أرجو الرد بحجة وبرهان...وإلا السلام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #31
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    أخي سلطان,

    اقرأ كتب ابن تيمية وافهم ما يقول ثم لتأتنا.
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    • علي حامد الحامد
      موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
      • Sep 2007
      • 500

      #32
      بسم الله الرحمن الرحيم

      أقول : علم الكلام مذموم بحد ذاته وليس المذموم هو كلام أهل الأهواء كما قال ماهر وغيره : بل المقصود بالذم هو الكلام والتخبطات التي جاء من أبي إسحاق الإسفراييني وابن فورك والجويني وأمثالهم . وقد رجع بعضهم عن علم الكلام لمعرفتهم أنه لا يقودهم إلا إلى مهالك . وسأنقل هنا للقاري نموذجاً فقط لإمام حافظ من كبار علماء السنة ، فهو أعلم بكثير من المذكورين في السنة ومذاهب السلف . يقول في الفتح (13/349) : (قوله فليكن أول ما تدعوهم إلى ان يوحدوا الله .... وقد تمسك به من قال : أول واجب المعرفة كإمام الحرمين واستدل بأنه لا يتأتي الإتيان بشيء من المأمورات على قصد الامتثال ولا الانكفاف عن شيء من المنهيات على قصد الانزجار الا بعد معرفة الآمر والناهي ، واعترض عليه بان المعرفة لا تتأتى الا بالنظر والاستدلال وهو مقدمة الواجب فيجب فيكون أول واجب النظر وذهب إلى هذا طائفة كابن فورك وتعقب بان النظر ذو أجزاء يترتب بعضها على بعض فيكون أول واجب جزأ من النظر وهو محكى عن القاضي أبي بكر بن الطيب وعن الأستاذ أبي إسحاق الاسفرايني أول واجب القصد إلى النظر .... وقد ذكرت في كتاب الإيمان من أعرض عن هذا من أصله وتمسك بقوله تعالى : (فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها) وحديث : (كل مولود يولد على الفطرة) فإن ظاهر الآية والحديث أن المعرفة حاصلة بأصل الفطرة وأن الخروج عن ذلك يطرأ على الشخص لقوله عليه الصلاة والسلام : فأبواه يهودانه وينصرانه . وقد وافق أبو جعفر السمناني وهو من رؤوس الأشاعرة على هذا وقال : إن هذه المسألة بقيت في مقالة الأشعري من مسائل المعتزلة وتفرع عليها ان الواجب على كل أحد معرفة الله بالأدلة الدالة عليه وانه لا يكفي التقليد في ذلك انتهى وقرأت في جزء من كلام شيخ شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائي ما ملخصه : إن هذه المسألة مما تناقضت فيها المذاهب وتباينت بين مفرط ومفرط ومتوسط فالطرف الأول قول من قال يكفي التقليد المحض في اثبات وجود الله تعالى ونفي الشريك عنه وممن نسب إليه إطلاق ذلك عبيد الله بن الحسن العنبري وجماعة من الحنابلة والظاهرية ومنهم من بالغ فحرم النظر في الأدلة واستند إلى ما ثبت عن الأئمة الكبار من ذم الكلام كما سيأتي بيانه والطرف الثاني قول من وقف صحة ايمان كل أحد على معرفة الأدلة من علم الكلام ونسب ذلك لأبي إسحاق الأسفرايني . وقال الغزالي أسرفت طائفة فكفروا عوام المسلمين وزعموا ان من لم يعرف العقائد الشرعية بالأدلة التي حرروها فهو كافر فضيقوا رحمة الله الواسعة وجعلوا الجنة مختصة بشرذمة يسيرة من المتكلمين وذكر نحوه أبو المظفر بن السمعاني وأطال في الرد على قائله ونقل عن أكثر أئمة الفتوى انهم قالوا لا يجوز ان تكلف العوام