هل كل من قال لله يدان يكون مجسما ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحمن محمد ابراهيم
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Jun 2006
    • 214

    #16
    فأما أحدهما فيثبت اليدين ( صفة ) للذات أي أن لفظ ( اليدين ) مدلوله واحد وهو يخبر عن صفة واحدة تقوم بذات الله ، أو بشكل مختلف أن لله صفة أزلية تقوم بذاته خلق بها آدم اختصاصا له وسماها ( اليدين ) )


    الله سبحانه وتعالى ذكر اليد فى كتابه مضافة اليه أكثر من مرة ..فى بعض الايات أتت مفرد وفى البعض الأخر مثنى ..وأتت بالجمع أيضا ..وبالتالى قولك اليدان هما صفة واحدة هذا غير منطقى ...والا فماذا تكون اليد ؟؟ نصف صفة ؟؟

    اما اذا قلنا اليد المفردة والجمع كذلك تشير الى جنس الصفة المسماة باليد ..فهذا معقول ..فتكون الصفة هى اليد لا اليدان ...
    واذا علمنا أن حصول التثنية لجنس الصفة يعنى حصول العدد لها ..
    فذلك يؤكد انه من غير الممكن ان يكون المقصود باليدين صفة واحدة ..
    أنا لا اعرف كيف فكرت فى هذا الرأي أصلا على وهنه ؟؟؟



    وقال عن رأي الآخرين (فإن المفهوم من كلامهم أن اليدين صفتان لا صفة واحدة ، ولكنهم لم يصرحوا البتة ولا في مكان واحد بتماثلهما الذي هو لب إشكالك )


    هذا القول يعنى أن هناك يدان ...اى صفتان من نوع واحد وحقيقة واحدة وهى صفة اليد ...وكون هناك صفتان من نوع واحد فهذا يعنى انهما مثلان ..حتى وان كان هناك عدم تماثل تام بينهما ..
    فالأحمر والأصفر مثلان ..لانهما نفس النوع وهو اللون ..وهما لا يجتمعان على محل واحد ..برغم من وجود اختلاف بينهما ..
    فكذلك اليد الأولى واليد الثانية ...فهما صفتان من نوع واحد وهو اليد ..فلا يوجد ما يدل على عدم التماثل التام بينهما ..فاشتراكهما فى اللفظ دون تمييز يعنى انهما متماثلتان فى كل شيء ..
    وحتى على افتراض وجود بعض الخلافات بينهما ..فانهما سيظلان مثلان لاشتراكهما فى نوع واحد وهو صفة اليد ...

    تعليق

    • عبد الرحمن محمد ابراهيم
      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
      • Jun 2006
      • 214

      #17
      عفوا تعديل فى آخر سطر

      فانهما سيظلان مثلين وليس مثلان لاشتراكهما فى نوع واحد وهو صفة اليد ...

      تعليق

      • هاني علي الرضا
        طالب علم
        • Sep 2004
        • 1190

        #18
        بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وآله ومن والاه

        كنت قد أجملت الرد للأخ في مشاركتي السابقة ، وهو على إجماله واختصاره كان كافيه إن هو تأمل فيه ، وسأعاود هنا بسط الأمر ببعض التوسع وتصحيح الفهم بإذن الله .

        وأرجو من الأخ السائل أن يقرأ كلامي بعينيّ من يبتغي وجه الله والحق لا بعينيّ من يريد جدلاً ومراءً .


        • أولاً - الأشاعرة قائلون بأن اليدين صفة أو صفتان :


        تهكم الأخ السائل على إيرادنا أن من الأشاعرة من قال بأن اليدين صفة واحدة و وَهَّنَ هذا القول ، وتهكمه يدل على عدم تمكنه من هذا الفن .

        والعجيب أنّه نقل كلام الباقلاني من التمهيد والذي ينص فيه الباقلاني وهو من هو في مدرسة الأشاعرة على أن اليدين صفة واحدة ، يقول الباقلاني فيما نقله عنه المعترض نفسه في التمهيد :

        [ قوله ( بيدي ) يقتضي إثبات يدين هما صفة له ]

        وهو واضح ، وننزه الأخ أن يكون ممن ينقل ما لا يفهم .

        وفهم الأمر يكمن في التخلص من شوائب التشبيه والتجسيم ومن قياس الربِّ على مخلوقاته وقياس الغائب على الشاهد . فليس لمجرد أن سمّى الله صفته ( يدين ) يستلزم ذلك تثنيتهما في القيام بذاته سبحانه وتعالى ، كيف والقائلون به أخرجوا ( اليدين ) من طور الحقيقة اللغوية ابتداء بنصهم تصريحاً لا تلويحاً على أنها صفة لا جارحة ولا يعرف في اللغة صفة تسمّى ( اليد )، فالكلام كله إذا منذ البداية في مجالٍ - ولنقلْ في فضاءات أخرى بعيدة عن قيود اللغة ولوازمها ، واليد المقصودة هنا لا مرادف لها في اللغة فلا تخضع لقيود اللغة بل التعامل معها كلفظة محرر من أية قيود.

