[ALIGN=JUSTIFY]أخي الفاضل محمد إسماعيل متشل
الأمر ليس على إطلاقه أخي الفاضل ولا أنا قلت بإطلاق الأمر
فإن بعض الوسائل مطلوب لذاته شرعا ومنصوص عليه نصا وهذا لا سبيل إلى تجازوه أو تبديله ، أو هو مستفاد من ظاهر مفيد للظن يعمل به .
والبعض الآخر منها مستنبط استنباطا بالاستقراء من التاريخ ولا نص قطعي في شانه ولا ظاهر حتى مفيد للظن يعمل به فيها ، أو هي نتاج رؤية واجتهاد لبعض الفقهاء بناء على تدافع المصالح والمفاسد ، ومثل هذا ينظر في شأنه ويعاد تقويمه حسب المستجدات المتغيرة التي لم تكن موجودة في زمان من صاغه ووضعه .
ولعل الأمر أبرز ما يظهر في شان الولاية لأن التاريخ كما سبق وذكرت لم يوفر لنا مثالا مشابها لواقعنا اليوم ، وبالتالي فإن كل استنباطات الفقهاء السابقين وتقعيداتهم الغير مستندة إلى نص أو ظاهر هي محل نظر ومراجعة لكونها تنطلق من خلفية لا توجد اليوم .
كما أنه من نافلة القول أن الوسائل المطروحة لبلوغ الغايات لا بد وأن تكون منضبطة بقواعد الشرع الشريف غير مصادمة لها البتة ، فلا تصح وسائل تحرم حلالا أو تحل حراما مثلا ، ولا يصح وسائل تجعل ولاية لكافر على مسلم أو تناقض الأسس الاعتقادية للمسلمين بأي شكل وتفصيل الأمر يطول .
وبالنسبة لأمريكا أو غيرها ، فعلى فرض أن أمريكا صارت ذات أغلبية مسلمة في يوم من الأيام ، وعلى فرض أن دستورها نص نصا على إسلامية الدولة وأن الشرع الشريف هو المصدر الوحيد للتشريع ، ونص دستورها نصا أيضا على أن هذه النصوص لا يمكن بحال ولأي كان أن يغيرها ( نصوص دستورية جامدة ) ، فلا ضير بعدها سميتها جمهورية أو إمارة مؤمنين ، ولا ضير إن كان نظامها رئاسي فدرالي كما هو الآن أو كان ملكي دستوري أو كان أي شيء آخر ، ولا ضير أن يكون نظامها ديموقراطيا بمعنى التمثيل النيابي أو المباشر للشعب والتشاور بين أهل الاختصاص في شؤون الدولة ووضع الجميع تحت طائل المحاسبة رئيسا كان أو مرؤوسا والاقرار بمدأ فصل السلطات وعدم تدخل الجيش في الحياة المدنية ، وغير مقبول بالطبع الوصف بالديموقراطية بمعنى أن التشريع ملك للشعب بمنأى عن نصوص الشرع وأهل الذكر ، بل التشريع لا بد ان يكون منضبطا بضابط الإسلامية المنصوص عليه في المادة الدستورية الجامدة .
فإن توفر كل هذا فأين البأس أخي ، وهل لا بد من تعيين خليفة بعينه يملك مدى عمره وبيده سلطة مطلقة لا رقيب عليه من الشعب وغاية ما يفعله الشعب معه النصح على خجل دون ضغط في مقابل طغيانه واستبداده ، أقول هل لا بد من تنصيب مثل هذا المستبد لكي نسمي نظاما ما إسلاميا أو نصفه بانه مقبول شرعيا !!؟؟
وأين في كتاب الله أو سنة رسوله نجد هذا بالله عليك !!!؟؟؟
ولاحظ أخي أني أقول في كل ما سبق أن هذا هو الممكن الآن ، نعمل تحته وفي ظله لكي نصل إلى ما هو غير ممكن الآن وقد يكون ممكنا غدا !!
الوحدة حلم جميل والإمامة غاية عظمى شريفة ، ولكن هل نوقف حياتنا حتى تتحق أم نعمل حتى نجعلها أمر ممكنا !!
