هذا سؤال من د. هشام عزمي سأله في منتدى أهل الحديث ( سلفي ) و لقد طلبت منه ان انقله الى هنا فوافق و هو ينتظر الجواب .....
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،
من المعروف أننا نثبت لله صفة العلم و لكن لدي إشكال في العقيدة و في فهم بعض النصوص :
أولاً : ابن رشد في (تهافت التهافت) يذكر قول الإمام الغزالي عن الفلاسفة أنهم يرون ان الله لا يعلم الجزئيات ثم يقول : "و ليس الأمر كما توهم عليه ، بل يرون أنه لا يعلم الجزئيات بالعلم المحدث الذي من شرطه الحدوث بحدوثها إذا كان (علم الله) علة لها ، لا معلولاً عنها ، كالحال في العلم المحدث .
و هذا هو غاية التنزيه الذي يجب أن يعترف به ، فإنه قد اضطر البرهان إلى أنه عالم بالأشياء ، لأن صدورها عنه إنما هو من جهة انه عالم ، لا من جهة أنه موجود فقط ، أو موجود بصفة كذا ، بل من جهة أنه عالم ، كما قال تعالى : {ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير} . و قد اضطر البرهان إلى أنه غير عالم بها بعلم هو على صفة العلم المحدث ، فواجب أن يكون هنالك للموجودات علم آخر ، لا يكيف ، و هو علم القديم سبحانه . و كيف يمكن أن يتصور أن المشائين من الحكماء ، يرون أن العلم القديم لا يحيط بالجزئيات و هم يرون انه سبب الإنذارات في المنامات ، و الوحي ، و غير ذلك أنواع الإلهامات " .
فهل هذا الكلام يتفق و عقيدة أهل السنة و الجماعة و هو ان نفي العلم المحدث - المترتب على وقوع الأحداث - عن الله هو من التنزيه له تعالى ؟؟
ثانياً : قام أحد طلاب العلم بتوجيه قوله تعالى (( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)) قائلاً :
فالله تعالى علمه علمان :
(علم الغيب) لكل ما خفى و ما كان و ما سيكون و ما غاب عن الأذهان و العيون .
(علم الشهادة) و هو العلم بالواقع المشهود .
فما رايكم في ها التوجيه الذي مفاده اثبات العلم القديم و العلم المحدث سوياً إلى الله ؟
ثالثاً : ما هو توجيه هذه الآية الكريمة سورة المائدة ، آية:94
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) .
و هل هي تفيد في اثبات العلم المحدث لله تعالى ؟؟
أرجو من إخواني ألا يدخروا جهداً في الجواب كما أرجو ألا أكون قد أثقلت عليهم
__________________
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
د. هشام عزمي
طبيب بشري - جمهورية مصر العربية
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ،،
من المعروف أننا نثبت لله صفة العلم و لكن لدي إشكال في العقيدة و في فهم بعض النصوص :
أولاً : ابن رشد في (تهافت التهافت) يذكر قول الإمام الغزالي عن الفلاسفة أنهم يرون ان الله لا يعلم الجزئيات ثم يقول : "و ليس الأمر كما توهم عليه ، بل يرون أنه لا يعلم الجزئيات بالعلم المحدث الذي من شرطه الحدوث بحدوثها إذا كان (علم الله) علة لها ، لا معلولاً عنها ، كالحال في العلم المحدث .
و هذا هو غاية التنزيه الذي يجب أن يعترف به ، فإنه قد اضطر البرهان إلى أنه عالم بالأشياء ، لأن صدورها عنه إنما هو من جهة انه عالم ، لا من جهة أنه موجود فقط ، أو موجود بصفة كذا ، بل من جهة أنه عالم ، كما قال تعالى : {ألا يعلم من خلق و هو اللطيف الخبير} . و قد اضطر البرهان إلى أنه غير عالم بها بعلم هو على صفة العلم المحدث ، فواجب أن يكون هنالك للموجودات علم آخر ، لا يكيف ، و هو علم القديم سبحانه . و كيف يمكن أن يتصور أن المشائين من الحكماء ، يرون أن العلم القديم لا يحيط بالجزئيات و هم يرون انه سبب الإنذارات في المنامات ، و الوحي ، و غير ذلك أنواع الإلهامات " .
فهل هذا الكلام يتفق و عقيدة أهل السنة و الجماعة و هو ان نفي العلم المحدث - المترتب على وقوع الأحداث - عن الله هو من التنزيه له تعالى ؟؟
ثانياً : قام أحد طلاب العلم بتوجيه قوله تعالى (( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ)) قائلاً :
فالله تعالى علمه علمان :
(علم الغيب) لكل ما خفى و ما كان و ما سيكون و ما غاب عن الأذهان و العيون .
(علم الشهادة) و هو العلم بالواقع المشهود .
فما رايكم في ها التوجيه الذي مفاده اثبات العلم القديم و العلم المحدث سوياً إلى الله ؟
ثالثاً : ما هو توجيه هذه الآية الكريمة سورة المائدة ، آية:94
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ )) .و هل هي تفيد في اثبات العلم المحدث لله تعالى ؟؟
أرجو من إخواني ألا يدخروا جهداً في الجواب كما أرجو ألا أكون قد أثقلت عليهم

__________________
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
د. هشام عزمي
طبيب بشري - جمهورية مصر العربية
تعليق