        وينقل لنا هذا الإختلاف - الذي تهكّم عليه المعترض- في اعتبار اليدين صفة واحدة أو صفتين اثنتين بوضوحٍ الإمام البغداديُّ في كتابه ( أصول الدين ) إذ يقول :

        [ باب في تأويل اليد المضافة إلى الله تعالى :
        اختلفوا في ذلك ............
        ....... وزعم بعض أصحابنا أن اليدين صفتان لله سبحانه وتعالى . وقال القلانسي : هما صفة واحدة . وتأوّلهما بعض أصحابنا على معنى القدرة ]
        صـ 183 طـ دار صادر .

        ومن القائلين بأنهما صفتين الإمام البيهقي إذ يصرح بالتثنية في كتابه الإعتقاد فيقول :
        [ وقال الله عز وجل : { ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديَّ} بتشديد الياء من الإضافة وذلك تحقيق للتثنية ] صـ 153 طـ اليمامة دمشق .

        وقال في الأسماء والصفات :
        [ باب ما جاء في اثبات اليدين :
        صفتين لا من حيث الجارحة لورود الخبر الصادق به ]
        صـ 298 طـ المكتبة الأزهرية .

        فالحاصل أن ثمة أئمة كبار قالوا: هي صفة واحدة. ويقابلهم أيضا أئمة كبار قالوا: بل هما صفتان اثنتان ، فلا مكان للتوهين أو التهكم اللذان يدلان على الجهل فقط .



        • ثانياً - مراد من أثبت اليدين صفتين :


        غاية مراده هو القول بما ورد به السمع والتوقف عنده بلا زيادة ، فالقائلون بهذا لم يبحثوا أو يخوضوا في هاتين الصفتين هل هما متماثلتان أو متغايرتان فلا يصح إلزام من يريد أن يلزمهم بالقول بالتركيب في ذات الله بناء على اعتبار تماثلهما واحتياج المثلين محلين اثنين لاستحالة قيامهما بمحل واحد كما يريد المعترض ، لما أنهم لم يقولوا به أصلا ولا يصح إلزامهم بلازمِ لازمِ ما لم يلتزموه أصلاً !!

        فإذا كان الحال هو هذا فما بالك إن علمت : (1) أنّ مذهب الأشاعرة وهذا ما يجهله المعترض يمنع الخوض في حقائق الصفات ويفوّضها إلى الله سبحانه وتعالى بل هو (2) ينفي المماثلة والتغاير بين الصفات ابتداءً كما سنبين لاحقا فلا يعود لاعتراض المعترض أدنى وجاهة والقائلون بأن اليدين صفتين اثنتين يمنعون التماثل بين الصفات أصلا وابتداء ..

        لا يقال أن مجرد تسمية كلا منهما ( يداً ) تكفي في اعتبار التماثل إذ أن هذا القول يدل على جهل صاحبه بمعنى التماثل الذي يتكلم عنه المناطقة والمتكلمون والذي حكموا بناءً عليه أنه يستحيل اجتماع المثلين ، وسنبينه إن شاء الله ويكفي أن يعلم صاحب هذا الإعتراض أن المماثلة عندهم ليست كما توّهمَ هوَ باللفظ فقط بل هي اصطلاح له حده وتعريفه وصفات الله عندهم لا توصف لا بتماثل ولا تغاير أصلا .

        ولندع البيهقي يبين لنا مراده من اثبات اليدين صفتين لله سبحانه وتعالى :

        يقول البيهقيّ :
        [ قلت : أما المتقدمون من هذه الأمة فإنهم لم يفسروا ما كتبنا من الآيتين والأخبار في هذا الباب مع اعتقادهم بأجمعهم أن الله تبارك وتعالى واحد لا يجوز عليه التبعيض ...........
        ...... قال أفلحُ بن محمدٍ : قلت لعبدالله بن المبارك : يا أباعبدالرحمن إني أكره الصفة عنى صفة الرب تبارك وتعالى فقال له عبدالله : أنا أشد الناس كراهية لذلك ، ولكن إذا نطق الكتاب بشيء جسرنا عليه ، وإذا جاءت الأحاديث المستفيضة الظاهرة تكلمنا به.

        قلت : وإنما أراد - والله أعلم الأوصافَ الخبريةَ ، ثمّ تكلمهم بها على نحو ما ورد الخبر لا يجاوزونه.

