الماوردي عملاق من عمالقة الأشاعرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    الماوردي عملاق من عمالقة الأشاعرة

    السلام عليكم


    قال ابن الصلاح

    هذا الماورديُّ عفا الله عنه يُتَّهمُ بالاعتزال ، وقد كنتُ لا أتحققُ ذلك عليه ، وأَتأولُ له ، وأعتذرُ عنه في كونه يوردُ في الآيات التي يَختلفُ فيها أهلُ التفسير تفسيرَ أهلِ السنة ، وتفسيرَ المعتزلة ، غير متعرضٍ لبيانِ ما هو الحقُّ منها ، وأقولُ : لعلَّ قصدهُ إيراد كل ما قيل من حقٍ أو باطل ، ولهذا يورد من أقوال المشبِّهة أشياء مثل هذا الإيراد ، حتى وجدته يختارُ في بعض المواضع قولَ المعتزلةِ ، وما بَنَوه على أصولهم الفاسدة ، ومن ذلك مصيرهُ في الأعرافِ إلى أَنَّ الله لا يشاءُ عبادة الأوثان ... وقال في قوله تعالى:﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن﴾ [الأنعام 112]. وجهان في ﴿جعلنا﴾ :
    أحدهما : معناه حكمنا بأَنَّهم أعداء.
    والثاني : تركناهم على العداوةِ فلم نَمنعهم منها.

    وتفسيرهُ عظيمُ الضَّررِ ؛ لكونهِ مشحوناً بتأويلات أهلِ الباطل ، تلبيساً وتدسيساً على وجهٍ لا يفطن له غيرُ أهل العلم والتحقيق ، مع أَنَّهُ تأليفُ رجلٍ لا يتظاهر بالانتساب إلى المعتزلة ، بل يَجتهدُ في كتمان موافقتهم فيما هو لهم فيه موافق. ثُمَّ هو ليس معتزلياً مطلقاً فإنه لا يوافقهم في جَميع أصولهم ، مثل خلق القرآن كما دلَّ عليه تفسيره في قوله تعالى :﴿ما يأَتيهمْ مِنْ ذِكْرٍ مِن رَبِّهم مُحدَثٍ﴾[الأنبياء 2] وغير ذلك. ويوافقهم في القَدَرِ ، وهي البليَّةُ التي غلبت على البصريين وعِيبوا بِها قديماً». أهـ.)

    والحقيقة أنّ إبن الصلاح متحامل على تفسير الماوردي "النكت والعيون" فهو تفسير ينقل فيه الآراء ولا يعنى بالإعتراض عليها فإن كان قد نقل آراء للمعتزلة فلا يعني أنّه منهم

    ولقد تابعت في تفسيره بعض النقاط الحسّاسة في مذهب الإعتزال فلم يعرها انتباها--وإليكم هذه الأمثلة

    # (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً)وروى سالم بن أبي الجعد عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وَمَن يَقْتُلْ مَؤْمِناً مُّتَعمِدّاً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ " الآية، فقيل له: وإن تاب وآمن وعمل صالحاً. قال وأنَّى له التوبة. قال زيد بن ثابت. فنزلت الشديدة بعد الهدنة بستة أشهر، يعني قوله تعالى: { وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا } بعد قوله:
    { وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهَ إِلاَّ بِالْحَقِّ }
    [الفرقان: 68].))
    والمعتزلة لا يتركون آية النساء تمر دون تعليق منهم يظهر عقيدتهم بتخليد صاحب الكبيرة ولم ينهج فيها نهجهم

    # وجاء فيه أيضا في تفسير آية الفرقان 68 ( وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهاً ءَاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهَ إِلاَّ بِالْحَقِّ )
    ({ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ } فيه ثلاثة أوجه:

    أحدها: أن المضاعفة عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، قاله قتادة.

    الثاني: أنها الجمع بين عقوبات الكبائر المجتمعة.

    الثالث: أنها استدامة العذاب بالخلود.

    { وَيَخْلُدْ فِيهِ } أي يخلد في العذاب بالشرك.

    { مُهَاناً } بالعقوبة.

    { إِلاَّ مَن تَابَ } يعني من الزنى.

    { وَءَامَنَ } يعني من الشرك

    . { وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً } يعني بعد السيئات.

