السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرا أيها الأستاذ الفاضل علي ما تقوم به من الدفاع عن عقيدة أهل السنة والجماعة
وقد رأيت شبهة أثارها بعضهم في منتدي الوسطية وأنا أردها هنا بفضل الله وأرجو ان تنقلها إلي هناك لأن منتدي الوسطية الآن يمنع أي مشاركات للأعضاء الجدد
الشبهة :
أراد الأخ سلطان أن يوهم القراء أن حجة الإسلام الإمام الغزالي قائل بإثبات الجهة والمكان لله تعالي فنقل عن الإمام قوله عن الله عز وجل "وهو فوق العرش والسماء وفوق كل شيء" ثم أخذ سلطان يسال ماذا يفعل الأشاعرة الآن تجاه هذه المفاجاة الرهيبة!!!
الرد :
بداية لا بد من بيان مذهب السادة الأشاعرة في الفوقية
من المعلوم ان للسادة الأشاعرة أسلوبان في ذلك :
أ-الأول (التفويض)ويتلخص في الآتي:
1-النطق بها فنقول "الله فوق العرش"
2-تنزيه هذه الفوقية عن كل صفات الأجسام فهي الفوقية لاتزيد الله قربا إلي العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثري
3-عدم الخوض فيها أكثر من ذلك مع نفي الحهة والمكان عن الله عز وجل
ب-الثاني(التأويل) ولا يلجأ إليه إلا عند الضرورة مثل الخوف علي ضعاف العلم من اعتقاد التشبيه فتفسر الفوقية هنا بالفوقية المعنوية بمعني تعالي الله عز وجل في العظمة
والآن عودة إلي الإمام الغزالي رحمه الله تعالي فأقول الإمام الغزالي كغيره من السادة الأشاعرة تارة يستخدم أسلوب التأويل وتارة يستخدم التفويض فبنظرة بسيطة إلي كتاب الأقتصاد في الاعتقاد نجده يقرر بوضوح نفي الجهة والمكان عن الله عز وجل مستخدما أسلوب الـتأويل
وبنظرة أخري إلي رسالته قواعد العقائد نجده يستخدم أسلوب التفويض
مع نفي الجهة والمكان أيضا عن الله بعبارة لطيفة
والأخ سلطان أو من نقل عنه سلطان قام ببتر العبارة الموجودة في قواعد العقائد لهوي في نفسه فنقل قول الإمام "وهو فوق العرش والسماء وفوق كل شئ" وترك سطورا قبل ذلك وترك سطورا بعدها ليوهم القراء أن الإمام الغزالي يقول بالجهة والمكان
والآن مع عبارة الإمام الغزالي الرائعة كاملة دون بتر
قال الإمام :" وأنه (أي الله عز وجل) لا يحده المقدار ولا تحويه الأقطار
ولا تحيط به الجهات
لا تكتنفه الأرضون و السماوات وأنه مستو علي العرش علي الوجه الذي قاله وبالمعني الذي أراده استواء منزها عن المماسة و الاستقرار والتمكن والحلول والانتقال لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ومقهورون في قبضته
وهو فوق العرش والسماء وفوق كل شيء إلي تخوم الثري فوقية لا تزيده قربا إلي العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثري بل هو رفيع الدرجات عن العرش والسماء كما أنه رفيع الدرجات عن الأرض والثري وهو مع كل ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلي عبده من حبل الوريد وهو علي كل شيء شهيد إذ لا يماثل قربه قرب الأجسام
كما لا تماثل ذاته ذات الأجسام
وأنه لا يحل في شئ ولا يحل فيه شئ تعالي عن أن يحويه مكان
كما تقدس عن أن يحويه زمان
