ما رأي السادة في تعريف التفويض الذي يتفضل به الأخ الأزهري الأصلي في نقاشه مع الدشقية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
    طالب علم
    • Sep 2005
    • 201

    #1

    ما رأي السادة في تعريف التفويض الذي يتفضل به الأخ الأزهري الأصلي في نقاشه مع الدشقية

    بسم الله الرحمن الرحيم
    و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الحبيب المحبوب
    السلام عليكم ساداتي
    أما الرد على الدمشقية فليس هو المقصود من كتابتي هذه .
    اذ المقصود معرفة رأيكم في ما يكتبه الأخ الأزهري الأصلي في طيات رده على الدمشقية و قد تفضل بتعريف خاص للتفويض عند السلف فهل توافقون عليه أم في الأمر تحفظ .
    أخوكم ميثاق
    بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

    www.aslama.com
    المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
    أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.
  • عبد الرحمن عبد المجيد اليعلاوي
    طالب علم
    • Sep 2005
    • 201

    #2
    أنقل لكم أهم ما جاء في كلامه

    1- ما هو التفويض الذي نتناقش فيه؟؟

    بعض الإخوة هنا يناقشنا على أن معنى التفويض هو أن ألفاظ هذه الصفات غير معقولة المعنى ولا يفهم منها شيء وأنها بمنزلة (كهعيص) و (حم) ونحوها فأقول:
    اللهم إني ابرأ إليك من هذا الكلام وهذا المذهب هو الذي نفر منه الأئمة.

    وبعضهم يقول أن معنى التفويض الذي نقول به هو أن لهذه الصفات معاني ولكن معانيها خارج نطاق اللغة العربية ولا يعلمها إلا الله تعالى.
    فاللهم إني ابرأ إليك من هذا الكلام .

    وبعضهم يناقشنا في مذهب (التوقف) وهذا مذهب آخر تماماً غير التفويض وخلاصة ما يقول أن هذه الألفاظ لا يطلق عليها صفات ولا غير صفات.

    وتفصيل بطلان ما سبق يطول ولا داعي له لأنه ليس حوارنا ولكنا أردنا أن يفهمنا هؤلاء.

    فماذا نعني بالتفويض؟؟

    نقل ابن العربي أن معاني لفظ (الاستواء) خمسة عشر ما بين حقيقي ومجازي , ونقل ابن حجر أن معاني لفظ (اليد) خمسة وعشرين ما بين حقيقي ومجازي وهكذا قل في كل الصفات.
    وتختلف معاني كل لفظ بحسب ما يضاف إليه (أولاً) وبحسب السياق (ثانياً).

    ماذا يفعل المؤول؟

    ببساطة : يحدد معنى من هذه المعاني وغالباً ما يكون التحديد بدليل ظني وبعضها يكون بدليل قطعي ومثال الأخير تأويل المعية بمعية الصفات فقط وتأويل (في) الموضوعة للظرفية ب(على) وهكذا وأما التأويل الظني فلا بد له من دليل من اللغة والشرع وإلا صار تحريفاً وعلى هذا ينطبق إنكار محققي العلماء لتفسير الاستواء بالاستيلاء!! وأما إن كان دليلاً ظنياً فهو يقول به وهو ما يأباه المفوض طلباً للسلامة من الزلل وهو ما يشعر به المؤول في نهاية حياته كالرازي والجويني وغيرهم.

    وماذا يفعل المفوض؟

    ببساطة:
    ما كان دليله قطعياً قال به كالمثالين السابقين.
    وما كان دليله ظنياً توقف فيه عن تحديد معنى من المعاني المختلفة للفظ الواحد مع استبعاد معاني تمثيل الله تعالى بخلقه أو العكس.

    فالمفوض -بالشرح البسيط السابق- لا يخرج عن معاني (اليد) اللغوية أو (الاستواء) اللغوية حتى يقال إنه لا يعرف الغضب من الرحمة من الفرح من العجب!!

    فهل فهم الإخوة مذهبنا؟ أرجو ذلك.

    وأقول: ليس هناك مذهب ثالث غير ما سبق غير ما يقول به البعض من معلومية المعنى وعدم التصريح به !!
    لأنهم إما يحددون لهذه الألفاظ معاني لغوية أو لا يحددون فإن حددوا فهم مأولون بدليل قطعي أو ظني وإلا فهم مفوضون.


