أين العدل يا شيخ العدليَّة؟!!!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد أكرم أبو غوش
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 209

    #1

    أين العدل يا شيخ العدليَّة؟!!!

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    هذا الموضوع خارج عن مبحث كون الله سبحانه وتعالى عالماً فاستحقَّ مكاناً آخر...

    فالمدعى من الأشاعرة هو بأنَّ كلَّ فعل الله سبحانه وتعالى عدل, بأنَّ العدل هو ما فعله الله سبحانه وتعالى لا بأنَّ فعل الله سبحانه وتعالى يجب كونه وفق العدل كما ادَّعى المعتزلة...

    وبما انَّك يا حاج أمين نايف ذياب نصَّبت نفسك للمعتزلة أميراً -من قلّة حدا ايظبَّك!!-؛ فيجب عليك الدفاع عن قولهم وردُّ الإيرادات عنهم.

    وكذلك هذا الإيراد على أخينا محمد محمود فرج المحترم.

    والآن يا حاج أمين... المعتزلة تقول إنَّه يجب على الله سبحانه وتعالى أن يدخل المؤمنين الجنَّة ويدخل الكافرين النار... بأنَّه يجب ابتداءً وجود يوم لحساب الناس.

    لكن لا أظُنُّك تقول يا حاج إنَّ العقل هو الذي علم كون النعيم في الجنَّة والعذاب في النار إلى ما لا نهاية له.

    والنقل قطعاً قال به...

    فعلى ذلك كلّه يكون الإيراد عليك بأنَّ هذا العذاب إلى ما لا نهاية له أيكون مستحقاً ممَّن كان فعله نطق كفر!!

    فإن قلنا إنَّ واحداً من الناس مسلماً, عندما وصل سنُّه الخامسة والسبعين كفر والعياذ بالله! وفي اليوم التالي لكفره مات المسكين!! أيكون مستحقاً لهذا العذاب الذي لا ينتهي؟!! في الوقت الذي يمكن أن نقول إنَّ كافراً في جيش الكفّار أسلم وقاتل جيشه السابق فقتل في المعركة التي أسلم فيها... فيكون نعيمه المقيم أبداً من إسلامه ساعة!!! فأين ذهبت عبادة ذلك العجوز الأحمق لخمس وسبعين سنة مقابل ساعة من ذلك الجندي؟؟؟

    ثمَّ هذا الجندي؛ كيف يكون عدلاً أن يكون إسلامه مكفّراً لما عمل سابقاً من قتل المسلمين وهتك أعراضهم ومنع دعوتهم والكفر بالله العظيم؟؟؟! فإن قلت إنَّ ذلك العجوز الأحمق استحقَّ العذاب المقيم لأنَّ كفره نفسه مستحقٌّ له, فما لهذا الجندي كان كافراً يدعو إلى الكفر ثمُّ لمَّا تركه تُرك محاسبته به؟؟؟

    أهذا عدل يا شيخ العدليَّة؟؟!!
    فعندنا هذا عدل لأنَّه فعل الله سبحانه وتعالى.

    هذا والكفر نفسه أيكون حقاً مستحقاً للعذاب الأبدي؟؟ فمن قال بأنَّ الله سبحانه وتعالى مجبر لنا فلا اختيار لنا في ما سنحاسب عليه, فهذا القائل عندك كافر لأنَّه يلزم عليه عندك كونه قائلاً بأنَّ الله سبحانه وتعالى غير عادل!! فهل هذا مستحق للعذاب المقيم كما الكافر بوجود الله سبحانه وتعالى؟؟؟!! فإن قلت إنَّ الاثنين مخلَّدان في النار لكن في درجتي عذاب مختلفتين, فإنَّ يجب كون درجات النار كثيرة لأنَّ درجات كفر الكافرين وعصيان العصاة كثيرة... فيلزم أن يكون من الرجات للعصاة قليلي العصيان... أفيستحقُّ هؤلاء الخلود في النار؟!! وإن كان واحد من العصاة من غير أصحاب الكبار قد مات فاعلاً إحدي المعاصي؛ فأين العدل بأن لا يعاقب؟؟؟!

