قال ابن عربي في فتوحاته ( وأما سقم الاستقراء فلا يصح في العقائد فإن مبناها على الأدلة الواضحة فإنه لو استقرأنا كل من ظهرت منه صنعة وجدناه جسماً ونقول إن العالم صنعة الحق وفعله وقد تتبعنا الصناع فما وجدنا صانعاً إلا ذا جسم فالحق جسم تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وتتبعنا الأدلة في المحدثات فما وجدنا عالماً لنفسه وإنما الدليل يعطى أن لا يكون عالم إلا بصفة زائدة على ذاته تسمى علماً وحكمها فيمن قامت به أن يكون عالماً وقد علمنا أن الحق عالم فلا بدّ أن يكون له علم ويكون ذلك العلم صفة زائدة على ذاته قائمة به كلا بل هو الله العالم الحي القادر القاهر الخبير كل ذلك لنفسه لا بأمر زائد على نفسه وهي صفات كمال لا يكون كمال الذات إلا بها فيكون كماله بزائد على ذاته وتتصف ذاته بالنقص إذا لم يقم به هذا الزائد فهذا من الاستقراء وهذا الذي دعا المتكلمين أن يقولوا في صفات الحق لا هي هو ولا هي غيره وفيما ذكرناه ضرب من الاستقراء الذي لا يليق بالجناب العالي ثم أنه لما استشعر القائلون بالزائد سلكوا في العبارة عن ذلك مسلكاً آخر فقالوا ما عقلناه بالاستقراء وإنما قلنا أعطى الدليل أنه لا يكون عالم إلا من قام به العلم ولا بد أن يكون أمر زائداً على ذات العالم لأنه من صفات المعاني يقدر رفعه مع بقاء الذات فلما أعطا الدليل ذلك طردناه شاهداً وغائباً يعني في الحق والخلق وهذا هرب منهم وعدول عن عين الصواب ثم أنهم أكدوا ذلك بقولهم ما ذكرناه عنهم أن صفاته لا هي هو ولا هي غيره وحدوا الغيرين بحد يمنعه غيرهم وإذا سألتهم هل هي أمر زائد اعترفوا بأنها أمر زائد وهذا هو عين الاستقراء فلهذا قلنا أن الاستقراء في العلم بالله لا يصح وإن الاستقراء على الحقيقة لا يفيد علماً وإنما أثبتناه )
ما رد الأشاعرة على كلام ابن عربي في الصفة الزائدة
تقليص
X
-
الكلمات الدلالية (Tags): لا يوجد
-
إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ
-
-
اذهب لموقع الرازي مباشرة وانظره هناك
التعديل الأخير تم بواسطة جلال علي الجهاني; الساعة 05-11-2006, 20:55.وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهبتعليق
-
تعليق