شبهات حول تفويض المعنى وإجاباتها

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
    طالب علم
    • Sep 2005
    • 201

    #1

    شبهات حول تفويض المعنى وإجاباتها

    يكتب أحد الاخوة منذ مدة في مثل هذه المواضيع في منتدى الاخوان.
    و قد أجبناه على قدر علمنا المحدود جدا.
    فأرجو من الاحبة أن يثروا الموضوع هنا او هناك و خاصة أن يصححوا للفقير ان رأيتم أنني أجحفت في ردي.
    أخوكم ميثاق
    بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

    www.aslama.com
    المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
    أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.
  • الأزهري
    طالب علم
    • Jul 2003
    • 204

    #2
    [ALIGN=JUSTIFY]هذا الكاتب المدعو بالأزهري الأصلي هو سبب خروجي من ملتقى الإخوان فهو دخل ليقول بأنه الأصلي وبأنني المزيف، بل لقد صرح بذلك بنفسه فيما حذف أو انقضى من مقالات الملتقى، ومع مطالبتي إدارة ذلك الملتقى بتغيير اسم ذلك الشخص إلا أنها لم تفعل ولم يفعل هو، ولهذا اعتبرت ذلك بمثابة اتفاق وتواطئ بين هذا الأصلي وإدارة المنتدى لصرفي عن منتداهم، وهذه الطريقة في التصرف مع طلبة العلم ذكية نعم، ولكنها أيضا مؤسفة جدا لم تكن لائقة بملتقى الإخوان المسلمين أبدا، ولهذا لا أستطيع مناقشة الموضوعات هناك لأنني مضرب عنه أصلا منذ سنوات، ولكن لا بأس أن تدعو المذكور إلى هنا لنتناقش معه فإن أبى فلك أن تنقل ما استشكل من عباراته فقط لينظرها الإخوة ـ لأن الكلام كثير ـ والله الموفق.[/ALIGN]
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    تعليق

    • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
      طالب علم
      • Sep 2005
      • 201

      #3
      لا حول و لا قوة الا بالله العلي العظيم .
      صبرك الله سيدي الأزهري أعلم أن في منتدى الاخوان اخوة مرابطون من الأشاعرة و الصوفية و كم من أيادي وهابية كذلك تبذل النفس و النفيس لتدغم عقيدة الاخوان في عقائد الاخوان .
      و كم من نصوص حذفت لي في الملتقى ر غم أن بعضها نسخ مباشر من كتب الامام الشيخ سعيد حوى الاخواني حتى العظم.
      بالنسبة لموضوع الأخ حول تفويض المعنى الظاهر أن الأخ لم يواكب ردودي لذلك حتى نستفيد سيدي الأزهري سأنسخ ردودي و رد الأخ الأزهري الأصلي و ننتظر تعليقاتك و ردودك و كذا ردود الاخوة في منتدى الامام الرازي حتى نستفيد فالموضوع خطير جدا.
      و لا يزال ذا لبس كبير عند كثير من الوهابية و رغم أن الاخ الأزهري الأصلي ليس وهابيا و لكن لديه ميولات و طرحه الموضوع بهذا الشكل جعلني أفكر في ما اذا كنا مقصرين في نشر عقيدتنا و خاصة في ما يتعلق بهذا الباب بطريقة علمية بسيطة مع التركيز على المتفق و المختلف فيه بين ائمة المذهب . و ذلك حتى لا تلصق بنا استنتاجات و تعريفات نحن براء منها.
      صحيح أنه على الباحث الدقيق أن يبذل الجهد المطلوب للاطلاع على مذاهب الغير و لكن فوضى الكتابات اليوم لبست البحوث و ألصق بالأشاعرة مثلا ما هم منه براء كما فعله الفوزان و غيره.
      لذلك ردودنا مهمة جدا لاماطة اللثام و لدعوة أصحاب الفهوم العالية و القلوب النقية لهذا الارث العقائدي الذي تقاعد على نشره بعض علماء الأمة ناهيك عن طلابها.
      و سأبدأ بنسخ كلام الأخ و رد الفقير و رده على بالترتيب حتى أفسح المجال لك سيدي الفاضل الأزهري لترد و يرد الاخوة لنستفيد جميعا.
      أخوكم ميثاق
      بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

      www.aslama.com
      المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
      أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

      تعليق

      • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
        طالب علم
        • Sep 2005
        • 201

        #4
        قال الاخ الازهري الاصلي
        شبهات حول تفويض المعنى وإجاباتها

        --------------------------------------------------------------------------------

        السلام عليكم ورحمة الله:

        أثار بعض الإخوة بعض الشبهات حول التفويض وها نحن نبدأ في سردها شبهة شبهة ونرد عليها بإجمال إلا ما استدعى التفصيل منها.

        الشبهة الأولى:شبهة تعارض إثبات الصفات مع تفويض معناها:

        والقضاء على هذه الشبهة أيسر مما يكون وجوابها إجمالا كالتالي.

        1- لا ينكر أحد أن الإمام أبا يعلى الحنبلي مفوض للمعنى ولا أحد ينكر أنه مثبت بل فيه غلو في إثبات الصفات وجر عليه غلوه في الإثبات ما جر!! وعباراته في هذا كثيرة جدا في كتابه الشهير المثير للجدل "إبطال التأويلات" ومن أراد الإثبات فهو لم يقرأ في الموضوع أصلا.

        2-لا ينكر أحد أن الإمام البيهقي الشافعي مثبت لكثير من الصفات -مع تأويل بعضها- وهو أشعري معروف والراجح أنه مفوض للمعنى على ما أثبته معظم الباحثين مستدلين بعباراته الواضحة في كتابيه "الأسماء والصفات" و "الاعتقاد".

        3-من المعروف أن الإمام ابن قدامة المقدسي الحنبلي مثبت للصفات وشديد على متأويلها وكتابه "إبطال التأويلات" مشهور في هذا والراجح أيضا عند كثير من المحققين أنه مفوض للمعنى وعباراته كثيرة جدا في كتابه سابق الذكر وكتابيه الآخرين "المناظرة في القرآن" و "لمعة الاعتقاد" وغيرها.

        4-قريبا جدا إن شاء الله سنضع عبارات الكثير من السلف وتابعيهم ممن اشتهروا باتباع المنهج السلفي الحق وكلهم يثبتون الصفات واشتهروا بذلك وضع بإذن الله عباراتهم في تفويض المعنى الصريح.


        وشرح هذا كالآتي:
        أن المذاهب تجاه الصفات ثلاثة:

        1- مذهب إثبات الصفات وينقسم لقسمين:

        أ- يثبتون الصفات ثم يخوضون في معانيها بما لم يشرع وبالظنون والتشبيه وهذا ليس بمذهب أهل الحق ولن نتحدث عنه طويلا فبطلانه ظاهر.