    )--وهو ليس يشبه توجيه المعتزلة للآية في شيء--بل أن كلامه هذا فيه ما يخالفهم إذ قال"( وَيَخْلُدْ فِيهِ } أي يخلد في العذاب بالشرك."






    ولنفرض جدلا أنّه وافقهم في بعض الآراء---إلّا أنّهم هم أنفسهم لا يعتبرون المرء منهم إلّا إذا وافقهم في أصولهم الخمسة

    قال أبي الحسين الخياط أحد كبار المعتزلة في القرن الثالث في كتابه الانتصار:«وليس يستحق أحدٌ منهم اسمَ الاعتزال حتى يَجمعَ القولَ بالأصول الخمسة : التوحيد ، والعدل ، والوعد والوعيد ، والمَنْزلة بين المَنْزلتين ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فإذا كَمُلَت في الإنسان هذه الخصالُ الخمسُ فهو معتزلي».

    ولقد قال ابن حجر قولا منصفا فيه :«له مسائل وافق اجتهاده فيها مقالات المعتزلة ، ولا ينبغي أن يطلق عليه اسم الاعتزال»

    وقد أناقش لاحقا ما أورده ابن الصلاح عليه من تعقيبات بعد مراجعة تفسيره لها
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • محمد ال عمر التمر
    طالب علم
    • Jun 2005
    • 1243

    #2
    وجدت السبكي نقل كلام ابن الصلاح الذي ذكره الاخ جمال ولم يزد شيئا!

    قال الاستاذ مصطفى السقا في مقدمة تحقيقه لكتاب أدب الدنيا والدين بعد أن نقل كلام ابن الصلاح السابق:

    ان اتهام المحدثين للعلماء بالاعتزال وبالتشيع وبما هو أكبر من ذلك قد كثر وشاع ولعل هذا الذي ذكره ابن الصلاح كان نوعا من اجتهاد الماوردي وترجيحه بين الآراء العلمية ترجيحا عقليا يوافق بعض آراء المعتزلة أحيانا وهو بريء من الاعتزال جملة وكل ما في الأمر أنه غلبت عليه صفة الفقيه العالم الذي يوازن بين الاراء ويرجح بعضها على بعض دون نظر إلى القائل بهذا الرأي أو ذاك وكان يطرح عنه رداء الكسل والتقليد ومن هنا رُمي بالاعتزال في موافقة آراءه لبعض آراء المعتزلة ولم يكن معتزليا في حقيقة الأمر.

    على أن ما يقوله الإمام ابن الصلاح يخالف ما صرح به كثير من علماء الحديث المتقدمين في توثيق الماوردي والثناء على علمه ودينه, هذا الخطيب البغدادي صاحب التاريخ وهو من أكبر تلاميذ الماوردي واقرب إليه من ابن الصلاح يقول في حق الماوردي وكان ثقة. وكفي بهذا شهادة للماوردي من عالم كبير ومحدث عالم بتاريخ الرجال وأحوالهم وسيرهم لا يقل في علمه بالرجال عن ابن الصلاح وكان مطلعا على أحوال استاذه وشئونه ولم يكن الماوردي مجهولا ولا نائي المحل عن بغداد فليست حاله بخافية على أهل عصره من نقاد المحدثين الذين بلغوا بهذه الصناعة أوجها في حياته فلو كانت تهمة الاعتزال حقيقية لم يخف ذلك على الخطيب ولا غيره من أهل ذلك العصر. اهـ

    كما وجدت ان ابن الجوزي وثقه في المنتظم.

    وقال الحافظ ابن حجر في لسان الميزان:

