كلمة مفيدة في نقاش الأخوين هاني سعيد ومحمد أكرم وفقهما الله

تقليص
هذا الموضوع مغلق.
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامح يوسف
    طالب علم
    • Aug 2003
    • 944

    #16
    وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته
    جزاك الله خيرا سيدي محمد
    نعم الشيخ الإمام تقي الدين السبكي مجتهد مطلق لا شك في ذلك

    ويا سيدي الإمام التقي السبكي له كتابان متشابها الاسم :

    1- الابتهاج بشرح المنهاج : شرح منهاج النووي وهو في الفقه الشافعي وهو ما زال مخطوطا
    2- الإبهاج بشرح المنهاج : شرح منهاج البيضاوي وهو في الأصلين وهو مطبوع

    وأنا نقلت من الابتهاج الفرعي المخطوط لا الإبهاج الأصلي المطبوع

    وكثيرا ما يخلط البعض بين الكتابين فوجب التنبيه سيدي الكريم

    أخي هاني : بانتظار بقية ردك لأعقب علي كلامك

    تعليق

    • حمزة أحمد عبد الرحمن
      طالب علم
      • Mar 2006
      • 388

      #17
      جزاكما الله خيرا يا اخي هاني ويا اخي سامح واتمنى ان يبقى النقاش بهذه الصورة الرائعة التي تدل على رفعة الخلق والبحث عن الحق من كلا الطرفين ..
      كلمة شكر وجب قولها لاخينا هاني :
      يا اخي الفاضل هاني اشكر لك اعادة ضبطك لاسلوب النقاش وجزاك الله خيرا على تركك الانفعال كما كنت في نقاشك مع اخينا محمد اكرم قبلا ونتمنى منكم البقاء على هذه الروح في اثبات حجتك وبيان مذهبك ...وكلنا هنا نقضي الاوقات في البحث عن الحق والتمسك به وكما اشر مولانا سامح بأننا يد واحدة في نصرة مذهب اهل السنة والجماعة ..
      وفقكم الله وننتظر منكما يا سادتي اكمال النقاش ونسال الله لنا ولكم الوصول الى الحق والتشبث به . اللهم امين
      اللهم صلِّ على سيدّنا محمد وعلى آل سيدّنا محمد بعدد كل داء ودواء وبارك وسلّم عليه وعليهم كثيراً وصلِّ وسلِّم على جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل وصحب كل أجمعين والحمد لله رب العالمين
      (لمولانا العارف بالله سيدي الشيخ خالد النقشبندي مجدد الطريقة النقشبندية رضي الله عنه )

      شارك ولك الأجر
      http://www.aslein.net/showthread.php?p=39943#post39943
      نتشرف بالاستفادة من علومكم في رباط الفقراء الى الله تعالى من كافة المشارب الصوفية
      www.rubat.com

      تعليق

      • هاني سعيد عبدالله
        طالب علم
        • May 2006
        • 613

        #18
        وفقني الله وإياك إلى الحق

        تعقيبًا على قولي:


        أولاً، ذكرت اسمَ إمام الحرمين في من قال بالتكفير ومن قال بعدم التكفير، وبما أنني نقلت عن إمام الحرمين القول بالتكفير، فهذا دليل واضح على عدم صحة الكلام المنقول عن السبكي (وليُعلم أنني لست بشىء من حيث العلم أمام السبكي ولكن لا يقول السبكي مثل هذا الكلام الواهي الضعيف فليتنبه)

        ثانيًا، الباقلاني نُقل عنه هذا وهو غير صحيح النسبة له، هو قال عن التشبيه في الإنصاف بأنه كفر صريح!

        ثالثـًا، أما الغزالي، فأرجو أن لا تكون مكابرًا مثلما كابر غيرك وتسلِّم لي نقلي عن الغزالي الإجماع على تكفير المجسم، وهذا يدل على أن أيدي أعداء الدين تلاعبت بكتب الإمام


        أقول:

        أنا لا أسلـِّم أن السبكي قال مثل هذا الكلام، فمن مصلحة المجسمة والمبتدعة أن يدسُّوا في كلام العلماء ما هو في صالحهم وهذا خلاف الشريعة

        المجسم كافر، المعتزلي القائل بخلق القرءان أو بأن العبد يخلق أفعاله أو بالقولين معًا كافر، الخوارج الذين يقولون بتكفير كل من سواهم كفار

        هذا هو قول السلف الصالح ومن اتبعهم بإحسان، ونجلُّ السبكي عن أن يخالف في هذا الأمر

        ومنكر كفرِ المجسم كافر عندنا، ومع ذلك أترحَّم على السبكي والباقلاني والغزالي والعز بن عبدالسلام لأنهم في اعتقادنا بريئون من هذا القول الباطل

        فالداسُّ في كتبهم لا يستطيع أن يفعل ذلك في جميع كتبهم، فترى التناقض واضحًا وبينـًا كما أثبتُّ ذلك في كتب الغزالي وكتب السبكي بل وكتب الباقلاني أيضًا

        فنجد في كتاب الاقتصاد للأول رفع الكفر عن المجسم والعياذ بالله، وفي رسالة إلجام العوام التصريح بتكفيرهم ونسبة ذلك إلى إجماع السلف والخلف

        ونصه في كتاب إلجام العوام:

        "فإن خطر بباله أن الله جسم مركب من أعضائه فهو عابد صنم فإن كل جسم فهو مخلوق، وعبادة المخلوق كفر، وعبادة الصنم كانت كفرًا لأنه مخلوق، وكان مخلوقًا لأنه جسم فمن عبد جسمًا فهو كافر بإجماع الأمة السلف منهم والخلف" اهـ

        والكلام الذي في الأحمر هو خلاصة قوله

        وقوله في المستصفى بعد أن كان يتحدث عمن كفر ببدعته:

        "نعم لو قال بالتشبيه والتجسيم وكفرناه" اهـ.

        وأما الثاني وهو السبكي، فقد نقل عن الأئمة الأربعة تكفيرهم لمن قال بأن الله في جهة، زد على ذلك أنه قال بكفر الخوارج، وفي النص المنقول عنه في بداية الموضوع يتحدث عن عدم كفرهم

        أما الباقلاني، فصرَّح بكفر المجسمة في كتابه الإنصاف ويُنقل عنه عدم تكفيرهم وهذا باطل النسبة إليه

        فالتناقض بيّنٌ والله، والحق بيِّنٌ

        ومن أصحاب الوجوه ممن كفَّر المجسمة القاضي حسين، وقد سُميَ بحبر الأمة وهو الذي نقل عن نص الشافعي تكفير من قال بأن الله جالس على العرش

        طيب، سأكمل التعقيب إن شاء الله
        التعديل الأخير تم بواسطة هاني سعيد عبدالله; الساعة 22-03-2007, 17:16.

        تعليق

        • هاني سعيد عبدالله
          طالب علم
          • May 2006
          • 613

          #19
          بسم الله

          أما بالنسبة لقول البغدادي "أكثر المتكلمين وأصحابنا"، فلندعه جانبًا الآن ولننظر إلى قول البغدادي: "فأمّا أصحابنا فإنهم وإن أجمعوا على تكفير المعتزلة والغلاة من الخوارج والنجارية والجهمية والمشبهة" اهـ.

          هذا نقل منه للإجماع

          قلتَ
          إذن هو يكفّر بعض المبتدعين كمن اعتقد الحلول والاتحاد
          والمشبهة يقولون بأن الله حال في مكان وجهة

          قلتَ
          إذن هو لا يكفّر بعض المبتدعين كمن اعتقد لوازم التجسيم جهلا لغلبة أهل الضلال عليه
          هذا كلامك وليس كلامه، وهو مخالف لإجماع السلف الذي نقله الطحاوي والبغدادي والحصني والعراقي، وقول الشافعي بتكفير من قال بالجلوس صحيح وكذلك أبو حنيفة كفر القائل بالجلوس وتصريح أبي عثمان المغربي بأن القائل بالجهة يجب عليه تجديد إسلامه أي بالنطق بالشهادتين

          ووافق المتولي رحمه الله السلفَ الصالح فكفَّر من قال بالجهة ومن قال بالاتصال والانفصال، وكذلك القاضي حسين وغيره خلق كثير

          ولو لم يكن سوى قول الطحاوي "من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر" لكفى، فهذا القول يدل على وحدة عقيدة أهل السنة والجماعة

          غير أني أقول شيئا وهو أنه ما دام الإنسان يعتقد شهادة أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله فتكفيره صعب
          المجسمة لا يعتقدون ب: لا إله إلا الله لأنهم أشركوا مع الله، عبدوا جسمًا ولم يعبدوا الله

          المجسمة بشهادة كل أشعري ما عبدوا الله، كل الأشاعرة يقولون "هذا المنفصل الذي في جهة فوق المركب من أعضاء" ليس الله رب العالمين

          هذا أقوى إلزام لكل من نفى كفر المشبه

          ثم بالله عليك بالله عليك:

          ما معنى الجسم؟ أليس المركّب من جوهرين فأكثر؟

          الوهابية أثبتوا لله يدًا حقيقية ورجلاً حقيقية ووجهًا حقيقيًا، فأثبتوا التركيب والكيفية

          ألا يكفي هذا لاعتبارهم ممن صرح بالتجسيم!؟؟؟؟؟

          هؤلاء الحمقى -أي الوهابية- يوهمون الناس أنهم على عقيدة السلف الصالح وهم كذابون

          ما قالوا باللفظ "الله جسم" ولكن قالوا الرجل حقيقية وهي صفة ذاتية، اليد حقيقية وهي صفة ذاتية، الوجه حقيقي وهو صفة ذاتية

          معظمهم لا يقول "الله في جهة" وجميعهم يقولون "الله فوق"، يتلاعبون بالألفاظ أفلا تنبهتم لتمويهاتهم!؟

