الحوار الأول مع الشيعة الإمامية: حول عصمة الأئمة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد محمود فرج
    طالب علم
    • Mar 2005
    • 282

    #1

    الحوار الأول مع الشيعة الإمامية: حول عصمة الأئمة

    بسم الله الرحمن الرحيم


    قال العالم الشيعي الكبير جعفر السبحاني مستدلا على وجوب عصمة الإمام :

    قال سبحانه:


    (أَطِيعُوا اللّهَ وَأَطيعُوا الرَّسُولَ وَأُولي الاََمْرِمِنْكُمْ) .


    إنّه تعالى أمر بطاعة أُولي الاَمر على وجه الاِطلاق، ولم يقيّده بشيء و من البديهي انّه سبحانه لا يرضى لعباده الكفر والعصيان ولو كان على سبيل الاِطاعة عن شخص آخر، وعليه تكون طاعة أُولي الاََمر فيما إذا أمروا بالعصيان محرَّماً.

    فمقتضى الجمع بين هذين الاَمرين أن يكون أُولو الاَمر الّذين وجبت إطاعتهم على وجه الاِطلاق معصومين لا يصدر عنهم معصية مطلقاً، فيستكشف من إطلاق الاَمر بالطاعة اشتمال المتعلّق على خصوصيّة تصدّه عن الاَمر بغير الطاعة.


    فمن يجيب و يرد على هذا الكلام ؟؟
    "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    يعني هل تريد أن تضع نفسك موضع الشيعة فتدافع عنهم!!
    أنا أقترح عليك أن تبدأ بالرد على ما تمسكوا به بتحليله بحسب القواعد المعتمدة....
    ولا تنتظر أحدا ليقوم بالرد على شبههم، فالعديد من الإخوة القراء يستطيعون معرفة ما يقوله الشيعة، ولكن كم واحدا يمكنه أن يردَّ عليهم..... ؟
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • محمد محمود فرج
      طالب علم
      • Mar 2005
      • 282

      #3
      أولا

      قال الشيخ جعفر السبحاني :

      "إنّه تعالى أمر بطاعة أُولي الاَمر على وجه الاِطلاق، ولم يقيده بشيء "

      قلنا :

      و من أين لك هذا

      فإن قال :

      لأنه قال و أطيعوا و هذا أمر مطلق فيقتضي أن يكون الأمر بالطاعة على الاطلاق

      قلنا :
      لكنك قلت في كتابك الموجز في أصول الفقه جزء 1 صفحة 65 التالي :


      إذا دلّ الدليل على أنّ المولى يطلب الفعل مرّة واحدة كقوله سبحانهللّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ) (آل عمران/97) ، أو دلّ الدليل على لزوم التكرار كقوله سبحانه: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) (البقرة/185) فيتبعُ مدلوله.

      وأمّا إذا لم يتبيّن واحد من الأمرين، فهل تدل على المرّة أو على التكرار أو لا تدل على واحد منهما؟

      الحقّ هو الثالث، لأنّ الدليل إمّا هو هيئة الأمر أو مادته، فالهيئة وضعت لنفس البعث، و المادّة وضعت لصرف الطبيعة، فليس هناك ما يدل على المرّة و التكرار و استفادتهما من اللفظ بحاجة إلى دليل آخر.
      و عليه فأنت موافق أن الأمر المطلق عن أي قيد لا بقتضي التكرار و العموم و وجوب امتثاله على الاطلاق بل هو متوجه لتنفيذ الأمر بغض النظر عن المرة أو التكرار اللذان يتم تعينهما بدليل خارجي

      و عندها ادعيت أن الامر بالطاعة على سبيل الاطلاق و العموم و ما قدمت دليلا إلا صيغة الأمر التي هي باعترافك(و باعتراف جمهور الأصوليين من السنة و الشيعة ) لا تقتضي من ذاتها هكذا عموم و اطلاق فيلزم أن دعواك باطلة ساقطة أصلا و عليها انبنى دليلك فيسقط سقوط دعواك

      نخلص من هذه النقاش الأولي إلى النتيجة التالية

      ادعاء ادعاء السبحاني أن الأمر بطاعة أولياء الأمر هو دائما و على الاطلاق و على العموم دعوى لا دليل عليها

      و غاية الأمر أن نقول أن الآية تفيد وجوب طاعة أولو الأمر ما دمنا معتقدين صواب أحكامهم حتى إذا اختلفنا معهم فالواجب الرد إلى الله و إلى الرسول لا الاستمرار في طاعتهم

      و عليه فقد تبين أن دعواه هذه أوهى من بيت العنكبوت .

