الخلق من العدم، دعوة للحوار

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • د.يزن عبدا لحق
    طالب علم
    • Sep 2006
    • 14

    #31
    أخي يزن
    ثق أخي أنني أحترم كل من يفكر في هذه المواضيح، ويهتم لها، ولكن أرجو منك أن تراعي ما أقوله لك ولا تبتئس، ولا تنفر، فإنما خاطبناك بنحو ما خاطبتنا، لكي ترى أثره على نفسك.... ثم اقترحنا عليك طريقا آخر لعلك تتبعه، فيكون ذلك أهدى وأرشد لنا ولك.
    فتأمل فيما أقول، وفقك الله:

    الأخ سعيد حياك الله،

    بداية إن كان في كلامي أي انتقاص لكم أو لأي رمز فأنا أول المعتذرين، فمن كلامك وتسفيهك لما أكتب يبدو أن هناك ما صدر مني وهو سيء، فأرجو أن تشير إلى موضعه.

    ألم تعلم أن الزمان المفروض في الأزل ما هو إلا عبارة عن زمان اختراعي، مأخوذ من انتزاع مفهوم الزمان بعد حدوث العالم ثم قلبه إلى الوراء المتوهم. وهذا الأمر لم نتوقف في معرفته على بحوث الفيزيا التي تدعيها، فهو منصوص عليه عند علمائنا الأشاعرة، ومشكلتكم أنكم لا تقرأون
    والحدوث الذي نتكلم عليه في العالم ما هو إلا حدوث ذاتي، وليس حدوثا في ظرف الزمان لأنه لا زمان أصلا، إلا على سبيل الزمان المتوهم أي الذي ليس موجودا في الخارج أصلا
    لا أظن أن المشكلة فيمن لا يقرأ أن أنها منصوص عليها عند علماء الأشاعرة أو لا فهناك من ذكرها قبلهم بل وقبل الإسلام ككل (وأعني بهذا أوغسطين).
    ثم إنك لم تذكر هل ذكروا بدء الزمان مع بدء الوجود؟
    أم أنه ابتدأ مع بدء الكون المادي كما تقول نظرية الانفجار العظيم (أو الغرب على حد وصفك)؟

    ولذلك أقول لك، أرجوك: لا تعتمد على عبارات مخادعة كأغلوطة عربة الزمان ونحوها، فهذه قد تم نفيها تماما بنفي كون الزمان ظرفا للوجود كما يزعم كثير من الفلاسفة، وهي النظرة التي كان يعتمدها نيوتن، ولتخلف الأبحاث العقلية عند الغربيين فقد اهتم آينشتين بإبطال هذه الفكرة، وقال بالزمان النسبي، أما عندنا فالمسألة لا تتوقف على أبحاثهم هذه، وأما من يعتمد في معلوماته على مجرد فكر الغربيين، وبعض الأفكار والكتابات الشاذة من بعض الإسلاميين، فإنه يلجأ إلى طرق عديدة لحلها. والسبب أنه أوقع نفسه في هذه الدوامة بعزل فكره ونظره عما حوله
    أرجو أن تحيلني لمن قال بنسبية الزمان وإمكانية توقفه في الكون عند الأشاعرة .

    وأنت أخيرا لم تجب بصراحة تامة عن السؤال الأساسي الذي وجهه إليه الأخ جمال: فهل أصل العالم حادث، أو هو قديم. والحدوث هو الحدوث بعد أن لم يكن، وليس الوجود في ظرف الزمان، ولا سبق الوجود بزمان،
    قبل الإجابة أرجو أن توضح هذه المفاهيم:

    (الحدوث بعد أن لم يكن)،
    إذ نحن لم نكن قبل مائة سنة ومع ذلك فمادتنا موجودة.
    فهل هذا ما تقصده؟
    أم تنفي المادة أيضًا؟

    ثم ما معنى (هل هو قديم) إذا كنت تنفي وجود الزمان؟؟؟

    ومثله قولك: (فقد قلنا أنه لا زمان في الأزل)؟.

