الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد
هذه سلسلة رد شبهات الوهابية المتناقضة فى إثبات المتشابه(اليد.القدم .النزول .الساق .) على ظاهره مع قولهم أن هذا لايقتضى التشبيه ولاالتجسيم ولا الحلول ولاغيره
ويجمعون بين المتناقضات وكلهم إصرار على أن هذا ليس جمعاً بين المتاقضات وأنما هو من باب ليس كمثله شىء
وبل ويشتدون فى تناقضهم حين يزعمون أن المعانى العربية الواردة فى النصوص لا تلزمهم فى الحكم على معانى الصفات التى يثبتها على ظاهرها مع نفى المشابهة بين الله وبين خلقه
حتى لانطيل كثيراً فيما لا طائل من ورائه واتكلم فى سلسلة متتابعة على نص من النصوص مما يزعمون أنه على ظاهره
وأنه لايلزمهم من إثباته على ظاهره ما نذهب إليه نحن من أن إثباتها على الظاهرهو فى حقيقته حلول وتجسيم وإلحاد فى الأسماء الحسنى
أقول أولاً
وردت الأوامر الصريحة فى الكتاب والسنة بالوصف لربنا تبارك وتعالى من خلال الأسماء الحسنى وتواترت الأدلة الصريحة على ذلك
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الشورى11
تقول لك الطريق لوصف الله الأسماء الحسنى
وأكدت ذلك الأوامر الصريحة
قال ربنا تبارك وتعالى
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ{4}
{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ }
والقرآن العظيم والسنة المباركة نزلت بلغة العرب وبمفهوم العرب وألفاظ العرب وعلى هذا نحو تواترات الأدلة ومنها على سبيل المثال
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ }الرعد37
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً }طه113
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28
{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }الشورى7
{وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف12
الفهم للنصوص لابد أن نفهمه على أصول اللغة ودلالات ألفاظ اللغة وإلا يصبح خطاباً غير مفهوم المعنى ولنرى هنا وقفة
وأقف هنا على حديث (ينزل ربنا......الحديث)
ونقف على الروايات الورادة عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أولاً
فى سنن الدارمى 1/413
عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لولا ان أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر يقول قائل الا سائل يعطى الا داع يجاب الا سقيم يستشفي فيشفى الا مذنب مستغفر فيغفر له....................انتهى
فى مسند الإمام أحمد2/282
ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إذا مضى ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يدعوني فاستجيب له من ذا الذي يستغفرنى فأغفر له فلا يزال كذلك إلى الفجر......انتهى
المعجم الأوسط 6/156
عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يمضي ثلث الليل الأخير فيقول ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيب له ألا ظالم لنفسه يدعوني فأغفر له ألا مقتر عليه رزقه ألا مظلوم يذكرني فأنصره ألا عان يدعوني فأعينه قال فيكون كذلك إلى أن يضيء الصبح فيعلو ربنا عز وجل على كرسيه ........انتهى
وفى كتاب تعظيم قدر الصلاة للمروزى 1/258
حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني عبدالرحمن بن البيلماني قال بلغني أنه ما من ليلة إلا وينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فلا يمر بأهل سماء إلا سجدوا له فلا يرفعون رؤسهم حتى يرجع فإذا نزل إلى سماء الدنيا تأطت ورعدت من خشية الله تعالى فإذا بقى ثلث الليل نادى ألا من سائل فأعطيه ألا من مستغفر فأغفر له ألا من داع فأجيبه حتى ينفجر الصبح........انتهى
الفتاوى الكبرى2/435
كما ثبت في الصحيحين : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ ينزل ربنا إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير - وفي رواية : نصف الليل - فيقول : من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر...انتهى
هكذا وردت النصوص ووردت فيها
كلمات.....(.ينزل.......يمر بأهل سماء.......يصعد ....أو يعلو)
والقائل بالحديث على الظاهر لابد له من إثبات هذه المعانى المتباينة والشديدة التباين