اعتقاد الأصول بدلائلها لأن في ذلك من المشقة أشد من المشقة في تعلم الفروع الفقهية واما المذهب المتوسط فذكره وسأذكره ملخصا بعد هذا وقال القرطبي في المفهم في شرح حديث أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم الذي تقدم شرحه في أثناء كتاب الأحكام وهو في أوائل كتاب العلم من صحيح مسلم هذا الشخص الذي يبغضه الله هو الذي يقصد بخصومته مدافعة الحق ورده بالأوجه الفاسدة والشبه الموهمة وأشد ذلك الخصومة في أصول الدين كما يقع لأكثر المتكلمين المعرضين عن الطرق التي أرشد إليها كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وسلف أمته إلى طرق مبتدعة واصطلاحات مخترعة وقوانين جدلية وأمور صناعية مدار أكثرها على آراء سوفسطائية أو مناقضات لفظية ينشأ بسببها على الآخذ فيها شبه ربما يعجز عنها وشكوك يذهب الإيمان معها وأحسنهم انفصالا عنها أجدلهم لا أعلمهم فكم من عالم بفساد الشبهة لا يقوى على حلها وكم من منفصل عنها لا يدرك حقيقة علمها ثم ان هؤلاء قد ارتكبوا أنواعا من المحال لا يرتضيها البله ولا الأطفال لما بحثوا عن تحيز الجواهر والألوان والأحوال فأخذوا فيما أمسك عنه السلف الصالح من كيفيات تعلقات صفات الله تعالى وتعديدها واتحادها في نفسها وهل هي الذات أو غيرها .... ويكفي في الردع عن الخوض في طرق المتكلمين ما ثبت عن الأئمة المتقدمين كعمر بن عبد العزيز ومالك بن أنس والشافعي وقد قطع بعض الأئمة بأن الصحابة لم يخوضوا في الجوهر والعرض وما يتعلق بذلك من مباحث المتكلمين فمن رغب عن طريقهم فكفاه ضلالا قال وأفضى الكلام بكثير من أهله إلى الشك وببعضهم إلى الإلحاد وببعضهم إلى التهاون بوظائف العبادات وسبب ذلك اعراضهم عن نصوص الشارع وتطلبهم حقائق الأمور من غيره وليس في قوة العقل ما يدرك ما في نصوص الشارع من الحكم التي استأثر بها وقد رجع كثير من أئمتهم عن طريقهم حتى جاء عن امام الحرمين انه قال ركبت البحر الأعظم وغصت في كل شيء نهى عنه أهل العلم في طلب الحق فرارا من التقليد والآن فقد رجعت واعتقدت مذهب السلف هذا كلامه أو معناه وعنه انه قال عند موته يا أصحابنا لا تشتغلوا بالكلام فلو عرفت انه يبلغ بي ما بلغت ما تشاغلت به إلى أن قال القرطبي : ولو لم يكن في الكلام الا مسئلتان هما من مبادئه لكان حقيقاً بالذم إحداهما قول بعضهم : إن أول واجب الشك إذ هو اللازم عن وجوب النظر أو القصد إلى النظر ، واليه أشار الإمام بقوله : ركبت البحر . ثانيتهما : قول جماعة منهم : إن من لم يعرف الله بالطرق التي رتبوها والأبحاث التي حرروها لم يصح ايمانه حتى لقد أورد على بعضهم : أن هذا يلزم منه تكفير أبيك وأسلافك وجيرانك فقال : لا تشنع عليَّ بكثرة أهل النار . قال : وقد رد بعض من لم يقل بهما على من قال بهما بطريق من الرد النظري ، وهو خطا منه فان القائل بالمسئلتين كافر شرعاً لجعله الشك في الله واجباً ، ومعظم المسلمين كفاراً حتى يدخل في عموم كلامه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وهذا معلوم الفساد من الدين بالضرورة ، وإلا فلا يوجد في الشرعيات ضروري وختم القرطبي كلامه بالاعتذار عن إطالة النفس في هذا الموضع لما شاع بين الناس من هذه البدعة حتى اغتر بها كثير من الأغمار فوجب بذل النصيحة والله يهدي من يشاء انتهى) .

