[ALIGN=JUSTIFY]الحمد لله وكفى، والصلاة والسلام على نبينا المصطفى، وعلى آله وصحبه ومن اقتفى.
وبعد، فقد قرأت في عدد من المواضيع ما يثار اليوم من منازعة بين المنتسبين إلى أهل السنة أيهم أهل السنة حقاً، ورأيت من الأشاعرة في هذا المنتدى اهتماماً بالغاً بإثبات أحقيتهم بهذه النسبة الشريفة والرد على من نازعهم فأخرجهم عن مسماها.
لذا أحببت أن أقترح عليهم أمراً يوضح الحقيقة، فييسر لهم إثبات ما يريدون إن كانوا صادقين، ويقطع أطماعهم في ذلك إن كانوا زاعمين.
وهذا الاقتراح يتلخص في أن أعرض عدداً من المسائل العقدية المهمة التي يقول بها الأشاعرة، ثم أطلب منهم أن يثبتوا أن هذا هو قول أهل السنة.
وذلك يكون بالنقل الصحيح عن أئمة السلف رضوان الله عليهم، من أهل القرون الثلاثة الأول، كابن سيرين وسعيد بن المسيب وأبي حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه وابن المبارك والثوري والأوزاعي ويزيد بن هارون وإسحاق بن راهويه والترمذي والنسائي وأبي داود وابنه والدارمي والبخاري ومسلم وأبي عبيد والحميدي وابن جرير وابن خزيمة ونحوهم من أئمة أهل السنة المعتبرين.
وليكن من هذه المسائل ما يلي:
1. مسألة العلو، فالأشعرية ينفون أن يكون الله عالياً على خلقه بائناً منهم، ويقولون بأنه سبحانه لا داخل العالم ولا خارجه ولا أعلى من الخلق ولا أسفل منهم.
2. الصفات الفعلية، فالأشعرية ينفونها عن الله تعالى، ويقولون أن الحوادث لا تحل إلا بحادث. وذلك كالمجيء والإتيان والنزول والضحك والفرح والاستواء وغيرها.
3. الصفات الخبرية، فالأشعرية ينفونها عن الله تعالى بتأويلها عن معناها الحقيقي. وذلك كاليد والوجه والساق والقدم والعين ونحوها.
4. الصفات الذاتية، فالأشعرية يحصرونها في سبع فقط، ويؤولون ما عداها بإرجاعها إلى أحد السبع. وذلك كالرحمة والعلو والحكمة.
5. كلام الله تعالى، فالأشعرية يقولون بأن كلام الله تعالى هو المعنى الأزلي القائم في الذات، وأن الحروف والألفاظ مخلوقة، وعليه فالقرآن الذي بين أيدينا مخلوق، وعليه كذلك أن القرآن هو الإنجيل هو التوراة!
6. فعل العباد، فالأشعرية تقول بنظرية الكسب، فينفون أن يكون للعبد فعل حقيقةً، وأن أفعاله إنما تضاف إليه على سبيل المجاز، وأنه لا أثر له في حصول الفعل.
7. مصدر التلقي، فالأشعرية يقدمون العقل على النقل عند التعارض، ويعللون ذلك بأن أدلة الكتاب والسنة أدلة ظنية لا تصلح لمطالب الاعتقاد اليقينية! فيستعملون علوم الكلام لأجل تأصيل عقائدهم والاستدلال لها والذب عنها.
8. الحكمة والتعليل، فالأشعرية ينفون أن يفعل الله تعالى شيئاً لأجل شيء، وكذا ينفون التعليل عن أوامر الله الشرعية والقدرية.
9. التأويل، فالأشعرية يقولون بأن ظواهر الكتاب والسنة كفر لا يجوز اعتقاده، وأن المراد منها معانٍ أخرَ يؤوّل اللفظ إليها بأدلة عقلية.
10. الإيمان، فالأشعرية يقولون أن الإيمان هو مجرد التصديق بالقلب أو مع النطق باللسان، وأن الأعمال خارجة عن مسمى الإيمان، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
11. أول واجب على المكلف، فالأشعرية يقولون أنه النظر أو الشك أو القصد إلى النظر أو نحوها.
فهذه عشرة كاملة أو تزيد، هي التي خطرت في ذهني الآن، فأكتفي بها لئلا أتعب الباحث، والله الموفق.
وأعلم أن موضوعي هذا لن يعجب أكثر قرائه، لكن هو الدواء لا بد فيه من مرارة، لكن تعقبه إن شاء الله تعالى حلاوة الحق.
لذا فإني أوصي نفسي والإخوة الذين يردون على موضوعي أن يتقوا الله تعالى فيما يكتبون، فلنر في كتابتهم الإنصاف أولاً، وعدم الخروج من الموضوع وتشتيته ثانياً، وعدم جعل الموضوع مسألة شخصية ثالثاً. وليتذكر موقفه بين يدي الله تعالى يحاسبه بما كتب وقال.
وانطلاقاً من ذلك فإني لن أرد على مشاركة خرجت عن ذلك، حفظاً لوقتي وجهدي ووقته وجهده واحتراماً للقارئ الكريم.
