الدكتور الإدريسي--هلّا تعرفنا عليك؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    الدكتور الإدريسي--هلّا تعرفنا عليك؟؟


    الدكتور الإدريسي--هلّا تعرفنا عليك؟؟

    نريد أن نعرف عنك كلّ شيء فكم نحن بحاجة لبحّاثة مثلك يساهم معنا في إعادة المجد لأصحابه من مختلسيه
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • د. مصعب الخير الإدريسي
    طالب علم
    • Dec 2005
    • 143

    #2
    السيرة الذاتية

    البيانات الشخصية:
    الاسم: مصعب الخير إدريس السيد مصطفى الإدريسي.
    الجنسية: مصري. جواز سفر رقم: 1509005.
    تاريخ الميلاد: 9/ 4/ 1968م. محل الميلاد: الأقصر ــ قنا.
    الحالة الاجتماعية: متزوج. عدد الأبناء: 3.
    عنوان الإقامة الدائم: جمهورية مصر العربية ــ الأقصر ــ الزينية قبلي ــ مقر عائلة السادة الأدارسة. هاتف رقم: 2400015ــ 95ــ 0020
    العمل الحالي: أستاذ مساعد بقسم العقيدة والفلسفة ــ كلية أصول الدين ــ الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد ــ باكستان.
    عنوان العمل البريدي: جمهورية باكستان الإسلامية ــ إسلام آباد ــ الجامعة الإسلامية العالمية ص ب: 1243. هاتف العمل: 9257932ــ 51ــ 0092
    هاتف المنزل: 2214631ــ 51ــ 0092 المحمول: 00923005193833

    المؤهلات العلمية:
    ــ الدكتوراه في العلوم الإسلامية ــ مادة الفلسفة الإسلامية، بمرتبة الشرف الأولى ــ كلية دار العلوم ــ جامعة القاهرة، فبراير 2005م. عنوان الرسالة: الفكر الكلامي الاثنا عشري خلال القرن الخامس الهجري .. دراسة مقارنة بآراء أهل السنة.
    ــ الماجستير في العلوم الإسلامية ــ مادة الفلسفة الإسلامية، بتقدير ممتاز ــ كلية دار العلوم ــ جامعة القاهرة، سبتمبر 1997م. عنوان الرسالة: تطور مفهوم الوحدة الإلهية بين المتكلمين والصوفية حتى نهاية القرن الخامس الهجري.
    ــ الليسانس في العلوم الإسلامية واللغة العربية، بتقدير جيد ــ كلية دار العلوم ــ جامعة القاهرة، مايو 1989.

    الخبرة الوظيفية:
    العمل الأكاديمي:
    * من سبتمبر 1992 إلى أغسطس 1997م: محاضر في تعليم العربية لغير الناطقين بها ــ معهد اللغات ــ الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد ــ باكستان.
    * من سبتمبر 1997 إلى أغسطس 2005م: محاضر بقسم العقيدة والفلسفة ــ كلية أصول الدين ــ الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد ــ باكستان.
    * من سبتمبر 2005م: أستاذ مساعد بقسم العقيدة والفلسفة ــ كلية أصول الدين ــ الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد ــ باكستان.

    العمل الإداري:
    * من سبتمبر 1992 إلى نهاية أغسطس 2001م: مسئولية الإشراف على لجنة الأنشطة الثقافية الطلابية، وحلقات البحث العلمي لأعضاء هيئة التدريس بالجامعة.
    * من سبتمبر 2001 إلى أغسطس 2002م: نائب المستشار الطلابي (المسئول عن جميع لجان الأنشطة الطلابية بالجامعة).

    البحوث العلمية المنشورة:
    1ــ السيد أحمد بن إدريس .. حياته ودعوته. طبع تصديرا لكتاب «العقد النفيس في نظم جواهر العلم والتدريس» للإمام العارف بالله السيد أحمد بن إدريس (تـ1253هـ). ط دار الصفوة للطباعة والنشر والتوزيع ــ الغردقة، مصر (الطبعة الأولى 1418هـ ــ 1997م/ الطبعة الثانية 1421هـ ــ 2000م).
    2ــ تأملات في مواقف المتكلمين من الصفات الإلهية. حولية الجامعة الإسلامية العالمية، بإسلام آباد ــ باكستان. العدد التاسع سنة 2000م.
    3ــ تأملات في مواقف المتكلمين من القدر وأفعال العباد. حولية الجامعة الإسلامية العالمية، بإسلام آباد ــ باكستان. العدد العاشر سنة 2001م.
    4ــ الآراء الحشوية في الفكر الإسلامي .. دراسة نقدية. حولية الجامعة الإسلامية العالمية، بإسلام آباد ــ باكستان. العدد الحادي عشر سنة 2003م.

    البحوث العلمية المعدة للنشر:
    1ــ أخبارية الشيعة الإمامية الاثنا عشرية .. تاريخهم وأصل منهجهم في الاستنباط. (بتكليف من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، في إطار برنامج موسوعة الفرق الإسلامية).
    2ــ الواقفية عند الشيعة الإمامية. (بتكليف من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، في إطار برنامج موسوعة الفرق الإسلامية).
    3ــ كتاب سليم بن قيس بين الحقيقة والتلفيق. (قُدِّمَ للنشر بمجلة الدراسات الإسلامية التي يصدرها مجمع البحوث الإسلامية بالجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد ــ باكستان).
    4ــ مسألة الكلام الإلهي بين الشيعة الاثنا عشرية وأهل السنة .. دراسة نقدية في ضوء المعطيات العلمية للعصر الحديث. (قُدِّمَ للنشر بحولية الجامعة الإسلامية العالمية، بإسلام آباد ــ باكستان).
    5ــ نظرات في الفكر الكلامي لدى الشيعة الاثنا عشرية قبل بداية فترة الغيبة الكبرى. (قُدِّمَ للنشر بحولية الجامعة الإسلامية العالمية، بإسلام آباد ــ باكستان).
    6ــ نشأة التشيع الإمامي .. دراسة نقدية لرؤية الاثنا عشرية.
    7ــ الأسماء الإلهية بين الشيعة الاثنا عشرية وأهل السنة .. دراسة كلامية مقارنة.
    8ــ علاقة الصفات بالذات الإلهية عند متكلمي الاثنا عشرية وأهل السنة .. دراسة نقدية.
    9ــ اتجاهات نقد التصوف عند المسلمين.

    مشاريع بحوث يجري إعدادها:
    1ــ الملامتية في التصوف الإسلامي. (بتكليف من المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، في إطار برنامج موسوعة الفرق الإسلامية).
    2ــ كتاب «البرهان على ثبوت الإيمان» لتقي الدين أبي الصلاح الحلبي (تـ447هـ) .. تحقيق ودراسة لنص كلامي اثنا عشري.
    3ــ مسائل كلامية بين شيخ الإسلام ابن تيمية وعلماء الكلام.
    4ــ النظر في مسائل العقيدة بين المتكلمين والحكماء.
    5ــ مفهوم حديث (خلق الله آدم على صورته) وآثاره في الفكر الإسلامي. [كتاب كبير في ثلاثة فصول. يتناول في أولها تخريج الحديث والنظر في طرقه وألفاظه المختلفة، وبيان مفهومه عند علماء الحديث، ثم يتناول في الفصل الثاني دراسة مفهومه وبسط الكلام في إثبات الصورة عند المتكلمين، وفي الفصل الثالث يتتبع مفهوم الحديث عند شيوخ الصوفية].

    المقررات التي تم القيام بتدريسها لطلاب مرحلة البكاروليوس:
    1ــ الفكر الإنساني (1) (الفلسفة القديمة).
    2ــ الفكر الإنساني (2) (فلسفة العصور الوسطى).
    3ــ الفكر الفلسفي عند المسلمين.
    4ــ المذاهب الفكرية الحديثة.
    5ــ التصوف 1 (التاريخ والنظريات).
    6ــ التصوف 2 (علم السلوك).
    7ــ التوحيد 1 (مدخل إلى دراسة علم الكلام).
    8ــ التوحيد 2 (شرح العقيدة النظامية للجويني).
    9ــ توحيد 3 (الفرق الكلامية).
    10ــ التوحيد 4 (الإلهيات من الاقتصاد في الاعتقاد لأبي حامد الغزالي).
    11ــ التوحيد 5 (النبوات).
    12ــ التوحيد 6 (السمعيات).
    13ــ مناهج البحث العلمي.

    المقررات التي تم القيام بتدريسها لطلاب مرحلة الماجستير:
    1ــ التوحيد 1 (قضايا ونصوص).
    2ــ التوحيد 2 (الإلهيات من شرح المقاصد).
    3ــ التوحيد 3 (السمعيات من شرح المقاصد).
    4ــ التوحيد 4 (مناهج الاستدلال في علم الكلام).
    5ــ التصوف المقارن.
    6ــ فلسفة الأخلاق.

    مناقشة الرسائل الجامعية:
    1ــ الديانة السيفية .. تاريخها وفرقها وعقائدها وعباداتها .. دراسة وصفية نقدية مقارنة. رسالة ماجستير قدمها الطالب السيريلانكي/ محمد عصمة رمزي. كلية أصول الدين ــ الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد 2005م.
    الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

    تعليق

    • د. مصعب الخير الإدريسي
      طالب علم
      • Dec 2005
      • 143

      #3
      حياك الله أخانا الكريم جمال حسني
      وليكن تعاوننا في معرفة الحق ونشره، وإذا أعلن الحق زهق كل ما سواه
      وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه ..
      الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

      تعليق

      • ماهر محمد بركات
        طالب علم
        • Dec 2003
        • 2736

        #4
        أهلاً بك أيها الدكتور الباحث وسررنا جداً بحضورك في منتدانا وقد زاد بحضورك ألقاً وبهاءً ونسأله تعالى أن يوفقنا واياك لما يحب ويرضى .
        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

        تعليق

        • محمد ال عمر التمر
          طالب علم
          • Jun 2005
          • 1243

          #5
          سعدت جدا بوجود استاذنا الفاضل

          وليتك تقوم بتنزيل الابحاث والمقالات والدراسات التي قمت بها في المنتدى اذا تسنى لك ذلك للفائدة

          بارك الله في علمكم
          اللهم اهدنا لما اختُلف فيه من الحق بإذنك

          تعليق

          • د. مصعب الخير الإدريسي
            طالب علم
            • Dec 2005
            • 143

            #6
            لا مانع لدي

            حياكم الله، ولا مانع لدي من تنزيل أبحاثي جميعا بمنتداكم الكريم؛ لكن دلوني على طريقة لإرسال كل بحث دفعة واحدة ولو في صورة ملف word
            ولكم خالص التحية والشكر
            الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

            تعليق

            • د. مصعب الخير الإدريسي
              طالب علم
              • Dec 2005
              • 143

              #7
              كتاب سليم بن قيس بين الحقيقة والتلفيق

              [ALIGN=CENTER]كتاب سليم بن قيس الهلالي

              بين الحقيقة والتلفيق[/ALIGN]

              [ALIGN=LEFT]د. مصعب الخير إدريس السيد مصطفى الإدريسي

              كلية أصول الدين ـ الجامعة الإسلامية العالمية بإسلام آباد[/ALIGN]



              [ALIGN=JUSTIFY]كتاب سُلَيْم بن قيس الهلالي[1]، أو «أبجد الشيعة» كما سماه الإمام أبو عبد الله جعفر الصادق فيما ذكره الشيخ آقا بزرگ الطهراني[2]، أو كتاب «السقيفة» ــ كما سُمِّيَ أحيانا في بعض طبعاته ــ عبارة عن مجموعة من الأخبار أخذها سُليم بن قيس عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ت40هـ)، وعن أبي ذر الغفاري (ت32هـ)، والمقداد بن الأسود (ت33هـ)، وسلمان الفارسي (ت35هـ)، كما ذُكِرَ في مُفتتح الكتاب. ويتناول كتاب سُليم في بدايته وفاة رسول الله ــ صلّى الله عليه وآله وسلم ــ ثم أحاديث للرسول تبين فضائل علي بن أبي طالب بوجه عام، ويذكر قصة السقيفة مع أخبار علي ومن وقف بجانبه من الشيعة، ثم يذكر الفضائل التي أهلت عليا للإمامة خاصة فيذكر حديث المؤاخاة، وحديث المنزلة، وحديث الراية، وخبر حجة الوداع وغدير خم، ثم يذكر فرق الأمة بعد الرسول ــ صلّى الله عليه وآله وسلم ــ وكلاما حول الإمامة، ويورد روايات في عدد الأئمة وأسمائهم، ثم يذكر أخبار العباس عم النبي ــ صلّى الله عليه وآله وسلم ــ وأخبار خلافة علي وحرب الجمل وصفين، ثم يذكر المراسلات بين علي ومعاوية، ثم يذكر بعد هذا أخبار علي بن أبي طالب أيام أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب، كما يتكلم عن سيرة أصحاب علي المقربين إليه من أمثال: سلمان، وأبي ذر الغفاري، والمقداد، وحكايتهم لمناقبه. ويذكر أحوال الشيعة وما أصابهم من المحنة أيام الأمويين، ويذكر أخبار الحسن والحسين وعلي بن الحسين، ويورد أقوالا للباقر، ثم يروي قصة فدك وخبر وفاة السيدة فاطمة ــ عليها السلام.

              كل ذلك في ثمانية وأربعين خبرا، وزاد محمد باقر الأنصاري الزنجاني بعد ذلك في نشرته تتمة للكتاب في اثنين وعشرين خبرا زعم أنها جاءت في إحدى نسخ الكتاب، ثم أضاف مُستَدرَكا جمع فيه ثمانية وعشرين خبرا من رواية سليم بن قيس في الموسوعات الحديثية الشيعية؛ مرجحا أنها كانت في الأصل من كتاب سليم أيضا؛ فيكون مجموع أخبار الكتاب في نشرته الأخيرة ثمانية وتسعين خبرا.

              وقد لاحظت الباحثة العراقية نبيلة عبد المنعـم داود ــ بعد سردها لموضوعات كتاب سُليم في أخباره الثمانية والأربعين لاعتمادها على نشرة المطبعة الحيـدرية بالنجف ــ أن الكتاب في روايته لهذه الأحداث لا يلتزم بالتسلسل التاريخي وإنما يروي هذه الأحداث لتأكيد الكلام في الإمامة؛ فهو يسبق الأحداث أحيانا في ذكر الأخبار، كما أنه يهتم بالآراء أكثر من اهتمامه بالأحداث التاريخية[3].

              وهذا الكتاب له مكانة خاصة عند الشيعة الاثنا عشرية من قديم، ويمكننا أن نتصور عظم هذه المكانة إذا راجعنا قول المؤرخ أبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي (ت346هـ) حينما ذكر فرق الشيعة: «والقطعية بالإمامة، الاثنا عشرية منهم، الذين أصلهم في حصر العدد ما ذكره سليم بن قيس الهلالي في كتابه الذي رواه عنه أبان بن أبي عياش أن النبي ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال لأمير المؤمنين على بن أبى طالب ــ عليه السلام ــ: «أنت واثنا عشر من ولدك أئمة الحق». ولم يرو هذا الخبر غير سليم بن قيس، وأن إمامهم المنتظر ظهوره في وقتنا هذا المؤرخ به كتابنا: محمد بن الحسن بن على بن محمد بن على بن موسى بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب ــ رضوان الله عليهم أجمعين»[4].

              وقال محمد باقر الأنصاري: «كتاب سليم، أول مؤلف في الإسلام. لا يوجد عند المسلمين بعد كتاب الله ــ تعالى ــ ومواريث الأنبياء التي عند أهل البيت ــ عليهم السلام ــ كتاب أقدم من كتاب سليم بن قيس»[5]. وذكر بعد ذلك من ميزات هذا الكتاب أنه عرض على ستة من الأئمة المعصومين فأقروه ووثقوا صاحبه؛ لينتهي من ذلك إلى أن كل ما في الكتاب من الأخبار حق وصدق ومحكم ومحفوظ، وليس فيه خلط بين الغث والثمين[6].

              وسُليم بن قيس الهــلالي العــامــري (المــولــود في عام 2ق هـ، والمتوفى في عام 76 هـ)[7]؛ تعدُّه كتب الرجال الإمامية في الطبقة الأولى من رجالهم الذين صحبوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، والأئمة الحسن والحسين وعليا السجاد ومحمدًا الباقر ــ عليهم السلام[8]. ويعُدُّون كتابه من الأصول المعتبرة التي يعول عليها الإمامية الاثنا عشرية في بيان النص على إمامة علي وأحد عشر من ذريته بأسمائهم[9].

              وفي كتب أهل السنة لا نجد غير ترجمة واحدة لسُليم بن قيس العامري في كتاب «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ت327هـ) لم يزد فيها على أن قال: «سُليم بن قيس العامري روى عن سحيم بن نوفل، روى عنه أبان سمعت أبى يقول ذلك»[10].

