المَعانِي الجَليَّة في الرّدِّ على العقيدةِ الطّحاويَةِ
تقليص
X
-
إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذب -
يشنّع السلفية الأفذاذ على أهل السنة الأشاعرة لأنهم يقولون بالكسب فقال أحدهم - يسمي نفسه بابن القيم :
تقوم في أذهان بعض الناس نظريات هي أشبه بالخرافة فيظنونها منطبقة في الخارج وواقعية وصحيحة .
ومن تلك النظريات نظرية الكسب بمعنى أن العبد ليس له فعل وإنما له الاختيار فقط ـ على أن الاختيار في نهاية المطاف عندهم أيضاً مخلوق لله تعالى وليس من فعل العبد أو صنعه واختياره ـ ويقولون : بأنه ليس في الوجود فعل لغير الله تعالى .
وأعجب من شدة تناقض هذه النظرية من وجوه :
) أن سعيد فودة يقول في كتابه الذي ليس هو له في الحقيقة المسمى شرح السنوسية ص 41 في الحاشية نقلاً عن البطاروي ومقراً له : ليس في الوجود فعل لغيره عز وجل، بل هو تعالى الفاعل لجميع الأفعال .... اهـ .
وهذا الأمر نقضه سعيد نفسه ص 40 من كتابه حيث قال في موضوع هناك : فهو فعل للعبد اهـ .
وإليكم ما يقوله إمام الأشاعرة أبو الحسن الأشعري عمن يقول مثل هذه المقولات الباطلة في (( مقالات الإسلاميين )) (1/279) : ذكر قول الجهمية الذى تفرد به جهم القول بأن الجنة والنار تبيدان وتفنيان وان الايمان هو المعرفة بالله فقط والكفر هو الجهل به فقط وانه لا فعل لأحد في الحقيقة الا الله وحده وانه هو الفاعل وان الناس انما تنسب اليهم افعالهم على المجاز .
والمشكلة أن الأخ جمال سعيد الشرباتي نقل عن التفتازاني في مقاله هنا ( وللعباد أفعال اختيارية ) وهذا النص يهدم قول من يقول بأن العبد لا فعل له وليس في الوجود فعل لغير الله عز وجل .
وأعجب من هذا قول سعيد فوده في الكتاب المنتحل تهذيب شرح السنوسية ص 77 أن نفس اختيار العبد هو فعل الله وخلقه حيث يقول هناك :
وبيان ذلك أن الله تعالى إذا أراد خلق فعل اختياري في العبد مثلا كالقيام والقعود والمشي فإنه جل وعلا يخطره ببال العبد ويجعل لخلقه سببا وهو اختياره لذلك الفعل، أي إرادته له وميله إليه، فإذا اختاره وتوجه إليه خلقه الله فيه، وخلق له معه قدرة . اهـ .
فهو يرى أن خطور الفعل في البال مخلوق وإرادة العبد مخلوقة وقدرته مخلوقة ، ثم يقول : يكون للعبد في الفعل اختيار .
وهذا هو الجبر بعينه وهو نحلة الجبرية .
وإليك كلمات بعض العلماء المحترمين عند الأخ الشرباتي في هذا الأمر :
ففي شرح المواقف (3/712) ما نصه :
الفرقة السادسة من تلك الفرق الكبار : الجبرية ؛ والجبر إسناد فعل العبد إلى الله ؛ والجبرية متوسطة أي غير خالصة في القول بالجبر المحض بل متوسطة بين الجبر والتفويض تثبت للعبد كسباً في الفعل بلا تأثير فيه كالأشعرية والنجارية والضرارية .
وقال الجرجاني في التعريفات ص (101) : الجبرية ؛ هو من الجبر وهو : إسناد فعل العبد إلى الله تعالى ، والجبرية اثنان متوسطة تثبت للعبد كسباً في الفعل كالأشعرية اهـ .
.................................................. ..........................
فكان ردي عليه :
الأخ ابن الجوزية : السلام عليكم ,
دع عنك مذهب السادة الأشاعرة , واشرح لنا قول الإمام الطحاوي الذي سبق الأشاعرة :
قال الإمام الطحاوي رحمه الله ورضي عنه : (وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد) .
وقد قلت أنت : " تقوم في أذهان بعض الناس نظريات هي أشبه بالخرافة فيظنونها منطبقة في الخارج وواقعية وصحيحة .
ومن تلك النظريات نظرية الكسب . "
فهل تتهم - سامحك الله - الإمام بأنه متبع لخرافة في عقيدته ؟.................................................. .......
فرد بكلام عجيب , قال :
أقول للأخ فراس :
الطحاوي إن قال بالكسب فهو مخطىء
إن قال بأن أفعال العباد مخلوقة لله وهي أفعاله ومكتسبة للعبد فهو مخطىء لأن هذا فيما أراه مخالف للواقع والقرآن .
والذي يظهر لي أن الطحاوي حنفي المذهب وأبو حنيفة لم يقل بالكسب وأنا في شك من متن العقيدة الطحاوية وربما كان ليس من تصنيف الطحاوي .إليك وإلا لا تشد الركائب ــــــــــ ومنك وإلا فالمؤمل غائب
وفيك وإلا فالرجاء مضيع ــــــــــ وعنك وإلا فالمحدث كاذبتعليق
تعليق