النزول.....المرور.....الصعود لأن قوله فلايزال كذلك تفيد تغيراً بعد ذلك
وعندنا مع هذه الألفاظ (إلى السماء الدنيا)
فأصبح النزول مرتبط إرتباطاً وثيقاً بقوله إلى السماء الدنيا
والقائل على الظاهر لابد له
أن يثبت نزولاً حقيقاً إلى السماء الدنيا مع نفى كيفية هذا النزول فقط لاغير
وإن لم يفعل ذلك
يكون قد أخرج من الحديث دلالة(إلى السماء الدنيا) عن ظاهرها تماماً
ولابد له مع إثباته للنزول أن يثبت بعده صعوداً لأنه ورد فى النص(فلايزال كذلك)
وهذا معناه التحول عما هوعليه بعد النزول
والمعنى اللغوى لظاهر الحديث متفق عليه عند كل من نفى الظاهر وقال بالتأويل ومن اثبت الظاهر
فمن نفى الظاهر قال
وقال ابن حجر في فتح الباري ج11 صـ 129 في رواية عن الدار قطني وقال أيضاً النزولمحال على الله لان حقيقته الحركة من جهة العلو إلى أسفل وقد دلت البراهين القاطعةعلى تنزيهه عن ذلك فليتأول بأن المراد نزول ملك الرحمة ونحوه أو يُفوَّض مع اعتقادالتنزيه .....هذه رواية الدارقطنى وهو ممن يقول بالتأويل
والرواية الأخرى عن ابن تيمية شيخ إسلام الوهابية
قال ابن تيميه في الفتاوىالكبرىجـ12صـ257 ينكر أن يكون في القرآن والسنة لفظ نزول ليس فيه معنى النزولالمعروف لأنهما جاءا بلغة العرب بل ولا تعرف العرب نزولاً إلا بهذا المعنى ولو أريدغير هذا المعنى لكان خطاباً بغير لغتها واستعمالا للفظ المعروف له هذا في معنى آخروهذا لا يجوز...انتهى
فمن أراد أن يثبت الحديث على ظاهره لابد أن يقول بالدخول إلى السماء الدنيا مع نفى الكيفية للدخول فقط لاغير
والوهابية على وفق هذا المذهب الظاهرى عندهم تتمسك بأصلين لا محيد لها عنهما
الأصل الأول:
الإيمان بهذا الحديث من جهة واحدة فقط وهو القول بالحديث فقط دون النظر لأصول الشريعة وأدلتها الأخرى ولو تناقض أصل من الأصول الأخرى مع ظاهر الحديث فلابد لى عنق الأصول الأخرى لتوافق الظاهر.ولننظر إلى هذا الحديث مع الأصول الأخرى وكيف ضربت الوهابية بكل الأصول الأخرى عرض الحائط لتقول بالحديث على الظاهر
الأفعال المرتبطة بالله سبحانه وتعالى أشرف الأفعال على الإطلاق
ومن قال غيرذلك عارض صريح القرآن
(وله المثل الأعلى فى السموات والأرض)
فالفعل الموصوف به الله أشرف الأفعال
فالمستدل بحديث(ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا.......الحديث)
يقول نزولاً يليق به............... هذه مقالتهم
نقول النزول الذى يليق بالله(جرياً على طريقتهم) يلزمك أن تقول أن الوقت الذى ينزل فيه الله هو أشرف
الأوقات لأنه وقت نزول الرب تبارك وتعالى وذلك لأن نزول الله أشرف النزول لأنه يليق به
فإن قلت هذا لزمك القول بأن ثلث الليل الأخير أشرف الأوقات لأنه وقت نزول الرب تبارك وتعالى
فإن فعلت هذا خالفت صريح القرآن
أن خير أوقات الليل ليلة القدر وفيها ينزل بالنص الصريح الروح والملائكة
ترتب على إستدلالاك أحد أمرين
الأول أن ثلث الليل الأخير أشرف الأوقات على الإطلاق لأنه وقت نزول الرب
وهذا خاطىء معارض لصريح القرآن
الثانى أن تقول أن وقت نزول الملائكة والروح أشرف من وقت نزول الرب
عند ذلك تكون ضربت لله المثل الأدنى(والعياذ بالله) فى النزول
وهذا معارض لصريح القرأن ( وله المثل الأعلى)
جزئية أخرى
من المعروف أن الله تبارك وتعالى موصوف بالعلو
والدلالة من الأسماء العلى والأعلى والمتعال
والنزول مضاد لهذه الأسماء الحسنى
فإن قلت ليس بمضاد لها فمعنى ذلك عندك كلمة النزول معلوم
معناها لانزول!!!!!!لأنك تتكلم فى معنى آخر غير اللغة العربية التى تريد أن تتحاكم إليها دون النظر لأدلة الشرع أولاً وأنت مقدم لأحكام اللغة العربية بل وتنظر للحديث منفرداً ودون النظر لتأثير القول بظاهر الحديث على أحكام الشريعة ونصوص الكتاب والسنة
جزئية ثالثة
فى قوله تعالى(وهو معكم أينما كنتم)وغيرها من النصوص مثلها كثير
وكلمة أين تفيدالظرفية المكانية
صرفت المعية الذاتية المكانية لله إلى معية بالعلم "فقلت معكم بعلمه" خوفاً من القول بحلول الخالق فى المخلوق
وفى الحديث(ينزل إلى السماء الدنيا) قلت ينزل بذاته.....!!!!!!.