              ولم أجد له بعد ذلك في دواوين السنة المتاحة لي من خلال برامج الحاسب الآلي الحديثية غير رواية واحدة أيضا سُمِّيَ في إسنادها سُليمَ بنَ قيس الحنظلي، في جامع معمر بن راشد الأزدي (ت151هـ) برواية عبد الرزَّاق بن همام الصنعاني (ت211هـ) .. قال عبد الرزَّاق: عن معمر، عن أبان، عن سليم بن قيس الحنظلي قال: خطب عمر فقال: إن أخوف ما أتخوف عليكم بعدي أن يؤخذ الرجل منكم البريء فيُؤْشر كما يُؤْشر الجزور، ويشاط لحمه كما يشاط لحمها، ويقال: عاص. وليس بعاص. قال: فقال عليٌّ وهو تحت المنبر: ومتى ذلك يا أمير المؤمنين؟ أو بم تشتد البلية، وتظهر الحمية، وتُسبى الذرية، وتَدُقُّهم الفتن كما تَدُقُّ الرحا ثِفْلَها، وكما تَدُقُّ النار الحطب؟ قال: ومتى ذلك يا علي؟ قال: إذا تُفُقِّهَ لغير الدين، وتُعُلِّمَ لغير العمل، والْتُمِسَت الدنيا بعمل الآخرة[11].

              وهو غير سليم العامري الذي كان من موالي بني أمية وروى عن عمر وروى عنه عبد الله بن مسلم، وغير الذي روى عن حذيفة وروى عنه الأعمش[12].

              وقد ذكر محمد بن إسحاق النديم سُليمًا وكتابه في كلامه عن أخبار فقهاء الشيعة وما صنفوه من كتب؛ حيث قال: «من أصحاب أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ سُليم بن قيس الهلالي، وكان هاربا من الحجاج لأنه طلبه ليقتله، فلجأ إلى أبان بن أبي عَيَّاش فآواه، فلما حضرته الوفاة قال لأبان: إن لك علي حقا وقد حضرتني الوفاة يا بن أخي، إنه كان من أمر رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ كيت وكيت، وأعطاه كتابا. وهو كتاب سُليم بن قيس الهلالي المشهور رواه عنه أبان بن أبي عياش لم يروه عنه غيره. وقال أبان في حديثه: وكان ]سليم بن[ قيـس شـيخا لـه نور يعلوه. وأول كتاب ظـهر للشــيعة كتاب سُــليم بن قيس الهـلالي، رواه أبان بن أبي عياش لم يروه غيره»[13].

              ولقد أنفقت عددا من سنوات عمري في إعداد رسالة جامعية تتناول موضوع «الفكر الكلامي الاثنا عشري خلال القرن الخامس الهجري.. دراسة مقارنة بآراء أهل السنة»، واشتغلت في أثنائها بدراسة نشأة التشيع وظهور المذهب الاثنا عشري وتطوره؛ فوقفني البحث على هذا الكتاب، وعلى مكانته في تاريخ الاثنا عشرية، أعني اهتمامهم به واعتمادهم على ما احتواه من الأخبار في الاستدلال والاحتجاج على مخالفيهم من فرق المسلمين من أهل السنة والشيعة على حد سواء؛ فأردت أن أتبين حقيقته وفق منهج علمي موضوعي ..

              وأرى أن الكلام على وجه الاختصار عن كتاب سليم بن قيس الهلالي ــ بعد الإشارة إلى مكانته عند القوم ــ لازم في ثلاثة وجوه: أولها: بيان قول من طعن فيه من الشيعة أنفسهم. والثاني: بيان حقيقة الحكم على أسانيد الكتاب عند من وَثـَّقَهُ أو ذَكرَه من الاثنا عشرية. وأنا لن أحاكم هذه الأسانيد إلى قواعد المحدثين من أهل السنة وكلامهم في الرجال فحسب؛ بل سأضم إلى ذلك ما تحصَّل لديَّ فيها من كلام محدثي الاثنا عشرية أنفسهم، وما انتهى إليه نظري في كتبهم أيضا[14]. والثالث: ملاحظات تتعلق بالنقد الداخلي لبعض متون مرويات الكتاب.





              أ ــ أما الذين طعنوا في الكتاب؛ فأهمهم الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان (ت413هـ) في آخر كتابه تصحيح اعتقادات الإمامية، في الكلام عن الأحاديث المختلفة؛ حيث علق على استشهاد الشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (ت381هـ) بحديث من كتاب سُليم بن قيس فيه بيان أسباب الاختلاف في الأحاديث المروية عن النبي ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ وبيان خصوصية سيدنا علي في الخلوة به للتعلم منه، وأنه ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ وضع يده على صدره ودعا الله ــ تعالى ــ أن يملأ قلبه علما وفهما ونورا وحكمة، وبيان أن الأئمة اثنا عشر مع ذكر أسمائهم إلى الباقر فقط، ثم حكاية لقاء سليم للحسن والحسين وعرض هذا الحديث عليهما، وأنهما صدقا سليما وشهدا بأنهما حضرا أباهما وهو يحدثه به، ثم عَرضُ سُليمٍ الحديثَ نفسه على علي ابن الحسين في حضور ابنه محمد الباقر؛ فأقرَّ كُلٌّ منهما بأن جده أقرأه الحديث وهو صبي. وفيه بعد ذلك أن أبان بن أبي عياش الراوي عن سُليمٍ قد عرض الحديث على علي ابن الحسين ثم عرضه على الباقر بعد موت أبيه؛ فشهدا جميعا بصدق سُليمٍ في هذا الحديث الذي رواه عن أمير المؤمنين [15].

              قال الشيخ المفيد: «وأما ما تعلق به أبو جعفر ــ رحمه الله ــ من حديث سُليم الذي رجع فيه إلى الكتاب المضاف إليه برواية أبان بن أبي عيَّاش؛ فالمعنى فيه صحيح، غير أن هذا الكتاب غيرموثوق به، وقد حصل فيه تخليط وتدليس؛ فينبغي للمُتَدَيِّنِ أن يجتنب العملَ بكُلِّ ما فيه، ولا يُعَوِّلَ على جُملته والتقليد لروايته، ولْيَفْزعْ إلى العُلماء فيما تَضَمَّنه من الأحاديث لِيُوقفوه على الصحيح منها والفاسد»[16].

              إن الشيخ المفيد لا ينفي أصل الكتاب المنسوب لسُليم برواية أبان بن أبي عياش؛ لكنه ينفي الثقة بكل ما فيه لما حصل فيه من التخليط والتدليس، وهو يرى أن الكتاب مشتمل على روايات فاسدة غير صحيحة.

              أما ابن الغضائري أحمد بن الحسين بن عبيد الله[17]؛ فيصرح بأن كتاب سليم موضوع مختلق بلا مرية؛ حيث يقول عن سليم: «وينسب إليه هذا الكتاب المشهور وكان أصحابنا يقولون: إن سُلَيمًا لا يعرف ولا ذكر في خبر. وقد وجدت ذكره في مواضع من غير جهة كتابه، ولا من رواية أبان بن أبي عياش. وقد ذكر ابن عقدة في رجال أميرالمؤمنين ــ عليه السلام ــ أحاديث عنه. والكتاب موضوع لا مرية فيه، وعلى ذلك علامات فيه تدل على ما ذكرناه:

              منها: ما ذكر أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت[18].

              ومنها: أن الأئمة ثلاثة عشر وغير ذلك.

              وأسانيد هذا الكتاب تختلف تارة برواية عمر بن أذينة، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم. و (تارة) يروى عن عمر عن أبان بلا واسطة[19]». وقال في أبان بن أبي عياش: «ونسب أصحابنا وضع كتاب سليم بن قيس إليه»[20].

              وقد حاول الشيخ أبو القاسم الخوئي أن يدفع ثبوت هذه الدلائل على وضع كتاب سليم بثلاثة وجوه:

              أولها: أن كتاب ابن الغضائري الذي جاءت فيه هذه الإشارة لم تثبت نسبته إليه.

              والثاني: أن هذا الحديث المصرح بأن الأئمة ثلاثة عشر لم يصل إلينا فيما طالعه هو نفسه، أو طالعه الحر العاملي صاحب «الوسائل» من نسخ كتاب سُليم.

              والثالث: ما نقله عن الفاضلين: التفرشي من هامش النقد، والميرزا الاسترابادي من رجاله الكبير؛ حيث صرحا بأن الذي وصل إليهما من نسخة هذا الكتاب فيه أن عبد الله بن عمر وعظ أباه عند موته[21]. وفيه أن الأئمة ثلاثة عشر من ولد إسماعيل، وهم رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ مع الأئمة الاثني عشر[22]. ولا محذور عندهم في أحد هذين.

              وقد حاول الخوئي بعد ذلك تعزيز هذا الوجه الأخير بما أورده من روايات النعماني وغيره من كتاب سُليم، مما يفيد أن الله ــ تعالى ــ اختار من أولاد إسماعيل ثلاثة عشر هم الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ والأئمة الاثنا عشر. وهذه المحاولة ليس وراءها كبير فائدة؛ لأن المطبوع المتداول الآن من كتاب سليم مشتمل بالفعل على ما انتقده ابن الغضائري، وعلى ما حاول التفرشي والميرزا والحر العاملي التعمية به، وتمسك به الخوئي في دفاعه عن كتاب سليم.

              وقد قال العلامة الحلي معلقا على ما نقله من كلام ابن الغضائري «والوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه والتوقف في الفاسد من كتابه»[23]. وهذا يعني أن الكتاب في زمانه كان مشتملا على الخبر المذكور فيه أن الأئمة ثلاثة عشر. وفي «بحار الأنوار» حديث طويل من كتاب سليم برواية أبان عن سليم عن سلمان الفارسي، وفيه أن الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ قال: «إن الله نظر إلى أهل الأرض نظرة فاختار رجلين: أحدهما أنا فبعثني، والآخر علي بن أبي طالب. وأوحى إلي أن أتخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيا وخليفة ...، وإنَّ الله نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيــا من أهــل بيتي، فجعلهم خيــار أمتي واحــدا بعــد واحــد مثل النجوم في الســماء ...»[24]. وقال المجلسي في التعليق عليه: «قوله: فاختار بعدنا اثني عشر، لعله كان بعدي فصحف، أو كان أحد عشر وعلى تقدير صحة النسخة يحتمل أن يكون المراد بقوله ــ صلى الله عليه وآله ــ بعدنا بعد الأنبياء أو يكون الاثنا عشر بضم أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ مع الأحد عشر تغليبا، وهذا أحد وجوه القدح في كتاب سليم بن قيس مع اشتهاره بين أرباب الحديث. وهذا لا يصير سببا للقدح، إذ قلما يخلو كتاب من أضعاف هذا التصحيف والتحريف، ومثل هذا موجود في الكافي وغيره من الكتب المعتبرة كما لا يخفى على المتتبع»[25].

              أقـول: وهذا الحـديث هـو المشـار إليه في ترجـمة هبة الله بن أحـمد بن محمـد الكاتب المعروف بابن برينة في رجال النجاشي الذي قال فيه: «كان يتعاطى الكلام ويحضر مجلس أبي الحسين بن الشيبة العلوي الزيدي المذهب، فعمل لـه كتابا وذكر أن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين، واحتج بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي أن الأئمة اثنا عشر من ولد أميرالمؤمنين ...، وكان هذا الرجل كثير الزيارات، وآخر زيارة حضرها معنا يوم الغدير، سنة أربعمائة بمشهد أمير المؤمنين ـ عليه السلام»[26].

              وبذلك يكون الخبر الذي أشار إليه ابن الغضائري موجودا في كتاب سُليم قبل نهاية القرن الرابع الهجري، وكان موجودا في زمان العلامة الحلي (ت726هـ)، وفي زمان محمد باقر المجلسي (ت1110هـ)، وهو بعد ذلك في النسخة المطبوعة المتداولة الآن.

              والشيخ أبو القاسم الخوئي كان قد ذهب في أول أجزاء معجمه أيضا إلى القطع بنفي نسبة «كتاب الضعفاء» أو «الرجال» لابن الغضائري أحمد أو لأبيه الحسين بن عبيد الله برغم أنها ثابتة للابن عند مثل ابن طاووس والعلامة وابن داود؛ بل هو رأي أكثر علماء الرجال الاثنا عشرية من زمان ابن طاووس. وقد اعتمد الشيخ الخوئي على أن الكتاب لم يرد في إجازة العلامة الحلي، ولم يذكره النجاشي والشيخ الطوسي برغم ذكرهما لابن الغضائري في عدد من المواضع، وقد نقل النجاشي عنه في ترجمة الخيبري قولا غير مطابق لما جاء في ترجمة الخيبري بالكتاب المنسوب لابن الغضائري. وأضاف إلى ذلك بعض الاختلافات في النقل عنه، واختصاص بعض نسخه بتراجم لا توجد في بقية النسخ[27].

              أقول: عدم ورود الكتاب في إجازة العلامة الحلي لا يلزم عنه عدم إقراره بثبوته، ولا أن الكتاب غير ثابت في نفسه عند غيره، والظاهر خلاف ذلك في اعتماد العلامة على كتاب ابن الغضائري في الخلاصة، والخوئي نفسه يسلم بذلك ويذكره غير مرة.

              وأما عدم ذكر الكتاب عند النجاشي والشيخ الطوسي؛ فلا شيء فيه لأنهما معاصران لابن الغضائري، وقد تكون الشبهة قوية لو أنهما ترجما له وذكرا جميع كتبه مع إهمال ذكر هذا الكتاب؛ لكنهما لم يخصاه بترجمة وإن ذكراه في بعض المواضع ونقلا بعض أقواله في الرجال. وقد تكون الشبهة قوية أيضا لو كان الكلام عن نفي نسبة الكتاب للوالد الحسين بن عبيد الله بن الغضائري فقط، وهو المترجم له عند النجاشي والشيخ اللذين لم يذكرا الكتاب بين كتبه، وقد ذكر الخوئي ورود الكتاب في إجازتي الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي والآغا حسين الخونساري منسوبا إلى الحسين بن عبيد الله الوالد؛ لكنَّ المحقق الشيخ أبا الهدى الكلباسي جمع عددا من الشواهد والقرائن على أن الكتاب من تأليف الابن أحمد بن الحسين[28].

              وإذا نقل النجاشي في ترجمة الخيبري عن ابن الغضائري أنه «ضعيف في مذهبه»، وهو غير مطابق لما في نسخة الكتاب التي طالعها أبو القاسم الخوئي وفيها أنه «ضعيف الحديث غالي المذهب»؛ فليس بين القولين كبير اختلاف ولا تناقض، وذلك لا يعني أن الكتاب لم يكن في زمان النجاشي، والتفاوت بين النسخ أيضا وارد، وقلما نجد كتابا تتطابق نسخه مع كثرتها، ولم يقل أحد من أهل التحقيق قط: إن الاختلاف في العبارة بين نسخ الكتاب الواحد دليل على وضعه واختلاقه! ولعل النجاشي قد نقل عنه مشافهة أو أخذ من مسودات كتابه لما كان بينهما من الصداقة والخلطة والصحبة في الطلب، كما ذكر صاحب الذريعة، وأشار إليه آية الله جعفر السبحاني في نقده لرأي الشيخ الخوئي؛ حيث ذكر للقوم خمسة آراء تبين مواقفهم من كتاب ابن الغضائري، ووصف من بينها رأي الشيخ الخوئي ومن قبله صاحب الذريعة آغا بزرگ الطهراني في نفي نسبة الكتاب لابن الغضائري بأنه في غاية التفريط، وقال: وما ذكره صاحب معجم رجال الحديث ــ دام ظله ــ من قصور المقتضى وعدم ثبوت نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه غير تام، لأن هذه القرائن تكفي في ثبوت النسبة، ولولا الاعتماد عليها للزم رد كثير من الكتب غير الواصلة إلينا من طرق الرواية والإجازة. وعلى الجملة لا يصح رد الكتاب بهذه الوجوه المَوْهُونَة[29].

              والآراء التي ذكرها بعد ذلك لشيوخ طائفته أحدها: ما يقطع بثبوت نسبة الكتاب لابن الغضائري، ويعتمد أقواله إلا فيما يخالف توثيق النجاشي والشيخ الطوسي. والثاني: أن كتاب الضعفاء هو لابن الغضائري، غير أن تضعيفه وجرحه للرواة والمشايخ لم يكن مستندا إلى الشهادة والسماع، بل كان اجتهادا منه عند النظر إلى روايات الأفراد ومحاكمتها إلى رؤيته واعتقاده الشخصي. والثالث: أن الكتاب من عصر المجلسي اشتهر بأن أقواله غير معتبرة للتسرع في تضعيف الأجلَّة. وهذا الرأي وصفه السبحاني بأنه في غاية الإفراط، وأنه كلام قشري لم ير مثله في دقة النظر. والرابع: أن أقوال ابن الغضائري في التضعيف غير معتبرة؛ لأنه كان جراحا كثير الرد على الرواة، وقليل التعديل والتصديق بهم، ومثل هذا يعد خرقا للعادة وتجاوزا عنها.