          كفار هؤلاء، لا يقولون بالجلوس، ولكن يقولون الله فوق العرش وليس بينه وبين العرش إلا العدم، أثبتوا الاتصال أم لا؟

          حسبنا الله ونعم الوكيل

          قلتَ
          أي والله صعب فالخطأ في إيمان ألف كافر أهون من الخطأ في تكفير مسلم واستحلال دمه وهو عند الله أعظم حرمة من الكعبة
          العلماء قالوا "إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم منها عظيم في الدين"، وهذا هو الاعتدال

          ولله الحمد لم أخرج مسلمًا من الإسلام، فالوهابية ليسوا مسلمين فلا ينطبق هذا الأمر عليهم

          قلتَ
          يعني البدع التي لا تتضمن جحد الربوبية أو الوحدنية أو الرسالة كمن اعتقد لوازم التجسيم فهذا مقر بالربوبية والوحدانية ورسالة الرسول لكنه لجهله أو لغلبة الفاسدين عليه اعتقد هذا الاعتقاد الفاسد فهذا لا يكفّر
          من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر، من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر، من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر

          الجهة معنى من معاني البشر أم لا؟ المتحيز في جهة محتاج أم ليس محتاجًا؟

          العامي أليس عنده عقل؟ أليس العقل يقول بأن الجهة مخلوقة والله أزلي؟

          قلتَ
          و جميع هذه العقائد التي يكفر بها بعض أهل القبلة قد لا يعتقدها صاحبها إلا حين بحثه فيها لشبهة تعرض له أو مجادلة أو غير ذلك وفي أكثر الأوقات يغفل عنها وهو ذاكر للشهادتين لا سيما عند الموت فإنه لا يحضر في قلبه غيرهما إن شاء الله إلا من أضله الله نسأل الله السلامة
          هذا الذي قال "لا لست مسلمًا" لو مات أليس قبل موته يستحضر الشهادتين؟

          بلى، ولكن لو لم يعرف أن قوله "لست مسلمًا" كفر وقال الشهادتين فلن تنفعه الشهادتان، لا بد أن يعرف أن هذا كفر ويرجع عن الكفر بالشهادتين، هذا هو المقرر عند العلماء

          وإلا فجميع من ينتسب إلى الإسلام إذا لم يكن موته سريعًا مفاجئـًا فإنه يستحضر الشهادتين وينطق بهما إذا كان قادرًا قبل موته، فهل كل هؤلاء يخلدون في الجنة؟

          هل مَن سمعناه يسب الله تنفعه الشهادتان قبل موته إذا لم يعرف أن سب الله كفر؟

          لا لا تنفعه، يجب عليه أن يعرف أن سب الله كفر ويتراجع عن الكفر ويقول الشهادتين، حينها نحكم بإسلامه

          قلتَ
          أحدهما تحرير المعتقد: وهو صعب من جهة الإطلاع على في القلب وتخليصه عما يشوبه وتحريره ويكاد الشخص يصعب عليه حال نفسه فضلا عن غيره
          الكفر إما قولي أم اعتقادي أو فعلي، فلو قال واحد "الله جسم" ولو لم يعتقدها فإنه كافر، ويشهدي لكلامي قول النسفي بأن تسمية الله بالجسم إلحاد، وكذلك قول الطحاوي

          قلتَ
          إما في شخص خاص [/B][/COLOR]وشرطه مع ذلك اعتراف الشخص به وهيهات يحصل وأما البينة في ذلك فصعب قبولها لأنها تحتاج في الفهم إلى ما قدمناه
          من ثبت كفره كفرناه، الأوزاعي ثبت عنده كفر غيلان الدمشقي فكفَّره، الشافعي ثبت عنده كفر حفص الفرد فكفَّره، إلى ءاخره...

          قلتَ
          والغالب على الفرق عوام لا يعرفون الاعتقاد وإنما يحبون مذهبا ينتمون إليه من غير إحاطة بكنهه فلو قدمنا على ذلك وحكمنا بتكفيرهم جر ذلك فساداً عظيما وإن كنا نحكم من حيث الجملة على من اعتقد ذلك إنه كافر مع التأني في تشخصيه على أن التكفير صعب بكل حال ولا ينكر إذا حصل شرطه
          لذلك نقول "من قال عن نفسه أنه وهابي فلا نحكم بكفره إلا أن يقول بمعتقداتهم الكفرية، حينئذ يُكفَّر" وذلك لأن بعض عوامهم لا يعرفون معتقداتهم جميعها

          قلتَ
          فعندها عرفت قيمة كلمة الإمام السبكي :"والغالب على الفرق عوام لا يعرفون الاعتقاد وإنما يحبون مذهبا ينتمون إليه من غير إحاطة بكنهه فلو قدمنا على ذلك وحكمنا بتكفيرهم جر ذلك فساداً عظيما "
          بل هو تقرير لمذهب أهل السنة والجماعة، فلا فساد في إخراج الكافر من الملة

          القاعدة تقول "من كفرَ فهو خارج الملة"، هل التجسيم كفر؟ نعم بالإجماع

          هل القول بالجهة كفر؟ نعم وبالإجماع أيضًا

          هل وصفُ الله بأي صفة من صفات النقص ولو لم يصرح بالتجسيم كفر؟ نعم بالإجماع أيضًا

          الله يرزقنا حسن اتباع إجماع أهل السنة والجماعة

          تعليق

          • هاني سعيد عبدالله
            طالب علم
            • May 2006
            • 613

            #20
            وأحببت أن أذكر أن العز بن عبدالسلام أقر قول أبي حنيفة بأن من قال لا أعرف ربي أفي السماء هو أم في الأرض كافر، ثم قال "لأن هذا القول يوهم أن للحق مكانـًا ومن توهم أن للحق مكانـًا فهو مشبه"

            نقله عنه ملا علي القاري في شرح الفقه الأكبر وهو موجود في كتاب "حل الرموز" لسلطان العلماء

            تعليق

            • سامح يوسف
              طالب علم
              • Aug 2003
              • 944

              #21
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
              أخي هاني

              كلامي ينحصر في عشر نقاط

              أقول وبالله التوفيق

              أولا : ليس كل الوهابية كلامهم في العقيدة واحد ولي احتكاك بكثير منهم في مصر :

              1- فمنهم من يقول يد ليست كيد البشر ويسكت لا ينطق بأكثر من ذلك
              2- ومنهم من ينفي عن الله الجوارح وإن كانوا قليلين جدا
              3- ومنهم من يصرح بالجلوس و القعود ويعتقد صحة أثر مجاهد في ذلك


              فهل كل هؤلاء حكمهم واحد أخي هاني ؟
              الأول و الثاني لا غبار عليه و لم نؤمر بشق قلوب الناس

              والثالث : لا بد من تعليمه وتبيين نكارة الأثر الذي يستدلون به فهم جهلة مقلدون لا يعون شيئا فلا بد من البيان لهم وقد بينت لك أن واحدا من كبارهم صرح بأن القرآن قديم و بنفي حوادث لا أول لها وهو بعد معظِّم لابن تيمية فهل أدركت مدي جهل القوم حتي كبارهم ؟

              ثانيا : ادعاؤك الدس في كتب الإمام السبكي غريب و لم تسبق إليه وهوغير صحيح لأمور :

              1- أنا نقلت من كتاب فقهي هو الابتهاج بشرح المنهاج وهو شرح لمنهاج النووي ومسائل التكفير فيه جاءت عرضا في باب النكاح تحت باب أحكام نكاح الكافر فمسائل التكفير ليست مقصودة أصلا في الكتاب حتي ينتبه لها من يدس

              2- لو أرادوا الدس في كتب السبكي لدسوا في الدرة المضية والسيف الصقيل و الاعتبار وهذه الثلاثة فيها كلام قاس عن ابن تيمية فكانت هي أولي بالدس أكثر من مجرد كتاب فقهي

              3- الابتهاج نفسه صرح فيه السبكي بأن ابن تيمية مبتدع في مسألة الطلاق المشهورة فلم ترك المحرفون هذا ؟!

              4- نقل العلماء كالهيتمي كلام السبكي الذي ذكرته وأقروه وما اعترضوا عليه وما ادعي أحد منهم دس شيء


              ثالثا : قولك بأن كلام السبكي هذا يناقض كلامه الذي فيه نقل لكفير الأئمة الأربعة لمعتقد الجهة

              أقول : أود أن توقفني علي كلام السبكي هذا فأنا لم أقف عليه بعد

              رابعا : كلام أبي منصور يفسر بكلامه :

              فهو قال أولا : أجمع أكثر المتكلمين و أصحابنا
              وقال ثانيا : أما أصحابنا فإنهم و إن أجمعوا

              فيفسر كلامه بأنه يعني كلام الأغلبية لا الإجماع وانت تعرف الفرق بينهما

              خامسا : مسألة اختلاف أصحاب الوجوه

              كما قلت لك هم كثيرون جدا يتجاوزن الخمسين فأمامنا طريقان

              1- إما نأتي بنصوص لهم واحدا واحدا في تكفير من قال بلوازم التجسيم جهلاوتقليدا لغلبة المبتدعين عليه

              2- وإما أن ينقل لنا إمام ثقة قولهم

              أما الطريق الأول فلا نستطيعه لفقدان أغلب كتبهم

              وأما الطريق الثاني فقد وجد وهو كلام الإمام السبكي الذي سقته في أول مشاركة وهو:

              (وما ذكره الإمام ( إمام الحرمين ) من القطع بحل مناكحة المبتدعة فينا هو علي القول الذي اختاره هو والأكثرون من عدم تكفيرهم أما علي القول بتكفيرهم وهو اختيار الشيخ أبي حامد والأستاذ أبي منصور البغدادي كما حكيناه من قبل فيحرم)

              خامسا : حول نقل الغزالي للإجماع

              كيف يصح هذا الإجماع وأصحاب الوجوه وهم سابقون علي الغزالي قد اختلفوا ؟

              سادسا : أشكرك علي تصحيح وهمي النحوي في مسألة ( ألست بمسلم )

              سابعا : السبكي تراجع عن تكفيره لابن تيمية فالدرة المضية كانت في حياة ابن تيمية و كذلك كان شفاء السقام ومن شفاء السقام نسخت قرئت علي الإمام بعد وفاة ابن تيمية ويقول فيه عن ابن تيمية رحمه الله فهل يترحم السبكي علي كافر ؟!

