بسم الله الرحمن الرحيم :
هل آية (فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون) مطلقة أم مقيدة بأمر معين ؟
اطلعت على ماذكره المفسرون في مناسبة الآية فوجدت أن المتفق عليه والذي يكاد يكون المعول عليه أن الآية جاءت للرد على منكري أن يكون الرسول بشراً فقيل له ارجع الى أهل الكتاب أهل الذكر فاسألهم فستجد في كتابهم أن الأنبياء السابقين كانوا رجالاً .
ولابأس بذكر قول الفخر الرازي رحمه الله في الآية :
قال رحمه الله :
المسألة الأولى: في المراد بأهل الذكر وجوه: الأول: قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أهل التوراة، والذكر هو التوراة. والدليل عليه قوله تعالى: {ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر } (الأنبياء: 105) يعني التوراة. الثاني: قال الزجاج: فاسألوا أهل الكتب الذين يعرفون معاني كتب الله تعالى/ فإنهم يعرفون أن الأنبياء كلهم بشر، والثالث: أهل الذكر أهل العلم بأخبار الماضين، إذ العالم بالشيء يكون ذاكرا له. والرابع: قال الزجاج: معناه سلوا كل من يذكر بعلم وتحقيق. وأقول: الظاهر أن هذه الشبهة وهي قولهم: الله أعلى وأجل من أن يكون رسوله واحدا من البشر إنما تمسك بها كفار مكة، ثم إنهم كانوا مقرين بأن اليهود والنصارى أصحاب العلوم والكتب فأمرهم الله بأن يرجعوا في هذه المسألة إلى اليهود والنصارى ليبينوا لهم ضعف هذه الشبهة وسقوطها، فإن اليهودي والنصراني لا بد لهما من تزييف هذه الشبهة وبيان سقوطها. # انتهى .
الذي يشكل علي :
اذا كانت الآية مقيدة بقضية انكار النبوة للبشر والرد عليهم بالرجوع لأهل الكتاب لمعرفة أن الأنبياء السابقين كانوا بشراً رجالاً .
فكيف استخدمت الآية في الدلالة على حكم التقليد ووجوب سؤال المقلد للمجتهد ؟؟
بتعبير آخر : أهل الذكر هنا جاءت مقيدة بأهل الكتاب والألف واللام في (الذكر) للعهد كما يفهم من قول المفسرين في معنى الآية فكيف أجرينا الآية على اطلاقها للاستدلال بها على وجوب التقليد على المقلد وحملنا الآية مالم تحتمل ؟؟
لايقال بحسب فهمي : العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب , لأن اللفظ هنا مقيد وليس مطلقاً اذا قلنا بأن : الواو في (اسألوا) تعود على المشركين المنكرين لنبوة البشر وأن الألف واللام في (الذكر) هي للعهد أي لكتب أهل الكتاب .
أفيدونا أفادكم الله .
هل آية (فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون) مطلقة أم مقيدة بأمر معين ؟
اطلعت على ماذكره المفسرون في مناسبة الآية فوجدت أن المتفق عليه والذي يكاد يكون المعول عليه أن الآية جاءت للرد على منكري أن يكون الرسول بشراً فقيل له ارجع الى أهل الكتاب أهل الذكر فاسألهم فستجد في كتابهم أن الأنبياء السابقين كانوا رجالاً .
ولابأس بذكر قول الفخر الرازي رحمه الله في الآية :
قال رحمه الله :
المسألة الأولى: في المراد بأهل الذكر وجوه: الأول: قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أهل التوراة، والذكر هو التوراة. والدليل عليه قوله تعالى: {ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر } (الأنبياء: 105) يعني التوراة. الثاني: قال الزجاج: فاسألوا أهل الكتب الذين يعرفون معاني كتب الله تعالى/ فإنهم يعرفون أن الأنبياء كلهم بشر، والثالث: أهل الذكر أهل العلم بأخبار الماضين، إذ العالم بالشيء يكون ذاكرا له. والرابع: قال الزجاج: معناه سلوا كل من يذكر بعلم وتحقيق. وأقول: الظاهر أن هذه الشبهة وهي قولهم: الله أعلى وأجل من أن يكون رسوله واحدا من البشر إنما تمسك بها كفار مكة، ثم إنهم كانوا مقرين بأن اليهود والنصارى أصحاب العلوم والكتب فأمرهم الله بأن يرجعوا في هذه المسألة إلى اليهود والنصارى ليبينوا لهم ضعف هذه الشبهة وسقوطها، فإن اليهودي والنصراني لا بد لهما من تزييف هذه الشبهة وبيان سقوطها. # انتهى .
الذي يشكل علي :
اذا كانت الآية مقيدة بقضية انكار النبوة للبشر والرد عليهم بالرجوع لأهل الكتاب لمعرفة أن الأنبياء السابقين كانوا بشراً رجالاً .
فكيف استخدمت الآية في الدلالة على حكم التقليد ووجوب سؤال المقلد للمجتهد ؟؟
بتعبير آخر : أهل الذكر هنا جاءت مقيدة بأهل الكتاب والألف واللام في (الذكر) للعهد كما يفهم من قول المفسرين في معنى الآية فكيف أجرينا الآية على اطلاقها للاستدلال بها على وجوب التقليد على المقلد وحملنا الآية مالم تحتمل ؟؟
لايقال بحسب فهمي : العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب , لأن اللفظ هنا مقيد وليس مطلقاً اذا قلنا بأن : الواو في (اسألوا) تعود على المشركين المنكرين لنبوة البشر وأن الألف واللام في (الذكر) هي للعهد أي لكتب أهل الكتاب .
أفيدونا أفادكم الله .
تعليق