    صدوق في نفسه لكنه معتزلي انتهى ولا ينبغي أن يطلق عليه اسم الاعتزال وهو علي بن محمد بن حبيب روى عن محمد بن المعلى والحسن بن علي الخليلي صاحب أبي خليفة وجعفر بن محمد بن الفضل وغيرهم روى عنه الخطيب ووثقه وقال: مات في ربيع الأول سنة خمس وخمسين وأربع مائة وله ست وثمانون سنة قال الشيخ أبو الحسن في الطبقات تفقه على أبي القاسم الضمري بالبصرة وقال الشيخ أبو حامد: قدم بغداد ودرس وصنف وكان حافظاً للمذهب وولي قضاء بلاد كثيرة وآخر من روى عنه أبو العز أحمد بن كاوش وقال أبو الفضل بن خيرون الحافظ: كان رجلاً عظيم القدر متقدما عند السلطان أحد الأئمة له التصانيف الحسان في كل فن من العلم مات هو والقاضي أبو الطيب في شهر واحد وقال ابن الصلاح كان لا يرى صحة الإجازة وذكر أنه مذهب الشافعي قلت: والمسائل التي وافق عليها المعتزلة معروفة منها مسألة وجوب الأحكام والعمل بها هل هي مستفادة من الشرع أو العقل؟ كان يذهب إلى أنها مستفادة من العقل ومسائل آخر توجد في تفسيره وغيره منها أنه قال في تفسير سورة الأعراف لإنشاء عبادة الأوثان وافق اجتهاده فيها مقالات المعتزلة وقد أشار إلى بعضها الإمام أبو عمرو بن الصلاح

    وذكر نحو هذا القول ابن شهبة في الطبقات والسيوطي في طبقات المفسرين وكلهم نفوا الاعتزال مع انه وافقهم في مسائل.

    قال ابن ابي شهبة:
    وذكره ابن الصلاح في طبقاته واتهمه بالاعتزال في بعض المسائل بحسب ما فهم عنه في تفسيره في موافقة المعتزلة فيها ولا يوافقهم في جميع أصولهم ومما خالفهم فيه أن الجنة مخلوقة نعم يوافقهم في القول بالقدر وهي بلية غلبت على البصريين
    اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

    تعليق

    • الأزهري
      طالب علم
      • Jul 2003
      • 204

      #3
      [ALIGN=JUSTIFY]لا يصح إطلاق أن الماوردي عملاق من عمالقة الأشاعرة إذا كان يقول ما نقله عنه الإمام ابن الصلاح حقا، لأنه إما مخطئ في معرفة الاصطلاح وإما عارف به موافق لأصول المعتزلة، وذلك أن ما نقله ابن الصلاح عنه يظهر أنه قائل بأصل من أعظم أصول المعتزلة وهو باب القدر وأن العبد يخلق أفعاله، خصوصا نقل ابن الصلاح عنه مصيرهُ في الأعرافِ إلى أَنَّ الله لا يشاءُ عبادة الأوثان، فهذا أصرح شيء في كلام ابن الصلاح، فقد يحمل هذا على ظاهره وأنه قائل بالقدر وقد يقال بأن الماوردي لم يخالف أهل الحق في القدر ولكنه يفرق بين المشيئة والإرادة فيرى أن المشيئة بمعنى الرضى أي فيها قدر زائد على مجرد الإرادة وبالتالي قال المارودي بأن الله لا يشاء عبادة الأوثان كأنه قال لا يرضاها، وليس يقصد لا يريد وجودها وتقديرها على عباده، لكن هذه التفرقة بين الإرادة والمشيئة ـ التي افترضتها دفاعا عن الماوردي ـ لم يقم عليها دليل بل هي باطلة والدليل على خلافها قال تعالى: ((ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا)) وقال: ((ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها)) دلت الآيات على أن الله شاء ألا يؤمن كل من في الأرض فشاء أن يكون منهم المؤمن وشاء أن يكون منهم عابد الوثن، وشاء ألا يؤتي كل نفس هداها لأنه لو شاء ذلك لفعل، وعلى هذا المعنى أجمعت الأمة فقالت: "ماشاء الله كان وما لم يشأ لم يكن" ولذلك قال لسان الأمة الباقلاني : ((واعلم أن لا فرق بين الإرادة والمشيئة والاختيار .. )).
      نعم وإذا كنا بين تخطئة الماوردي في الاعتقاد أو تخطئته في الاصطلاح كان الثاني أحب إلينا من الأول لأنه أهون وعلى كلا التقديرين لا يصح إطلاق كونه من المعتزلة ولا كونه من أساطين الأشاعرة وعمالقتهم رحمه الله تعالى.[/ALIGN]
      لا إله إلا الله محمد رسول الله

