نجاة اهل الفترة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد عوض عبد الله
    طالب علم
    • May 2005
    • 1375

    #1

    نجاة اهل الفترة


    أهل الفترة.
    تاريخ الفتوى: 25/11/1919
    المفتي: فضيلة الشيخ محمد بخيت المطيعي
    المبادئ:

    أهل الفترة مكلفون بالإيمان والتوحيد بمجرد بعثة آدم.
    فمن كان منهم مؤمنا بالله وحده كان كافيا.
    السؤال:

    من محمد محمد الجزايرى بما صورته نعوذ بالله من معضلة ليس لها إلا العلماء الراسخون فى العلم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله القائل فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون والصلاة والسلام على رسوله محمد الأمين المأمون وعلى آله وأصحابه مادامت السموات والأرضون أما بعد، فهذا سؤال إلى حضرات العلماء الأعلام جعلهم الله نورا للأنام كاشفين من غوامض العلم اللثام ماقولكم دام فضلكم فى رجلين تنازعا فى مسألة غريبة بالنسبة إلى عوام المسلمين فادعى أحدهما أن أهل الفترة ناجون لعدم وجود الرسول وادعى الثانى بأنهم غير ناجين لمجئ الرسل عامة بالتوحيد من لدم آدم إلى عيسى عليهم السلام وتمادى بينهما النزاع إلى أن تكلما فى أبوى المصطفى صلى الله عليه وسلم فقال الأول هما ناجيان حيث أنهما من أهل الفترة ولقوله صلى الله عليه وسلم (فأنا خيار من خيار من خيار) ولقوله (خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح) وقال الثانى أنهما ماتا مشركين واستدل بالحديث المروى عن ابن عباس ولفظه ( أنه لما فتح الله مكة على يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل أى والديه أحدث به عهدا فقيل أمك فذهب إلى قبرها ووقف معتبرا يبكى فقال عمر رضى الله عنه يارسول الله نهيتنا عن الزيارة والبكاء.
    وزرت وبكيت فقال قد أذن لى فيه ولما رأيت ما هى فيه من عذاب الله وإنى لا أغنى عنها من الله شيئا فبكيت رحمة لها ) وهذا الحديث موجود فى تفسير الفخر الرازى وأبى السعود على هامشه وفى البيضاوى وفى مصابيح السنة للإمام البغوى وكثير من الكتب وعدوه سببا لنزول قوله تعالى { ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى } التوبة 113 ، الخ واستدل أيضا بالحديث المروى عن الإمام على وهو أنه سمع رجلا يستغفر لأبويه فقال أتستغفر لهما وهما مشركان فقال الرجل قد استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فحكى ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنزل قوله تعالى { ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين } الآية - واستدل أيضا بالحديث المروى عنه وهو أن رجلا سأل النبى صلى الله عليه وسلم فقال - كان أبى فى الجاهلية يصل الرحم ويقرى الضيف ويمنح من ماله وأين أبى فقال أمات مشركا فقال نعم، قال فى ضحضاح من نار، فولى الرجل يبكى فدعاه صلى الله عليه وسلم فقال إن أبى وأباك وأبا إبراهيم فى النار، واستدل أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم (استأذنت ربى فى زيارة قبر أمى فأذن لى واستأذنته فى الاستغفار لها فلم يأذن لى ) - وهذا الحديث موجود فى مصابيح السنة للامام البغوى وكشف الغمة للشعرانى وأيضا حمل قوله تعالى { وتقلبك فى الساجدين } الشعراء 219 ، على أنه صلى الله عليه وسلم يتفقد المصلين ويقلب بصره فيهم وينظرهم من خلفه كما ينظرهم من أمامه، وعلى تسليم أنه يتقلب فى أصلاب الساجدين وبطون الساجدات فهذا محمول على ماقبل انتقال النور المحمدى من أحد أصوله إلى من بعده فإذا انتقل منه جاز أن يعبد غير الله كما فى فتح البيان نقلا عن الحفناوى مع أن الجمهور على خلاف ما ادعاه الرجل الأول فى تفسير هذه الآية، وأيضا اتفق الجمهور على أن آزر مات مشركا كما صرح به القرآن وما جاز على أحد والديه يجوز على الباقين بعد اتفاقهم أيضا على أن نسبه صلى الله عليه وسلم ينتهى إلى إسماعيل عليه السلام فأوى الرجلين على الصواب وهل أهل الفترة ناجون مطلقا أو هالكون مطلقا مع أن العلماء قسموهم ثلاثة أقسام كما فى شرح مسلم وهل والدا المصطفى صلى الله عليه وسلم داخلان فى أهل الفترة مع ورود هذه النصوص أم لا ولو اعتقد معتقد أنهما ماتا على الشرك هل يكفر أم لا مع هذا الخلاف وما حكم من يحكم عليه بالكفر وهل هذه المسألة من ضروريات الدين يجب على المكلف تحصيلها أم لا أفتونا مأجورين ولازلتم ملجأ للحائرين ودليلا للمسترشدين.
    الجواب:

    اطلعنا على هذا السؤال - ونفيد أنه قال فى شرح مسلم الثبوث بصحيفة 98 جزء ثان ما نصه (وأما الواقع فالمتوارث من لدن آدم أبى البشر إلى نبينا ومولانا أفضل الرسل وأشرف الخلق محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه لم يبعث نبى قط أشرك بالله طرفه عين) وعليه نص الإمام أبو حنيفة فى الفقه الأكبر وفى بعض المعتبرات أن الأنبياء عليهم السلام معصومون عن حقيقة الكفر وعن حكمه بتبعية آبائهم.
    وعلى هذا فلا بد من أن يكون تولد الأنبياء بين أبوين مسلمين أو يكون موتهما قبل تولدهم لكن الشق الثانى قلما يوجد فى الآباء ولا يمكن فى الأمهات.
    ومن ههنا بطل ما نسبه بعضهم من الكفر فى أم سيد العالم مفخر بنى آدم صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم وذلك لأنه حينئذ يلزم نسبة الكفر بالتبع وهو خلاف الإجماع، بل الحق الراجح هو الأول، وأما الأحاديث الواردة فى أبوى سيد العالم صلوات الله وسلامه عليه وآله وأصحابه فمتعارضة مروية آحادا فلا تعويل عليها فى الاعتقاديات، وأما آزر فالصحيح أنه لم يكن أبا إبراهيم عليه السلام بل أبوه تارح كذا صحح فى بعض التواريخ وإنما كان آزر عم إبراهيم ورباه الله تعالى فى حجره والعرب تسمى العم الذى ولى تربية ابن أخيه أبا له وعلى هذا التأويل قوله تعالى { وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر } الأنعام 74 ، وهو المراد بما روى فى بعض الصحاح أنه نزل فى أب سيد العالم صلى الله عليه وآله واصحابه { ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم } فإن المراد بالأب العم.
    كيف لا وقد وقع صريحا فى صحيح البخارى أنه نزل فى أبى طالب.
    هذا وينبغى أن يعتقد أن آباء سيد العالم صلى الله عليه وآله وأصحابه وسلم من لدن أبيه إلى آدم كلهم مؤمنون وقد بينه السيوطى بوجه أتم - وفى الفتاوى الحامدية بصحيفة 33 جزء ثان طبعة أميرية سنة 1300 أنه قد وردت أحاديث دالة على طهارة نسبه الشريف عليه الصلاة والسلام من دنس الشرك وشين الكفر - ومن ذلك يعلم أنه لا شك ولا شبهة فى موت أبوى النبى صلى الله عليه وسلم على الإيمان، وأنه لا حاجة إلى التمسك بالحديث الضعيف من أن الله سبحانه وتعالى أحيا أبويه وآمنا به وأن محل كون أن الإيمان لا ينفع بعد الموت فى غير الخصوصية لأن ذلك يرجع إلى تخصيص القواعد العقلية القاضية بانتهاء التكليف بالموت، وأنه لا تكليف بعده ولا إلى ما تكلفه بعض العلماء فى ذلك، ومن هذا يعلم أيضا أن أحد الرجلين المتنازعين القائل بأن أبوى النبى صلى الله عليه وسلم ناجيان هو الذى على الصواب لا لما قاله من أن أهل الفترة ناجون، ولا لقوله تعالى { وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا } الإسراء 15 ، بل نجاتهما لأنهما كانا على الإيمان وماتا عليه وأن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون عن حقيقة الكفر وعن حكم تبعية آبائهم إلى آخر ما تقدم.
    وأما أهل الفترة فالحق أنهم جميعا مكلفون بالإيمان وجميع ما اتفقت عليه الشرائع وكان معلوما مشهورا لما قرره المحققون من الأصوليين من أن لا حكم قبل الشرع أى قبل البعثة لأحد من الرسل فالأحكام موجودة فكل من بلغته الأحكام فيما يتعلق بالإيمان أو غيره كان مكلفا به ولم تختلف الشرائع فى وجوب الإيمان والتوحيد فالخطاب به معلوم لكل من بلغته دعوة أى رسول كان.
    فان جميع المكلفين من لدن بعثة آدم الذى هو أول الرسل بعثا إلى أن تنتهى دار التكليف مخاطبين شرعا بوجوب الإيمان والتوحيد وأما بعد البعثة ولو لواحد من الرسل فلا خلاف فى وجود الأحكام ووجوب العمل بها على من بلغته.