    هذا بعضٌ... والسلام...
    اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

    اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله
  • محمد محمود فرج
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 282

    #2
    السيد محمد أكرم أبو غوش

    أولا

    المعتزلة لم تقل أن القعاب و الثواب واجبات عقلا للأبد

    هذا أولا

    ثانيا

    المعتزلة لم تقل أن العقاب واجب

    و إنما يفترقون إلى بصرية قالت بأنه جائز عقلا واجب شرعا

    و بغدادية قالت أن العقاب لطف للمكلف يردعه العلم به عن ارتكاب المعاصي و عليه يكون العقاب واجبا

    ثالثا

    القول بأن الله لا يقبح منه شيء كلام حق أريد به باطل

    رابعا

    لو عذب الله المؤمن الذي أطاعه طوال عمره و ما عصه لحظة

    فهذا عقول البشر قاطبة مجمعة على أنه أمر قبيح

    و المنكر لذلك مكابر

    خامسا

    الاعتراض التي توجهه اعتراض فبيح

    لأنه مغزى قولك أن تقول أن تعذيب المؤمن المطيع طوال عمره و العاصي آخره و تنعيم الكافر العاصي طوال عمره و المطيع آخره أمر قبيح

    بالمعنى أنه غير ملائم لطبيعة العقول

    و هذا
    بحسب معرفتي
    لم يقل به إلا الملاحدة و الزنادقة

    و الأشاعرة لم يحتجوا يوما بمثل هذا على المعتزلة

    لأنه حجة عليهم أيضا فهم مسلمون

    على كل

    فلو كنت تقرأ كتب الأشاعرة فستجد احتجاجا على مسألة أخرى

    و هي تعذيب الفاسق للأبد

    و هنا يحتج الأشاعرة تحت باب وعيد الفساق منقطع

    و الحجة الأشعرية التقليدية

    في الباب

    أنه يقبح عقلا أن يعذب الله عبدا أطاعه طوال عمره ثم شرب جرعة خمر و مات

    فهذه هي الحجة و الرد عليها يكون ردا على حجتك أيضا

    و أقول

    هل التعذيب قبيح عقلا

    و أجيب

    أنه على ضربين

    تعذيب مستحق

    و تعذيب غير مستحق

    الثاني قبيح

    لكن الأول ليس قبيح

    و بعد

    فإذا كان التعذيب المستحق غير قبيحا

    فهل التعذيب لمدة غير منتهيةقبيح

    فنقول الكلام فيه كالكلام في التعذيب

    إذا كان مستحقا حسن

    و إذا كان غير مستحق لم يحسن

    و هنا

    يأتي مثالك أن الشخص الذي عيد طول عمره و عصى آخره

    فما تزعمه أنه لا يستحق العذاب

    أو على الأقل أن تعذيبه طلم مقارنة بالكافر الذي أسلم الذي سوف ينعم

    فأقول هنا


    هذا غير لازم في العقل

    لأن الحياة اختبار للعبد لمعرفة حقيقته هل هي خيرة أم شريرة

    و لا يمتنع عقلا أن تظهر من حجر نرد الوجه ذو الرقم واحد في خمسة رميات متتالية

    و هذا لا يعني أنه حجر النرد ليس فيها إلا الواحد

    و إنما يعني

    أن قوة الرمي و تأثير الهواء و الجاذبية أثرت على قطعة النرد في الخمس مرات أن تكون واحد

    بينما هي عندها خمسة أوجه أخرى

    فلو رمزت للزجة رقم واحد بالعنصر الخير و الأوجه الأخرى هي العنصر الشرير

    و حجر النرد هو ذلك العجوز العابد طول عمره و العاصي في آخره

    و بالتالي لا يمتنع في العقل أن يكون هذا العجوز في حققته مستحقا للعقاب

    كما أنه لا ينمتنع في العقل أن يكون حجر النرد عنده خمسة أوجه أخرى غير الواحد

    و ما دام لا يمتنع

    فهذا يعني أنه يجوز

    و نحن - أي المعتزلة - نؤمن أن اله عادل و من أسمائة الحسنى العدل و هو حرم الظلم على نفسه