      و لذلك فما فرعه على هذه القاعدة من وجوب كون من أمرنا طاعته معصوما لا يصح

      -------------

      ثانيا :

      تنزلنا و سلمنا جدلا أن الكلام يفيد وجوب طاعة ولي الأمر هي على سبيل الاطلاق و العموم و .......

      لكن الآية تخاطب الذين آمنوا قائلة إن تنازعتم و أولي الأمر مشمولون بالخطاب لأنهم من الذين آمنوا فينتج أن الآية تقول إذا تنازع ولي الأمر مع بقية المؤمنين فالواجب الرد إلى الله و رسوله

      فلو كان ولي الامر معصوما و طاعته واجبة فكان الواجب أن يقال فردوه إلى أولي الامر فلما لم يأمرنا الله بالرد إليه علمنا أنه غير واجب الطاعة و لا معصوما عن الخطأ

      و تجويز أن يكون ولي الأمر معصوما مع عدم الرد عليه مماثل لأن يأمرنا الله قائلا أطيعوا الله و أطيعوا الرسول فإن نازعتم الرسول فردوا الأمر إلى الله .............و هذا كلام غير حكيم لا يليق بأحكم الحكماء

      و لما كان كذلك علمنا أنه بفرض عموم الأمر بالطاعة إلا أن تتمة الآية تخصصه في غير وقت التنازع و تأمر عند التنازع بالرد على الله و رسوله

      و لهذا فلا يلزم ما رتبه الشيخ السبحاني من وجوب الطاعة على الاطلاق فلا يلزم وجوب العصمة ......

      -----

      ثالثا :
      تنزلنا و سلمنا كل ما قلتم

      لكننا نسأل ولي الأمر الذي هو منا و الذي أمرنا بطاعته هل موجود أو غير موجود

      فإن قيل غير موجود
      قلنا
      1-التكليف بطاعته محال
      2-و يلزم أن لا يكون للمسلمين إمام و هذا مخالف للعقل و الشرع كما تقولون و للشرع كما نقول . لأن كل إمام فهو ولي الأمر و لما كان ولي الأمر غير موجودا إذا لا يوجد إمام للمسلمين

      فإن قيل هو موجود :

      قلنا هو إما غائب أو ظاهر

      إن كان غائبا :
      1-كيف نطيع من لا نعرف بم يأمرنا هذا محال فوجب أن يكون وجود هكذا ولي أمر غائب محالا مثله
      2-يلزم أن لا يكون لنا شخص نعينه في غيبة هذا الولي الأمر الغائب و يتولى أمرنا و يقودنا حتى يرجع الإمام و هذا أمر محال بالعقل و الشرع عندكم و بالشرع عندنا و إلا فيلزم أن لا يكون لل 1600 مليون مسلم أي قائد يتولى أمرهم و يدبر شأنهم و هذا أي عاقل يعرف أنه محال باطل ...... أو أن يكون لهم ولي أمر يدبر شأنهم في غيبة هذا الإمام عندها نقول إن كان معصوما لا يخطأ فهذا باطل بالمشاهدة و يبطل مذهبكم لأنكم تقولون بمعصوم غائب لا معصوم ظاهر و آخر ظاهر و إن لم يكن معصوما يلزم أن يكون لنا ولي أمر غير معصوم و الآية تأمرنا بطاعته أولي الامر فينتج أن الله يأمرنا بطاعة من قد يخطأ طاعة مطلقة و هذا باطل كما تقولون و على بطلانه قام دليلكم

      فينتج أن كل الأقسام المترتبة على غياب ولي الأمر المعصوم باطلة فينتج أن كون ولي الأمر غائبا أمر باطل

      فلم يبق إلا أن يكون ظاهرا
      و هذا يترتب عليه :
      1- بطلان مذهبكم القائل بغيبة ولي الأمر
      2- أنه أمر باطل بالمشاهدة إذا لا ولي أمر للمسلمين الآن معصوم .....

      فينتج بطلان كون ولي الأمر المزعوم ظاهرا

      فينتج أن ولي الأمر المعصوم بكل أقسامه موجودا أو غير موجودا ظاهرا أو غائبا مستحيل الوجود ........