      فالمقصود من هذا النقل ، الرد على من قيد ذم علم الكلام بكلام أهل الأهواء . فهل إمام الحرمين عندكم كان من أهل الأهواء ؟ وما معنى رجوعه وتوبته ؟ ويحتمل هذا النقل تعليقاً كبيراً إلا أنني أكتفي بهذا ، واللبيب بالإشارة يفهم !!

      تعليق

      • عصام مهذب السبوعي
        طالب علم
        • Aug 2007
        • 25

        #33
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
        أما بعد , فقد أحببت أن أعلق على كلام الأخ علي الحامد , لما وجدت فيه كثيرا من المواضع التي تحتاج الى بيان وتحرير وليس الأمر فيها كما يزعم .
        فأقول وبالله التوفيق :
        -قال الأخ علي الحامد : علم الكلام مذموم بحد ذاته وليس المذموم هو كلام أهل الأهواء كما قال ماهر وغيره : بل المقصود بالذم هو الكلام والتخبطات التي جاء من أبي إسحاق الإسفراييني وابن فورك والجويني وأمثالهم .
        -أقول : هذا الكلام لا يسلم له , و تسميته دفاع أهل السنة عن عقيدة المسلمين تخبطات , ليس بصواب , ذكر الامام الغزالي عند مناقشته لهذه المسألة في كتابه الاحياء بعد أن ذكر كلام من حرم علم الكلام ونهى عنه , فقال : وأما الفرقة الأخرى فاحتجوا بأن قالوا : ان المحذور من الكلام ان كان هو لفظ الجوهر والعرض وهذه الاصطلاحات الغريبة التي لم تعهدها الصحابة رضي الله عنهم , فالأمر قريب , اذ ما من علم الا وقد أحدث فيه اصطلاحات لأجل التفهيم كالحديث والتفسير والفقه , ولو عرض عليهم عبارة : النقض والكسر والتركيب والتعدية وفساد الوضع , وجميع هذه الأسئلة التي تورد علة القياس لما كانوا يفقهونه , فاحداث عبارة للدلالة بها على مقصود صحيح : كاحداث آنية على هيئة جديدة لاستعمالها في مباح , وان كان المحذور هو المعنى فنحن لا نعني به الا معرفة الدليل على حدوث العالم , ووحدانية الخالق وصفاته , كما جاء في الشرع , فمن أين تحرم معرفة الله تعالى بالدليل ؟! وان كان المحذور هو التشغيب والتعصب والعداوة والبغضاء وما يفضي اليه الكلام , فذلك محرم ويجب الاحتراز عنه , كما أن الكبر والعجب والرياء وطلب الرياسة مما يفضي اليه الحديث والتفسير والفقه , وهو محرم يجب الاحتراز عنه , ولكن لا يمنع من العلم لأجل أدائه اليه , وكيف يكون ذكر الحجة والمطالبة بها والبحث عنها محظورا وقد قال تعالى : قل هاتوا برهانكم , وقال عز وجل : ليهلك من هلك عن بينة و يحيا من حيي عن بينة , وقال تعالى : ان عندكم من سلطان بهذا , أي حجة وبرهان , وقال تعالى : ألم تر الى الذي حاج ابراهيم في ربه ....الى قوله : فبهت الذي كفر , اذ ذكر سبحانه احتجاج ابراهيم ومجادلته وافحامه خصمه في معرض الثناء عليه . وساق جملة من الآيات بهذا المعنى , ثم قال : وعلى الجملة : فالقرآن من أوله الى آخره محاجة مع الكفار , فعمدة أدلة المتكلمين في التوحيد قوله تعالى : لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا , وفي النبوة : وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله ,وفي البعث : قل يحييها الذي أنشأها أول مرة , الى غير ذلك من الآيات والأدلة . ولم تزل الرسل صلوات الله عليهم يحاجون المنكرين ويجادلونهم , قال تعالى : وجادلهم بالتي هي أحسن . فالصحابة رضي الله عنهم أيضا كانوا يحاجون المنكرين ويجادلون ولكن عند الحاجة , وكانت الحاجة اليه قليلة في زمانهم , وأول من سن دعوة المبتدعة بالمجادلة علي بن أبي طالب رضي الله عنه اذ بعث ابن عباس رضي الله عنهما الى الخوارج .... وقص جملة من مناظرات السلف , ثم قال : فينبغي أن يقال كان خوضهم فيها قليلا لا كثيرا ,وقصيرا لا طويلا , وعند الحاجة لا بطريق التصنيف والتدريس واتخاذه صنعة , فيقال : أما قلة الخوض فيه فانه كان لقلة الحاجة اذ لم تكن البدعة تظهر في ذلك الزمان . وأما القصر