حديث شريف وحكمة إلاهية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر تهامي أحمد
    مـشـــرف
    • Jun 2005
    • 697

    #1

    حديث شريف وحكمة إلاهية

    السلام عليكم


    ورد في الحديث الذي رواه ابن مسعود وأخرجه الشيخان (........فوالله الذي لا إله غيره إنّ أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها .وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها .))

    كيف نوفق بين ظاهر معنى الحديث والحكمة الإلاهية التي تستلزم العدل والرحمة ؟؟؟؟
    التعديل الأخير تم بواسطة عمر تهامي أحمد; الساعة 26-07-2005, 11:52.
    اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #2
    أخي عمر :

    الذي عمل بعمل أهل الجنة أو أهل النار ألم يعمل بها بمحض اختياره ؟؟

    اذاً ليس في الأمر منافاة للعدل الالهي..

    وسبق الكتاب لايعني الجبر بل ظهور ماوافق المسطور في الكتاب من فعل العبد والله أعلم .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

    تعليق

    • عمر تهامي أحمد
      مـشـــرف
      • Jun 2005
      • 697

      #3
      السلام عليكم
      أخي ماهر

      نعم هذا لا ينكره أحد إلا من كان ضالا

      لكن . هل نوافق ابن دقيق العيد لما يقول ..والمراد أن هذا قد يقع في نادر الناس .لا أنه غالب فيهم وذلك من لطف الله وسعة رحمته ....)؟؟؟

      اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

      تعليق

      • ماهر محمد بركات
        طالب علم
        • Dec 2003
        • 2736

        #4
        أخي عمر :

        موضوع الحديث هو أن الله تعالى قد كتب للانسان كل شؤونه الدنيوية والأخروية منذ لحظة نفخ الروح فيه من رزق وأجل وعمل وشقي أو سعيد ..

        ولما كان الأمر كذلك فإن الانسان لا يأمن مما كتب عليه من شأن خاتمته , ففي الحديث تنبيه على أن العبرة انما هي بالخواتيم فلايغتر طائع بطاعته بل يبقى منكسراً خائفاً لايأمن مكر الله عز وجل يرجوه ويدعوه أن يحسن خاتمته فلا يغادر مقام العبودية والتضرع والانكسار مهما بدا له من اكرام الله وتوفيقه له بطاعته ..

        وفي المقايل لايقنط من ابتلي بالمعاصي من روح الله ومن رحمته فيتوب الى الله تعالى ويصلح حاله فلعله ممن ختم له بالسعادة فينالها ويكون من أهل الجنة ..

        فمدار الحديث هو على أن العبرة بالخواتيم وأن يعمل الانسان لموجبات حسن الخاتمة والبعد عن موجبات سوء الخاتمة ..

        ومن شأن الأولياء والعارفين أنهم أخوف مايخافون منه هو سوء الخاتمة فلا يأمنون مكر الله تعالى وكلما ارتفع مقام العبد وازدادت معرفته بربه ازداد خوفه منه لما يعلم من تصرفات الحق تعالى في قلوب عباده وأنه تعالى كل يوم هو في شأن فمن يضمن حسن الختام إلا جاهل بربه مغرور بنفسه والعياذ بالله ..

        لذلك من قول الامام الغزالي رحمه الله : (العارف يخاف من الوقوع في الكفر والمريد يخاف من الوقوع في المعاصي ) فتأمل !!

        وقد قيل أن من موجبات حسن الخاتمة بر الوالدين والمحافظة على الصلاة وقيام الليل وقراءة القرآن ولزوم ذكر الله تعالى والبر بالجيران والاخوان ومجالسة الصالحين وحبهم .....الخ
        وقد قيل أن من أسباب الشقاوة وسوء الخاتمة عكس هذه الصفات .

        ومن رحمة الله وتوفيقه وما أراد بالعباد من خير أن وفق الكثير للتوبة وحسن الخاتمة بتوفيقه وهدايته فهو يعرض فرص التوبة كثيراً على عباده ليل نهار ..

        ومن رحمة الله تعالى أنه لايسيء خاتمة امرئ الا ويعرض عليه فرص الانابة والتوبة والرجوع اليه مهما تكاثرت خطاياه الا قلب مقفل مغلق قد استحكمت فيه الذنوب وأصر على الكبائر فيسبق عليه الكتاب فيكون منه مايكون من سوء الخاتمة ..
        فلا يختم لأحد بسوء الا من وقوعه بموجب من موجبات سوء الخاتمة مع اعراضه عن تنبيهات الله تعالى له المتعاقبة ليل نهار .

        ولذلك كان من يختم له بالسوء نادر والغالب أن الطائع يبقى كذلك أو أن المسيء يتوب ويرجع وهذا من رحمة الله وتوفيقه بعباده وهذا هو معنى كلام ابن دقيق رحمه الله والله أعلم .

        فنسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجعلنا من أهل السعادة وأن يرزقنا حسن الختام بكرمه ومنه بجاه سيد الأولين والآخرين .
        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

        تعليق

        • علي عبدالله عبد الرحمن
          طالب علم
          • Apr 2005
          • 39

          #5
          السلام عليكم


          فيما يرى الناس

          فهذا الذي يعمل بعمل أهل الجنة قد يكون يعمل رياءً وسمعة أو غير ذلك مما لايبتغي به وجه الله . فقد يموت على معصية يخفيها عن الناس ولكن يريد الله أن يفضحه ، فيموت على المعصية فيدخل النار .

          وهذا الذي يعمل بعمل أهل النار قد يندم ويستغفر في نفسه ولا يريد أن يعمل هذا العمل ، ولكن نفسه تغلب عليه فيعمل العمل وهو من عمل أهل النار وهو غير راضٍ عن هذا العمل ويخاف من عقاب الله ، فقد يموت وهو في حال الندم والإستغفار فيعمل عملاً لله فيدخل الجنة .

          أما من يعمل العمل وهو يبتغي وجه الله ومرضاته فإن الله لايضيع أجره .

          والله أعلم



          والسلام عليكم

          تعليق

          • بلال النجار
            مـشـــرف
            • Jul 2003
            • 1128

            #6
            [ALIGN=RIGHT]
            بسم الله الرّحمن الرّحيم

            سمعت من الشيخ البوطي أحسن الله تعالى إليه من سنين طويلة في برنامج تلفازيّ تحدّث عن معنى هذا الحديث، فذكر هذا الذي يبقى بينه وبين النار ذراع، قال هذا يكون في نفسه مهما تلبّس بالمعاصي في حياته خصلة ذلّ وانكسار لله تعالى، فيعرضه الله تعالى لموقف ذكرى واعتبار، فيختار جانب الله تعالى فيعمل بعمل أهل الجنّة صادقاً مخلصاً في توبته لله تعالى، ويموت على ذلك. فيدخله الله تعالى الجنّة برحمته لما علم من صدق نيّته وإخلاصه. والآخر الذي لا يبقى بينه وبين الجنة ذراع يكون في نفسه خصلة كبر كامنة، فإذا عرّضه الله تعالى لاختبار فساء ما يختار، إذ يفجر ويختم له بذلك فيدخله الله تعالى النار لما علم من خبث نفسه وتكبّره. اهـ بالمعنى

            فلعلّ الأمر كذلك، فيفهم معنى كلام ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى. أسأل الله تعالى لي ولكم أن يختم سبحانه لنا بالشهادة في سبيله متلبّسين بأحبّ الأعمال إليه[/ALIGN]
            ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

            تعليق

            • عمر تهامي أحمد
              مـشـــرف
              • Jun 2005
              • 697

              #7
              [B]السلام عليكم

              شكرا لماهر وعلي وبلال
              ولكن أليس الحديث صريحا في كون أن العمل موصل إلى الجنة أو سبب في دخول النار ؟؟
              فلو كان للذل والإنكسار والرياء والسمعة اعتبار لما ذكر بهذه الصيغة الواضحة ( يعمل بعمل أهل الجنة ...... يعمل بعمل أهل النار ..

              لاحظوا معي بتدبر : ليعمل بعمل أهل الجنة ..... حتى إذا دنا منها يسبق عليه الكتاب ( القدر )فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها
              ويعمل بعمل أهل النار .....حتى إذا دنا منها يسبق عليه الكتاب ( القدر )فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها.وهذا يوافق العداله الإلاهية ...

              ألا ترون أن كلام ابن دقيق العيد هو الصواب أو أقرب إليه .أي أن معنى الحديث ينطبق على البعض وليس الكل والله أعلم
              التعديل الأخير تم بواسطة عمر تهامي أحمد; الساعة 31-07-2005, 22:15.
              اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

              تعليق

              • ماهر محمد بركات
                طالب علم
                • Dec 2003
                • 2736

                #8
                أخي عمر :

                كونه يعمل لايعني أن عمله خال من العلل فالكلام هو عن العمل الظاهر للناس ..

                فالحاصل : أن من ختم له بسوء كان ذلك لعلة خفية في عمله كالرياء أو الكبر أو غير ذلك من موجبات سوء الخاتمة ..

                والذي ختم له بحسن الخاتمة كان لموجب من موجبات حسن الخاتمة ..

                وفي كلا الحالتين أعطى الله تعالى كل واحد من الخاتمة ما كان مستحقاً له مع تجاوزه تعالى وعفوه عن كثير .

                وقد قيل : ان الله أخفى رضاه في طاعته فرب طاعة صغيرة يستهين بها الانسان يكون فيها الرضا والسعادة كحديث البغي التي سقت كلباً فغفر الله لها فدخلت الجنة ..

                وان الله أخفى غضبه في معصيته فرب معصية صغيرة يراها الانسان كذلك يكون فيها الغضب والشقاء كما في حديث امرأة حبست هرة ...الخ .
                أو حديث : قيل يارسول الله : امرأة تصلي وتصوم وتزكي وتفعل الطاعات وتسيء الى جيرانها قال : هي في النار .

                نسأل اله أن يجعلنا من أهل السعادة وأن يحسن لنا الخاتمة بجاه حبيبه ومصطفاه .

                والله أعلم .
                ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                تعليق

                يعمل...