غلو الوهابية في مشايخهم
عبدالله القصيمي نموذجا
في المساجلات الجارية بين أهل السنة وخصومهم من الوهابية يتطرق الحديث إلى مسألة كثيرا ما يدندن حولها هؤلاء من أن أهل السنة [الأشاعرة والماتريدية] وخصوصا منهم من ينتسب إلى التصوف لهم غلو زائد في مشايخهم ومعظميهم، بحيث قد يصل ذلك إلى مرتبة تقارب -في زعمهم-وصف الألوهية!.
والنماذج المستحضرة في هذا السجال مكررة ومبتذلة، والردود من أهل السنة في هذا دائما ما تفرق بين سلوك المنتسبين فتحمله مسؤولية الخطأ إن وقع- وبين المنهج العام لأهل السنة والجماعة المنزه عن هذا الخطأ.
لكن ههنا تنبيهان:
أولهما أنه قلما تربط مسألة الغلو هاته بالتطور الزمني للأفكار؛ إذ غياب الفكرة يبرز دور الشخص، وتعظيمه المغالى فيه لا يكون إلا بسبب عدم فهم دعوته ونموذجه السلوكي؛ ففي تفسير قوله: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} أنها كانت أسماء صالحين من قوم نوح ((فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم؛ ففعلوا فلم تعبد؛ حتى إذا هلك أولئك وتَنَسَّخَ العلم عُبِدت)) [البخاري: 4920]، ولسنا في صدد بسط الفكرة وشرحها فيكفي ههنا التنبيه.
الأمر الثاني: أن كثيرا من النماذج المقدمة في هذا المقام أمثلةً على الغلو تفتقر إلى التحقيق؛ إما من حيث نسبتها إلى صاحبها؛ إذ قد تكون كذبا بحتا عليه؛ خصوصا ونحن نعرف ذلك التساهل الذي يطبع الروايات، وذلك الإغفال العقلي الذي يصاحب التراجم والطبقات، وهو أمر نبه إليه ابن خلدون في مقدمته؛ وإما من حيث الحكم على ذلك السلوك بأنه غلو وتطرف؛ إذ كثيرا ما يصاحب ذلك جهلا مطبقا بقدر مرتبة الألوهية أو النبوة أو الولاية، وقياسها على القوانين المادية خطأ محض.
من هذا المدخل الضروري نريد أن نطرح نموذجا لغلو الوهابية في مشايخها وزعمائها، ولا نريد من ذلك -في سياق المساجلة- إلا إلزامهم بالحكم الذي اختاروه: فإن كان الغلو في الكبار سببُ الوصف بالبدعة والخروج عن مسمى الحق فهذه نماذج تثبت هذا الحكم على الوهابية بناء على ذلك الوصف الذي ألزموا به غيرهم، وإن كان ظهور الغلو في الجماعات والفرق ظاهرة طبيعية تصاحب نموها فليكفوا ألسنتهم وأيديهم عنا.
[line]
والشخصية التي نجعلها محط الدراسة هي عبدالله القصيمي [1907-1996]؛ ولد في القصيم وسافر إلى بلدان عديدة لأجل الدراسة وتوفي في مصر، ورحلته التي ابتدأت وهابيا غاليا متطرفا وانتهت ملحدا كافرا جديرةٌ بالتأمل والنظر لطبيعة التطرف الكامن في الحركة الوهابية فالنهاية غالبا ما تؤول إلى العلمانية والإلحاد وإما إلى الإرهاب والقتل.
هذا الرجل كتب إبان مرحلة شبيبته [سنة 1936م] كتابا سماه "الثورة الوهابية" طبع عدة طبعات منها التي بيدي [منشورات الجمل، كولونيا-بغداد، 2006]؛ وكال في هذا الكتاب من المدائح للملك عبدالعزيز بن سعود ما سيقف القارئ على حجمه بعد قليل.
ومن غير إطالة ننقل إلى القارئ هذه النماذج، حيث يقول [صـ48]:
وأنت إن سلمت بأوائل الفقرة وجملها حتى لو لم تعلم ما تفيده "الباء السببية" في عقائدهم، فأنت -ولو كنت وهابيا- سيمتعض قلبك من آخر جملة سطرها الكاتب، فهي تحتاج إلى "تأويل" غالبا ما تكره على خصمك.
لكن ما رأيك بعد أن تستمع إليه يقول [صـ54]:
وهذه مسألة مشكلة على مذهب الوهابية العقدي والسلوكي، إذ دخول الكاتب في "معرفة الغيب" لا تجد تبريرا مقنعا أبدا على مذهبهم، ومسألة "كون ولي الله محفوظا من الذنوب" من أهم ما يعارضه المذهب.
