بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفي، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وأهل بيته الطيبين الأطهار سفن النجاة، وصحابتة الغر الميامين، ولاسيما أسيادنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم وعن الصحابة أجمعين، كذا الصلاة والسلام على أنبياء الله ورسله الذين اصطفى؛ ثم أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
يا احباب، جأت هنا لأتعلم منكم الكثير، فلا تبخلوا على أكرمكم الله في الدارين، وابدأ بسؤال وتحملوني بارك الله فيكم.
كنت أتناقش مع أحد التيميين حول تقسيم التوحيد، وفي معرض كلامة أتهم السادة الأشاعرة بأنهم يثبتون لله سبع صفات فقط، ويتأولون الباقي وفقهم أهواءهم، والذي تعلمته من شيوخي أن السادة الأشاعرة يثبتون لله ما أثبته لنفسة من الصفات، بدون تشبة أو تمثيل أو تعطيل، لكن لا أدري لما تكرر قولهم هذا بأن السادة الأشاعرة يثبتون سبع صفات فقط، أرجوا الرد من أحد الأخوة بنقد هذه الشبهة حتي أتمكن من الرد عليه وجزاكم الله خيراً.
وإليكم ما قالة هذا التلفي في موضوعة سأكتبة باللون الأسود:
قال:
تقسيم الصفات عند الأشاعرة
أما عند الأشاعرة فاختيار سبعة صفات ثبوتية لله فقط من ضمن كل الصفات الواردة في الكتاب والسنة .. هذا لا يأتي به إلا الشرع .. و لا يجوز لبشر أن يحجر صفات الرب تعالى على سبع فقط .. هذا هو عين الابتداع ..
هذه السبع هي : العلم و الحياة و القدرة و الإرادة و السمع و البصر و الكلام .. فقط .. أين باقي الصفات : أين الرحمة و المغفرة أين القوة و العزة و الحكمة و العلو .. يؤولونها إلى واحدة من هذه الصفات التي أثبتوها بأدمغتهم ..
من أين للبشر الضعفاء أن يدركوا حقيقة الصفات و كيفيتها .. حتى يقرروا نقبل هذا و لا نقبل هذا ؟ ما هذه الفرعونية ؟ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
قال الله "و لا يحيطون به علما" .. هل تدبر الأشاعرة هذه الآية ؟
قال الله "و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون" هل تدبرتم هذه الآية ؟
___________
وقال أيضاً أن تقسيم التوحيد هو من باب التقسيم الاصطلاحي وإليكم قولة أكتبة بالأسود:
تقسيم التوحيد عند السلفيين
التقسيم إما شرعي و إما اصطلاحي .. هذه قاعدة هامة لا يعلمها كثير من الناس ..
التقسيم الشرعي .. هو الذي أتى به الشرع و بالفرق بين الأقسام فيه و بالحكم الشرعي لكل قسم ..
مثاله تقسيم الشرع للشرك إلى أكبر و أصغر .. و التفرقة بينهما .. و أن الأكبر إذا مات صاحبه عليه بعد بلوغ الحجة الرسالية يكون مخلدا في النار .. و أن الأصغر حكمه في الجملة حكم الكبائر إذا كان صاحبه معه أصل التوحيد فإنه في المشيئة إن شاء الله غفر له و إن شاء عذبه في النار و لا يخلد فيها .. هذا التقسيم شرعي ..
التقسيم الاصطلاحي ... هو الذي اصطلح عليه الناس في مجال ما .. لتسهيل دراسة هذا المجال و التعامل مع وحدات أبسط لسهولة الفهم ..
و هذا التقسيم قال فيه العلماء : لا مشاحة في الاصطلاح ..
مثل تقسيم العلوم الشرعية إلى عقيدة و فقه و سيرة و .............. كان الأمر كتاب و سنة فقط .. لكن لتسهيل لدراسة .. فصل العلماء الآيات و الأحاديث الخاصة بالأحكام الشرعية العملية و بوبوها على أبواب و سمي ذلك اصطلاحا : الفقه .. و هكذا في العقيدة و السيرة و المصطلح و الأصول و ..........
أيضا تقسيم العلماء الدين إلى أصول و فروع ..
لكن هذا التقسيم الاصطلاحي لا ينبني عليه أحكام .. فلا يقول أحد مثلا إن المخالفة في الأصول كفر و في الفروع خطأ أو بدعة .. ليس هذا مبنى التفريق لكن مخالفة المعلوم من الدين بالضرورة هي من يكفر صاحبها و إن كانت في الأصول أو الفروع ..
إذا انبنى حكم على التقسيم الاصطلاحي صار مبتدعا .. إذا لم يحدث فلا مشاحة في الاصطلاح ..
و من هذا التقسيم الاصطلاحي تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام ربوبية و ألوهية و أسماء و صفات ..