      تعليق

      • جمال حسني الشرباتي
        طالب علم
        • Mar 2004
        • 4620

        #4
        الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري
        [ALIGN=JUSTIFY]لا يصح إطلاق كونه من المعتزلة ولا كونه من أساطين الأشاعرة وعمالقتهم رحمه الله تعالى.[/ALIGN]
        سلمت---وقولك الذي اقتبسته في الأعلى هو ما أريده
        للتواصل على الفيس بوك

        https://www.facebook.com/jsharabati1

        تعليق

        • محمد ال عمر التمر
          طالب علم
          • Jun 2005
          • 1243

          #5
          جاء في كتاب الامام ابوالحسن الماوردي للدكتور محمد سليمان داود والدكتور فؤاد عبد المنعم احمد عن اسهامات الامام الماوردي في علم الكلام:

          وما أسهم به أبو الحسن الماوردي في علم الكلام هو ما كتبه عن النبوات في كتابه أعلام النبوة. ويقول بطاش كبرى زاده في كتابه مفتاح السعادة إنه لا أنفع ولا أحسن من كتاب أعلام النبوة للشيخ الإمام أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي.

          ثم اضافا بقولهما:
          لم يكن الماوردي معتزليا ولا أشعريا ولكن بكتابه أعلام النبوة فإنه يكون lتكلما لقد تكلم في أحد موضوعاتهم، وبحث أنفس مسائلهم واصطنع اساليبهم فتكلم عن العلم والدليل والعقل والقديم والمحدث وتكلم عن التكليف وآراء المعتزلة والأشاعرة وأنواعها من معجزة وكرامة وسحر وشعوذة وعن صفات الرسل وأقسام خطاب النبي وعمر العالم والجنة ومعجزة محمد وموسى وعيسى وإعجاز القرآن وعصمة النبي عليه السلام وبشارات النبي وإرهاصاته وطهارة أصله وشرف أخلاقه.

          ومن هنا أمكن لنا أن نقول إن أبا الحسن الماوردي كان متكلما.
          ولكن هل كان الماوردي معتزليا أم أنه كان مكتلما متحررا يأخذ من كل فرقة ما يرى فيه وجه الحق واالصواب؟
          ثم نقلا كلام ابن الصلاح السابق, وعقبا:

          لا يمكن الحكم بأن الماوردي معتزلي إلا إذا وافق المعتزلة في أصولهم الخمسة فيقول أبو الحسن الخياط أحد زعماء المعتزلة في القرن الثالث ليس يستحق احد اسم الاعتزال حتى يجمع القول بالأصول الخمسة التوحيد والعدل والوعد والوعيد والمنزلة بين المنزلتين والأمر بالمعروف النهي عن المنكر.

          إن الماوردي كان معاصرا لكبار شيوخ الفرق الاسلامية فقد عاصر القاضي عبدالجبار المعتزلي والقاضي أبا بكر الباقلاني الأشعري وأبا اسحاق الاسفراييني ومع هذا لا يمكن أن نقول إن الماوردي اندرج تحت فرقة من الفرق الشائعة في عصره
          وبالنسبة لآصول المعتزلة فإن الماوردي لا يتفق مع أهم أصولهم وهو: القول بخلق القرآن ويقول صاحب طبقات الشافعية [ابن السبكي] إنه لا يوافقهم على جميع أصولهم كما دل عليه تفسيره في قوله تعالى {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث....}
          ويتفق الماوردي مع المعتزلة في أن الله ليس خالقا لأفعال العباد. وأنه لا يريد ولا يشاء إلا ما يتفق مع الشرع.
          ويتفق معهم في مسألة القدر ففي تفسيره لقول الله تعالى {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن} يفسر كلمة جعلنا بمعنى حكمنا أنهم أعداء.
          وفي تفسيره لقول الله {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}
          فإن الماوردي يعرض خمسة تأويلات:
          أحدها: الرزق الحلال وينسب هذا الرأي لابن عباس
          الثاني: الفاتحة وينسبه إلأى علي بن أبي طالب والحسن البصري.
          الثالث أن يكون مؤمنا بالله عاملا بطاعته. قاله الضحاك.
          الرابع أنها السعادة وينسبه إلى ابن عباس.
          والخامس: الجنة وينسبه لمجاهد وقتادة.
          ويحتمل أن تكون الحياة الطيبة الكافية. ويحتمل أن يكون المعنى هو الرضا بالقضاء ومن الرأي الأخير وهو رأي الماوردي يتفق مع اتجاه أهل السنة ويخالف المعتزلة الذين ينكرون القضاء.
          ولم يتعرض الماوردي لجميع أصول المعتزلة الخمسة بالبحث بل تعرض لبعضها أثناء تفسيره لآيات القرآن كما سبق أن وضحنا.
          وأما مسألة الأمر بالمعروف والني عن المنكر فقد تعرض لها الماوردي في كتابه الأحكام السلطانية ولا يبحث المسألة متابعة للفكر الاعتزالي وتأُثرا به وإنما يبحثها ضمن عرض نظام الحسبة التي هي من الولايات العامة في الإسلام وهو منهج أهل السنة.
          ومن هنا يتبين أنه لا يوافق المعتزلة في جميع أصولهم وبذلك لا يمكن أن نقول عنه أنه معتزلي بل هو مجتهد يأخذ من كل فرقة ما يعتقد أنه هو الحق.
          وقد دخل الشنيزي على الماوردي عندما علم أنه يقول بتوريث ذوي الأرحام فقال له:أيها الشيخ اتبع ولا تبتدع فقال الماوردي: بل اجتهد ولا أقلد.

