من أصول العلوم والمعارف، عند الإمام النورسي رحمه الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #1

    من أصول العلوم والمعارف، عند الإمام النورسي رحمه الله

    قال رحمه الله تعالى:

    اعلمْ أنَّ العلمَ غِذَاءٌ لابـُـدَّ له من هَضْمٍ...
    فالذِّهْنُ العَجُولُ الرَّحْوَانُ يَتَذَلَّقُ عن الحَقَائِقِ (أي يَمُرُّ بِهَا ولا يَأْخُذُهَا أو يَفُوزُ بِها ويَأخذُها!!) ..
    لكن تتقطَّعُ الحَقِيقةُ في يَـدِه (أي يَمُرُّ بِهَا ولا يَأْخُذُهَا أو يَفُوزُ بِها ويَأخذُها!!)
    ولا تنمو ولا تتوسع فيه، بل تَخْرُجُ هارِبَةً من الذِّهْنِ...
    ثم يَجْمَعُ كِسْرَاتِ حَقَائِقَ سُلِـبَتْ خَاصِيَّـة النموِّ عنها في حافظته،
    فلا تُهـْضَمُ ولا تَنْبـُتُ،
    بل قد يتقيأُ هو أو تنفسخ هي!!
    وسطحية الذهن أَشَدُّ مَرَضٍ أَلَمَّ بِنَا.

    ---------------------------------

    ما رأيكم في طريقة أهل العصر في البحوث العلمية الشرعية، انطلاقاً من هذا الأساس؟
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #2
    نعم أوافق على هذا الكلام ....

    و هو الذي يجعل أحدًا من الطبقة المثقفة، المفرطين في الذكاء، و البالغين درجة عالية في الدقة، يقول: "لستم بأعلم منا بالدين"، يقصد الدعاة و المشايخ!

    و هو الذي جعل أحد الصيادلة يقول "أنا لا أوافق على هذه الفتوى." طبعًا لن يوافق، لأن فتوى حضرة الشيخ خارجة أصلًا عن الواقع.

    الحياة عبارة عن متشخصات خارجية .... أي تطبيق لقواعد كثيرة ..... و هذه المتشخصات الخارجية هي غير المتشخصات التي "لعلها" تكون مسطورة في كتب الفقه، و إن كانت قريبة منها ....

    الفقيه في نظري هو من يدرك كل متعلقات هذا المتشخص الخارجي و حيثياته بحيث إذا أطلق حكمًا كان نافذًا في الواقع و ليس تغريدًا خارج السرب ....

    و ما الذي يقتلنا نحن الآن إلا السذاجة في التفكير .... لا ملجأ لنا إلا كتب القدامى ..... المكتوبة بلغة العرب البالغة الدقة من جميع النواحي ....

    حضرتُ مرة دورة في العقيدة بالكويت أملَ أن أستفيد خرجتُ في منتصفها -أي في منتصف أول يوم حضرتُ فيه- ما استطعت أن أحتمل عدم الدقة في التعبير، قلتُ لمن سألني عنها لي في كتب علم الكلام غناء و أي غناء لا حاجة لي بمثل هذه الدورات ...... و إن كانت تفيد بلا شك المبتدئين الذين لم يتلقوا علوم الشريعة من قبل ....

    حقيقةً أخ جلال مع الحال الذي نحن فيه الآن جميعًا فأفضل شيء بالنسبة لي هو الرجوع إلى الأربعين النووية و تطبيقها قدر المستطاع خروجًا من هذه السذاجة و السطحية الذابحة ....

    دع ما يريبك، استفتِ قلبك، ائتوا منه ما استطعتم، احفظ الله يحفظك، و إن أفتاك الناس و أفتوك إلخ من الأحاديث الجليلة.

    في نظري الأربعين النووية يجب أن تولى الاهتمام من قبلنا طلبةَ العلم و نشرها بين العوام أقصد مع الشرح طبعًا.

    نريد أحدًا منا يقوم بشرحها شرحًا متماشيًا مع روح العصر على طريقة أهل السنة و الجماعة المعتبرة و الله هذا عظيم النفع جدًّا. و الله تعالى الموفق.

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #3
      حقيقةً أخ جلال مع الحال الذي نحن فيه الآن جميعًا فأفضل شيء بالنسبة لي هو الرجوع إلى الأربعين النووية و تطبيقها قدر المستطاع خروجًا من هذه السذاجة و السطحية الذابحة ....


      أستغفر الله تعالى، أعلم أن الشيخ جلالًا هو من المتمكنين في المذهب المالكي، قصدتُ "بجميعًا" أنا و غيري من طلبة العلم المبتدئين ....

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #4
        تابعٌ لما مضى و متعلق به ......

        هل تعلمون أن هذا الرجل -و الذي هو أحد محارمي- أول من تكلمتُ عنه أعلاه، بالفعل له نظرات فقهية لا أسمعها من المشايخ، و له من التقوى ما لا أجده من المتدينين، و له تفسير لآيات القرآن ما لا أظن أن طلبة العلم الشرعي يبلغونه. هذا و هو تخصصه بعيد كل البعد عن مجال الشريعة. فلا عجب أن يرفض أكثر السذاجة التي في الساحة.

        أي دقة ستأتي ممن باعوا علوم الشريعة بمتاع قليل مما يدرسون في "الجامعة" -زعموا!- قسم الفقه أو أصول أو "فقه مقارن"!! أو "عقائد"!! هكذا يُقال!! هكذا عقاب الله تعالى لمن ترك هدي أسلافه. ذوقوا ما كنتم تكسبون!