وحتى بعد أن تصير ممكنة التحقق ، هل لا بد من السير على الإنموذج الأموي العباسي العثماني أم أنه يمكننا ايجاد نمط آخر من الإمامة ونظامها يحد مما ظهر في الماضي من سوءات وطغيان وظلم واستبداد كان هو السبب الرئيس في انهيار الإمامة أصلا وما كان لها أن تنهار إلا لأنها نظام ضعيف فاسد بشكله القديم يعتمد في صلاحه ونجاحه أو فشله بالمقابل على شخص من يحكم لا على أسس وضوابط موضوعية علمية يخضع لها حتى الإمام !!
أنا أرى أن نعمل الآن بما هو متاح - وأشدد على " ما هو متاح " - ويشمل ذلك حتى القوة إن توفرت الشوكة وترجحت لصالحنا ، ففي دولة لا تحكم بما أنزل الله دساتيرها وقوانينها ننتهج العمل الدعوي والنصح وإنكار المنكر ونصدع بالحق قدر المستطاع تحقيقا لقول الله ( وما على الرسول إلا البلاغ ) ، فإن انصاعوا لنا فالحمد لله ، وإلا فقد أدينا ما علينا ، ونسعى في ذات الوقت قدر المستطاع لامتلاك ناصية القوة والعزة فينا أصالة من بيننا لا من غيرنا ولكن لا تكون هذه هي هم عملنا الدعوي كله بل الهم منصب على التربية والتصفية والتعليم ، ومتى ما توفر الظرف الموضوعي للتحرك دعونا كل من في المجتمع مرة أخيرة لتحكيم شرع الله فإن كان وإلا حوربوا حرب بغاة - لا كفار - تماما كما حارب "الصدّيق" مانعي الزكاة حرب بغاة حرصا على الشرع الشريف .
فبأي وسيلة شرعية ممكنة يجب العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة شعائر الله وشرعه .
ثم متى ما أقمنا الدولة التي تحقق غايات الشرع الشريف مهما كان شكلها وهيكلها ما دام متوافقا مع الشرع ولا محاذير فيه ننظر عندها في إمكانية التوحد مع الآخرين من عدمه ، فإن أمكن فهو المراد ، وإلا عملنا معا لجعله ممكنا ولا يكون إلا بالاختيار والحرية ما دام الإخوة الآخرين مطبيق لشرع الله ضمن دولتهم بأي شكل كانت تلك الدولة .
مودتي .. وأرجو أن أكون قد وفقت لإجابتك
_________________________
أخي الفاضل مالك أحمد سلامة
سلمك الله وعافاك ورمضان كريم أخي
في كلامك كثير من المصادرة على المطلوب وتقويل لشخصي كلاما لم أقله وتحميل لكلماتي معاني لا تحتملها
ووقتي الساعة ضيق جدا ولا أريد أن أهضمك أو أهضم كلامك حقه من النظر والتفكر ومن ثم الموافقة أو الرد
لذا أتوقف الآن مع وعد بالعودة قريبا أخي للتباحث معك بعد أن أنظر في كلامك وأرقم ما يناسبه من جمل موافقة أو مناقضة .
وأنا مرحب جدا للحوار معكم سيدي الفاضل وفرح به ، وأترك لكم سيدي فرصة البدء بتحديد النقطة التي ترون الحوار بشأنها حتى نفرغ منها ثم ننتقل إلى غيرها بعد أن نصل فيها إلى قول يجمعنا نتفق عليه أو نفارقها ولم يقتنع أي بحجة الآخر أو نقول فيها بالتوقف إلى حين القيام بمزيد من البحث والنظر .
فقط أمهلني حتى أنظر في كلامك أعلاه وأرد عليه ثم تبدأ بإذن الله إن أحببت في طرح نقاشك إن سمح ظرفك ووقتك وإلا اجلنا الأمر كله إلى حين آخر ووقت يناسبك.. والأمر في كل الأحوال كما تحب اخي .