هذا التقسيم اصطلاحي غرضه تسهيل الدراسة .. كل الحكاية أنك تورد معاني لتفرد الله عز و جل و وحدانيته :
1- الربوبية : تفرد الله عز و جل بالخلق و الرزق و التدبير و الإحياء و الإماتة و الضر و النفع و الملك التام و السيادة و التشريع و الأمر و النهي ..
2- الألوهية : تفرد الله عز و جل باستحقاق العبادة .. يحبه العباد و يرجون رحمته و يخافون عذابه و يتوكلون عليه و يشتاقون إليه و ينيبون إليه و يشكرون له و يحمدونه و يصلون له و يسجدون له و يصومون له و يحجون بيته و يدعونه و يستغيثونه و يفعلون ما أمر و ينتهون عما زجر و يحبون فيه و يبغضون فيه ..
3- الأسماء والصفات : تفرد الله عز وجل بأسمائه الحسنى مثل :الله الرب الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرفيق الطيب الوتر الحليم الغفور الأعلى .. و الصفات العلى مثل صفة : الرحمة المغفرة القدرة الإرادة السمع البصر الحياة الوجه اليد الضحك النزول إلى سماء الدنيا العلو القهر ... كل ما ورد في الكتاب و السنة ..
لا مشاحة في الاصطلاح .. لكن إذا فرق شخص وقال مثلا توحيد الألوهية لا يعذر فيه و الأسماء والصفات يعذر فيه فهذا التقسيم في هذه الحال مبتدع ..
لا مشاحة في الاصطلاح يعني من يريد تقسيم التوحيد لأربعة أقسام (كما فعل ابن عثيمين في شرح ثلاثة الأصول) الإيمان بوجود الله و ربوبيته و ألوهيته و أسمائه و صفاته .. لا مشاكل ..
من يريد أن يقسمه إلى خمسة أقسام بإضافة الحاكمية و الولاء و البراء .. لا مشاكل ..
المهم يكون مضمون التقسيم كلام صحيح .. و لا يبني فروقا على مجرد التقسيم ..
_____________
أنتهي قولة، يا أخوتي، أرجو منكم مساعدتي في الرد على شبههم، فلله الحمد الكثيرين بدأوا في الاقتناع بردودي في هذا المنتدي، وبدأوا في تصحيح مفاهيمهم عن الأشاعرة، فرجاء ساعدوني بسرعة، ولكم الثواب.
الحمد لله وكفي، والصلاة والسلام على سيدنا ومولانا محمد وأهل بيته الطيبين الأطهار سفن النجاة، وصحابتة الغر الميامين، ولاسيما أسيادنا أبو بكر وعمر وعثمان وعلى رضى الله عنهم وعن الصحابة أجمعين، كذا الصلاة والسلام على أنبياء الله ورسله الذين اصطفى؛ ثم أما بعد:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
يا احباب، جأت هنا لأتعلم منكم الكثير، فلا تبخلوا على أكرمكم الله في الدارين، وابدأ بسؤال وتحملوني بارك الله فيكم.
كنت أتناقش مع أحد التيميين حول تقسيم التوحيد، وفي معرض كلامة أتهم السادة الأشاعرة بأنهم يثبتون لله سبع صفات فقط، ويتأولون الباقي وفقهم أهواءهم، والذي تعلمته من شيوخي أن السادة الأشاعرة يثبتون لله ما أثبته لنفسة من الصفات، بدون تشبة أو تمثيل أو تعطيل، لكن لا أدري لما تكرر قولهم هذا بأن السادة الأشاعرة يثبتون سبع صفات فقط، أرجوا الرد من أحد الأخوة بنقد هذه الشبهة حتي أتمكن من الرد عليه وجزاكم الله خيراً.
وإليكم ما قالة هذا التلفي في موضوعة سأكتبة باللون الأسود:
قال:
تقسيم الصفات عند الأشاعرة
أما عند الأشاعرة فاختيار سبعة صفات ثبوتية لله فقط من ضمن كل الصفات الواردة في الكتاب والسنة .. هذا لا يأتي به إلا الشرع .. و لا يجوز لبشر أن يحجر صفات الرب تعالى على سبع فقط .. هذا هو عين الابتداع ..
هذه السبع هي : العلم و الحياة و القدرة و الإرادة و السمع و البصر و الكلام .. فقط .. أين باقي الصفات : أين الرحمة و المغفرة أين القوة و العزة و الحكمة و العلو .. يؤولونها إلى واحدة من هذه الصفات التي أثبتوها بأدمغتهم ..
من أين للبشر الضعفاء أن يدركوا حقيقة الصفات و كيفيتها .. حتى يقرروا نقبل هذا و لا نقبل هذا ؟ ما هذه الفرعونية ؟ لا حول و لا قوة إلا بالله العلي العظيم ..