    فإن كان قديما، فهذا عين الانحراف عن العقيدة الإسلامية. وإن كان حادثا، فإن هذا يبطل جميع ما تفضلت بقوله سابقا نم
    إنكارك لعقيدة الخلق لا من شيء
    أرجو ألا نبدأ برشق التهم والتضليل خصوصًا لمن لا يضع حججه فأنت لم تضع شيئًا تستدل له حتى تجعله العقيدة الإسلامية الصحيحة

    وأرجو ألا تتكلم وكأنك أنت من حاز الحقيقة، وألم بجوانبها، واكتشفها بعد غيبتها. فلم أر في كلامك أمرا جديدا، ولا فكرا نبيها، ولا عرضا كان غائبا عنا، وإني لأستطيع إرجاع كل قضية من كلامك إلى مصادرها، فهون على نفسك وعلينا. فقد يكون طريق اللقاء أقرب كثيرا مما تراه وتتخيله، ولكن الوسيلة المنفرة تبعد الأحباب وتفرق بين الناس.
    يسرني أن هناك من سبقني في هذا الرأي مما يفسد مقولة (إجماع الأمة على الخلق من العدم)،
    ولتكن واثقًا من أنني مرن في موقفي وأتراجع عن أي أخطاء في منهجي إن بان الخطأ، فلا حيازة للحقيقة عندي، وإنما هي مقارعة الحجج.

    مع تمنياتي لم بالتوفيق.

    تعليق

    • سعيد فودة
      المشرف العام
      • Jul 2003
      • 2444

      #32
      لم أرَ من عارض من المسلمين عقيدة (الخلق لا من شيء) إلا الفلاسفة القائلين بأن المادة قديمة، لم يسبقها عدم نفسها، أي لا يتصور عند العقل سبق عدمها لنفسها.

      الزمان يبدأ مع بدء المخلوقات الحادثة، فهو تابع لها ، لا قبلها.

      وأنت ما زلت حتى الآن تحيد عن السؤال الصريح الذي طلبنا منك إجابته، وهو أن أصل مادة العالم المخلوق، أي كل ما سوى الله تعالى من الموجودات هل هو قديم أو لا؟ ونحن لا نسألك عن مادة الإنسان أو الأسد، حتى تقول إن مادته سبقته، بل نسألك عن أصل مادة العالم، وليس معنى الحدوث هو أن يسبقه الزمان كما قلنا لك، بل معناه هو أنه لم يكن ثم كان، وكيف كان هل بإرادة الله تعالى أم بكونه معلولا لعين ذات الواجب؟؟؟ وإن شاء الله تعالى إعدامه هل يقدر على ذلك، أم هو تابع لعين ذاته؟!
      هذا هو السؤال الأصلي الذي لم تجب عنه حتى الآن.
      أما الحجج التي طلبتها، فلست أنا من يحاورك، ولكن أنت من يجب أن يأتي بالحجج على كون المادة قديمة، وليس المطلوب فقط من المخالف لك أن يأتي بما يدل على قوله.
      والزمان يثبت لكل ذي تغير ماديا كان أو لا.

      وأما ردودك عى احتجاجات الأخوة ببعض النصوص فأكثرها عندي مجرد توهمات وتحكمات منك.
      ويكفي أنه لا أحد من المسلمين تجرأ على القول بأن كون المادة قديمة هي عقيدة إسلامية، أو أنها لا تخالف العقيدة.
      نعم قال ذلك ابن رشد، ولكن فكره وفلسفته ليست إسلامية، بل هو تابع أمين لأرسطو.
      وأرجو أن تتابع مع الإخوة لا معي ، إنما أنا متابع لما تقولون.فإن رأيت ناسبة للكلام تكلمت.
      ولا تنس أن قولك هو الغريب الذي يجب أن تأتي بالدليل عليه.
      وأرجو أن تكون كما تدعي صاحب بحث عن الحق، وذا مرونة وإعادة للنظر.
      وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

      تعليق

      • جمال حسني الشرباتي
        طالب علم
        • Mar 2004
        • 4620

        #33
        المشاركة الأصلية بواسطة ناجح أسامة سلهب
        بسم الله الرحمن الرحيم

        , يبحث الرجل العدم ثم تقول له دع الزمن جانبا وتسمي تناولك للمواضيع بالعلمية والموضوعية فإن لم يكن للزمن أو الأزل علاقة بالعدم فما الذي له علاقة بالموضوع ؟؟!!!.
        .


        ننتظرك بعدما تدرس عن مفهوم الزمن--عندها تعلم أن لا علاقة للزمن بمفهوم العدم ولا علاقة له بمفهوم الأوليّة والقدم ---وحتّى ذلك الحين --- وقطعا سيستمر سنوات---لا تتدخل فيما لا تعرف---
        التعديل الأخير تم بواسطة جمال حسني الشرباتي; الساعة 20-09-2006, 15:15.
        للتواصل على الفيس بوك

