السلام عليكمأحد النّاس استنبط أنّ الماء والقرآن شيء واحد --وإليكم قوله
(فتصريف الرياح أول التحريك في سبيل إنزال الماء, فتبدأ بالرياح المصرفة, ثم بالسحاب المزجى, أي المدفوع برفق, ثم التوليف بينه, ثم ركمه بعضه إلى بعض, فترى الودق يخرج من خلاله.
ولعل هذا تماما ما يجري في الآيات والأمثال المصرفة, حيث تنتشر الآيات والأمثال والإشارات في القرآن, كما تنتشر السحب المستثارة بالرياح التي تشبه بهبتها هبّة بصيرة المتذكر المتدبر, فيبدأ بإزجائها ولملمتها, ثم يؤلف بينها ثم يجعلها ركاما مجموعا, فترى البصائر والإنارات تخرج من خلالها, وليقرأ من شاء أن يقرأ آية النور {ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما, فترى الودق يخرج من خلاله)
أرأيتم كيف يكون الإستدلال الذي عجز عن الإتيان بمثله إبن عبّاس رضي الله عنه أو ابن مسعود أو غيرهما من الصحابة--
إستدلال ما بعده استدلال ---فالرياح تصرّف حاملة الماء"] (وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن رِّزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ }]الجاثية5
والقرآن صرّفت فيه الآيات e]وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَـذَا الْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُواْ وَمَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً }الإسراء[/
ولإشتراك الرياح والقرآن في التصريف والريح تحمل الماء --فالقرآن والماء واحد عنده--
أمّا دليله الأهم ( "]آية سورة النحل {وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون, والله أنزل من السماء ماء فأحيى به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون}. والمثلية واضحة جلية, أولاً في تتابع الآيتين وارتباطهما, ثم بدلالة الإحياء بعد الموت, {يا ايها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم}, والقرآن على رأس الدعوة, ثم بخاتمة الآية {إن في ذلك لآية لقوم يسمعون}, فالماء وإنزاله وإحياء الارض, آية لقوم يبصرون, وإنما ذلك القرآن المقصود آية لقوم يسمعون. ثم بالإنزال الطاهر الظاهر لكل منهما.)[/
]
فالماء عنده فيه إحياء للأرض--والقرآن فيه إحياء للقلوب فهما شيء واحد عنده--
ثمّ القرآن منزّل تنزيلا والماء منزلّ تنزيلا---قال نفسه ( ثم بالإنزال الطاهر
الظاهر لكل منهما.)
فالقرآن هو الماء في كتاب الله---
وكفاكم هذا الشخص مؤونة البحث في الرازي و الطبري أو القرطبي أو إبن كثير أو _-أو---أو---فلا تبحثوا في أي كتاب فعنده الجواب القاطع