              والشيخ أبو القاسم الخوئي ــ فيما يبدو لي ــ لم يبلغ تمام الاقتناع بكلام نفسه في فساد نسبة كتاب الرجال لابن الغضائري، ولا في زعمه أن ما أخذ على كتاب سُليم لا وجود لـه ولم يصل إلينا؛ فختم مناقشته لما أورده ابن الغضائري بقوله: «وبما ذكرناه يظهر أن ما نسبه ابن الغضائري إلى كتاب سُليم بن قيس من رواية أن الائمة ثلاثة عشر لا صحة لـه. غايةُ الأمر أن النسخة التي وصلت اليه كانت مشتملة على ذلك، وقد شهد الشيخ المفيد أن في النسخة تخليطا وتدليسا، وبذلك يظهر الحال فيما ذكره النجاشي في ترجمة هبة الله بن أحمد بن محمد من أنه عمل كتابا لأبي الحسين العلوي الزيدي وذكر أن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين ــ عليهم السلام ــ واحتج بحديث في كتاب سليم بن قيس الهلالي: أن الائمة اثنا عشر من ولد أميرالمؤمنين ــ عليه السلام. وأما وعظ محمد بن أبى بكر أباه عند موته، فلو صح؛ فهو، وإن لم يمكن عادة، إلا أنه يمكن أن يكون على نحو الكرامة وخرق العادة. وعلى ذلك فلا وجه لدعوى وضع كتاب سليم بن قيس أصلا»[30]!!

              أقول: إن الكلام عن إمكان ثبوت المعجزات والكرامات مقبول على وجه العموم؛ لكن ادعاء نقل خرق العادة على التعيين لا تقوم له قائمة بخبر الواحد عندهم ولا بخبر الراوي الضعيف المتهم في قول من يثبت العلم بخبر الواحد الثقة من أهل السنة، وهل يجوز لعاقل أن يصدق خبر أبان بن أبي عياش على ما كان عليه من ضعف الرواية وتهمة الكذب بالاتفاق، عن سليم بن قيس بالغا ما بلغ حاله من الوثاقة والعدالة، في أن محمد بن أبي بكر وعظ أباه، وناقشه فيما أجابه به، ووصف كلامه بأنه هجر من تخليط الاحتضار، ثم ألصق خده بالأرض حتى غمضه، ثم نقل الحادثة كلها لعمر وعائشة فنهياه عن ذكرها؛ على حين أن محمد بن أبي بكر آنذاك طفل لم يبلغ الثالثة من عمره؟![/ALIGN]
              الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

              تعليق

              • د. مصعب الخير الإدريسي
                طالب علم
                • Dec 2005
                • 143

                #8
                الإحالات والتعليقات

                --------------------------------------------------------------------------------
                [ALIGN=JUSTIFY]
                [1]- كتاب سليم معروف متداول في طبعات متعددة؛ فقد طبع بتقديم السيد محمد صـادق آل بحر العلوم، بالمكتبـة الحيدرية ـ النجف الأشـرف بالعراق 1361، 1366هـ، وفي دار الكتب الإسـلامية ـ قم بإيران 1395هـ، وفي دار الفنون ودار الإيمـان ـ بيروت بلبنان 1400هـ، ومؤسسة الأعلمي 1412هـ. وطبعته مؤسسة البعثة بتقديم السيد علاء الدين الموسوي في بيروت 1407هـ، ثم في طهران بزيادة الفهارس 1408هـ. وقد حققه محمد باقر الأنصاري الزنجاني ونشره مع دراسة ضافية في ثلاثة مجلدات (مؤسسة نشر الهادي ـ قم، إيران 1415هـ) ثم أعاد نشره في مجلد كبير (مؤسسة نشر الهادي ـ قم، إيران 1420هـ). كما نشرت للكتاب ترجمات إلى اللغتين الأردية والفارسية، ثم نشرت له مؤخرا ترجمة إنجليزية في شيكاغو بأمريكا 1419هـ .. راجع طبعة المجلد الواحد للأنصاري ـ ص 98: 102.

                [2]- انظر كتابه: الذريعة إلى تصانيف الشيعة ـ 1/ 63، 2/ 152.

                [3]- راجع السيدة/ نبيلة عبد المنعم داود: نَشأة الشّيعة الإماميّة ـ ص 27، 28. ط1، دار المؤرخ العربي ـ بيروت، لبنان 1415هـ ـ 1994م. وهو البحث الذي نالت به درجة الماجستير في التاريخ الإسلامي من جامعة بغداد.

                [4]- المسعودي: التنبيه والأشراف ـ ص 198، 199. وقد أنهى المسعودي كتابه ـ كما ذكر في ختامه ـ عام 345هـ.

                [5]- محمد باقر الأنصاري: مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 13.

                [6]- انظر السابق ـ ص 24: 31. وراجع في بيان اهتمام الاثنا عشرية المعاصرين أيضا بكتاب سليم واعتمادهم عليه ورفعهم لمكانته: مقدمة تحقيق محمد باقر الأنصاري لكتاب سليم ـ ص 35: 44. وراجع أيضا عبد الحسين الأميني: الغدير ـ 1/ 195.

                [7]- هذا ما اختاره محمد باقر الأنصاري في نشرته للكتاب ـ 69: 73. وفي موسوعة أصحاب الفقهاء 1/ 384، ترجمة رقم 160 ـ أنه ولد في العام الرابع قبل الهجرة، وتوفي عام تسعين، وبين التقديرين عشرون عاما!

                [8] - راجع الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 226، 227 ترجمة رقم 5401.

                [9] - الأصل من كتب الحديث في اصطلاح الشيعة الاثنا عشرية هو ما كان المكتوب فيه مسموعا لمؤلفه من المعصوم ـ عليه السلام ـ أو عمن سمع منه لا منقولا عن مكتوب.

                [10] - ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل 4/ 214. ورواية سليم عن سحيم هذه في مصنف ابن أبي شيبة ـ 7/ 487.

                [11] - جامع معمر بن راشد ـ 11/ 360. تحقيق الأعظمي. ط2، المكتب الإسلامي بيروت، لبنان 1403هـ (ملحقا بمصنف عبد الرزاق المطبوع في عشرة مجلدات). وأخرجه الحاكم في المستدرك ـ 4/ 498. وقال محققه مصطفى عبد القادر عطا: قال الذهبي في التلخيص: أبان قال أحمد: تركوا حديثه. وقارن بما أورده الكليني في الكافي ـ 8/ 58: 63. بإسناده عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم بن قيس الهلالي الذي يذكر خطبة لأمير المؤمنين علي، جاء فيها: أَلا إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ خَلَّتَانِ اتِّبَاعُ الْهَوَى وَطُولُ الأمَلِ ...، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وآله ـ يَقُولُ: «كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا لَبَسَتْكُمْ فِتْنَةٌ يَرْبُو فِيهَا الصَّغِيرُ وَيَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ، يَجْرِي النَّاسُ عَلَيْهَا وَيَتَّخِذُونَهَا سُنَّةً، فَإِذَا غُيِّرَ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ قِيلَ قَدْ غُيِّرَتِ السُّنَّةُ وَقَدْ أَتَى النَّاسُ مُنْكَراً، ثُمَّ تَشْتَدُّ الْبَلِيَّةُ وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ، وَتَدُقُّهُمُ الْفِتْنَةُ كَمَا تَدُقُّ النَّارُ الْحَطَبَ، وَكَمَا تَدُقُّ الرَّحَى بِثِفَالِهَا، وَيَتَفَقَّهُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَيَتَعَلَّمُونَ لِغَيْرِ الْعَمَلِ، وَيَطْلُبُونَ الدُّنْيَا بِأَعْمَالِ الآخِرَةِ».

                وفي رواية الكليني بعد ذلك أن سيدنا عليا بعد خطبته تلك أَقْبَلَ بوَجْهِهِ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَخَاصَّتِهِ وَشِيعَتِهِ فَقَالَ: قَدْ عَمِلَتِ الْوُلاةُ قَبْلِي أَعْمَالا خَالَفُوا فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وآله ـ مُتَعَمِّدِينَ لِخِلافِهِ نَاقِضِينَ لِعَهْدِهِ مُغَيِّرِينِ لِسُنَّتِهِ، وَلَوْ حَمَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِهَا وَحَوَّلْتُهَا إِلَى مَوَاضِعِهَا وَإِلَى مَا كَانَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وآله ـ لَتَفَرَّقَ عَنِّي جُنْدِي حَتَّى أَبْقَى وَحْدِي أَوْ قَلِيلٌ مِنْ شِيعَتِيَ الَّذِينَ عَرَفُوا فَضْلِي وَفَرْضَ إِمَامَتِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ـ صلى الله عليه وآله ـ ... فذكر ما غُيِّرَ من السنة وترك سيدنا علي ردَّه مخافة أن ينصرف الناس عن عسكره، إلى أن قال: فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَكَذَّبُوا رَسُولَهُ وَجَحَدُوا كِتَابَ اللَّهِ النَّاطِقَ بِحَقِّنَا وَمَنَعُونَا فَرْضاً فَرَضَهُ اللَّهُ لَنَا. مَا لَقِيَ أَهْلُ بَيْتِ نَبِيٍّ مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِينَا بَعْدَ نَبِيِّنَا ـ صلى الله عليه وآله ـ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَنْ ظَلَمَنَا، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

                أقول: وهذه الزيادة لا أصل لها ولا تعرف في مرويات أهل السنة، ولا تشبه المُحَقَّقَ الثابت عنه ـ كرم الله وجهه ـ في حق إخوانه الراشـدين ـ رضي الله عنهم جميعا. وقد جاء صدر هذه الخطبة فحسب في ذم اتباع الهوى وطول الأمل فيما أخرجه الإمام أحمد بن حنبل في فضائل الصحابة ـ 1/ 530. بإسناده عن زياد بن أبي الجعد، عن مهاجر العامري، عن علي ـ عليه السلام.

                [12] - راجع البخاري: التاريخ الكبير ـ 4/ 131. وابن أبي حاتم: الجرح والتعديل 4/ 213، 216. وابن حبان: الثقـات ـ 4/ 330، 331. فإنهم جميعا فصلوا بين الراويين، وأضاف ابن أبي حاتم ترجمة مستقلة لسليم بن قيس العامري وراجع رواية الأول واسمه سليم بن حنظلة عن عمر في مصنف ابن أبي شيبة ـ 6/ 66، 7/ 95. وفي حلية الأولياء لأبي نعيم ـ 1/ 54. وراجع رواية سليم العامري عن حذيفة في كتاب الدعاء لأبي عبد الرحمن محمد بن فضيل الضبي (ت195هـ) ـ ص 327. وفي مصنف ابن أبي شيبة ـ 7/ 139. وفي حلية الأولياء ـ 1/ 281. وقد وجدت لسليم العامري أيضا رواية عن أبي الدرداء، وروى عنه ثور، في كتاب الزهد لهناد بن السري الكوفي (ت 243هـ) ـ 2/ 582.

                [13]- النديم: الفهرست ـ ص 275.

                [14]- لأننا إذا قلنا في رواتهم: إنهم روافض مبتدعة، والمبتدع لا تقبل روايته إذا كان داعية، أو إذا تعلق ما يرويه بأصل بدعته. فهم يقولون أيضا في رواتنا: إنهم نواصب منحرفـون عن آل الرسـول ـ صلى الله عليه وآله وسلم. وهكذا لا نقبل منهم ولا يقبلون منا.

                [15]- انظر الشيخ الصدوق: الاعتقادات ـ ص 118: 123. وهو بعض الحديث العاشر من كتاب سليم ـ ص 181: 190. والحديث أخرجه الكليني فذكر منه أسباب الاختلاف، وخصوصية علي بالخلوة ودعاء النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ له فقط، من طريق علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم: الكافي ـ 1/ 62 (كتاب فضل العلم ـ باب اختلاف الحديث ـ حديث رقم 1). وأخرجه الصدوق بسياقة الكليني، من طريق أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، وعمر ابن أذينة، عن أبان: كتاب الخصال ـ 1/255: 257. (باب الأربعة ـ حديث رقم 131). وأخرجه ابن أبي زينب النعماني(المتوفى في حدود 360هـ) بإسناد لـه (أغلب الظن عندي أنه مُرَكَّب مصنوع، وسيأتي بيان ذلك) عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم. فذكر الحديث بخلاف يسير في ألفاظه عما أورده الصدوق في الاعتقادات، إلى الكلام عن الأئمة الاثني عشر مثبتا أسماءهم إلى محمد الباقر، وذاكرا أن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ سماهم لعلي ـ عليه السلام ـ رجلا رجلا: الغيبة ـ ص 75: 81 على نحو ما في كتاب سليم المطبوع.

                [16]- المفيد: تصحيح اعتقادات الإمامية ـ ص 149، 150.

                [17]- وهو من كبار شيوخهم في الجرح والتعديل من رفاق النجاشي وشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي في السماع من أبيه الحسين بن عبيد الله بن الغضائري. وأحمد بن الحسين هو المراد بابن الغضائري عند الإطلاق في كتب الرجال لا أبوه. ومن كتبه «كتاب الضعفاء» الذي وجده جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس (ت673هـ) فأدرجه موزعا له في كتابه «حل الإشكال في معرفة الرجال» الذي ألفه عام (644هـ). والطريق إلى ما ذكره ابن الغضائري الآن عبارة عما أدرجه العلامة الحلي وابن داود في رجاليهما وأخيرا ما أدرجه القهبائي في «مجمع الرجال» مما جرَّده أستاذه التستري عن كتاب «حل الإشكال» وجعله كتابا مستقلا .. انظر محاضرات آية الله جعفر السبحاني: كليات في علم الرجال ـ ص 69، 70. على شبكة الإنترنت بموقع الجامعة الإسلامية:



                [18]- موضع الانتقاد هنا أن محمد بن أبي بكر ولد في حجة الوداع، كما نقله الخوئي في معجمه ـ 15/ 241 (ترجمة رقم 9990) عن الشيخ الطوسي، وعلى هذا لم يكن محمد بن أبي بكر قد بلغ الثالثة من عمره عند وفاة والده الصديق ـ رضي الله عنه. وموضع الانتقاد هذا وارد في الحديث السابع والثلاثين من كتاب سليم ـ ص 349، 350 حيث يروي سُلَيمٌ كلامًا قاله محمد بن أبي بكر لأبيه قبيل وفاته؛ فأخزى الله من وضعه واختلقه زورا وبهتانا .. قال: «فقلت له لما خلوت به: يا أبه، قل: لا إله إلا الله. فقال: لا أقولها أبدا ولا أقدر عليها؛ حتى أرد النار وأدخل التابوت. فلما ذكر التابوت ظننت أنه يهجر؛ فقلت له: أي تابوت؟ فقال: تابوت من نار مقفل بقفل من نار، فيه اثنا عشر رجلا: أنا وصاحبي هذا. قلت: عمر؟ قال: نعم، فمن أعني؟ وعشرة في جب في جهنم عليه صخرة، إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع الصخرة ... ألصِقْ خَدِّي بالأرض. فألصقتُ خَدَّه بالأرض، فما زال يدعو بالويل والثبور حتى غَمَّضته».

                [19]- الكلام عن أسانيد الكتاب هو موضوع الفقرة التالية من هذا البحث.

                [20]- عن العلامة الحلي: خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ـ ص 162، 163.

                [21]- وهذا وارد في كتاب سليم المطبوع بين أيدينا بالفعل، وذلك أن عليا ذَكَّرَ ابن عمر بأنه قال لأبيه عند موته: فما يمنعك أن تستخلفه؟ قال الصحيفة التى كتبناها بيننا، والعهد في الكعبة في حجة الوداع .. انظر كتاب سليم ـ ص 206.

                [22]- انظر كتاب سليم ـ ص 201، 253، 299.

                [23]- العلامة الحلي: خلاصة الأقوال ـ ص 163.

                [24]- وهذا هو الحديث الخامس والأربعون من كتاب سليم ـ 379: 383.

                [25]- العلامة محمد باقر المجلسي: بحار الأنوار ـ 22/ 148: 150. ومن هذا أخذ محمد باقر الأنصاري تعليقه في كتاب سليم ـ ص 380 حيث قال: التصحيف إما في (بعدنا) وأنه كان في الأصل (بعدي)، أو في (اثني عشر) وأنه كان في الأصل (أحد عشر).

                [26]- عن الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 20/ 276.

                [27]- راجع الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 1/ 95، 96.

                [28]- راجع الكلباسي: سماء المقال ـ 1/ 76 وما بعدها.

                [29]- انظر جعفر السبحاني: كليات في علم الرجال ـ ص 78، 79.