        https://www.facebook.com/jsharabati1

        تعليق

        • جمال حسني الشرباتي
          طالب علم
          • Mar 2004
          • 4620

          #34
          أخي يزن

          حتّى تكون أمورنا في المسار السليم---أرجو أن نتلقى إجابة صريحة منك عمّا يلي


          # أيهما الأول عندك المادة أم الخالق؟؟


          ودعك من مفهوم الزمن --فالزمن مفهوم ذهني نشأ مع نشوء المادة --هذا المفهوم ناجم من إحساس الإنسان في حركة المادة--أمّا عن علاقة الخالق بالمادة فهي علاقة قدم وأوليّة لا دخل للزمان فيها--فالزمان مفهوم في ذهن الإنسان فقط
          للتواصل على الفيس بوك

          https://www.facebook.com/jsharabati1

          تعليق

          • ناجح أسامة سلهب
            طالب علم
            • Jun 2006
            • 54

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة جمال حسني الشرباتي




            ننتظرك بعدما تدرس عن مفهوم الزمن--عندها تعلم أن لا علاقة للزمن بمفهوم العدم ولا علاقة له بمفهوم الأوليّة والقدم ---وحتّى ذلك الحين --- وقطعا سيستمر سنوات---لا تتدخل فيما لا تعرف---
            بسم الله الرحمن الرحيم

            دائما تفاجئنا بتفيقهاتك ولكن لا بأس فهي شاهدة على جهبذتك , وعلامة على حبك لمناكفات الأطفال التي لا تحسن سواها .

            أما تلخيص الأمر بفهمنا المتواضع
            فالزمان دورة مكانية أي لازم للوجود والإحداث وحيث لا وجود ولا إحداث بمفرد حدثي أو مجموع حوادث فليس هناك من ضرورة لإلصاق الزمن بما قبله , فليس هناك من قبل الوجود من زمن وعملية الاستباق الزمني للزمن الوجودي ترهات وسفسطات كلامية .
            وأظن أنك تحتاج دهورا حتى تحسن فهم ما يكتب

            تعليق

            • عمر تهامي أحمد
              مـشـــرف
              • Jun 2005
              • 697

              #36
              نأمل منكم فسح المجال للحوار البنّاء
              اللهم صلّ على سيّدنا محمد عدد ماذكرك الذاكرون وغفل عن ذكرك الغافلون

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #37
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                الدكتور يزن عبد الحق,

                أقول بعد قول الشيخ سعيد:

                الزمان عند السادة الأشاعرة اعتباري لا وجود له في الخارج بل نحن اصطلحنا هذا للدلالة على التغيرات في المادة...

                وعليه كان كلام سيدي الشيخ سعيد فودة...

                والقدم عند السادة الأشاعرة هو عدم الأولية...

                والحدوث هو الأولية.

                فهنا يثبت السادة الأشاعرة القدم لله سبحانه وتعالى لا على معنى أنَّه مرَّ عليه أزمان لا من بداية...

                لأنَّ الله سبحانه وتعالى لو كان (محصوراً) بجريان الزمان كما ادعى السذج لوجب أن يكون له بداية...

                فمنع السادة الأشاعرة القدم بمعنى مرور الزمان لا من بداية كما عبرتَ عنه بأنَّ سمَّاه العوام بالجريان...

                فأمَّا إثبات امتناع قدم الزمان فمن امتناع قدم المادة...

                لأنَّا ابتداء نقول إنَّه لا وجود خارجياً للزمان.

                والشيخ سعيد قد كتب سابقاً في تفنيد كلام ابن تيمية فيما نقلتَ عنه فرآى إنَّ في الإعادة تضييعاً للوقت.

                صحيح أنَّ الحديث في صحيح الإامم البخاري رحمه الله خبر واحد...

                ولكنَّ العقل دلَّ على ما دلَّ عليه الحديث.

                وأمَّا ما نقلت عن ابن تيمية بأنَّ الحديث اضطربت رواياته فذا قد ردَّ عليه الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله...

                فالجمع بين الروايات أولى من ضرب بعضها ببعض...

                فالروايات لا تتناقض...

                فليس القول: (لا شيء قبله) مناقض للقول (لا شيء معه) أو (لا شيء غيره)...

                فالروايتان الأخريان لهما نفس المعنى...

                والرواية الأولى مثبتة بهما.

                فلو كان الراوي قد روى بالمعنى فيكون حمل الفرع على الأصل هو الأصل!

                والأصل الحامل لغيره هو كون العالم كلّه مخلوقاً من عدم...

                وأمَّا قول ابن تيمية إنَّ الكلام كان على هذا العالم المشاهد لا على كلِّ الموجودات فالرواية بأنَّه لم يك شيء مع الله سبحانه وتعالى!

                ومثله قوله تعالى "كلُّ شيء هالك إلا وجهه" فهو كقوله تعالى "يوم تبدَّل الأرض غير الأرض والسموات"
                فيما يستقبل...