              ثامنا : لا بد من التفريق بين تكفير الطائفة وتكفير المعين كما نقلت ذلك عن السبكي من الحلبيات

              فنعم نقول بكفر من قال بفناء النار علي الإجمال أما علي التعيين فلا بد من الاعتراف من الشخص نفسه أو البينة ثم إقامة الحجة ثم يكون بعد ذلك الحكم بالتكفير وعلي هذا مشي السبكي في كتاب الاعتبار فراجعه

              وعلي هذا يحمل ما ورد من تكفير الأوزاعي و الشافعي لبعض المبتدعة علي التعيين

              وقد فرحت جدا بقولك :" لذلك نقول "من قال عن نفسه أنه وهابي فلا نحكم بكفره إلا أن يقول بمعتقداتهم الكفرية، حينئذ يُكفَّر" وذلك لأن بعض عوامهم لا يعرفون معتقداتهم جميعها"



              تاسعا : قولك : ومنكر كفرِ المجسم كافر عندنا، ومع ذلك أترحَّم على السبكي والباقلاني والغزالي والعز بن عبدالسلام لأنهم في اعتقادنا بريئون من هذا القول الباطل

              أقول :

              1- أكفّر المجسم الصريح
              2- أكفّر من اعتقد الأعضاء و الأدوات و التركيب تصريحا
              3- لا أكفّر من قال بالجهة فهو يقول جهة عدمية ومكان عدمي وكل كلامه هراء لا يُعقل دفعه إليه محض التقليد
              4- لا أكفّر من قال بالنزول و قال عنه حسي ثم قال لا يحل الله في مخلوقاته فمثل هذا غبي جاهل متناقض لا يعرف شيئا


              المشكلة يا هاني أن كثيرا من علماء أهل السنة عندنا تورطوا في فتاوي شاذة و تساهل مذموم في مسائل الفقه حتي نفر منهم العوام وسموهم علماء السلطة فارتمي العوام في أحضان أفراخ الوهابية فلقنوهم هذا الاعتقاد السيء فمشوا عليه
              فالأولي بنا أن نعلمهم لا أن نكفرهم لا سيما " والغالب على الفرق عوام لا يعرفون الاعتقاد وإنما يحبون مذهبا ينتمون إليه من غير إحاطة بكنهه فلو قدمنا على ذلك وحكمنا بتكفيرهم جر ذلك فساداً عظيما وإن كنا نحكم من حيث الجملة على من اعتقد ذلك إنه كافر مع التأني في تشخصيه على أن التكفير صعب بكل حال ولا ينكر إذا حصل شرطه "

              هذا ما أعتقده ولما رأيته من كلام السبكي زادت ثقتي بهذا الكلام

              عاشرا : قولك :وإلا فجميع من ينتسب إلى الإسلام إذا لم يكن موته سريعًا مفاجئـًا فإنه يستحضر الشهادتين وينطق بهما إذا كان قادرًا قبل موته، فهل كل هؤلاء يخلدون في الجنة؟

              أقول : نعم قال رسول الله صلي الله عليه وسلم : من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة رواه مسلم
              أما الساب والعياذ بالله فقد كفر "فالتكفير حكم شرعي سببه جحد الربوبية او الوحدانية أو الرسالة أو قول أو فعل حكم الشارع بأنه كفر وإن لم يكن حجدا "
              فالساب قد فعل ما يضاد شهادة التوحيد فيكفر كما قلتّ


              والخلاصة يا هاني :

              1-أن المسألة فيها خلاف بين الأئمة وليست إجماعية حتي كلام البغدادي نفسه واضح في أنه حكم أغلبي لا إجماع

              2-أنك لا تخالف كلام السبكي في أن هناك بدعا مضادة للشهادتين وأن هناك بدعا غير مضادة للشهادتين ولكن فهمك لكلامه يختلف عن فهمي فعندي أن من قال ببدعة الجهة لا يضاد ذلك شهادة بالتوحيد و ذلك لغلبة الجهل كما أسلفت
              وعندك من قال بذلك فهو مضاد لشهادة التوحيد فيكفر وهو ما أخالفك فيه


              ولا أخفي أنني استفدت من نقاشي معك أشياء جيدة فجزاك الله خيرا
              التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 22-03-2007, 23:38.

              تعليق

              • هاني سعيد عبدالله
                طالب علم
                • May 2006
                • 613

                #22
                بسم الله الرحمن الرحيم

                قلتَ
                فمنهم من يقول يد ليست كيد البشر ويسكت لا ينطق بأكثر من ذلك
                نحن لا نتحدث عن ما ينطقون به فقط، نتحدث عن اعتقادهم ونطقهم معًا

                هؤلاء يُسألون عن معنى كلامهم، إن أرادوا ما أراده السلف أي أنهم لا يخوضون في المعنى ولكن ينزهون الله عن الجوارح والأعضاء والتركيب والكيفية، فليسوا مشبهة ولم يكفروا بكلامهم هذا

                ولكن لما نتكلّم نحن عن المشبهة ونرمز للوهابية، فنحن لا نعني هؤلاء إنما نعني من يعتقد الكيفية في حقه تعالى ويعتقد أن اليد جزء من ذاته والرجل جزء من ذاته

                عن هؤلاء كلامي، وهم تقريبًا كل الوهابية

                قلتَ
                2- ومنهم من ينفي عن الله الجوارح وإن كانوا قليلين جدا
                بعضهم يقول ليس لله جوارح، ويقول بأن اليد والوجه والقدم صفات لله وهي في عقله أجزاء، هؤلاء كفار ولو لم يصرحوا بالعضوية

                قلتَ
                3- ومنهم من يصرح بالجلوس و القعود ويعتقد صحة أثر مجاهد في ذلك
                كذلك هؤلاء كفار، وكلهم يدخلون تحت قول الطحاوي الإمام

                قلتَ
                فهل كل هؤلاء حكمهم واحد أخي هاني ؟
                الأول و الثاني لا غبار عليه و لم نؤمر بشق قلوب الناس
                إذا كان اعتقاد أول فرقتين صحيحًا وموافقـًا لاعتقاد السلف الصالح، فهم إذن ينفون الكيفية أي الصورة والهيئة

                إذا نفوا هذه فهم مسلمون ولا علاقة لهم بالوهابية بتاتـًا، ولم يكن قط حديثنا عنهم

                قلتَ
                والثالث : لا بد من تعليمه وتبيين نكارة الأثر الذي يستدلون به فهم جهلة مقلدون لا يعون شيئا فلا بد من البيان لهم وقد بينت لك أن واحدا من كبارهم صرح بأن القرآن قديم و بنفي حوادث لا أول لها وهو بعد معظِّم لابن تيمية فهل أدركت مدي جهل القوم حتي كبارهم ؟
                أعلم أنهم جهال، بل هم من أجهل الجهال، ولكن هذا لا ينفي عنهم كفرَهم، فهم كما قال الشافعي وأبو حنيفة كفار لقولهم بالجلوس، وكذا قول الطحاوي ينطبق عليهم

                ما الجلوس إلا جسم له نصفان نصف أعلى ونصف أسفل فإذا ينطوي النصف الأسفل يصير الجلوس، أي جلوس غير هذا؟

                تنبيه: لم أعنِ في كلامي قط هؤلاء الذين يقولون "جلس" وهم مثلا لا يتكلمون العربية، فلا يفهمون معنى جلسَ

                ومثال على ذلك لو جاء أعجمي فقال له مشبه: قل الله جالس، فقال الله جالس وهو لا يفهم المعنى أبدًا، وهذا الأعجمي مسلم، فلا يُكفَّر هنا

                والوهابية يفهمون المعنى جيدًا، فهم كفار

                قلتَ
                أنا نقلت من كتاب فقهي هو الابتهاج بشرح المنهاج وهو شرح لمنهاج النووي ومسائل التكفير فيه جاءت عرضا في باب النكاح تحت باب أحكام نكاح الكافر فمسائل التكفير ليست مقصودة أصلا في الكتاب حتي ينتبه لها من يدس

                2- لو أرادوا الدس في كتب السبكي لدسوا في الدرة المضية والسيف الصقيل و الاعتبار وهذه الثلاثة فيها كلام قاس عن ابن تيمية فكانت هي أولي بالدس أكثر من مجرد كتاب فقهي

                3- الابتهاج نفسه صرح فيه السبكي بأن ابن تيمية مبتدع في مسألة الطلاق المشهورة فلم ترك المحرفون هذا ؟!

                4- نقل العلماء كالهيتمي كلام السبكي الذي ذكرته وأقروه وما اعترضوا عليه وما ادعي أحد منهم دس شيء
                اسمح لي، فهذه ليست أمورًا تنفي الدس

                الدس لا ينتفي بما قلتَ

                قد يكون أحد النساخ مجسمًا ولم يتفق مع طائفته إنما قرأ كلامَ السبكي فأدخل فيه ما ليس من كلام السبكي، وهذا الناسخ لم ينسخ إلا الكتاب الفقهي هذا

                هذا على سبيل المثال، وإلا فالرد قد يطول في مثل هذا الأمر

                قلتَ
                أقول : أود أن توقفني علي كلام السبكي هذا فأنا لم أقف عليه بعد
                إن شاء الله ءاتيك به، وأحسب أني سأحتاج للرجوع إلى الشيخ الهرري حفظه الله لأعرف المصدر، ولكن على أيّ حال سأبذل جهدي

                رابعا : كلام أبي منصور يفسر بكلامه :

                فهو قال أولا: أجمع أكثر المتكلمين و أصحابنا
                وقال ثانيا: أما أصحابنا فإنهم و إن أجمعوا

                فيفسر كلامه بأنه يعني كلام الأغلبية لا الإجماع وانت تعرف الفرق بينهما
                يُفسّر كلامه بأنه ينقل الإجماع لا كلام الأغلبية، وقوله أجمع أصحابنا لا يُؤول، ولا نؤول له ما دام وافق الطحاويَ ووافقه الغزالي وأيّده العراقي والزركشي وكل هؤلاء مقرون للإجماع

                بل قال الحافظ ولي الدين أبو زرعة العراقي في أماليه: "اتفق السلف والخلف أن من اعتقد أن الله في جهة فهو كافر" اهـ.