        وذهب بعض أهل النظر منهم إلى أن اليمين يراد به اليد والكف عبارة عن اليد ، واليد لله تعالى صفة بلا جارحة ، فكل موضع ذكرت من كتاب وسنة صحيحة فالمراد بذكرها تعلّقها بالكائن المذكور معها من الطي والأخذ والقبض والبسط والمسح والقبول والإنفاق وغير ذلك تعلقَ الصفة الذاتية بمقتضاها من غير مباشرة ولا مماسة وليس في ذلك تشبيه بحال ]
        الأسماء والصفات صـ 312 طـ المكتبة الأزهرية .

        وكلامه جدُّ نفيسٍ ، وتأمل قوله [ تكلمهم بها على نحو ما ورد الخبر لا يجاوزونه ] ينكشفُ لك لبّ الموضوع وأساسه وحقيقته ، فغاية ما هنالك النطق بما نطق به النص القطعي دون بحث في حقيقته وذاتياته وتماثله وتغايره إلخ ..

        ومن ههنا نعلم أنه لا يتوجه عليهم الاعتراض المطروح هنا أصلاً لما أنهم لم يلتزموه ولا هم صرحوا به .

        ثم يزيد البيهقي هذا المعنى تأكيدا ووضوحا فيقول نقلاً عن الخطابي :
        [ وقال أبو سليمان الخطابي رحمه الله .........
        ...... وليس معنى اليد عندنا الجارحة ، إنما هو صفة جاء بها التوقيف ، فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيّفها ، وننتهي إلى حيث انتهى بنا الكتاب والأخبار المأثورة الصحيحة وهو مذهب أهل السنة والجماعة ]
        الأسماء والصفات صـ 314 .

        وتأمل قوله [ ولا نكيّفها ] يظهر لك أنهم لا يقولون بتماثلها ولا تغايرها ولا يخوضون فيه بتاتا .

        ويقول في موضع آخر :

        [ فأمّا قوله عز وجل : { يا إبليس ما منعك أن تسجد لما خلقت بيديَّ } فلا يجوز أن يحمل على الجارحة لأن الباري جلََّ جلاله واحد لا يجوز عليه التبعيض ، ولا على القوة والملك والنعمة والصلة لأن الإشتراك يقع حينئذ بين وليه آدم وعدوه إبليس ، فيبطل ما ذكر من تفضيله عليه لبطلان معنى التخصيص ، فلم يبقَ إلاّ أن يحملا على صفتين تعلقتا بخلق آدم تشريفاً له دون خلق إبليس تعلّقَ القدرة بالمقدور لا من طريق المباشرة ولا من حيث المماسة ، وكلك تعلقت بما روينا في الأخبار من خط التوراة وغرس الكرامة لاهل الجنة وغير ذلك تعلق الصفة بمقتضاها .

        وقد روينا ذكر اليد في أخبار أخر إلا أن سياقها يدل على أن المراد بها الملك والقدرة والرحمة والنعمة ، أو جرى ذكرها صلة في الكلام ، فأما فيما قدمنا ذكره فإنه يوجب التفضيل ، والتفضيل إنما يحصل بالتخصيص ، فلم يجزْ حملها فيه على غير الصفة ، وكذلك في كل موضع جرى ذكرها على طريق التخصيص فإنه يقتضي تعلّق الصفة التي تسمى بالسمع يداً بالكائن فيما خصّ بذكر ما فيه تعلق الصفة بمقتضاها . ]
        الأسماء والصفات ً صـ 302.

        وقد أوفينا هذا الموقف حقه ، فآن أن ننتقل إلى ما بعده .


        • ثالثاً بيان معنى المثلين والغيرين وبيان أن صفات الله لا توصف بتماثل ولا تغاير :


        الذي يظهر من كلام صاحبنا المعترض أنّه لا يفهم معاني هذه المصطلحات الكلامية التي يتشبث بها ويحاول أن ينقض بها على أهلها الأشاعرة ، ويظهر أنه يعتقد أن المثلين - اللذان تكلم عنهما المتكلمون والمناطقة ومنعوا اجتماعهما على محل واحد المقصودين في كلام المتكلمين هما ما يفهم من كلمة ( مثلين ) في اللغة فقط ، وليس الأمر بذاك .

        المثلان عند السادة الأشاعرة هما :
        [ الموجودان المشتركان في جميع الصفات النفسية ]
        راجع : الشامل في أصول الدين للجويني صـ 292 ، وأبكار الأفكار للآمدي 2/468 ، وشرح المواقف للشريف الجرجاني 4/65 جميعها بطبعة دار الكتب العلمية .

