الخرافة الثلاثية المتناقضة (في عقد الأشعري وفقه مالك وفي طريقة الجنيد السالك )بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمدلله وحده والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد : ففما طرق الاسماع منذ أمد بعيد جملة شهيرة ، متناقضة في مقاصدها ، فاسدة في أصلها ، باطلة في حكمها ، ألا وهي جملة (في عقد الأشعري وفقه مالك وفي طريقة الجنيد السالك) فيا سبحان الله نترك الكتاب والسنة لنأخذ مثل تلك الترهات هل أمرنا الله ورسوله بذلك ؟أي عقل يقبل أن يتعبد بصلاة وصيام وحج ..على مذهب مالك ثم يرفض عقد مالك وطريقة مالك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ياسبحان الله فهل عقيدة مالك فاسدة ؟وهل طريقة مالك ضالة ؟؟؟ وإن كان ذلك كذلك فهل يتعبد بفقه ضال ؟؟؟ [COLOR="Blue"][SIZE="4"]ياسبحان الله رحم الله مالك بن أنس الاصبحي فقيه زمانه وإمام دار الهجرة ، ورحم الله مالكا حين روى ذات مرة حديث " ليس على مستكره يمين " وشرحه لتلامذته في المسجد وراح يبيِّن للناس أنَّ من طلَّق امرأته مُكرَهاً لا يقع منه طلاق ولقد كان لهذا الحديث أثر كبير وحافز قوي لثورة أحد أحفاد الحسين بن علي وهو النفس الزكية على السلطة العباسية وكان الخليفة وقتها المنصور. وجلب عليه رحمه الله الكثير من العنت فما لان وما رضخ ، ورحم الله مالكا حين طلب منه الرشيد أن يعمم الموطأ على كل الأقطار فأبى ، ورحم الله مالكا حين ساله رجل عن الإستواء فقال ، الإستواء معلوم والكيوف مجهول والسؤال عنه بدعة ، ورحم الله مالكا حين قال جملته الشهيرة كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر وأشار بإصبعه للمواجهة الشريفة ورحم الله مالكا حين ترك حضور الجنازات في آخر حياته وكان يأتي أصحابها فيعزيهم ثم ترك ذلك كله و لم يشهد الصلوات في المسجد ولا الجمعة أيضاً، فعوتِبَ في ذلك فقال: ليس كل الناس يقدر أن يتكلم بعذره. وعُلِمَ بعد ذلك أنه كان قد اُصيبَ بسلس البول و كان يخشى أن يُنَجَّسَ مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال وهو يودِّع الدنيا: لولا أني في آخر يوم من الدنيا وأوله من الآخرة ما أخبرتكم، سلس بولي، فكرهت أن آتي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم على غير طهارة إستخفافاً برسول الله صلى الله عليه و سلم و كرهت أن أذكر علَّتي فأشكو ربي!!!.فرحم الله مالكا واسكنه فسيح جناته وجزاه عن أمته خير الجزاء ن فقد أتى بعده من يطعن في عقيدته وطريقته وكانه لم يسمع قول الباري سبحانه
[frame="2 80"]يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)[/frame] سورة آل عمران، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
[frame="2 80"]يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (30) قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32)[/frame] سورة آل عمران، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59)) سورة النساء ، ويقول سبحانه وتعالى أيضا (............الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا .......الآية (3)) من سورة المائدة ، وقال صلى الله عليه وسلم («. .. إنه من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرًا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء المهديين الراشدين ، تمسكوا بها وعَضُّوا عليها بالنواجذ ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة » (رواه أبو داود وصححه الألباني ، وروى مسلم لفظة : « كل بدعة ضلالة » ). وهاهو نفسه الإمام مالك / يقول : « من ابتدع في الإسلام بدعةً يراها حسنة فقد زعم أن محمدًا ص خان الرسالة ؛ لأن الله يقول : ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ﴾ وفي قوله تعالى (..........فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)سورة النور، قال الحافظ ابن كثير : « ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ ﴾ أي : عن أمر رسول الله ص، وهو سبيله ومنهاجه وطريقته وشريعته فتوزن الأقوال والأعمال بأقواله وأعماله ، فما وافق ذلك قُبِل وما خالفه فهو مردود على قائله وفاعله ، كائنًا من كان كما ثبت في الصحيحين وغيرهما عن رسول الله ص أنه قال : « من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد » (رواه البخاري ومسلم) أي : فليحذر ولْيَخْش من خالف شريعة الرسول باطنًا أو ظاهرًا ﴿ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ﴾ أي : في قلوبهم ، من كفر أو نفاق أو بدعة ﴿ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ أي : في الدنيا ، بقتل أو حد أو حبس ، أو نحو ذلك ».
تعليق