                فبالله عليك هل على مثل العراقي يخفى شىء قاله الأكثرون من الشافعية؟

                قلتَ
                إما نأتي بنصوص لهم واحدا واحدا في تكفير من قال بلوازم التجسيم جهلاوتقليدا لغلبة المبتدعين عليه
                ما بالك بإمام من أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي ينقل إجماعًا؟

                قلتَ
                وإما أن ينقل لنا إمام ثقة قولهم
                نقل لنا إمام ثقة الإجماع على تكفير المجسم وهو الطحاوي، ووافقه البغدادي وغيره

                فمن جاء بعدهم ليس له أن يخالفهم لأن ذلك يكون خرقـًا للإجماع

                قلتَ
                (وما ذكره الإمام ( إمام الحرمين ) من القطع بحل مناكحة المبتدعة فينا هو علي القول الذي اختاره هو والأكثرون من عدم تكفيرهم أما علي القول بتكفيرهم وهو اختيار الشيخ أبي حامد والأستاذ أبي منصور البغدادي كما حكيناه من قبل فيحرم)
                هذا الكلام يحتاج لشرح وتفصيل وتدقيق، فمعاذ الله أن يرى السبكي إسلام من يقول بأن الله مغلوب على أمره وهم المعتزلة

                ومعاذ الله أن يرى السبكي إسلام من يقول الله مركّب

                ومعاذ الله أن يرى السبكي إسلام من كفَّر جميع المسلمين ولم يرَ سوى نفسه مسلمًا

                وكما أن العبارة المنقولة عن السبكي نقل فيها قول البغدادي هذا:

                أما أصحابنا فإنهم و إن أجمعوا علي تكفير المعتزلة والخوارج والنجارية و الجهمية و المشبهة فقد أجازوا معاوضتهم في المعاوضات دون الأنكحة فأما مناكحتهم وموارثتهم و الصلاة عليهم و أكل ذبائحهم فلا يحل شيء من ذلك إلا الموارثة ففيها خلاف لأصحابنا قيل لأقربائهم من المسلمين وعليه إسحاق بن راهويه و قيل لأهل بدعتهم انتهي كلام أبي منصور

                فما نُقل عنه يوهم أنه لا يوافق البغدادي في تكفير كل هذه الفرق، بينما هو يكفّر الخوارج في فتاويه

                فهذا يعني أن كلامه المنقول عنه لا يدل على عدم تكفيره للمجسمة، والله أعلم

                قلتَ
                خامسا : حول نقل الغزالي للإجماع

                كيف يصح هذا الإجماع وأصحاب الوجوه وهم سابقون علي الغزالي قد اختلفوا ؟
                ترد على الغزالي؟ أم ترى الإجماع مدسوسًا (يا ليت شعري من الذي يدس المنزهة أو المشبهة؟)؟

                أم الطحاوي والبغدادي والغزالي أخطأوا من أجل ما نُقل عن السبكي؟

                أنصف بالله عليك أنصف

                وأعود وأقول: ليس لأصحاب الوجوه أن يختلفوا أصلا في مثل هذا الأمر وذلك لسببين:

                أولاً، انعقد الإجماع على كفر المجسمة من قبل أن يولدوا أي في عصر السلف

                ثانيًا، هم ليس لهم أن يخالفوا إمام مذهبهم فيما صرح فيه وهو كفر المجسم، وقد نقل القاضي حسين عن نص الشافعي تكفير من قال بالجلوس في حق الله، فكيف بمن صرّح بلفظ الجسمية؟

                وكذلك السيوطي يقول في الأشباه والنظائر: قال الشافعي: "لا يُكفَّر أهل القبلة وأَستثني المجسم" اهـ.

                ويعني الشافعي "ما لم يثبت على الفرقة أمر يقتضي كفرَهم وإلا فهم كفار كما كفَّر المعتزلة"

                فالبغدادي لم يكن لينقل الإجماع ولم يكن ليجمع أهل السنة على أمر لولا أن الشافعي موافق في هذا الأمر

                الحق بيّن

                قلتَ
                سابعا : السبكي تراجع عن تكفيره لابن تيمية فالدرة المضية كانت في حياة ابن تيمية و كذلك كان شفاء السقام ومن شفاء السقام نسخت قرئت علي الإمام بعد وفاة ابن تيمية ويقول فيه عن ابن تيمية رحمه الله فهل يترحم السبكي علي كافر ؟!
                وما أسهل إدخال كلمة رحمه الله في النسخة، ولكن أتراه يترحّم على من يقول بحوادث لا أول لها؟

                بالله عليك أتراه يترحّم على مشرك مثل هذا؟

                السبكي قال في ابن تيمية:

                يرى حوادث لا مبدا لأولها - في الله سبحانه عما يظن به

                لو كان حيًا يرى قولي ويفهمه - رددت ما قالَ أقفو إثرَ سَبسَبِه

                فهو يعتقد بأن ابن تيمية مات على هذه العقيدة، وهو يقول كما نقل عنه الزبيدي رحمه الله:

                "اعلم أن حكم الجواهر والأعراض كلها الحدوث، فإذًا العالم كله حادث، وعلى هذا إجماع المسلمين بل وكل الملل، ومن خالف في ذلك فهو كافر لمخالفة الإجماع القطعي" اهـ

                التراجع يكون بنصه، لا بكلمة "رحمه الله"

                قلتَ
                ثامنا : لا بد من التفريق بين تكفير الطائفة وتكفير المعين كما نقلت ذلك عن السبكي من الحلبيات
                الاعتراف من الشخص نفسه؟ ابن تيمية اعترف بأنه قائل بفناء النار

                قيام البينة؟ يكفر ولو لم تقم عليه البينة لأن قوله مخالف للقرءان مخالف للحديث وإجماع الأمة

                قلتَ
                وعلي هذا يحمل ما ورد من تكفير الأوزاعي و الشافعي لبعض المبتدعة علي التعيين
                خذ مني هذه

                جرت العادة أن العالِم يناظر المبتدع ثم لما ينقطع يكفِّره، ولكن لا يعني ذلك أن قبل المناظرة لم يكن كافرًا

                فالكفر كفر قبلها وبعدها

                وذلك لأن العقل يدل على أن الله متكلم، فمن أنكر أو شك أو توقف هل الله متكلم أم لا يكفرُ كذا قرر العلماء والكلام صفة من الصفات الثلاثة عشر، وكذلك مخالفة الله للحوادث

                قلتَ
                وقد فرحت جدا بقولك :" لذلك نقول "من قال عن نفسه أنه وهابي فلا نحكم بكفره إلا أن يقول بمعتقداتهم الكفرية، حينئذ يُكفَّر" وذلك لأن بعض عوامهم لا يعرفون معتقداتهم جميعها"
                ولكن أنا لم أقل يُشترط أن يعرف جميع معتقداتهم، يكفي لتكفيره اعتقاده الكيفية في حقه تعالى، أو اعتقاده الجهة والمكان، أو اعتقاده أن الله مجزءٌ، ...

                قلتَ
                لا أكفّر من قال بالجهة فهو يقول جهة عدمية ومكان عدمي وكل كلامه هراء لا يُعقل دفعه إليه محض التقليد
                أنت تعرف أنه يتحدث بشىء متناقض وهراء، ولكن سؤالي لك: هل هو يعتقد بأن الله موجود بلا مكان وجهة؟

                لو سألته أليس يقول لك هو فوق بذاته؟

                يعني يعرف معتقدَه ويتلاعب بالكلام

                كفرَ كما أجمع السلف والخلف، قال العراقي اتفق السلف والخلف على أن معتقد الجهة في حقه تعالى كافر

                قلتَ
                لا أكفّر من قال بالنزول و قال عنه حسي ثم قال لا يحل الله في مخلوقاته فمثل هذا غبي جاهل متناقض لا يعرف شيئا
                أليس يفهم معنى كلامه؟

                إن كان لا يفهم ما معنى كلمة "نزل" فهذا موضوع ءاخر

                ولكنه يفهم ما معنى النزول، ويفهم معنى حسي، ومع هذا يقول نزوله حسي، شبهَ الله بخلقه أم لا؟

                بلى، إذن هو كافر كما قال الطحاوي
                عاشرا : قولك :وإلا فجميع من ينتسب إلى الإسلام إذا لم يكن موته سريعًا مفاجئـًا فإنه يستحضر الشهادتين وينطق بهما إذا كان قادرًا قبل موته، فهل كل هؤلاء يخلدون في الجنة؟

                بالنسبة لمن كان ءاخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة، فمعناه من كان معتقدًا لمعناها غير معتقد لشىء يضاد الإسلام

                فمن اعتقد أن سب الله ليس كفرًا ومات على هذه العقيدة لن تنفعه الشهادتان

                قلتَ
                فعندي أن من قال ببدعة الجهة لا يضاد ذلك شهادة بالتوحيد و ذلك لغلبة الجهل كما أسلفت
                وعندك من قال بذلك فهو مضاد لشهادة التوحيد فيكفر وهو ما أخالفك فيه
                1- خالفت اتفاق السلف والخلف