        ب- يثبتون الصفات ثم يفوضون معناها لله تعالى وهذا مذهب جمهور السلف وتابعيهم فهو تفويض بعد إثبات.

        وتفصيل هذا :

        أنهم يثبتون الصفة على ظاهرها ومقتضياتها الواردة في الكتاب والسنة الصحيحة فقط دون زيادة عليها لا من لغة ولا من غيره.

        يقول الإمام الخطابي -رحمه الله- فيما نقله البيهقي في الأسماء والصفات ص 454 في بعض آيات الصفات:

        (والمتشابه يقع به الإيمان والعلم الظاهر ويوكل باطنه إلى الله عز وجل وهو معنى قوله تعالى: "وما يعلم تأويله إلا الله" وإنما حظ الراسخين أن يقولوا : أمنا به كل من عند ربنا........) ثم قال:

        (والقول في جميع ذلك عند علماء السلف ما قلناه وروي مثل ذلك عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم)

        ويقول الشهرستاني ناقلا مذهب السلف كما في الملل والنحل ص 104-105:

        (بل نقول كما قال الراسخون في العلم: (كلّ من عند ربّنا) آمنّا بظاهره، وصدّقنا بباطنه، ووكلنا علمه إلى اللّه تعالى، ولسنا مكلّفين بمعرفة ذلك‏)

        وهو ما رجع إليه الجويني في الرسالة النظامية وقد ذكرنا لفظه وإقرار مثل الذهبي له.

        وهو كثير جدا وإنما يكفي ضرب المثال فقط.

        فمن جعل هذه الألفاظ المضافة لله تعالى:

        ((صفات لله))- ((تجرى على ظاهرها))- ((ثابتة لله)) -((بلا كيف)) وغير ذلك من العبارات.

        كل هذه الألفاظ تدل على الإثبات ثم التفويض فالذي يحتاج إلى نفي الكيف هو المثبت للصفات كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية.

        ثم هم بعده يفوضون المعنى ويعترفون بعجزهم عن تحديده.

        والبيهقي خير مثال على هذا فهو كثيرا ما يقول: (باب ما جاء في إثبات كذا) مثل الوجه والعين وغيرها.

        فهو يختار الإثبات ثم يقول: صفة لا من حيث الصورة لورود خبر الصادق بها (في صفة الوجه على سبيل المثال) ومعروف عن البيهقي التفويض وأثبته عنه كثير من الباحثين.

        لا كما يفعل البعض من قولهم "المعنى معلوم" ثم هم لا يستطيعون أن يعبروا عنه لفظا ويقولون إن لفظها لا يعبر عنه بألفاظ توضح معناها!! ويطردون هذا في جميع الصفات الخبرية كالوجه واليد والقدم والأصابع والنزول والتعجب والضحك والفرح والغضب وغيرها وما زالوا يصرون أن "المعنى معلوم" وهو يشبه قول القائل "المعنى في بطن الشاعر" لا يستطيع إخراجه!!

        ثم هم بعد عدم استطاعتهم التعبير عن المعنى لفظا قيل لهم نعم إن هناك من الألفاظ ما لفظه خير من التعبير عنه بمعان لفظية ولكنا نستطيع التعبير عنها بالرغم من هذا ولكن هل هذا في كل الصفات الخبرية عدا الاستواء فقط؟!!

        فإن عبرنا لهم عن بعضها كما هو موجود في قواميس اللغة قالوا لنا هذا كذب على العرب وطلبوا منا إسناده لهم بسند صحيح فالمطلوب باختصار تعطيل كل معاجم اللغة التي بين أيدينا لعدم وجود إسناد لكلامها!!

        ثم نحن نقول لهم: إذا لم تستطيعوا التعبير عنه لفظا فهل تستطيعون التعبير عنه إشارة؟؟ فمثلا لو قلنا لعامي أو حتى طالب علم ما معنى الماء -كما في تعليم الأطفال النطق وإرجاع الذاكرة لفاقديها- ؟ فسيحتار كثيرا وحتى يعبر عنه سيذهب لأقرب صنبور أو نهر ويحضر بعض الماء ويقول ها هو !! صورته خير من التكلم في معناه!! فهل تستطيعون هذا هنا؟

        فإذا لم تستطيعوا لا هذا ولا ذاك فهل تستطيعون التعبير عنه بالتخيل في الذهن على نحو قولكم إن معناها هو المستقر في أذهان العامة وذوي الفطرة السليمة؟!!

        تفكر في "يد الله" و "قدمه" وصفات ذاته وفعله من الصفات الخبرية وقل لنا -بالله عليك- ما النتيجة؟؟

        ولو قلت إننا أصابتنا لوثة تجسيمية مخالفة للفطرة السليمة !! فهلا ذهبت لأي بادية لأي أعرابي ممن لم يصب بها وطلبت منه ما الذي استقر في ذهنه من هذه الصفات؟ وأخبرتنا بالنتيجة؟؟

        إن العجب لا يكاد ينقضي ممن يقول بعد كل ما سبق: "المعنى معلوم معروف نعرفه جيدا كما نعرف أبنائنا"!!

        "ملحوظة هامة جدا":

        الإخوة الذين يقولون عن المعنى أنه "معلوم" والذين تناولناهم بالنقد يدخلون في الفريق الثاني ولكنهم وجه خطأهم أنهم يقولون المعنى معلوم ولا يستطيعون الحديث عنه!! فهم مفوضة شعروا أم لم يشعروا ومنهم شيخ الإسلام ابن تيمية -وإن كانت له عبارات متناقضة في هذا سنوردها- وسنفند شبههم تباعا إن شاء الله تعالى.


        2-مذهب نفي الصفات وينقسم لقسمين:

        أ- نفي الصفات نفيا تاما (تعطيل كامل) وتفصيل هذا:

        أنهم يقولون أن ظواهر هذه الألفاظ تشبيه فيصرفونها عن ظاهرها ثم لا يحددون لها معنى آخر فهي عندهم كلمات لا يستفاد منها شئ أبدا وقد انتقدهم أئمة الأشعرية وابن تيمية كثيرا وعباراتهم في هذا كثيرة وإنما المقصود الإشارة.