والسماء الدنيا مخلوقة والخالق لا يحل فى المخلوق كما هو الأصل والعلم الصحيح
ما هو الضابط الأصولى الصحيح الذى أخذت به؟؟؟؟!!!
فجعلك تأول (وهو معكم أينما كنتم) والنصوص الكثيرة غيرها
وتبقى (إلى السماء الدنيا) على ظاهرها
لاشك أصل مضطرب!!!!!الكلام على الذات الإلهية وأحذر السير على هوى النفس والتخبط وأنت تتكلم عن الله
جزئية رابعة
النزول حركة فى زمان مع تفويض الكيفية
(من العرش إلى السماء الدنيا فى ثلث الليل الأخير ثم الصعود عند الفجر)
وهكذا فى النصوص المتواترة للنص فلا بد من إثباتك لنزول يعقبه صعود
تخضع الذات الإلهية لأحكام الزمان والمكان تعطل دلالات الأسماء الاربعة
الاول والآخر والظاهروالباطن والتى شرحها النبى الكريم بنفسه وبين دلالاتها
والتى تقول الله خارج الزمان والمكان نهائياً
وانظر إلى كلامهم
تجده مضطرباً متخبطاً يجمع بين المتناقضات فقالوا نزول و ليس بحركة ولا إنتقال من مكان إلى مكان
يطرح عليه سؤال الحديث على الظاهر بكل ألفاظه مع نفى الكيفية أم لا)
أنت تتكلم فى نزول لا تعلم كيفيته أم تتكلم فى لا نزول!!!!!!ما المراد من كلامه
نزول ولا حركة(نزول ولا نزول) مشابه لكلام الجهــــمية سميع وليس بسميع
وما معنى إلى السماء الدنيا عندك هل هى على ظاهرها مع نفى الكيفية أم لا
فأن قلت على ظاهرها قلت بالحلول فى السماء الدنيا وإن قلت ليست على ظاهرها نقضت ما تقول بالظاهر
وبدا بذلك الإضطراب واضحاً وأن الأصول المبنى عليها المذهب هشة لاقيمة لها
فما بالك لو أنضم إلى ذلك ترك نص صحيح مرفوع إلى النبى الكريم
وبهذا الحديث والأصول الجامعة السابقة وضح الأمر تماما أن النزول مضاف لله تبارك وتعالى من جهة الأمر ومن جهة الفعل القائم به الملك
كقوله تعالى(الله يتوفى الأنفس) هذا من جهة الأمر
وأما من جهة الفعل(قل يتوفاكم ملك الموت)
ألا له الخلق والأمر
وهو الحديث المؤول لهذا الحديث والقائل بنزول الملك وهو إن كان فى درجة الإسناد أقل مرتبة من الحديث(ينزل ربنا.......)إلا أن أصول الدين والشريعة ترفع درجة المتن وتجعله فى نفس الدرجة بشواهد مؤيدة له
وهذا الحديث وأسناده
إن الله يمهل حتى يمضى شطر الليل الأول ثم يأمر منادياً ينادى هل من داع يُستجاب له
وفى رواية أخرى هل من مستغفر يُغفر له هل من سائل فيُعطي .....هكذا الحديث )
بدلاً من أن يأمر منادياً( يرسل ملكاً) وهذا السياق يتفق تماما مع سياق آيةالكلام وفيها (أو يرسل رسولاً فيوحي بأذنه ما يشاء)
وهذا الحديث الذي قال به
الإمام مالك والأوزاعى في تأويله لحديث النزول
رواه الإمام النسائي في السنن
الكبرى 6/124
كذا في مسند الطيالسى 1/328.......