                2- القائل بالجهة في حق الله إما يقول بأزلية الجهة، فيكون كافرًا بالإجماع كما نقلت لك من كلام السبكي لأن حدوث العالم معلوم من الدين بالضرورة

                أو يقول بأن الجهة حادثة والله حل فيها، وهذا أيضًا كفر بإجماع المسلمين

                وأختم كلامي هذا بفائدة من كلام المحدث الهرري حفظه الله ردًا على أحد الدعاة، قال:

                (ما نسبته إلى السبكي من ترك تكفير أهل الأهواء يردُّه قول السبكي في "الفتاوى الكبرى" في ص583 طبعة دار المعرفة بعد أن نقل عن النووي أنه قال: "إن الخوارج لا يكفرون كسائر أهل البدع، قلت: كون الخوارج لا يكفرون لست موافقا عليه لأن النبي صلى الله عليه وسلم صحَّ عنه في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون من خير قول البرية يقرأون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإذا لقيتموهم قاتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن يقتلهم عند الله يوم القيامة". وقد رويت آثار تدل على أنهم هم الذين قاتلهم علي وهم الخوارج وهم ومن كان مثلهم بهذه المنزلة يجوز قتلهم بهذا الحديث وإن ادعى الإسلام ولا نترك ما عندنا إلى اعتقاده ولا يلتفت إليه بنص هذا الحديث فإن هذا نص في القتل وأما مجرد سب أبي بكر وغيره من الصحابة فلم يجئ قط ما يقتضي قتل قائله ولا كفره"

                ثم قال في ص588 بعد كلام: "فإذا قال أبو حنيفة بتكفير من أنكر إمارة الصديق رضي الله عنه فتكفير لاعنه أولى" اهـ.

                ثم إنك حرفت هذه العبارة: الخطأ في ترك ألف كافر اهـ، فإن عبارة القاضي وغيره من المحققين: الخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطإ في سفك محجمةٍ من دم امرئ مسلم واحد. مرادهم ترك ألف كافر في الحياة أي ترك القتل أهون من سفك محجمة من دم مسلم واحد. هذه عبارة مَن ذكر هذه المقالة لكن هواك بعثك على التحريف لأنك لا تكفر المجسمة وقد ثبت عن الشافعي تكفير المجسمة. وكذلك عن الإمام أحمد. وكذلك عن الإمامين أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني. وقد ثبت عن الإمام أبي الحسن الأشعري أنه قال: من اعتقد أن الله جسم أو هو المسيح أو بعض من يلقاه في الطرق فليس بعارف به وهو كافر. ولمثل هذا ذهب أبو المعالي إمام الحرمين.

                والصواب في المسئلة الاعتدال كما قال العلماء: إدخال كافر في الملة وإخراج مسلم عنها عظيم في الدين.

                وعبارة الغزالي في هذا الكتاب هكذا: والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة أهون من الخطإ في سفك محجمة من دم مسلم. وغيرُه ذكر من دم مسلم واحد كما قدَّمنا.

                وأما ما ذكر في هذا المقال من ترك تكفير المعتزلة والمشبهة وغيرهم والفرق كلِّها سوى الفلاسفة:

                إن الذي ينبغي أن يميل إليه المحصل ترك التكفير ما وجد إليه سبيلا والاعتماد في أمور الدين على الأئمة المجتهدين الاجتهاد المطلق والغزالي ليس منهم وكذلك السبكي. وأما الشعراني فهو ليس من أحد المراتب الثلاثة أصحاب الوجوه في المذهب وهي التي تلي الإمام الشافعي، وأصحاب الترجيح، والنقلة الذين يحفظون أكثر مسائل المذهب. وهذه المرتبة الثالثة هي مرتبة المفتين. على أن الغزالي مؤلفاته ليست في مرتبة واحدة. فمؤلفاته في الفقه الشافعي التي هي خالية من إدخال ما ليس بالشريعة نذكر منها ثلاثة "البسيط" و"الوسيط" و"الوجيز". أما بعض مؤلفاته "كإحياء علوم الدين" فإن فيها ما يُقطع بأنه كذب على الدين مثل ما ذكر في "إحياء علوم الدين" مما نصه: وفي الحديث من قال أنا مؤمن فهو كافر ومن قال أنا عالم فهو جاهل. هذا مخالف لإجماع المسلمين فإن المسلمين لا ينقل عن أحد منهم خلاف في جواز قول المسلم أنا مؤمن. وقد ورد فيه حديث حسن وهو "إذا سئل أحدكم أمؤمن هو فلا يشكَّ في إيمانه". وأما الإجماع فظاهر فالأشاعرة والماتريدية كل يجيز أن يقول المسلم أنا مؤمن، إنما الخلاف في جواز قول أنا مؤمن إن شاء الله. هذا الذي اختلفوا فيه. وكذلك قول المرء العالم إني عالم فقد أخبر القرآن عن يوسف عليه السلام أنه قال {إني حفيظ عليم}) اهـ.

                وهو كلام نفيس

                تعليق

                • سامح يوسف
                  طالب علم
                  • Aug 2003
                  • 944

                  #23
                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                  أخي هاني :

                  أولا :لم يكن من عادة السلف التنقير عن قلوب الناس فمن يقول : يد ليت كيد البشر يكتفي منه بذلك إلا أن يعلم من حاله أنه يقصد عضوا أو جزءا فيجب علينا تعليمه


                  ثانيا : لماذا لا تعذر العوام بالجهل وغلبة المفسدين عليهم ؟

                  وقد جاءنا حديث في البخاري في الرجل الذي أوصي أبناءه أن يحرقوا جسده بعد موته قائلا : لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا شديدا إلي آخر الحديث وفيه أن الله غفر له ذلك

                  طبعا من شك في قدرة الله فهو كافر قولا واحدا لكن يؤخذ من الحديث أن الجاهل عموما تلتمس له الأعذار

                  ثالثا :قولك : قد يكون أحد النساخ مجسمًا ولم يتفق مع طائفته إنما قرأ كلامَ السبكي فأدخل فيه ما ليس من كلام السبكي، وهذا الناسخ لم ينسخ إلا الكتاب الفقهي هذا

                  أقول : هذا الرد لا يشفي غليلا فالأصل في الكتب المعلومة والتي نقل الأئمة عباراتها دون نكير أنها صحيحة ومن ادعي الدس فيها فعليه البيان فأين هو ؟!

                  رابعا : أنا في انتظار مجيئك بكلام السبكي الذي نقل فيه تكفير معتقد الجهة عن الأئمة الأربعة

                  خامسا : قولك : " وهل مثل العراقي يخفى شىء قاله الأكثرون من الشافعية "

                  أقول : و السبكي أجل قدرا من العراقي فإذا قال : إن عدم التكفير هو قول الأكثرين من أصحاب الوجوه فأنا أصدقه

                  6- قولك : ما بالك بإمام من أصحاب الوجوه في المذهب الشافعي ينقل إجماعًا؟

                  قلت : هو نقل كلاما للأغلبية لا إجماعا ثم هب أنه نقل إجماعا فما المانع أن يكون أخطأ في نقل هذا الإجماع و نظائر ذلك موجودة في مسائل الفقه
                  ما المانع أن يكون أخطأ في نقل الإجماع لا سيما و الأكثرون من أصحاب الوجوه -كما قال السبكي- علي خلافه فهل يعقل منهم وهم أئمة كبار زهاد أن يخالفوا إجماعا ؟! لا فامامنا أحد طريقين لا ثالث لهم :


                  1- إما أن نقل هذا الإجماع خطأ وهذا ما أميل إليه لأسباب منها صيغة العبارة فهي ( أجمع أكثر) ومنها نقل السبكي عن الأكثرين من أصحاب الوجوه عدم التكفير وهو خلاف هذا الإجماع

                  2- وإما أن يكون النقل عن السبكي خطئا وهذا يحتاج إلي دليل فإني و الله نقلت كلامه من الابتهاج من نسخة مخطوطة كتبت في حياته في ذي القعدة عام 755 قبل وفاته بأشهر وما نقلته عنها نقل منه الأئمة بعده دون نكير فعلي من يدعي الدس فيها البيان و الدليل

                  سابعا : قولك : فما نُقل عنه يوهم أنه لا يوافق البغدادي في تكفير كل هذه الفرق، بينما هو يكفّر الخوارج في فتاويه

                  الإمام السبكي اختار كفر من كفّر بعض الصحابة كبعض الروافض و بعض الخوارج في حالات مخصوصة فقتله للرافضي المذكور فتاواه كان لاجتماع صورة شنيعة فهذا الرافضي وقعت منه صورة شنيعة لا يقاس عليها غيرها وهي:

                  1- : صرح بلعن أبي بكر رضي الله عنه
                  2- كرر ذلك مرارا
                  3- في الجامع الأموي بعد صلاة الظهر
                  4- قال إن أبا بكر عدو الله وأنه مات علي غير الحق
                  5 -وأنه جحد ميراث السيدة فاطمة
                  6- وأنه كذّب النبي في منعه ميراثها
                  7- أصر علي ذلك
                  8- استتيب فلم يفعل


                  فحكم الإمام السبكي بقتله وقال "وَقَدْ يَحْصُلُ بِمَجْمُوعِ أُمُورٍ حُكْمٌ لَا يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ يَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَحْكَامٌ بِقَدْرِ مَا يَحْدُثُ لَهُمْ مِنْ الْفُجُورِ فَلَا نَقُولُ : إنَّ الْأَحْكَامَ تَتَغَيَّرُ بِتَغَيُّرِ الزَّمَانِ بَلْ بِاخْتِلَافِ الصُّورَةِ الْحَادِثَةِ فَإِذَا حَدَثَتْ صُورَةٌ عَلَى صِفَةٍ خَاصَّةٍ عَلَيْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِيهَا فَقَدْ يَكُونُ مَجْمُوعُهَا يَقْتَضِي الشَّرْعُ لَهُ حُكْمًا وَمَجْمُوعُ هَذِهِ الصُّورَةِ يَشْهَدُ لَهُ قَوْله تَعَالَى { وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ } فَهَذَا مَا انْشَرَحَ صَدْرِي لَهُ بِقَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ "

                  فيفهم من كلامه أن حكمه بتكفير بعض الروافض و كذلك الخوارج إنما هو في حالات خاصة لا علي العموم فتنبه

                  ثم فتوي السبكي هذه في 16 جمادي الأولي عام 755
                  وما نقلته من عدم التكفير كان في ذي القعدة 755


                  فلو أردتُ أن تقول بأنه رجع عن تكفيرهم لكان ذلك محتملا لكن هذا لا يحتاج إليه مع كلامه في أن آحاد الصور قد تأخذ حكما جديدا بمجموع الأمور التي تصاحبها فهذا مسلك فقهي جيد فحكمه العام هو عدم التكفير إلا في صور شنيعة كتلك التي حكيتها

                  ثامنا : قولك :"ترد على الغزالي؟ أم ترى الإجماع مدسوسًا (يا ليت شعري من الذي يدس المنزهة أو المشبهة؟)؟
                  أم الطحاوي والبغدادي والغزالي أخطأوا من أجل ما نُقل عن السبكي؟


                  يا سيدي : ما أنا إلا طويلب علم مبتدئ فلا يحق لي أبدا الاعتراض علي هؤلاء الأعلام وإنما هو شيء أبديته من كلام الإمام السبكي وأحببت أن أطلع الإخوة عليه
                  والغزالي نفسه خفف في أمر الجهة في كتابه فيصل التفرقة


                  تاسعا : قولك :التراجع يكون بنصه، لا بكلمة "رحمه الله" وما أسهل إدخالها في النص

                  أقول : وكلامه إلي الذهبي نقله الحفاظ كابن حجر وابن ناصرالدين ولم يعترضوا عليه

                  نعم أنا أعلم أن كلامه للذهبي مبالغ فيه وأنه في عام 755 قبل وفاته بعام وصف ابن تيمية في كتابه (موقف الرماة في وقف حماة ) بالتشغيب والخروج عن الحد وعدم التهذب بشيخ إلي آخره لكنه لم يكفره فالأولي يا سيدي أن نقتدي به فنكفّر من قال بفناء النار وبحوادث لا أول لها علي الإجمال أما تعيين ابن تيمية بذلك فلا فلعله تاب من ذلك و نحن يهمنا التنفير من المقالة ونكل أمر صاحبها إلي الله عز وجل كما قال السخاوي في ابن عربي وابن الفارض


                  عاشرا : قولك : إن كان لا يفهم ما معنى كلمة "نزل" فهذا موضوع ءاخر ولكنه يفهم ما معنى النزول، ويفهم معنى حسي، ومع هذا يقول نزوله حسي، شبهَ الله بخلقه أم لا؟ بلى، إذن هو كافر كما قال الطحاوي

                  يا هاني : هم يقولون نزول يليق به فإذا حاققتهم قالوا : نزول حسي فإذا سألتهم هل يحل الله في مخلوقاته : قالوا لا
                  فالحاصل جهلهم وتقليدهم الأعمي ومن كان جاهلا وجب تعليمه لا سيما إن كان من العوام


                  حادي عشر : قولك : خالفتَ اتفاق السلف والخلف
                  أقول : ليس في المسألة اتفاق كما أسلفت

                  ثاني عشر : كلام الشيخ العلامة الهرري حفظه الله مفيد لكن يردُّه ما نقلته عن الإمام السبكي من الابتهاج بشرح المنهاج من اختياره لعدم التكفير ونصه علي أن ذلك اختيار الاكثرين من أصحاب الوجوه وكان ذلك قبل وفاته بأشهر فالراجح أن يكون تكفيره للخوارج و الروافض في صور معينة كما سبق بيانه لا علي الإطلاق وبذلك يتفق كلامه مع بعضه البعض و تتضح المسألة

                  والخلاصة لا بد من أحد ثلاثة أمور :

                  1- أن تأتي بدليل صحيح علي دعوي الدس في كلام الإمام السبكي ساعتها أسلم لك بكلامك

                  2- أن نحمل كلام السبكي في التكفير علي بعض الصور من المجسمة و الروافض والخوارج لا كلهم وهذا أوضح المسالك ويشهد له كلام السبكي نفسه :"وَقَدْ يَحْصُلُ بِمَجْمُوعِ أُمُورٍ حُكْمٌ لَا يَحْصُلُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُا وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ يَحْدُثُ لِلنَّاسِ أَحْكَامٌ بِقَدْرِ مَا يَحْدُثُ لَهُمْ مِنْ الْفُجُورِ" وبذلك ينسجم كلام الإمام مع بعضه البعض و هذا هو الظن بهذا الإمام الجهبذ


                  3- أن نعتبر كلامه في عدم التكفير ناسخا لكلامه في التكفير

                  فأيها تختار أخي الكريم ؟
                  التعديل الأخير تم بواسطة سامح يوسف; الساعة 23-03-2007, 17:35.

                  تعليق

                  • هاني سعيد عبدالله
                    طالب علم
                    • May 2006
                    • 613

                    #24
                    بسم الله الرحمن الرحيم

                    قلتَ
                    أولا :لم يكن من عادة السلف التنقير عن قلوب الناس فمن يقول : يد ليت كيد البشر يكتفي منه بذلك إلا أن يعلم من حاله أنه يقصد عضوا أو جزءا فيجب علينا تعليمه
                    كلامك صحيح، ولكن نحن نتحدث عن حكم من اعتقد في الله التركيب، لو قال يد لا كيد البشر وكان يعتقد الكيفية فهو كافر عند الله، وإن كنا نظن أنه مسلم لأننا لم نعلم أنه يعتقد الكيفية

                    قلتَ
                    ثانيا : لماذا لا تعذر العوام بالجهل وغلبة المفسدين عليهم؟
                    لمَ لا تعذر الجاهل الذي سمع ب: لا إله إلا الله ولم يؤمن؟

                    لأن هذا كافر وذاك كافر، فكما أن العقل يدل على أن خالق العالم واحد هو وحده يستحق العبادة، كذلك يدل العقل على أن الله لا يشبه خلقه، لأنه لو كان جسمًا لكان مماثلا لنا ولما استحق الألوهية

                    قلتَ
                    وقد جاءنا حديث في البخاري في الرجل الذي أوصي أبناءه أن يحرقوا جسده بعد موته قائلا : لئن قدر علي ربي ليعذبني عذابا شديدا إلي آخر الحديث وفيه أن الله غفر له ذلك

                    طبعا من شك في قدرة الله فهو كافر قولا واحدا لكن يؤخذ من الحديث أن الجاهل عموما تلتمس له الأعذار
                    أعجبني جدًا قولك "من شك في قدرة الله فهو كافر" فهذا هو الحق الذي لا محيد عنه، ولكن كيف يؤخذ من الحديث أن الجاهل تـُلتمس له الأعذار؟

                    تنبيه: معنى هذا الحديث أي لئن ضيّق الله عليّ، وقيل أن هذا الرجل من شدة خوفه ذُهب بعقله لما يقول، وقيل غير ذلك

                    قلتَ
                    أقول : هذا الرد لا يشفي غليلا فالأصل في الكتب المعلومة والتي نقل الأئمة عباراتها دون نكير أنها صحيحة ومن ادعي الدس فيها فعليه البيان فأين هو ؟!
                    أما في كتاب السبكي هذا، فأنا لا أجزم أنه مدسوس ولعله أراد شيئا غير الذي تذهب إليه أنت، ويدل على ذلك أنه صرَّح بكفر الخوارج في فتاويه، وفي الابتهاج أوهم كلامُه أنه لا يكفِّر الخوارج

                    أما غيره كالغزالي والباقلاني، فأجزم بحصول الدس في كتبهم وخاصة الغزالي

                    قلتَ
                    أقول : و السبكي أجل قدرا من العراقي فإذا قال : إن عدم التكفير هو قول الأكثرين من أصحاب الوجوه فأنا أصدقه
                    أخطأت والله وبعدت عن الصواب في جوابك هذا، وذلك للأسباب التالية:

                    لسنا في معرض المقارنة بين العلماء أبدًا، بل السبكي فوق رؤوسنا والعراقي فوق رؤوسنا، والبغدادي أيضًا

                    أن تنسب القول لأحد الشافعية فهذا قد يخفى على العراقي، ولكن أن تنسب هذا القول لأكثر الشافعية، فهذا لن يخفى ألبتة على الحافظ العراقي ولا على البغدادي ولا على الزركشي ولا على الحصني

                    فبالله عليك ليس هكذا يكون الرد العلمي

                    قلتَ
                    هو نقل كلاما للأغلبية لا إجماعا ثم هب أنه نقل إجماعا فما المانع أن يكون أخطأ في نقل هذا الإجماع و نظائر ذلك موجودة في مسائل الفقه
                    بل نقل إجماعًا كما ظهر من كلامه، إن أردت أن تخطئه فائت بإمام مجتهد واحد من السلف أو الخلف قبل البغدادي أو في عصره خالف في كفر المجسم، ولن تجد

                    قلتَ
                    ما المانع أن يكون أخطأ في نقل الإجماع لا سيما و الأكثرون من أصحاب الوجوه -كما قال السبكي- علي خلافه فهل يعقل منهم وهم أئمة كبار زهاد أن يخالفوا إجماعا ؟! لا
                    أخطأ ونقل إجماعًا (طويلا عريضًا كما يقولون) وقد قال الأكثرون بخلافــــــــــــــــــــــه؟