        وقد وقع هذا الكلام عند بعض العلماء للأسف ومثاله:

        ما قاله الرازي -رحمه الله- عند إيراد مذهب السلف:

        ((حاصل هذا المذهب أن هذه المتشابهات يجب القطع فيها بأن مراد الله تعالى منها شئ غير ظواهرها ثم يجب تفويض معناها إلى الله تعالى ولا يجوز الخوض في تفسيرها))

        وقول السبكي في إتحاف الكائنات ص 166:

        ((أجمع السلف والخلف على تأويله -أي المتشابه- تأويلا إجماليا بصرف اللفظ عن ظاهره المحال على الله تعالى لقيام الأدلة القاطعة على انه تعالى ليس كمثله شئ))

        وقول القرطبي كما في شرح جوهرة التوحيد ص 167:

        ((مذهب السلف ترك التعرض لتأويلها مع قطعهم باستحالة ظواهرها)).

        وهذا على سبيل المثال فقط وإلا فالكلام فيه كثير.

        ولعمري إن هذا لهو التعطيل الحق فهو أشبه بمن يجرد رجل يسير في الطريق من ملابسه التي عليه ثم تركه عاريا دون حتى إلباسه خرقة بالية.

        إن التأويل -ولو كان بعيدا -خير من هذا المذهب ألف مرة.

        والبعض يطلق عليه مذهب "التأويل الإجمالي".

        وهذا المذهب لا يتعرف بهذه الألفاظ كصفات لله تعالى فضلا أن يثبتها!!

        ونسبة هذا المذهب للسلف باطلة.

        ولو أحسنا الظن بعلماء المسلمين -وهو الواجب- لقلنا إنهم لا يقصدون نفي أي ظاهر بل يريدون نفي الظاهر المتبادر لأذهان المشبهين كما قال ابن كثير في الجزء الثالث من تفسيره صفحة 488 ما نصه :
        ((وأما قوله تعالى : ( ثم استوى على العرش ) فللناس في هذاالمقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها ، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلفالصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحق بنراهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما وحديثا وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييفولا تشبيه ولا تعطيل ، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله تعالى ،فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه وليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، بل الأمر كماقال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال : من شبه الله بخلقه كفر ومنجحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه ، فمنأثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليقبجلال الله تعالى ونفى عن الله النقائص فقد سلك سبيل الهدى )) اهـ .

        ولكن على أي حال فظاهر هذا المذهب البطلان والتعطيل ويجب الفرار منه.


        ب- نفي الصفات وتأويلها لصفات عقلية وهو مذهب معظم علماء الأشاعرة -رحمهم الله- ولا شك أن هذا المذهب أفضل ألف مرة من القسم الأول ولكن عليه ملاحظات كثيرة ولعلها السبب في رجوع الكثير منهم في نهاية حياتهم للتفويض خوفا من أن تكون تأويلاتهم للصفات ليست مراد الله تعالى منها وهذا المذهب أيضا لا أنوي مناقشته الآن.



        3-مذهب التوقف عن الإثبات والتفويض :

        وهو مذهب نادر إلا بمن توقف حتى يعلم أما أن يكون مذهبا مستقلا يدعى إليه فهذا لم نعرفه عن العلماء المحققين صحيح أنه وجدت جمل مشتبهه عند بعض العلماء لكن من المعروف أن الكلام المتشابه يرد للمحكم ولن نقف طويلا عند هذا المذهب بل مقصودنا مذهب التفويض.


        ملحوظة: إنما قصدت بالصفات في كلامي هنا ما اصطلح على تسميته "الصفات الخبرية" ولم اقصد كل الصفات فليتنبه!!


        والله أعلم.
        أخوكم ميثاق
        بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

        www.aslama.com
        المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
        أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

        تعليق

        • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
          طالب علم
          • Sep 2005
          • 201

          #5
          رد الفقر ميثاق اليعلاوي
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          أخي الأزهري الأصلي حياك الله .
          قبل كل شيء أسالك سؤالا
          هل حسب فهمك أن ما ذهب اليه جمهور السلف هو جعل كل ما أثبته الله لنفسه صفة.
          فان كان الأمر كذلك فما حكم من أول من السلف ما أثبته الله لنفسه و لم يبقوه على ظاهره أصلا ناهيك عن اعتباره صفة له تعالى.



          أرجو أن تعيد النظر في بعض أحكامك قلت بارك الله فيك إقتباس:




          ولكن على أي حال فظاهر هذا المذهب البطلان والتعطيل ويجب الفرار منه



          لعمري حكمت على أئمة الأمة بالتعطيل و الذي جاؤوا به هو لب مذهب أهل السنة .
          عجيب استنتاجك .
          ثم ما تفضلت به في الأخير من موقف الأشاعرة عمومهم في رجوعهم الى القول بالتفويض استنتاج ناقص .
          أعلم رحمك الله أنه لا يوجد أشعري واحد يقول بخلاف التفويض و كل من تكلم في التأويل لم ينطق به الا من باب الاحتمال للمعنى مادامت لغة العرب تستسيغ ذلك و لا يصادم ذلك نصا قرانيا صريحا.
          لم يلجأ الاشاعرة للتأويل الا كضرورة للحفاظ على ايمان العامة بعدما اختلط المسلمون بالفلسفات و ضعف ايمان الناس و قل فقه اللغة فكان التأويل كالدواء كما يقول الشيخ البوطي حتى لا يسقط الناس في شباك التشبيه.
          أرجو أن لا تتمسك بكلمة أو كلمتين لأئمة كالقرطبي و السبكي و غيرهم لتحكم عليهم بجرة قلم على أنهم نهجوا مذهب البطلان .
          سأترك لك بعض نصوص القوم علك تغير موقفك منهم


          قال القرطبي
          فأوردتهم ماء بفيفاء قفرةوقد حلق النجم اليماني فاستوى أى ارتفع وعلا، واستوت الشمس على رأسي واستوت الطير على قمة رأسي، بمعنى علا. وهذه الآية من المشكلات، والناس فيها وفيما شاكلها على ثلاثة أوجه قال بعضهم: نقرؤها ونؤمن بها ولا نفسرها، وذهب إليه كثير من الأئمة، وهذا كما روي عن مالك رحمه الله أن رجلا سأله عن قوله تعالى: "الرحمن على العرش استوى" طه: 5 قال مالك: الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأراك رجل سوء أخرجوه. وقال بعضهم: نقرؤها ونفسرها على ما يحتمله ظاهر اللغة. وهذا قول المشبهة. وقال بعضهم: نقرؤها ونتأولها ونحيل حملها على ظاهرها. فيه خمس مسائل الأولى: وقال الفراء في قوله عز وجل "ثم استوى إلى السماء فسواهن" قال: الاستواء في كلام العرب على وجهين، أحدهما: أن يستوي الرجل وينتهي شبابه وقوته، أو يستوي عن اعوجاج. فهذان وجهان. ووجه ثالث أن تقول: كان فلان مقبلا على فلان ثم استوى علي وإلي يشاتمني. على معنى أقبل إلي وعلي. فهذا معنى قوله: "ثم استوى إلى الشماء " والله أعلم. قال وقد قال ابن عباس: ثم استوى إلى السماء صعد. وهذا كقولك: كان قاعدا فاستوى قائما، وكان قائما فاستوى قاعدا، وكل ذلك في كلام العرب جائز. وقال البيهقي أبو بكر أحمد بن علي بن الحسين: قوله: "استوى" بمعنى أقبل صحيح، لأن الإقبال هو القصد إلى خلق السماء، والقصد هو الإرادة، وذلك جائز في صفات الله تعالى. ولفظة "ثم" تتعلق بالخلق لا بالإرادة. وأما ما حكي عن ابن عباس فإنما أخذه عن تفسير الكلبي، والكلبي ضعيف. وقال سفيان بن عيينة وابن كيسان في قوله "ثم استوى إلى السماء": قصد إليها، أي بخلقه واختراعه، فهذا قول. وقيل: على دون تكييف ولا تحديد، واختاره الطبري. ويذكر عن أبي العالية الرياحي في هذه الآية أنه يقال: استوى بمعنى أنه ارتفع. قال البيهقي: ومراده من ذلك والله أعلم ارتفاع أمره، وهو بخار الماء الذي وقع منه خلق السماء. وقيل: إن المستوى الدخان. وقال ابن عطية: وهذا يأباه وصف الكلام.
          تفسير القرطبي الصفحة : 81