                [30]- الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 230: 234.[/ALIGN]
                الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

                تعليق

                • د. مصعب الخير الإدريسي
                  طالب علم
                  • Dec 2005
                  • 143

                  #9
                  متابعة: أسانيد الكتاب

                  [ALIGN=JUSTIFY]ب ــ أما الأسانيد إلى كتاب سُليم بن قيس؛ فلا وجود لها ــ فيما أعلم ــ في المصادر السنية، ولا تعرف إلا من طريق الشيعة الاثنا عشرية. وأول ما تجب الإشارة إليه أن سُليما كانت لـه روايات حديثية في كتب الشيعة الاثنا عشرية لم تؤثر من طريق كتابه[31]؛ بل إنني لم أر محمد بن الحسن الصفار (ت290هـ)، وهو صاحب أقدم مصدر شيعي بين أيدينا فيه ذِكْرُ رواياتِ تحديد الأئمة باثني عشر إماما[32]، يشير إلى كتاب سُليم وقد أخرج حديثه في بضعة مواضع[33]. وكذلك فعل الكليني، وهو صاحب أقدم مصدر شيعي بين أيدينا فيه روايات تذكر أسماء الأئمة الاثني عشر، وقد أخرج حديث سُليم في موضعين من روضة الكافي[34]، وفي اثني عشر موضعا من الكافي ولم يذكر الكتاب قط[35]. وكل منهما روى عن سُلَيمٍ روايةً واحدةً فقط فيها بيان عدد الأئمة الاثني عشر، وعلى حين وقفت رواية الصفار عند بيان اسم علي بن الحسين، وقفت رواية الكليني عند اسم محمد الباقر[36].

                  أما أول مصدر شيعي اثنا عشري ــ فيما أعلم ــ ذكر كتاب سُلَيم بن قيس، وصرَّح بالنقل عنه، وذكر إسناده إلى الكتاب؛ فهو «كتاب الغيبة» لتلميذ الكليني، محمد بن إبراهيم النعماني (المتوفى في حدود 360هـ)، الذي زعم أنه «ليس بين جميع الشيعة ممن حمل العلم ورواه عن الأئمة ــ عليهم السلام ــ خلاف في أن كتاب سُليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول التي رواها أهل العلم من حملة حديث أهل البيت ــ عليهم السلام ــ وأقدمها؛ لأن جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل إنما هو عن رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ وأمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ والمقداد وسلمان الفارسي وأبي ذر، ومن جرى مجراهم ممن شهد رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ وأمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ وسمع منهما. وهو من الأصول التي ترجع الشيعة إليها وتعَوِّل عليها ...»[37].

                  ولقد مضى من كلام الشيخ المفيد وابن الغضائري ما يعارض كلام النعماني، وكتاب سُليم ــ وإن كان خبره مشهورا ــ لم يبلغ هذه الدرجة من الوثاقة عند حملة العلم من الاثنا عشرية أنفسهم إلى انقضاء زمان المفيد وابن الغضائري على الأقل.

                  أما أســـانيد النعــماني وطرقه لكتاب سُــــليم؛ فعجيبة من الأعــاجيب؛ إذ يرويه عن الحافظ أبي العباس أحمــد بن محمــد بن ســعيد (ابن عُقْدَة المتوفى 332هـ) [38]، ومحمد بن همــَّام بن ســهيل (أبي علي الإسكافي المتوفى 332 أو 336هـ) [39]، وعبد العزيز، وعبد الواحد ابني عبد الله بن يونس الموصلي[40]، عن رجالهم، عن عبد الرزَّاق بن همام (ت211هـ)، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس. وقال النعماني: وأخبرنا به من غير هذه الطرق هارون بن محمد قال: حدثنى أحمد بن عبيد الله بن جعفر بن المعلى الهمداني، قال: حدثني أبو الحسن عمرو بن جامع بن عمرو بن حرب الكندى قال: حدثنا عبد الله بن المبارك شيخ لنا كوفي ثقة قال: حدثنا عبد الرزَّاق بن همام شيخنا، عن معمر، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي. وذكر أبان أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة. قال معمر: وذكر أبو هارون العبدي أنه سمعه أيضا عن عمر بن أبي سلمة، عن سُليم[41].

                  وهذه الطرق لا يثبت بها شيء لما يلي:

                  1 ــ بين ابن عُقدة ومحمد بن همام الإسكافي وابني عبد الله بن يونس الموصلي شيوخِ النعماني، وعبد الرزَّاق بن همَّام مفازة، يشغلها في إسناده المتصل من جهة هارون ابن محمد ثلاث وسائط. وقول النعماني «عن رجالهم» لا يغني شيئا، وفيه تلبيس بالإيهام بأنهم معروفون، أو بالاختصار لسبق ذكرهم، مع أنه لم يُقَدِّمْ غيرَ روايةٍ واحدةٍ لعبد الرزَّاق من غير طرقهم جميعا[42].

                  2 ــ الإسناد المتصل من جهة هارون شِبْهُ الرِّيح، لا يُعرَفُ فيه هارونُ بن محمد ولا شَيخُه الهمداني في رجال الشيعة ولا في رجال أهل السنة. أما عمرو بن جامع بن عمر (أبو الحسن الكوفي المتوفى في شوال 330هـ)؛ فقد وجدت لـه ترجمة يتيمة في «تاريخ دمشق» للحافظ ابن عساكر، ذكر فيها أنه نزل دمشق فحدث عن عمران بن موسى الطرسوسي وأبي بكر أحمد بن منصور الرمادي، وروى عنه أبو الحسين الرازي وأبو سليمان بن زبر[43]. ومن البعيد أن يكون رابُعهم هو الإمامَ الزاهدَ عبدَ اللهِ بنَ المبارك (ت181هـ) الذي كان من شيوخ عبد الرزَّاق لا من تلاميذه[44]، وبين وفاته ووفاة عمرو بن جامع نحو قرن ونصف من الزمان؛ فإذا لم يكن الإمامَ الزاهد؛ فهو مجهول أيضا لا يعرف في رجال الشيعة ولا في رجال أهل السنة.

                  والذي يبدو لي أن مُرَكِّبَ هذه الأسانيد اعتمد على أنَّ عبدَ الرزَّاقِ كان معروفا بالميل إلى التشيع[45]، ولـه في رواية جامع شيخه معمر إسناد فيه أبان بن أبي عَيَّاش عن سُليم بن قيس الحنظلي، فنسج ذلك دون أن يتنبه إلى أن معمر بن راشد الأزدي البصري الثقة الثبت الفاضل ليس من التشيع في قريب ولا بعيد[46]، وإن عده الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق، وروى لـه الكليني في الكافي رواية واحدة من طريق عبد الرزَّاق عنه عن الزهري محمد بن مسلم[47]. وكذلك ابن عقدة مع توثيق النعماني وغيره لـه كان زيديا جاروديا حتى مات، على حد تعبير النجاشي والشيخ الطوسي[48]. وهذا الإسناد لا تدخل أخباره وفق قواعدهم الحديثية في رتبة الصحيح ولا الحسن؛ ففي رجاله من ليس إماميا عدلا ولا ممدوحا، ولن يكون موثوقا قويا لعدم وجود نص في كتب رجالهم المعتبرة على توثيق هؤلاء الرجال[49] .. لا يبقى إلا أن هذا الإسناد ضعيف، وهم مع أهل السنة يقولون: إن أبان بن أبي عَيَّاش (ت138هـ) ضعيف لا يُلتفت إلى روايته[50].

                  وهذا الكلام ينطبق على جميع الأسانيد التي جمعها محمد باقر الأنصاري الزنجاني لما أسماه نسخة عبد الرزاق بن همام الصنعاني؛ فقد ذكر لإسناد هذه النسخة المزعومة أربعة طرق: أولها: طريق ابن عقدة. والثاني: طريق محمد بن همام. وهذان هما المذكوران عند النعماني يرويان عن رجالهما عن عبد الرزاق، عن معمر بن راشد، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس. وقد أهمل ذكر بقية طرق النعماني في هذا الموضع. والثالث: طريق الحسن بن يعقوب الدينوري، وقد جعله فيما بعد السند الثامن عشر من أسانيد الكتاب المذكورة في غير النسخة المطبوعة من الكتاب؛ فذكر أن الدينوري رواه عن إبراهيم ابن عمر اليماني، عن عبد الرزاق بن همام، عن أبيه، عن أبان، عن سليم. ثم أشار إلى وجود إسناد في كتاب «الذريعة» من طريق إبراهيم بن عمر اليماني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم. وعده السند التاسع عشر. والرابع: طريق أبي طالب محمد بن صبيح ابن رجاء، وقد جعله السند السابع عشر من أسانيد الكتاب؛ فذكر أن ابن صبيح يرويه عن عصمة بن أبي عصمة البخاري، عن أحمد بن المنذر الصنعاني، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أبان، عن سليم[51].

                  وذكر محمد باقر الأنصاري أنه ثبت لديه توسُّطُ ابنِ أذينة بين معمرٍ وأبان، وزعم فوق ذلك أن أسانيد هذه النسخة صحيحة، ورجالها مقبولون عند فريقي الشيعة والسنة، وهذا كَذِبٌ أبلق لا يكاد ينتهي العجب من الجرأة على التصريح به[52].

                  وقد تَرجَم النجاشيُّ لسُليم في رجاله وذكر لكتابه طريقين، وتابعه الشيخ الطوسي في الفهرست فذكر الطريقين نفسيهما فقال: أخبرنا به ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن ابن الوليد، عن محمد بن أبى القاسم الملقب بماجيلويه، عن محمد بن علي الصيرفي، عن حماد بن عيسى وعثمان بن عيسى عن أبان بن أبى عياش عنه. ورواه حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني عنه[53].

                  ومن العجيب أن محمد باقر الأنصاري يترجم لأبان بن أبي عياش مؤكدا أنه الراوي الوحيد لكتاب سليم؛ برغم اعتماده طريقي النجاشي والشيخ وعده لهما في أسانيد الكتاب المتصلة المعتبرة[54]. ولقد سبق أن نقلت عن النديم أن كتاب سُليم لم يروه عنه إلا أبان، وقد صرح به ابن الغضائري أيضا واتهم أبان في ترجمته له بوضع الكتاب، ثم صرح كل من العلامة الحلي والسيد علي بن أحمد العقيقي بأنه لم يرو عن سُليم إلا أبان، كما نقل الخوئي في معجمه[55]. ثم عارضه بأنه قد روي عن سليم بن قيس في الكافي وغيره من غير طريق أبان، وبأن النجاشي والشيخ ذكرا كتاب سليم برواية حماد بن عيسى، عن إبراهيم ابن عمر، عنه.

                  والحق أن معارضة الخوئي فيما يتعلق بإسناد كتاب سُليم ساقطة بكلامِه هو نفسِه؛ فقد ذكر أن طريقي النجاشي والشيخ للكتاب لا يصحان لموضع محمد بن علي الصيرفي أبي سمينة؛ فهو ضعيف كذَّاب[56]، ثم إن الكلام هنا عن كتاب سليم خاصة لا عن أخباره ومروياته بشكل عام.

                  وقال الكشي في ترجمة سليم بن قيس الهلالي: «حدثني محمد بن الحسن البراثى قال: حدثنا الحسن بن علي بن كيسان، عن إسحاق بن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبى عياش قال: هذا نسخة كتاب سليم بن قيس العامري ثم الهلالي دفعه إلي أبان بن أبي عياش، وقرأه. وزعم أبان أنه قرأه على علي بن الحسين ــ عليهما السلام. قال: صدق سليم ــ رحمة الله عليه ــ هذا حديث نعرفه»[57].

                  وقد علَّقَ السيد أبو القاسم الخوئي على هذا الطريق بأمرين: أحدهما: أن في الإسناد تصحيفا؛ إذ لا وجود لإسحاق بن إبراهيم، ولعله أن يكون الصواب أبا إسحاق إبراهيم بن عمر اليماني عن ابن أذينة. والثاني: أن الرواية ضعيفة أصلا من جهة الحسن بن علي بن كيسان[58].

                  وفي افتتاحية كتاب سليم الذي بين أيدينا الآن بيان طرقه الأربعة التي رواها رجل يظهر من تواريخ سماعه عن شيوخه أنه كان حيا في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، وتنتهي جميعا إلى الشيخ الطوسي، وهو يروي الكتاب من طريق ذلك الصيرفي الضعيف الكذَّاب، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس الهلالي. ثم يذكر له إسنادا آخر عن شيخه الحسين بن عبيد الله الغضائري (ت411هـ) يرويه من ثلاثة طرق عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبان، عن سليم[59]. وفيه حكاية تسليم أبان نسخةَ كتاب سُليم لعمر بن أذينة[60]. لكن أسانيد هذه الحكاية ــ إذا سلمنا جدلا بسلامة رجالها عندهم ــ ليست من طرق الكتاب عند الشيخ الطوسي؛ فلم يذكرها في الفهرست والمفترض أنها حاصلة عنده قبل تاريخ وفاة شيخه الغضائري، وهو قد أَلَّفَ الفهرست بعد وفاة الغضائري وابنه أحمد بن الحسين على التحقيق[61]. وقد عارض الشيخ الخوئي كلام ابن الغضائري السابق في أنَّ أسانيد كتاب سُليم تختلف تارة برواية عمر بن أذينة عن إبراهيم بن عمر الصنعاني عن أبان بن أبي عياش عن سليم، ويروى عن عمر عن أبان بلا واسطة .. عارضه بأن عمر بن أذينة غير مذكور أصلا في طريقي النجاشي والشيخ[62].

                  وفي حكاية تسليم الكتاب لعُمرَ بنِ أذينة أن كاتب صحفه الأول سُليم بن قيس كتبها وأخفاها على تخوف، ثم سَلَّمَها حين أُشعِرَ بقُرب مَنيَّتِه إلى أبان بن أبي عَيَّاش وهو صبي في الرابعة عشرة من عمره، بعد أن خَبَرَه واطمأنَّ إليه وأخذ عليه عهد الله وميثاقه أن لا يُخبر بها أحدا حياةَ سُليمٍ، وأن لا يُحَدِّثَ منها أحدا بعد موته إلا من يثق به ثقته بنفسه، وإنْ حَدَثَ به حَدَثٌ أن يدفعَها إلى من يثق به من شيعة علي بن أبي طالب ممن له دين وحسب. وهذا الصبي تَحَفَّظَ حياتَه كُلَّهَا على نسخة الكتاب ووَفَّى بالعهد حتى أسلمها بدوره قبل وفاته بشهر واحد إلى عمر بن أذينة، دون أن يأخذ عليه شيئا من المواثيق؛ فحدث بها عنه قائلا: «هذه نسخة كتاب سُليم بن قيس العامري الهلالي، دفعه إلي أبَان بن أبي عيَّاش، وقرأه عليَّ، وذكر أبان أنه قرأه على علي بن الحسين ــ عليه السلام ــ فقال: صَدَقَ سُلَيمٌ، هذا حديثنا نعرفه».

                  وأقول: إن الذي جمع بين الطريقين السابقين عن الشيخ الطوسي في نسق واحد، فاته أنَّ متن هذه الحكاية الملفقة ــ على فرض قبول إسنادها ــ ينقض أي إسناد آخر للكتاب عن أبان من غير طريق ابن أذينة الذي لم يرد ذكره عند النجاشي والشيخ أصلا. ويضاف إلى ذلك أن هذه الحكاية تروى عند القوم أيضا في إسناد نسخة عبد الرزاق على أنها بين أبان ومعمر بن راشد البصري بدلا من ابن أذينة[63]. وهذا ما حاول محمد باقر الأنصاري أن يتلافاه بادعاء أنه ثبت لديه توسط ابن أذينة بين معمر وأبان, ولعله يشير بذلك إلى كلام الشيخ الطهراني في «الذريعة» حيث ذكر افتتاحية نسخة ابن صبيح ذكر في آخرها أن عمر بن أذينة قال: ثم دفع إلي أبان كتب سليم؛ فتكون الرواية عن ابن أذينة وقد أسقط الناسخ ذكر اسمه في الإسناد[64].

                  ولقد جاء في الإجازات المتأخرة طريق من جهة الكليني لم أجد لـه ذكرا فيما طالعته من مصادرهم القديمة؛ ففي إجازة الشيخ محمد الحر العاملي المزبور للمولى الجليل الشيخ محمد فاضل المشهدي، المحررة في شعبان سنة (1085هـ) بالمشهد المقدس الرضوي، قال العاملي: «وأجزت له أن يروي عني كتاب سليم بن قيس الهلالي بالسند الأول عن الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى. وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس»[65]. وهذا السند الأول، كما يظهر في الإجازة, من طريق الشيخ الطوسي، عن المفيد، عن الصدوق، عن محمد بن محمد ابن عصام الكليني، عن الكليني صاحب الكافي[66]. والقول فيه كما سلف: لم يورده الشيخ الطوسي في الفهرست.

                  وقد سبق أن ذكرت أن الكليني روى عن سُليم بن قيس في مواضع متعددة بالكافي وروضته دون أن يذكر في واحد منها ذلك الكتاب، ودون أن يروي فيها عن سُليم بالإسناد المذكور في الإجازة؛ لأنَّ حماد بن عيسى في روايات الكليني لا يروي عن أبَان بن أبي عَيَّاش مباشرة، وإنما يروي عنه بواسطة أو اثنتين .. تارة يروي عن عمـــر بن أذينة عن أبان[67], وتارة أخــرى يروي عن إبراهيــم بن عمر اليماني عن أبان[68]، وثالثــة يروي عنهما معا عن أبان[69]، ورابعة يروي عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عمر بن أذينة عن أبان عن سليم بن قيس[70]. ولئن غضضنا الطرف عن هذا الاختلاف الظاهر في تلك الأسانيد جميعا في مجال الروايات المتفرقة؛ فكيف نغض الطرف عنه حينما نتكلم عن إسناد كتاب واحد مجتمع؟!!

