السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
أخي سلطان,
أنا لم أنف دلالة الآية الكريمة...!
ولكن قد رتّبتُ الآية الكريمة بحسب الموضوع والمحمول لا كما فعلتَ...
والصواب ما فعلتُ...
وذلك بأنَّ الجملة الاسمية قد بدأت بالنفي: "ليس"...
وأمَّا الموضوع فهو: "شيء"
وأمّا الخبر عن هذا الموضوع -المحمول-: "كمثله"
فالنفي عن مثلية كلّ مخلوق لله سبحانه وتعالى على حدة...
إذن فالنفي لكون الله سبحانه وتعالى مشابهاً لأيٍّ من الأشياء...
وأنَّك لم تكن تعلمُ أنَّ الآية الكريمة ليست دلالتها دلالة العموم لا يعني كونها ليست كذلك!!
والعجب قولك إنَّه لا خلاف بالعموم الذي تقصد!
فالعموم موجود كمصداق على تفرده سبحانه وتعالى...
ولنضرب مثلاً لهذا النص...
ففي الصورة المرفقة عدد من الدوائر بألوان مختلفة...
فلو قلنا: (الدائرة البنية لا تشبه الدوائر)
فهذا عموم...
وعليه يكون ظنّي الدلالة...
وأمَّا لو قلنا: (لا دائرة تشبه الدائرة البنيّة)
فهذا مطلق في الدائرة الخضراء والحمراء والسوداء والصفراء وكلّها على البدل لا على المجموع فقط...
فيكون القطع موجوداً بأنَّ الدائرة البنية لا تشبه أياً من الدوائر الأخرى...
وهذا التمثيل لفهم النصّ لا لقياس الحق سبحانه وتعالى على الخلق...
والآية الكريمة تقول لنا: (الله ليس كمثله شيء)
فالخبر الذي هو جملة إسمية تخبرنا بأنَّه لا شيء يشبهه سبحانه وتعالى ولا تخبرنا بالمنطوق أنَّه سبحانه وتعالى لا يشبه شيئاً...
بل الثاني مصداق على الأول ويعلم بالمفهوم من الآية الكريمة...
وأمَّا أنّي قد بدأت الكلام معك في هذه الجزئية فلأنّي لا أسلّم ما زعمتَ ابتداءً!
ولا أرتضي أن آخذها مسلّمة منك!
وهذا قولك: (قوله تعالى "ليس كمثله شيء" تدل على نفي الشبيه عن الله سبحانه وتعالى وهذا المدلول إما أن نقول بأنه خاص بفرد أو يعم الجميع)...
فالصواب أنَّه مطلق لغير الله سبحانه وتعالى واحداً واحداً...
فهو خاصٌّ لكلّ واحد منهم...
وقلتَ: (هل الآية تدل على أن (س) من الناس لا يماثل الله تعالى؟ أم تدل أن عدم المماثلة يستغرق كل ما سوى الله؟؟)
فدلالة الآية الكريمة هي أنَّ (س) من الخلق لا يشبه الله سبحانه وتعالى وأنَّ (ص) من الخلق لا يشبهه سبحانه وتعالى...
فمهما ذكرنا مخلوقاً فهو مغاير لذات الله سبحانه وتعالى...
ومع هذا إن أردتَّ الانتقال إلى قوله سبحانه وتعالى: "هل تعلمُ له سمياً" فلن تستطيع أيضاً أن تدعم قولك بأنَّها عامّة الدلالة...!
فهذه الجملة الإنشائية سؤال جوابه إمَّا (نعم) أو (لا)...
فإن قلتَ (نعم) فقد نقضتَّ أصل الدلالة بكونه سبحانه وتعالى كاملاً بتفرُّده عن الخلق...
وإن قلتَ (لا) فإمَّا أن يكون المقصود بهذا الجواب أنَّك لا نعلمُ له سبحانه وتعالى سمياً مع جواز ذلك أو أن يكون المعنى أنَّك تعلمُ أنَّه لا سميَّ له سبحانه وتعالى...
فإن كان الأول انتقض كون ذلك مدحاً له سبحانه وتعالى ولما كان للسؤال معنى!
فلا يبقى إلا كون ذلك ذكراً لكونه سبحانه وتعالى كاملاً متنزهاً عن أن يكون له سميٌّ...
وهذا السؤال لسيد السادات صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم؛ فهو صلى الله عليه وسلّم يعلم أنَّه لا سميَّ لله سبحانه وتعالى...
وعلى هذا يثبتُ نقضُ مدَّعاك من هاتين الآيتين الكريمتين...
وبعد هذا تعال نتناقش في دلالة الآيتين الكريمتين على نفي المشابهة من كلِّ الجهات...
ولكن قبل هذا لم تجب كيف تقول إنَّ مذهب أهل السنة الأخذ بالظنيات بالاعتقاد مع اعترافك بقولك: (محور الموضوع هو اعتماد الظنيات في العقائد، وكما قرر جنابكم الكريم أن هذا لا يصح)
فما الذي تقوله بالضبط؟!
والسلام عليكم...