    ما هو المعنى الذي نعلمه والمعنى الذي نفوضه؟؟

    في المشاركة السابقة تحت عنوان (ماذا نعني بالتفويض؟) فقرة (ماذا يفعل المفوض؟) قلنا أن لكل لفظ عدة معان تعرف ويحدد أحدها من خلال السياق والمضاف إليه وقلنا أننا قد نعرف المعنى اللغوي للفظ قبل إضافته للمضاف -فمثلاً لليد خمسة وعشرين معنى وللاستواء خمسة عشر معنى - ولكننا بعد الإضافة لا بد من تحديد معنى واحد أو أكثر للفظ ولكنها بالتأكيد لا تشمل كل المعاني الواردة في معنى اللفظ المجرد.

    أرى أن الكلام السابق صعب قليلاً على غير المتخصص ولكن أوضحه في إطار شرح مقولة الإمام مالك على فرض شرحها بأنه قصد (الاستواء معلوم المعنى).

    نعم (الاستواء غير المضاف لله تعالى ولا لغير الله تعالى معلوم المعنى) فله كما قال أئمة اللغة خمسة عشر معنى ولكن بعد إضافته لله تعالى لا بد من تحديد معنى واحد أو أكثر -بحسب السياق- من هذه المعاني المتعددة.

    فالنزول مثلاً له عدة معان منها الانتقال من أعلى إلى أسفل ومنها الهبوط من أعلى إلى أسفل ومنها الحلول ومنها الانحطاط وغيرها من المعاني الحقيقية وغيرها من المعاني المجازية مما هو مذكور في معاجم اللغة فالمفوض يحذف ما لا يليق بالله تعالى ويتوقف في الباقي ولا يحدد ويبقى النزول نزول وفقط.

    أما الإخوة هنا فتكلفوا تحديد واحد من هذه المعاني أو أكثر وفي النهاية لا يستطيعون تحديدها.

    والخلاصة:

    أن المعنى الذي نعرفه هو المعنى المجرد من الإضافة -أو هو معنى اللفظ قبل الإضافة- فهذا هو الذي يقال عنه "معلوم".
    أما المعنى الذي يجب تفويضه فهو معنى اللفظ بعد الإضافة لله تعالى فحينها فقط يكون "صفة" لماذا؟؟

    لأن تحديد معنى من المعاني المختلفة للفظ يتوقف على معرفة الكيفية ولا سبيل لمعرفتها.

    ما سبق في المشاركتين السابقتين شرح مبسوط لتعريف التفويض عند من يقول به أردنا بسطه لأن الإخوة مهاجمي التفويض لا يعرفونه -عرفنا هذا من خلال كلامهم- بل أقول أكثر من هذا هم لا يعرفون ما يجب تفويضه وما يجب معرفته فلا يعرفون مذهبهم أصلاً وهذا من أعجب العجب!! فهم مفوضون رغماً عنهم وإن كابروا.
    واضطرابهم وتناقضهم في هجومهم على التفويض دليل على هذا:

    فهم في بعض الأحيان يحاولون -جهدهم- أن يعرفوا معنى (يد الله) أو (غضب الله) ونحوها من الصفات بقولهم هي صفة ذاتية أو فعلية يفعل بها كذا وكذا.........إلخ !! وهذا ليس تعريفاً لغوياً فهذا يقوله المفوض أيضاً وبعضهم يقول (اليد) معناها (اليد)!! وهكذا
    أخوكم ميثاق
    بشرى لأهل السنة الموقع الاشعري الفرنسي الذي نسف عشرات المواقع الفرنسية الوهابية الممولة بالملايين من الدولارات .

    www.aslama.com
    المنبر الوحيد للأشاعرة بالفرنسية ضد الزحف التجسيمي زورونا لنصرة الحق بوركتم.
    أخوكم مالك بن أنس في الموقع الفرنسي.

    تعليق

    • محمد عبد الله طه
      مخالف
      • Sep 2007
      • 408

      #3
      بسم الله

      ما كان دليله قطعياً قال به كالمثالين السابقين.
      وما كان دليله ظنياً توقف فيه عن تحديد معنى من المعاني المختلفة للفظ الواحد مع استبعاد معاني تمثيل الله تعالى بخلقه أو العكس.