                  وهكذا لا نجد في طرق كتاب سُليم طريقا واحدا يسلم مما يبطله، أو يجعله في موضع الضعف الشديد الذي لا يصح معه الاحتجاج، ولا الاستدلال على ثبوت الكتاب به.[/ALIGN]
                  الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

                  تعليق

                  • د. مصعب الخير الإدريسي
                    طالب علم
                    • Dec 2005
                    • 143

                    #10
                    الإحالات والتعليقات

                    [ALIGN=JUSTIFY][31]- وقد سبق ذلك في كلام ابن الغضائري، وأكده أبو القاسم الخوئي أيضا في معجمه ـ 9/ 236 بما قاله الحافظ محمد بن علي بن شهرآشوب في «معالم العلماء» ـ ص 58 «سليم بن قيس الهلالي صاحب الأحاديث له كتاب». وقد جمع الأنصاري ـ كما أشرت سابقا ـ مُستَدرَكًا فيه ثمانية وعشرون خبرا من الموسوعات الحديثية، وزعم أنها في الأصل من كتاب سليم الذي لم يكن معروفا بالتحديث ولم يؤثر عنه سـوى كتابه الذي رواه عنه أبان، وهو بذلك يطعن ـ من حيث لا يدري ـ في وثاقة جميع النسخ التي اعتمد عليها في تحقيق الكتاب، ويشير إلى أنها ناقصة لا تمثل صورته الكاملة!!

                    [32]- راجع الصفار: بصائر الدرجات ـ ص 300، 339، 340، 392.

                    [33]- راجع الصفار: بصائر الدرجات ـ ص 47 من طريق محمد بن أسلم، عن عمر بن أذينة، عن أبان، عن سليم. والخبر مذكور في حكاية تسليم أبان الكتاب لابن أذينة في مفتتح كتاب سليم ـ ص133.

                    وراجع البصائر ـ ص 103 من طريق الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم. ومتنه ضمن الحديث السابع من كتاب سليم ـ ص 169.

                    وراجع البصائر ـ ص 218 وهو بإسناد الأول سواء بسواء، ومتنه أقرب ما يكون إلى ما جاء في الحديث العاشر من كتاب سليم ـ ص 183، وقد ورد بعضه في الحديث الرابع ـ ص 147 وفي الحديث الحادي والثلاثين ـ ص 331.

                    ولا يوجد في هذه المواضع السابقة من البصائر ذكر لعدد الأئمة.

                    وفي كتاب البصائر موضع رابع من طريق سليم، وهو الوحيد الذي ذكر فيه أسماء الأئمة إلى علي بن الحسين، وقال: ثم ثمانية من بعده واحدا بعد واحد. فيكون حاصل العدد اثني عشر إماما؛ لكن الرواية في المطبوع من البصائر ـ ص 392 من طريق علي بن جعفر الحضرمي، عن سليم الشامي أنه سمع عليا. وأشار مصححه إلى أنه في بحار الأنوار سليم ابن قيس الشامي. وقد راجعته فوجدته كما ذكر في البحار ـ 26/ 79. وإنني لم أر في غير هذا الموضع رواية لعلي بن جعفر الحضرمي عن سُليم بن قيس الهلالي. ولم أجد ترجمة لهذا الحضرمي أيضا. ولقد استكشفت روايات سُليم جميعا في كتاب بحار الأنوار عن طريق الحاسب الآلي؛ فما وجدت المجلسي يعزو هذه الرواية لغير كتاب بصائر الدرجات للصفار؛ لكن متن الرواية مما اشتمل عليه الحديث السابع والثلاثون من كتاب سليم ـ 351، 352 بخلاف يسير تقدَّم فيه عجز رواية البصائر.

                    [34]- راجع له: روضة الكافي ـ ص 50 حديث رقم 20 من طريق علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم. وهو الحديث الثامن عشر من كتاب سليم ـ ص 261.

                    وفي روضة الكافي ـ ص 283 حديث رقم 541 من طريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم. وفيه رواية سلمان الفارسي ـ رضي الله عنه ـ لقصة بيعة السقيفة، وأن إبليس هو أول من بايع أبا بكر ـ رضي الله عنه ـ على منبر رسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في صورة شيخ كبير متوكئ على عصا. وقد جاء ذلك في الحديث الرابع من كتاب سليم ـ ص 143: 145.

                    [35]- راجع له: الكافي ـ 1/ 44 من طريق محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبان، عن سليم. ومتنه ضمن الحديث الثامن عشر من كتاب سليم ـ ص 261.

                    وفيه ـ ص 46 من طريق محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى. ومن طريق علي بن إبراهيم، عن أبيه. جميعا عن حماد بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبان، عن سليم. ومتنه هو صدر الحديث الثامن عشر من كتاب سليم ـ 261 يسبق ما رواه الكليني في الموضع السـابق مباشـرة. ولو كان الكليني يروي من كتاب سُـليم؛ فلماذا ذكر طريق علي بن إبراهيم في إسناد روايته الثانية دون الأولى؟!

                    وفيه ـ ص 62 من طريق علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان، عن سليم. وهو الحديث الذي انتقد المفيد احتجاج الصدوق به، وهو بعض الحديث العاشر من كتاب سليم ـ ص 181، 182، وقد سبق أن ذكرت أن الصدوق أخرجه في «الخصال» من طريق حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أذينة كليهما، عن أبان.

                    وفيه ـ ص 191 بإسناده في الموضع السابق عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم مباشرة، وهكذا أخرجه الصفار في البصائر ـ ص 103 من طريق إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم. ومتنه ضمن الحديث السابع من كتاب سليم ـ ص 169.

                    وفيه ـ ص 297 من طريق علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني وعمر بن أذينة كليهما، عن أبان، عن سليم. وهو صدر وصية أمير المؤمنين علي الواردة في كتاب سليم ـ ص 444: 447. الحديث التاسع والستون ضمن التتمة التي أضافها محمد باقر الأنصاري على طبعة النجف من إحدى نسخ الكتاب التي اعتمدها في تحقيقه، وسيأتي الكلام على هذه الوصية في نقد مضمون الكتاب ـ إن شاء الله تعالى.

                    وفيه ـ ص 529 وقد ذكر الكليني لحديث هذا الموضع خاصة ثلاثة طرق: أولها: طريق علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان، عن سليم. والثاني: طريق محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبان، عن سليم. والثالث: طريق علي بن محمد، أحمد بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبان، عن سليم. ومتنه بعضُ قصةِ ذِكْرِ عبد الله بن جعفر الطيار نص الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ على الأئمة الاثني عشر، وذِكْرِ أسمائهم إلى الباقر، في مجلس معاوية!! والقصة بتمامها في الحديث الثاني والأربعين من كتاب سليم ـ ص 361: 370.

                    وفيه ـ ص 539 من طريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبان، عن سليم. وهو آخر الحديث الثامن عشر من كتاب سليم ـ ص 265.

                    وفي الجزء الثاني من الكافي ـ ص 323 من طريق عدة رواة منهم علي بن إبراهيم، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن ابن أذينة، عن أبان، عن سليم. وهذا هو الحديث التاسع والثمانون في مجموعة الأخبار التي أضافها محمد باقر الأنصاري تحت عنوان «المستدرك من كتاب سليم» ـ ص 476 بزعم أنها كانت جزءا من كتاب سليم.

                    وفيه ـ ص 391 من طريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أذينة، عن أبان، عن سليم. وهو الحديث السادس والثمانون من مستدرك الأنصاري ـ 470.

                    وفيه ـ ص 414 بإسناد الموضع السابق نفسه. وهو ضمن الحديث الثامن من كتاب سليم ـ ص 177، 178.

                    وفي الجزء الثامن من الكافي ـ ص 58 من طريق علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عثمان، عن سليم. وهو تكرار حديثه في الموضع الأول من روضة الكافي، وهو الحديث الثامن عشر من كتاب سليم ـ ص 261.

                    وفيه ـ ص 343 من طريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن سليم. وهو تكرار حديثه في الموضع الثاني من روضة الكافي، وهو الحديث الرابع من كتاب سليم ـ ص 143: 145.

                    [36]- ولو كان الصفار والكليني يرويان عن كتاب سليم كما زعم محققه الأنصاري لكان الأولى أن يذكرا إسنادهما للكتاب كما سيأتي بيانه من فعل النعماني في كتاب «الغيبة»، أو لذكر كل واحد منهما أصح أسانيده إلى كتاب سليم في كل ما روياه عنه، ولما رويا عنه بأسانيدَ مُختلفةٍ على النحو الذي بينته آنفا .

                    [37]- النعماني: الغيبة ـ ص 101، 102.

                    [38]- راجع ترجمته عند الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ـ 5/ 14: 22. وقد قَدَّمَ النعماني فيه القول بأنه لا يُطعَنُ عليه في الثقة، ولا في العلم بالحديث والرجال الناقلين له .. ص 25.

                    أقول: نعم، لا مطعن عليه في العلم بالحديث والرجال واتساع دائرة الحفظ والتصنيف. أما كونه ثقة؛ فذلك ـ حتى بغض الطرف عن تشيعه ـ موضع نظر، إن لم يكن موضع إنكار ورفض. والرجل كما جاء في تراجمه بكتب رجال أهل السنة إن لم يتجاسر على وضع المتون من عند نفسه؛ فآفته في الوجادات المجهولة التي يصنع لها الأسانيد صناعة، وينتحلها انتحالا، وكان يعطي نسخ الكتب لشيوخ لا يعرفونها ويغريهم بقراءتها ثم يرويها عنهم .. راجع ترجمته عند عبد الله بن عدي الجرجاني (ت 365هـ): الكامل في ضعفاء الرجال ـ 1/ 206. وعند محمد بن طاهر القيسراني (تـ507هـ): تذكرة الحفاظ ـ 3/ 839. وعند سبط ابن العجمي(تـ841هـ): الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ـ ص 52.

                    [39]- راجع الخطيب البغدادي: تاريخ بغداد ـ 3/ 365. وراجع الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 15/ 244، 245. وقد ترجم لـه النجاشي والشيخ الطوسي في الرجال والفهرست فوثقاه، وقال النجاشي: شيخ أصحابنا ومتقدمهم لـه منزلة عظيمة، كثير الحديث. ثم ذكر رواية عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري فيها قصة دخول عمِّ أبي المترجم لـه إلى الإسلام أول أسرته (واسمه مابنداذ)، ودعوته أخيه سهيلا إلى مذهبه، فلم يجبه حتى لقي عبد الرزاق بن همام الصنعاني في الحج؛ فأظهر له محبة آل رسول الله ـ صلى الله عليه وآله ـ وتعظيمهم، والبراءة من عدوهم، والقول بإمامتهم. قال أبو علي: أخذ أبي (همام) هذا المذهب عن أبيه (سهيل)، عن عمه (مابنداذ)، وأخذته عن أبي.

                    وهذه القصة ليس فيها تصريح ولا إشارة إلى وجود سلسلة يحتج بها محتج لإسناد مذهب أو كتاب بين محمد بن همام الإسكافي وعبد الرزاق الصنعاني.

                    [40]- قال محقق الغيبة ـ ص35، 58: عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي، أخو عبد العزيز، يكنى أبا القاسم، سمع منه التلعكبري سنة 326هـ، وذكر أنه ثقة، كما في الخلاصة للعلامة الحلي.

                    [41]- النعماني: الغيبة ـ ص 68، 69.

                    [42]- انظر النعماني: الغيبة ـ ص 39. وقد ذكر لـه بعد الروايات الخمس من كتاب سُليم روايتين فقط من طريق علي بن الحسين (الذي رجح محقق الغيبة أنه ابن بابويه القمي) .. انظر الروايتين ـ ص 85، 86.

                    [43]- راجع ابن عساكر: تاريخ دمشق ـ 45/ 449: 451 ترجمة رقم 5320.

                    [44]- فعبد الرزاق له رواية عن ابن المبارك عند الترمذي، كما ذكر الحافظ أبو الحجاج المزي في تهذيب الكمال ـ 16/ 12، وتراه يروي عن ابن المبارك أيضا أخبار معمر كما في سير أعلام النبلاء للذهبي ـ 7/ 9. والمعروف أن معمرا هو الذي روى عن ابن المبارك في سنن أبي داود مع أنه من شيوخه، كما في تهذيب الكمال للمزي ـ ص 13. وتهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر ـ 5/ 335. وطبقات الحفاظ للسيوطي ـ ص 123.

                    [45]- لكنه مع تشيعه لم يكن إماميا، وكان يُقَدِّمُ الشيخين ويُفَضِّلُهما على نحو ما ذكرنا فيما سلف عن شريك بن عبد الله، وكان عبد الرزاق يقول: والله ما انشرح صدري قط أن أفضل عليا على أبي بكر وعمر، فرحمهما الله ورحم عثمان وعليا؛ من لم يحبهم فما هو بمؤمن، أوثق عملي حبي إياهم. ويقول: أفضل الشيخين بتفضيل علي إياهما على نفسه، كفى بي إزراء أن أخالف عليا ـ رضي الله عنه. انظر ترجمته بسير أعلام النبلاء للذهبي ـ 9/ 573، 574. وقال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ ـ 1/ 364: نقموا عليه التشيع، وما كان يغلو فيه؛ بل كان يحب عليا ـ رضي الله عنه ـ ويبغض من قاتله. ومن يراجع مواضع الترجمة له في كتب رجال أهل السنة؛ يجد كلاما فيمن روى عنه بأَخَرَةٍ لأنه عَمِيَ بعد المائتين، فكان إذا لقنوه تلقن، ولهذا قال عنه الإمام البخاري في التاريخ الكبير ـ 6/ 130: «ما حدَّثَ من كتابه فهو أصح». ونقل الذهبي في المغني في الضعفاء ـ 2/ 393 عن ابن صالح أنه قال: «وجدتُ فيما روى الطبراني عن الدَّبَرِي عنه أحاديث استنكرْتُها فأحَلْتُ أمرها على ذلك». وقال الذهبي بعد ذلك: «وبكل حالٍ لعبد الرزَّاق أحاديث ينفرد بها قد أُنْكِرت عليه من ذلك الزَّمان؛ حتى إنَّ أبا حاتم قال يكتب حديثه ولا يحتج به».

                    [46]- وإن قيل: ذكر الحافظ الذهبي في ترجمة عبد الرزاق في «سير أعلام النبلاء» أن أبا حامد بن الشرقي سئل عن حديث أبي الأزهر، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس قال: نظر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى علي فقال: «أنت سيد في الدنيا، سيد في الآخرة، حبيبك حبيبي، وحبيبي حبيب الله، وعدوك عدوي، وعدوي عدوالله؛ فالويل لمن أبغضك بعدي»؛ فذكر أنه باطل، وأن السبب فيه أنَّ معمرا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يمكنه من كتبه فأدخل عليه هذا الحديث، وكان معمر شيخا مهيبا لا يقدر أحد على مراجعته؛ فسمعه عبد الرزاق في كتاب ابن أخي معمر. فإن الحافظ الذهبي نفسه علق على هذه الحكاية قائلا: «هذه حكاية منقطعة، وما كان معمر شيخا مغفلا يروج هذا عليه. كان حافظا بصيرا بحديث الزهري» .. سير أعلام النبلاء ـ 9/ 575، 576. لكن من العجيب أن الذهبي أبى تصحيح الحاكم لحديث أبي الأزهر في المستدرك ـ 3/ 138، وقال: «هذا وإن كان رواته ثقات؛ فهو منكر، وليس ببعيد من الوضع». والذهبي ينتقد الحديث بما ذكره الحاكم عقب روايته من أن عبد الرزاق اختص بها أبا الأزهر .. قال الذهبي: «وإلا لأي شيء حدث به عبد الرزاق سرا، ولم يجسر أن يتفوه به لأحمد وابن معين والخلق الذين رحلوا إليه». وقال بعد أن أورده في ترجمة عبد الرزاق في الميزان ـ 4/ 345: «مع كونه ليس بصحيح فمعناه صحيح؛ سوى آخره ففي النفس منها شيء، وما اكتفى بها حتى زاد: وحبيبك حبيب الله، وبغيضك بغيض الله، والويل لمن أبغضك. فالويل لمن أبغضه هذا لا ريب فيه؛ بل الويل لمن يغض منه، أو غض من رتبته ولم يحبه كحب نظرائه أهل الشورى رضي الله عنهم أجمعين».