    وأما أهل الفترة الذين هم قوم كانوا بين رسولين فلم يدركوا الأول ولا أدركوا الثانى، فاختلاف العلماء فيهم إنما هو فيما اندرس من الشرائع وخفيت فيه الأحكام على هؤلاء القوم، فذهب فريق إلى أن الأصل فيما اندرست أحكامه هو الإباحة، وقال فريق هو الحظر، وقال فريق بالوقف وهذا الخلاف بين أثمتنا أهل السنة فى حكم هؤلاء بعد البعثة وكل فريق من هذه الفرق يستند فى قوله إلى الدليل الشرعى وهذا الخلاف غير الخلاف الذى وقع بين المعتزلة أنفسهم فى الأفعال التى خفيت فيها المصلحة والمفسدة أو انتفاؤهما ولم تكن ضرورية للعباد واختلفوا فيها على ثلاثة أقوال أيضا الإباحة والحظر والوقف، فإن هذا الخلاف الذى هو بين المعتزلة موضوعه فيما قبل البعثة لأحد من الرسل وفيمن لم تبلغه دعوة أحد من الرسل أصلا.
    وأهل السنة ينفون الحكم أصلا قبل البعثة لأحد من الرسل فليس عند أهل السنة قبل البعثة لأحد من الرسل شىء من الأحكام لا حظر ولا إباحة ولا غيرها.
    وأما خلافهم فى أهل الفترة على الأقوال الثلاثة المتقدمة فإنما هو بعد ورود الشرع، وخاص بمن درس فيه الشرائع، وأما ما اتفقت عليه الشرائع كالإيمان والتوحيد والزنا والقتل فلا خلاف فى التكليف به لكل من اجتمعت فيه صفات التكليف بلا فرق بين أهل الفترة وغيرهم، كما فصلنا ذلك على الوجه الحق فى كتاب البدر الساطع على جمع الجوامع.
    ومن ذلك يعلم أن أهل الفترة الذين ولدوا بعد عيسى عليه الصلاة والسلام وقبل بعثة سيد الخلق جميعا ومنهم أبو المصطفى عليه الصلاة والسلام مكلفون بالإيمان والتوحيد بمجرد بعثة آدم خصوصا وأن رسالة سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام كانت عامة ولم تنسخ إلا فيما خالفها مما يتعلق ببنى إسرائيل فى شريعتهم فمن كان منهم مؤمنا بالله وحده كان ناجيا ومن لم يكن مؤمنا أو ارتكب قتل النفس بغير حق كان عاصيا مخلدا فى النار إن كان كافرا وإلا فلا، وأما ما يتعلق بالاعتقاد فقد قال فى الفتاوى الحامدية بصيحفة 331 من الجزء المذكور سئل القاضى أبو بكر بن العربى أحد أئمة المالكية رحمه الله تعالى عن رجل قال إن آباء النبى صلى الله عليه وسلم فى النار فأجاب بأنه ملعون لأن الله تعالى يقول { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا والآخرة } الأحزاب 57 ، قال ولا أذى أعظم من أن يقال عن أبيه أنه فى النار وقال الإمام السهيلى رحمه الله تعالى فى الروض الأنف (وليس لنا نحن أن نقول ذلك فى أبويه عليه الصلاة والسلام لقوله عليه الصلاة والسلام لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات والله تعالى يقول { إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله فى الدنيا } وقد أمرنا أن نمسك اللسان إذا ذكر أصحابه رضى الله عنهم بشىء يرجع إلى العيب والنقص فيهم.
    فلأن نمسك ونكف عن أبويه أحق وأحرى إذا تكرر ذلك فحق المسلم أن يمسك لسانه عما يخل بشرف نسب نبيه عليه الصلاة والسلام بوجه من الوجوه ولا خفاء فى أن إثبات الشرك فى أبويه إخلال ظاهر بشرف نسب نبيه الطاهر، وجملة هذه المسائل ليست من الاعتقاديات فلاحظ للقلب فيها، وأما اللسان فحقه الإمساك عما يتبادر منه النقصان خصوصا عند العامة لأنهم لا يقدرون على دفعه وتداركه).
    ومن ذلك يعلم أن الرجل الثانى الذى قال بموت أبوى النبى صلى الله عليه وسلم على الكفر قد أخطأ خطأ بينا يأثم ويدخل به فيمن آذى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن لا يحكم عليه بالكفر لأن المسألة ليست من ضروريات الدين التى يجب على المكلف تفصيلها هذا هو الحق الذى تقتضيه النصوص وعليه المحققون من العلماء والله أعلم.
    [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..
  • مرزوق مقبول الهضيباني
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 106