      فالمفوض -بالشرح البسيط السابق- لا يخرج عن معاني (اليد) اللغوية أو (الاستواء) اللغوية حتى يقال إنه لا يعرف الغضب من الرحمة من الفرح من العجب!!
      صدقَ هذا هو التفويض، تُمرّ كما جاءت من دون تعيين معنى مع الاعتقاد الجازم أن المعاني التي لا تليق بالله ليست المراد

      ولا بد لها معنى في اللغة ولكن لا يشتغلون بتعيينه

      تعليق

      • حسين القسنطيني
        طالب علم
        • Jun 2007
        • 620

        #4
        مشايخي الكرام الأفاضل، قول الشيخ حفظه الله تعالى:
        وأقول: ليس هناك مذهب ثالث غير ما سبق غير ما يقول به البعض من معلومية المعنى وعدم التصريح به !!
        هل هو من خلال الإستقراء أو من باب الاستحالة؟؟؟
        [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
        إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

        تعليق

        • هاني السقا
          طالب علم
          • Jul 2005
          • 61

          #5
          أنا موافق على مجمل كلامه ولم اقرأ تلخيصاً للموضوع أجود من هذا ففيه التأصيل والرد على الشبهات معاً في عبارة موجزة.

          وننتظر رأي المشايخ الكرام.
          الله أكبر ولله الحمد
          الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

          تعليق

          • هاني السقا
            طالب علم
            • Jul 2005
            • 61

            #6
            للرفع وابداء الرأي
            الله أكبر ولله الحمد
            الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

            تعليق

            • عبد الكريم عبيدة الملاوي
              طالب علم
              • Jun 2008
              • 38

              #7
              مجمل كلام الشيخ الازهري يعني أن التفويض هو تحديد معنى ظني والتفويد عدم تحديد أي معنى وهذا يدل على أنه لا سبيل إلى معرفة الرب سبحانه وتعالى إذا اقتصرنا على طريقة التأويل والتفويض ...
              وقوله باننا نعلم المعنى للصفة قبل الاضافة فهذا هو مذهب من قال بإثبات الصفات فإنهم يثبتون المعنى الكلي المطلق ويفوضون كيفيته غذا أضيف للرب سبحانه .
              فهل الشيخ الازهري يقول بذلك ؟

              تعليق

              • سالم أحمد خالد
                طالب علم
                • Apr 2007
                • 103

                #8
                المشكلة ان السلفية حاصل كلامهم في الطعن على التفويض هو :" انكم كما فهمتم المعنى من حياة الله تعالى و نزعتم منه ما يتصف به المخلوق من الحياة فاطردوا هذا الأصل في جميع الصفات و الا تناقضتم , فإن اليد إذا أُطلقت دون إضافة لم تكن مختصة بخالق او مخلوق فإذا أطلقها الله على نفسه عرفنا بأن اليد لا تختص بأصل معناها بالمخلوق لأن الله تعالى أطلقها على نفسه فقال : " بل يداه مبسوطتان " و لم بجز ان يصف نفسه بأن له يد و ليس له يد و ان تأولتم ذلك على معنى النعمة فلتأولوها في المخلوق أيضا و قولوا : ليس للمخلوق يد , فإن زعمتم ان للمخلوق يدا فقد تناقضتم في قولكم ان معنى اليد : النعمة فجعلتموها مجازا في الخالق و حقيقة في المخلوق , فوجب المصير الى اثبات اليد حقيقة للخالق و حقيقة للمخلوق مع مجانبة التمثيل و التكييف للخالق عز و جل "

                هذا منطق السلفيين

                فما الجواب عن هذا الاشكال ؟

                تعليق

                • أحمد حسين محيي الدين
                  طالب علم
                  • Jun 2007
                  • 83

                  #9
                  الأخ سالم ،،،
                  ما تشير إليه في مشاركتك هو ما عنوَن له ابن تيمية في " رسالته التدمرية " بـ " القول في بعض الصفات كالقول في بعض " ، وقد رد عليه سيدي الشيخ سعيد في " نقض الرسالة التدمرية " ( ص 23 وما بعدها ) ، فانظره تجد فيها ردًا على ما أشكل عليك . والجدير بالذكر أن شيخ مشايخنا الدكتور محمد عبد الفضيل القوصي ( نائب رئيس جامعة الأزهر ) سمّى هذا الأصل الذي يستندون إليه : طرد الصفات .
                  التعديل الأخير تم بواسطة أحمد حسين محيي الدين; الساعة 21-11-2009, 20:05.
                  صفحتي الشخصية على الفيس بوك

                  تعليق

                  • علاء حسام داود
                    طالب علم
                    • Mar 2009
                    • 406

                    #10
                    يمكن إختصار الجواب بأن هذا القانون ( طرد الصفات ) عند دعاة السلفية معناه أنه لا يوجد متشابه في القرآن فالمتشابه عندهم من الصفات محكمةالمعنى وهذا عين منهج المجسمة !!!!!!!!!!!! وهذا لا يقوله عاقل ..