                    وقد تعقبه الشيخ أبو الفضل عبد الله الصديق الغماري في كتابه: القول المقنع في الرد على الألباني المبتدع ـ ص 7، 8 وبين أنه لا وجه لاستنكار الحديث إلا التعنت بعد سلامة إسناده، ومعرفة سبب اختصاص عبد الرزاق لأبي الأزهر به في رواية الحاكم. وقد ذكر الشيخ الغماري كلام الحافظ الذهبي على هذا الحديث في معرض الكلام على أنه يستنكر أحاديث صحيحة في فضل سيدنا علي ـ عليه السلام ـ إذا لم يرد مثلها في حق الشيخين أبي بكر وعمر ـ رضي الله عنهما ـ، وإذا كان فيها طعن في معاوية ـ رضي الله عنه ـ وفرقته. وقد جعله مثالا لادعاء بطلان حديث صحيح في فضل علي ـ عليه السلام ـ مع الاستدلال على الدعوى بما هو أشد بطلانا منها.

                    [47]- انظر الكليني: الكافي ـ 2/ 130، 131 ( كتاب الإيمان والكفر ـ باب ذم الدنيا والزهد فيها ـ حديث رقم 11). وكرر الرواية نفسها ـ ص 316، 314 (باب حب الدنيا والحرص عليها ـ حديث رقم 8). وليس في ذلك دلالة على تشيع معمر؛ فالزهري عندهم من المختصين ببني أمية المتقلبين في دنياهم، وفي رجال الشيخ والعلامة والتفرشي أنه عدو.

                    [48]- انظر الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 3/ 64.

                    [49]- وما نقله الخوئي في معجم رجال الحديث ـ 11/ 15 من عد الشيخ الطوسي لعبد الرزاق من أصحاب الباقر، وعد البرقي له من المختصين بالصادق؛ فكلام لا وجه له حتى في رواياتهم هم أنفسِهم عن عبد الرزاق، كما أقر بذلك الخوئي نفسه حينما سلم بأنه لا توجد له رواية عن الباقر، وأن الموجود روايته عن معمر الذي كان من أصحاب الصادق. والصحيح كما في تراجم عبد الرزاق في أكثر كتب الرجال المعتبرة عند أهل السنة أنه ولد عام 126هـ وتوفي عام 211هـ عن خمسة وثمانين عاما؛ فلا يمكن أن يروي عن الباقر (تـ114هـ) وقد ولد بعد وفاته بنحو اثني عشر عاما.

                    [50]- راجع الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 1/ 129. وقد انتهى الحافظ ابن حجر العسقلاني في الحكم عليه في تقريب التهذيب ـ ص 27 إلى أنه متروك، وهذا اللفظ في اصطلاحه يطلق على مَن لم يُوثّق ألبتة وضُعِّفَ مع ذلك بقادح. على حين يرى محمد باقر الأنصاري أن أبان بن أبي عياش قد بلغ الغاية في الوثاقة والعدالة، بزعم أنه بسبب الظروف الاجتماعية والسياسية في زمانه كان يبالغ في التقية، فنجا من سلطة الخلافة؛ لكنه لم يستطع أن ينجو من علماء السلطة آنذاك؛ فكانت ترجمته في مؤلفاتهم مليئة بتضعيفه والتحذير من رواياته لمذهبه في التشيع. وذكر أن العلماء المتقدمين من الخاصة (يعني الشيعة) لم ينقحوا أحواله، وغفل كثير منهم عن ملاحظة الظروف الخاصة التي عاشها، وعما واجهه به المخالفون من الافتراء والتهمة؛ غير أن بعض المتأخرين منهم قد فطنوا لهذا فدافعوا عنه ووثقوه!! راجع مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 80.

                    [51]- وإسناد ابن صبيح هذا هو الذي ذكره السيد إعجاز حسين النيسابوري (تـ1286هـ) في كتابه: كشف الحجب والأستار عن أسامي الكتب والأسفار ـ ص 446. ط2، مطبعة بهمن ـ قم. نشر مكتبة آية الله العظمى المرعشي ـ قم، إيران 1409هـ.

                    [52]- راجع الأنصاري: مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 66: 68.

                    [53]- انظر رجال النجاشي ـ1/68 برقم 3، وفهرست الطوسي ـ ص 143 برقم 346. ونص المنقول عن الطوسي وإسناد النجاشي فيه سقط نبه عليه الشيخ الخوئي في معجمه ـ 9/ 235. وقد ذكر الأنصاري هذين الطريقين وجعلهما في مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 68 السند العشرين والحادي والعشرين من أسانيد الكتاب .

                    [54]- راجع مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 69، 83.

                    [55]- انظر الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 228، 229.

                    [56]- انظر الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 235، 238.

                    [57]- عن السابق ـ ص 227. وقد ذكر الأنصاري هذا الطريق وجعله في مقدمة تحقيقه لكتاب سليم ـ ص 68 السند الثاني والعشرين من أسانيد الكتاب .

                    [58]- الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 236، 237.

                    [59]- وعلى هذا يكون لكتاب سليم المطبوع المتداول أربعة طرق تنتهي إلى الشيخ الطوسي، وهو يرويه عن سليم من أربعة طرق؛ فيكون الحاصل من ذلك ستة عشر طريقا زعم محمد باقر الأنصاري أنها جميعا صحيحة معتبرة، وإذا أضفنا هذا إلى ما سبقت الإشارة إليه؛ نكون قد ذكرنا الأسانيد الاثنين والعشرين التي أوردها في توثيق كتاب سليم جميعا على أنها أسانيد نسخة عبد الرزاق بن همام، ونسخة حماد بن عيسى، ونسخة ابن أبي عمير .. راجعه: مقدمة تحقيق كتاب سليم ـ ص 66، 68.

                    [60]- وراجع المجلسي: بحار الأنوار ـ 1/ 76: 79.

                    [61]- راجع مقدمة الطوسي للفهرست ـ ص 32.

                    [62]- انظر معجمه ـ 9/ 235. ولقائل أن يقول: يحتمل أن نسخة ابن الغضائري، وهي مخالفة لما بين أيدينا من كتاب سليم، لها طرق أخرى يصدق فيها نقده. لكن أيما كان الأمر فكل هذه الطرق لا يثبت منها شيء ألبتة.

                    [63]- راجع السيد إعجاز حسين: كشف الحجب والأستار ـ ص 446.

                    [64]- راجع الشيخ آقا بزرگ الطهراني: الذريعة إلى تصانيف الشيعة ـ 2/ 157.

                    [65]- انظر بحار الأنوار ـ 101/ 120.

                    [66]- راجع السابق من ص 117 إلى ص 120.

                    [67]- راجع الكليني: الكافي ـ 1/ 44، 46، 2/ 323.

                    [68]- راجع السابق ـ ص 62، 529، 539.

                    [69]- راجع الكليني: الكافي ـ 1/ 297.

                    [70]- راجع السابق ـ 2/ 391، 414. ولحماد بن عيسى في الكافي بعد ذلك روايتان عن إبراهيم بن عمر اليماني عن سليم مباشرة (1/ 191، 8/ 343)، ورواية عن إبراهيم بن عثمان عن سليم أيضا(8/ 58).[/ALIGN]
                    الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

                    تعليق

                    • د. مصعب الخير الإدريسي
                      طالب علم
                      • Dec 2005
                      • 143

                      #11
                      متابعة: النقد الداخلي

                      [ALIGN=JUSTIFY]ج ــ وفيما يتعلق بالنقد الداخلي لبعض مرويات كتاب سليم لن أتعرض لما فيه من مغالطات تاريخية ظاهرة، كالذي أشار إليه ابن الغضائري وبينتُ اشتمال الكتاب عليه في نسخته المطبوعة المتداولة الآن، وكالذي جاء في ذكر الأحداث بعد وفاة الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ، ولا لما ذكر فيه من مثالب الصحابة؛ خاصة ما نُسِبَ إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ــ رضي الله عنه ــ من بدع وتجاوزات في حق آل البيت، وفي المروءة والديانة، ولا لإلباسه ثوب التشيع الإمامي عددا من الصحابة والتابعين، وتكفير من سواهم أو ادعاء ارتدادهم، ولا لاشتمال الكتاب على أفكار مذهبية لم يكن لها وجود في ذلك الزمان، ومن أظهرها حصر الإمامة في اثني عشر إماما مع ذكر أسماء بعضهم؛ حتى لا أُتهم في كل ذلك بالمصادرة على المطلوب أو اتخاذ النتائج أدلة .. لكنني بعد ما سبقت إليه الإشارة من ذكر ملاحظة الباحثة العراقية نبيلة عبد المنعم داود عن عدم اتساق ترتيب الأحداث التاريخية في كتاب سُليم، وتركيز الاهتمام فيه على بيان رأي معين في الإمامة[71] ــ أقول:

                      1 ــ إنه بإمكاننا في هذا الموضع أن نستثمر هذه الملاحظة في بيان أن الكتاب ــ إذا سلمنا بوجود أصل لـه ــ قد تعرض للإضافة والتغيير، أو التخليط والتدليس على حد تعبير الشيخ المفيد؛ بغرض تأكيد الرأي المذهبي للاثنا عشرية ووضع أصل ديني وتاريخي له.

                      2 ــ الذين يصرون على صحة نسبة الكتاب لسُليم يزعمون أن كل ما أورده فيه مقطوع بصحته وبتواتره عنه أو أنه في حكم المتواتر؛ فيقول السيد أبو القاسم الخوئي: «إن جميع ما فيه صحيح قد صدر من المعصوم ــ عليه السلام ــ أو ممن لابد من تصديقه وقبول روايته. وعده صاحب الوسائل في الخاتمة في الفائدة الرابعة من الكتب المعتمدة التي قامت القرائن على ثبوتها وتواترت عن مؤلفيها أو علمت صحة نسبتها إليهم بحيث لم يبق فيه شك ...»[72]. برغم اختلاف أسانيده كما سبق البيان، واختلاف أخباره، ومخالفتها لما يرويه عنه الاثنا عشرية أنفسهم.

                      وفي الحديث الرابع من كتاب سليم عن سلمان الفارسي أن عليا بعد تجهيزه الجسد الشريف وتمام بيعة أبي بكر في السقيفة وفي المسجد حيث كان إبليس أول من بايعه على المنبر ــ مرَّ مصطحبا فاطمة والحسن والحسين على بيوت أهل بدر من المهاجرين والأنصار فلم يترك منهم أحدا، يذكرهم بحقه ويدعوهم إلى نصرته؛ فما استجاب لـه منهم إلا أربعة وأربعون رجلا. وأنه أمرهم أن يوافوه بكرة محلقين في سلاحهم ليبايعوه على الموت؛ فما وافاه منهم غير أربعة هم: سلمان الفارسي، وأبو ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، والزبير بن العوام. وذكر أن هذه الحال تكررت ثلاث ليالٍ، ولم يوافه غير هؤلاء الأربعة؛ فلزم بيته وأقبل على القرآن يجمعه ويكتبه بيده على تنزيله وتأويله وناسخه ومنسوخه. ثم ذكر سلمان أن الزبير كان أشدهم يومئذ بصيرة في نصرته[73].

                      وروى الكليني في «الكافي» بواسطتين «عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ــ عليه السلام ــ قَالَ: كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ــ صلى الله عليه وآله ــ إِلا ثَلاثَةً. فَقُلْتُ وَمَنِ الثَّلاثَةُ؟ فَقَالَ: الْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَأَبُو ذَرٍّ الغِفَارِيُّ، وَسَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ ــ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ ــ ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ. وَقَالَ: هَؤُلاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحَى وَأَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتَّى جَاءُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ــ عليه السلام ــ مُكْرَهاً فَبَايَعَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ــ تَعَالَى ــ: ]وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ[ آل عمران/ 144»[74].

                      ولئن قيل: إن مذهب الإمامية أن من يموت مرتدا على الكفر لم يسبق منه إيمان قط. ولهذا لم يذكر الإمامُ الجواد أبو جعفر محمد بن علي (ت220هـ)الزبيرَ مع المقداد وأبي ذر وسلمان[75]؛ فقد روى الكليني في «الكافي» أيضا الخطبة الطالوتية، التي يروون أن الإمام علي بن أبي طالب ــ كرم الله وجهه ــ خطبها في المدينة مُذَكِّرا بحقه بعد أن بايع الناس للصديق ــ رضي الله عنه. وذكر أنه قد بايع لعلي في مساء ذلك اليوم «ثَلاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ رَجُلا عَلَى الْمَوْتِ؛ فَقَالَ لَهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ــ عليه السلام ــ اغْدُوا بِنَا إِلَى أَحْجَارِ الزَّيْتِ مُحَلِّقِينَ. وَ حَلَقَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ــ عليه السلام ــ فَمَا وَافَى مِنَ الْقَوْمِ مُحَلِّقاً إِلا أَبُو ذَرٍّ، وَالْمِقْدَادُ، وَحُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَ جَاءَ سَلْمَانُ فِي آخِرِ الْقَوْمِ»[76].

                      وفي رواية طويلة ذكر سليم عن أمير المؤمنين علي أنه سأل الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ عن أسماء أوصيائه فقال: ابني هذا ــ ووضع يده على رأس الحسن ــ ثم ابني هذا ــ ووضع يده على رأس الحسين ــ ثم ابن لـه علي اسمه اسمك يا علي، ثم ابن لـه اسمه محمد بن علي، ثم أقبل على الحسين وقال: سيولد محمد بن علي في حياتك فأقرئه مني السلام، ثم تكملة اثني عشر إماما، قلت: يانبي الله سمهم لي، فسماهم رجلا رجلا، منهم والله يا أخا بني هلال، مهدي أمة محمد ــ صلوات الله عليه ــ الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. والله إني لأعرف جميع من يبايعه بين الركن والمقام، وأعرف أسماء أنصاره وقاتليهم. قال سليم: ثم لقيت الحسن والحسين ــ صلوات الله عليهما ــ بالمدينة بعد ما قتل أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ فحدثتهما بهذا الحديث فقالا: صدقت قد حدثك أبونا علي بهذا الحديث ونحن جلوس، وقد حفظنا ذلك عن رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ كما حدثك أبونا سواء لم يزد ولم ينقص. قال سليم: ثم لقيت علي بن الحسين وعنده ابنه محمد بن علي فحدثته بما سمعت من أبيه وعمه وما سمعت من علي ــ عليه السلام ــ فقال علي بن الحسين ــ عليه السلام ــ: قد أقرأني أمير المؤمنين من رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ وهو مريض وأنا صبي. ثم قال محمد ــ عليه السلام ــ: وقد أقرأني جدي الحسين من رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ وهو مريض السلام. قال أبان: فحدثت علي بن الحسين ــ عليه السلام ــ بهذا كله عن سليم فقال: صدق سليم، وقد جاء جابر بن عبدالله الأنصاري إلى ابني وهو غلام يختلف إلى الكتاب فقبله وأقرأه من رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ السلام، قال أبان: فلما مضى علي بن الحسين حججت فلقيت أبا جعفر محمد بن علي ــ عليهما السلام ــ فحدثته بهذا الحديث كله لم أترك منه حرفا، فاغرورقت عيناه ثم قال: صدق سليم قد أتاني بعد قتل جدي الحسين ــ عليه السلام ــ وأنا قاعد عند أبي فحدثني بهذا الحديث بعينه، فقال له أبي: صدقت قد حدثك أبي وعمي بهذا الحديث عن أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ فقالا: صدقت قد حدثك ذلك ونحن شهود[77].

                      وهذه الرواية فيها أن سليما عرض هذا الحديث خاصة على الأئمة الحسن والحسين وعلي بن الحسين، وأن أبان عرضه من بعد على علي بن الحسين، ثم محمد الباقر آخر من صُرِّحَ باسمه من الأئمة. وفي افتتاحية الكتاب التي أشرت لها فيما سلف ذكر قصة تسليم أبان الكتاب لعمر بن أذينة، وفيها أنَّ سُليمَ بنَ قيس سلَّمه كتبا وأخبارا جمعها عن أهل الحق والفقه والصدق والبر .. عن علي بن أبي طالب، وسلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وليس منها حديث سمعه من أحدهم إلا سأل عنه الآخر حتى اجتمعوا عليه جميعا، وأن أبان عرض ذلك كله من بعد على الحسن البصري فصدقه وذكر سماعه لما فيه من قبل، ثم عرضه على الإمام علي بن الحسين في حضور الصحابيين عمر بن أبي سلمة وأبي الطفيل عامر بن واثلة في ثلاثة أيام؛ فعرفوا جميع ما فيه من الأحاديث وصدقوه.

                      وأنا أتساءل عن ذلك المعروض أهو حديث واحد أم كتاب يشتمل على أحاديث وأخبار كثيرة تقرأ في ثلاثة أيام كل يوم إلى الليل؛ فهو أكبر من الكتاب الذي نعرفه اليوم بكثير؟![78].

                      ثم إنني لا أسعى إلى تقديم الجواب الآن؛ لكنني أضع هذا كُله قُبالة ما رواه الشيخ الطوسي في كتاب «الغيبة» عن نسخة كتاب سُليم الذي رفعه أبان إلى الإمام محمد الباقر، ثم ذكر أنه قرأها على الإمام علي بن الحسين فصدَّقَ سليما.