أخي سلطان,
أنا لم أنف دلالة الآية الكريمة...!
ولكن قد رتّبتُ الآية الكريمة بحسب الموضوع والمحمول لا كما فعلتَ...
والصواب ما فعلتُ...
وذلك بأنَّ الجملة الاسمية قد بدأت بالنفي: "ليس"...
وأمَّا الموضوع فهو: "شيء"
وأمّا الخبر عن هذا الموضوع -المحمول-: "كمثله"
فالنفي عن مثلية كلّ مخلوق لله سبحانه وتعالى على حدة...
إذن فالنفي لكون الله سبحانه وتعالى مشابهاً لأيٍّ من الأشياء...
وأنَّك لم تكن تعلمُ أنَّ الآية الكريمة ليست دلالتها دلالة العموم لا يعني كونها ليست كذلك!!
والعجب قولك إنَّه لا خلاف بالعموم الذي تقصد!
فالعموم موجود كمصداق على تفرده سبحانه وتعالى...
ولنضرب مثلاً لهذا النص...
ففي الصورة المرفقة عدد من الدوائر بألوان مختلفة...
فلو قلنا: (الدائرة البنية لا تشبه الدوائر)
فهذا عموم...
وعليه يكون ظنّي الدلالة...
وأمَّا لو قلنا: (لا دائرة تشبه الدائرة البنيّة)
فهذا مطلق في الدائرة الخضراء والحمراء والسوداء والصفراء وكلّها على البدل لا على المجموع فقط...
فيكون القطع موجوداً بأنَّ الدائرة البنية لا تشبه أياً من الدوائر الأخرى...
وهذا التمثيل لفهم النصّ لا لقياس الحق سبحانه وتعالى على الخلق...
والآية الكريمة تقول لنا: (الله ليس كمثله شيء)
فالخبر الذي هو جملة إسمية تخبرنا بأنَّه لا شيء يشبهه سبحانه وتعالى ولا تخبرنا بالمنطوق أنَّه سبحانه وتعالى لا يشبه شيئاً...
بل الثاني مصداق على الأول ويعلم بالمفهوم من الآية الكريمة...
وأمَّا أنّي قد بدأت الكلام معك في هذه الجزئية فلأنّي لا أسلّم ما زعمتَ ابتداءً!
ولا أرتضي أن آخذها مسلّمة منك!
وهذا قولك: (قوله تعالى "ليس كمثله شيء" تدل على نفي الشبيه عن الله سبحانه وتعالى وهذا المدلول إما أن نقول بأنه خاص بفرد أو يعم الجميع)...
فالصواب أنَّه مطلق لغير الله سبحانه وتعالى واحداً واحداً...
فهو خاصٌّ لكلّ واحد منهم...
وقلتَ: (هل الآية تدل على أن (س) من الناس لا يماثل الله تعالى؟ أم تدل أن عدم المماثلة يستغرق كل ما سوى الله؟؟)
فدلالة الآية الكريمة هي أنَّ (س) من الخلق لا يشبه الله سبحانه وتعالى وأنَّ (ص) من الخلق لا يشبهه سبحانه وتعالى...
فمهما ذكرنا مخلوقاً فهو مغاير لذات الله سبحانه وتعالى...
ومع هذا إن أردتَّ الانتقال إلى قوله سبحانه وتعالى: "هل تعلمُ له سمياً" فلن تستطيع أيضاً أن تدعم قولك بأنَّها عامّة الدلالة...!
فهذه الجملة الإنشائية سؤال جوابه إمَّا (نعم) أو (لا)...
فإن قلتَ (نعم) فقد نقضتَّ أصل الدلالة بكونه سبحانه وتعالى كاملاً بتفرُّده عن الخلق...
وإن قلتَ (لا) فإمَّا أن يكون المقصود بهذا الجواب أنَّك لا نعلمُ له سبحانه وتعالى سمياً مع جواز ذلك أو أن يكون المعنى أنَّك تعلمُ أنَّه لا سميَّ له سبحانه وتعالى...
فإن كان الأول انتقض كون ذلك مدحاً له سبحانه وتعالى ولما كان للسؤال معنى!
فلا يبقى إلا كون ذلك ذكراً لكونه سبحانه وتعالى كاملاً متنزهاً عن أن يكون له سميٌّ...
وهذا السؤال لسيد السادات صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلّم؛ فهو صلى الله عليه وسلّم يعلم أنَّه لا سميَّ لله سبحانه وتعالى...
وعلى هذا يثبتُ نقضُ مدَّعاك من هاتين الآيتين الكريمتين...
وبعد هذا تعال نتناقش في دلالة الآيتين الكريمتين على نفي المشابهة من كلِّ الجهات...
ولكن قبل هذا لم تجب كيف تقول إنَّ مذهب أهل السنة الأخذ بالظنيات بالاعتقاد مع اعترافك بقولك: (محور الموضوع هو اعتماد الظنيات في العقائد، وكما قرر جنابكم الكريم أن هذا لا يصح)
فما الذي تقوله بالضبط؟!
والسلام عليكم...
تعليق