        وبناءً عليه عند من يفهم يمتنع القول بأن صفات الله متماثلة أو الحكم به لما أن الحكم بالتماثل يقتضي العلمَ أولاً باشتراك الصفتين في جميع ذاتياتهما ، أي يتطلب العلم بذاتيات الصفتين محل الكلام ، والعلم بذاتيات الشيء يعني العلم بحقيقته ، وقد اتفق السادة الأشاعرة على أن العلم بحقيقة ذات الله وحقائق صفات الله مستحيل متعذر غير ممكن لنا ( ولا يعلم كنه صفته الواصفون كما يعبر ابن أبي زيد القيرواني ) ، وهو مطّرد في كتبهم مبثوث معروف عنهم ، لذا فإنهم لا يخوضون في حقيقة الذات أو الصفات وإنما غاية ما يفعلون هو دراسة ما يظهر لنا من لوزامٍ وفعائلٍ وشرائطٍ دون خوض في الحقائق والذاتيات وكل تعريفاتهم للصفات عند تتبعها رسومٌ لا حدود لما أن الحد يتطلب تعريف الشيء بذاتياته وهو متعذرٌ .

        لهذا منعوا أن يقال عن صفتين من صفات الله أنهما متماثلتان لما أنه قول على الله بلا علم ، وقد نقل ذلك الإمام الآمدي في أبكار الأفكار 2/450.

        فإن قال قائل كما المعترض هنا أن مجرد تسمية كل صفة ( يداً ) تكفي في إثبات التماثل بينهما استناداً إلى أنه تعدد نوعٍ !!

        قلنا : فيلزم إن أن يكون الأصفر مماثلا للأحمر إذ كلٌ منهما ( لون ) ، وأنت تشير إليه فتقول هذا لون وهذا لونٌ ، ولكن عدم تماثلهما بدهي وذلك لعدم اشتراكهما في جميع الذاتيات ( ذاتية الصفرة والحمرة ) وإن اشتركا في بعضها (ذاتية اللون ) ، فكما أن ( اللونين ) لا يلزم تماثلهما لمجرد كونهما لونين ، فكذلك ( اليدان ) لا يلزم تماثلهما لمجرد وصفهما بـ ( اليدين ) لاحتمال وجود إضافة لا نعلمها ولم يفصح عنها النص ، والبحث فيما وراء ذلك رجم بالغيب وهو فوق التصور ، ونَفيُهُ أيضا رجم بالغيب وظنٌ لا يملك صاحبه الجزم به ، فالاحتمالات قائمة ومتى طرق الكلام احتمالٌ سقط الإحتجاج به .

        هذا من جهة ، ثم من جهة ثانية نرد عليه بما قاله الإمام الجويني إذ قال :
        [ لو وجب من الإشتراك في لفظة في الإثباتِ تماثلٌ من غير رجوعٍ إلى معنى ومحصول لزمَ من الإشتراك في صفة النفس تماثل حتى يكون القديم مِثلاً للجماد من حيثُ قيلَ إنه ( غير جاهل ) ، وإذا لم يلزم هذا في النفي لم يلزم في الإثبات ] الشامل صـ 153.

        فسقطت شبهة المدعي ولم تقم لها قائمة ولله الحمد .

        فإن تقرر لدينا أن الصفات عند الأشاعرة لا توصف بالتماثل علمنا أن سؤال المعترض خاطئ من أوله وغير متوجه على الأشاعرة ، فإن القائلين بأن اليدين صفتان اثنتان من الأشاعرة كالأشعري والبيهقي قائلون أيضا بأن صفات الله لا تتماثل ولا تتغاير ، فيكونون قد أثبتوا صفتين كلا منهما اسمه اليد وهم يعلمون ابتداء أن أيا منهما لا يماثل الآخر ولا يغايره ، فلا يقال لهم قد أثبتم مثلين يقومان بنفس المحل وهو محال لنفيهم التماثل ابتداءً .

        ثم نأتي لمعنى الغيرين فنقول :
        [ الغيران هما كل موجودين تصح مفارقة أحدهما للآخر بالعدم أو الحيز ]
        راجع : أبكار الأفكار 2/492 وشرح المواقف .

        وهذا هو تعريف الإمام الأشعري نفسه للغيرين كما نقل ذلك عنه الآمدي في ( أبكار الأفكار ) والجويني في (الشامل ).

        وبناء على هذا الفهم للغيرين والغيرية قال الأشاعرة بأن صفات الله لا يقال عنها أنها متغايرة ، ويشرح لنا الآمدي ذلك فيقول :
        [ وعلى هذا بنى الأصحاب امتناع التغاير بين ذات القديم وصفاته ، والصفات القديمة بعضها بالنسبة إلى بعض لكونهما - أي الصفتان محل البحث - وجوديان يمتنع مفارقة البعض منها للبعض لا بالعدم ضرورة قدمها واستحالة عدمِ القديم ، ولا بالتحيّز إذ هي غير متحيزة ] أبكار الأفكار 2/492.