فقد كان الغاية افحام الخصم واعترافه وانكشاف الحق وازالة الشبهة , فلو طال اشكال الخصم أو لجاجه لطال لا محالة الزامهم , وما كانوا يقدرون قدر الحاجة بميزان ومكيال بعد الشروع فيها . وأما عدم تصديهم للتدريس والتصنيف فيه فهكذا كان دأبهم في الفقه والتفسير والحديث أيضا , فان جاز تصنيف الفقه ووضع الصور النادرة التي لا تتفق الا على الندور اما ادخارا ليوم وقوعها وان كان نادرا أو تشحيذا للخواطر , فنحن أيضا نرتب طرق المجادلة لتوقع وقوع الحاجة بثوران شبهة أو هيجان مبتدع أو لتشحيذ الخاطر أو لادخار الحجة حتى لا يعجز عنها عند الحاجة على البديهة والارتجال كمن يعد السلاح قبل يوم القتال ليوم القتال . ثم قال : فان قلت : فما المختار عندك فيه ؟
        فاعلم أن الحق فيه أن اطلاق القول بذمه في كل حال أو بحمده في كل حال خطأ بل لابد فيه من التفصيل ... وذكر الامام كلاما نفيسا فليراجع .
        وبان بما قدمت بطلان القول بان علم الكلام مذموم بحد ذاته .
        -قال الأخ علي : وقد رجع بعضهم عن علم الكلام لمعرفتهم أنه لا يقودهم إلا إلى مهالك
        -أقول : هذا الكلام لا يسلم , ومن قال به لم يفهم مراد كلامهم , وقد فصل الشيخ سعيد فودة ذلك في أكثر من موضع منها ما ذكره في كتابه المقتطف في نقد مواضع من كتاب التحف في مذاهب السلف : ومن هذه الكلمات ما نقل عن الفخر الرازي : اللهم ايمانا كايمان العجائز وغيرها مما ينقلونه عن الأكابر , ويستنبطون منه أنهم يتخلون عما كانوا عليه . فأقول الجواب على هذا من وجوه : اذا جاز لك أن تستنبط من هذا الكلام أن الرازي تخلى عن ما يعتقده أو شك فيه , فماذا تقول في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : والله ما أدري وأنا رسول الله ما يفعل بي ولا بكم , فهل نستنتج من هذا كما قال بعض الجهلة : فهذا الحديث صريح في أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يعلم أمر خاتمته في حال حياته . انتهى كلام ذلك الجاهل . وهذا لا يدري أنه اذا صح هذا فيلزمه أن الرسول يشك في صدق الله ولا حول ولا قوة الا بالله , وكيف يكون هذا صحيحا أي كيف يقال انه صلى الله عليه وسلم كان لا يعلم أمر خاتمته , وقد قال الله تعالى : ليغفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ,وقوله : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا , وقوله : ولسوف يعطيك ربك فترضى , وقوله : انا أعطيناك الكوثر , فهل يجوز أن نأخذ بما نتوهمه من الحديث المذكور أم يجب علينا أن نفهمه بما يتناسب وحال الرسول عليه السلام . ماذا تقول في قول أبي بكر الصديق رضي الله عنه : لو كانت احدى قدمي في الجنة والأخرى خارجها لما أمنت مكر الله , هل تقول انه كان يشك في وعد الله تعالى بأنه من أهل الجنة كما ذكره له رسول الله صلى الله عليه وسلم , فيلزمك نسبة الكفر اليه وهو من هو . وأيضا فما تقول في عمر لما علم أن الرسول أخبر بعض الصحابة بأسماء المنافقين فجعل عمر يسأل ذلك الصحابي : هل أنا منهم . فهل تقول ان عمر رضي الله عنه كان يشك في ايمانه , فيلزمك تكفيره , أم أنه يشك في وعد الله على لسان الرسول عليه السلام له بأنه من المبشرين بالجنة , فيلزمك أيضا تكفيره . وغير هذا كثير . فهل يكون النظر في كلمات هؤلاء القوم هكذا وبهذه الطريقة الفجة , أم يجب علينا أن نفهمها كما يليق بأحوالهم العالية من الايمان والعلم ولاخوف من الله تعالى , ........... بل الأصل أن نحمل ذلك على ما يليق بحاله وحال أمثاله من شدة الخوف من الله تعالى لا سيما اذا قلنا انه نطق بهذه الكلمة عند موته ...... وذكر الشيخ سعيد كلاما نفيسا فليراجع .
        وكذا أجاب الامام السبكي في طبقات الشافعية الكبرى عما نسب لامام الحرمين , وهو كلام نفيس فليراجع .
        وقل رب زدني علما