          " ثم استوى على العرش " قال رحمه الله : " وقد كان السلف الأول رضي الله عنهم لا يقولون بنفي الجهة ولا ينطقون بذلك، بل نطقوا هم والكافة بإثباتها لله تعالى كما نطق كتابه وأخبرت رسله. ولم ينكر أحد من السلف الصالح أنه استوى على عرشه حقيقة. "
          قلت و يظل الاشكال في كلمة حقيقة فيستحيل أن يكون قصد القرطبي حمل المعاني على ظاهرها حقيقة اذ قد وصف من قال بذلك بالمشبه في النصوص السابقة و النصوص التالية. لذلك ربما هذا النص الاخير أخي الازهري الاصلي سيجعلك تغير حكمك في الرجل لما حكم كما ترى خلاف ما صنفته.

          قال الامام القرطبي رحمه الله:
          ( التذكار في أفضل الأذكار ) ط3 ـ العلمية ـ بيروت ص18 :
          (( يستحيل على الله أن يكون في السماء أو في الأرض، إذ لو كان في شيء لكان محصورا أو محدودا ، ولو كان ذلك لكان محدثا ، وهذا مذهب أهل الحق والتحقيق ، وعلى هذه القاعدة قوله تعالى : (( أأمنتم من في السماء )) وقوله عليه السلام للجارية : (( أين الله ؟ )) قالت : في السماء فلم ينكر عليها ، وما كان مثله ليس على ظاهره بل مؤول تأويلات صحيحة قد أبداها كثير من أهل العلم في كتبهم ، وقد بسطنا القول في هذا بكتاب الأسنى في شرح أسماء الله الحسنى وصفاته العلى عند قوله تعالى : ( الرحمن على العرش استوى ) )) اهـ

          القرطبي في كتابه المذكور ص226 قال رحمه الله :
          (( بسطنا أقوال العلماء في ذلك في كتاب جامع أحكام القرآن في سورة آل عمران ، ثم متبعوا المتشابه لا يخلو أن يتبعوه ويجمعوه طلبا للتشكيك في القرآن وإضلال العوام كما فعلته ******** والقرامطة والطاعنون في القرآن ، أو طلبا لاعتقاد ظواهر المتشابه كما فعلته المجسمة الذين جمعوا ما في الكتاب والسنة مما يوهم ظاهره الجسمية حتى اعتقدوا أن الباري تعالى جسم مجسم وصورة مصورة وذات وجه وغير ذلك من يد وعين وجنب وإصبع تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، أو تتبعوه على جهة إبداء تأويلها أو إيضاح معانيها ، أو كما فعل صبيغ حين أكثر على عمر فيه السؤال ، فهذه أربعة أقسام :
          الأول : لا شك في كفرهم وأن حكم الله فيهم القتل من غير استتابة .
          الثاني : الصحيح القول بتكفيرهم ، إذ لا فرق بينهم وبين عباد الأصنام والصور ، ويستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا كما يفعل بمن ارتد .
          الثالث : اختلف في جواز ذلك بناء على الاختلاف في جواز تأويلاتها ، وقد عرف أن مذهب السلف ترك التعرض لتأويلاتها مع قطعهم باستحالة ظواهرها فيقولون أمروها كما جاءت ، وذهب بعضهم إلى إبداء تأويلاتها ، وحملها على ما يصح حمله في اللسان عليها من غير قطع بتعيين محتمل منها .
          الرابع : الحكم فيه الأدب البليغ كما فعل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بصبيغ ))

          و هل تدرج من تاتي أسماؤهم في المذهب الباطل و الحكم عليهم بالتعطيل في نسبتهم مذهب التاويل للسلف أو لعدم اثباتهم صفات اعتبرها المخالف صفة صفة :

          قال القاضي عياض رحمه الله تعالى : - كما نقله عنه الامام النووي في شرح مسلم ( 5 / 24 ) - : " لا خلاف بين المسلمين قاطبة فقيههم ومحدثهم ومتكلمهم ونظارهم ومقتدهم أن الظواهر الواردة بذكر الله تعالى في السماء كقول الله تعالى * ( ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الارض " ونحوه ليست على ظاهرها بل متأولة عند جميعهم " .
          هل القاضي عياض و الامام النووي من المعطلة عند ذكرهم اجماع التأويل .

          أسند البيهقي بسند صحيح عن أحمد بن أبي الحواري عن سفيان بن عيينة قال " كل ما وصف الله به نفسه في كتابه فتفسيره تلاوته والسكوت عنه .
          هل ينطبق كذلك على البيهقي وأحمد بن أبي الحواري و سفيان بن عيينة حكم التعطيل .

          هل تأويلات ابن عباس الاتية و مجاهد و الطبري و البخاري تدخل في ذلك التعطيل كذلك.
          نقل البخاري في تفسير سورة القصص إلا ما أريد به وجه الله أو إلا ملكه .
          تأويل سيدنا ابن عباس رضي الله عنه:
          1- قوله تعالى : ( يوم يكشف عن ساق )
          فقال رضي الله عنه : " يكشف عن شدة " فأول الساق بالشدة .
          ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 13 / 428 )
          والحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره ( 29 / 38 ) وقال: " قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل : يبدو عن أمر شديد " اه .
          2- قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون )
          قال رضي الله عنه : "بقوة " نقله الحافظ ابن جرير الطبري ( 7 / 27 ) .
          وقد نقل الحافظ ابن جرير في تفسيره ( 7/27) تأويل لفظة ( أيد ) الواردة في قوله تعالى : ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ) بالقوة أيضا عن جماعة من أئمة السلف منهم : مجاهد وقتادة ومنصور وابن زيد وسفيان .
          3- وأول أيضا سيدنا ابن عباس النسيان الوارد في قوله تعالى : ( فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم هذا ) "بالترك"، كما في تفسير الحافظ الطبري ( جزء 8 / ص 201 ) .