        فصفات الله لا تقبل العدم ولا التحيز وبالتالي فهي لا تدخل أصلا في تعريف الغيرين فلا يقال هي متغايرة ، وإن لم تكن متغايرة لم يصح أن تكون متماثلة لأن التماثل لا يكون إلا بين المتغايرات التي يصح أن تفارق بعضها البعض بالعدم أو التحيز لاقتضائه التمايز بين المثلين .


        يتبع
        التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 04-09-2006, 09:23.
        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

        تعليق

        • هاني علي الرضا
          طالب علم
          • Sep 2004
          • 1190

          #19
          (نواصل ) :

          والآن وقد ظهر لنا كل هذا نعلم أن سؤال المعترض غير متوجه أصلا لما أن لا حكم بتماثل ولا تغاير بين الصفات عند السادة الأشاعرة ، فإثباتهم لليدين صفتين هو اثباتهم لصفتين يحملان نفس الإسم لما أن الشرع ورد به ولكنهم يحكمون ابتداء بعدم القول بالتماثل وبعدم التغاير كما مر فلا يقوم إشكال عليهم ابتداء .

          ثم إن أضفنا لذلك أنهم إنما يقصدون النطق بما ورد به السمع دون الخوض في حقائقه وثناياه علمنا أن المعترض يحمّل كلامهم ما يدفعونه هم ولا يحتمله إبتداء ولا انتهاءً ، فالمعترض للأسف بفهم تجسيمي محض توهم وتخيل أن اليدان اللتان يقول بهما الأشاعرة لا بد من تماثلهما وإن كانتا صفتين لما أن هذا هو الشاهد المقاس عليه عنده سواء في اللغة أو الأجسام ، وقياس الغائب على الشاهد أصل عند هؤلاء القوم للأسف فيما يظهر .

          وكل اعتراضه لا يقوم ويندفع من نفسه إن فهم كلامي أعلاه .

          والحقيقة أن هذا الإعتراض قديم جدا ، وقد اعترض به على الإمام الأشعري نفسه ، فأجاب بجواب حاصله هو ما فصلته أعلاه ، وابتغاءً للفائدة فإني أنقل هنا ما نقله الإمام الجويني في هذا الشأن :

          يقول الإمام الجويني :

          [ فإن قال قائل : إذا أثبتم لله علماً وقدرة ، وعلمتم اختصاص القدرة بصفة غير ثابتة للعلم ، فهل تقولون : إن علم الله وقدرته مختلفان أم تأبون ذلك ؟
          وإذا أثبتم لله يدين ، وزعمتم أنهما صفتان وليستا بجارحتين ، فكل واحدة منهما لا تختص بصفة عن الأخرى ، فهلاّ سميتم اليدين ، بمعنى الصفتين ، مِثلَين من حيث لم تختص إحداهما ؟


          الجواب عن ذلك أن نقول :
          اختلف أئمتنا في إطلاق القول بأن العلم والقدرة مختلفان . فذهب بعضهم إلى الإمتناع عن ذلك وقال : لا نسمي العلم والقدرة مختلفين ولا متماثلين . وسلك هذا القائل مسلكين : أحدهما أن قال : الاختلاف والتماثل لا يتحققان إلا بين غيرين ، وحقيقة الغيرين كل شيئين يجوز تقدير وجود أحدهما مع عدم الثاني ، وعلم الله وقدرته قديمان لا يجوز عدم واحد منهما ، فإن ما وجب له القدم استحال عليه العدم ، والاختلاف والتماثل شرطهما التغاير .

          وسلك هذا القائل مسلكا آخر فقال : لو صح معنى الاختلاف بين الإله وقدرته في موجب العقل لما ساغ لنا تسميتهما مختلفين . فإن التسميات المتعلقات بالذات والصفات متوقفة على إذن الشريعة ، وربّ معنى يصح ولا يجوز التعبير عنه في صفات الرب ، والدليل عليه أن الجود والسخاء يجريان في اللغة مجرى واحدا ، وكن لما ورد الشرع بتسمية الرب جوادا لم نتحاش منها ، ولا يجوز تسميته سخيا ........

          .........
          ............. وصار شيخنا الأشعري - في بعض أجوبته إلى أن اليدين صفتان قائمتان بالذات ، لا نتوصل بالعقل إلى معرفتهما لولا ورود السمع .