وفى مسند إسحاق بن راهويه(1_3) الجزء الأول صــــــــ250)
كذا في شعب الإيمان للبيهقى 3/129..........كذا ذكره الإمام القرطبي جزء19 صـــــــ35
كذا رواه الإمام ابن القيم في حاشيته جزء 13/ص46 به أوّل حديث النزول
كذا في فتح الباري 3/30 .........كذا في تحفة المحتاج 1/425
رواه الإمام السيوطى في تنوير الحوالك 1/ 167
كذا في شرح الإمام الزرقانى الجزء
الثانى/49 ،
كذا رواه الإمام أحمد والبزار وفى مسند أبو يعلى والطبرانى في أكثر
من ثمانية عشر موضعاً وكل هؤلاء الأئمة رووا هذا الحديث بعد حديث النزول مباشرة
دلالة على المذهب
هذا ما ذكرته فى التخريج داخل الرسالة أزيد هذه المصادر
مسند الإمام أحمد الجزء 4/صـ22 قال شعيب الأرناؤوط صحيح لغيره
وكذلك الجزء4/صـ217 قال شعيب حديث صحيح وكذلك218
.. المعجم الكبيرالجزء9/صـ55......
.وكذلك مصنف عبد الرزاق الجزء 10/صـ444
الإيمان للبيهقى الجزء 3/صـ330 وكذلك شعب
وفيها الجزء الثالث صـ383 بلفظ نادى مناد
ليلة النصف من شعبان
و الدر المنثور عن البيهقى الجزء7/صـ404
وتفسير
الثعالبى الجزء 1/صـ251
وظلال الجنة لأبن أبى عاصم تخريج الألبانى الجزء1/صـ261
وقال صحيح بشواهده (ينادى مناد كل ليلة )
وأسد
الغابة1/748........................وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى1/248
الإستذكار لأبن عبد البر2/527 ..........وعمدة القارى 7/198 .
الأوطار3/69 ونيل....
الترغيب والترهيب2/61,62
وعلى خلاف الوهابية تماماً
من أنكر الحركة وهى ظاهر الحديث ذهب إلى التأويل مباشرة
قال الإمام البيهقى فى السنن الكبرى الجزء الثالث صفحة2
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني يقول حديث النزول قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه صحيحة وورد في التنزيل ما يصدقه وهو قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله تعالى من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال بل هما صفتان من صفات الله تعالى بلا تشبيه جل الله تعالى عما تقول المعطلة لصفاته والمشبهة بها علوا كبيرا : قلت وكان أبو سليمان الخطابي رحمه الله يقول إنما ينكر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بما يشاهده من النزول الذي هو تدلي من أعلى إلى أسفل وانتقال من فوق إلى تحت وهذه صفة الأجسام والأشباح فأما نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام فإن هذه المعاني غير متوهمة فيه وإنما هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده وعطفه عليهم واستجابته دعاءهم ومغفرته لهم يفعل ما يشاء لا يتوجه على صفاته كيفية ولا على أفعاله كمية سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
قال أنما خبر عن قدرته ورأفته بعباده......انتهىلما نفى الحركة والظاهر
وانظر لهذا التناقض الجهمى الصريح
قال ابن تيمية مجموع الفتاوى 5/522
أنه ينزل الى السماء الدنيا ثم يصعد وروى ثم يعرج وهو سبحانه لم يزل فوق العرش فان صعوده من جنس نزوله واذا كان فى نزوله لم يصر شىء من المخلوقات فوقه فهو سبحانه يصعد وان لم يكن منها شىء فوقه........انتهى
فى أى لغة من لغات العرب يجمع بين المعنى ونقيضه وبين الصفة ونقيضها
الصعود من جنس النزول ولافرق
والعلو لايناقض النزول والهبوط ولافرق
نزول ومرور وصعود كلها لافرق بينها بل هى جميعها على معنى واحد
لغة عربية لو سمع بها أبوجهل ما كان لنا أن نلومه على كفره!!!
ولابأس علينا حين ذاك أن نقول أن رحمته من جنس عذابه ولافرق وأن جنته مثل ناره ولافرق
كيفية الصعود ككيفية النزول لافرق !!!!!!