لكنه علمه بالغيب يزيد إيغالا حينما يقول [صـ56] عن صلاة الملك عبدالعزيز على النبي صلى الله عليه وسلم:
لكنه -وهو الذي لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم في الفقرة الآنفة يقول بعد ذلك بفقرة واحدة [صـ56]:
ماذا أخبره أيضا هذا "الملهم" عن الملك وأهل بلده؟ أخبره [صـ56] بأن
وأخبره أيضا بشيء لطيف جدا يتعلق بمعركة "تربة الفاصلة" [1337هـ] التي انتصر فيها الملك على غرمائه وعبر عنها القصيمي بـقوله [ص63]:
ولكي تفهم النص جيدا اربط السماء بعقيدة الوهابية ترى مقدار الغلو في هذه القطعة.
هذه بعض من النصوص سقناها لنبين مقدار غلو هذا الرجل في وهابيته وفي مليكه، ولا يعترض معترض بعد ذلك بالقول أن المؤلف ملحد أو زنديق ألحد في أواسط عمره ولم يقلع عن ذلك حتى مات؛ فإن هذا النص وهذا الكتاب قد طبع في حياة المؤلف إبان فترة وهابيته، وقد بلغ الإعجاب بالكاتب في ذلك الحين من الزمان درجة كبيرة حتى قيل فيه:
وقد مدحه آنذاك عبدالظاهر أبو السمح إمام المسجد الحرام وخطيبه ومدير دار الحديث بمكة بقصيدة من جملة ما قال فيها:
فهذا الكتاب قد قوبل بالرضا في حياة مؤلفه من "أئمة الدعوة النجدية وشيوخها"، ولا زالت كتب المؤلف -في تلكم الحقبة- من مصادر الوهابية وأحد أهم منجزاتها الثقافية.
لكن أحب أن أختم هذا النص بالإجابة على سؤال قد يراود القارئ لهذه المقالة، وقد يرد على المطلع على طبيعة الفكر الوهابي؛ فلئن قال القصيمي في إلحاده:
فإن السؤال يقول: ((كيف استطاع العقل الوهابي النجدي أن يغلو في الملك عبدالعزيز وهو عقل مشرب بالجفاء والبغض والجلافة؟)).
أقول إن الجواب على هذا بسيط، وليس "الطمع في كرم الملك" أحد أسبابه، إنه كما قال المؤلف في كتابه "الثورة الوهابية" [ص57]:
.
إذن وصلنا إلى السر الكامن وراء ذلك الغلو في "زعيم دنيوي" فماذا يا ترى يكون الغلو في "زعيم ديني"، فإن كان ذلك مسلما فلم يعتبون على البصيري بيتا قال فيه:
والله يهدي إلى الحق، وصلى الله على سيد الوجود محمد بن عبدالله وسلم تسليما كثيرا
[line]
المراجع:
1- الثورة الوهابية: عبدالله القصيمي، منشورات الجمل، كولونيا، بغداد، ط1، 2006
2- عبدالله القصيمي: قصة إلحاد وحكاية ملحد، مقال منشور على شبكة صيد الفوائد: http://saaid.net/arabic/ar74.htm
[line]
راجع أيضا لإشارات مهمة حول حياة القصيمي وأعماله وآثاره:
1- ترجمته في موسوعة ويكيبيديا العربية
2-كتاب ( مشكلات الحديث ) لعبدالله القصيمي هل طبع؟
3-نتائج البحث عن القصيمي في محرك البحث google
[line]
المقال مرفقا للتحميل بصيغة مصورة [PDF]
عبدالله القصيمي نموذجا
في المساجلات الجارية بين أهل السنة وخصومهم من الوهابية يتطرق الحديث إلى مسألة كثيرا ما يدندن حولها هؤلاء من أن أهل السنة [الأشاعرة والماتريدية] وخصوصا منهم من ينتسب إلى التصوف لهم غلو زائد في مشايخهم ومعظميهم، بحيث قد يصل ذلك إلى مرتبة تقارب -في زعمهم-وصف الألوهية!.
والنماذج المستحضرة في هذا السجال مكررة ومبتذلة، والردود من أهل السنة في هذا دائما ما تفرق بين سلوك المنتسبين فتحمله مسؤولية الخطأ إن وقع- وبين المنهج العام لأهل السنة والجماعة المنزه عن هذا الخطأ.