    فإن جوزنا الأصل

    فنفوض الباقي لله و هو خبير بعباده و لن نكون أعدل منه و لأ أرحم منه بهم

    و سلاما
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

    تعليق

    • محمد أكرم أبو غوش
      طالب علم
      • Jul 2005
      • 209

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      أخي محمد محود فرج,
      قولك: (المعتزلة لم تقل إنَّ العقاب و الثواب واجبين عقلاً للأبد) فأنا لم أدَّع قولهم بوجوب ذلك عقلاً ابتداءً.

      قولك: (المعتزلة لم تقل إنَّ العقاب واجب؛ و إنما يفترقون إلى بصرية قالت بأنه جائز عقلاً واجب شرعا, و بغدادية قالت إنَّ العقاب لطف للمكلف يردعه العلم به عن ارتكاب المعاصي و عليه يكون العقاب واجباً)

      أولاً نحن نتكلَّم على العقاب يوم القيامة...
      فدعنا نرَ قول كلّ فريق من المعتزلة على حدة -مع كوني لا أعرف لأيّ منهم قولك, أو أنَّك لست تقول بأيّ من قوليهم-:

      فالبصريَّة لمَّا قالت إنَّ العذاب غير واجب عقلاً فأين العدل؟!! فإن كان كافر منعماً في عمره كلّه فمات... أليس من العدل أن يعاقب على كفره؟! أليس قبيحاً أن يترك الظالم من غير عقابه على ظلمه؟! أوليس إنصاف المظلوم حسناً؟!! فعلى القول بالتحسين والتقبيح العقليين يجب تعذيب ذاك وتنعيم هذا... فالبصريون ناقضوا أصل قولهم!

      وأمَّا قول البغدادية فيلزم عليه إعلام كلّ مكلَّف بوجود هذا العذاب, وعند المعتزلة يكون كلّ بالغ عاقل مكلَّفاً ولو لم يأته رسول... فحصل التناقض!

      قولك: (القول بأن الله لا يقبح منه شيء كلام حق أريد به باطل) فمجمل!!

      وقولك: (لو عذب الله المؤمن الذي أطاعه طوال عمره و ما عصاه لحظة فهذا عقول البشر قاطبة مجمعة على أنه أمر قبيح و المنكر لذلك مكابر) فيا أخي الحبيب هنا أصل الخلاف!!! فكيف يكون الدلالة عليه ادّعاؤء الإجماع؟!! وعليه يكون كلّ أشعريّ إمَّا مكابراً أو غير عاقل!!! فإنَّك إذن ارتقيت مرتقى صعباً!!!

      فالأمر بأنَّ الله سبحانه وتعالى لمَّا كان المخلوقات كلُّها لا فرق عنده بين وجودها وعدمها... وكانت كلَّها ملكه هو خلقها على ما شاء بالكيفيَّة التي شاء... وهو سبحانه الذي وضع هذه القوانين -التي تقيّدون فعله بها!-, فليس ظلماً فعله بالخلق أيّاً ممَّا شاء!!!

      وعلى كلّ فهذا أصل الخلاف فادعاؤك الإجماع اتركه إلى دليل غيره... وإن لم يكن عندك إلا هو فليكن انتقالنا إلى مسألة أخرى أولى من هذه الآن!

      قولك: (الاعتراض التي توجهه اعتراض قبيح لأنه مغزى قولك أن تقول إنَّ تعذيب المؤمن المطيع طوال عمره و العاصي آخره و تنعيم الكافر العاصي طوال عمره و المطيع آخره أمر قبيح) فأنا أوردتُّ عليك هذا... فهل هو قبيح عندك؟
      قولك: (وهذا بحسب معرفتي لم يقل به إلا الملاحدة و الزنادقة) فهذا إيراد عليك!!!!