                فالمغايرة تفيد أنَّ وجود المادة في ذا الزمان لا يمتدُّ إلى نقطة ما في الستقبل -مع الرجوع إلى القول بأنَّ الزام نمجرد اعتبار للدلالة على تتابع الحوادث-.

                وأمَّا العدم فهو اللا وجود!

                وحدوث الكتابة التي تقرأ هو بانَّها لم تكن سابقاً...

                فلو افترضنا كتابة على ورق فإنَّ الحبر والورق كانا قبل ذلك لكنَّ شيئاً قلنا إنَّه موجود لم يك من قبل فهو حادث...

                وكلُّ حادث فهو مُحدث فهو مخلوق... وهذا هو الخلق.

                فذا يكون أيضاً دليلاً على حدوث المادة أيضاً...

                فقد قال سبحانه وتعالى: "الله خالق كلّ شيء" والمادة شيء... فالمادة مخلوقة.

                فتشكيل المادة خلق للصورة الجديدة لا للمادة!

                والمادة مخلوقة...

                إذن صار لها وجود وقد سبقت باللاوجود.

                وأمَّا بداية الزمان فهي مع بداية المادة...

                وذلك بأنَّ القول بالانفجار العظيم كان من ذرة لا نعلم ماهي فنقول: ما الذي جعل هذه الذرة تنفجر؟

                وهل وجود الذرة هو علة لانفجارها؟؟!

                وبداية الزامن لا في زمان...

                وللدلالة على بداية الزمان والمادة معاً مطالب نذكرها إن طلبتَ.

                وأمَّا ما قلتَ من أنَّ كلَّ المسلمين متفقون أنَّ الله سبحانه وتعالى (علة) للعالم...

                فلا يقوله من أثبت الإرادة لله سبحانه وتعالى من المتكلمين...

                فلا يقوله إلا الفلاسفة ومن تبعهم.

                أخوي جمال وناجح,

                ما لكما؟؟

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • ناجح أسامة سلهب
                  طالب علم
                  • Jun 2006
                  • 54

                  #38
                  بسم الله الرحمن الرحيم

                  السلام عليكم
                  أخي عمر تهامي أحمد والله إني لا أتطلع سوى للحوار البناء والفائدة العلمية التي ترضي الله , ولكن حينما تستقبل من أحدهم بدعاوي التجهيل والتحميق وصيغ الاستعلاء وليس هنالك من يقول لاحدهم اتق الله والزم الحجة ولا شأن لك بالأمور الأخرى وجب أن نعيد الأمور لمسارها ولو بخشن الكلام , الجميع يعلم انه عند بحث القدم والعدم يأتي ذكر للزمن فهو من متعلقات الموضوع لا لدخوله في التصور النهائي وانما لتحييده .
                  في رعاية الله

                  تعليق

                  • جمال حسني الشرباتي
                    طالب علم
                    • Mar 2004
                    • 4620

                    #39
                    السلام عليكم

                    أرجوكم جميعا

                    دعونا نمسك بزمام الأمور بعيدا عن تنطعات المتنطع
                    الرجل يزن أشكل عليه مفهوم الزمن---بالتالي هو يسحبه ليشمل الخالق لا المخلوق فقط

                    نحن سألناه سؤالا هو

                    # أخي يزن

                    حتّى تكون أمورنا في المسار السليم---أرجو أن نتلقى إجابة صريحة منك عمّا يلي


                    # أيهما الأول عندك المادة أم الخالق؟؟


                    ودعك من مفهوم الزمن --فالزمن مفهوم ذهني نشأ مع نشوء المادة --هذا المفهوم ناجم من إحساس الإنسان في حركة المادة--أمّا عن علاقة الخالق بالمادة فهي علاقة قدم وأوليّة لا دخل للزمان فيها--فالزمان مفهوم في ذهن الإنسان فقط


                    فاتركوا له مجالا للإجابة
                    للتواصل على الفيس بوك

                    https://www.facebook.com/jsharabati1

                    تعليق

                    • جمال حسني الشرباتي
                      طالب علم
                      • Mar 2004
                      • 4620

                      #40
                      أين الأخ زيد؟؟؟
                      للتواصل على الفيس بوك

                      https://www.facebook.com/jsharabati1

                      تعليق

                      • د.يزن عبدا لحق
                        طالب علم
                        • Sep 2006
                        • 14

                        #41
                        الزمان يبدأ مع بدء المخلوقات الحادثة، فهو تابع لها ، لا قبلها.
                        أخشى أن يؤدي هذا إلى تعدد الأزمنة.
                        وأرجو أن توضح بدء الزمان تحديدًا، أكان بخلق العرش؟ أم القلم؟ أم كوننا؟ أم ماذا؟



                        وأنت ما زلت حتى الآن تحيد عن السؤال الصريح الذي طلبنا منك إجابته، وهو أن أصل مادة العالم المخلوق، أي كل ما سوى الله تعالى من الموجودات هل هو قديم أو لا؟
                        اعتقادي الشخصي بأنه قديم أي موجود بلا زمان وغير مسبوق بالعدم.