      فينتج أن هكذا فرض باطل و أن تفسيركم للآية باطل لأنكم استنتجتم أن ولي الامر لا يكون إلا معصوما
      و نحن بينا أن ولي الأمر لا يكون معصوما و يستحيل أن لا يكون ولي أمر فثبت أن ولي الامر لا بد أن يكون غير معصوم

      فلا بد حينها من أن تكون طاعة ولي الأمر مقيدة لا مطلقة كما قلتم و عليه ينهار ما عولتم عليه ...........


      -------
      و على هذا الاستدلال ردود أخرى تركنا للاختصار

      و من أحب التعليق و المساهمة فليتفضل مشكورا
      "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

      تعليق

      • محمد محمود فرج
        طالب علم
        • Mar 2005
        • 282

        #4
        تتمة

        و أبسط شيء في الرد على هذا

        هو أن يقال

        لا شك أن أبا بكر قد تولى أمر المسلمين و قاد دولة الإسلام و حكم المسلمين و كان أميرهم و رئيسهم .

        إذا هو كان ولي أمر المسلمين

        و هذا أمر لا خلاف عليه بين السنة و الشيعة لا بل و لا مع المسيحيين و اليهود و الملحدين

        فهذه حقيقة تاريخية ثابتة لا ينكرها إلا جاهل بها

        أما الخلاف مع الشيعة فهو أنهم يزعمون أن تولي أبي بكر لأمر المسلمين و حكمه إياهم كان أمرا باطلا و غير شرعي

        و إلا فالشيعة مقرون بأن أبا بكر تولى أمر المسلمين و انتزع الخلافة من الذي يستحقها بزعمهم ...

        لذا ينتج عن هذا أن أبا بكر كان ولي أمر المسلمين أي كان من أولي الأمر منكم

        فلو قال أن الطاعة مطلقة و تستلزم عصمة المطاع

        ينتج أن طاعة أبي بكر مطلقة و أنه معصوم بل يلزم أن طاعة كل رجل حكم المسلمين و ولي أمرهم ظالما كان أو عادلا واجبة و أنه معصوم
        و لا شك أن هذا باطل ضرورة و على الاقل يبطل مذهبهم بلزوم عصمة أبي بكر و عمر و عثمان و معاوية و يزيد ......

        و هو ملازم لما قالوه من أن الطاعة مطلقة و أن المطاع معصوم فيكون الملزوم هذا باطلا و هو المطلوب

        فإن قالوا :::::

        إنما المطلوب طاعة ولي الأمر الشرعي

        قلنا تركتم ظاهر الآية و خصصتم العام في بعض أفراده متأولين

        و لستم بتأويلكم بأولى منا

        حينها فقول نحن المطلوب الطاعة لا على الاطلاق بل الطاعة فيما ليس فيه معصية للخالق مثلا .....(هذا على فرض أن ظاهر الآية طلب الطاعة على الاطلاق و هو باطل كما تبين في المشاركة السابقة ) فلا يلزم أن يكون ولي الأمر معصوما ......


        فيكون دليلكم باطلاعندها
        "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

        تعليق

        • محمد محمود فرج
          طالب علم
          • Mar 2005
          • 282

          #5
          أرجو من كل من قرأ ما كتبت أعلاه أن يعذرني على الأخطاء اللغوية التي اكتشفتها عندما قرأت ما كتبت مرة ثانية ..........مثل غير موجودا و ظاهر و ظاهر و الصواب غائب و ظاهر و غيرها الكثير .
          "قل الله خالق كل شيء و هو الواحد القهار"

          تعليق

          • سعيد فودة
            المشرف العام
            • Jul 2003
            • 2444

            #6
            جهد جيد يا محمد فرج.....
            وأرجو ألا يأتي أحد الأغبياء الجاهلين الذين تمتلئ نفوسهم غيظا -لا ندري لماذا ؟!- وإن انتسبوا إلى التصوف والأشعرية، فيقول لنا: قولك جهد طيب خيانة علمية لأن فيه بعض المواضع المنتقدة، كما فعل بعض هؤلاء الذين عميت أعينهم واستكبرت قلوبهم.

            فوجود بعض المواضع فيه مما يحتمل النقاش والنزاع، لا يضر في قولي إنه جهد طيب، فتابع بارك الله بك...
            وسوف نلفت النظر إلى تلك المواضع لاحقا إن شاء الله تعالى.
            وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

            تعليق

            يعمل...