      قولك: (والأشاعرة لم يحتجوا يوما بمثل هذا على المعتزلة لأنه حجة عليهم أيضا فهم مسلمون)!!!!!!! فإنَّ الأشاعرة قائلون بأنَّ لله سبحانه وتعالى أن يعذب العابد أبداً... وأن ينعم العاصي أبداً... إلا أنَّه سبحانه وتعالى أخبرنا بوجوب تنعيم المطيع وتعذيب العاصي نقلاً!!! فلا يرد هذا على الأشاعرة لأنَّه جائز عندهم عقلاً!!! وليس ظلماً عندهم مطلقاً!!!


      وقولك يا أخي: (و الحجة الأشعرية التقليدية في الباب أنه يقبح عقلا أن يعذب الله عبدا أطاعه طوال عمره ثم شرب جرعة خمر و مات)

      فهذه يا أخي حجّة على من قال بالحسن والقبح العقليين مع قوله بخلود صاحب الكبيرة في النار!!!!!!! ألم تنتبه لهذا يا سيدي؟!!!

      فكيف يكون فيها ردٌّ عليَّ أيضاً؟!!!


      قولكفإذا كان التعذيب المستحق غير قبيحا فهل التعذيب لمدة غير منتهيةقبيح؟ فنقول الكلام فيه كالكلام في التعذيب إذا كان مستحقا حسن و إذا كان غير مستحق لم يحسن)

      فالإيراد بأنَّه مهما يكن فعل الفاعل قبيحاً... هل يستحق عذاباً لا إلى نهاية؟؟!!!


      قولكفما تزعمه أنه لا يستحق العذاب...) فهذا ليس قولي! بل هو إيراد لي عليك!! بأنَّ استحقاق العذاب لا يكون إلا بالكفر مثلاً عندكم...

      وأمَّا قولك -الكارثيّ!!-: (لأن الحياة اختبار للعبد لمعرفة حقيقته هل هي خيرة أم شريرة)

      فما أدراك أنَّ هذا العجوز مات على غير حقيقته؟!! فإن كانت حقيقته خيّرة, وفعل قول الكفر -والعياذ بالله سبحانه وتعالى- على غير عادته وعلى خطأ منه فمات... فسيكون عذابه الدائم لا لكون حقيقته شريرة!!!!

      وأمَّا وجود هذه الحياة فغير لازم على قولك أيضاً! وذلك لأنَّ حقيقة العبيد معروفة قبل خلقهم... فلو كان استحقاقهم للنار من حقائقهم لا من أفعالهم لجاز تعذيبهم من غير تمريرهم في الحياة الدنيا!!!!

      وعلى كلّ يا أخي؛ فأنا أحترم فيك صبرك عليَّ أولاً! ومعاملتك العلميَّة في تحرير الأدلة ثانياً...

      لكن ألا ترى أنَّ قولك الآتي هروب إلى عالم آخر؟!!
      (و نحن - أي المعتزلة - نؤمن أن الله عادل و من أسمائة الحسنى العدل و هو حرم الظلم على نفسه فإن جوزنا الأصل فنفوض الباقي لله و هو خبير بعباده و لن نكون أعدل منه و لأ أرحم منه بهم )

      أليس هذا مضحكا يا أخي العزيز؟!!!

      فلِمَ لمْ تقل إنَّ الله سبحانه وتعالى عادل بأنَّ فعله هو العدل؟! فما دمت فوَّضت شيئاً أتكون متأكداً من حكمك على ما سبقه؟!! ففعلك أن لا تلتزم بما يلزمك هروباً إلى التفويض!!! وإنَّما قول السادة الأشاعرة بالتفويض ابتداءً مع قولهم إنَّ الله سبحانه وتعالى عادل!!!!

      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
      اللهم صل وسلم على سيدنا ومولانا محمد صلاة تنحل بها العقد وتنفرج بها الكرب وتعفو بها عنَّا يا واسع الكرم.....

      اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله

      تعليق

      يعمل...