سؤال حول تقسيم التوحيد، ورد شبهة أن السادة الأشاعرة يثبتون سبع صفات فقط لله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هاني عبدالعال ضوّه
    طالب علم
    • Aug 2006
    • 31

    #1

    سؤال حول تقسيم التوحيد، ورد شبهة أن السادة الأشاعرة يثبتون سبع صفات فقط لله

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله وكفي، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وأهل بيته الطيبين الأطهار سفن النجاة، وصحابتة الغر الميامين، ولاسيما أسيادنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم وعن الصحابة أجمعين، كذا الصلاة والسلام على أنبياء الله ورسله الذين اصطفى؛ ثم أما بعد:


    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
    يا احباب، جأت هنا لأتعلم منكم الكثير، فلا تبخلوا على أكرمكم الله في الدارين، وابدأ بسؤال وتحملوني بارك الله فيكم.


    كنت أتناقش مع أحد التيميين حول تقسيم التوحيد، وفي معرض كلامة أتهم السادة الأشاعرة بأنهم يثبتون لله سبع صفات فقط، ويتأولون الباقي وفقهم أهواءهم، والذي تعلمته من شيوخي أن السادة الأشاعرة يثبتون لله ما أثبته لنفسة من الصفات، بدون تشبة أو تمثيل أو تعطيل، لكن لا أدري لما تكرر قولهم هذا بأن السادة الأشاعرة يثبتون سبع صفات فقط، أرجوا الرد من أحد الأخوة بنقد هذه الشبهة حتي أتمكن من الرد عليه وجزاكم الله خيراً.

    وإليكم ما قالة هذا التلفي في موضوعة سأكتبة باللون الأسود:


    قال:

    تقسيم الصفات عند الأشاعرة

    أما عند الأشاعرة فاختيار سبعة صفات ثبوتية لله فقط من ضمن كل الصفات الواردة في الكتاب والسنة .. هذا لا يأتي به إلا الشرع .. و لا يجوز لبشر أن يحجر صفات الرب تعالى على سبع فقط .. هذا هو عين الابتداع ..

    هذه السبع هي : العلم و الحياة و القدرة و الإرادة و السمع و البصر و الكلام .. فقط .. أين باقي الصفات : أين الرحمة و المغفرة أين القوة و العزة و الحكمة و العلو .. يؤولونها إلى واحدة من هذه الصفات التي أثبتوها بأدمغتهم ..

    من أين للبشر الضعفاء أن يدركوا حقيقة الصفات و كيفيتها .. حتى يقرروا نقبل هذا و لا نقبل هذا ؟ ما هذه الفرعونية ؟ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ..

    قال الله "و لا يحيطون به علما" .. هل تدبر الأشاعرة هذه الآية ؟

    قال الله "و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون" هل تدبرتم هذه الآية ؟

    ___________

    وقال أيضاً أن تقسيم التوحيد هو من باب التقسيم الاصطلاحي وإليكم قولة أكتبة بالأسود:

    تقسيم التوحيد عند السلفيين
    التقسيم إما شرعي و إما اصطلاحي .. هذه قاعدة هامة لا يعلمها كثير من الناس ..
    التقسيم الشرعي .. هو الذي أتى به الشرع و بالفرق بين الأقسام فيه و بالحكم الشرعي لكل قسم ..
    مثاله تقسيم الشرع للشرك إلى أكبر و أصغر .. و التفرقة بينهما .. و أن الأكبر إذا مات صاحبه عليه بعد بلوغ الحجة الرسالية يكون مخلدا في النار .. و أن الأصغر حكمه في الجملة حكم الكبائر إذا كان صاحبه معه أصل التوحيد فإنه في المشيئة إن شاء الله غفر له و إن شاء عذبه في النار و لا يخلد فيها .. هذا التقسيم شرعي ..
    التقسيم الاصطلاحي ... هو الذي اصطلح عليه الناس في مجال ما .. لتسهيل دراسة هذا المجال و التعامل مع وحدات أبسط لسهولة الفهم ..
    و هذا التقسيم قال فيه العلماء : لا مشاحة في الاصطلاح ..
    مثل تقسيم العلوم الشرعية إلى عقيدة و فقه و سيرة و .............. كان الأمر كتاب و سنة فقط .. لكن لتسهيل لدراسة .. فصل العلماء الآيات و الأحاديث الخاصة بالأحكام الشرعية العملية و بوبوها على أبواب و سمي ذلك اصطلاحا : الفقه .. و هكذا في العقيدة و السيرة و المصطلح و الأصول و ..........
    أيضا تقسيم العلماء الدين إلى أصول و فروع ..
    لكن هذا التقسيم الاصطلاحي لا ينبني عليه أحكام .. فلا يقول أحد مثلا إن المخالفة في الأصول كفر و في الفروع خطأ أو بدعة .. ليس هذا مبنى التفريق لكن مخالفة المعلوم من الدين بالضرورة هي من يكفر صاحبها و إن كانت في الأصول أو الفروع ..
    إذا انبنى حكم على التقسيم الاصطلاحي صار مبتدعا .. إذا لم يحدث فلا مشاحة في الاصطلاح ..
    و من هذا التقسيم الاصطلاحي تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام ربوبية و ألوهية و أسماء و صفات ..
    هذا التقسيم اصطلاحي غرضه تسهيل الدراسة .. كل الحكاية أنك تورد معاني لتفرد الله عز و جل و وحدانيته :

    1- الربوبية : تفرد الله عز و جل بالخلق و الرزق و التدبير و الإحياء و الإماتة و الضر و النفع و الملك التام و السيادة و التشريع و الأمر و النهي ..