هذا، والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.[/ALIGN]
وبعد، فقد قرأت في عدد من المواضيع ما يثار اليوم من منازعة بين المنتسبين إلى أهل السنة أيهم أهل السنة حقاً، ورأيت من الأشاعرة في هذا المنتدى اهتماماً بالغاً بإثبات أحقيتهم بهذه النسبة الشريفة والرد على من نازعهم فأخرجهم عن مسماها.
لذا أحببت أن أقترح عليهم أمراً يوضح الحقيقة، فييسر لهم إثبات ما يريدون إن كانوا صادقين، ويقطع أطماعهم في ذلك إن كانوا زاعمين.
وهذا الاقتراح يتلخص في أن أعرض عدداً من المسائل العقدية المهمة التي يقول بها الأشاعرة، ثم أطلب منهم أن يثبتوا أن هذا هو قول أهل السنة.
وذلك يكون بالنقل الصحيح عن أئمة السلف رضوان الله عليهم، من أهل القرون الثلاثة الأول، كابن سيرين وسعيد بن المسيب وأبي حنيفة وأصحابه ومالك وأصحابه والشافعي وأصحابه وأحمد وأصحابه وابن المبارك والثوري والأوزاعي ويزيد بن هارون وإسحاق بن راهويه والترمذي والنسائي وأبي داود وابنه والدارمي والبخاري ومسلم وأبي عبيد والحميدي وابن جرير وابن خزيمة ونحوهم من أئمة أهل السنة المعتبرين.
وليكن من هذه المسائل ما يلي:
1. مسألة العلو، فالأشعرية ينفون أن يكون الله عالياً على خلقه بائناً منهم، ويقولون بأنه سبحانه لا داخل العالم ولا خارجه ولا أعلى من الخلق ولا أسفل منهم.
2. الصفات الفعلية، فالأشعرية ينفونها عن الله تعالى، ويقولون أن الحوادث لا تحل إلا بحادث. وذلك كالمجيء والإتيان والنزول والضحك والفرح والاستواء وغيرها.
3. الصفات الخبرية، فالأشعرية ينفونها عن الله تعالى بتأويلها عن معناها الحقيقي. وذلك كاليد والوجه والساق والقدم والعين ونحوها.
4. الصفات الذاتية، فالأشعرية يحصرونها في سبع فقط، ويؤولون ما عداها بإرجاعها إلى أحد السبع. وذلك كالرحمة والعلو والحكمة.
5. كلام الله تعالى، فالأشعرية يقولون بأن كلام الله تعالى هو المعنى الأزلي القائم في الذات، وأن الحروف والألفاظ مخلوقة، وعليه فالقرآن الذي بين أيدينا مخلوق، وعليه كذلك أن القرآن هو الإنجيل هو التوراة!
6. فعل العباد، فالأشعرية تقول بنظرية الكسب، فينفون أن يكون للعبد فعل حقيقةً، وأن أفعاله إنما تضاف إليه على سبيل المجاز، وأنه لا أثر له في حصول الفعل.
7. مصدر التلقي، فالأشعرية يقدمون العقل على النقل عند التعارض، ويعللون ذلك بأن أدلة الكتاب والسنة أدلة ظنية لا تصلح لمطالب الاعتقاد اليقينية! فيستعملون علوم الكلام لأجل تأصيل عقائدهم والاستدلال لها والذب عنها.
8. الحكمة والتعليل، فالأشعرية ينفون أن يفعل الله تعالى شيئاً لأجل شيء، وكذا ينفون التعليل عن أوامر الله الشرعية والقدرية.
9. التأويل، فالأشعرية يقولون بأن ظواهر الكتاب والسنة كفر لا يجوز اعتقاده، وأن المراد منها معانٍ أخرَ يؤوّل اللفظ إليها بأدلة عقلية.
10. الإيمان، فالأشعرية يقولون أن الإيمان هو مجرد التصديق بالقلب أو مع النطق باللسان، وأن الأعمال خارجة عن مسمى الإيمان، وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص.
11. أول واجب على المكلف، فالأشعرية يقولون أنه النظر أو الشك أو القصد إلى النظر أو نحوها.
فهذه عشرة كاملة أو تزيد، هي التي خطرت في ذهني الآن، فأكتفي بها لئلا أتعب الباحث، والله الموفق.
وأعلم أن موضوعي هذا لن يعجب أكثر قرائه، لكن هو الدواء لا بد فيه من مرارة، لكن تعقبه إن شاء الله تعالى حلاوة الحق.
لذا فإني أوصي نفسي والإخوة الذين يردون على موضوعي أن يتقوا الله تعالى فيما يكتبون، فلنر في كتابتهم الإنصاف أولاً، وعدم الخروج من الموضوع وتشتيته ثانياً، وعدم جعل الموضوع مسألة شخصية ثالثاً. وليتذكر موقفه بين يدي الله تعالى يحاسبه بما كتب وقال.
وانطلاقاً من ذلك فإني لن أرد على مشاركة خرجت عن ذلك، حفظاً لوقتي وجهدي ووقته وجهده واحتراماً للقارئ الكريم.
هذا، والله أعلى وأعلم وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.[/ALIGN]
تعليق