وغيرهم معطلة جهمية وهم أهل التنزيه والتوحيد وحدهم
وهذه نقولهم.......واكتفى
والله من وراء القصد
وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل
والحمد لله رب العالمين
هذه سلسلة رد شبهات الوهابية المتناقضة فى إثبات المتشابه(اليد.القدم .النزول .الساق .) على ظاهره مع قولهم أن هذا لايقتضى التشبيه ولاالتجسيم ولا الحلول ولاغيره
ويجمعون بين المتناقضات وكلهم إصرار على أن هذا ليس جمعاً بين المتاقضات وأنما هو من باب ليس كمثله شىء
وبل ويشتدون فى تناقضهم حين يزعمون أن المعانى العربية الواردة فى النصوص لا تلزمهم فى الحكم على معانى الصفات التى يثبتها على ظاهرها مع نفى المشابهة بين الله وبين خلقه
حتى لانطيل كثيراً فيما لا طائل من ورائه واتكلم فى سلسلة متتابعة على نص من النصوص مما يزعمون أنه على ظاهره
وأنه لايلزمهم من إثباته على ظاهره ما نذهب إليه نحن من أن إثباتها على الظاهرهو فى حقيقته حلول وتجسيم وإلحاد فى الأسماء الحسنى
أقول أولاً
وردت الأوامر الصريحة فى الكتاب والسنة بالوصف لربنا تبارك وتعالى من خلال الأسماء الحسنى وتواترت الأدلة الصريحة على ذلك
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الشورى11
تقول لك الطريق لوصف الله الأسماء الحسنى
وأكدت ذلك الأوامر الصريحة
قال ربنا تبارك وتعالى
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ{1} اللَّهُ الصَّمَدُ{2} لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ{3} وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ{4}
{فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ }
والقرآن العظيم والسنة المباركة نزلت بلغة العرب وبمفهوم العرب وألفاظ العرب وعلى هذا نحو تواترات الأدلة ومنها على سبيل المثال
{إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ }يوسف2
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ }الرعد37
{وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً }طه113
{قُرآناً عَرَبِيّاً غَيْرَ ذِي عِوَجٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }الزمر28
{كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }فصلت3
{وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ }الشورى7
{وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَاماً وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُّصَدِّقٌ لِّسَاناً عَرَبِيّاً لِّيُنذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ }الأحقاف12
الفهم للنصوص لابد أن نفهمه على أصول اللغة ودلالات ألفاظ اللغة وإلا يصبح خطاباً غير مفهوم المعنى ولنرى هنا وقفة
وأقف هنا على حديث (ينزل ربنا......الحديث)
ونقف على الروايات الورادة عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أولاً
فى سنن الدارمى 1/413
عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : لولا ان أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة ولأخرت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل فإنه إذا مضى ثلث الليل الأول هبط الله إلى السماء الدنيا فلم يزل هنالك حتى يطلع الفجر يقول قائل الا سائل يعطى الا داع يجاب الا سقيم يستشفي فيشفى الا مذنب مستغفر فيغفر له....................انتهى
فى مسند الإمام أحمد2/282
ينزل ربنا عز وجل كل ليلة إذا مضى ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يدعوني فاستجيب له من ذا الذي يستغفرنى فأغفر له فلا يزال كذلك إلى الفجر......انتهى
المعجم الأوسط 6/156
عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يمضي ثلث الليل الأخير فيقول ألا عبد من عبادي يدعوني فأستجيب له ألا ظالم لنفسه يدعوني فأغفر له ألا مقتر عليه رزقه ألا مظلوم يذكرني فأنصره ألا عان يدعوني فأعينه قال فيكون كذلك إلى أن يضيء الصبح فيعلو ربنا عز وجل على كرسيه ........انتهى
وفى كتاب تعظيم قدر الصلاة للمروزى 1/258
حدثنا محمود بن غيلان قال حدثنا عبدالرزاق قال أخبرنا معمر عن يحيى بن أبي كثير قال حدثني عبدالرحمن بن البيلماني قال بلغني أنه ما من ليلة إلا وينزل ربنا تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا فلا يمر بأهل سماء إلا سجدوا له فلا يرفعون رؤسهم حتى يرجع فإذا نزل إلى سماء الدنيا تأطت ورعدت من خشية الله تعالى فإذا بقى ثلث الليل نادى ألا من سائل فأعطيه ألا من مستغفر فأغفر له ألا من داع فأجيبه حتى ينفجر الصبح........انتهى
الفتاوى الكبرى2/435