        يعني واحد يدرس عقيدة يقول لي الواسطية و شرحه لابن عثيمين و التدمرية، أي غثاء هذا يا سادة! أين أنا! "انت ليش عايش؟" -كما نقول بالكويتي لمن يوقع نفسه في مأزق أو نحوه-، و لئن سألتهم "هل درست الجوهرة؟" يقول لك: "ما جوهرة؟" نعم، إلى هذه الدرجة وصلنا، إي و الله،كتاب مبتدئين ليس فقط لم يدرسه بل لم يتصفحه، هو لا يعرفه أصلًا، فكيف بالاقتصاد و النسفية و المعالم و المقاصد و المواقف!! حدثوا و لا حرج يا سادة ......

        أدخل معرض الكتاب الدولي قبل أيام في الكويت: "هل عندكم كتب في علم الكلام؟" يرد علي "أيش؟" أقول له "علم كلام." يقول لي "لا و الله." يبيع في مكتبة، و لم يسمع قط بعلم اسمه علم كلام! أدخل إلى مكتبة أخرى أسأله نفس السؤال يرد علي "لا و الله." ثم أجد عنده تعليقات على العقائد النسفية و الموقف لشيخ الإسلام مصفى صبري! قلتُ له "هذان كتبا كلام!" رد علي "و الله ما كنت أعرف أنت نورتِني."!!

        مآسٍ لا تنتهي ......

        و الآن سأسألكم سؤالًا: هل يُلام المثقفون في الساحة في مختلف المجالات العلمية و الحياتية من الاستهزاء بالمتدينين و المشايخ؟ طبعًا لا يُلامون. يذكروني ب"أهل الفترة" و الله! عن نفسي فأنا أعذرهم جدًّا و لا أغضب و لا أغلظ في القول أبدًا بل أتعاطف معهم و أحاول إقناعهم بأسلوب عقلاني علمي بحت بعيدًا عن سذاجة من في الساحة.

        و إلى لقاء!

        تعليق

        • أنفال سعد سليمان
          طالبة علم
          • Jan 2007
          • 1681

          #5
          و أيضًا ......

          كون المثقفين أدق فهمًا للدين و الفقه فهذه كارثة و مؤشر خطير ..... و يؤكد ما قلتُه أعلاه من تعزيز معاني أحاديث الأربعين النووية لدى العوام ......

          نحن نعيش في عصر الشبهات و الفتن، يكفي انقطاع ينابيع أسلافنا عن الجامعات و الدوائر العلمية ..... و الناس قلما يفهمون "لا تسمعوا للعريفي و القرني" و "لا تقرؤوا لابن عثيمين و ابن باز" -في الفقه و أما العقائد فأمر آخر أفظع!- هذا أمر عسير و مما عمت به البلوى .....

          بل نطلب منهم الرجوع إلى هذه الأحاديث المنتقاة، "إن الحلال بين و إن الحرام بين، و بينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ..." و قد قرأت للإمام المحقق ابن حجر الهيتمي الشافعي في شرحه على الأربعين أن المؤمن تكتنفه الشبهات بقدر علمه في الدين و أي علم عندنا فضلًا عن العوام!!

          من السهل أن تقولوا للعوام -و خصوصًا في الخليج- ارجعوا إلى أحاديث رسول الله من أن تقولوا لهم ارجعوا إلى الشيخ حسن هيتو في الكويت مثلًا و الوهابية أعداؤه و قيسوا على ذلك ......

          عندنا في الفقه الشافعي -و لا أدري عن غيره من المذاهب- استحب العلماء للإنسان أن يستخير في سائر أموره صباح كل يوم بعد صلاة الضحى .... و و الله هذا الأمر محتم -لا شرعًا حتى لا أجترئ على الدين- في عصرنا أن يلجأ الإنسان في سائر أمره إلى العليم الحكيم سبحانه و تعالى و يستخيره في سائر أموره.

          و أن يصلي ركعتين قبل خروجه من البيت سائلًا الله تعالى الحفظ من الفتن و التضرع في ذلك كل التضرع و الله تعالى لا يخيب ظن عبده .....

          هذا بالنسبة للعوام، و لنا -طلبة العلم المبتدئين أيضًا- إلا أنه ينبغي علينا أيضًا أن نتدرج في علوم الشريعة و نترقى فيها و نعود أنفسنا تعويدًا على نشر العلم الشرعي أينما حللنا و حيثما كنا بقدر المستطاع .....

          و أن نتذكر حديث رسول الله "فسددوا و قاربوا و أبشروا ..." فعلى الإنسان إذا وقع في مشكلة و لايدري ما الحكم أن يحاول أن يسدد و يقارب .....

          لا تقولوا سادتي هذا أمر خارج عما فُتح الرابط له بل هو ملتحم به .....



          و إلى لقاء .......

          تعليق

          • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
            مـشـــرف
            • Jun 2006
            • 3723

            #6
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

            جزاكم الله خيراً سيدي...

            ولكأنَّ كلام العلامة النورسيَّ رحمه الله تعالى قريب من معنى الرواية الضعيفة عن سيدنا ومولانا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً: "إن هذا الدين متين، فأوغل فيه برفق".
            فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

            تعليق

            يعمل...