          - تأويل الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه :
          - نقل الحافظ ابن كثير في " البداية والنهاية " ( 10 / 327 ) فقال : " روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى : ( وجاء ربك ) أنه : جاء ثوابه . . ثم قال البيهقي : وهذا إسناد لا غبار عليه " .
          2- قال الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 10 / 578 ) : ( قال أبو الحسن عبد الملك الميموني : قال رجل لابي عبد الله - أحمد بن حنبل - : ذهبت إلى خلف البزار أعظه ، بلغني أنه حدث بحديث عن الاحوص عن عبد الله - بن مسعود - قال : " ما خلق الله شيئا أعظم من آية الكرسي . . . " وذكر الحديث ، فقال أبو عبد الله - أحمد بن حنبل - : ما كان ينبغي أن يحدث بهذا في هذه الايام - يريد زمن المحنة - والمتن : " ما خلق الله من سماء ولا أرض أعظم من آية الكرسي " وقد قال أحمد بن حنبل لما أوردوا عليه هذا يوم المحنة : إن الخلق واقع ههنا على السماء والارض وهذه الاشياء ، لا على القرآن ) . اه
          3- روى الخلال بسنده عن حنبل عن عمه الامام أحمد بن حنبل أنه سمعه يقول : ( احتجوا علي يوم المناظرة ، فقالوا : " تجئ يوم القيامة سورة البقرة . . . . " الحديث ، قال : فقلت لهم : إنما هو الثواب ) اه .

          - تأويل الامام البخاري رضي الله عنه:1
          1- نقل الحافظ البيهقي في " الاسماء والصفات " ص ( 470 ) عن البخاري أنه قال : " معنى الضحك الرحمة " اه .
          2- وقد نقل الحافظ ابن حجر " فتح الباري " ( 6 / 40 ) : أول الامام البخاري رحمه الله تعالى الضحك بالرحمة .

          - تأويل الحافظ ابن حبان رضي الله عنه:
          أول الحافظ ابن حبان في صحيحه ( 1 / 502 ) حديث : " حتى يضع الرب قدمه فيها - أي جهنم - " فقال : " هذا الخبر من الاخبار التي أطلقت بتمثيل المجاورة ، وذلك أن يوم القيامة يلقى في النار من الامم والامكنة التي يعصى الله عليها ، فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعا من الكفار والامكنة في النار فتمتلئ ، فتقول : قط قط ، تريد : حسبي حسبي ، لان العرب تطلق في لغتها اسم القدم على الموضع .
          قال الله جل وعلا : ( لهم قدم صدق عند ربهم ) يريد : موضع صدق ، لا أن الله جل وعلا يضع قدمه في النار ،
          جل ربنا وتعالى عن مثل هذا وأشباهه " اه

          - تأويل الامام مالك رحمه الله تعالى :
          وذكر الحافظ الذهبي في " سير أعلام النبلاء " ( 8 / 105 ): " قال ابن عدي : حدثنا محمد بن هارون بن حسان ، حدثنا صالح بن أيوب حدثنا حبيب بن أبي حبيب حدثني مالك قال : " يتنزل ربنا تبارك وتعالى أمره ، فأما هو فدائم لا يزول " قال صالح : فذكرت ذلك ليحيى بن بكير ، فقال حسن والله ، ولم أسمعه من مالك " .

          - تأويل الحافظ الترمذي رحمه الله تعالى :
          ذكر الحافظ الترمذي في سننه ( 4 / 692 ) بعد حديث الرؤية الطويل الذي فيه لفظة " فيعرفهم نفسه " فقال : " ومعنى قوله في الحديث : فيعرفهم نفسه يعني يتجلى لهم " اه

          - تأويل الامام سفيان الثوري رحمه الله تعالى :
          ذكر الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء ( 7 / 274 ) في ترجمة سيد الحفاظ في زمانه الامام الثوري أن معدان سأل الامام الثوري عن قوله تعالى : ( وهو معكم أينما كنتم ) قال : بعلمه.

          وقال العلامة الإمام الشوكاني في كتابه إرشاد الفحول :الفصل الثاني فيما يدخله التأويل ....والثاني الأصول كالعقائد وأصول الديانات وصفات الباري عز وجل وقد اختلفوا في هذا القسم على ثلاثة مذاهب:
          1-انه لا مدخل للتأويل بل يجري على ظاهرها ولا يؤول شيء منها وهذا قول المشبهة. (انظر أخي هذا قول المشبهة)
          2- ان لها تاويلها ولكنا نمسك عنه مع تنزيه اعتقادنا عن التشبيه ......
          3- أنها مؤولة ، قال ابن برهان والأول من هذه المذاهب باطل .
          أين تصنف الشوكاني.
          أخوكم ميثاق
          بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

          www.aslama.com
          المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
          أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

          تعليق

          • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
            طالب علم
            • Sep 2005
            • 201

            #6
            رد الازهري الاصلي
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:

            بداية أرحب بأخي الكريم ميثاق الذي طالت غيبته وعجل الله عودته!!

            وأحب أن ابلغه أني أحبه في الله وإن خالفته في أشياء فإنه من المقرر أنه لو كان كلما اختلف مسلمان في شئ تهاجرا ما بقى بين المسلمين عصمة ولا أخوة كما قال ابن تيمية -رحمه الله- اسأل الله أن يألف قلوبنا على دعوته ونصرة دينه آمين.

            وبعد أخي الكريم:

            أحب في مشاركتي أن أضع بعض الملاحظات على ما تفضلتم بإيراده:

            1- أما موضوع التأويل فليس هو موضوعنا وقد قلت "ولا أنوي مناقشته الآن" حتى لا يتشعب منا الموضوع ولا يستفيد منه أحد فنرجو منكم إما تأجيله وإما فتح موضوع جديد عنه -وليس عندي أي مانع- بالرغم من الملاحظات الكثيرة على كلامكم في النصوص التي تفضلتم بإيرادها.