بل كان قبل أن يخلق الزمان والمكان وهو الآن علي ما عليه كان " انتهت العبارة
وبتأمل بسيط في الجمل نجد مايلي:
1- نفي الإمام الغزالي في بداية كلامه الجهة عن الله فقال "ولاتحيط به الجهات"
2-أثبت الإمام الغزالي لله عز وجل الفوقية المعنوية لا الحسية فقال " فوقية لا تزيده قربا إلي العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثري "
ولو كانت الفوقية التي أثبثها حسية لقال إن العرش والسماء أقرب إلي الله من الأرض والثري فتأملوا أيها المنصفون
والوهابية يقولون بأن الفوقية حسية وأن العرش والسماء أقرب إلي الله من الأرض والثري فأين مذهبهم من مذهب الأمام الغزالي والسادة الأشاعرة رضي الله عنهم
3- نفي الإمام الغزالي عن الله عز وجل المكان فقال " تعالي عن أن يحويه مكان كما تقدس عن أن يحده زمان بل كان قبل أن يخلق الزمان والمكان وهو الآن علي ما عليه كان "
وبهذا يتضح أن الإمام الغزالي رحمه الله قال بالتفويض في هذه الرسالة قواعد العقائد فليس في كلامه ما يفرح الوهابية بل كلامه كله يهدم مذهبهم والحمد لله رب العالمين
كلمة أخيرة إلي سلطان
الأخ سلطان اتضح أنك نقلت عبارة مبتورة لتوهم بها خلاف مراد الإمام الغزالي و أنت بين أمرين لا ثالث لهما:
الأول :أنك بترت العبارة بنفسك فتكون مدلسا وأنا لا أراك كذلك بل والله أحسن الظن بك يا اخي
الثاني: أنك نقلت العبارة عن غيرك دون نظر في أصلها وهذا ما أرجحه فأوصيك بتحري الدقة فيما تنقل بعد اليوم
وختاما لك ولسائر أمة محمد صلي الله عليه وسلم كل الحب والتقدير
والحمد لله رب العالمين
جزاك الله خيرا أيها الأستاذ الفاضل علي ما تقوم به من الدفاع عن عقيدة أهل السنة والجماعة
وقد رأيت شبهة أثارها بعضهم في منتدي الوسطية وأنا أردها هنا بفضل الله وأرجو ان تنقلها إلي هناك لأن منتدي الوسطية الآن يمنع أي مشاركات للأعضاء الجدد
الشبهة :
أراد الأخ سلطان أن يوهم القراء أن حجة الإسلام الإمام الغزالي قائل بإثبات الجهة والمكان لله تعالي فنقل عن الإمام قوله عن الله عز وجل "وهو فوق العرش والسماء وفوق كل شيء" ثم أخذ سلطان يسال ماذا يفعل الأشاعرة الآن تجاه هذه المفاجاة الرهيبة!!!
الرد :
بداية لا بد من بيان مذهب السادة الأشاعرة في الفوقية
من المعلوم ان للسادة الأشاعرة أسلوبان في ذلك :
أ-الأول (التفويض)ويتلخص في الآتي:
1-النطق بها فنقول "الله فوق العرش"
2-تنزيه هذه الفوقية عن كل صفات الأجسام فهي الفوقية لاتزيد الله قربا إلي العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثري
3-عدم الخوض فيها أكثر من ذلك مع نفي الحهة والمكان عن الله عز وجل
ب-الثاني(التأويل) ولا يلجأ إليه إلا عند الضرورة مثل الخوف علي ضعاف العلم من اعتقاد التشبيه فتفسر الفوقية هنا بالفوقية المعنوية بمعني تعالي الله عز وجل في العظمة
والآن عودة إلي الإمام الغزالي رحمه الله تعالي فأقول الإمام الغزالي كغيره من السادة الأشاعرة تارة يستخدم أسلوب التأويل وتارة يستخدم التفويض فبنظرة بسيطة إلي كتاب الأقتصاد في الاعتقاد نجده يقرر بوضوح نفي الجهة والمكان عن الله عز وجل مستخدما أسلوب الـتأويل