لكن ههنا تنبيهان:
أولهما أنه قلما تربط مسألة الغلو هاته بالتطور الزمني للأفكار؛ إذ غياب الفكرة يبرز دور الشخص، وتعظيمه المغالى فيه لا يكون إلا بسبب عدم فهم دعوته ونموذجه السلوكي؛ ففي تفسير قوله: {وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آَلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا} أنها كانت أسماء صالحين من قوم نوح ((فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصابا وسموها بأسمائهم؛ ففعلوا فلم تعبد؛ حتى إذا هلك أولئك وتَنَسَّخَ العلم عُبِدت)) [البخاري: 4920]، ولسنا في صدد بسط الفكرة وشرحها فيكفي ههنا التنبيه.
الأمر الثاني: أن كثيرا من النماذج المقدمة في هذا المقام أمثلةً على الغلو تفتقر إلى التحقيق؛ إما من حيث نسبتها إلى صاحبها؛ إذ قد تكون كذبا بحتا عليه؛ خصوصا ونحن نعرف ذلك التساهل الذي يطبع الروايات، وذلك الإغفال العقلي الذي يصاحب التراجم والطبقات، وهو أمر نبه إليه ابن خلدون في مقدمته؛ وإما من حيث الحكم على ذلك السلوك بأنه غلو وتطرف؛ إذ كثيرا ما يصاحب ذلك جهلا مطبقا بقدر مرتبة الألوهية أو النبوة أو الولاية، وقياسها على القوانين المادية خطأ محض.
من هذا المدخل الضروري نريد أن نطرح نموذجا لغلو الوهابية في مشايخها وزعمائها، ولا نريد من ذلك -في سياق المساجلة- إلا إلزامهم بالحكم الذي اختاروه: فإن كان الغلو في الكبار سببُ الوصف بالبدعة والخروج عن مسمى الحق فهذه نماذج تثبت هذا الحكم على الوهابية بناء على ذلك الوصف الذي ألزموا به غيرهم، وإن كان ظهور الغلو في الجماعات والفرق ظاهرة طبيعية تصاحب نموها فليكفوا ألسنتهم وأيديهم عنا.
[line]
والشخصية التي نجعلها محط الدراسة هي عبدالله القصيمي [1907-1996]؛ ولد في القصيم وسافر إلى بلدان عديدة لأجل الدراسة وتوفي في مصر، ورحلته التي ابتدأت وهابيا غاليا متطرفا وانتهت ملحدا كافرا جديرةٌ بالتأمل والنظر لطبيعة التطرف الكامن في الحركة الوهابية فالنهاية غالبا ما تؤول إلى العلمانية والإلحاد وإما إلى الإرهاب والقتل.
هذا الرجل كتب إبان مرحلة شبيبته [سنة 1936م] كتابا سماه "الثورة الوهابية" طبع عدة طبعات منها التي بيدي [منشورات الجمل، كولونيا-بغداد، 2006]؛ وكال في هذا الكتاب من المدائح للملك عبدالعزيز بن سعود ما سيقف القارئ على حجمه بعد قليل.
ومن غير إطالة ننقل إلى القارئ هذه النماذج، حيث يقول [صـ48]:
((...وهذا هو الذي فعله الملك عبدالعزيز لقومه: كانوا ضلالا فهداهم الله به، وكانوا جهالا فعلمهم الله به، وكانوا متفرقين فجمعهم الله به، وكانوا ضعافا فقواهم الله به، وكانوا أذلة مقهورين فأعزهم الله به، ومنحهم استقلالهم وزيادة؛ وكانوا عدما فخلقهم الله على يديه خلقا جديدا...)).
لكن ما رأيك بعد أن تستمع إليه يقول [صـ54]:
((...الملك عبدالعزيز واقف عند حدود الشرع لا يترك فرضا صَغُر أو كَبُر، ولا يأتي معصية من المعاصي صغيرة أو كبيرة...))،
لكنه علمه بالغيب يزيد إيغالا حينما يقول [صـ56] عن صلاة الملك عبدالعزيز على النبي صلى الله عليه وسلم:
((وبعض الناس يظن أنه يقصد بذلك دفع التهمة الشائعة الكاذبة القائلة بأن الوهابيين أو النجديين يأبون الصلاة على الرسول أو يسيئون إلى من يصلي عليه؛ والواقع أن الملك لا يقصد دفع هذه التهمة الكاذبة -وإن كان حريصا على دفعها- وإنما يقصد بصلاته عليه الصلاةَ عليه والسلام [و] الأجر والمثوبة))
((والنجديون كلهم لا يدعون اسم الرسول عليه الصلاة والسلام يمر من أن يصلوا عليه، وكلهم يريد بعمله هذا الجزاء من الله)).
((الملك عبدالعزيز عادل في رضاه وغضبه؛ في عفوه وعقابه...))
