فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ماهر محمد بركات
    طالب علم
    • Dec 2003
    • 2736

    #1

    فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون

    بسم الله الرحمن الرحيم :

    هل آية (فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون) مطلقة أم مقيدة بأمر معين ؟

    اطلعت على ماذكره المفسرون في مناسبة الآية فوجدت أن المتفق عليه والذي يكاد يكون المعول عليه أن الآية جاءت للرد على منكري أن يكون الرسول بشراً فقيل له ارجع الى أهل الكتاب أهل الذكر فاسألهم فستجد في كتابهم أن الأنبياء السابقين كانوا رجالاً .

    ولابأس بذكر قول الفخر الرازي رحمه الله في الآية :
    قال رحمه الله :
    المسألة الأولى: في المراد بأهل الذكر وجوه: الأول: قال ابن عباس رضي الله عنهما: يريد أهل التوراة، والذكر هو التوراة. والدليل عليه قوله تعالى: {ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر } (الأنبياء: 105) يعني التوراة. الثاني: قال الزجاج: فاسألوا أهل الكتب الذين يعرفون معاني كتب الله تعالى/ فإنهم يعرفون أن الأنبياء كلهم بشر، والثالث: أهل الذكر أهل العلم بأخبار الماضين، إذ العالم بالشيء يكون ذاكرا له. والرابع: قال الزجاج: معناه سلوا كل من يذكر بعلم وتحقيق. وأقول: الظاهر أن هذه الشبهة وهي قولهم: الله أعلى وأجل من أن يكون رسوله واحدا من البشر إنما تمسك بها كفار مكة، ثم إنهم كانوا مقرين بأن اليهود والنصارى أصحاب العلوم والكتب فأمرهم الله بأن يرجعوا في هذه المسألة إلى اليهود والنصارى ليبينوا لهم ضعف هذه الشبهة وسقوطها، فإن اليهودي والنصراني لا بد لهما من تزييف هذه الشبهة وبيان سقوطها. # انتهى .

    الذي يشكل علي :
    اذا كانت الآية مقيدة بقضية انكار النبوة للبشر والرد عليهم بالرجوع لأهل الكتاب لمعرفة أن الأنبياء السابقين كانوا بشراً رجالاً .
    فكيف استخدمت الآية في الدلالة على حكم التقليد ووجوب سؤال المقلد للمجتهد ؟؟

    بتعبير آخر : أهل الذكر هنا جاءت مقيدة بأهل الكتاب والألف واللام في (الذكر) للعهد كما يفهم من قول المفسرين في معنى الآية فكيف أجرينا الآية على اطلاقها للاستدلال بها على وجوب التقليد على المقلد وحملنا الآية مالم تحتمل ؟؟

    لايقال بحسب فهمي : العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب , لأن اللفظ هنا مقيد وليس مطلقاً اذا قلنا بأن : الواو في (اسألوا) تعود على المشركين المنكرين لنبوة البشر وأن الألف واللام في (الذكر) هي للعهد أي لكتب أهل الكتاب .

    أفيدونا أفادكم الله .
    ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #2
    أخي ماهر

    هلّا أخبرتنا كيف فهمت التقييد؟؟

    إسمح لي أن أخبرك لا توجد قرينة واحدة على التقييد--


    أرغب منك أن تحضر لنا بحثا أصوليا عن المطلق والمقيد ثم نتواصل
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    • ماهر محمد بركات
      طالب علم
      • Dec 2003
      • 2736

      #3
      أخي جمال :
      قبل أن آتيك بالبحث الأصولي للمطلق والمقيد الذي قد يحتاج بعض الوقت دعني أوضح المقصود أكثر :

      الخطاب بقوله تعالى (فاسألوا) لمن هو موجه ؟؟

      الحق تعالى يتحدث عن النبوة وأن الله تعالى ما أرسل الا رجالاً من قبل فيخاطب من ينكر ذلك (أي بأن يكون النبي بشر) أن يسألوا أهل الكتاب الذين يثقون بهم ليروا أن الله تعالى ماأرسل الا لبشر وماأوحى الا لرجال .