كما ثبت في الصحيحين : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : [ ينزل ربنا إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير - وفي رواية : نصف الليل - فيقول : من يدعوني فأستجيب له من يسألني فأعطيه من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر...انتهى
هكذا وردت النصوص ووردت فيها
كلمات.....(.ينزل.......يمر بأهل سماء.......يصعد ....أو يعلو)
والقائل بالحديث على الظاهر لابد له من إثبات هذه المعانى المتباينة والشديدة التباين
النزول.....المرور.....الصعود لأن قوله فلايزال كذلك تفيد تغيراً بعد ذلك
وعندنا مع هذه الألفاظ (إلى السماء الدنيا)
فأصبح النزول مرتبط إرتباطاً وثيقاً بقوله إلى السماء الدنيا
والقائل على الظاهر لابد له
أن يثبت نزولاً حقيقاً إلى السماء الدنيا مع نفى كيفية هذا النزول فقط لاغير
وإن لم يفعل ذلك
يكون قد أخرج من الحديث دلالة(إلى السماء الدنيا) عن ظاهرها تماماً
ولابد له مع إثباته للنزول أن يثبت بعده صعوداً لأنه ورد فى النص(فلايزال كذلك)
وهذا معناه التحول عما هوعليه بعد النزول
والمعنى اللغوى لظاهر الحديث متفق عليه عند كل من نفى الظاهر وقال بالتأويل ومن اثبت الظاهر
فمن نفى الظاهر قال
وقال ابن حجر في فتح الباري ج11 صـ 129 في رواية عن الدار قطني وقال أيضاً النزولمحال على الله لان حقيقته الحركة من جهة العلو إلى أسفل وقد دلت البراهين القاطعةعلى تنزيهه عن ذلك فليتأول بأن المراد نزول ملك الرحمة ونحوه أو يُفوَّض مع اعتقادالتنزيه .....هذه رواية الدارقطنى وهو ممن يقول بالتأويل
والرواية الأخرى عن ابن تيمية شيخ إسلام الوهابية
قال ابن تيميه في الفتاوىالكبرىجـ12صـ257 ينكر أن يكون في القرآن والسنة لفظ نزول ليس فيه معنى النزولالمعروف لأنهما جاءا بلغة العرب بل ولا تعرف العرب نزولاً إلا بهذا المعنى ولو أريدغير هذا المعنى لكان خطاباً بغير لغتها واستعمالا للفظ المعروف له هذا في معنى آخروهذا لا يجوز...انتهى
فمن أراد أن يثبت الحديث على ظاهره لابد أن يقول بالدخول إلى السماء الدنيا مع نفى الكيفية للدخول فقط لاغير
والوهابية على وفق هذا المذهب الظاهرى عندهم تتمسك بأصلين لا محيد لها عنهما
الأصل الأول:
الإيمان بهذا الحديث من جهة واحدة فقط وهو القول بالحديث فقط دون النظر لأصول الشريعة وأدلتها الأخرى ولو تناقض أصل من الأصول الأخرى مع ظاهر الحديث فلابد لى عنق الأصول الأخرى لتوافق الظاهر.ولننظر إلى هذا الحديث مع الأصول الأخرى وكيف ضربت الوهابية بكل الأصول الأخرى عرض الحائط لتقول بالحديث على الظاهر
الأفعال المرتبطة بالله سبحانه وتعالى أشرف الأفعال على الإطلاق
ومن قال غيرذلك عارض صريح القرآن
(وله المثل الأعلى فى السموات والأرض)
فالفعل الموصوف به الله أشرف الأفعال
فالمستدل بحديث(ينزل ربنا تبارك وتعالى حين يبقى ثلث الليل الآخر إلى السماء الدنيا.......الحديث)
يقول نزولاً يليق به............... هذه مقالتهم
نقول النزول الذى يليق بالله(جرياً على طريقتهم) يلزمك أن تقول أن الوقت الذى ينزل فيه الله هو أشرف
الأوقات لأنه وقت نزول الرب تبارك وتعالى وذلك لأن نزول الله أشرف النزول لأنه يليق به
فإن قلت هذا لزمك القول بأن ثلث الليل الأخير أشرف الأوقات لأنه وقت نزول الرب تبارك وتعالى
فإن فعلت هذا خالفت صريح القرآن
أن خير أوقات الليل ليلة القدر وفيها ينزل بالنص الصريح الروح والملائكة
ترتب على إستدلالاك أحد أمرين
الأول أن ثلث الليل الأخير أشرف الأوقات على الإطلاق لأنه وقت نزول الرب
وهذا خاطىء معارض لصريح القرآن
الثانى أن تقول أن وقت نزول الملائكة والروح أشرف من وقت نزول الرب
عند ذلك تكون ضربت لله المثل الأدنى(والعياذ بالله) فى النزول
وهذا معارض لصريح القرأن ( وله المثل الأعلى)
جزئية أخرى
من المعروف أن الله تبارك وتعالى موصوف بالعلو
والدلالة من الأسماء العلى والأعلى والمتعال
والنزول مضاد لهذه الأسماء الحسنى
فإن قلت ليس بمضاد لها فمعنى ذلك عندك كلمة النزول معلوم
معناها لانزول!!!!!!لأنك تتكلم فى معنى آخر غير اللغة العربية التى تريد أن تتحاكم إليها دون النظر لأدلة الشرع أولاً وأنت مقدم لأحكام اللغة العربية بل وتنظر للحديث منفرداً ودون النظر لتأثير القول بظاهر الحديث على أحكام الشريعة ونصوص الكتاب والسنة
جزئية ثالثة
فى قوله تعالى(وهو معكم أينما كنتم)وغيرها من النصوص مثلها كثير
وكلمة أين تفيدالظرفية المكانية
صرفت المعية الذاتية المكانية لله إلى معية بالعلم "فقلت معكم بعلمه" خوفاً من القول بحلول الخالق فى المخلوق
وفى الحديث(ينزل إلى السماء الدنيا) قلت ينزل بذاته.....!!!!!!.