    2- الألوهية : تفرد الله عز و جل باستحقاق العبادة .. يحبه العباد و يرجون رحمته و يخافون عذابه و يتوكلون عليه و يشتاقون إليه و ينيبون إليه و يشكرون له و يحمدونه و يصلون له و يسجدون له و يصومون له و يحجون بيته و يدعونه و يستغيثونه و يفعلون ما أمر و ينتهون عما زجر و يحبون فيه و يبغضون فيه ..

    3- الأسماء والصفات : تفرد الله عز وجل بأسمائه الحسنى مثل :الله الرب الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرفيق الطيب الوتر الحليم الغفور الأعلى .. و الصفات العلى مثل صفة : الرحمة المغفرة القدرة الإرادة السمع البصر الحياة الوجه اليد الضحك النزول إلى سماء الدنيا العلو القهر ... كل ما ورد في الكتاب و السنة ..
    لا مشاحة في الاصطلاح .. لكن إذا فرق شخص وقال مثلا توحيد الألوهية لا يعذر فيه و الأسماء والصفات يعذر فيه فهذا التقسيم في هذه الحال مبتدع ..
    لا مشاحة في الاصطلاح يعني من يريد تقسيم التوحيد لأربعة أقسام (كما فعل ابن عثيمين في شرح ثلاثة الأصول) الإيمان بوجود الله و ربوبيته و ألوهيته و أسمائه و صفاته .. لا مشاكل ..
    من يريد أن يقسمه إلى خمسة أقسام بإضافة الحاكمية و الولاء و البراء .. لا مشاكل ..
    المهم يكون مضمون التقسيم كلام صحيح .. و لا يبني فروقا على مجرد التقسيم ..

    _____________

    أنتهي قولة، يا أخوتي، أرجو منكم مساعدتي في الرد على شبههم، فلله الحمد الكثيرين بدأوا في الاقتناع بردودي في هذا المنتدي، وبدأوا في تصحيح مفاهيمهم عن الأشاعرة، فرجاء ساعدوني بسرعة، ولكم الثواب.
    ***( وليت العمر يمضي في حقيقة واحدة .. الله )***

    هاني ضوَّه
    هو
    الشريف الشافعي
  • محمد عبدالعزيز عبدالرحمن
    موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
    • Aug 2006
    • 47

    #2
    ما الذي تريده يا هاني ؟؟!!

    الأخ : هاني عبدالعال...
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...

    ما الذي تريد الرد عليه في ما يتعلق بتقسيم التوحيد ؟؟
    يا أخي هل أفهم منك انك تخالف في معاني اقسام التوحيد المذكورة ؟؟ هل تخالف في ان الله هو المتفرد بالخلق والتدبير والاحياء والاماتة ... الخ ، وأنه هو وحده متفرد باستحقاق العبادة ؟؟ وأنه هو وحده المتفرد بالاسماء الحسنى والصفات العلى ؟؟ مالذي تعترض عليه بالضبط ، إن كنت معترضاً على التقسيم فالعبرة بالمعاني ولا مشاحة في الاصطلاح ، ولذلك إن لم ترد أن تسمي هذه الانواع بتوحيد الالوهية - الربوبية- الاسماء والصفات وتريد أن تستبدلها بمصطلحات أخرى لا تخرجها عن معناها فلا بأس ، كمن قسم التوحيد الى قسمين : توحيد المعرفة والاثبات - وتوحيد القصد والطلب ، أما إن كنت (والعياذ بالله ) معترضا على المعنى فأنت في خطر عظيم ، ولا أظن انك من هذا النوع ، والله أعلم .
    أما ما يتعلق بالصفات السبع : فإن استطعت أن تاتي من شيوخ الاشاعرة من ينكر هذا فأفدنا ...
    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    تعليق

    • جمال حسني الشرباتي
      طالب علم
      • Mar 2004
      • 4620

      #3
      السلام عليكم

      نعم لا مشاحة في الإصطلاح--ولكن إن صار الإصطلاح سيفا مسلطا على رقاب العباد يدخلون على أساسه الجنّة من يشاءون يصير الإصطلاح نقمة

      السلفيون بقسمون التوحيد إلى توحيد ربوبية وألوهية وتوحيد أسماء وصفات--ويتهمون الناس بأنهم موحدوا ربوبية فقط كما المشركين في مكة--أي أنّ النّاس نظرهم يعرفون بوجود خالق مدبر متصرف ولكنهم لا يفردونه بالعبادة لذلك حملوا السلاح على مسلمي الحجاز تحت هذه الدعوى---أي بسبب بعض الأمور التي يرون كفر من أتى بها كالتوسل بالصالحين والنذور وزيارة القبور

      وهذا التقسيم خاطيء لما ينتج من إدراك الإنسان لكون الله الخالق هو المدبر المتصرف فيعبده وحده---إذن من وحد الربوبية وحد الألوهية فلا فرق بين القسمين

      أمّا بالنسبة لتوحيد الأسماء والصفات فهم لا يدركون أن العديد من الأسماء يعود إلى صفة واحدة--فعندما نقول الله العزيز أو القادر أو الجبار أو الملك أو العزيز فإنها كلها تعود إلى صفة القدرة

      أمّا إن أرادوا اليد والرجل والجهة والحد والجنب والضحك فلا يمكن أن تكون صفات للخالق لأنها صفات للأجسام وليس الخالق بجسم لنثبت له صفات الأجسام

      وبالمناسبة نحن نثبت ما أثبته الدليل القاطع من صفات سواء كان الدليل نصّا أو عقلا---وليست الصفات المثبتة سبع فقط بل هي ثلاث عشر صفة
      التعديل الأخير تم بواسطة جمال حسني الشرباتي; الساعة 02-09-2006, 12:00.
      للتواصل على الفيس بوك

      https://www.facebook.com/jsharabati1

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        أخي العزيز هاني، يمكنك البحث في موقع الرازي وفي هذا المنتدى عن مناقشات حصلت حول أسئلتك، فيها بيان شاف لكل ما طرحت ..
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • أحمد يوسف أحمد
          طالب علم
          • Apr 2005
          • 254

          #5
          أخي الفاضل جلال -وقد قلت هذا الكلام من قبل-:
          يحتاج المنتدى إلى وضع ركن للأسئلة الشائعة المتكررة، مع إرفاق الروابط المتعلقة بكل سؤال..
          وشكراً.