                      وإن نسخة كتاب سليم في رواية الشيخ الطوسي ليست غير ما سَجَّلَه سُليم من وصيَّة أمير المؤمنين علي إلى ابنه الحسن ــ عليهما السلام .. قال: «هذه وصية أمير المؤمنين ــ عليه السلام ــ إلى الحسن ــ عليه السلام ــ، وهي نسخة كتاب سليم بن قيس دفعها إلى أبان وقرأها عليه. قال أبان: وقرأتها على علي بن الحسين ــ عليهما السلام ــ فقال: صدق سليم رحمه الله»[79].

                      وقد روى الشيخ الصدوق الوصية كاملة في كتابه «من لا يحضره الفقيه»، وهو ثاني المرجعيات الحديثية المعول عليها عند القوم، وسنجد أن هذه الوصية تشتمل في صدرها على ذكر الأئمة الذين عاصرهم سليم فقط، وليس فيها ذكر حصر عددهم بأنهم اثنا عشر إماما قط.

                      قال الشيخ الصدوق: «عن سليم بن قيس الهلالى قال: شهدت وصية علي بن أبي طالب ــ عليه السلام ــ حين أوصى إلى ابنه الحسن وأشهد على وصيته الحسين ومحمدا وجميع ولده ورؤساء أهل بيته وشيعته عليهم السلام، ثم دفع إليه الكتاب والسلاح، ثم قال ــ عليه السلام ــ: يا بني أمرني رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ أن أوصي إليك، وأن أدفع إليك كتبي وسلاحي، كما أوصى إلي رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ ودفع إليَّ كُتبَه وسلاحَه وأمرني أن آمرك إذا حضرك الموت أن تدفعه إلى أخيك الحسين، قال: ثم أقبل على ابنه الحسين ــ عليه السلام ــ فقال: وأمرك رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ أن تدفعه إلى ابنك علي بن الحسين، ثم أقبل على ابنه علي بن الحسين ــ عليهما السلام ــ فقال: وأمرك رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ أن تدفع وصيتك إلى ابنك محمد بن علي فأقرئه من رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ ومني السلام.

                      ثم أقبل على ابنه الحسن ــ عليه السلام ــ فقال: يا بني أنت ولي الأمر وولي الدم فإن عفوت؛ فلك، وإن قتلت؛ فضربة مكان ضربة، ولا تأثم. ثم قال: اكتب:

                      ]بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب: أوصى أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبدُه ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ــ صلى الله عليه وآله. ثم إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين.

                      ثم إني أوصيك يا حسن وجميع ولدي وأهل بيتي ومن بلغه كتابي من المؤمنين بتقوى الله ربكم، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذا كنتم أعداء فألف بين قلوبكم. فإنى سمعت رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ يقول: «صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام، وإن البغضة حالقة الدين، وفساد ذات البين» ولا قوة إلا بالله.

                      انظروا ذوي أرحامكم فصلوهم؛ يهون الله عليكم الحساب.

                      واللهَ اللهَ في الأيتام فلا تُعَرَّ أفواهُهم، ولا يُضَيَّعُوا بحضرتكم فإني سمعت رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ يقول: «من عال يتيما حتى يستغني؛ أوجب الله لـه الجنة، كما أوجب لآكل مال اليتيم النار».

                      واللهَ اللهَ في القرآن؛ فلا يسبقنكم إلى العمل به غيركم.

                      واللهَ اللهَ في جيرانكم؛ فإن الله ورسوله أوصيا بهم.

                      واللهَ اللهَ في بيت ربكم فلا يخلون منكم ما بقيتم، فإنه إن ترك لم تناظروا؛ فإن أدنى ما يرجع به من أَمَّهُ أن يغفر له ما سلف من ذنبه.

                      واللهَ اللهَ في الصلاة فإنها خير العمل وإنها عمود دينكم.

                      واللهَ اللهَ في الزكاة؛ فإنها تطفئ غضب ربكم.

                      واللهَ اللهَ في صيام شهر رمضان، فإن صيامه جُنَّةٌ من النار.

                      واللهَ اللهَ في الفقراء والمساكين؛ فشاركوهم في معيشتكم.

                      واللهَ اللهَ في الجهاد في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم؛ فإنما يجاهد في سبيل الله رجلان: إمام هدى، ومطيع له مقتد بهداه.

                      واللهَ اللهَ في ذرية نبيكم؛ فلا تُظْلَمَنَّ بين أظهركم وأنتم تقدرون على الدفع عنهم.

                      واللهَ اللهَ في أصحاب نبيكم الذين لم يحدثوا حدَثًا، ولم يؤوا مُحدِثًا؛ فإن رسول الله ــ صلى الله عليه وآله ــ أوصى بهم، ولعن المُحدِثَ منهم ومن غيرهم، والمؤوي للمُحدِث.

                      واللهَ اللهَ في النساء وما ملكت أيمانكم، لا تخافن في الله لومة لائم، يكفيكم الله من أرادكم وبغى عليكم وقولوا للناس حسنا كما أمركم الله ــ عزوجل.

                      لاتترُكُنَّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ فيولي الله الأمر شراركم، ثم تَدعُون فلا يستجاب لكم.

                      عليكم يا بَنِيَّ بالتواصُلِ والتباذُلِ والتَّبَارِّ، وإياكم والتقاطُعَ والتدابُرَ والتفرُّقَ، وتعاونوا على البرِّ والتقوى، ولا تعاونوا على الإثم والعُدوان، واتقوا الله إن الله شديد العقاب.

                      حفظكم الله من أهل بيت، وحفظ فيكم نبيكم، وأستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام[.

                      ثم لم يزل يقول: لا إله إلا الله. حتى قبض ...»[80].

                      أما الوصية التي أمر سيدنا علي بكتابتها، وقد جعلتها بين معقوفتين؛ فلها أصل معروف حسن الإسناد في روايات أهل السنة، وقد تناقلها المؤرخون عن تاريخ الطبري الذي ذكرها في خبر مقتل الإمام وسببه الذي رواه بإسناده عن إسماعيل بن راشد .. قال: كان من حديث ابن ملجم وأصحابه ...[81]. وأخرج الطبراني الخبر نفسه بطوله في «المعجم الكبير» بإسناده عن إسماعيل بن راشد أيضا[82]. وأظهر مواضع الخلاف في الوصية المكتوبة مما يظهر عليه أثر الرأي المذهبي بين روايةِ إسماعيل بن راشد السنية وروايةِ سُليم ابن قيس الشيعية أنَّ الرواية السنية فيها الوصية بالصحابة عامة؛ لأن الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ أوصى بهم. لكن الرواية الشيعية تخصص الوصية بمن لم يُحدِث ولم يُؤْوِ مُحدِثا منهم، وتُعلِنُ لعنَ المُحدِث ومَنْ آوَى مُحدِثا منهم ومن غيرهم على لسان الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم[83].

                      وأما ما سبقَ الوصيةَ المكتوبة من ذكر تسليم الكتب والسلاح وبيان النص على الأئمة المفروضةِ طاعتُهم إلى الإمام الخامس محمد الباقر؛ فليس لـه نظير لا في رواية إسماعيل بن راشد ولا في رواية غيره من أهل السنة. وفي رواية ابن راشد أن جندب بن عبد الله سأل الإمام عليا عن مبايعة الحسن من بعده؛ فقال: «لا آمركم ولا أنهاكم، أنتم أبصر»[84]. وفيها أنه أوصى الحَسَنَيْنِ بتقوى الله وحُسن الوضوء والصلاة لوقتها والزكاة وصلة الرحم وإكرام الجار والتثبت في الأمور والفقه في الدين ... إلى غير ذلك من محاسن الأمور التي أمر بكتابتها في وصيته بعد ذلك، ثم أوصى بذلك أخاهما محمدا، وأوصاه بتوقير أخويه، كما أوصى الحَسَنَيْنِ بأخيهما[85].

                      ولئن كانت هذه الوصية في روايتها الشيعية هي أصل نسخة كتاب سُليم بن قيس، وقد ظهر لنا أصلها الحسن في مرويات أهل السنة؛ فليس هناك ما يقطع بمنع تصوري أن أبان بن أبي عياش قد أضاف إليها ذكر النص على الأئمة إلى الباقر، وعلى هذه الطريقة أضيفت فكرة الاثني عشر بعد التوقف على ابن الإمام أبي الحسن العسكري، وادعاء أنه الغائب القائم المهدي؛ خاصة أن لدينا ما يدل بصورة واضحة ــ إذا سلمنا جدلا بوجود كتاب نقله أبان بن أبي عياش عن سليم ــ على تدخل يد أبان في صياغة نص الكتاب، وأن دوره لم يقتصر على نقل صحفه التي جاء في رواية ابن أذينة في صدر الكتاب المطبوع أن سليما سلمها لأبان؛ فالكتاب الذي بين أيدينا الآن ليس الصحف التي صاغها سليم بن قيس ونقلها أبان، بل هو صياغة أبان الذي أدخل فيه كلامه، وما يرويه هو نفسه عن الإمامين السجاد والباقر[86]، وما يرويه عن الحسن البصري[87]، وما يرويه عن سليم الذي يزعم أنه صاحب الكتاب وكاتب صحفه الأولى[88].

                      وأود أن أضيف في ختام الكلام عن كتاب سليم أن أول مروياته الواردة فيه عن بيان الرسول ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ في مرض وفاته لابنته السيدة فاطمة ــ عليها السلام ــ أن الله ــ تعالى ــ اختاره وعليا، ثم اختار من بعدهما أحد عشر وصيا من أبنائها إلى يوم القيامة[89] ــ لها أصل يروى بإسناد غير صحيح في كتب أهل السنة، وفيه أن المهدي من ولد الحسن والحسين؛ لكن ليس فيه ذكر الأوصياء بعد علي ..

                      أخرج الطبراني من طريق الهيثم ابن حبيب، عن سفيان بن عيينة، عن علي بن علي المكي الهلالي، عن أبيه قال: «دخلت على رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ في شكاته التي قبض فيها، فإذا فاطمة عند رأسه. قال: فبكت حتى ارتفع صوتها؛ فرفع رسول الله ــ صلى الله عليه وسلم ــ طرفه إليها، فقال: حبيبتي فاطمة، ما الذي يبكيك؟ قالت: أخشى الضيعة من بعدك. قال: يا حبيبتي، أما علمت أن الله اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها أباك فبعثه برسالته، ثم اطلع على الأرض اطلاعة فاختار منها بعلك، وأوحى إلي أن أنكحك إياه. يا فاطمة، ونحن أهل بيت قد أعطانا الله سبع خصال لم تعط أحدا قبلنا، ولا تعطى أحدا بعدنا: أنا خاتم النبيين، وأكرم النبيين على الله، وأحب المخلوقين إلى الله، وأنا أبوك. ووصيي خير الأوصياء، وأحبهم إلى الله، وهو بعلك. وشهيدنا خير الشهداء، وأحبهم إلى الله، وهو حمزة بن عبد المطلب، وهو عم أبيك وعم بعلك. ومنا من لـه جناحان أخضران يطير في الجنة مع الملائكة حيث يشاء، وهو ابن عم أبيك وأخو بعلك. ومنا سبطا هذه الأمة، وهما ابناك الحسن والحسين، وهما سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما ــ والذي بعثني بالحق ــ خير منهما. يا فاطمة، والذي بعثني بالحق إن منهما مهدي هذه الأمة إذا صارت الدنيا هَرْجًا ومَرْجًا، وتظاهرت الفتن وتقطَّعت السبلُ، وأغار بعضُهم على بعض؛ فلا كبير يرحم صغيرًا ولا صغير يوقر كبيرًا؛ فيبعث الله عند ذلك منهما من يفتح حصون الضلالة وقلوبا غلفا، يقوم بالدين في آخر الزمان كما قمت به في أول الزمان يملأ الدنيا عدلا كما ملئت جورًا. يا فاطمة، لا تحزني ولا تبكي فإن الله أرحم بك وأرأف عليك مني، وذلك لمكانك مني وموقعك من قلبي، وزوجك الله زوجك وهو أشرف أهل بيتي حسبا، وأكرمهم منصبا، وأرحمهم بالرعية، وأعدلهم بالسوية، وأبصرهم بالقضية. وقد سألت ربي أن تكوني أوَّل من يلحقني من أهل بيتي»[90].

                      إن أقرب ما يقال في رواية سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي ــ رضي الله عنه ــ: إنها تحريف لرواية الهيثم؛ فلعل هذه الرواية التي اختلقها الهيثم بن حبيب في زمان طبقته العاشرة، كما ذكر الحافظ في التقريب، وهي طبقة الإمام أحمد بن حنبل (تـ241هـ) ـ قد أضيف إليها ما أضيف من خبر الأئمة، ثم أُدخلت في زمان الغيبة إلى كتاب سليم المزعوم على نحو ما ذكرنا في وصية الإمام علي ــ عليه السلام.

                      ولقد وددت أن يتاح لي من الوقت ما يسمح بتتبع أثر سائر أخبار الكتاب، والكلام عليها خبرا بعد خبر؛ غير أنني معني في المقام الأول بدرس قضايا علم الكلام وتاريخها؛ خاصة أطوار الفكر الكلامي الاثنا عشري، وأحسب أن ما قدمتُه كاف في بيان وجه الحق في نسبة الكتاب المطبوع بين أيدينا إلى سليم بن قيس الهلالي، وكاف أيضا في دعم تصوري لنشأة التشيع الإمامي على نحو تدريجي لم يكن يعرف في أطواره الأولى القول بحصر عدد الأئمة في اثني عشر إماما فقط، وأن المذهب الاثنا عشري قد تبلور في صورته الأخيرة خلال فترة الغيبة الصغرى الممتدة من عام 260 إلى 329هـ، وقد سبق أن أعلنت ذلك وفصلته في بحثي: «نشأة التشيع الإمامي .. دراسة نقدية لرؤية الشيعة الاثنا عشرية». ولعله أن يهتم بإعداد تلك الدراسة الوافية المستوعبة لمرويات كتاب سليم من هو أولى بها من أهل علوم الحديث أو التأريخ ــ بإذن الله تعالى.[/ALIGN]
                      الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

                      تعليق

                      • د. مصعب الخير الإدريسي
                        طالب علم
                        • Dec 2005
                        • 143

                        #12
                        الإحالات والتعليقات

                        [ALIGN=JUSTIFY][71]- وراجع بحثها: نَشأة الشّيعة الإماميّة ـ ص 27، 28.

                        [72]- الخوئي: معجم رجال الحديث ـ 9/ 230.

                        [73]- انظر كتاب سليم ـ ص 143: 148.

                        [74]- الكليني: الكافي ـ ص 246، 247.

                        [75]- وفي كتاب سليم ـ ص 162 ذكر مجلس إكراه علي على مبايعة أبي بكر، وفيه أن عثمان بن عفان قال: إنه سمع من الرسول ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ أن الزبير يقتل مرتدا عن الإسلام. وأن عليا أسرَّ إلى سلمان الفارسي بصدق عثمان في هذا!!

                        [76]- الكليني: الكافي ـ 8/ 33.

                        [77]- من الحديث العاشر من كتاب سليم ـ 184: 186. وانظر المجلسي: بحار الأنوار ـ 32/ 276، 277. وهو من أحاديث النعماني في الغيبة ـ ص 75: 81 رواه إلى قوله في المهدي: الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا. واستشهد به كاملا بنحو هذه السياقة الشيخ الصدوق في الاعتقادات ـ ص 118: 123. والملاحظ على هذه الرواية وما سواها من روايات سليم بن قيس (ت76هـ) في كتابه وفيما ذكره النعماني عنه أنها تقف بأسماء الأئمة عند محمد الباقر (ت114هـ)، الذي لقيه سُليم في مجلس أبيه السجاد (ت95هـ)، وعاصره أبان بن أبي عياش (ت138هـ) المتهم بوضع الكتاب في قول ابن الغضائري. وليس في الكتاب خبر عن عرض أبان إياه على الإمام الصادق جعفـر بن محمد (ت148هـ) برغم أن أبان عُـدَّ في كتب رجال الاثنـا عشرية من أصحابه، كما في معجم رجـال الحديث للخوئي ـ 1/ 129 ترجمة رقم 22.

                        [78]- حتى مع اعتبار الأخبار التي أضافها محمد باقر الأنصاري الزنجاني في طبعته.

                        [79]- الشيخ الطوسي: الغيبة ـ ص 194.

                        [80]- الشيخ الصدوق: من لا يحضره الفقيه ـ 4/ 189: 192 حديث رقم 5433 .

                        [81]- راجع تاريخ الطبري ـ 3/ 155: 160.

                        [82]- راجع الطبراني: المعجم الكبير ـ 1/ 79: 104. وإليه عزا الهيثمي الرواية بطولها في مجمع الزوائد ـ 9/ 139: 145 وقال: رواه الطبراني، وهو مرسل، وإسناده حسن.

                        [83]- راجع الطبراني: المعجم الكبير ـ 1/ 102.

                        [84]- السابق ـ ص 100.

                        [85]- راجع الطبراني: المعجم الكبير ـ 1/ 101.