          وفي تقويم ابن حجر للماوردي في كتاب لسان الميزان يضع المسألة وضعها الصحيح فيقول وله مسائل وافق اجتهاده فيها مقالات المعتزلة ولا ينبغي أن يطلق عليه اسم الاعتزال.
          وعندما تكلم الماوردي على المعجزة وعرفها وذكر الشعوذة قالا إن الشعوذة تظهر لذوي العقول وتلتبس على الغر الجهول وانها تُتعلم فخالفت المعجزة لأن المعجزة مبتكرة.
          ومن هذا يتبين لنا أن الماوردي ليس معتزليا كما سبق أن أوضحنا فالمعتزلة يجعلون مهمة الأنبياء تأكيدا لما أوجبه العقل واعتبروا إرسال الأنبياء ما هو إلا ألطاف من الله.
          وعندما تكلم على الوحي قال انه كلام الله وقسم الوحي إلى أقسام ويقول بالصرفة في القران. وكان بحثه في الذات الالهية من ناحية إثبات الوجود فقط فلم يتعرض لمسألة الصفات التي بعثت الخلاف الكبير بين المعتزلة والأشاعرة.
          وتكلم الماوردي على العقل في كتابه أدب الدنيا والدين ويستفتح كلامه عن العقل باعتباره أنه أس الفضائل وينبوع الآداب ونلمح اتجاها اعتزاليا في تقويمه للعقل فيقول إن الله جعل ما كلف به خلقه قسمين قسم وجب بالعقل فأكده الشرع وقسم جاز في العقل فأوجبه الشرع إنه يعتبرالعقل أولا ثم الشرع ثانيا.
          اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

          تعليق

          • أمين نايف ذياب
            رحمه الله
            • Jan 2006
            • 174

            #6
            الماوردي بعد فحص ال D.N.A من جثته

            الماوردي بعد فحص ال D.N.A من جثته

            بين الفحص أنه اشعري فماذا يترتب على ذلك


            إذ قرأت العنوان الذي وضعه السيد جمال حسني الشرباتي أوحى العنوان بأنه السيد جمال يؤكد جزما
            عملقة الماوردي بالأشعرية ولذلك جاء فحص ال D.N.A مطابقا لرؤية الأستاذ جمال الذي تعرفت عليه بمنتدى الفصيح وقد ظهر لي ما يلي

            كان تحريريا


            فقرة معترضة
            لا زال حزب التحرير وخاصة الشيخ تقي رغم الترك للحزب والنقد لأراء للشيخ نقي المنشورة في كتاب جدل الأفكار الأول فهو الأول في إخلاصه وعمله للنهضة فليس ذما وصف الأستاذ جمال بأنه كان تحريريا



            في مناقشة الإعجاز في منتدى الفصيح أظهر الأستاذ جمال أنه أشعري وأظهر فطاظة في التعامل مع الموضوع مع إظهاره مواددة للقائمين على منتدى الفصيح مع إنهما سلفيان مجسمان لايرون أي صحيح عند الآخرين فعجبت شديدا