      فالقضية التي خوطب فيها هؤلاء تتعلق بانكارهم لنبوة البشر فهي قضية مقيدة لامطلقة فكيف تحمل اذاً على الاطلاق لنفهم منها وجوب سؤال المقلد للمجتهد ؟
      هذا هو السؤال ؟

      وأنت تقول أين القرينة ؟

      أقول القرينة قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ ) ثم عقب عليها بقوله (فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون ) أي القضية تخص من ينكر نبوة البشر وهم المخاطبون بالسؤال لأجل انكارهم ذلك كما ذكر المفسرون .
      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

      تعليق

      • جمال حسني الشرباتي
        طالب علم
        • Mar 2004
        • 4620

        #4
        ماهر

        أنا مصر على أن تراجع المطلق والمقيّد في نصوص الشرع--فلا تقييد هنا
        للتواصل على الفيس بوك

        https://www.facebook.com/jsharabati1

        تعليق

        • ماهر محمد بركات
          طالب علم
          • Dec 2003
          • 2736

          #5
          والآية تكررت أيضاً في سورة الأنبياء بنفس السياق :
          (وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ)

          مما يؤكد أن الأمر بالسؤال متعلق بالقضية المذكورة والله أعلم .
          ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

          تعليق

          • ماهر محمد بركات
            طالب علم
            • Dec 2003
            • 2736

            #6
            قال القرطبي رحمه الله في تفسير الآية :

            قوله تعالى: "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم" قراءة العامة "يوحى" بالياء وفتح الحاء. وقرأ حفص عن عاصم "نوحي إليهم" بنون العظمة وكسر الحاء. نزلت في مشركي مكة حيث أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فهلا بعث إلينا ملكا؛ فرد الله تعالى عليهم بقوله: "وما أرسلنا من قبلك" إلى الأمم الماضية يا محمد "إلا رجالا" آدميين. "فاسألوا أهل الذكر" قال سفيان: يعني مؤمني أهل الكتاب. وقيل: المعنى فاسألوا أهل الكتاب فإن لم يؤمنوا فهم معترفون بأن الرسل كانوا من البشر. روي معناه عن ابن عباس ومجاهد. وقال ابن عباس: أهل الذكر أهل القرآن. وقيل: أهل العلم، والمعنى متقارب. "إن كنتم لا تعلمون" يخبرونكم أن جميع الأنبياء كانوا بشرا.


            الأمر بالسؤال هنا في الآية جاء للافحام واقامة الحجة على منكري نبوة البشر وليس هو سؤال المتعلم للعالم لغرض معرفة الحكم حتى يؤخذ منه وجوب سؤال المقلد للمجتهد ؟؟
            التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات; الساعة 20-04-2006, 20:55.
            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

            تعليق

            • جمال حسني الشرباتي
              طالب علم
              • Mar 2004
              • 4620

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة ماهر محمد بركات
              قال القرطبي رحمه الله في تفسير الآية :

              قوله تعالى: "وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم" قراءة العامة "يوحى" بالياء وفتح الحاء. وقرأ حفص عن عاصم "نوحي إليهم" بنون العظمة وكسر الحاء. نزلت في مشركي مكة حيث أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وقالوا: الله أعظم من أن يكون رسوله بشرا، فهلا بعث إلينا ملكا؛ فرد الله تعالى عليهم بقوله: "وما أرسلنا من قبلك" إلى الأمم الماضية يا محمد "إلا رجالا" آدميين. "فاسألوا أهل الذكر" قال سفيان: يعني مؤمني أهل الكتاب. وقيل: المعنى فاسألوا أهل الكتاب فإن لم يؤمنوا فهم معترفون بأن الرسل كانوا من البشر. روي معناه عن ابن عباس ومجاهد. وقال ابن عباس: أهل الذكر أهل القرآن. وقيل: أهل العلم، والمعنى متقارب. "إن كنتم لا تعلمون" يخبرونكم أن جميع الأنبياء كانوا بشرا.


              الأمر بالسؤال هنا في الآية جاء للافحام واقامة الحجة على منكري نبوة البشر وليس هو سؤال المتعلم للعالم لغرض معرفة الحكم حتى يؤخذ منه وجوب سؤال المقلد للمجتهد ؟؟
              ما زلت أرغب منك أن تراجع المطلق والمقيد في كتب الأصول---فعندما يفهم هذه الآية جميع علماء الأصول على أنّها متعلقة بالتقليد والإجتهاد فإنّهم جازمون على كونها غير مقيدة---والمفسرون تحدثوا عن المقصود بأهل الذكر وتحدثوا فيمن نزلت ولماذا نزلت وهذا كله لا دخل له بتقييد اللفظ---فاللفظ يقيد بلفظ

              ولننظر معا إلى موضوع المطلق والمقيّد

              قال أبو إسحق الشيرازي في اللمع

              (باب القول في المطلق والمقيد

              واعلم أن تقييد العام بالصفة يوجب التخصيص كما يوجب الشرط والاستثناء وذلك مثل قوله تعالى ‏{‏فتحرير رقبة مؤمنة‏}‏ فإنه لو أطلق الرقبة لعمّ المؤمنة والكافرة فلما قيده بالمؤمنة وجب التخصيص‏.‏