تحياتي واحترامي[/ALIGN]
الأمر ليس على إطلاقه أخي الفاضل ولا أنا قلت بإطلاق الأمر
فإن بعض الوسائل مطلوب لذاته شرعا ومنصوص عليه نصا وهذا لا سبيل إلى تجازوه أو تبديله ، أو هو مستفاد من ظاهر مفيد للظن يعمل به .
والبعض الآخر منها مستنبط استنباطا بالاستقراء من التاريخ ولا نص قطعي في شانه ولا ظاهر حتى مفيد للظن يعمل به فيها ، أو هي نتاج رؤية واجتهاد لبعض الفقهاء بناء على تدافع المصالح والمفاسد ، ومثل هذا ينظر في شأنه ويعاد تقويمه حسب المستجدات المتغيرة التي لم تكن موجودة في زمان من صاغه ووضعه .
ولعل الأمر أبرز ما يظهر في شان الولاية لأن التاريخ كما سبق وذكرت لم يوفر لنا مثالا مشابها لواقعنا اليوم ، وبالتالي فإن كل استنباطات الفقهاء السابقين وتقعيداتهم الغير مستندة إلى نص أو ظاهر هي محل نظر ومراجعة لكونها تنطلق من خلفية لا توجد اليوم .
كما أنه من نافلة القول أن الوسائل المطروحة لبلوغ الغايات لا بد وأن تكون منضبطة بقواعد الشرع الشريف غير مصادمة لها البتة ، فلا تصح وسائل تحرم حلالا أو تحل حراما مثلا ، ولا يصح وسائل تجعل ولاية لكافر على مسلم أو تناقض الأسس الاعتقادية للمسلمين بأي شكل وتفصيل الأمر يطول .
وبالنسبة لأمريكا أو غيرها ، فعلى فرض أن أمريكا صارت ذات أغلبية مسلمة في يوم من الأيام ، وعلى فرض أن دستورها نص نصا على إسلامية الدولة وأن الشرع الشريف هو المصدر الوحيد للتشريع ، ونص دستورها نصا أيضا على أن هذه النصوص لا يمكن بحال ولأي كان أن يغيرها ( نصوص دستورية جامدة ) ، فلا ضير بعدها سميتها جمهورية أو إمارة مؤمنين ، ولا ضير إن كان نظامها رئاسي فدرالي كما هو الآن أو كان ملكي دستوري أو كان أي شيء آخر ، ولا ضير أن يكون نظامها ديموقراطيا بمعنى التمثيل النيابي أو المباشر للشعب والتشاور بين أهل الاختصاص في شؤون الدولة ووضع الجميع تحت طائل المحاسبة رئيسا كان أو مرؤوسا والاقرار بمدأ فصل السلطات وعدم تدخل الجيش في الحياة المدنية ، وغير مقبول بالطبع الوصف بالديموقراطية بمعنى أن التشريع ملك للشعب بمنأى عن نصوص الشرع وأهل الذكر ، بل التشريع لا بد ان يكون منضبطا بضابط الإسلامية المنصوص عليه في المادة الدستورية الجامدة .
فإن توفر كل هذا فأين البأس أخي ، وهل لا بد من تعيين خليفة بعينه يملك مدى عمره وبيده سلطة مطلقة لا رقيب عليه من الشعب وغاية ما يفعله الشعب معه النصح على خجل دون ضغط في مقابل طغيانه واستبداده ، أقول هل لا بد من تنصيب مثل هذا المستبد لكي نسمي نظاما ما إسلاميا أو نصفه بانه مقبول شرعيا !!؟؟
وأين في كتاب الله أو سنة رسوله نجد هذا بالله عليك !!!؟؟؟
ولاحظ أخي أني أقول في كل ما سبق أن هذا هو الممكن الآن ، نعمل تحته وفي ظله لكي نصل إلى ما هو غير ممكن الآن وقد يكون ممكنا غدا !!
الوحدة حلم جميل والإمامة غاية عظمى شريفة ، ولكن هل نوقف حياتنا حتى تتحق أم نعمل حتى نجعلها أمر ممكنا !!