                        ونحن لا نسألك عن مادة الإنسان أو الأسد، حتى تقول إن مادته سبقته، بل نسألك عن أصل مادة العالم،
                        بل هي لضبط الحوار على قاعدة واحدة،
                        فعبارة (كان بعد أن لم يكن) تحتمل المعنيين.

                        وكيف كان هل بإرادة الله تعالى أم بكونه معلولا لعين ذات الواجب؟؟؟
                        معلولاً

                        وإن شاء الله تعالى إعدامه هل يقدر على ذلك، أم هو تابع لعين ذاته؟
                        هذا السؤال من قبيل: هل يقدر الله على أن يخلق إلهًا غيره ويقتل نفسه ؟!!!! فهو قائم على الغلط المنطقي.
                        العدم ليس بذات و لا صفة و لا حكم فلا يصح تعلقه بقادر و لا قدرة لأنه لا بد لتعلق القدرة من متعلق وهذا محال.


                        أما الحجج التي طلبتها، فلست أنا من يحاورك، ولكن أنت من يجب أن يأتي بالحجج على كون المادة قديمة، وليس المطلوب فقط من المخالف لك أن يأتي بما يدل على قوله.
                        ما أراه أن الأسئلة تأتي منك،
                        كما أن الاكتفاء بالقول أن معظم كلامي مجرد توهمات وتحكمات ثم الصمت، ليس بحوار، وليس بمقارعة الحجج، وإنما تراشق بالتهم بلا دليل.

                        ويكفي أنه لا أحد من المسلمين تجرأ على القول بأن كون المادة قديمة هي عقيدة إسلامية، أو أنها لا تخالف العقيدة. نعم قال ذلك ابن رشد، ولكن فكره وفلسفته ليست إسلامية، بل هو تابع أمين لأرسطو.
                        الخلق من العدم عقيدة إسلامية لأن المسلمين قالوا بها،
                        وابن رشد (وابن سينا والفارابي وغيرهم) فلسفتهم غير إسلامية لأنهم لم يقولوا بها !
                        هذا استدلال دائري تضع فيه النتيجة في المقدمة.
                        أما إذا كان استدلالك مستندًا على مقولة "الإجماع"، فقد رد ابن رشد وغيرهم على مسألة الـ"إجماع".

                        وأرجو أن تتابع مع الإخوة لا معي ، إنما أنا متابع لما تقولون.فإن رأيت ناسبة للكلام تكلمت.
                        وأنا لا مانع عندي لكن ما أراه أن الأسئلة تأتي منك وأنت تطلب ألا أحاورك؟!؟!

                        ولا تنس أن قولك هو الغريب الذي يجب أن تأتي بالدليل عليه.
                        ربما كان غريبًا لأن القلة قالت به لا أكثر.
                        بينما القول بالخلق من العدم (خصوصًا في مسألة التجريد كأفعال العباد) لا تقل غرابة، والقول بها يحتاج إلى الدليل أيضًا.

                        وأرجو أن تكون كما تدعي صاحب بحث عن الحق، وذا مرونة وإعادة للنظر.
                        وأنا كذلك إن شاء الله، لكني لا أحب رمي التهم،
                        وإن كان في كلامي أي تجريح فأرجو الإحالة عليه.

                        وكل عام وأنت بخير

                        تعليق

                        • د.يزن عبدا لحق
                          طالب علم
                          • Sep 2006
                          • 14

                          #42
                          المشاركة الأصلية بواسطة جمال حسني الشرباتي
                          أخي يزن

                          حتّى تكون أمورنا في المسار السليم---أرجو أن نتلقى إجابة صريحة منك عمّا يلي


                          # أيهما الأول عندك المادة أم الخالق؟؟


                          ودعك من مفهوم الزمن --فالزمن مفهوم ذهني نشأ مع نشوء المادة --هذا المفهوم ناجم من إحساس الإنسان في حركة المادة--أمّا عن علاقة الخالق بالمادة فهي علاقة قدم وأوليّة لا دخل للزمان فيها--فالزمان مفهوم في ذهن الإنسان فقط
                          الأخ جمال، لقد ذكرت واستفضت في مداخلاتي السابقة في أن الله تعالى هو الأول، وأن هذه الأولية علية لا زمانية.