                    أنصف بالله عليك

                    إما أن نقل هذا الإجماع خطأ وهذا ما أميل إليه لأسباب منها صيغة العبارة فهي ( أجمع أكثر) ومنها نقل السبكي عن الأكثرين من أصحاب الوجوه عدم التكفير وهو خلاف هذا الإجماع
                    تجاهلت وما زلت تتجاهل إجماع أهل السنة والجماعة على تكفير من وصف الله بمعنى من معاني البشر

                    وليس مقبولا أن تخطىء إماما من أئمة الشافعية قال فيه الهيتمي "الإمام الكبير إمام أصحابنا" هكذا لأن من جاء بعده نسب لأصحاب الوجوه قولا مخالفـًا (إذا سلمنا أن هذا مراد السبكي ويبدو أنه ليس كذلك)

                    لا عبرة أصلا بمن جاء من بعد البغدادي بعد أن انعقد الإجماع، والبغدادي بلا شك أعلم بأصحابه من الأشاعرة والشافعية من السبكي وهو قد عاصرهم

                    قلتَ
                    وإما أن يكون النقل عن السبكي خطئا وهذا يحتاج إلي دليل فإني و الله نقلت كلامه من الابتهاج من نسخة مخطوطة كتبت في حياته في ذي القعدة عام 755 قبل وفاته بأشهر وما نقلته عنها نقل منه الأئمة بعده دون نكير فعلي من يدعي الدس فيها البيان و الدليل
                    اشرح لي رجاءً كيف يكفِّر الخوارج ويختار عدم تكفيرهم؟

                    قلتَ
                    الإمام السبكي اختار كفر من كفّر بعض الصحابة كبعض الروافض و بعض الخوارج في حالات مخصوصة فقتله للرافضي المذكور فتاواه كان لاجتماع صورة شنيعة فهذا الرافضي وقعت منه صورة شنيعة لا يقاس عليها غيرها وهي:
                    أنا يا سامح لم أتحدث عن الرافضة، أنا تحدثت عن الخوارج

                    وفسَّر السبكي تكفيره لهم بقوله:

                    "لأن النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون: من خير قول البرية يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة}.

                    وقد رويت آثار تدل على أنهم هم الذين قاتلهم علي وهم الخوارج ، وهم ومن كان مثلهم بهذه المنزلة يجوز قتلهم بهذا الحديث وإن ادعى الإسلام ولا يترك ما عندنا إلى اعتقاده ولا يلتفت إليه بنص هذا الحديث ، فإن هذا نص في القتل" اهـ.


                    قلتَ
                    فيفهم من كلامه أن حكمه بتكفير بعض الروافض و كذلك الخوارج إنما هو في حالات خاصة لا علي العموم فتنبه
                    مخالف لكلامه المنقول عنه في حال الخوارج

                    قلتَ
                    يا سيدي : ما أنا إلا طويلب علم مبتدئ فلا يحق لي أبدا الاعتراض علي هؤلاء الأعلام وإنما هو شيء أبديته من كلام الإمام السبكي وأحببت أن أطلع الإخوة عليه
                    والغزالي نفسه خفف في أمر الجهة في كتابه فيصل التفرقة
                    ويبقى كلام الطحاوي لله الحمد لا غبار عليه

                    والغزالي نقل الإجماع على كفر المجسم، فأكّد أن البغدادي لم يخطىء لله الحمد

                    وقد تحدثت كثيرًا عن ما في فيصل التفرقة...

                    قلتَ
                    أقول : وكلامه إلي الذهبي نقله الحفاظ كابن حجر وابن ناصرالدين ولم يعترضوا عليه
                    أما ابن حجر، فمعلوم لدى الجميع أنه لم يقف على ما يُثبت عنده كفرَ ابن تيمية، ولكن وقف غيره

                    أما ابن ناصر، فقال الحافظ الغماري رحمه الله: "وأجزم أن ابن ناصر لو اطلع على عقيدة ابن تيمية وما فيها من طامات لما ألف كتاب الرد الوافر فإنه كتبه وهو مغرور بمن أثنى عليه وكذلك الألوسي ابن صاحب التفسير، لو عرف عقيدته على حقيقتها لما كتب جلاء العينين" انتهى

                    قلتَ
                    فالأولي يا سيدي أن نقتدي به فنكفّر من قال بفناء النار وبحوادث لا أول لها علي الإجمال
                    وعلى من يُقام الحد؟ على القول؟

                    قلتَ
                    أما تعيين ابن تيمية بذلك فلا فلعله تاب من ذلك
                    قلتها من قبل وأعيدها: نحن علينا بالظاهر، من رأينا منه الكفر كفَّرناه، فإن تاب قبل موته من هذا الكفر نفعه عند الله

                    على مقتضى قولك "فلعله تاب من ذلك" يُترحم على كل يهودي ونصراني بحجة "لعله أسلم"

                    قلتَ
                    يا هاني : هم يقولون نزول يليق به فإذا حاققتهم قالوا : نزول حسي فإذا سألتهم هل يحل الله في مخلوقاته : قالوا لا
                    فالحاصل جهلهم وتقليدهم الأعمي ومن كان جاهلا وجب تعليمه لا سيما إن كان من العوام
                    والله أعرف ماذا يقولون

                    لو لم أعرف لما حدثتك عن أقوالهم، ولكنني أعرف

                    هل يفهمون معنى "حسي" أم لا؟

                    هل يفهمون من قولهم هذا أن الله ينزل بذاته أم لا؟

                    هل النزول بالذات هو انتقال أم لا؟

                    هل الانتقال يكون من مكان إلى مكان أم لا؟

                    هل المكان مخلوق أم لا؟

                    احسبها...

                    قلتَ
                    أقول : ليس في المسألة اتفاق كما أسلفت
                    قاله العراقي وأنت تتمسك بكلام السبكي، ولكن السبكي لم يتعرّض للمجسمة بالكلام، وما زلت تخالف إجماع المسلمين الذي نقله الطحاوي "من وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر"

                    والجهة من معاني البشر

                    قولك بأن الأكثرين من أصحاب الوجوه لم يكفروا ليس بمسلـَّم حتى، وإذا سلَّمناه لك فهو ليس مقبولا لكون الإجماع انعقد قبلهم

                    ولكونهم خالفوا إمامهم الذي كفَّر من قال بأن الله جالس

                    كلامي يُعاد ويُعاد...

                    أما تخييري بين ثلاثة احتمالات، فأنا أطلب منك قبل ذلك أمرين:

                    أولاً، أن تـُثبت أن السبكي لا يكفِّر المجسمة، فقوله الذي نقلتـَه ليس واضحًا حيث أنه يعطي أنه لم يختر تكفير الخوارج، ثم يقول كون الخوارج ليسوا بكفار لست موافقـًا عليه

                    ثانيًا، أن تعطيني بأي باب قال هذا الكلام وعند الحديث عن أي شىء؟

                    تعليق

                    • سامح يوسف
                      طالب علم
                      • Aug 2003
                      • 944

                      #25
                      أخي هاني

                      قلتَ اشرح لي رجاءً كيف يكفِّر الخوارج ويختار عدم تكفيرهم؟

                      أقول : قال السبكي : احْتَجَّ الْمُكَفِّرُونَ لِلشِّيعَةِ وَالْخَوَارِجِ بِتَكْفِيرِهِمْ لِأَعْلَامِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَتَكْذِيبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي قَطْعِهِ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ . وَهَذَا عِنْدِي احْتِجَاجٌ صَحِيحٌ فِيمَنْ ثَبَتَ عَلَيْهِ تَكْفِيرُ أُولَئِكَ

                      إذن فهو يكفر من كفر الصحابة ومعلوم أنه ليس كل الخوارج ولا الشيعة يكفرون الصحابة فمن كفر الصحابة كفره السبكي ومن سب فهو فاسق مبتدع يؤدب بالضرب

                      فالذي يتلخص أنه يكفر بعض الصورالتي تصاحبها أمور شنيعة كما سبق بيانه أما فيما عدا ذلك فهو لا يكفر لا الخوارج و لا الشيعة جمعا بين كلاميه والجمع أولي من الترجيح

                      قولك :" أما ابن حجر، فمعلوم لدى الجميع أنه لم يقف على ما يُثبت عنده كفرَ ابن تيمية، ولكن وقف غيره"

                      هذا مردود لأن ابن حجر أشار إلي مسألة حوادث لا أول لها و ردها وقال هي من أبشع المسائل المنسوبة إلي ابن تيمية
                      فلم لم يكفّره ؟
                      وتقريظ ابن حجر للرد الوافر كان 835 هجرية وانتهاؤه من الفتح كان 842 هجرية وبدأ في الدرر الكامنة بعد انتهائه من الفتح فما رأيك ؟


                      قولك : فأنا أطلب منك قبل ذلك أمرين:

                      أولاً، أن تـُثبت أن السبكي لا يكفِّر المجسمة، فقوله الذي نقلتـَه ليس واضحًا حيث أنه يعطي أنه لم يختر تكفير الخوارج، ثم يقول كون الخوارج ليسوا بكفار لست موافقـًا عليه

                      ثانيًا، أن تعطيني بأي باب قال هذا الكلام وعند الحديث عن أي شىء؟



                      أقول : اختلاف كلامه في الخوارج يحمل علي اختلاف أصناف الخوارج جمعا بين كلاميه كما سبق
                      وكلام السبكي مذكور في شرحه لمنهاج النووي في باب النكاح وهو لم يطبع بعد فإذا أردته فأرسل لي إيميلك في رسالة خاصة
                      وأنا أرسله لك


                      ووفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه

                      تعليق

                      • هاني سعيد عبدالله
                        طالب علم
                        • May 2006
                        • 613

                        #26
                        بسم الله الرحمن الرحيم

                        قلتَ
                        فالذي يتلخص أنه يكفر بعض الصورالتي تصاحبها أمور شنيعة كما سبق بيانه أما فيما عدا ذلك فهو لا يكفر لا الخوارج و لا الشيعة جمعا بين كلاميه والجمع أولي من الترجيح
                        أقول: قد نقل الإمام السبكي قول النووي " لأن المذهب الصحيح المختار الذي قاله الأكثرون والمحققون أن الخوارج لا يُكفرون كسائر أهل البدع"

                        ثم عقَّب عليه فقال:

                        "كون الخوارج لا يكفرون لست موافقا عليه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم صح عنه في صحيح مسلم من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول {سيخرج في آخر الزمان قوم أحداث الأسنان سفهاء الأحلام يقولون: من خير قول البرية يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فإذا لقيتموهم فاقتلوهم فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم عند الله يوم القيامة}" اهـ.

