هل يكفر ابن تيمية الإمام فخر الدين الرازي ؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد حسن الهلباوي
    طالب علم
    • Mar 2006
    • 16

    #1

    هل يكفر ابن تيمية الإمام فخر الدين الرازي ؟

    ادعى وهابي أثناء سؤاله لاستاذنا العلامة الشيخ سعيد حفظه الله
    ان ابن تيمية لم يكفر الامام الرازي في اي من كتبه
    فأجابه استاذنا واطنب بما لا مزيد عليه
    واذكر لكم بعض نصوص ابن تيمية في الامام الرازي وغيره :

    وصف الامام الرازي بانه من الجاحدين
    ( واذا كان كذلك فليعلم ان الرازي ونحوه من الجاحدين لان يكون الله نفسه فوق العالم هم مخالفون لجميع سلف الامة وائمتها )
    تلبيس الجهمية 2 \ 45
    قال ابن تيمية في حق امام الأئمة الرازي :
    ( فصل أبو عبدالله الرازي فيه تجهم قوي ولهذا يوحد ميله إلى الدهرية أكثر من ميله إلى السلفية الذين يقولون إنه فوق العرش وربما كان يوالي أولئك أكثر من هؤلاء ويعادي هؤلاء أكثر من أولئك مع اتفاق المسلمين على أن الدهرية كفار وأن المثبتة للعلو فيهم من خيار المسلمين من لا يحصيه إلا الله تعالى وقد صنف على مذهب الدهرية المشركين والصابئين كتبا حتى قد صنف في السحر وعبادة الأصنام وهو الجبت والطاغوت وإن كان قد أسلم من هذا الشرك وتاب من هذه الأمور فهذه الموالاة والمعادات لعلها في تلك الأوقات ومن كان بتلك الأحوال فهو قبل الإسلام والتوبة ومن فعل هذا كان له نصيب من قوله تعالى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا إلى قوله ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا إلى آخر الآيات يقرر ذلك أنه احتج في مقدمة هذا العلم الشريف بكلام آرسطو معلم المشائين من الدهرية ولم يكن عنده من أثارة الأنبياء والمرسلين ما يقدمه على كلام الدهرية واحتج أيضا بما نقله عن أبي معشر البلخي والمنجم وهو من أتباع الصابئين بل كان تارة من المشركين عباد الشمس والقمر وعبد القمر مدة كما أخبر بذلك عن نفسه وصنفها صنف في ذلك وجواب الدهرية أنه قبل العالم وما فيه من الزمان وقولهم والعلم الضروري حاصل بأن هذه القبلية لا تكون إلا بالزمان والمدة )
    بيان تلبيس الجهمية 1 \ 122

    أقوال ابن تيميه في حق علماء الاسلام

    يقول عن الامام الرازي والامام الجويني وابن العربي المالكي وحجة الاسلام الغزالي والباقلاني
    ( فالنصارى أقرب إلى تعظيم الأنبياء والرسل من هؤلاء )
    درء التعارض 1 \ 7
    وزيادة على ذلك انظر ماذا يقول في حق علماء الأمة :
    يقول في حق سلطان العلماء المجمع على جلالته العز بن عبدالسلام رحمه الله
    ( وأبو محمد وأمثاله قد سلكوا مسلك الملاحدة الذين يقولون إن الرسول لم يبين الحق في باب التوحيد ولا بين للناس ما هو الأمر عليه في نفسه بل أظهر للناس خلاف الحق والحق إما كتمه وإما أنه كان غير عالم به فإن هؤلاء الملاحدة من المتفلسفة ومن سلك سبيلهم من المخالفين لما جاء به الرسول في الأمور العلمية كالتوحيد والمعاد وغير ذلك )
    مجموع الفتاوى 4 \ 159
    ماذا قال ابن تيمية في حق الامام الترمذي رحمه الله

    قال بعد ذكره لحديث ( لو ادلى أحدكم بحل لهبط على الله ) :
    ( فان الترمذى لما رواه قال وفسره بعض أهل الحديث بأنه هبط على علم الله وبعض الحلولية والاتحادية يظن أن فى هذا الحديث ما يدل على قولهم الباطل وهو أنه حال بذاته فى كل مكان وان وجوده وجود الامكنة ونحو ذلك والتحقيق أن الحديث لا يدل على شىء من ذلك ان كان ثابتا فان قوله لو أدلى بحبل لهبط يدل على أنه ليس فى المدلى ولا فى الحبل ولا فى الدلو ولا فى غير ذلك وانها تقتصى أنه من تلك الناحية وكذلك تأويله بالعلم تأويل ظاهر الفساد من جنس تأويلات الجهمية بل بتقدير ثبوته يكون دالا على الاحاطة )
    مجموع الفتاوى 6 \ 574
  • سليم حمودة الحداد
    طالب علم
    • Feb 2007
    • 710