                          تعليق

                          • د.يزن عبدا لحق
                            طالب علم
                            • Sep 2006
                            • 14

                            #43
                            المشاركة الأصلية بواسطة محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                            الدكتور يزن عبد الحق,

                            أقول بعد قول الشيخ سعيد:

                            الزمان عند السادة الأشاعرة اعتباري لا وجود له في الخارج بل نحن اصطلحنا هذا للدلالة على التغيرات في المادة...

                            وعليه كان كلام سيدي الشيخ سعيد فودة...

                            والقدم عند السادة الأشاعرة هو عدم الأولية...

                            والحدوث هو الأولية.

                            فهنا يثبت السادة الأشاعرة القدم لله سبحانه وتعالى لا على معنى أنَّه مرَّ عليه أزمان لا من بداية...

                            لأنَّ الله سبحانه وتعالى لو كان (محصوراً) بجريان الزمان كما ادعى السذج لوجب أن يكون له بداية...

                            فمنع السادة الأشاعرة القدم بمعنى مرور الزمان لا من بداية كما عبرتَ عنه بأنَّ سمَّاه العوام بالجريان...

                            فأمَّا إثبات امتناع قدم الزمان فمن امتناع قدم المادة...

                            لأنَّا ابتداء نقول إنَّه لا وجود خارجياً للزمان.

                            والشيخ سعيد قد كتب سابقاً في تفنيد كلام ابن تيمية فيما نقلتَ عنه فرآى إنَّ في الإعادة تضييعاً للوقت.

                            ...
                            أخي محمد وعليكم السلام ورحمة الله..

                            أصارحك القول بأن مسألة جريان الزمان قد أشكلت علي، ومصدر الإشكال هو النزوع إلى استعمال لفظ "الأزلي" والذي تعرفه المعاجم باللانهائي، وهذا يختلف عن القول بأنه خارج الزمان timeless.
                            أما نفي وجود الزمان قبل الخلق فهو مذكور قبل الإسلام (أوغسطين) وفي الإسلام (الغزالي وغيره)،
                            وفي الحقيقة فإن ثمة طرافة في الموضوع الذي نتحاور فيه، فقد انتقدت فكرة "جريان الزمان" ابتداءً على كونها فكرة ساقطة في عالمنا الكوني المادي وليس في العالم الغيبي، فدارت المسألة حتى بدت كخلاف بيننا.

                            صحيح أنَّ الحديث في صحيح الإامم البخاري رحمه الله خبر واحد...

                            ولكنَّ العقل دلَّ على ما دلَّ عليه الحديث.

                            أي عقل دل عليها يا أخي محمد وهذه المسألة الشغل الشاغل للفلاسفة والمؤمنين؟!

                            ومنذ متى كان الخلق من العدم متوافقًا مع العقل؟

                            الله خالق للكون - أي أوجده من عدم -: هذا يعني أن العدم سابق للوجود ووجوده كان متفردًا بلا مقابل لكنه مفارق لوجود الله وموازي له -ولا اعلم اين كان العدم حينئذ -- ناهيك عن وجود الله
                            وإن الله أزلي في اللاوجود ثم إنه واجب الوجود !


                            وأمَّا ما نقلت عن ابن تيمية بأنَّ الحديث اضطربت رواياته فذا قد ردَّ عليه الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله...

                            فالجمع بين الروايات أولى من ضرب بعضها ببعض...

                            فالروايات لا تتناقض...

                            فليس القول: (لا شيء قبله) مناقض للقول (لا شيء معه) أو (لا شيء غيره)...

                            فالروايتان الأخريان لهما نفس المعنى...

                            والرواية الأولى مثبتة بهما.
                            أخي الكريم، لو قرأت ما كتبت جيدًا ستجد ذكري للحافظ العسقلاني:
                            وهذا هو الذي لجأ إليه الذين رجحوا روايات "غيره" و"معه" فالحافظ بن حجر مثلاً يحاول إزالة التناقض الذي يبدو من رواية "غيره" بقوله" ( ومحصل الحديث أن قوله وكان عرشه على الماء مقيد بقوله "ولم يكن معه شيء"، والمراد بـ "كان" في الأول الأزلية، وفي الثاني الحدوث بعد العدم ).

                            وهكذا فإن الشيخ لم يستدل بالحديث على أن للخلق كله بداية مطلقة ليست مسبوقة بشيء إلا الخالق، وإنما افترض أن هذه حقيقة لا مراء فيها ثم أول الحديث ليناسب هذا الرأي
                            وهو نفس استدلالك تمامًا هنا:

                            فلو كان الراوي قد روى بالمعنى فيكون حمل الفرع على الأصل هو الأصل!