((سويعات انتهت بهذه الكلمات التي نزلت من السماء فملأت ما بينها وبين الأرض: كن أيها الجيش المعتدي في الهالكين الغابرين، الإخوان قوة هائلة، الإيمان الصحيح القوي لا تغلبه قوة، ولا يهزم أبدا، الدولة الهاشمية الحجازية صائرة إلى الفناء العاجل على أيدي صبيان التوحيد، الحكومة السعودية منيعة لا ترام))
هذه بعض من النصوص سقناها لنبين مقدار غلو هذا الرجل في وهابيته وفي مليكه، ولا يعترض معترض بعد ذلك بالقول أن المؤلف ملحد أو زنديق ألحد في أواسط عمره ولم يقلع عن ذلك حتى مات؛ فإن هذا النص وهذا الكتاب قد طبع في حياة المؤلف إبان فترة وهابيته، وقد بلغ الإعجاب بالكاتب في ذلك الحين من الزمان درجة كبيرة حتى قيل فيه:
((معسكر الاصلاح في الشرق، قلبه هو السيد القصيمي نزيل القاهرة اليوم، نجدي في جبته وقبائه، وصمادته وعقاله))،
صراع بين إسلام وكفر........... يقوم به القصيمي الشجاع
خبير بالبطولة عبقري...........له في العلم والبرهان باع
يقول الحق لا يخشى ملاماً...........وذلك عنده نعم المتاع
...لقد أحسنت في رد عليهم...........وجئتهم بمالا يستطاع
خبير بالبطولة عبقري...........له في العلم والبرهان باع
يقول الحق لا يخشى ملاماً...........وذلك عنده نعم المتاع
...لقد أحسنت في رد عليهم...........وجئتهم بمالا يستطاع
لكن أحب أن أختم هذا النص بالإجابة على سؤال قد يراود القارئ لهذه المقالة، وقد يرد على المطلع على طبيعة الفكر الوهابي؛ فلئن قال القصيمي في إلحاده:
((إن العقل العربي لا يستطيع أن يلحد لأن الإلحاد عمل فكري فوق مستوى العقل العربي))
أقول إن الجواب على هذا بسيط، وليس "الطمع في كرم الملك" أحد أسبابه، إنه كما قال المؤلف في كتابه "الثورة الوهابية" [ص57]:
((الملك عبدالعزيز معانيه لا تسعها معاني الألفاظ، ولا تعبر عنها الكلمات، فلن يستطيع أن يفهمه القارئ مما نكتب أو مما يكتب غيرنا؛ فهو سر الصحراء المجهول لا عن خمولٍ، وهو نابغة الصحراء المفرد، وابنها الصحراء الأوحد، ولو أن الصحراء لم تنجب سواه لكفاها أن تفاخر المدن والأمصار، ولو أن العرب لم ينجبوا إلا إياه لكفاهم أن يساووا الأمم الحية إن لم يفضلوها، أو لو أن الإسلام لم يكن له من الأبناء إلا ها النابغة لكفاه أن يكون من خير الأديان، ولكفاه أن يكون معجزة من معجزاته))
إذن وصلنا إلى السر الكامن وراء ذلك الغلو في "زعيم دنيوي" فماذا يا ترى يكون الغلو في "زعيم ديني"، فإن كان ذلك مسلما فلم يعتبون على البصيري بيتا قال فيه:
فإن من جودك الدنيا وضرتها...........ومن علومك علم اللوح والقلم
[line]
المراجع:
1- الثورة الوهابية: عبدالله القصيمي، منشورات الجمل، كولونيا، بغداد، ط1، 2006
2- عبدالله القصيمي: قصة إلحاد وحكاية ملحد، مقال منشور على شبكة صيد الفوائد: http://saaid.net/arabic/ar74.htm
[line]
راجع أيضا لإشارات مهمة حول حياة القصيمي وأعماله وآثاره:
1- ترجمته في موسوعة ويكيبيديا العربية
2-كتاب ( مشكلات الحديث ) لعبدالله القصيمي هل طبع؟
3-نتائج البحث عن القصيمي في محرك البحث google
[line]
المقال مرفقا للتحميل بصيغة مصورة [PDF]
قال رجل لم يعمل حسنة قط لأهله : إذا مات فحرقوه ثم اذروا نصفه في البر ونصفه في البحر فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين فلما مات الرجل فعلوا ما أمرهم به فأمر الله البر فجمع ما فيه وأمر البحر فجمع ما فيه ثم قال : لم فعلت هذا ؟ قال : من خشيتك يا رب وأنت أعلم فغفر الله له )...فما أشبه ابن تيمية به من حيث أنه غفل عن المعلوم يقينا أيضا وهو أن النار باقية لا تفنى إلا أن الحامل له على ذلك إنما كان ثقته البالغة في رحمة ربه وعفوه وأنها وسعت كل شيء دون ما استثناء
تعليق