    #2

    قال شمس الزمان سيف الله الصقيل الشيخ طارق السعدي _ حفظه الله _ في كتابه زاد الفحول من علم الأصول:

    لا حُكم للأفعال قبل ورود الشَّرع، وهو قول الله تعالى: { وما كُنَّا مُعَذِّبين حتى نبعثَ رسولاً }[الإسراء:15].

    وعليه: فـ" أهل الفترة " _ وهم: مَن لم يُبعث إليهم رسولٌ _ غير مُكلَّفين بشيءٍ من الأحكام البتّة، سيما العَربُ الذين بُعِث فيهم سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم؛ لقول الله تعالى: { لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }[القصص:46]، { لِتُنذِرَ قَوْماً مَّا أَتَاهُم مِّن نَّذِيرٍ مِّن قَبْلِكَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ }[السجدة:3]، { وَمَا آتَيْنَاهُم مِّن كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِن نَّذِيرٍ }[سبأ:44].

    وأما قول سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لرجلٍ: { إِنّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النّار }[ مسلم ]، فالمَقْصُود به _ على التحقيق _: عمه أبو طالب؛ إذْ أدرك الرِّسالة ولم يُسْلِم.

    وأما غير هذا الخبر من الموهِمات بعذاب والدي سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم أو أحدهما ولا تحتمل تأويلاً: فمردودة بنصَّ القُرآن المُحكم المُتَقَدِّم.
    لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

    تعليق

    • خالد حمد علي
      مـشـــرف
      • Jul 2004
      • 867

      #3
      أخي الهُضيْبَانِي حفظكَ اللهُ تقولُ : {وأما قول سيدنا رسول الله محمد صلى الله عليه وآله وسلم لرجلٍ: { إِنّ أَبِي وَأَبَاكَ فِي النّار }[ مسلم ]، فالمَقْصُود به _ على التحقيق _: عمه أبو طالب؛ إذْ أدرك الرِّسالة ولم يُسْلِم. }

      أقولُ : هل الذي سألَ النبيَّ مُحمَّدَاً صلَّى اللهُ عليْهِ وَسَلَّم كانَ يسألهُ عن أبيه أم عمِّهِ ؟
      يَقوْلوْنَ ليْ قدْ قلَّ مَذْهبُ أحْمَد .... وَكلُّ قَليْلٍ في الأنَام ضَئيْلُ .