                            والأصل الحامل لغيره هو كون العالم كلّه مخلوقاً من عدم...
                            فأنت تبني كل هذا على قناعة مسبقة وليس استنباطًا من النصوص.



                            وأمَّا العدم فهو اللا وجود!

                            وحدوث الكتابة التي تقرأ هو بانَّها لم تكن سابقاً...

                            فلو افترضنا كتابة على ورق فإنَّ الحبر والورق كانا قبل ذلك لكنَّ شيئاً قلنا إنَّه موجود لم يك من قبل فهو حادث...

                            وكلُّ حادث فهو مُحدث فهو مخلوق... وهذا هو الخلق.

                            فذا يكون أيضاً دليلاً على حدوث المادة أيضاً...

                            فقد قال سبحانه وتعالى: "الله خالق كلّ شيء" والمادة شيء... فالمادة مخلوقة.

                            فتشكيل المادة خلق للصورة الجديدة لا للمادة!

                            والمادة مخلوقة...

                            إذن صار لها وجود وقد سبقت باللاوجود.
                            أخي الفاضل إن تجسيد التجريد من أغرب ما يقال!

                            فالعدم ابتدأ كفكرة مقابلة للكون وللوجود، ثم امتد ليقابل التجريد أيضًا!

                            وهذا بداية اعتراضي على الفتوى.

                            وأمَّا بداية الزمان فهي مع بداية المادة...

                            وذلك بأنَّ القول بالانفجار العظيم كان من ذرة لا نعلم ماهي فنقول: ما الذي جعل هذه الذرة تنفجر؟
                            هل الذرة عدم؟

                            وبداية الزامن لا في زمان...
                            ثمة حديث يقول ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء))، فكيف تجمعها مع القول بان الزمان ابتدأ مع الانفجار العظيم؟

                            شكرًا لك وكل عام وأنت بخير.
                            التعديل الأخير تم بواسطة د.يزن عبدا لحق; الساعة 23-09-2006, 14:50.

                            تعليق

                            • سعيد فودة
                              المشرف العام
                              • Jul 2003
                              • 2444

                              #44
                              الأخ يزن
                              لا تعارض بين أسئلتي وبين عدم إرادتي للدخول في هذا الحوار، فإن الإخوة المحاورين يكملون معك.
                              ولكن إذا سألتك فإنما هو لجعلك توضح ما تقول به

                              ولا إشكال في هذا

                              أسألك سؤالا:
                              بعد أن قلت إن الله مجرد علة للعالم هل تقول إن الله تعالى قادر على إيجاد العالم؟
                              فإن كان قادرا على إيجاده فهل هو قادر على إعدامه، والإعدام ههنا ليس له المعنى الذي تكلفت به من قولك الذي أعتبره مجرد مغالطة
                              هذا السؤال من قبيل: هل يقدر الله على أن يخلق إلهًا غيره ويقتل نفسه ؟!!!! فهو قائم على الغلط المنطقي.
                              العدم ليس بذات و لا صفة و لا حكم فلا يصح تعلقه بقادر و لا قدرة لأنه لا بد لتعلق القدرة من متعلق وهذا محال.
                              فمع أن كلامي ليس غلطا منطقيا إلا أنني لا أقف معك عند هذه النقطة. بل أقول
                              إن كان العالم عندك مستندا في وجوده إلى قدرة الله تعالى، إذن يقدر الله تعالى على إعدامه، بأن يقطع إمداد الوجود، بقطع تعلق قدرته به. وهذا هو معنى أنه قادر على الإعدام، وليس كما توهمت لتتخلص مما يتبع السؤال.

                              إلا أني أسألك:
                              إن قلت إن ذات الله تعالى علة لوجود العالم أي إن العالم غير متوقف في وجوده على إرادة الله تعالى، فالله تعالى إذن غير قادر على إعدام العالم؟ لأن عين ذاته علة، ولا ينعدم المعلوم إلى بعدم العلة، وعدم العلة لا يتعلق به قدرة الله تعالى.

                              وإن قلت إن الله قادر على إيجاد العالم أي إن العالم وجد بقدرة الله تعالى وإرادته، فهو قادر على إعدامه، فالعالم إذن ليس معلولا لعين الذات، والذات ليست بعلة.
                              وإن لم يكن قادرا على ذلك، فهذا عين العجز؟
                              فاختر ما تريد وحاول التركيز على هذه النقطة فهي المفصل في كلامك كله.