        تعليق

        • عصام مهذب السبوعي
          طالب علم
          • Aug 2007
          • 25

          #34
          - ذكر الأخ علي نقولا حول مسألة النظر وما يتعلق بها من كلام وبحث .
          - أقول : وأما ما ذكرته من هذه النقول , فلا دليل لك فيه على أي شيء , فلم يزل العلماء في شتى الفنون يختلفون وتتباين وجهات نظرهم , ولا يرجع ذلك على هذا العلم بالنقض ألبتة , كما لا يرجع على علم الفقه والحديث والأصول والنحو والتفسير وغيرها بالنقض بسبب نقد بعض العبارات أو الأقوال , كما أني أريد أن أنبه على أمر مهم وهو ضرورة الرجوع الى كلام الأئمة أنفسهم ولا نكتفي بالنقل عنهم كما لا نأخذ مذهب الحنفي من شافعي ولا الشافعي من حنفي وهذا معلوم . واليك على سبيل المثال هذه المسألة : ذكر اما الحرمين في أجوبته عن أسئلة الامام عبد الحق الصقلي ما يلي : وهذا الوجه في دليل المعجزات لو عرض على ذوي الأفهام من العوام صادفوه في ضمائرهم قبل بيان المبين وتعبير المعبر , ولم يخصصوا المقدر الا بنظم الكلام وحسن العبارة عن المقصود. فعلق الشيخ سعيد على هذه العبارة قائلا : كلام الامام الجويني هذا عظيم المعاني , كبير الفوائد , ففيه تصريح كبير بأن العوام لا يلزمهم للخروج عن ربقة التكليف بأمور التوحيد أن يستطيعوا الكلام بها أو التعبير عنها بالألفاظ بل مجرد علمهم الداخلي بها وكلامهم النفسي بذلك كاف في خروجهم عن التكليف , وهو ما يسير عليه سائر الأئمة المحققين . وهذه جواهر ودرر من الكلام ترد على كثير من الاشكالات .
          - ما ذكر من نقل عن الامام القرطبي ( ولم أراجعه وتركت عهدت صحة النقل عليه ) .
          - أقول : ما نقل عن الامام القرطبي مر الرد على كثير منه في التعليق الذي نقلت فيه كلام الغزالي في علم الكلام وبيان المستند الشرعي للمتكلمين لا كما يظهر من هذا النقل أنهم يفقدون المستند من كلام الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعمل السلف , وكذا مسألة
          المصطلحات المستحدثة وأجيب بأنه ما من علم الا وقد أحدث فيه اصطلاحات لأجل التفهيم كالحديث والتفسير والفقه , ولو عرض عليهم عبارة : النقض والكسر والتركيب والتعدية وفساد الوضع , وجميع هذه الأسئلة التي تورد علة القياس لما كانوا يفقهونه , فاحداث عبارة للدلالة بها على مقصود صحيح : كاحداث آنية على هيئة جديدة لاستعمالها في مباح , وكذا الخوض في مسائل لم يخض فيها السلف فقد أجيب بأنه كان لقلة الحاجة اذ لم تكن البدعة تظهر في ذلك الزمان . وأما القصر فقد كان الغاية افحام الخصم واعترافه وانكشاف الحق وازالة الشبهة , فلو طال اشكال الخصم أو لجاجه لطال لا محالة الزامهم , وما كانوا يقدرون قدر الحاجة بميزان ومكيال بعد الشروع فيها . وأما عدم تصديهم للتدريس والتصنيف فيه فهكذا كان دأبهم في الفقه والتفسير والحديث أيضا , فان جاز تصنيف الفقه ووضع الصور النادرة التي لا تتفق الا على الندور اما ادخارا ليوم وقوعها وان كان نادرا أو تشحيذا للخواطر , فنحن أيضا نرتب طرق المجادلة لتوقع وقوع الحاجة بثوران شبهة أو هيجان مبتدع أو لتشحيذ الخاطر أو لادخار الحجة حتى لا يعجز عنها عند الحاجة على البديهة والارتجال كمن يعد السلاح قبل يوم القتال ليوم القتال .
          - وأما ما ذكرمن قوله : قال بعضهم : إن أول واجب الشك إذ هو اللازم عن وجوب النظر أو القصد إلى النظر ، واليه أشار الإمام بقوله : ركبت البحر .
          - أقول : هذا القول ليس قول أهل السنة في المسألة , وقدمت أن الخطأ الصادر عن بعض الأفراد , أو في بعض المسائل لا يعود على العلم بالنقض والا لزم بطلان سائر العلوم لعدم خلوها عن شيء من ذلك . وأما عبارة الامام فلتراجع بحرفها في كتاب طبقات الشافعية ولو كان الكتاب بين يدي لنقلتها لكم منه ولذكرت توجيه ذلك , لكنه مع الأسف ليس بين يدي , وكنت قرأت هذا الموضع منه من مدة قريبة , فليراجع , وعلى كل ليس قصد الامام ما ذكر القرطبي وهو يحمله ما لا يتحمل , وكيف يكون معنى ركبت البحر أنه اشارة الى القول بأن أول واجب هو الشك وكلام الامام واضح في المسألة مبسوط في كتبه فليرجع اليه من شاء . والقرطبي ينقل بالمعنى لأنه قال في آخر كلامه أو هذا كلامه أو معناه , لكنه لم يكن دقيقا في النقل .
          - وأما ما نقل من قوله : وقال جماعة منهم : إن من لم يعرف الله بالطرق التي رتبوها والأبحاث التي حرروها لم يصح ايمانه حتى لقد أورد على بعضهم : أن هذا يلزم منه تكفير أبيك وأسلافك وجيرانك فقال : لا تشنع عليَّ بكثرة أهل النار . قال : وقد رد بعض من لم يقل بهما على من قال بهما بطريق من الرد النظري ، وهو خطا منه فان القائل بالمسئلتين كافر شرعاً لجعله الشك في الله واجباً ، ومعظم المسلمين كفاراً حتى يدخل في عموم كلامه السلف الصالح من الصحابة والتابعين وهذا معلوم الفساد من الدين بالضرورة ، وإلا فلا يوجد في الشرعيات ضروري .
          - أقول : تقدم الرد على هذا وقدمت أن الخطأ الصادر عن بعض الأفراد , أو في بعض المسائل لا يعود على العلم بالنقض والا لزم بطلان سائر العلوم لعدم خلوها عن شيء من ذلك .
          وفي الختام أقول قد أظهر التاريخ قديما وحديثا سداد هذا المنهج ودوره الفعال في الردود على المبتدعة والفرق الضالة ممن انتسب الى الاسلام أو من غيره من الملل والأديان , ولم يصن حياض هذا الدين مثلما صانه علماء التوحيد , ومن الذي أرغم أنوف المعتزلة عبر التاريخ وبين فساد معتقداتهم , ومثلهم الحشوية والرافضة , وفي هذه الأزمنة العلمانيين وأذنابهم وأصحاب النظريات الحديثة كداروين وغيرهم , وأهل الأديان الأخرى كالنصارى واليهود , فكان حريا بنا أن ندعو لهؤلاء العظماء على ما أسدوه من خدمة للاسلام والمسلمين , ونقتفي أثرهم ونسير على خطاهم في سبيل حماية هذا الدين , ولترك تتبع الشواذ , وتلقط العثرات , فما من جواد الا وله كبوة , ولا ينقص ذلك من قيمة هذا العلم ولا من قيمة أهله , وبالله التوفيق , وعليه التكلان والحمد لله رب العالمين .
          أرجو المعذرة على التطويل .
          أخوكم المحب لكم عصام .
          وقل رب زدني علما