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            بعد إذن سيدي جلال ألخص لك أخي هاني المسألتين,

            أمَّا مسألة أنَّ السادة الأشاعرة لا يثبتون إلا سبع صفات ثبوتية فكما يدرس المبتدئون نحن نثبت لله سبحانه وتعالى صفة نفسية هي صفة الوجود...

            ونثبت له تعالى خمس صفات سلبية هي القدم والبقاء والقيام بالنفس والمخالفة للحوادث والوحدانية...

            ونثبت هذه الصفات السبع والتي هي صفات المعاني...

            وزاد السادة الماتريدية صفة التكوين.

            والصفات المعنوية بكونه سبحانه وتعالى عالماً قادراً مريداً...

            وإنَّما هذا (التحديد) إنَّما هو فيما يرجع إليها غيرها من الصفات, فقد ذكر الشيخ أحمد الصاوي رحمه الله في شرحه لجوهرة التوحيد -كما نقله سيدي الشيخ سعيد في حاشيته على تهذيب شرح السنوسية- قسمة الصفات فقال: (الصفات إمَّا عين الذات وهي النفسية أو غير الذات وهي السلبية لكون مدلولها عدماً, والفعلية لحدوثها, أو لا عين الذات ولا غيرهاوهي وجودية وتسمى المعاني, أو لا عين الذات ولا غيرها وهي اعتبارية وتسمى معنوية, أو صفات جامعة وهي العزة والجلال والجمال والغنى ونحو ذلك ).

            فغير الصفات السلبية والثبوتية لا نؤولها إليها بل هي راجعة إليها؛ فالرحمة صفة لله سبحانه وتعالى وهي فعل حادث بأن يرحم الله سبحانه وتعالى الناس, فهي إذن فعل, والفعل لا يكون إلا بكونه سبحانه وتعالى قادراً عليه فتعلقت القدرة بالرحمة, ولا يكون الفعل إلا باختياره سبحانه وتعالى فلا تكون رحمته سبحانه وتعالى إلا بكونه مريداً, فالإرادة متعلقة بالرحمة...

            فصفة الرحمة ترجع إلى القدرة والإرادة مع كونه سبحانه وتعالى على الحقيقة رحيماً.

            وكذلك القوة هي القدرة, والعزة هي القيومية للذات والقدرة على كلّ الكائنات, والحكمة هي العلم, والعلو هو ترفع الذات عن النقائص, أو علو القهر...

            وإنَّما منعنا كون العلو هو علو المكان لأنَّه لو كان -سبحانه وتعالى عن ذلك- عالياً بالمكان للزم أن يكون بالمكان, وكل حالّ بالمكان محتاج إليه, ولكن الإله من لا يحتاج إلى غيره, فليس الله سبحانه وتعالى عالياً بالمكان.

            ونحن نثبت لله سبحانه وتعالى أنَّ له كلُّ كمال وأنَّا لو بدأنا بوصف كمالاته سبحانه وتعالى لما انتهينا...

            ونحن نعتقد أنَّه لن يدرك أحد كمالات الله سبحانه وتعالى لأنَّها لا نهاية لها...

            فنحن نثبت له الكمالات عرفناها أم لم نعرفها.

            ولكن من الناس من ينسب إليه سبحانه وتعالى النقص وهو يظنُّه كمالاً!!

            وأمَّا ما أدركنا معرفته بالعقل والنقل ممّا لا يعود إلى غيره فهي ما ذكرتُ أولاً.

            وأمَّا تقسيم الجهال التوحيد هذا فباطل من جهة أنَّهم جعلوا توحيد الألوهية من فعل العباد من العبادة والدعاء...

            ولكنَّ اللغة ونصوص القرآن الكريم تكذبهم, فلا فرق كما ذكروا بين الربوبية والألوهية, فقد قال تعالى "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا" ولو افترضنا أنَّ توحيد الألوهية كما ذكروا لكان التعدد من جهة اعتقاد العبد به, وهذا حاصل الآن, فيلزم أن تكون السماء والأرض قد فسدتا بالفعل...

            وهذا باطل فالمقدم باطل...

            فلا يُفه ممن الآية الكريمة إلا أنَّه سبحانه وتعالى لا شريك له في الخلق والتدبير, إذ لو كان له شريك فيهما لتنازعا أو لما كان أحدهما إلهاً...

            فهذا دليل على أنَّه سبحانه وتعالى واحد في الخلق والتدبير وقد قال تعالى إنَّه الألوهية.

            فهذا مثال من كثير يبين به خطأ تقسيمهم واضحاً.

            وأمَّا تقسيمنا نحن للتوحيد فهو توحيد الذات والصفات والأفعال...

            أمَّا توحيد الذات بأن لا يكون إله مع الله سبحانه وتعالى.

            وأمَّا توحيد الصفات بأن حقائق صفاته سبحانه وتعالى واحدة لا تتعدد ولا تكون في غيره سبحانه وتعالى, فهي ليست نفس حقائق صفات المخلوقات, فلمّا كان الإنسان متحيزاً كانت صفة المتحيزية ممتنعة على الله سبحانه وتعالى...

            وأمَّا صفة العلم فليس الاشتراك فيها إلا باللازم وهو أن يكون الكتاب مكشوفاً لله سبحانه وتعالى ولنا, وأمَّا حقائق علومنا فهي إدراكات بأدوات الحسأو خلايا الدماغ وهو سبحانه وتعالى ليس علمه بدماغ ويستحيل ذلك عليه إذ لو كان ذلك كذلك لكان علمه -سبحانه وتعالى عن ذلك- محدوداً.