قال الله "و لا يحيطون به علما" .. هل تدبر الأشاعرة هذه الآية ؟
قال الله "و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون" هل تدبرتم هذه الآية ؟
___________
وقال أيضاً أن تقسيم التوحيد هو من باب التقسيم الاصطلاحي وإليكم قولة أكتبة بالأسود:
تقسيم التوحيد عند السلفيين
التقسيم إما شرعي و إما اصطلاحي .. هذه قاعدة هامة لا يعلمها كثير من الناس ..
التقسيم الشرعي .. هو الذي أتى به الشرع و بالفرق بين الأقسام فيه و بالحكم الشرعي لكل قسم ..
مثاله تقسيم الشرع للشرك إلى أكبر و أصغر .. و التفرقة بينهما .. و أن الأكبر إذا مات صاحبه عليه بعد بلوغ الحجة الرسالية يكون مخلدا في النار .. و أن الأصغر حكمه في الجملة حكم الكبائر إذا كان صاحبه معه أصل التوحيد فإنه في المشيئة إن شاء الله غفر له و إن شاء عذبه في النار و لا يخلد فيها .. هذا التقسيم شرعي ..
التقسيم الاصطلاحي ... هو الذي اصطلح عليه الناس في مجال ما .. لتسهيل دراسة هذا المجال و التعامل مع وحدات أبسط لسهولة الفهم ..
و هذا التقسيم قال فيه العلماء : لا مشاحة في الاصطلاح ..
مثل تقسيم العلوم الشرعية إلى عقيدة و فقه و سيرة و .............. كان الأمر كتاب و سنة فقط .. لكن لتسهيل لدراسة .. فصل العلماء الآيات و الأحاديث الخاصة بالأحكام الشرعية العملية و بوبوها على أبواب و سمي ذلك اصطلاحا : الفقه .. و هكذا في العقيدة و السيرة و المصطلح و الأصول و ..........
أيضا تقسيم العلماء الدين إلى أصول و فروع ..
لكن هذا التقسيم الاصطلاحي لا ينبني عليه أحكام .. فلا يقول أحد مثلا إن المخالفة في الأصول كفر و في الفروع خطأ أو بدعة .. ليس هذا مبنى التفريق لكن مخالفة المعلوم من الدين بالضرورة هي من يكفر صاحبها و إن كانت في الأصول أو الفروع ..
إذا انبنى حكم على التقسيم الاصطلاحي صار مبتدعا .. إذا لم يحدث فلا مشاحة في الاصطلاح ..
و من هذا التقسيم الاصطلاحي تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام ربوبية و ألوهية و أسماء و صفات ..
هذا التقسيم اصطلاحي غرضه تسهيل الدراسة .. كل الحكاية أنك تورد معاني لتفرد الله عز و جل و وحدانيته :
1- الربوبية : تفرد الله عز و جل بالخلق و الرزق و التدبير و الإحياء و الإماتة و الضر و النفع و الملك التام و السيادة و التشريع و الأمر و النهي ..
2- الألوهية : تفرد الله عز و جل باستحقاق العبادة .. يحبه العباد و يرجون رحمته و يخافون عذابه و يتوكلون عليه و يشتاقون إليه و ينيبون إليه و يشكرون له و يحمدونه و يصلون له و يسجدون له و يصومون له و يحجون بيته و يدعونه و يستغيثونه و يفعلون ما أمر و ينتهون عما زجر و يحبون فيه و يبغضون فيه ..
3- الأسماء والصفات : تفرد الله عز وجل بأسمائه الحسنى مثل :الله الرب الرحمن الرحيم الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر الرفيق الطيب الوتر الحليم الغفور الأعلى .. و الصفات العلى مثل صفة : الرحمة المغفرة القدرة الإرادة السمع البصر الحياة الوجه اليد الضحك النزول إلى سماء الدنيا العلو القهر ... كل ما ورد في الكتاب و السنة ..
لا مشاحة في الاصطلاح .. لكن إذا فرق شخص وقال مثلا توحيد الألوهية لا يعذر فيه و الأسماء والصفات يعذر فيه فهذا التقسيم في هذه الحال مبتدع ..
لا مشاحة في الاصطلاح يعني من يريد تقسيم التوحيد لأربعة أقسام (كما فعل ابن عثيمين في شرح ثلاثة الأصول) الإيمان بوجود الله و ربوبيته و ألوهيته و أسمائه و صفاته .. لا مشاكل ..
من يريد أن يقسمه إلى خمسة أقسام بإضافة الحاكمية و الولاء و البراء .. لا مشاكل ..
المهم يكون مضمون التقسيم كلام صحيح .. و لا يبني فروقا على مجرد التقسيم ..
_____________
أنتهي قولة، يا أخوتي، أرجو منكم مساعدتي في الرد على شبههم، فلله الحمد الكثيرين بدأوا في الاقتناع بردودي في هذا المنتدي، وبدأوا في تصحيح مفاهيمهم عن الأشاعرة، فرجاء ساعدوني بسرعة، ولكم الثواب.
تعليق