                        [86]- راجع كتاب سليم ـ ص 185: 190 آخر الحديث العاشر حيث يحكي أبان قصة عرضه الحديث على الإمام السجاد، ثم على الباقر الذي حدثه بكلام طويل بين فيه نكوص الأمة عن نصرتهم، وجور ذوي السلطان عليهم وعلى شيعتهم، ونقد فيها روايات فضائل الخلفاء الثلاثة قبل علي مما يحسب عامة أهل السنة أنه صحيح وهو ـ عند من نسـب هذه الرواية إلى الإمام ـ باطل محض؛ فذكر أبان بن أبي عياش أن الباقر عد من ذلك مائة رواية.

                        [87]- راجع كتاب سليم ـ ص 167، 168 آخر الحديث السادس وقصة عرض أبان الحديث على الحسن البصري، وما رواه عنه في فضل سيدنا علي ـ عليه السلام ـ وامتناع الحسن عن روايته تَقِيِّةً.

                        [88]- راجع السابق ـ ص 325 صدر الحديث الثامن والعشرين .. قال أبان: سمعت سليم بن قيس يقول: شهدت يوم الجمل. وفي صدر الحديث التاسع والعشرين ـ ص 327 قال أبان: قال سليم: لما التقى أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ وأهل البصرة. ولهذا أمثلة كثيرة في الكتاب كما في الحديث الثاني عشر ـ ص 220 والحديث الثالث عشر ـ ص 221.

                        [89]- راجع كتاب سليم ـ ص 132: 134.

                        [90]- أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط ـ 6/ 327، 328. والمعجم الكبير ـ 3/ 57. وأورده محب الدين الطبري في ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى ـ ص 135، 136 وقال: «خرجه الحافظ أبو العلاء الهمذاني في أربعين حديثا في المهدي». وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ـ 9/ 165، 166 وقال: «رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الهيثم بن حبيب قال أبو حاتم منكر الحديث وهو متهم بهذا الحديث». وفي تهذيب التهذيب ـ 11/ 81 ميز الحافظ ابن حجر بين أبي الهيثم الهيثم بن حبيب الثقة الذي روى عن عكرمة وروى عنه شعبة، وبين الهيثم بن حبيب هذا الذي روى عن ابن عيينة بإسناد صحيح خبرا ظاهر البطلان في ذكر المهدي وغيره كما أورده الطبراني في الأوسط، وأشار الحافظ إلى أنه أفاد ذلك التمييز من الحافظ الذهبي في ميزان الاعتدال ـ 7/ 106، 107. وبين الحافظ في التقريب ـ ص 508 أن الهيثم راوي خبر المهدي عن ابن عيينة متروك الحديث. وفي الإصابة ـ 4/ 573 ترجم الحافظ لعلي الهلالي، فذكر حديث الطبراني هذا وقال: «ذكره الطبراني وأخرج من طريق ابن عيينة عن علي بن علي الهلالي عن أبيه ...، وقال: إنه لا يروى إلا بهذا الإسناد». ولم أجد لعلي الهلالي وابنه بعد ذلك عينا ولا أثرا.

                        [91]- يلاحظ أن الحاسوب قد رتب الكتب ترتيبا تصاعديا يعتبر حرفي الألف واللام في بداية أسماء الكتب.[/ALIGN]
                        الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

                        تعليق

                        • د. مصعب الخير الإدريسي
                          طالب علم
                          • Dec 2005
                          • 143

                          #13
                          ثبت المصادر والمراجع

                          [ALIGN=CENTER]ثبت المصادر والمراجع[91][/ALIGN]

                          [ALIGN=JUSTIFY]

                          ــ الإصابة في تمييز الصحابة: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (أبو الفضل العسقلاني تـ852هـ). تحقيق علي محمد البجاوي. ط1، دار الجيل ــ بيروت، لبنان 1412هـ ــ 1992م.

                          ــ الأصول من الكافي: لأبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (تـ328هـ). تحقيق علي أكبر الغفاري. ط3، دار الكتب الإسلامية ــ طهران، إيران 1388هـ.

                          ــ الاعتقادات: للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (تـ381هـ). تحقيق عصام عبد السيد. ضمن المجلد الخامس من سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد. ط دار المفيد ــ بيروت، لبنان 1414هـ.

                          ــ التاريخ الكبير: للإمام محمد بن إسماعيل بن إبراهيم (أبو عبد الله البخاري الجعفي (تـ256هـ). تحقيق السيد هاشم الندوي. ط دار الفكر ـ بيروت، لبنان (ثمانية أجزاء).

                          ــ التنبيه والأشراف: لأبي الحسن علي بن الحسين بن علي المسعودي (تـ346هـ). ط دار الصاوي القاهرة ــ مصر.

                          ــ الثقات: للإمام محمد بن حبان بن أحمد (أبو حاتم التميمي البستي تـ 354هـ). تحقيق السيد شرف الدين أحمد. ط1، دار الفكر ــ بيروت، لبنان 1395هـ ــ 1975م (تسعة أجزاء).

                          ــ الجرح والتعديل: للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس (أبو محمد الرازي التميمي تـ 327هـ). ط1، دار إحياء التراث العربي ــ بيروت، لبنان 1371هـ ــ 1952م.

                          ــ الخصال: للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (تـ381هـ). تحقيق علي أكبر غفاري. منشورات جماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم، إيران 1403هـ.

                          ــ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: الشيخ آقا بزرگ الطهراني (تـ1389هـ). ط3، بيروت، لبنان 1403هـ (ستة وعشرون مجلدا).

                          ــ الغدير: للشيخ عبد الحسين الأميني (تـ1392هـ). ط دار الكتاب العربي ــ بيروت، لبنان 1379هـ.

                          ــ الغيبة: لابن أبي زينب محمد بن إبراهيم النعماني. تحقيق علي أكبر الغفاري. طبعة مكتبة الصدوق. طهران ــ إيران (ب ــ ت).

                          ــ الغيبة: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي ابن الحسن الطوسي (تـ460هـ).. تحقيق الشيخ عبد الله الطهراني، والشيخ علي أحمد ناصح. نشر مؤسسة المعارف الإسلامية بقم. ط2، طبع مطبعة بهمن ــ قم، إيران 1417هـ.

                          ــ الفهرست: لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي (تـ460هـ). تحقيق ونشر مؤسسة نشر الفقاهة. ط1، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ــ قم، إيران 1417هـ.

                          ــ الكامل في ضعفاء الرجال: للإمام عبد الله بن عدي بن عبد الله بن محمد (أبو أحمد الجرجاني تـ 365هـ). تحقيق يحيى مختار غزاوي. ط3، دار الفكر ــ بيروت، لبنان 1409هـ ــ 1988م (سبعة أجزاء).

                          ــ الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث: للحافظ إبراهيم بن محمد بن سبط ابن العجمي (أبو الوفا الحلبي الطرابلسي تـ 841هـ). تحقيق صبحي السامرائي. ط1، عالم الكتب، ومكتبة النهضة العربية ــ بيروت، لبنان 1407هـ ــ 1987م.

                          ــ المستدرك على الصحيحين: للحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (تـ405هـ). تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. ط1، دار الكتب العلمية ــ بيروت، لبنان 1411هـ ــ 1990م.

                          ــ المعجم الأوسط: للحافظ سليمان بن أحمد بن أيوب (أبو القاسم الطبراني تـ 360هـ). تحقيق طارق بن عوض الله محمد، وعبد المحسن بن إبراهيم الحسيني. ط دار الحرمين ــ القاهرة، مصر 1415هـ (عشرة أجزاء).

                          ــ المعجم الصغير: لأبي القاسم الطبراني. تحقيق محمد شكور محمود. ط1، المكتب الإسلامي ــ بيروت، لبنان؛ ودار عمار ــ عمان، الأردن 1405هـ ــ 1985م (جزآن).

                          ــ المعجم الكبير: لأبي القاسم الطبراني. تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي. ط2، مكتبة العلوم والحكم ــ الموصل، العراق 1404هـ ــ 1983م (عشرون جزءا).

                          ــ المغني في الضعفاء : للحافظ محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز (شمس الدين الذهبي تـ 748هـ). تحقيق نور الدين عتر. ضمن موسوعة المكتبة الألفية للسنة النبوية إصدار مركز التراث لأعمال الحاسب الآلي ــ عمان، الأردن 1419هـ ــ 1999م.

                          ــ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار: للعلامة محمد باقر المجلسي (تـ1110هـ). ط2، مؤسسة الوفاء ــ بيروت، لبنان 1403هـ ــ 1983م.

                          ــ بصائر الدرجات الكبرى: لأبي جعفر محمد بن حسن بن فروخ الصفار (تـ290هـ). تحقيق الحاج ميرزا محسن. ط2، مؤسسة العلمي ــ طهران، إيران 1374هـ.

                          ــ تاريخ الطبري (تاريخ الأمم والملوك): للإمام محمد بن جرير بن يزيد بن خالد (أبو جعفر الطبري تـ 310هـ). ط1، دار الكتب العلمية ــ بيروت، لبنان 1407هـ.

                          ــ تاريخ بغداد: للحافظ أحمد بن علي (أبو بكر الخطيب البغدادي تـ 463هـ). تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. ط1، دار الكتب العلمية ــ بيروت، لبنان 1417هـ.

                          ــ تاريخ دمشق (تاريخ مدينة دمشق وأخبارها ومن حلَّها أو وردها): للحافظ علي بن الحسن بن هبة اللـه بن عساكر (أبو القاسم الدمشقي تـ 571هـ). والكتاب سبعون جزءا يتضمنها برنامج تاريخ دمشق. الإصدار الأول، إعداد شركة الخطيب للإنتاج والتسويق، بإشراف علمي من مركز التراث لأعمال الحاسب الآلي ــ عمان، الأردن 1998م.

                          ــ تأســيس الشيعة لعلـــوم الإســـلام: لآية الله حســن الصدر. منشــورات الأعلــمي ــ طهران، إيران (ب ــ ت).

                          ــ تذكرة الحفاظ: للإمام محمد بن طاهر القيسراني(507هـ). حمدي عبد المجيد إسماعيل السلفي. ط1، دار الصميعي ــ الرياض، السعودية 1415هـ.

                          ــ تقريب التهذيب: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (أبو الفضل العسقلاني تـ 852هـ). بعناية عادل مرشد. ط1، مؤسسة الرسالة ــ بيروت، لبنان 1416هـ ــ 1996م.

                          ــ تهذيب التهذيب: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (أبو الفضل العسقلاني تـ 852هـ). ط1، دار الفكر ــ بيروت، لبنان 1404هـ ــ 1984م (أربعة عشر جزءا).

                          ــ تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للحافظ جمال الدين يوسف بن الزكي عبد الرحمن (أبو الحجاج المزي المتوفى 742هـ). تحقيق الدكتور بشار عواد معروف. ط1، مؤسسة الرسالة ــ بيروت، لبنان 1405هـ ــ 1985م (خمسة وثلاثون جزءا).

                          ــ جامع معمر بن راشد (تـ151هـ). تحقيق حبيب الأعظمي. ط2، المكتب الإسلامي بيروت، لبنان 1403هـ (ملحقا بمصنف عبد الرزاق).

                          ــ حلية الأولياء: للحافظ أحمد بن عبد الله (أبو نعيم الأصفهاني تـ 430هـ). ط4، دار الكتاب العربي ــ بيروت، لبنان 1405هـ (عشرة أجزاء).

                          ــ خلاصة الأقوال في معرفة الرجال: للعلامة الحلي أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهر الأسدي (تـ726هـ). تحقيق الشيخ جواد القيومي.ط1، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ــ قم، إيران 1417هـ.

                          ــ ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى: لأحمد بن عبد الله الطبري (تـ6949هـ). ط مكتبة القدسي لحسام الدين القدسي ــ القاهرة، مصر 1356هـ.

                          ــ رجال ابن داود: لتقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي ( المتوفى بعد 707هـ). ط1، المطبعة الحيدرية ــ النجف، العراق 1392هـ ــ 1972م.

                          ــ رجال النجاشي (فهرست رجال مصنفي الشيعة): لأبي العباس أحمد بن علي النجاشي الأسدي الكوفي (تـ450هـ). ط5، مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين ــ قم، إيران 1416هـ.

                          ــ روضــــة الكافي: لأبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكليني الرازي (تـ328هـ). تحقــيـــق علي أكبــــر الغفـــــاري. ط دار الأضـــواء ــ بــيــــروت، لبنان (ب ــ ت).

                          ــ سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد: لأبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي (تـ413هـ). ط2، دار المفيد ــ بيروت، لبنان 1414هـ.

                          ــ سماء المقال في علم الرجال: المحقق الشيخ أبو الهدى الكلباسي (تـ1356هـ). تحقيق السيد محمد الحسيني القزويني. ط1، مطبعة أمير. نشر مؤسسة ولي العصر عليه السلام للدراسات الإسلامية ــ قم، إيران 1419هـ.

                          ــ سير أعلام النبلاء: للحافظ شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي (748هـ). تحقيق شعيب الأرناؤوط، ومحمد نعيم العرقسوسي. ط9، مؤسسو الرسالة ــ بيروت، لبنان 1413هـ.

                          ــ فضائل الصحابة: للإمام أحمد بن حنبل (أبو عبد الله الشيباني تـ 241هـ). تحقيق الدكتور وصي الله عباس. ط1، مؤسسة الرسالة ــ بيروت، لبنان 1403هـ ــ 1983م (جزآن).

                          ــ كتاب الزهد: لهناد بن السري الكوفي (ت 243هـ). تحقيق عبد الرحمن عبد الجبار الفيريوائي. ط1، دار الخلفاء للكتاب الإسلامي ــ الكويت 1406هـ.

                          ــ كتاب سليم بن قيس الهلالي. تحقيق محمد باقر الأنصاري الزنجاني. ط2،مؤسسة نشر الهادي ــ قم، إيران 1420هـ.

                          ــ كشف الحجب والأستار عن أسامي الكتب والأسفار: السيد إعجاز حسين النيسابوري (تـ1286هـ). ط2، مطبعة بهمن ـ قم. نشر مكتبة آية الله العظمى المرعشي ـ قم، إيران 1409هـ.

                          ــ مجمع الزوائد: للحافظ علي بن أبي بكر الهيثمي (تـ 807هـ). ط دار الريان للتراث ــ القاهرة، مصر؛ ودار الكتاب العربي ــ بيروت، لبنان 1407هـ (عشرة أجزاء).

                          ــ مصنف ابن أبي شيبة: للإمام أبي بكر عبد الله بن محمد الكوفي (تـ235هـ). تحقيق كمال يوسف الحوت. ط1، مكتبة الرشد ــ الرياض، السعودية 1409هـ.

                          ــ معالم العلماء (تتمة فهرست الطوسي): للحافظ محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني (تـ588هـ). منشورات المطبعة الحيدرية ــ النجف الأشرف، العراق 1380هـ ــ 1961م.

                          ــ معجم رجال الحديث: لأبي القاسم بن علي أكبر الموسوي الخوئي. ط5، عام 1413هـ ــ 1992م.

                          ــ من لا يحضره الفقيه: للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي (تـ381هـ). تصحيح علي أكبر الغفاري. ط2، جماعة المدرسين ــ قم، إيران 1404هـ.

                          ــ موسوعة أصحاب الفقهاء: إعداد اللجنة العلمية لمؤسسة الإمام الصادق ــ قم، إيران. منشورة على موقع مؤسسة الإمام الصادق على شبكة الأنترنت: www.imamsadeq.org

                          ــ نشأة الشيعة الإمامية: نبيلة عبد المنعم داود. ط1، دار المؤرخ العربي ـ بيروت، لبنان 1415هـ ـ 1994م.[/ALIGN]
                          الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

                          تعليق

                          • د. مصعب الخير الإدريسي
                            طالب علم
                            • Dec 2005
                            • 143

                            #14
                            أخي الكريم محمد ال عمر
                            هذا أحد أبحاثي وليس بأكبرها، فلعلك تدرك معي صعوبة نقلها جميعا بهذه الصورة من التحويل إلى ملف إكسبلورر، ثم النقل المجزأ إلى المنتدى؛ فإذا كانت هناك طريق لنقل البحث مرة واحدة فأرجو أن تتفضلوا ببيانها أو احد الإخوة من أهل المعرفة بذلك
                            ولكم خالص الشكر .. وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه
                            الحياء خير كله ولا يأتي الحياء إلا بخير

                            تعليق

                            • ماهر محمد بركات
                              طالب علم
                              • Dec 2003
                              • 2736

                              #15
                              الأخ مصعب السلام عليكم :

                              يمكنك وضع بحثك في ملف وورد ثم ضغطه ببرنامج zip
                              بعد ذلك افتح موضوع جديد في المنتدى ستجد في أسفل المربع الذي يكتب فيه الموضوع مكاناً لتحميل الملفات اضغط على استعراض واختر الملف المضغوط من جهازك وسيتم تحميل ملفك من جهازك .
                              والسلام عليكم .
                              ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                              تعليق

                              يعمل...