          قيل له : فهلا حكمت بتماثلهما ؟؟

          قال مجيباً : ( اليدان ما أثبتا إلا سمعاً ، ثم لم يدل السمع على اشتراكهما في جملة الصفات فيلزم من ذلك التماثل .
          وكل صفة سمعية فتفصيل القول فيها موقوف على السمع ، كما يتوقف أصل إثباتها على السمع
          )
          آ.هـ

          فوضح المقصد من كل ما قلناه ]
          الشامل في أصول الدين للجويني صـ 160.



          فها هو الإمام الأشعري نفسه قد أجاب الإشكال ، وهو نفس ما ظللنا ندندن حوله ونحوم حوله ونحاول شرحه ببسط القول فيه ، فتأمل أخي في جواب الإمام فقد أفاد على اختصاره خيرا مما بسطت أنا القول فيه وهو نفسه نفس الجواب الذي بسطته أنا .

          وأنا قد محضّت لك النصح أيها المعترض وشرحت لك بالتفصيل بما لا يدع معه مجالا للشك أو القيل والقال أو اللف والدوران ، فإن كنت باغيَ علم وخير فستجد فيما قلت ونقلت كفاية إن شاء الله ، وإلا إن كنت باغي مراوغة وهابية ومشاغبة حشوية فلا وقت لدينا .

          تأمل فيما نقلته لك واقرأه جيدا ، فإن أتيت لنا المرة القادمة بكلام يدل على أنك فهمت ما قلته جاوبتك وحاولت حل كل ما يشكل عليك ، أما إن أتيت بكلام يدل على أنك ما قرأت مما كتبت شيئا أو قرأت ولم تفهم منه شيئا فعندها يكون قد آن أن نغلق عليك قبرك ونكبر أربعا .

          وسأحاول إن تيسر لي الوقت لاحقا المرور على بعض النقاط في مشاركتك الأخيرة ، وإن كان فيما قلته أعلاه الكفاية إن شاء الله .
          صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

          تعليق

          • هاني علي الرضا
            طالب علم
            • Sep 2004
            • 1190

            #20
            تعليقات على بعض كلام الأخ المعترض :

            قال الأخ : [وبالتالى قولك اليدان هما صفة واحدة هذا غير منطقى ...والا فماذا تكون اليد ؟؟ نصف صفة ؟؟ ]
            أقول : سبق التطرق إليه والجواب عليه في الكلام أعلاه فليراجع .


            قال : [واذا علمنا أن حصول التثنية لجنس الصفة يعنى حصول العدد لها ]
            أقول : لا يلزم هذا في صفات المولى وإن صح في صفات المخلوقات لما أن الله يتعالى عن المجانسة ابتداء وهذا قياس غائب على شاهد وهو باطل ، وبالتالي يصح حمل من حمل ( اليدين ) على صفة واحدة لا صفتين إذ هي ألفاظ خارجة عن نطاق الحقيقة اللغوية ابتداء.


            قال : [وكون هناك صفتان من نوع واحد فهذا يعنى انهما مثلان ..حتى وان كان هناك عدم تماثل تام بينهما ..
            فالأحمر والأصفر مثلان ..لانهما نفس النوع وهو اللون ..وهما لا يجتمعان على محل واحد ..برغم من وجود اختلاف بينهما ..]

            أقول : خطــــــــــــــــــــــــــأ !!!
            الأحمر والأصفر ليسا مثلين لاختلافها في ذاتيتي الحمرة والصفرة ، وكلام الأخ يظهر بجلاء أنه يجهل معنى المثلين لدى السادة الأشاعرة . وقد سبق نقاش هذه النقطة في مقالتي السابقة فلتراجع .


            قال : [فكذلك اليد الأولى واليد الثانية ...فهما صفتان من نوع واحد وهو اليد ..فلا يوجد ما يدل على عدم التماثل التام بينهما ..فاشتراكهما فى اللفظ دون تمييز يعنى انهما متماثلتان فى كل شيء ..
            وحتى على افتراض وجود بعض الخلافات بينهما ..فانهما سيظلان مثلان لاشتراكهما فى نوع واحد وهو صفة اليد ...]

            أقول : هذا الكلام مثل الذي قبله مبني على عدم فهم معنى التماثل .

            وأقول للأخ : وكذلك لا يوجد ما يدل على تماثلهما ، وصفات الله توقيفية فلا يزاد على ما ورد به السمع ، فلا تهلك نفسك بإثبات مبني على هوى وجهل .

            هذا على أن السادة منعوا الحكم بالتماثل أو التغاير في صفات الله .