            وكذلك الوجود فهو سبحانه وتعالى موجود ونحن موجودون, ولكنَّ معنى وجوده سبحانه وتعالى هو حقيقة ذاته, ومعنى حقيقة كل منا هو ذاته, إذ وجوده سبحانه وتعالى صفة نفسية هي عين ذاته كما سبق.

            وأمَّا توحيد الأفعال بأنَّ أفعاله سبحانه وتعالى لا يكون للخلق ما هو مثلها, فلا خالق إلا الله سبحانه وتعالى...

            وأمَّا الخلق ففعلهم ما نسميه الكسب لقوله تعالى"كل امرئ بما كسب رهين"[الطور:21]...

            فليس للعباد خلق ولذلك من قال إنَّهم يخلقون على الحقيقة فقد أشرك مع الله...

            وأمَّا قول سيدنا عيسى -عليه وعلى رسولنا الصلاة والسلام " أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيراً بإذن الله" [سورة آل عمران:49] فهو فعل التشكيل الذي سماه الخلق.

            وأمَّا الخالق على الحقيقة فهو الله سبحانه وتعالى وحده لقوله تعالى " الله خالق كلِّ شيء وهو على كلِّ شيء وكيل"[الزمر:63]

            وأمَّا أصحابنا الوهابية هؤلاء فهم قوم لا يعقلون!!!

            والسلام عليكم...
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            • هاني عبدالعال ضوّه
              طالب علم
              • Aug 2006
              • 31

              #7
              بارك الله فيكم يا طيبين ...
              أخي محمد أكرم زادك الله علماً وعملاً
              أخي الحبيب أثناء نقاشي في هذا الأمر مع أحد التيميين عندما قلت له من قال بهذا التقسيم غير ابن تيمية ومن تبعة أخذ ينقل لي أقوال للإمام ابن حبان والشهرستاني، ومن تفاسير السعدي والطبري وبعض الأقوال الأخري .. حقيقة لست مقتنعاً بتلك النقول لأنها كلام عام لا يثبت هذا الثالوث.

              فهل أنقل لك ما قالة لتضع رداً مختصراً عليه؟!!!، ولك الثواب من الله

              ومعذرة إن كنت أثقلت عليكم
              ***( وليت العمر يمضي في حقيقة واحدة .. الله )***

              هاني ضوَّه
              هو
              الشريف الشافعي

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                سيدي هاني,

                تأمر خادمك كما شئت...

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • هاني عبدالعال ضوّه
                  طالب علم
                  • Aug 2006
                  • 31

                  #9
                  جزاك الله خيراً أخي الحبيب، كان هذا رد التيمي على عندما سالته من السلف أو العلماء وافق ابن تيمية في تقسيمة هذا فرد على بالآتي أنقله لك كما وضعة بالضبط:

                  يقول التيمي:

                  أقوال العلماء الذين أشاروا إلى انفراد الربوبية و الألوهية بمعان خاصة لكليهما
                  انظر إلى قول الخطيب القزويني في كتاب الإيضاح في علوم البلاغة مجلد 1 صفحة 75- الطبعة الرابعة من دار إحياء العلوم - بيروت:
                  "
                  قوله رب العالمين الدال على أنه مالك للعالمين لا يخرج منهم شيء عن ملكوته وربوبيته
                  "
                  و الحكيم الترمذي قال في كتابه "الأمثال في الكتاب و السنة" ص 95:
                  "
                  بساط الربوبية وبساط العبودية
                  وكذلك عمال الله بسط لهم من باب القدرة بساط الربوبية وبساط العبودية فأعلمهم بشأن هذين البساطين فأكثرهم مطالعة وملاحظة أعظمهم قدرا عند الله تعالى وأقربهم إلى الله تعالى وسيلة وأعظمهم أجرا
                  "
                  و قال ابن حبان رحمه الله تعالى في مطلع خطبة كتابه "روضة العقلاء":
                  "
                  الحمد لله المتفرد بوحدانية الألوهية المتعزز بعظمة الربوبية
                  "
                  و حتى أمير المؤمنين سليمان بن عبد الملك في وصيته الرائعة قبل موته، و التي ذكرها ابن قتيبة في تاريخ الخلفاء و نقلها عنه القلقشندي في "صبح الأعشى" المجلد التاسع - ص 376 - طبعة دار الفكر - دمشق:
                  "
                  هذا ما عهد به عبد الملك سليمان بن عبد الملك أمير المؤمنين وخليفة المسلمين عهد أنه يشهد لله عز وجل بالربوبية والوحدانية وأن محمدا عبده ورسوله
                  "
                  و قال المقري التلمساني في"نفح الطيب" المجلد 2 ص 192- طبعة دار صادر - بيروت:
                  "
                  وتقوى الربوبية قال الله تعالى ( يا أيها الناس اتقوا ربكم ) [ الحج 1 لقمان 23 ] وتقوى الألوهية ( واتقوا الله ) المائدة