          تعليق

          • ماهر محمد بركات
            طالب علم
            • Dec 2003
            • 2736

            #35
            المشاركة الأصلية بواسطة علي حامد الحامد
            وسأنقل هنا للقاري نموذجاً فقط لإمام حافظ من كبار علماء السنة ، فهو أعلم بكثير من المذكورين في السنة ومذاهب السلف .
            أقول سبحان الله فكيف تتهمون من تقرون بأنه من كبار علماء السنة ومن هو أعلم بمذاهب السلف في عقيدته في الصفات ؟؟

            هذا تناقض فاضح !!

            كيف يستقيم وصفك هذا مع من يقر بالتأويل والتفويض يعني كيف يكون من كبار علماء السنة وأعلم بمذاهب السلف مع كونه عندكم معطلاً وجهمياً ؟؟!!!
            ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

            تعليق

            • علي حامد الحامد
              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
              • Sep 2007
              • 500

              #36
              أما قول أخينا ماهر : كيف يستقيم وصفك هذا مع من يقر بالتأويل والتفويض يعني كيف يكون من كبار علماء السنة وأعلم بمذاهب السلف مع كونه عندكم معطلاً وجهمياً ؟؟!!!

              فكلام غير مستقيم لما يلي :

              أولاً : لم يقل الوهابية : إن ابن حجر معطل وجهمي !! إذ ليس كل من وقع في البدعة فهو مبتدع ، قد يكون وقع فيها خطأ لشبهة .