                        فهل تراه يرضى أن تنسب له عدم تكفير الخوارج؟

                        قلتَ
                        هذا مردود لأن ابن حجر أشار إلي مسألة حوادث لا أول لها و ردها وقال هي من أبشع المسائل المنسوبة إلي ابن تيمية
                        فلم لم يكفّره؟
                        لأنه قال "المنسوبة" أي لم يتأكد من صحة نسبة ذلك إليه

                        لست أفهم والله، إن كان القائل بحوادث لا أول لها وبفناء النار وبالتجسيم الصريح في حق الله من القول بالمكان والحد والجلوس والجسم والحلول ليس كافرًا مرتدًا، فمن الكافر؟

                        نعوذ بالله تعالى ما هذا الكلام؟

                        ألم تقرؤوا قول القاضي المالكي في ابن تيمية "ثبت كفره"؟

                        ألم تقرؤوا قول الحصني "فصار كفره مجمعا عليه"؟

                        أليس كافرًا من يقول بأن الملائكة أعوان الله؟

                        سبحان الله، ما أشد فتنة ابن تيمية

                        قد رُؤي إبليس في المنام يضم شخصًا فسأله الرائي من تضم؟ فقال ابن تيمية

                        فتنته لم تتوقف عند الوهابية لا والله

                        الله يهدينا إلى الحق

                        تعليق

                        • سامح يوسف
                          طالب علم
                          • Aug 2003
                          • 944

                          #27
                          أخي هاني :

                          قلت َ : فهل تراه يرضى أن تنسب له عدم تكفير الخوارج؟

                          أقول : قلت من قبل : إن كلامه في شرح المنهاج يخالف هذا وهو متأخر عنه زمنا فإما أن يقال يتراجعه عن تكفيرهم وإما أن يقال بتكفيرهم في صور معينة باعتبار ما يصاحبها كما سبق بيانه


                          قلت َ : لأنه (ابن حجر ) قال "المنسوبة" أي لم يتأكد من صحة نسبة ذلك إليه

                          أقول : هذه دعوي يردها قول الحافظ نفسه في الفتح فقد قال بأنه وقف علي كلام ابن تيمية في شرح حديث عمران بن حصين
                          ورد ابن حجر كلام ابن تيمية في الحديث فهو واقف علي كلامه لا شك
                          ويرد هذه الدعوي أيضا أن ابن حجر قال في مسألة تحريم السفر الزيارة أنها منسوبة لابن تيمية ومن المعاوم أن صغار الطلبة فضلا عن الحافظ يعلمون ثبوت مسألة الزيارة عن ابن تيمية
                          فكلمة منسوبة لا تعني شكه في المسألتين لا الزيارة ولا حوادث لا اول لها


                          قلتَ :لست أفهم والله، إن كان القائل بحوادث لا أول لها وبفناء النار وبالتجسيم الصريح في حق الله من القول بالمكان والحد والجلوس والجسم والحلول ليس كافرًا مرتدًا، فمن الكافر؟

                          أقول : بل من قال بأي من ذلك ( حوادث لا أول لها - فناء النار - التجسيم الصريح لا لوازمه ) فهو كافر إلا أني أقول بذلك علي الإجمال أما في فرد معين فلا إلا بعد اعترافه او إقامة البينة ثم إقامة الحجة عليه ثم بعد ذلك يكون الحكم بكفره ثم استتابته فإن تاب وإلا قتل

                          والله الموفق

                          تعليق

                          • حمزة أحمد عبد الرحمن
                            طالب علم
                            • Mar 2006
                            • 388

                            #28
                            أقول : بل من قال بأي من ذلك ( حوادث لا أول لها - فناء النار - التجسيم الصريح لا لوازمه ) فهو كافر إلا أني أقول بذلك علي الإجمال أما في فرد معين فلا إلا بعد اعترافه او إقامة البينة ثم إقامة الحجة عليه ثم بعد ذلك يكون الحكم بكفره ثم استتابته فإن تاب وإلا قتل
                            نقلا عن موقع الامام الرازي رضي الله تعالى عنه



                            " أنقل هنا تاريخ ونص التوبة من ( الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ) من تصنيف أمير المؤمنين في الحديث الإمام الحافظ شيخ شيوخنا الأقدمين أبي الفضل ابن حجر العسقلاني ط1414هـ ـ دار الجيل ـ ج1 / ص148 ، ومن كتاب ( نهاية الأرب في فنون الأدب ) للإمام القاضي شهاب الدين النويري المعاين للحادثة والمتوفى سنة 733هـ ط دار الكتب المصرية 1998م ج32 / ص115 ـ 116 وهذا نصه :

                            [[[[ وأما تقي الدين فإنه استمر في الجب بقلعة الجبل إلى أن وصل الأمير حسام الدين مهنا إلى الأبواب السلطانية في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، فسأل السلطان في أمره وشفع فيه ، فأمر بإخراجه ، فأخرج في يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر وأحضر إلى دار النيابة بقلعة الجبل ، وحصل بحث مع الفقهاء ، ثم اجتمع جماعة من أعيان العلماء ولم تحضره القضاة ، وذلك لمرض قاضي القضاة زين الدين المالكي ، ولم يحضر غيره من القضاة ، وحصل البحث ، وكتب خطه ووقع الإشهاد عليه وكتب بصورة المجلس مكتوب مضمونه :
                            بسم الله الرحمن الرحيم
                            شهد من يضع خطه آخره أنه لما عقد مجلس لتقي الدين أحمد بن تيمية الحراني الحنبلي بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلار الملكي الناصري نائب السلطنة المعظمة أسبغ الله ظله ، وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية بسبب ما نقل عنه ووجد بخطه الذي عرف به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده أن الله تعالى يتكلم بصوت ، وأن الاستواء على حقيقته ، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق ، انتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك ، إلى أن قال بحضرة شهود : ( أنا أشعري ) ورفع كتاب الأشعرية على رأسه ، وأشهد عليه بما كتب خطا وصورته :
                            (( الحمد لله ، الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله ، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية ، وهو غير مخلوق ، وليس بحرف ولا صوت ، كتبه أحمد بن تيمية .

                            والذي أعتقده من قوله : ( الرحمن على العرش استوى ) أنه على ما قاله الجماعة ، أنه ليس على حقيقته وظاهره ، ولا أعلم كنه المراد منه ، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، كتبه أحمد بن تيمية .

                            والقول في النزول كالقول في الاستواء ، أقول فيه ما أقول فيه ، ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى ، وليس على حقيقته وظاهره ، كتبه أحمد بن تيمية ، وذلك في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة )) هذا صورة ما كتبه بخطه ، وأشهد عليه أيضا أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطه ، وتلفظ بالشهادتين المعظمتين ، وأشهد عليه بالطواعية والاختيار في ذلك كله بقلعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة ، وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقنتين والعدول ، وأفرج عنه واستقر بالقاهرة .. ]]]] اهـ . هذا كلام الإمام النويري ، ونحوه كلام الحافظ ابن حجر ، ونقل هذه التوبة غيرهما أيضا ، وفيما ذكرنا هنا كفاية . " انتهى النقل من المصدر

                            وجاء ايضا في نفس الموضوع :"....وأما ابن تيمية فيترحم عليه ولا يكفر ، وما له من صالح فعليه يشكر ، وتجتنب كتبه وتصانيفه في العقيدة لما فيها من زيف واضح أو مدسوس أو مختلق مكذوب أو رأي فاسد رجع عنه وتاب وأناب ،..."

                            السؤال الان ما الفائدة التي تجنى من تكفير ابن تيمية او غيره من الوهابية ان كان في المسالة خلاف ؟
                            فانا والله اتمنى من كل قلبي ان يكون ابن تيمية رحمه الله تعالى وغيره من الوهابية قد قابلوا الله بقلب سليم وفلتوا من عقابه تعالى ...
                            اللهم صلِّ على سيدّنا محمد وعلى آل سيدّنا محمد بعدد كل داء ودواء وبارك وسلّم عليه وعليهم كثيراً وصلِّ وسلِّم على جميع الأنبياء والمرسلين وآل كل وصحب كل أجمعين والحمد لله رب العالمين
                            (لمولانا العارف بالله سيدي الشيخ خالد النقشبندي مجدد الطريقة النقشبندية رضي الله عنه )

                            شارك ولك الأجر
                            http://www.aslein.net/showthread.php?p=39943#post39943
                            نتشرف بالاستفادة من علومكم في رباط الفقراء الى الله تعالى من كافة المشارب الصوفية
                            www.rubat.com

                            تعليق

                            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                              مـشـــرف
                              • Jun 2006
                              • 3723

                              #29
                              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                              سيدي حمزة,

                              قلت: (السؤال الان ما الفائدة التي تجنى من تكفير ابن تيمية او غيره من الوهابية ان كان في المسالة خلاف ؟)

                              فإنَّ هاني يزعم ان لا خلاف في تكفيرهم!!
                              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                              تعليق

                              • هاني سعيد عبدالله
                                طالب علم
                                • May 2006
                                • 613

                                #30
                                حمزة

                                كل هذا لا يخفى عليَّ، ولكن قد رجع ابن تيمية إلى الكفر من بعد عام 707، انظر إلى مشاركتي هذه:

                                http://www.aslein.net/showpost.php?p=30545&postcount=58

                                تعليق

                                يعمل...