            2- أنا لم أصف هؤلاء الأئمة -كالقرطبي والسبكي وغيرهم-الذي في بعض جملهم إيهام التعطيل بالتعطيل ولكن اتهمت الجمل نفسها ولا شك أني اعتبرها زلات منهم -رحمهم الله- تنافي الثابت عنهم في غير هذا الكلام والذي تفضلت بإيراد بعضها ولكن هذا لا ينفي أن هذه الجمل جعلها البعض مذهبا ينص على:

            إزالة ظواهر هذه الألفاظ المضافة لله تعالى (ونقصد بالظواهر ألفاظها) فهي ليست يد ثم هي بعد ليست شئ أصلا بمثابة "كهيعص" و "آلم" ونحوها.

            ولست أول من بدع هذا المذهب وتأمل جملة الإمام الجويني -رحمه الله- حين يقول:

            ((وإذا أزيل الظاهر قطعاً فلا بد بعده في حمل الآية على محمل مستقيم في العقول مستقر في موجب الشرع والإعراض عن التأويل حذارا من مواقعه محذور في الاعتقاد يجر إلى اللبس والإيهام و إستزلال العوام وتطرق الشبهات إلى أصول الدين ، وتعريض بعض كتاب الله تعالى لرجم الظنون..))الإرشاد ص41-42

            فهو وإن أوجب التأويل وهو كما قلت خير ألف مرة من هذا المذهب إلا أنه اعترض على هذا المذهب الغريب الذي إن لم يكن تعطيلا فلا يوجد شئ اسمه تعطيل أصلا فهو "اقصد المذهب" -وبمعنى كلام الجويني- يؤدي للبس والإيهام واستزلال العوام وتطرق الشبهات وتعريض كتاب الله لرجم الظنون وصدق والله.

            وقد شبهت هذا المذهب بقولي:

            ((ولعمري إن هذا لهو التعطيل الحق فهو أشبه بمن يجرد رجل يسير في الطريق من ملابسه التي عليه ثم تركه عاريا دون حتى إلباسه خرقة بالية)).

            ولكن...

            كما هو واضح فبطلان المذهب ظاهر ولكن أرجو منك مراجعة ما وصفناه التفويض الممدوح وهو مذهب السلف وكلام العلماء فيه وسنزيد منها إن شاء الله.

            ولعل في نقلك عن سفيان بن عيينة توضح هذا المذهب الصحيح الذي تضمن -لو تأملت- أنه جعلها أوصاف لله تعالى!! ثم فوضها فهذا هو التفويض الحق.

            3-أخي الكريم أنا اعلم أن أحد جناحي مذهب الأشاعرة هو التفويض على نحو ما قال ناظم الجوهرة:

            وكل نص أوهم التشبيه** أوله أو فوض ورم تنزيها.

            وأردت أن أوضح المراد بالتفويض عن الأشاعرة وقبلهم السلف ولا أود فعلا مناقشة التأويل الآن وخاصة أن معظم النصوص التي أوردتها غير صحيحة او واردة على غير وجهها!!


            4-بالنسبة لسؤالك الأول الذي قلت فيه:

            ((هل حسب فهمك أن ما ذهب اليه جمهور السلف هو جعل كل ما أثبته الله لنفسه صفة))؟

            أقول: معذرة إن اجبت عن السؤال بسؤال فقلت:

            على أي قاعدة تستند أخي الفاضل في جعلك أي شئ مضاف لله تعالى -في الكتاب أو السنة- صفة أو غير صفة له سبحانه؟

            اقصد ما الذي جعلك تجعل هذا المضاف لله تعالى صفة وذاك ليس صفة؟ هل تعتمد فيها على قاعدة معينة؟ أم هذا متروك للعلماء بدون قواعد؟

            أكرر معذرة إن أجبت على السؤال بسؤال واعلم أن هذا لا يليق.
            أخوكم ميثاق
            بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

            www.aslama.com
            المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
            أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

            تعليق

            • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
              طالب علم
              • Sep 2005
              • 201

              #7
              رد الفقير ميثاق اليعلاوي
              بسم الله الرحمن الرحيم
              بارك الله فيك أخي الأزهري الأصلي و فتح الله عليك بنور أصفيائه حتى تعتد سلم أوليائه.
              أحبك الله أخي المحترم و نحن كذلك نحبك في الله .
              لا أريد أن أشغلك كثيرا في النقطة الأولى فلربما في النقاط التالية أمورا مهمة أيضا.
              لكن لن أترك أمورا تمر هكذا دون تعليق.
              لم تجب عن سؤالي و هو في صميم البحث حيث يكشف عن ما اذا كانت منهجية بحثك قائمة على حجة أو لا.
              كون جعل اليد و الوجه و الساق و غيرها صفات لا يوجد اجماع عليها عند السلف بل المجمع عليها صفات أخرى كالعلم و القدرة والقيام بالنفس و الارادة و ما شابه ذلك فمن جحدها كفر و أما المختلف فيها فلا يكفر صاحبها و خاصة اذا أولها بناموس قانون الـتاويل.
              يا سيدي لا أحسبك وقفت حقيقة عند كلام ساداتنا الذين و صفت ما ذهبوا اليه بالمذهب الباطل .
              من قال لك أنهم ينظرون الى اليد و الوجه كنظرتهم لكهيعص . الذي ينبذونه هو الفهم الظاهر على الحقيقة كما ذهب اليه ابن تيمية و من سار على مذهبه رحمه الله.
              ارجع الى تفاسير القوم كالقرطبي و الرازي فانك تدرك ذلك في أكثر من مكان.
              الكلام عن صفة كاليد من الاشاعرة من ذهب اليه و لم يقل أشعري واحد بعدم جواز ذلك بل من جعله صفة أوله تماما و هذا لم يرده من لم يجعلها صفة ما دام الــتاويل نهايته او التفويض المطلق.
              استشهدت ببيت صاحب الجوهرة و كل نص أوهم التشبيه....
              أعلم سيدي و أعيدها لك للمرة الثانية أنه مذهب الأشاعرة قاطبة شرقا و غربا قديما و حديثا .
              قال الفقير في نظم سينشر ان شاء الله قريبا.
              التفويض المطلق دين كل أشعري ... وما التأويل الا لدفع الشبه.
              المهم الذي أراك حبيبنا أنك تذهب مسلكا غريبا في تصنيف القوم لم يسبقك اليه أحد .
              و هذا ممدوح لكن لو أحكمت جيدا مذهب القوم.
              لا أحسبك سيدي تشك بأننا أعلم من غيرنا بمذهبنا . فلو رأيتك أنصفت القوم و نقلت مذهبنا كما يجب لانتصرت لك و لكن تسرعت في أحكامك و قد نقلت لك كلاما للقرطبي لا أحسبك قرأته لتستنتج عكس ما ذهبت اليه حيث يصرح باثبات ظاهر اللفظ مع نفي المعنى الظاهر و هذا صميم ما تدافع عليه .
              قال رحمه الله :
              الثالث : اختلف في جواز ذلك بناء على الاختلاف في جواز تأويلاتها ، وقد عرف أن مذهب السلف ترك التعرض لتأويلاتها مع قطعهم باستحالة ظواهرها فيقولون أمروها كما جاءت ، وذهب بعضهم إلى إبداء تأويلاتها ، وحملها على ما يصح حمله في اللسان عليها من غير قطع بتعيين محتمل منها .