                              وأما ما اعتمدت عليه من كلام ابن رشد ، فكلامه ليس بحجة عندنا كما أن كلام ابن تيمية ليس بحجة كذلك. ولا اعتبار لهما عندنا في هذه المباحث.
                              وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

                              تعليق

                              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                                مـشـــرف
                                • Jun 2006
                                • 3723

                                #45
                                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                                الدكتور يزن عبد الحق,

                                قلتَ: (وفي الحقيقة فإن ثمة طرافة في الموضوع الذي نتحاور فيه، فقد انتقدت فكرة "جريان الزمان" ابتداءً على كونها فكرة ساقطة في عالمنا الكوني المادي وليس في العالم الغيبي، فدارت المسألة حتى بدت كخلاف بيننا)

                                أنا وأنت متفقان على أن لا تأثير للزمان لأنَّ أصل وجوده باطل...

                                ولكن ليس الخلاف من هنا...

                                الله سبحانه وتعالى لا يتغير فلا زمان يمكن أن نعتبره لله سبحانه وتعالى...

                                لأنَّ الزمان اعتبار للتغير لا أكثر...

                                والعالم متغير فله زمان.

                                قلتُ: (ولكنَّ العقل دلَّ على ما دلَّ عليه الحديث)

                                فقلتَ: (أي عقل دل عليها يا أخي محمد وهذه المسألة الشغل الشاغل للفلاسفة والمؤمنين؟! ومنذ متى كان الخلق من العدم متوافقًا مع العقل؟)

                                فليس أنَّها شغلهم سببٌ لأن لا يكون قد دلَّ عليها العقل!

                                وإنَّما كان العقل قائلاً بانَّ الخلق لا عن سبق زمان هو من إبطال حدوث تغيرات من تغيرات سابقة لها لا من بداية!

                                وأخصر دليل لمنعها هو بأنَّا لو افترضنا أنَّها لا من بداية لوجب أن لا تكون هذه التغيرات قد وصلت إلى نهاية...

                                ولكن في كلِّ آن ينتهي كلُّ ما سبق...

                                إذن يكون كلُّ ما سبق قد وصل إلى نهاية...

                                إذن وجب أن يكون له بداية.

                                وأمَّا أنَّه قد وصل إلى النهاية فبأن ما وجد هو ما مضى وما في الحاضر وأمَّا ما في المستقبل فمقدر لا موجود.
                                ولا وقت لدي للتفصيل الآن.

                                قلتَ: (الله خالق للكون - أي أوجده من عدم -: هذا يعني أن العدم سابق للوجود ووجوده كان متفردًا بلا مقابل لكنه مفارق لوجود الله وموازي له -ولا اعلم اين كان العدم حينئذ -- ناهيك عن وجود الله
                                وإن الله أزلي في اللاوجود ثم إنه واجب الوجود!)

                                عندنا أزلية الله سبحانه وتعالى ترجع إلى قدمه بمعنى عدم التغير فلا يمرُّ عليه سبحانه وتعالى زمان!!!

                                والعدم غير موجود فأنت تغالط!


                                قلتَ: (فأنت تبني كل هذا على قناعة مسبقة وليس استنباطًا من النصوص)

                                فما الأولى: ضرب الأحاديث ببعض أم موافقتها؟؟!

                                ولا تناقض بين الأحاديث ولكنَّك تدَّعي ذلك فبرهن!

                                وأمَّا أنا فقد وضحت بأنَّ منع البعديَّة لله سبحانه وتعالى لا يمنع كون العالم مخلوقاً لا عن سبق مادة ولا زمان.

                                وأمَّا كلامي في الخلق فلتوضيح معناه فما معنى الخلق عندك -إن كنت مصدقاً بالقرآن الكريم-؟؟!

                                سألتَ: (هل الذرة عدم؟)

                                أقول إنَّه لو قلنا إنَّ العالم كانت بدايته بالانفجار العظيم فمن الممكن أن تكون بدايته بوجود ذرة انفجرت...

                                فالذرة -إن كانت- فهي موجودة!

                                ثمَّ قلتُ: (وبداية الزمان لا في زمان)

                                فقلتَ: (ثمة حديث يقول ((كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة، وعرشه على الماء))، فكيف تجمعها مع القول بان الزمان ابتدأ مع الانفجار العظيم؟)

                                فإثبات الانفجار العظيم غير متعارض مع خلق شيء قبله!

                                ولكنَّ المطلوب إثبات بدء الممكنات كلّها لا عن شيء!

                                وبناء على هذا الحديث الشريف يكون بدء الزمان بخلق القلم الذي يكتب مقادير الخلائق!!
                                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                                تعليق

                                يعمل...