              فصل

              فإن ورد الخطاب مطلقا لا مقيد له حمل على إطلاقه

              وإن ورد مقيدا لا مطلق له حمل على تقييده

              وإن ورد مطلقا في موضع ومقيدا في موضع آخر نظرت فإن كان ذلك في حكمين مختلفين مثل أن يقيد الصيام بالتتابع ويطلق الإطعام لم يحمل أحدهما على الآخر بل يعتبر كل واحد منهما بنفسه لأنهما لا يشتركان في لفظ ولا معنى

              ، وإن كان ذلك في حكم واحد وسبب واحد مثل أن يذكر الرقبة في كفارة القتل مقيدة بالإيمان ثم يعيدها في القتل مطلقة كان الحكم للمقيد لأن ذلك حكم واحد استوفى بيانه في أحد الموضعين ولم يستوف في الموضع الآخر،

              وإن كان في حكم واحد وشيئين مختلفين نظرت في المقيد فإن عارضه مقيد آخر لم يحمل المطلق على واحد من القيدين وذلك مثل الصوم في الظهار قيده بالتتابع وفي التمتع قيده بالتفريق وأطلق في كفارة اليمين فلا يحمل المطلق في اليمين على الظهار ولا على التمتع بل يعتبر بنفسه إذ ليس حمله على أحدهما بأولى من الحمل على الآخر

              وإن لم يعارض المقيد مقيد آخر كالرقبة في كفارة القتل والرقبة في الظهار قيدت بالإيمان في القتل وأطلقت في الظهار حمل المطلق على المقيد،

              فمن أصحابنا من قال يحمل من جهة اللغة لأن القرآن من فاتحته إلى خاتمته كالكلمة الواحدة ‏‏

              ومنهم من قال يحمل من جهة القياس وهو الأصح

              وقال أصحاب أبي حنيفة رحمه‏:‏ الله لا يجوز حمل المطلق على المقيد لأن ذلك زيادة في النص وذلك ‏‏ نسخ بالقياس

              وربما قال لأنه حمل منصوص

              والدليل على أنه لا يحمل من جهة اللغة أن اللفظ الذي ورد فيه التقييد وهو القتل لا يتناول المطلق وهو الظهار فلا يجوز أن يحكم فيه بحكمه من غير علة كلفظ البر لما لم يتناول الأرز لم يجز أن يحكم فيه بحكمه من غير علة فكذلك هاهنا،

              والدليل على أنه يحمل عليه بالقياس هو أن حمل المطلق على المقيد تخصيص عموم بالقياس فصار كتخصيص سائر العمومات‏.‏ )
              للتواصل على الفيس بوك

              https://www.facebook.com/jsharabati1

              تعليق

              • ماهر محمد بركات
                طالب علم
                • Dec 2003
                • 2736

                #8
                بارك الله بك سيدي جمال .

                لابد أن أوضح أني لا أعترض على جمهور العلماء والفقهاء في استدلالهم بالآية في وجوب سؤال المقلد للمجتهد وفهمهم الآية على اطلاقها ومن أنا حتى أعترض أو أضع فهمي في ميزان فهمهم رضي الله عنهم , انما أحاول أن أفهم مافهموه وأن أفهم وجه استدلالهم من الآية المذكورة وأتساءل عن اشكال طرأ علي في فهمي للآية .

                نأتي للب الكلام :

                الخطاب في (فاسألوا) هل هو مطلق أم مقيد ؟
                من هو المأمور بالسؤال ؟
                ان كان الخطاب مطلقاً فهو موجه للمكلفين جميعاً وعليه فيجب على كل المكلفين أن يسألوا أهل الذكر عن الحكم ان كانوا مقلدين لايعلمون الحكم وطريق الوصول اليه .

                وان كان الخطاب مقيداً وموجهاً لأناس معينين أن يسألوا أناساً معينين لسبب معين اقتضى هذا الأمر بالسؤال لهم , فلابد اذاً أن الخطاب مقيد لا مطلق .
                وبالقرينة المذكورة سابقاً من النظر الى سياق الآية وسبب نزولها وبالرجوع الى كلام أهل التفسير فيمن هو المقصود بالخطاب نرى أن الخطاب موجه لمنكري نبوة البشر وواو الجماعة في فعل الأمر (اسألوا) يعود عليهم وأهل الذكر أيضاً معينون وهم أهل التوراة أو أهل الكتب السابقين وهم المقصودون بهذا السؤال لأجل هذا السبب المعين وهو انكار نبوة البشر من قبل كفار قريش .

                كل هذا يشير الى أن الخطاب مقيد لا مطلق .


                بانتظار تعليقكم على ماذكرته .
                ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                تعليق

                يعمل...