والسماء الدنيا مخلوقة والخالق لا يحل فى المخلوق كما هو الأصل والعلم الصحيح
ما هو الضابط الأصولى الصحيح الذى أخذت به؟؟؟؟!!!
فجعلك تأول (وهو معكم أينما كنتم) والنصوص الكثيرة غيرها
وتبقى (إلى السماء الدنيا) على ظاهرها
لاشك أصل مضطرب!!!!!الكلام على الذات الإلهية وأحذر السير على هوى النفس والتخبط وأنت تتكلم عن الله
جزئية رابعة
النزول حركة فى زمان مع تفويض الكيفية
(من العرش إلى السماء الدنيا فى ثلث الليل الأخير ثم الصعود عند الفجر)
وهكذا فى النصوص المتواترة للنص فلا بد من إثباتك لنزول يعقبه صعود
تخضع الذات الإلهية لأحكام الزمان والمكان تعطل دلالات الأسماء الاربعة
الاول والآخر والظاهروالباطن والتى شرحها النبى الكريم بنفسه وبين دلالاتها
والتى تقول الله خارج الزمان والمكان نهائياً
وانظر إلى كلامهم
تجده مضطرباً متخبطاً يجمع بين المتناقضات فقالوا نزول و ليس بحركة ولا إنتقال من مكان إلى مكان
يطرح عليه سؤال الحديث على الظاهر بكل ألفاظه مع نفى الكيفية أم لا)
أنت تتكلم فى نزول لا تعلم كيفيته أم تتكلم فى لا نزول!!!!!!ما المراد من كلامه
نزول ولا حركة(نزول ولا نزول) مشابه لكلام الجهــــمية سميع وليس بسميع
وما معنى إلى السماء الدنيا عندك هل هى على ظاهرها مع نفى الكيفية أم لا
فأن قلت على ظاهرها قلت بالحلول فى السماء الدنيا وإن قلت ليست على ظاهرها نقضت ما تقول بالظاهر
وبدا بذلك الإضطراب واضحاً وأن الأصول المبنى عليها المذهب هشة لاقيمة لها
فما بالك لو أنضم إلى ذلك ترك نص صحيح مرفوع إلى النبى الكريم
وبهذا الحديث والأصول الجامعة السابقة وضح الأمر تماما أن النزول مضاف لله تبارك وتعالى من جهة الأمر ومن جهة الفعل القائم به الملك
كقوله تعالى(الله يتوفى الأنفس) هذا من جهة الأمر
وأما من جهة الفعل(قل يتوفاكم ملك الموت)
ألا له الخلق والأمر
وهو الحديث المؤول لهذا الحديث والقائل بنزول الملك وهو إن كان فى درجة الإسناد أقل مرتبة من الحديث(ينزل ربنا.......)إلا أن أصول الدين والشريعة ترفع درجة المتن وتجعله فى نفس الدرجة بشواهد مؤيدة له
وهذا الحديث وأسناده
إن الله يمهل حتى يمضى شطر الليل الأول ثم يأمر منادياً ينادى هل من داع يُستجاب له
وفى رواية أخرى هل من مستغفر يُغفر له هل من سائل فيُعطي .....هكذا الحديث )
بدلاً من أن يأمر منادياً( يرسل ملكاً) وهذا السياق يتفق تماما مع سياق آيةالكلام وفيها (أو يرسل رسولاً فيوحي بأذنه ما يشاء)
وهذا الحديث الذي قال به
الإمام مالك والأوزاعى في تأويله لحديث النزول
رواه الإمام النسائي في السنن
الكبرى 6/124
كذا في مسند الطيالسى 1/328.......