      فقلتُ لَهُمْ : مَهلاً غلِطتُمْ بِزَعْمِكُم .... ألمْ تعلمُوا أنَّ الكرَامَ قليْلُ .

      تعليق

      • ماهر محمد بركات
        طالب علم
        • Dec 2003
        • 2736

        #4
        سؤال للاخوة :

        هل قوله تعالى (وماكنا معذبين حتى نبعث رسولا) قطعي في الدلالة على عدم تعذيب من لم تبلغه الرسالة ؟؟
        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

        تعليق

        • محمد عوض عبد الله
          طالب علم
          • May 2005
          • 1375

          #5
          [ALIGN=JUSTIFY]لقد وضع العلماء شروط [/ALIGN]لهذا الموضوع مقررة في كتب اهل السنة والجماعة، ومنها وصول الدعوة الي المدعو الي الدين وسلامة الحواس وغيرها ،وللشيخ الفذ العلامة المفتى على جمعة رسالة في في نجاة والدي النبي وهذه منشورة وسارسلها عن قريب الى الموقع وهناك ايضا كتاب قيم للشيخ العلامة احمد قرطام اسمه اظهار الحق بضرورة الدفاع عن سيد الخلق اظهر فيه مسائل قيمة والكتاب منشور على موقع الرازي يمكن الاستفادة منه ..............
          والله الموفق
          [الاسرى يمتشقون عبق الحرية..

          تعليق

          • محمد إسماعيل متشل
            طالب علم
            • Nov 2004
            • 183

            #6
            قال ابن باز ردا على من استدل بقوله تعالى _وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا_ لإثبات نجاة والدي المصطفى صلى الله عليه وسلم:

            أخبر سبحانه أنه لا يعذبهم إلا بعد إقامة الحجة. والحجة قد تقوم عليهم حتى يوم القيامة، كما جاء في السنة أنه تقام الحجة على أهل الفترات ويمتحنون يوم القيامة؛ فمن أجاب وامتثل نجا، ومن عصى دخل النار، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أبي وأباك في النار لرجل سأله عن أبيه قال أين أبي فقال في النار فلما رأى ما في وجهه من التغير قال إن أبي وأباك في النار حتى يتسلى بذلك، وأنه ليس خاصا بأبيه، ولعل هذين بلغتهما الحجة، فلعل أبا الرجل وأبا النبي صلى الله عليه وسلم بلغتهما الحجة.
            فما الرد على هذا الكلام بارك الله فيكم

            تعليق

            • ماهر محمد بركات
              طالب علم
              • Dec 2003
              • 2736

              #7
              ليس في الآية البتة مايدل على ماذهب اليه ابن باز من كون أهل الفترة لايعذبون الا بعد اقامة الحجة عليهم بل هذا مأخوذ من أحاديث آحاد وردت في ذلك ..

              فقوله : (أخبر سبحانه أنه لا يعذبهم إلا بعد إقامة الحجة ) غير دقيق لأنه لايوجد في الآية مايشير الى اقامة الحجة انما هي مأخوذة من أحاديث آحاد كما ذكرنا .

              ومازلت أسأل وأريد من أحد الاخوة الاجابة لأن لي على ذلك تعقيب :

              هل قوله تعالى (وماكنا معذبين حتى نبعث رسولا) قطعي في الدلالة على عدم تعذيب من لم تبلغه الرسالة ؟؟
              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

              تعليق

              • مرزوق مقبول الهضيباني
                طالب علم
                • Jun 2005
                • 106