وبنظرة أخري إلي رسالته قواعد العقائد نجده يستخدم أسلوب التفويض
مع نفي الجهة والمكان أيضا عن الله بعبارة لطيفة
والأخ سلطان أو من نقل عنه سلطان قام ببتر العبارة الموجودة في قواعد العقائد لهوي في نفسه فنقل قول الإمام "وهو فوق العرش والسماء وفوق كل شئ" وترك سطورا قبل ذلك وترك سطورا بعدها ليوهم القراء أن الإمام الغزالي يقول بالجهة والمكان
والآن مع عبارة الإمام الغزالي الرائعة كاملة دون بتر
قال الإمام :" وأنه (أي الله عز وجل) لا يحده المقدار ولا تحويه الأقطار
ولا تحيط به الجهات
لا تكتنفه الأرضون و السماوات وأنه مستو علي العرش علي الوجه الذي قاله وبالمعني الذي أراده استواء منزها عن المماسة و الاستقرار والتمكن والحلول والانتقال لا يحمله العرش بل العرش وحملته محمولون بلطف قدرته ومقهورون في قبضته
وهو فوق العرش والسماء وفوق كل شيء إلي تخوم الثري فوقية لا تزيده قربا إلي العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثري بل هو رفيع الدرجات عن العرش والسماء كما أنه رفيع الدرجات عن الأرض والثري وهو مع كل ذلك قريب من كل موجود وهو أقرب إلي عبده من حبل الوريد وهو علي كل شيء شهيد إذ لا يماثل قربه قرب الأجسام
كما لا تماثل ذاته ذات الأجسام
وأنه لا يحل في شئ ولا يحل فيه شئ تعالي عن أن يحويه مكان
كما تقدس عن أن يحويه زمان
بل كان قبل أن يخلق الزمان والمكان وهو الآن علي ما عليه كان " انتهت العبارة
وبتأمل بسيط في الجمل نجد مايلي:
1- نفي الإمام الغزالي في بداية كلامه الجهة عن الله فقال "ولاتحيط به الجهات"
2-أثبت الإمام الغزالي لله عز وجل الفوقية المعنوية لا الحسية فقال " فوقية لا تزيده قربا إلي العرش والسماء كما لا تزيده بعدا عن الأرض والثري "
ولو كانت الفوقية التي أثبثها حسية لقال إن العرش والسماء أقرب إلي الله من الأرض والثري فتأملوا أيها المنصفون
والوهابية يقولون بأن الفوقية حسية وأن العرش والسماء أقرب إلي الله من الأرض والثري فأين مذهبهم من مذهب الأمام الغزالي والسادة الأشاعرة رضي الله عنهم
3- نفي الإمام الغزالي عن الله عز وجل المكان فقال " تعالي عن أن يحويه مكان كما تقدس عن أن يحده زمان بل كان قبل أن يخلق الزمان والمكان وهو الآن علي ما عليه كان "
وبهذا يتضح أن الإمام الغزالي رحمه الله قال بالتفويض في هذه الرسالة قواعد العقائد فليس في كلامه ما يفرح الوهابية بل كلامه كله يهدم مذهبهم والحمد لله رب العالمين
كلمة أخيرة إلي سلطان
الأخ سلطان اتضح أنك نقلت عبارة مبتورة لتوهم بها خلاف مراد الإمام الغزالي و أنت بين أمرين لا ثالث لهما:
الأول :أنك بترت العبارة بنفسك فتكون مدلسا وأنا لا أراك كذلك بل والله أحسن الظن بك يا اخي
الثاني: أنك نقلت العبارة عن غيرك دون نظر في أصلها وهذا ما أرجحه فأوصيك بتحري الدقة فيما تنقل بعد اليوم
وختاما لك ولسائر أمة محمد صلي الله عليه وسلم كل الحب والتقدير
والحمد لله رب العالمين
تعليق