وفى مسند إسحاق بن راهويه(1_3) الجزء الأول صــــــــ250)
كذا في شعب الإيمان للبيهقى 3/129..........كذا ذكره الإمام القرطبي جزء19 صـــــــ35
كذا رواه الإمام ابن القيم في حاشيته جزء 13/ص46 به أوّل حديث النزول
كذا في فتح الباري 3/30 .........كذا في تحفة المحتاج 1/425
رواه الإمام السيوطى في تنوير الحوالك 1/ 167
كذا في شرح الإمام الزرقانى الجزء
الثانى/49 ،
كذا رواه الإمام أحمد والبزار وفى مسند أبو يعلى والطبرانى في أكثر
من ثمانية عشر موضعاً وكل هؤلاء الأئمة رووا هذا الحديث بعد حديث النزول مباشرة
دلالة على المذهب
هذا ما ذكرته فى التخريج داخل الرسالة أزيد هذه المصادر
مسند الإمام أحمد الجزء 4/صـ22 قال شعيب الأرناؤوط صحيح لغيره
وكذلك الجزء4/صـ217 قال شعيب حديث صحيح وكذلك218
.. المعجم الكبيرالجزء9/صـ55......
.وكذلك مصنف عبد الرزاق الجزء 10/صـ444
الإيمان للبيهقى الجزء 3/صـ330 وكذلك شعب
وفيها الجزء الثالث صـ383 بلفظ نادى مناد
ليلة النصف من شعبان
و الدر المنثور عن البيهقى الجزء7/صـ404
وتفسير
الثعالبى الجزء 1/صـ251
وظلال الجنة لأبن أبى عاصم تخريج الألبانى الجزء1/صـ261
وقال صحيح بشواهده (ينادى مناد كل ليلة )
وأسد
الغابة1/748........................وتاريخ بغداد للخطيب البغدادى1/248
الإستذكار لأبن عبد البر2/527 ..........وعمدة القارى 7/198 .
الأوطار3/69 ونيل....
الترغيب والترهيب2/61,62
وعلى خلاف الوهابية تماماً
من أنكر الحركة وهى ظاهر الحديث ذهب إلى التأويل مباشرة
قال الإمام البيهقى فى السنن الكبرى الجزء الثالث صفحة2
أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد أحمد بن عبد الله المزني يقول حديث النزول قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجوه صحيحة وورد في التنزيل ما يصدقه وهو قوله تعالى وجاء ربك والملك صفا صفا والنزول والمجيء صفتان منفيتان عن الله تعالى من طريق الحركة والانتقال من حال إلى حال بل هما صفتان من صفات الله تعالى بلا تشبيه جل الله تعالى عما تقول المعطلة لصفاته والمشبهة بها علوا كبيرا : قلت وكان أبو سليمان الخطابي رحمه الله يقول إنما ينكر هذا وما أشبهه من الحديث من يقيس الأمور في ذلك بما يشاهده من النزول الذي هو تدلي من أعلى إلى أسفل وانتقال من فوق إلى تحت وهذه صفة الأجسام والأشباح فأما نزول من لا تستولي عليه صفات الأجسام فإن هذه المعاني غير متوهمة فيه وإنما هو خبر عن قدرته ورأفته بعباده وعطفه عليهم واستجابته دعاءهم ومغفرته لهم يفعل ما يشاء لا يتوجه على صفاته كيفية ولا على أفعاله كمية سبحانه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
قال أنما خبر عن قدرته ورأفته بعباده......انتهىلما نفى الحركة والظاهر
وانظر لهذا التناقض الجهمى الصريح
قال ابن تيمية مجموع الفتاوى 5/522
أنه ينزل الى السماء الدنيا ثم يصعد وروى ثم يعرج وهو سبحانه لم يزل فوق العرش فان صعوده من جنس نزوله واذا كان فى نزوله لم يصر شىء من المخلوقات فوقه فهو سبحانه يصعد وان لم يكن منها شىء فوقه........انتهى
فى أى لغة من لغات العرب يجمع بين المعنى ونقيضه وبين الصفة ونقيضها
الصعود من جنس النزول ولافرق
والعلو لايناقض النزول والهبوط ولافرق
نزول ومرور وصعود كلها لافرق بينها بل هى جميعها على معنى واحد
لغة عربية لو سمع بها أبوجهل ما كان لنا أن نلومه على كفره!!!
ولابأس علينا حين ذاك أن نقول أن رحمته من جنس عذابه ولافرق وأن جنته مثل ناره ولافرق
كيفية الصعود ككيفية النزول لافرق !!!!!!
وغيرهم معطلة جهمية وهم أهل التنزيه والتوحيد وحدهم
وهذه نقولهم.......واكتفى
والله من وراء القصد
وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل
والحمد لله رب العالمين
تعليق