                #8


                أخي علي حمد علي وفقك الله تعالى : ما سألتم عنه تجدون الجواب عنه فيما يلي :
                قال الإمام السيوطي رحمه الله تعالى في "مسالك الحنفا في والدي المصطفى":"وما المانع أن يكون قول السائل :فأين أبوك ؟ وقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أنس :إن أبي _إن ثبت _:المراد به عمه أبو طالب لا أبوه عبدالله كما قال بذلك الإمام فخر الدين في أب إبراهيم إنه عمه ، وقد تقدم نقله عن ابن عباس رضي الله عنهما ومجاهد وابن جريج والسدي .ويرشحه هاهنا أمران :
                الأمر الأول : إن إطلاق ذلك على أبي طالب كان شائعا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولهذا كانوا يقولون له : قل لابنك يرجع عن شتم آلهتنا .وقال لهم أبو طالب مرة لما قالوا له : أعطنا ابنك نقتله وخذ هذا الولد مكانه :أعطيكم ابني تقتلونه وآخذ ابنكم أكفله لكم ! ولما سافر أبو طالب إلى الشام ومعه النبي صلى الله عليه وسلم نزل له بحيراء فقال له :ما هذا منك ؟ قال : هو ابني.فقال :ماينبغي لهذا الغلام أن يكون أبوه حيا . فكانت تسمية أبي طالب أبا للنبي صلى الله عليه وسلم شائعة عندهم لكونه عمه وكونه رباه وكفله من صغره وكان يحوطه ويحفظه وينصره فكان مظنة السؤال عنه .
                والأمر الثاني : أنه وقع في حديث شبه هذا :ذكر أبي طالب في دلائل القصد . أخرج الطبراني عن أم سلمة أن الحارث بن هشام أتى النبي صلى الله عليه وسلم يوم حجة الوداع فقال : يا رسول الله !إنك تحث على صلة الرحم والإحسان إلى الجار وإبرار اليتيم وإطعام الضيف وإطعام المساكين ، وكل هذا كان يفعله هشام بن المغيرة ، غما ظنك به يا رسول الله ؟ فال رسول الله ص : كل قبر لا يشهد صاحبه أن لا إله إلا الله فهو جذوة من النار ، وقد وجدت عمي أبا طالب في طمطام من النار ، فأخرجه الله لمكانه مني ، وإحسانه إلي فجعله في ضحضاح من النار ".أ.هـ
                و"قال السندي: من يقول بنجاة والديه صلى الله عليه وسلم يحمله على العم فإن اسم الأب يطلق على العم مع أن أبا طالب قد ربى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستحق إطلاق اسم الأب من تلك الجهة" انتهى."عون المعبود"(12/324).
                لا يفلح إمعة ؛ لكن من إذا سمع نداء الحق لباه وكان معه .

                تعليق

                • عماد الدين محمد العابد
                  طالب علم
                  • Sep 2005
                  • 50

                  #9
                  [ALIGN=JUSTIFY]السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                  أخي ماهر ..... أظن أن الآية قطعية لأن معناها محكم وما تحتمل معنى آخر. والله أعلم

                  وبالنسبة للأخ خالد ..... اللي أعرفه أن الرجل سأل عن والده هو ما سأل عن والد النبي عليه السلام ...... وإذا كان أراد أن الرجل يظن أنه يتكلم عن والده في من الحكمة في هكذا أمور لتسلية الرجل ..... والله أعلم
                  [/ALIGN]
                  الله أكبر ولله الحمد
                  { وأما بنعمة ربك فحدث }

                  تعليق

                  • ماهر محمد بركات
                    طالب علم
                    • Dec 2003
                    • 2736

                    #10
                    أخي الفاضل عماد جزاك الله خيراً على الاجابة :
                    قلت : الآية لاتحتمل معنى آخراً .

                    حسناً مارأيك لو قلت لك أنها تحتمل معنى آخر وهو :
                    وماكنا معذبين عذاباً دنيوياً كما عذبنا الأمم السابقة بالخسف والغرق والمسخ والافناء وغيرها حتى نبعث فيهم رسولاً ؟؟
                    والذي يؤيد هذا المعنى قوله تعالى بعد هذه الآية :

                    وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا .
                    وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِن بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًَا بَصِيرًا


                    ونظير ذلك قوله تعالى :
                    وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَن مِّن بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ .
                    وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ .


                    اذاً فالآية تحتمل معنى آخر بل هو الراجح بحسب ماتؤيده الآيات الأخرى التي وردت في نفس المعنى والسياق أن العذاب هنا هو العذاب الدنيوي وليس الأخروي فلا نقطع بأن الآية تفيد أن أهل الفترة غير مكلفين ..
                    لذلك ذهب السادة الماتوريدية أن أهل الفترة مكلفين بالايمان والتوحيد دون تطبيق الشرائع .

                    فكيف يرد الأشاعرة على ذلك ؟؟

                    نرجو التفاعل من الاخوة
                    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                    تعليق

                    • عماد الدين محمد العابد
                      طالب علم
                      • Sep 2005
                      • 50

                      #11
                      [ALIGN=JUSTIFY]أخي الفاضل ماهر محمد بركات
                      المعنى الذي تقوله لا يخرج الآية عن دلالتها والله أعلم وأحكم
                      فإن العذاب الديوي إنما استحقه الذين بينتهم من بعد ما جاءتهم الرسل فيكون الأمر سواء والله ألم وأحكم
                      ومعروف أن عذاب الدنيا من عذاب الآخرة أو كفارة له كما قرأت لأحد المشايخ ولا أذكر من أين الآن

                      فما رأيك يا ماتوريدي
                      [/ALIGN]
                      الله أكبر ولله الحمد
                      { وأما بنعمة ربك فحدث }

                      تعليق

                      • محمد إسماعيل متشل
                        طالب علم
                        • Nov 2004
                        • 183

                        #12
                        الاخ ماهر

                        يمكننا ان نطرح سؤال: لماذا لا يريد الله ان يعذب الناس - في الدنيا او في الاخرة او فيهما معا - حتى يبعث لهم رسول من عنده?

                        وايضا فظاهر الاية تدل على ان الله لا يعذب اهل الفترة البتة فلماذا نحمله على معنى اخر بدون دليل? ويمكن ان نجمع بين الادلة و نقول - حسب الايات التي ذكره انت - انه يشتمل على العذاب الدنيوي والاخروي معا

                        تعليق

                        • جمال حسني الشرباتي
                          طالب علم
                          • Mar 2004
                          • 4620

                          #13
                          قوله تعالى

                          (مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً) 15 الإسراء

                          لا يصار إلى تخصيصها بالعذاب الدنيوي دون مخصص--قوله (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ ) شامل للعذاب الدنيوي والأخروي


                          قال الطبري

                          (وَقَوْله : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمَا

                          كُنَّا مُهْلِكِي قَوْم إِلَّا بَعْد الْإِعْذَار إِلَيْهِمْ بِالرُّسُلِ , وَإِقَامَة الْحُجَّة عَلَيْهِمْ

                          بِالْآيَاتِ الَّتِي تَقْطَع عُذْرهمْ . كَمَا : 16721 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد ,

                          قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث

                          رَسُولًا } : إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَيْسَ يُعَذِّب أَحَدًا حَتَّى يَسْبِق إِلَيْهِ مِنْ

                          اللَّه خَبَرًا , أَوْ يَأْتِيه مِنْ اللَّه بَيِّنَة , وَلَيْسَ مُعَذِّبًا أَحَدًا إِلَّا بِذَنْبِهِ . 16722 -

                          حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ

                          قَتَادَة , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة , جَمَعَ اللَّه تَبَارَكَ

                          وَتَعَالَى نَسَم الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْفَتْرَة وَالْمَعْتُوه وَالْأَصَمّ وَالْأَبْكَم , وَالشُّيُوخ

                          الَّذِينَ جَاءَ الْإِسْلَام وَقَدْ خَرِفُوا , ثُمَّ أَرْسَلَ رَسُولًا , أَنْ اُدْخُلُوا النَّار ,


                          فَيَقُولُونَ : كَيْف وَلَمْ يَأْتِنَا رَسُول , وَاَيْم اللَّه لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا

                          وَسَلَامًا , ثُمَّ يُرْسِل إِلَيْهِمْ , فَيُطِيعهُ مَنْ كَانَ يُرِيد أَنْ يُطِيعهُ قَبْل ; قَالَ أَبُو

                          هُرَيْرَة : اِقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ 3 { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَث رَسُولًا } * -

                          حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَبُو سُفْيَان , عَنْ مَعْمَر ,

                          عَنْ هَمَّام , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة نَحْوه .)