                  ____________

                  و أقوال أهل اللغة

                  قال ابن منظور في لسان العرب في مادة (ربب):
                  "
                  الرَّبُّ هو اللّه عزّ وجل هو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالكُه وله الرُّبوبيَّة على جميع الخَلْق لا شريك له وهو رَبُّ الأَرْبابِ ومالِكُ المُلوكِ والأَمْلاكِ
                  "
                  و قال كذلك:
                  "
                  والرَّبِيبُ المَلِكُ قال امرؤُ القيس
                  فما قاتلُوا عن رَبِّهم ورَبِيبِهم ... ولا آذَنُوا جاراً فَيَظْعَنَ سالمَا
                  أَي مَلِكَهُمْ ورَبَّهُ يَرُبُّهُ رَبّاً مَلَكَه وطالَتْ مَرَبَّتُهم الناسَ ورِبابَتُهم أَي مَمْلَكَتُهم
                  "
                  و قال أيضا:
                  "
                  والعِبادُ مَرْبُوبونَ للّهِ عزّ وجلّ أَي مَمْلُوكونَ ورَبَبْتُ القومَ سُسْتُهم أَي كنتُ فَوْقَهم وقال أَبو نصر هو من الرُّبُوبِيَّةِ
                  "
                  و قال في مادة (أله):
                  "
                  الإلَهُ الله عز وجل وكل ما اتخذ من دونه معبوداً إلَهٌ عند متخذه والجمع آلِهَةٌ والآلِهَةُ الأَصنام سموا بذلك لاعتقادهم أَن العبادة تَحُقُّ لها وأَسماؤُهم تَتْبَعُ اعتقاداتهم لا ما عليه الشيء في نفسه وهو بَيِّنُ الإلَهةِ والأُلْهانيَّةِ وفي حديث وُهَيْب ابن الوَرْد إذا وقع العبد في أُلْهانيَّة الرَّبِّ ومُهَيْمِنِيَّة الصِّدِّيقين ورَهْبانِيَّةِ الأَبْرار لم يَجِدْ أَحداً يأْخذ بقلبه أَي لم يجد أَحداً ولم يُحِبَّ إلاَّ الله سبحانه
                  "
                  أما الفيروزآبادي فقد قال في "القاموس المحيط" في مادة (ربب):
                  "
                  ورَبُّ كُلّ شَيْءٍ : مالِكُهُ ومُسْتَحِقُّه أو صاحِبُهُ
                  "
                  و في "تاج العروس" في مادة (ربب):
                  "
                  الرَّبُّ هُوَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ وهو رَبُّ كلِّ شيءٍ أَي مالِكُه له الرُّبُوبِيَّةُ على جَمِيعِ الخَلْقِ لا شَرِيكَ له وهو رَبُّ الأَرْبَابِ ومَالِك المُلوكِ والأَمْلاَكِ قال أَبو منصور : والرَّبُّ يُطْلَقُ في اللُّغَة على المَالِكِ والسَّيِّدِ والمُدَبِّرِ والمُرَبِّي والمُتَمِّمِ
                  "
                  و في مادة (وحد) التصريح بأن التوحيد قسمان:
                  "
                  التَّوْحِيدُ تَوْحِيدَانِ . تَوْحِيد الرُّبُوبِيَّة وتَوْحِيدُ الأِلهيَّة . فصاحِبُ تَوْحِيد الرَّبَّانِيَّةِ يَشْهَد قَيُّومِيَّةَ الرَّبِ فَوْقَ عَرْشِه يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِه وَحْدَه فلا خالِقَ ولا رَازِقَ ولا مُعْطِيَ ولا مَانِعَ ولا مُحْيِىَ ولا مُمِيتَ ولا مُدَبِّرَ لأَمْرِ المَمْلَكَةِ ظَاهِراً وباطِناً غيرُه فما شاءَ كانَ وما لم يَشَأْ لم يَكُنْ ولا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلاَّ بإِذْنِه ولا يَجُوز حادِثٌ إِلاَّ بِمَشِيئَتِه ولا تَسْقُط وَرَقَةٌ إِلاَّ بِعِلْمِه ولا يَعْزُب عنه مِثْقَالُ ذَرَّةٍ في السَّموات ولا في الأَرْضِ ولا أَصْغَرُ مِن ذلك ولا أَكْبَرُ إِلاَّ وقد أَحْصَاها عِلْمُه وأَحاطتْ بها قُدْرَتُه ونَفَذَتْ فيها مَشِئَتُه واقْتَضَتْهَا حِكْمَتُه . وأَمّا تَوْحِيدُ الإِلهِيَّة فهو أَن يُجْمِعَ هِمَّتَه وقَلْبَه وعَزْمَه وإِرادَتَه وحَرَكاتِه على أَداءِ حَقِّه والقيامِ بِعُبُودِيَّتِهِ

                  _____________

                  ويقول:

                  أما أقوال المفسرين:


                  أشار الطبري إلى الفرق في المعنى بين الربوبية و الألوهية، فقال في تفسيره الجزء3 ص162:
                  "
                  وأما معنى قوله : { لا إله إلا هو } فإنه خبرمن الله جل وعز أخبر عباده أن الألوهية خاصة به دون ما سواه من ا لآلهة وا لأنداد وأن العبادة لا تصلح ولا تجوز إلا له لانفراده بالربوبية وتوحده بالألوهية وأن كل ما دونه فملكه وأن كل ما سواه فخلقه لا شريك له في سلطانه وملكه احتجاجا منه تعالى ذكره عليهم بأن ذلك إذ كان كذلك فغير جائزة لهم عبادة غيره ولا إشراك أحد معه في سلطانه إذ كان كل معبود سواه فملكه وكل معظم غيره فخلقه وعلى المملوك إفراد الطاعة لمالكه وصرف خدمته إلى مولاه ورازقه
                  "
                  فيوضح أكثر أساليب الاستدلال في القرآن و هي الاستدلال بالربوبية على توحيد الألوهية...