    #2
    أخي الكريم .. السلام عليكم ..
    و أزيدك نصا آخر من كتاب ابن تيمية "نقض المنطق" (دار الكتب العلمية ص48 و ما بعدها):
    { ..و أيضا فإنه لا يُعرف من أهل الكلام أحد إلا و له في الإسلام مقالة يكفّر قائلها عموم المسلمين حتى أصحابه، و في التعميم ما يغني عن التعيين ، فأي فريق أحق بالحشو و الضلال من هؤلاء؟ و ذلك يقتضي وجود الردة فيهم كما يوجد النفاق فيهم كثيرا. و هذا إذا كان في المقالات الخفية فقد يقال إنه فيها مخطئ ضال لم تقم عليه الحجة التي يكفّر صاحبها، لكن ذلك يقع من طوائف منهم في الأمور الظاهرةالتي تعلم العامة و الخاصة من المسلمين أنها من دين المسلمين بل اليهود والنصارى يعلمون أن محمدا صلى الله عليه وسلم بعث بها و كفّر مخالفها مثل أمره بعبادة الله وحده لا شريك له و نهيه عن عبادة أحد سوى الله من الملائكة و النبيين و الشمس و القمر و الكواكب و الأصنام و غير ذلك و مثل أمره بالصلوات الخمس و إيجابه لها و تعظيم شأنها و مثل معاداته لليهود والنصارى و المشركين و الصابئي و المجوس، مثل تحريم الفواحش و الربا و الخمر و المير و نحو ذلك. ثم تجد كثيرا من رؤسائهم وقعوا في هذه الأمور فكانوا مرتدّين ، وان كانوا قد يتوبون عن ذلك و يعودون الى الاسلام ؛ فقد حكي عن جهم بن صفوان أنه ترك الصلاة أربعين يوما لا يرى وجوبها [...]
    أو يقال: هم لما فيهم من العلم يشبّهون بعبد الله بن أبي السرح الذي كان كاتب الوحي فارتد ولحق بالمشركين فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه عام الفتح، ثم أتي به عثمان إليه فبايعه على الإسلام.
    فمن صنّف في مذهب المشركين و نحوهم أحسن أحواله أن يكون مسلما . فكثير من رؤساء هؤلاء هكذا تجده تارة يرتد عن الإسلام ردة صريحة و تارة يعود إليه مع مرض في قلبه ونفاق و قد يكون له حال ثالثة يغلب الأيمان فيها النفاق لكن قلّ أن يسلموا من نوع نفاق و الحكايات عنهم بذلك مشهورة.
    [..] و أبلغ من ذلك أن منهم من يصنف في دين المشركين و الردة عن الإسلام كما صنّف الرازي في عبادة الكواكب والنجوم و أقام الأدلة على حسن ذلك و منفعته و رغّب فيه ، و هذه ردة عن الاسلام باتفاق المسلمين، و إن كان قد يكون تاب منه و عاد الى الإسلام.} اهـ كلام هذا الهاذي المخرف

    و يقول الشيخ الوهابي علي بن خضير الخضير في كتابه (المُتَمِمَة لكلام أئمة الدعوة في مسألة الجهل في الشرك الأكبر):

    { النص التاسع :
    رسالة أرسلها[الشيخ محمد بن عبد الوهاب] إلى أحد علماء الأحساء واسمه أحمد بن عبد الكريم ، وهي الرسالة الحادية والعشرون في تاريخ نجد ص346.
    وكان أحمد بن عبد الكريم الأحسائي لما التبس عليه فعل عباد القبور مع جهلهم ،وكان الاحسائي هذا ينكر تكفير المعين لمن عبد القبور لجهله ويُجيز تكفير النوع لا العين أي فعله كفر وشرك وليس هو بمشرك ولا كافر لأنه جاهل ، وناقشه الشيخ في رسالة طويلة قال فيها الشيخ محمد بن عبد الوهاب:

    "وتأمّلْ تكفير ابن تيمية لرؤسائهم فلاناً وفلاناً بأعيانهم ، و ردّتهم ردة صريحة .
    و تأمّل تصريحه بحكاية الإجماع على ردة الفخر الرازي عن الإسلام مع كونه عند علمائكم من الأئمة الأربعة ، هل يناسب هذا لما فهمت من كلامه أن المعين لا يكفر، ولو دعى عبد القادر في الرخاء والشدة ، ولو أحب عبد اللَّه بن عون و زعم أن دينه حسن مع عبادته أبي حديدة؟ ..."اهـ من الدرر السنية ( 10 / 63 ـ 74 ) ...}اهـ.

    هذا غيض من فيض .. و ماذا تتوقع أخي من خوارج يكفّرون السواد الأعظم من أمة النبي صلى الله عليه و سلم و أنها ترجع الى عهد الفترة كالجاهلية الأولى و لولا ابن تيمية ثم ابن عبد الوهاب لبقيت الأمة المعصومة على شركها و عبادتها لغير الله ؟؟؟؟؟؟
    فلا حول ولا قوة إلا بالله العظيم و حسبنا الله و نعم الوكيل ...

    تعليق

    يعمل...