            وجملتك الأخيرة : (وحتى على افتراض وجود بعض الخلافات بينهما ..فانهما سيظلان مثلان لاشتراكهما فى نوع واحد وهو صفة اليد )
            ذكرتني بمقولة : ( عنز ولو طارت ) !!!!
            إذ كيف يكونان مثلين مع فرض وجود اختلافات ذاتية بينهما !!!!؟؟؟
            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

            تعليق

            • عبد الرحمن محمد ابراهيم
              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
              • Jun 2006
              • 214

              #21
              نعم رد جيد ووافى صراحة ..وجزاك الله خيرا على مجهودك ...فقط نقطة أخيرة ..ما أعرفه هو أن الأحمر والأصفر لا يجتمعان على نفس المحل ...والسبب هو اشتراكهما فى نفس النوع وهو اللون ....بغض النظر هل نطلق عليهما مثلان ام لا ...هذا لايهم ..المهم ان الصفتين المشتركتين فى نفس النوع لا تجتمعان على نفس المحل ...حتى وان كانتا غير متماثلتين ..ولا يهم ما هو مفهوم التماثل عند الشااعرة او غيرهم ..فهذا اصطلاح لا أكثر ...

              فاذا كان هذا صحيحا ..فذلك يعنى ان اليدان لا تجتمعان على نفس المحل ...والا فنحن نحتاج الى اثبات جواز اجتماع صفتين من نفس النوع على محل واحد كالأحمر والأصفر مثلا ..

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #22
                أخي عبدالرحمن

                أحيي فيك روحك وصدقك ، وواضح أني قد أخطأت الحكم عليك إذ ظننتك مستهترا مشاغبا أول الأمر ولذا أظهرت بعض الجفاء في الرد الأخير ، فإني أعتذر إليك عن ظني وأرجو منكم قبوله وأن تعذرنا ، فإنا قل أن نرى من القوم من يسأل ليستفيد فعلا ، وغاية ما نراه منهم الشغب والهرج والعقول الغلط والقول اللغط ، وقد جعلنا هذا نجفو بعض الشيء في الكلام مع كل من ينتسب إليهم .

                وسأرد على سؤالك باختصار إن شاء ربي غدا إذ يتوجب علي الذهاب الآن لتأخر الوقت وإغلاق المحل.

                جزاكم الله خيرا وأرجو قبول اعتذاري.
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • هاني علي الرضا
                  طالب علم
                  • Sep 2004
                  • 1190

                  #23
                  أخي عبدالرحمن

                  مكمن الأمر - كما سبق وأن قلت لك - هو في التجرد والتنزه عن قياس الغائب على الشاهد والله على خلقه وأيضا في التوقف حيث وقف الشرع والكف عن البحث في حقيقة الذات والصفات الإلهية لعدم توفر شرائط وآليات ذلك البحث .

                  ويتوجب أولا أن نصحح الفهم قبل التقدم قدماً ، وأول شيء نفهمه أن ( اللون ) جنس وليس نوعاً ، بل الأصفر والأحمر والأسود إلخ .. كلها أنواع مندرجة تحت جنس اللون .

                  فإن علمنا ذلك علمنا أنه يمتنع إطلاق اشتراك صفتين من صفات الله في نفس الجنس وإن اشتركتا في نفس الإسم لما أن الله سبحانه منزه عن المجانسة ، وهذا بحث آخر ليس هذا محله .

                  فهل اليدان صفتان من نفس الجنس أم لا ؟؟
                  نقول الله متعال عن المجانسة والماهية ابتداءً فلا توصف صفاته بالجنس والنوع بل نقف عند ما ورد به السمع وأيده العقل دون الخوض في مائية وجنس لما يتطلبه ذلك من علم بذاتيات المحكوم عليه وهو متعذر ههنا .

                  على أني قد سبق وأن نبهت أن صفات الله لا توصف بتغاير ، وعدم وصفها بالتغاير يعني أنها لا توصف بتماثل ولا تخالف لما أنه لا تماثل ولا تخالف إلا بين غيرين ، فإن لم توصف بالإختلاف فإن أحكام المختلفات المتقابلات ( الضدين والمتعاندين والخلافين ) لا تسري عليها ، ومنها الحكم محل سؤالك هنا .

                  فأنت أخي حتى يتم لك الحكم بأن صفتي اليدين لا تجتمعان يلزمك القول أولاً بتغايرهما ، وقد علمت ما فيه وامتناعه أصلا ، فلا يقوم السؤال أصلا إلا بإثبات التغاير وهو ممتنع فتأمل رحمك الله .

                  كل ما نعلمه على مذهب مثبتي الصفات السمعية أنهما صفتان ، أو صفة ، تقومان بذات الله وخلق بهما آدم تشريفاً له فقط !!

                  وأكثر من هذا لا نعلمه ولا نملك أدوات الخوض فيه والبحث في ثناياه .