                  أما ابن كثير فقد قال في تفسيره للآيات:
                  قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون (84) سيقولون لله قل أفلا تذكرون (85) قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم (86) سيقولون لله قل أفلا تتقون (87) قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون (88) سيقولون لله قل فأنى تسحرون (89) بل أتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون (90)
                  فقد استعمل بوضوح الفرق بين الربوبية و الألوهية:
                  "
                  يقرر تعالى وحدانيته واستقلاله بالخلق والتصرف والملك ليرشد إلى أنه الله الذي لا إله إلا هو ولا تنبغي العبادة إلا له وحده لا شريك له ولهذا قال لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم أن يقول للمشركين العابدين معه غيره المعترفين له بالربوبية وأنه لا شريك له فيها ومع هذا فقد أشركوا معه في الإلهية فعبدوا غيره معه مع اعترافهم أن الذين عبدوهم لا يخلقون شيئاولايملكون شيئا ولا يستبدون بشيء بل اعتقدوا أنهم يقربونهم إليه زلفى { ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } فقال : { قل لمن الأرض ومن فيها ؟ } أي من مالكها الذي خلقها ومن فيها من الحيوانات والنباتات والثمرات وسائر صنوف المخلوقات { إن كنتم تعلمون * سيقولون لله } أي فيعترفون لك بأن ذلك لله وحده لا شريك له فإذا كان ذلك { قل أفلا تذكرون } أنه لا تنبغي العبادة إلا للخالق الرزاق لا لغيره
                  "
                  و في تفسيره لقوله تعالى:
                  ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فأنى يؤفكون (61) الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له إن الله بكل شيء عليم (62) ولئن سألتهم من نزل من السماء ماء فأحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون (63)
                  يقول:
                  "
                  وكثيرا ما يقرر تعالى مقام الإلهية بالاعتراف بتوحيد الربوبية وقد كان المشركون يعترفون بذلك كما كانوا يقولون في تلبيتهم : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك
                  "
                  و قال أبو السعود في تفسيره لقوله تعالى:
                  و ليتق الله ربه
                  يقول:
                  "
                  وليتق الله ربه في رعاية حقوق الأمانة وفي الجمع بين عنوان الألوهية وصفة الربوبية من التأكيد والتحذير مالا يخفى
                  "
                  و قال النسفي في تفسيره لقوله تعالى:
                  قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون
                  يقول:
                  "
                  فسيقولون الله فسيجيبونك عند سؤالك أن القادر على هذه هو الله فقل أفلا تتقون الشرك فى العبودية إذا اعترفتم بالربوبية
                  "
                  و قال الآلوسي في "روح المعاني" عند قوله تعالى:
                  الرحمن الرحيم
                  يقول:
                  "
                  الفاتحة مشتملة على بيان الربوبية أولا والعبودية ثانيا...
                  وكذا سورة البقرة مشتملة على بيان معرفة الرب أولا كما في يؤمنون بالغيب وأمثاله وعلى العبادات وما يتعلق بها ثانيا
                  "
                  و في تفسير قوله تعالى:
                  إن الله لا يغفر أن يشرك به
                  يقول:
                  "
                  والشرك يكون بمعنى اعتقاد أن لله تعالى شأنه شريكا إما في الألوهية أو في الربوبية وبمعنى الكفر مطلقا وهو المراد هنا كما أشار إليه ابن عباس فيدخل فيه كفر اليهود دخولا أوليا فإن الشرع قد نص على إشراك أهل الكتاب قاطبة وقضى بخلود أصناف الكفرة كيف كانوا ونزول الآية في حق اليهود على ما روي عن مقاتل لا يقتضي الاختصاص بكفرهم بل يكفي الاندراج فيما يقتضيه عموم اللفظ والمشهور أنها نزلت مطلقة
                  "
                  و في تفسير قوله تعالى:
                  إذ قاموا فقالوا ربنا رب السماوات والأرض لن ندعوا من دونه إلها لقد قلنا إذا شططا
                  يقول:
                  "
                  وابتدأوا بما يشير إلى توحيد الربوبية لأنه أول مراتب التوحيد والتوحيد الذي أقرت به الأرواح في عالم الذرويون قال لها سبحانه : ألست بربكم وفي ذكر ذلك أولا وذكر الآخر بعده تدرج في المخالفة فإن توحيد الربوبية يشير إلى توحيد الألوهية بناء على أن اختصاص الربوبية به عز وجل علة لاختصاص الألوهية واستحقاق المعبودية به سبحانه وتعالى وقد ألزم جل وعلا الوثنية القائلين باختصاص الربوبية بذلك في غير موضع ولكون الجملة الأولى مشيرة إلى توحيد الألوهية قيل أن في الجملة الثانية تأكيدا لها فتأمل ولا تعجل بالاعتراض
                  "
                  و قال السيوطي في الإتقان في قوله تعالى:
                  ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء
                  يقول:
                  "
                  فإن إنزال الخير مناسب للربوبية وأعاده بلفظ الله لأن تخصيص الناس بالخير دون غيرهم مناسب للإلهية لأن دائرة الربوبية أوسع
                  "
                  و قال الزرقاني في "مناهل العرفان في علوم القرآن" في الجزء 2- ص90 طبعة دار الفكر - بيروت:
                  "
                  ومنها استفادة التوحيد بنوعيه توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية من القصر الماثل في قوله سبحانه إياك نعبد وإياك نستعين
                  "
                  و قال الكرماني في تفسير سورة الناس في كتاب "أسرار التكرار في القرآن" -ص228 دار الاعتصام - القاهرة - الطبعة الثانية:
                  "
                  قوله تعالى أعوذ برب الناس 1 ثم كرر الناس خمس ... قيل المراد بالأول الأطفال ومعنى الربوبية يدل عليه وبالثاني الشبان ولفظ الملك المنبئ عن السياسة يدل عليه وبالثالث الشيوخ ولفظ إله المنبئ عن العبادة يدل عليه وبالرابع الصالحون والأبرار والشيطان يولع بإغوائهم وبالخامس المفسدون والأشرار
                  "
                  و يقول الباقلاني في كتاب "إعجاز القرآن" - ص187 طبعة دار المعارف - القاهرة:
                  "
                  قوله وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا يدل على صدوره من الربوبية ويبين عن وروده عن الإلهية.