              نستنتج من كلام القرطبي السابق ما يلي
              1 اعترافه بالاختلاف في جواز التأويل.
              2 مذهب جمهور السلف عدم التـاويل.
              3 نفيه عن السلف المعنى الظاهري مع اعتبار اللفظ " أمروها كما جاءت ".
              4 ثبوت التأويل عند بعضهم.
              5 عدم القطع أن الـتاويل الذي جنحوا اليه هو المعنى المقصود بل المحتمل.

              بربك أين في كلامه مذهب التأويل المطلق الذي ينسف الألفاظ و يجعلها ألغازا كما تفضلت.
              و في الأخير أرجو أن تعيد النظر في أحكامك على جمع من مذهب الأشاعرة فلا أحسبك ضبطت جيدا مذهبهم و رجال مكة ادرى بشعبها.
              محبكم و دمتم.
              أخوكم ميثاق
              بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

              www.aslama.com
              المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
              أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

              تعليق

              • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
                طالب علم
                • Sep 2005
                • 201

                #8
                رد الاخ الازهري الاصلي
                السلام عليكم ورحمة الله:

                أخي الفاضل: بالنسبة لمذهب السلف فنحن لا ندعي إجماعا أبدا وقد ثبت التأويل عن بعض السلف -بما لا يخل بإثبات الصفة نفسها- وأنا لا أريد الخوض في التأويل مطلقا الآن وفرغت نفسي الآن لموضوع التفويض فلو أردت مناقشة التأويل فأعدك أن نناقشه بعد الانتهاء إن شاء الله.

                أخي الفاضل: نحن أيضا درسنا مذهب الأشاعرة نظاميا ودرسنا غيره ولم نكتف به أو بغيره ولم نأخذ كلمة من هنا وهناك كما يفعل أبطال القص واللصق.

                أخي: كما قلت لك أنا لا أحاسب هؤلاء العلماء على هذه الجمل وقد اطلعت على باقي كلامهم ولكن احاسب الجملة نفسها التي اتخذها البعض مذهبا.فليتنبه!!

                أخي: قد اطعلت على الخلاف بين من يجعلها صفات ومن لا يفعل وهو موجود ولكن الصحيح هو القاعدة التي ارتضاها العلماء وهو أن كل ما أضيف لله تعالى إن كان بائنا عنه مشاهد لنا أو تتناوله الخواطر فهو مضاف إضافة شرفية لله تعالى كناقة الله وبيت الله ونحوها وما أضيف له وليس بائنا منه فهو صفة له كسائر الصفات انظر في لوامع الأنوار للسفاريني وكتب ابن تيمية وغيرهما.

                واعلم أن من أول أول لصفة أخرى مجمع عليها كالصفات العقلية وهذا يجعلنا نتناول مذهب التأويل وبالفعل لا أود الإطالة فيه الآن حتى لا نخرج خارج الموضوع الأصلي حتى يستفيد الجميع.


                بالنسبة للتفويض:
                يا أخي أنا قلت قبلا أننا لو أحسنا الظن بعلماء المسلمين -وهو الواجب- لقلنا إن هؤلاء العلماء الذين قالوا هذه الجمل لا يقصدون نفي أي ظاهر بل يريدون نفي الظاهر المتبادر لأذهان المشبهين كما قال ابن كثير في الجزء الثالث من تفسيره صفحة 488 ما نصه :
                ((وأما قوله تعالى : ( ثم استوى على العرش ) فللناس في هذاالمقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بسطها ، وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلفالصالح مالك والأوزاعي والثوري والليث بن سعد والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحق بنراهويه وغيرهم من أئمة المسلمين قديما وحديثا وهو إمرارها كما جاءت من غير تكييفولا تشبيه ولا تعطيل ، والظاهر المتبادر إلى أذهان المشبهين منفي عن الله تعالى ،فإن الله لا يشبهه شيء من خلقه وليس كمثله شيء وهو السميع البصير ، بل الأمر كماقال الأئمة منهم نعيم بن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال : من شبه الله بخلقه كفر ومنجحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيما وصف الله به نفسه ولا رسوله تشبيه ، فمن أثبت لله تعالى ما وردت به الآيات الصريحة والأخبار الصحيحة على الوجه الذي يليق بجلال الله تعالى ونفى عن الله النقائص فقد سلك سبيل الهدى )) اهـ .

                وهذا حق وهو المختار.

                أما لو أخذنا بمعنى الظاهر لغة وهو اللفظ لكان هذا المذهب خطيرا جدا ودونك كلمة الإمام الجويني رحمه الله فتأملها.


                أخيرا أقول:
                هلا أجلت الكلام عن التأويل الآن على الأقل وعدم تكرار الكلام عنه؟
                واختم أنه قد بانت وجهة النظر في الخلاف حول مذهب التفويض فهلا انتقلنا لنقطة أخرى؟

                أخوك.
                أخوكم ميثاق
                بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

                www.aslama.com
                المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
                أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

                تعليق

                • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
                  طالب علم
                  • Sep 2005
                  • 201

                  #9
                  رد الفقير ميثاق اليعلاوي
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  قلت بارك الله فيك إقتباس:




                  ولكن الصحيح هو القاعدة التي ارتضاها العلماء وهو أن كل ما أضيف لله تعالى إن كان بائنا عنه مشاهد لنا أو تتناوله الخواطر فهو مضاف إضافة شرفية لله تعالى كناقة الله وبيت الله ونحوها وما أضيف له وليس بائنا منه فهو صفة له كسائر الصفات انظر في لوامع الأنوار للسفاريني وكتب ابن تيمية وغيرهما





                  قلت من هم الاخرون هذا أولا و أنت تعلم أن من نهج هذا المذهب لا يشكل الا فكرا شاذا في عقائد الأمة هذا أولا .
                  ثانيا لم تجبني عن سؤالي أخي الفاضل. .
                  وأخيرا سأزيدك سؤالا أخر هل الروح صفة من صفات الله .
                  و سأختم ردي لأفسح لك الكلام عن بقية الموضوع بنقل كلام لابن الاجوزي الحنبلي في الموضوع من كتابه النفيس

                  دفع شبه التشبيه :

                  فصل

                  قلت : وقد وقع غلط المصنفين الذين ذكرتهم في سبعة أوجه :


                  أحدها : أنهم سموا الاخبار أخبار صفات ، وإنما هي إضافات ، وليس كل مضاف صفة ، فإنه قال سبحانه وتعالى : ( ونفخت فيه من روحي ) الحجر : 29 . وليس لله صفة تسمى روحا ، فقد ابتدع من سمى المضاف صفة .