                  وهم ما أثبتوهما صفتين إلا فرارا من إثباتهما على ظاهرهما الجارحة وتحرجا من نفي وصف أثبته السمع لله ، فكان هذا هو الحل الوسط الذي توصلوا إليه ورأوه حقا بين التفويض والتأويل وبين التشبيه والتعطيل في رأيهم دون البحث في صحته من عدمه .

                  وقولك : [فاذا كان هذا صحيحا ..فذلك يعنى ان اليدان لا تجتمعان على نفس المحل ...والا فنحن نحتاج الى اثبات جواز اجتماع صفتين من نفس النوع على محل واحد كالأحمر والأصفر مثلا .. ]
                  أقول لك فيه :
                  الأحمر والأصفر يسميان ( متعاندين ) ، ويمتنع اجتماعهما على محل في آن واحد لاتفاقهما في الجنس ، وهذا كله صحيح ، ولكن هل ينطبق هذا على صفتي اليدين ولا جنس لهما ابتداءً لنفي المجانسة عن الله سبحانه وتعالى ؟


                  ثم إن كل هذا أي أن المتقابلين هما نوع من جنس واحد - ثبت بالإستقراء وتتبع الموجودات في هذا العالم ، وما ثبت باستقراء موجودات العالم فإن محل أحكامه العالم ولا يمكن تعميمه فيما هو ليس من العالم أي الله سبحانه .

                  يقول الشريف الجرجاني في شرح كلام العضد الإيجي في المواقف :

                  [ ... ( وقد يشترط في الضدين أن يكون بينهما غاية الخلاف والبعد كالسواد البياض ) فإنهما متخالفان متباعدان في الغاية ، ( دون الحمرة والصفرة ) إذ ليس بينهما ولا بين أحدهما وبين السواد والبياض ذلك الخلاف والتباعد فيسميان بالمتعاندين ............

                  .......... ( واعلم أن التضاد لا يكون إلا بين أنواع جنس واحد ) أي لا تضاد بين الأجناس أصلاً ، ولا بين أنواع ليست مندرجة تحت جنس واحد ، إنما التضاد بين الأنواع المندرجة تحته ، ( ولا يكون ) التضاد في هذه الأنواع ( إلا بين الأنواع الأخيرة ) المندرجة تحت جنس واحد قريب كالسواد والبياض المندرجين تحت اللون الذي هو جنسهما القريب ..............

                  .............. ( كل ذلك ) الذي ذكرناه من أن الأجناس لا تضاد فيها ، وكذا الأنواع إذا لم تكن أنواعاً أخيرة تحت جنس واحد قريب ، ومن أن ضد الواحد الحقيقي لا يكون إلا واحدأ ( ثبت بالإستقراء ) وتتبع أحوال الموجودات ، دون البرهان القطعي . ]
                  شرح المواقف 4/88


                  فحاصل القول أن اليدين صفتان لله وليستا من جنس صفات المخلوقات فلا يقبلان المجانسة فضلا عن النوع وبالتالي لا يقال عنهما إلا ما ثبت بالسمع .
                  وكونهما لا يوصفان بجنس أو نوع يعني أن كل ما بني من أحكام على هذين المفهومين منتف عنهما .
                  وهما لا يوصفان بالتغاير ، وما لا يوصف بالتغاير فإنه لا يوصف بالتماثل ولا بالإختلاف لاستلزام التغاير في التماثل وكذا في الاختلاف .
                  فإن انتفى اختلاف الصفات انتفى عنها ما يتبع المتقابلين من أحكام... إلخ


                  وأعود مذكرا بقول الإمام الأشعري مرة أخرى لنفاسته ولتلخيصه المسألة :

                  [وصار شيخنا الأشعري - في بعض أجوبته إلى أن اليدين صفتان قائمتان بالذات ، لا نتوصل بالعقل إلى معرفتهما لولا ورود السمع .

                  قيل له : فهلا حكمت بتماثلهما ؟؟

                  قال مجيباً : ( اليدان ما أثبتا إلا سمعاً ، ثم لم يدل السمع على اشتراكهما في جملة الصفات فيلزم من ذلك التماثل .
                  وكل صفة سمعية فتفصيل القول فيها موقوف على السمع ، كما يتوقف أصل إثباتها على السمع ) آ.هـ ]


                  أرجو أن أكون قد أجبتك .

                  والله أعلم
                  صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                  تعليق

                  • جمال حسني الشرباتي
                    طالب علم
                    • Mar 2004
                    • 4620

                    #24
                    منذ البداية وضح عندنا أنّ الأخ عبد الرحمن متعلم متفهم


                    أرجو رجاء حارّا من المشرفين أن يسمحوا له بالكتابة في كل الأقسام
                    للتواصل على الفيس بوك

                    https://www.facebook.com/jsharabati1

                    تعليق

                    يعمل...