                    فصفة الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر... صفات كمال محكمة لها معنى واحد.. جاءت في سياق قطعي الدلالة...

                    أما المتشابهات كاليد :- جاءت في سياق ظني الدلالة ؛ فلها 25 معنى .. ننزه الله عن المعاني الفاسدة الناقصة التي تفضي إلى التجسيم لأنه نقص لا يقول به إلا المتخلفون .. ونفوض المعنى اللائق بالله إلى الله ونؤمن به .

                    تعليق

                    • محمد نشأت
                      طالب علم
                      • Dec 2006
                      • 118

                      #11
                      قال الإمام النووي رحمه الله تعالى في (المجموع) : فرع اختلفوا في آيات الصفات، وأخبارها هل يخاض فيها بالتأويل أم لا ؟ فقال قائلون : تتأول على ما يليق بها ، وهذا أشهر المذهبين للمتكلمين. وقال آخرون : لا تتأول بل يمسك عن الكلام في معناها ، ويوكل علمها إلى الله تعالى ، ويعتقد مع ذلك تنزيه الله تعالى ، وانتفاء صفات الحادث عنه ، فيقال مثلا : نؤمن بأن الرحمن على العرش استوى ، ولا نعلم حقيقة معنى ذلك ، والمراد به ، مع أنا نعتقد أن الله تعالى (( ليس كمثله شيء ))، وأنه منزه عن الحلول، وسمات الحدوث... وهذه طريقة السلف أو جماهيرهم ، وهي أسلم . إذ لا يطالب الإنسان بالخوض في ذلك ، فإذا اعتقد التنزيه فلا حاجة إلى الخوض في ذلك ، والمخاطرة فيما لا ضرورة بل لا حاجة إليه... فإن دعت الحاجة إلى التأويل لرد مبتدع ، ونحوه تأولوا حينئذ ، وعلى هذا يحمل ما جاء عن العلماء في هذا ، والله أعلم. ا.هـ.
                      وقد أثبت أهل السنة الصفات دون الوقوع فى التشبيه أو فى التعطيل. وهم على ثُلاثة أقوال قولين بالتفويض وقول ثالث بالتأويل؛ فقد قال الحافظ فى (الفتح) : قال: ولأهل الكلام في هذه الصفات كالعين والوجه واليد ثلاثة أقوال : أحدها : أنها صفات ذات أثبتها السمع ولا يهتدي إليها العقل. والثاني : أن العين كناية عن صفة البصر، واليد كناية عن صفة القدرة، والوجه كناية عن صفة الوجود .والثالث : إمرارها على ما جاءت مفوضاً معناها إلى الله تعالى .

                      التفويض
                      إن الصفات الخبرية صفات لله كما يليق به، فالصفات الخبرية ( كاليدين والأصابع والوجه والعينين والساق والقدم والجنب والإستواء والمجئ والنزول والإتيان والفوقية والقرب و.... ) القول فى التفويض : يجب الإيمان بها ولا يجب البحث عنها، ولا يعبر عنها بأكثر من التلاوة والرواية. والقول فى التفويض : ورد بذلك السمع فى الشرع فيجب تصديقه والإقرار به كما ورد إيمانا بظاهره وتصديقا بباطنه مع الوقوف عند ظاهره والتنزيه وتفويض معناها إلى الله تعالى فقد عرفنا بمقتضى العقل وصريح النقل أن الله عز وجل ليس كمثله شئ فلا يشبهه شيئا من المخلوقات، ولا يشبه جل فى علاه شيئا منها، ولنعلم قطعا بأن كل ما تمثل فى الوهم فإنه خالقه ومقدره، وصوغها إلى طريق السلف من ترك التعرض للتأويل على الأهواء والآراء وذلك لأمرين أولهما: المنع الوارد فى التنزيل، وثانيهما: أن التأويل أمر مظنون بالاتفاق والقول فى صفات البارى بالظن غير جائز، ونقول كما قال الراسخون فى العلم (( آمنا به كل من عند ربنا )). فقالوا أن لله سمعا وبصرا، ووجها ويدا ليس كالأسماع والأبصار والوجوه والأيدى، وأجمعوا أنها صفات لله وليست بجوارح ولا أعضاء ولا أجزاء، وأنها ليست هى هو ولا غيره، وليس معنى إثباتها أنه سبحانه محتاج إليها وأنه يفعل الأشياء بها، ولكن معناها نفى أضدادها وإثباتها فى أنفسها وأنها قائمات به تعالى.