                  الثاني : أنهم قالوا : إن هذه الاحاديث من المتشابه الذي لا يعلمه إلا الله تعالى .
                  ثم قالوا : نحملها على ظواهرها ، فواعجبا ! ! ما لا يعلمه إلا الله أي ظاهر له . . ؟ ! فهل ظاهر الاستواء إلا القعود ، وظاهر النزول إلا الانتقال . .



                  الثالث : أنهم أثبتوا لله تعالى صفات ، وصفات الحق لا تثبت إلا بما يثبت به الذات من الادلة القطعية .
                  وقال ابن حامد ( المجسم ) : من رد ما يتعلق به بالاخبار الثابتة فهل يكفر ؟ على وجهين ،

                  وقال : غالب أصحابنا على تكفير من خالف الاخبار في الساق والقدم والاصابع والكف ونظائر ذلك وإن كانت أخبار آحاد لانها عندنا توجب العلم . قلت : هذا قول من لا يفهم الفقه ولا العقل .



                  الرابع : أنهم لم يفرقوا في الاحاديث بين خبر مشهور كقوله : " ينزل إلى السماء الدنيا " وبين حديث لا يصح كقوله : " رأيت ربي في أحسن صورة " بل أثبتوا بهذا صفة وبهذا صفة .
                  الخامس : أنهم لم يفرقوا بين حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين حديث موقوف على صحابي أو تابعي ، فأثبتوا بهذا ما أثبتوا بهذا .



                  السادس : أنهم تأولوا بعض الالفاظ في موضع ولم يتأولوها في موضع آخر كقوله : " من أتاني يمشي أتيته هرولة " . قالوا : هذا ضرب مثل للانعام .
                  وروي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال : " إذا كان يوم القيامة جاء الله يمشي " فقالوا : نحمله على ظاهره

                  قلت : فواعجبا ! ! ممن تأول حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتأول كلام عمر بن عبد العزيز

                  السابع : أنهم حملوا الاحاديث على مقتضى الحس فقالوا : ينزل بذاته وينتقل ويتحرك ، ثم قالوا : لا كما يعقل . فغالطوا من يسمع فكابروا الحس والعقل فحملوا الاحاديث على الحسيات ، فرأيت الرد عليهم لازما لئلا يتسب الامام " يقصد الامام أحمد" إلى ذلك ، وإذا سكت نسبت إلى اعتقاد ذلك ، ولا يهولني أمر عظيم في النفوس لان العمل على الدليل ، وخصوصا في معرفة الحق لا يجوز فيه التقليد .
                  أخوكم ميثاق
                  بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

                  www.aslama.com
                  المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
                  أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

                  تعليق

                  • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
                    طالب علم
                    • Sep 2005
                    • 201

                    #10
                    اخر رد للاخ الازهري الاصلي
                    السلام عليكم:

                    ليس معنى اني لم أضع الروح في الأمثلة التي تدل على المضاف تشريفا لله أنها ليس منها وهي منها يقينا فلا داعي للإطالة وباقي الكلام كله عن التأويل ومعذرة إن كنت سأنهي النقاش هنا حتى نعود عودا حميدا لموضوع التفويض وأعدك أن نتناقش في موضوع التأويل إن شاء الله تعالى.

                    تكلمنا في اللقاء السابق حول شبهة مخالفة الإثبات للتفويض وهي شبهة كما رأيتم لا تقوم على قدمين ولا حتى قدم واحدة وهي سبب خلط كثير من المعاصرين ولهم بعض السلف وحصرهم المذاهب بين التفويض والتأويل فقط!!وبعضهم زاد التوقف!!

                    ونسوا عبارات السلف والعلماء وحتى بعض أئمة الأشاعرة انفسهم كالأشعري والباقلاني والبيهقي والجويني وغيرهم وحتى بعض من ينسب للسلفية كأبي يعلى وابن قدامة وكلام غيرهم كثير سنورد بعضه بإذن الله تعالى.

                    وننتقل الآن للشبهة الثانية والتي تقول:

                    هل معنى التفويض أن النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم معنى ما نزل عليه من القرآن وما ينطق به وما يتعبد به في الصلاة؟

                    ويندرج تحت النبي -صلى الله عليه وسلم- في هذا المضمار الصحابة والتابعون وتابعيهم من السلف الصالح.

                    يعني -خلاصة- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان جاهلا بمعاني ما ينطق وما نزل عليه؟!!

                    وهذا فيه ما فيه من نسبة الجهل للسلف الصالح -وعلى رأسهم النبي صلى الله عليه وسلم-!!

                    والإجابة عن هذه الشبهة سيكون مختصرا إن شاء الله فنقول:

                    هناك فرق بين المعنى الإجمالي للآية ككل والمعنى التفصيلي لألفاظها وهذا من انواع التفسير المشهورة في علم أصول التفسير (تفسير إجمالي وتحليلي وموضوعي والمقارن وهي حسب الأسلوب) فلا شك عندي أن السلف الصالح كانوا يفهمون الأول ولا يخوضون في الثاني لعدم معرفتهم به لأنه غاية في الخفاء.

                    والتفريق هذا يرد كثيرا وقد استشفيته من تفسير الإمام الطبري لقوله تعالى: "ومن يكفر بالإيمان" فقد ذكر نوعين من التفسير للآية:

                    الأول: التفسير المراد إجمالا من الآية وأن المراد من الآية "الكفر بالله تعالى وجحود توحيده".

                    الثاني: التفسير المراد من ألفاظها وظاهرها في التلاوة وأن المراد من ألفاظ الآية "ومن أبى التصديق بتوحيد الله والإقرار به".

                    انظر تفسير الطبري (4/440).

                    فالسلف فهموا من قوله تعالى "يد الله فوق أيديهم" عدم نكث العهود ومراقبة الله تعالى ولم يخوضوا في معاني ألفاظ الآية.

                    وهذا يفسر رد فعل الصحابي الذي قال "لن نعدم من رب يضحك خيرا" بعد ما عرف أن الله تعالى يضحك.

                    وهذا في سائر نصوص الصفات وعذرا على الإيجاز ونسأل الله تيسر الشرح المطول.

                    والله تعالى أعلم.
                    أخوكم ميثاق
                    بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

                    www.aslama.com
                    المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
                    أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

                    تعليق

                    يعمل...