              ثانياً : وصفت ابن حجر بذلك في أثناء المقارنة بينه وبين الجويني وابن فورك ، فتأمل ! .

              تعليق

              • ماهر محمد بركات
                طالب علم
                • Dec 2003
                • 2736

                #37
                أولاً : لم يقل الوهابية : إن ابن حجر معطل وجهمي !! إذ ليس كل من وقع في البدعة فهو مبتدع ، قد يكون وقع فيها خطأ لشبهة .

                لم أقل أنهم يقولون ذلك لكن من شأنهم أو من لازم مذهبهم أن يقولوا ذلك .

                قد يكون وقع فيها خطأ لشبهة !!!

                ياسلام وهل هو مبتدئ في العلم حتى يقع في شبهة ؟؟

                أنت تتحدث عن شيخ الإسلام في الحديث فهل اعتقاده في صفات الله تعالى يخطئ فيها لشبهة !!

                سبحان الله ياسلفية تعصبكم واضح وتفسرون الأمور بهواكم الظاهر تبرئون من تشاؤون وتدينون من تشاؤون بلا ميزان .
                ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                تعليق

                • علي حامد الحامد
                  موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                  • Sep 2007
                  • 500

                  #38
                  ما هكذا أسلوب الحوار يا ماهر ! إذا عندك نقاش علمي فتكلم أو يكون الأفضل الصمت . قال النبي صلى الله عليه وسلم : من صمت نجا .

                  تعليق

                  • ياسين محمد ياسين
                    طالب علم
                    • Apr 2006
                    • 54

                    #39
                    المشاركة الأصلية بواسطة علي حامد الحامد
                    أما قول أخينا ماهر : كيف يستقيم وصفك هذا مع من يقر بالتأويل والتفويض يعني كيف يكون من كبار علماء السنة وأعلم بمذاهب السلف مع كونه عندكم معطلاً وجهمياً ؟؟!!!

                    فكلام غير مستقيم لما يلي :

                    أولاً : لم يقل الوهابية : إن ابن حجر معطل وجهمي !! إذ ليس كل من وقع في البدعة فهو مبتدع ، قد يكون وقع فيها خطأ لشبهة .

                    ثانياً : وصفت ابن حجر بذلك في أثناء المقارنة بينه وبين الجويني وابن فورك ، فتأمل ! .
                    جاء في مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ بن باز رحمه الله المجلد الثامن والعشرون :

                    الكلام على كتب الإمام النووي وابن حجر

                    السؤال :
                    سائل يقول: هناك من يحذر من كتب الإمام النووي وابن حجر رحمهما الله تعالى، ويقول: إنهما ليسا من أهل السنة والجماعة، فما الصحيح في ذلك؟

                    الجواب :
                    لهم أشياء غلطوا فيها في الصفات، ابن حجر والنووي وجماعة آخرون، لهم أشياء غلطوا فيها، ليسوا فيها من أهل السنة، وهم من أهل السنة فيما سلموا فيه ولم يحرفوه هم وأمثالهم ممن غلط.

                    المصدر : http://www.binbaz.org.sa/index.php?p...fatawa&id=4087


                    الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الراجحي :
                    موضوع الفتوى : عقيدة بعض شراح البخاري
                    الســـــؤال : يقول -عفا الله عنك-: بعض الشراح الذين يذكرهم ابن حجر -رحمه الله- تعالى كابن بطال وابن أبي جمرة وغيرهم.. ما هي؟

                    الإجـــــابة :
                    في الغالب أنهم على طريقة الأشاعرة كابن بطال وابن التين في الغالب أنهم ليسوا على معتقد أهل السنة والجماعة يؤولون الصفات في الغالب، فمثلا مسألة العقيدة إذا تكلموا في العقيدة أو في الصفات لا تأخذ عنهم، لكن تستفيد منهم من شرحهم للحديث.

                    كذلك الحافظ ابن حجر -رحمه الله-، على طريقة الأشاعرة في الغالب أنه فسر الصفات على طريقة الأشاعرة وهم علماء كبار، ولهم أياد عظيمة، ولهم اليد الطولى في الحديث، لكن ما وفقوا لمشايخ أهل السنة والجماعة ينشِّئونهم على معتقد أهل السنة والجماعة واجتهدوا وظنوا أن هذا هو الحق، وأن هذا هو التنزيل، فلا تأخذ عن هؤلاء الشراح عقيدة، لا ابن حجر ولا ابن بطال ولا ابن التين ولا غيرهم، نعم.