                  ____________

                  أقوال علماء العقيدة


                  قال البيهقي في "الاعتقاد" ص147 عن حديث: "اعملوا فكل ميسر":
                  "
                  قال أبو سفيان الخطابي رحمه الله فيما بلغني عنه في هذا الحديث فأعلمهم صلى الله عليه وسلم أن العلم السابق في أمرهم واقع على معنى تدبير الربوبية وأن ذلك لا يبطل تكليفهم العمل بحق العبودية
                  "
                  و قال على القاري الحنفي في "الرد على القائلين بوحدة الوجود" - ص14 طبعة دار المأمون للتراث - دمشق:
                  "
                  المقصود من كلمة التوحيد نفي كون الشيء يستحق العبودية وإثبات الربوبية لمن له استحقاق الألوهية وإلا فالكفار كانوا عارفين للوجود ومغايرته لما سواه كما أخبر به سبحانه وتعالى عنهم بقوله ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض أي أوجد العلويات والسفليات من حيز العدم إلى صفحة الوجود ليقولن الله
                  "
                  كذلك أثبت الشهرستاني أن الوثنيين كانوا مشركين في الألوهية، في نفس الكتاب الذي استشهدتم منه "الملل والنحل" المجلد الثاني - ص 258 طبعة دار المعرفة - بيروت ، 1404:
                  "
                  وبالجملة وضع الأصنام حيث ما قدروه إنما هو على معبود غائب حتى يكون الصنم المعمول على صورته وشكله وهيأته نائبا منابه وقائما مقامه وإلا فنعلم قطعا أن عاقلا ما لا ينحت جسما بيده ويصور صورة ثم يعتقد أنه إلهه وخالقه وإله الكل وخالق الكل إذ كان وجوده مسبوقا بوجوده صانعه وشكله يحدث بصنعته ناحته.
                  لكن القوم لما عكفوا على التوجه إليها كان عكوفهم ذلك عبادة وطلبهم الحوائج منها إثبات إلهية لها وعن هذا كانوا يقولون : ( ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى )
                  "
                  و قال مرعي بن يوسف الكرمي في "رفع الشبهة والغرر عمن يحتج على فعل المعاصي بالقدر" - ص67 طبعة دار حراء - مكة المكرمة
                  يقول في كلامه عن أهل الوحدة المطلقة:
                  "
                  وأخرجوا من التوحيد ما هو منه كتوحيد الإلهية وإثبات حقائق أسماء الله وصفاته ولم يعرف كثير منهم من التوحيد إلا توحيد الربوبية وهو أن الله رب كل شيء وخالقه وهذا التوحيد كان يقر به المشركون الذين قال الله عنهم ولئن سألتهم عن خلق السموات والأرض ليقولن الله وقال تعالى عنهم وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون
                  قالت طائفة من السلف يقول لهم من خلق السموات والأرض فيقولون الله وهم مع هذا يعبدون غيره وإنما التوحيد الذي أمر الله به العباد هو توحيد الألوهية المتضمن لتوحيد الربوبية بأن يعتقد إثبات الله وصفاته ويعبده ولا يشرك به شيئا والعبادة تجمع غاية الحب وغاية الذل له سبحانهرزقنا الله تعالى ذلك وثبتنا عليه آمين
                  "
                  و قال ابن أبي العز الحنفي في شرح الطحاوية - ص77:
                  "
                  وتوحيد الإلهية متضمن لتوحيد الربوبية دون العكس فمن لا يقدر على أن يخلق يكون عاجزا والعاجز لا يصلح أن يكون إلها قال تعالى : { أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون } وقال تعالى : { أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون } وقال تعالى : { قل لو كان معه آلهة كما يقولون إذا لابتغوا إلى ذي العرش سبيلا }
                  "
                  و قال أيضا ص 240:
                  "
                  فإن توحيد الربوبية لا يحتاج إلى دليل فإنه مركوز في الفطر...
                  علم بذلك توحيد الربوبية فانتقل منه إلى توحيد الإلهية فإنه إذا علم بالعقل أن له ربا أوجده كيف يليق به أن يعبد غيره ؟
                  "
                  و قال السمعاني في "الانتصار" - ص79 طبعة مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة:
                  "
                  وقد قال بعض أهل المعرفة إنما أعطينا العقل لإقامة العبودية لا لإدراك الربوبية فمن شغل ما أعطي لإقامة العبودية بإدراك الربوبية فاتته العبودية ولم يدرك الربوبية

                  ___________

                  كان هذا رد التيمي على، حقيقة كما قلت أنا غير مقتنع بما أورده لأنها لا تفيد التقسيم وما يترتب عليه كما ذكره هو، فقلت له أن هؤلاء ليس فيهم أحد من السلف، وانتم تدعون تعليم عقيدة السلف، إلا أنه يصر أن هذا التقسيم اصطلاحي، بالرغم من عملهم به في العقائد بغير الطريقة الاصطلاحية...

                  معذرة أخي على إزعاجك، أعلم أن الرد طويل لكن سبحان الله ليس لدي وقت للرد بالإضافة إلي ضعف علمي، ولك الثواب إن شاء الله تعالى.