            الفكر الجماعي الذي يقود الأمة التي على قيد الحياة هو الذي ينهض

            هل وصلتم في نهاية المطاف لمعرفة هوية الماوردي ؟
            العقل أول الأدلة
            الشريعة مصلحة للناس
            الله عالم لا يجهل
            عالم بجميع المعلومات على الوجوه التي يصح أن تعلم عليها
            www.almutazela.com

            تعليق

            • الأزهري
              طالب علم
              • Jul 2003
              • 204

              #7
              ما الحكاية يا أخ نايف؟ تعليقك لا علاقة له بالموضوع!
              لا إله إلا الله محمد رسول الله

              تعليق

              • أمين نايف ذياب
                رحمه الله
                • Jan 2006
                • 174

                #8
                أخي الكريم الأزهري مع التحية

                أخي الكريم التعليق له علاقة واضحة في الموضوع

                هذه مداخلتك واسمح لنفسك بقراءة مداخلتك ثم التعليق المختصر جدا عليها .

                الرسالة الأصلية كتبت بواسطة الأزهري
                ما الحكاية يا أخ نايف؟ تعليقك لا علاقة له بالموضوع!

                هل صرت على دين ما ؟ أو منهج ما ؟ أو فرقة ما ؟ أو مذهب ما ؟ أو انقدت لزعيم ما ؟ أو كنت مع حزب ما ؟ بسبب وجود هذا أو ذاك في ذالكم ؟

                الماوردي معتزلي يقينا فهل أصير معتزليا لوجود الماوردي فيه

                الحق هل الذي يتبع

                هل الموضوع الذي جرى فيه القيل والقال موضوع صحفي ؟ أو هو موضوع متعلق ببناء أفكار الأمة لتأخذ مكانتها تحت الشمس
                العقل أول الأدلة
                الشريعة مصلحة للناس
                الله عالم لا يجهل
                عالم بجميع المعلومات على الوجوه التي يصح أن تعلم عليها
                www.almutazela.com

                تعليق

                • محمد ال عمر التمر
                  طالب علم
                  • Jun 2005
                  • 1243

                  #9
                  امين ،

                  الاحظ ان بعض مداخلاتك تنحو منحى شخصيا مع بعض الاخوان بعيدا عن الموضوع المطروح اذا كان بينك وبين موسى او جمال شيء راسلهم على الخاص او على البريد الالكتروني ولا تكثر مداخلات للغمز وبدون فائدة

                  وأظن ان الكلام على الماوردي احد علماء الامة بهذه الطريقة غير لائق
                  اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

                  تعليق

                  • وائل سالم الحسني
                    طالب علم
                    • Feb 2005
                    • 796

                    #10
                    أمين الجهل ، لا تحسن الأدب مع العلماء قد عرفناها ، فهل تحسن القرآءة؟
                    التعديل الأخير تم بواسطة وائل سالم الحسني; الساعة 18-01-2006, 22:36.
                    [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
                    وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

                    [/frame]

                    تعليق

                    • سليمان محمد العابد
                      طالب علم
                      • Nov 2010
                      • 6

                      #11
                      ارجوا ممن يتمكن من اعطائي اية معلومات عن الامام الماوردي من حيث:
                      علم الكلام واهميته عنده ؟
                      رايه في العلم الطبيعي ؟
                      --------الرد على الطبائعيين والنمجمين ؟
                      ولكم جزيل الشكر في مراسلتي على هذا العنوان(ssahmaed@yahoo.com)
                      وبارك الله فيكم
                      او يستطيع ان يؤمن لي اي كتاب كتب عن هذه المواضيع
                      مثل كتاب:نظرات في ادب الدنيا والدين ،للدكتور:علي خليل مصطغى او كتاب :المنهج الفلسفي عند الماوردي /لمحمد طه بدوي او الامام ابو الحسن الماوردي :للمرحوم ابو زهرة
                      وبارك الله فيكم.
                      التعديل الأخير تم بواسطة سليمان محمد العابد; الساعة 16-03-2011, 20:20. سبب آخر: عدم اكتمال النص

                      تعليق

                      يعمل...