                    المصدر : http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?action=FatwaView&fid=4

                    الشيخ بن عثيمين رحمه الله :



                    التعديل الأخير تم بواسطة ياسين محمد ياسين; الساعة 27-09-2007, 17:15.

                    تعليق

                    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                      مـشـــرف
                      • Jun 2006
                      • 3723

                      #40
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                      أخي علي,

                      أنت تدعي أنَّ الإمام النووي والإمام ابن حجر قد ضلا من انخداعهما بالمتكلمين!!!

                      بل والله إنَّا لا نرى من علماء الوهابية من يفهم مذهبكم أنتم إلا قليلاً قليلاً!!

                      وأعلى من هم منهم من يقرأون كتب ابن تيمية وكأنَّه لا أعلى منه؟!

                      والسلام عليكم...
                      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                      تعليق

                      • ماهر محمد بركات
                        طالب علم
                        • Dec 2003
                        • 2736

                        #41
                        سألتك بالله يا أخ علي هل تكلمت معك طيلة الفترة الماضية بتشنج أو بخروج عن الأدب ؟؟

                        سألتك بالله هل وجدتني تكلمت في شيء من غير أن أحضر لك دليله ؟؟

                        نعم قد أكون برأيك أخطأت في الاستدلال أو أصبت لكني أدلل على كل كلامي أو أحاول ذلك .

                        فما الذي أزعجك الآن ؟؟

                        أم تجد نفسك منزعجاً من عدم القدرة على الرد على ما آتيك به ؟؟

                        على كل أنا لا أجبرك على الحوار معي فأنت ملك نفسك يا أخي .

                        هداني الله وإياك .

                        وأعود للقول ان كنت ترى أن الامام ابن حجر من أكابر علماء أهل السنة وأعرفهم بمذهب السلف فكيف هذا مع أنه قائل بالتفويض والتأويل يعني من المفترض أنه معطل جهمي عندكم فكيف يستقيم هذا مع ذاك ؟؟

                        ان شئت أجب وان شئت لاتجب أنت حر .

                        والسلام عليكم .
                        ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                        تعليق

                        • علي حامد الحامد
                          موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                          • Sep 2007
                          • 500

                          #42
                          طبعاً ابن حجر بحكم نشأته في جو الأشاعرة متأثر بهم إلا أنه لقربه من الحديث وتعلقه به : صار يفند كثيراً من أقوال الأشاعرة . مثل مسألة أول واجب كما ذكرت سابقاً . وأقر أبا جعفر على قوله : أن هذه المسألة بقيت في مقالة الأشعري من مسائل المعتزلة . وكذلك مسألة الكلام فقد دعم مذهب الحنابلة بأنه كلام بصوت ، وذلك بنقل عن الإمام أحمد .

                          تعليق

                          • محمد عبد الله طه
                            مخالف
                            • Sep 2007
                            • 408

                            #43
                            مهما كان السبب، هل عذر عند الله أن ينشأ واحد في جو أهل ضلال فيضل معهم؟

                            مهما قال ابن حجر بتأويلات، فهو مختار لها ولا يرضى أن تقول عنه بأنه تأثر -وكأنه ولد صغير- بآراء من كان في عصره عن جهل

                            تعليق

                            • علي حامد الحامد
                              موقوف بـســبــب عدم قدرته على الفهم أو الحوار
                              • Sep 2007
                              • 500

                              #44
                              طبعاً ، أما الحكم على الشخص بأنه مبتدع فمنهجنا : ليس كل من وقع في البدعة فهو مبتدع .

                              فابن حجر وقوعه في بعض التأويلات لا يمنعنا من الاستفادة من كتبه ، كذلك بالنسبة له ابن تيمية وابن القيم وقعا في أخطأء عنده وذلك لا يمنعه ذلك من الاستفادة من كتبهما . فكم نقل ابن حجر في الفتح وغيره نقولاً عن ابن تيمية وابن القيم واستفاد منهما .

                              تعليق

                              • عمار عبد الله
                                طالب علم
                                • Oct 2005
                                • 1010

                                #45
                                ليس كل من وقع في البدعة فهو مبتدع .
                                فمن هو المبتدع ؟؟
                                كُلُ ما تَرتقي إليهِ بوهمٍ * من جلالٍ وقدرةٍ وسناءِ
                                فالذي أبدعَ البريةَ أعلى * منهُ سبحانَ مُبدعَ الأشياءِ

                                تعليق

                                يعمل...