                  مرة أخري بارك الله فيك وجزاك خيراً على مساعدتك، وفتح الله عليك فتوح العارفين وزادنا وإياك علماً وعملاً...
                  "
                  ***( وليت العمر يمضي في حقيقة واحدة .. الله )***

                  هاني ضوَّه
                  هو
                  الشريف الشافعي

                  تعليق

                  • جمال حسني الشرباتي
                    طالب علم
                    • Mar 2004
                    • 4620

                    #10
                    السلام عليكم

                    ما استشهد به الأخ التيمي عموميات ليست في محل النزاع فلم يكن قصد كل من ذكر أقوالهم تقسيم التوحيد تقسيما منهجيّا إلى توحيد ربوبية وتوحيد ألوهية---إنما جاء ذكرهم للألوهية أو للربوبية بنفس المعنى ومن قبيل التكرار كإشارة منهم للرب تعالى

                    فمثلا نقله عن القزويني (قوله رب العالمين الدال على أنه مالك للعالمين لا يخرج منهم شيء عن ملكوته وربوبيته) قول لا علاقة له بالثالوث المعهود والكل مجمع على أنّه لا يخرج شيء عن ملكوته وربوبيته--وكيف يستقيم أن يقول أشعري كالخطيب القزويني بثالوثهم المتهافت؟؟

                    أمّا قول الحكيم الترمذي (وكذلك عمال الله بسط لهم من باب القدرة بساط الربوبية وبساط العبودية )---فمع غموض كلامه وباطنيته --والأرجح أنّه يتحدث عن قدرات خارقة لبشر سمّاهم عمالا--ولا علاقة لكلامه بتقسيم التوحيد--إنما له علاقة بعمّال أعطوا من باب القدرة بساط العبوديّة وبساط والربوبية--وهو كلام غامض لا دليل عليه

                    ويشتد عجبك إذا علمت أنّه رجل غير مرضي عندهم --أنظر ماذا قال فيه إبن تيميّة ( كلامه في ذلك مردود مخالف للكتاب والسنة وإجماع السلف والأئمة ، حيث غلا في ذكر الولاية ، وما ذكره من خاتم الأولياء ، وعصمة الأولياء ونحو ذلك مما هو مقدمة لضلال ابن عربي وأمثاله ، )


                    ---

                    هل أكمل لك عن توافه ردّ هذا التيميّ؟؟
                    للتواصل على الفيس بوك

                    https://www.facebook.com/jsharabati1

                    تعليق

                    • هاني عبدالعال ضوّه
                      طالب علم
                      • Aug 2006
                      • 31

                      #11
                      جزاك الله خيراً سيدي جمال وزادك من علمه ..
                      هم حقاً مضطربين في الفهم .. فهم الآن كالغريق يتعلق بقشة ...
                      الحمد لله على نعمة الإيمان والعقل
                      ***( وليت العمر يمضي في حقيقة واحدة .. الله )***

                      هاني ضوَّه
                      هو
                      الشريف الشافعي

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        سيدي هاني,

                        أقول إنَّ أغلب ما نقل أخونا الوهابي عن العلماء السابقين إنَّما نقله لاحتوائه كلمتي (ألوهية) و(ربوبية)!!!

                        فظنَّ أنَّها تؤدي إلى ما يريد!

                        فليست هذه بطريق للاستشهاد ابتداءً!

                        وبعض من استشهد بأقوالهم إنَّما هم بذلك تابعون لابن تيمية فلا يستغرب منهم ذلك!!

                        كابن كثير وابن أبي العز رحمهما الله...

                        فالقول كما قال سيدي جمال من أنَّ أخانا الوهابي يتشبث بالعموميات! وإنَّ أقصى ما يستدلُّ به هو قول العلماء إنَّه لمن الجائز وجود معترف لكون الله سبحانه وتعالى خالقاً للكون لكنَّه ليس مذعناً بذلك كإبليس الأحمق!!

                        وإنَّما قال ابن تيمية رحمه الله بهذا التقسيم الاصطلاحي ليصل إلى ما يريد من تكفير المتوسلين بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وغيره ممَّا يدَّعي أنَّه شرك...

                        ولكن لمَّا كان التقسيم اصطلاحياً من اللغة كما يدَّعون كان نقضه باللغة أيضاً...

                        وعليه يكفينا الاستشهاد بقوله تعالى: "لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا" كما سبق...

                        فإمَّا أن يقرّ بأنَّ إيرادنا عليه تامٌّ بهذه الآية الكريمة أو أن يأتي بنقضه لما فهمناه منها!

                        فالمسألة هذه لا تستحق هذا التحرير والتحقيق!

                        والسلام عليكم...
                        التعديل الأخير تم بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش; الساعة 08-09-2006, 21:49.
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • جمال حسني الشرباتي
                          طالب علم
                          • Mar 2004
                          • 4620

                          #13
                          السلام عليكم

                          قلت (وبعض من استشهد بأقوالهم إنَّما هم بذلك تابعون لابن تيمية فلا يستغرب منهم ذلك!!

                          كابن كثير وابن أبي العز رحمهما الله...)


                          أمّا إبن كثير فليس تابعا له---أخذ رأيه في بعض الأمور ثم تركها كلها في التفسير
                          للتواصل على الفيس بوك

                          https://www.facebook.com/jsharabati1

                          تعليق

                          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            مـشـــرف
                            • Jun 2006
                            • 3723

                            #14
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            ابن كثير رحمه الله كان تلميذاً لابن قيم الجوزية...

                            وربما كان أفضل أن لو قلتُ إنَّ ابن كثير رحمه الله ممَّن تأثر بابن تيمية كثيراً...

                            والسلام عليكم...
                            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                            تعليق

                            • هاني عبدالعال ضوّه
                              طالب علم
                              • Aug 2006
                              • 31

                              #15
                              بوركتم يا أحباب .. الىن سأبدأ إن شاء الله تعالى بكتابة ردي عليه مستفيداً مما ذكرتموه جزاكم الله خيراً، والله يعلم كم وقتي ضيق جداً لكن دائماً ما يستفزونني بموضوعاتهم، ولا أجد بداً إلا الرد عليهم ...
                              سبحان الله الوقت الوقت ...


                              الذي أعرفة أن ابن كثير رحمة الله كان أشعرياً وهو من تلاميذ ابن تيمة

                              مرة أخري جزاكم الله خيراً وزادنا وإياكم علماً وعملاً

                              أخوكم الشريف
                              هاني ضوَّه
                              ***( وليت العمر يمضي في حقيقة واحدة .. الله )***

                              هاني ضوَّه
                              هو
                              الشريف الشافعي

                              تعليق

                              يعمل...