                      تعليق

                      • صادق الرافعي
                        طالب علم
                        • Jul 2007
                        • 82

                        #12
                        اختصار نفيس للإمام السنوسي
                        من شرح الكبرى
                        المصنف(أما ما استحال ظاهره نحو على العرش استوى فإنا نصرفه عن ظاهره اتفاقا، ثم إن كان له تأويل واحد تعين الحمل عليه و إلا وجب التفويض مع التنزيه، وهو مذهب الأقدمين خلافا لإمام الحرمين).
                        الشرح: لما ذكر أن ما يجوز في العقل إذا اخبر الشرع بوقوعه يجب أن يؤمن به على ظاهره، و لا يجوز تأويله، والتعرض لتأويله بدعة، ذكر أن ما أخبر الشرع به وكان ظاهره مستحيلا عند العقل فإنا نصرفه عن ظاهره المستحيل؛ لأن نعلم قطعا أن الشرع لا يخبر بوقوع ما لا يمكن وقوعه، ولو كذبّنا العقل في هذا وعملنا بظاهر النقل المستحيل لأدى ذلك إلى انهدام النقل أيضا لأن العقل أصل لثبوت النبوات التي يتفرع عنها صحة
                        النقل فيلزم أذن من تكذيب العقل تكذيب النقل. ثم بعد صرف اللفظ عن ظاهره المستحيل إن لم يكن له بعد ذلك إلا تأويل واحد صحيح تعين الحمل عليه لعدم وجود غيره، وذلك مثل قوله(وهو معكم أينما كنتم) فإنه يستحيل حمله على ظاهره من المصاحبة بالذات ولم يبق بعد ذلك إلا حمله على المعية بالعلم والرعاية، و نظيره (إلا هو رابعهم) الآية ونحو ذلك مما هو كثير.
                        وإن كان له بعد ذلك تأويلات ،كل واحد منها مستقيم، فهل يعين واحد منها ليندفع اللبس عن العوام وهو مذهب إمام الحرمين أو يوقف عن التعيين ويفوّض الأمر فيه إلى الله تعالى
                        دفعا للتحكم، وهو مذهب الأقدمين وذلك مثل قوله تعالى(على العرش استوى) فإن الاستواء بمعنى الاستقرار المكاني محال في حقه تعالى، وبقي بعد ذلك تأويلات صحيحة:
                        أحدها: أن يكون استوى بمعنى استولى عليه بتصريفه له كيف شاء.
                        الثاني: أن يكون المعنى قصد إلى خلق شيء هنالك.
                        الثالث أن تكون "على" بمعنى الباء، و(استوى) بمعنى كمّل أي كمّل الخلق بالعرش.
                        الرابع: أن المستقر فوق العرش مخلوق من مخلوقاته يسمى استوى إلى غير ذلك مما قيل
                        و الأظهر مذهب الأقدمين في ترك تعيين بعضها وتفويض المقصود منها إلى الله تعالى مع القطع بتنزيهه جل وعلا عما لا يليق به، لأن تعين أحد المحتملات الجائزة بغير دليل بدعة في الدين، و تجاسر عظيم، وتعين من عين شيئا منها كالإمام إنما كان لدليل رجّحه من جهة اللغة أو غيرها، و الله تعالى أعلم .
                        والكامل الله في ذات وفي صفة *** وناقص الذات لم يكمل له عملُ

                        تعليق

                        • هاني السقا
                          طالب علم
                          • Jul 2005
                          • 61

                          #13
                          بالفعل اختصار نفيس شرحا ومتنا وكلام الأخ الأزهري الأصلي لا ينافيه ونريد مزيداً من التعليقات والنقولات.
                          الله أكبر ولله الحمد
                          الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

                          تعليق

                          • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
                            طالب علم
                            • Apr 2010
                            • 760

                            #14
                            كتاب القول التمام بإثبات التفويض مذهباً للسلف الكرام للشيخ سيف العصري وافي في هذه المسألة وقد رد على شبهات السلفية

                            تعليق

                            يعمل...