                          والأثر المنقول عن أبي هريرة واضح في كون العذاب في الآية هو الأخروي ومع ذلك لا نقصره عليه



                          التعديل الأخير تم بواسطة جمال حسني الشرباتي; الساعة 07-09-2005, 17:12.
                          للتواصل على الفيس بوك

                          https://www.facebook.com/jsharabati1

                          تعليق

                          • ماهر محمد بركات
                            طالب علم
                            • Dec 2003
                            • 2736

                            #14
                            يا اخوان :
                            يبدو أن مرادي لم يتضح لديكم

                            أنا لاأدعي أن العذاب الدنيوي هو المقصود حتماً من الآية .
                            النقطة بالتحديد :
                            أننا كأشاعرة نقطع بأن أهل الفترة ناجون مستندين الى الآية المذكورة فكان سؤالي هل يصح القطع بأن دلالتها على نجاة أهل الفترة دلالة قطعية ومعهلوم أن دلالتها القطعية على نجاة أهل الفترة مأخوذ من القطع بأن العذاب في الآية هو العذاب الأخروي أو هو الأخروي والدنيوي معاً ؟؟

                            والدليل اذا تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال فاذا علمنا أن الآية تحتمل معنى آخر تؤيده آيات أخرى أتت بنفس السياق تبين أن دلالة الآية ليست قطعية على المطلوب ..
                            والقول بأن العذاب الدنيوي فقط في هذه الآية غير محتمل (هذا القول )غير مقبول ..

                            ثم لو كانت الآية قطعية الدلالة لما صح أن يخالف السادة الماتوريدية وهم أهل سنة بأن العذاب هنا هو العذاب الدنيوي لا الأخروي وبذلك يصح عندهم القول بأن أهل الفترة غير ناجين مطلقاً وهم مكلفون بالتوحيد والايمان .

                            هذا ما أردته وظاهر أن كلامي هذا لايعني أني ماتوريدي ولا يعني بأني أدعي أن العذاب الدنيوي هو المقصود حتماً من الآية .
                            انما هو ايراد على كون الأشاعرة يرون أن هذه الآية ذات دلالة قطعية على نجاة أهل الفترة .

                            فهل من رد ؟؟
                            التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات; الساعة 07-09-2005, 17:24.
                            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                            تعليق

                            • عماد الدين محمد العابد
                              طالب علم
                              • Sep 2005
                              • 50

                              #15
                              [ALIGN=JUSTIFY]أخي ماهر محمد بركات
                              الذي أعلمه: أن دلالتها القطعية على نجاة أهل الفترة مأخوذ من القطع بأن العذاب في الآية هو لمن جاءه الرسول ولم يسلم وليس لأن العذاب أخروي أو دنيوي أو هما معاً .... ولذلك أظن الإمام الشيخ طارق السعدي في الكلام المنقول عنه وغيره من أئمة الأشاعرة ما دخلوا في التفاصيل ..... والله أعلم وأحكم

                              وقضية الدليل أنه اذا تطرق اليه الاحتمال بطل به الاستدلال فاذا علمنا أن الآية تحتمل معنى آخر تؤيده آيات أخرى أتت بنفس السياق تبين أن دلالة الآية ليست قطعية على المطلوب .. سبق وقلت لك انه ما في تعارض أصلا حتى يكون المعنى اللي ذكرته مشكله .... فالعذاب هو عقاب .... فبترجع المسألة لأصل واحد .... وما بيكون المعنى اللي تفضلت فيه مؤثر في القضية

                              واللي بيبطل الاستدلال هو احتمال معنى مخالف متعارض على حد علمي المتواضع ..... والله أعلم وأحكم

                              فكر في كلامي زين يا زين
                              [/ALIGN]
                              الله أكبر ولله الحمد
                              { وأما بنعمة ربك فحدث }

                              تعليق

                              يعمل...