وحتى بعد أن تصير ممكنة التحقق ، هل لا بد من السير على الإنموذج الأموي العباسي العثماني أم أنه يمكننا ايجاد نمط آخر من الإمامة ونظامها يحد مما ظهر في الماضي من سوءات وطغيان وظلم واستبداد كان هو السبب الرئيس في انهيار الإمامة أصلا وما كان لها أن تنهار إلا لأنها نظام ضعيف فاسد بشكله القديم يعتمد في صلاحه ونجاحه أو فشله بالمقابل على شخص من يحكم لا على أسس وضوابط موضوعية علمية يخضع لها حتى الإمام !!
أنا أرى أن نعمل الآن بما هو متاح - وأشدد على " ما هو متاح " - ويشمل ذلك حتى القوة إن توفرت الشوكة وترجحت لصالحنا ، ففي دولة لا تحكم بما أنزل الله دساتيرها وقوانينها ننتهج العمل الدعوي والنصح وإنكار المنكر ونصدع بالحق قدر المستطاع تحقيقا لقول الله ( وما على الرسول إلا البلاغ ) ، فإن انصاعوا لنا فالحمد لله ، وإلا فقد أدينا ما علينا ، ونسعى في ذات الوقت قدر المستطاع لامتلاك ناصية القوة والعزة فينا أصالة من بيننا لا من غيرنا ولكن لا تكون هذه هي هم عملنا الدعوي كله بل الهم منصب على التربية والتصفية والتعليم ، ومتى ما توفر الظرف الموضوعي للتحرك دعونا كل من في المجتمع مرة أخيرة لتحكيم شرع الله فإن كان وإلا حوربوا حرب بغاة - لا كفار - تماما كما حارب "الصدّيق" مانعي الزكاة حرب بغاة حرصا على الشرع الشريف .
فبأي وسيلة شرعية ممكنة يجب العمل لاستئناف الحياة الإسلامية وإقامة شعائر الله وشرعه .
ثم متى ما أقمنا الدولة التي تحقق غايات الشرع الشريف مهما كان شكلها وهيكلها ما دام متوافقا مع الشرع ولا محاذير فيه ننظر عندها في إمكانية التوحد مع الآخرين من عدمه ، فإن أمكن فهو المراد ، وإلا عملنا معا لجعله ممكنا ولا يكون إلا بالاختيار والحرية ما دام الإخوة الآخرين مطبيق لشرع الله ضمن دولتهم بأي شكل كانت تلك الدولة .
مودتي .. وأرجو أن أكون قد وفقت لإجابتك
_________________________
أخي الفاضل مالك أحمد سلامة
سلمك الله وعافاك ورمضان كريم أخي
في كلامك كثير من المصادرة على المطلوب وتقويل لشخصي كلاما لم أقله وتحميل لكلماتي معاني لا تحتملها
ووقتي الساعة ضيق جدا ولا أريد أن أهضمك أو أهضم كلامك حقه من النظر والتفكر ومن ثم الموافقة أو الرد
لذا أتوقف الآن مع وعد بالعودة قريبا أخي للتباحث معك بعد أن أنظر في كلامك وأرقم ما يناسبه من جمل موافقة أو مناقضة .
وأنا مرحب جدا للحوار معكم سيدي الفاضل وفرح به ، وأترك لكم سيدي فرصة البدء بتحديد النقطة التي ترون الحوار بشأنها حتى نفرغ منها ثم ننتقل إلى غيرها بعد أن نصل فيها إلى قول يجمعنا نتفق عليه أو نفارقها ولم يقتنع أي بحجة الآخر أو نقول فيها بالتوقف إلى حين القيام بمزيد من البحث والنظر .
فقط أمهلني حتى أنظر في كلامك أعلاه وأرد عليه ثم تبدأ بإذن الله إن أحببت في طرح نقاشك إن سمح ظرفك ووقتك وإلا اجلنا الأمر كله إلى حين آخر ووقت يناسبك.. والأمر في كل الأحوال كما تحب اخي .
تحياتي واحترامي[/ALIGN]
أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون 


تعليق