ردّ على من ادعى ندم الإمام الرازي عن الخوض في علم الكلام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #1

    ردّ على من ادعى ندم الإمام الرازي عن الخوض في علم الكلام

    الحمد لله تعالى

    قال الشيخ العلامة محمد بن عمر الغدامسي في كتابه النافع: "سبل المعارف الربّانية وأسوارها الفائقة الحصينية" ردا على الذين أنكروا الاشتغال بعلم الكلام مستشهدين بموقف من مواقف الإمام الفخر الرازي:

    ولقد رخص بعض الجهلة الغافلين الذين طبع الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة في عدم الاشتغال بهذا الفن العظيم، واحتجوا بذلك بقول الإمام الرازي حيث مر بعجوز من العارفات فقالت: من هذا؟ قيل لها: هذا الإمام الفخر الذي أقام على وحدانية ربه خمسمائة دليل. فقالت: لو عرف الله ما أقام عليه دليلا. فقال الإمام: يا ليت معرفتي كانت كمثل معرفة هذه العجوز. فقال هؤلاء المُبعَدون المطرودون عن باب الله تعالى: هذه ندامة من الشيخ في اشتغاله بهذا الفن، ولذلك تمنى معرفة هذه العجوز التي بلا برهان ولا دليل.

    والله ليس الأمر كما زعموا، وليس المقول كما قالوا، بل الإمام تمنى معرفة العجوز حيث كانت معرفتها معرفة المحبوبين الغائبين في مشاهدة الحق عن مشاهدة الخلق، المستدلين بالخالق على المخلوق، التي هي معرفة أكابر أولياء الله المجذوبين. ومعرفته هو معرفة المحبين الذين يستدلون بالمخلوقات على خالقها، التي هي معرفة السالكين. فما شاء واللهِ أن يختار إمام السنة عن المعرفة التي هي أعلى مراتب الخيرات أن يكون مع الغافلين الذين هم كالحمر المستنفرة، وأن يتمنى أقبح الجهل، ويندم على تحصيل أشرف العلوم.
    فصار قول الإمام الذي احتجوا به حجة عليهم لا لهم، بل إنما حملهم على هذا القياس الفاسد الجهلُ المشاب بالتكبر لأن من جهل شيئا عاداه. أعاذنا الله من معاداة العلوم وأهلها، ولا حول ولا وقة إلا بالله العلي العظيم.
    (ص12)

    هذا، وقد قدم الشيخ الغدامسي في هذا الكتاب النافع في الفصل الثاني من مقدمته المجعولة في بيان أقسام المعرفة تقسيم المؤمنين إلى غافلين وعارفين، والعارفين إلى محبوبين ومحبين، وبين أن المحبوبين هم الذين أخذتهم يد العناية الربانية وجذبت قلوبَهم وأسرارَهم إلى الحضرة الرحمانية، وأفيضت عليهم العلوم اللدينة والأسرار الإلهية، فأشرقت لهم شموس المعرفة، فلاحت لهم أنوار المشاهدة، فتجلى الحق جل جلاله لبصائرهم عيانا، فغابوا بشهوده عن رؤية كل موجود سواه، فهم أبدا غارقون في بحار المشاهدة، غائبون عن المخلوقات بأسرها، فلا يشعرون بمخلوق منها. والمحبين هم اللذين كانوا مع الخلق بأبصارهم وأسماعهم، فألهمهم الله بفضله محبته وشوّقهم إلى معرفته، فأفاض عليهم العلوم الكسبية والأسرار القدسية، فأشرقت لهم شموس المعرفة ولاحت لهم أنوار المشاهدة، فتجلّت لهم أفعال الحق جل جلاله، وشاهدوها في المخلوقات التي كانوا معها، فاستدلوا بها على وجوب وجود فاعلها ووجوب سائر الكمالات واستحالة سائر النقائص وجواز سائر الممكنات في حقه جل وعلا. وبهذا يتضح لك مراد الشيخ الغدامسي بالمحبوبين والمحبين، كي تميزهم عن سائر أولائك الغافلين البطالين القادحين في شأن علم أصول الدين.

    ولا يخطبر ببالك أخي الكريم أن المحبين أقل درجة أو شأنا من المحبوبين، فقد قال العارف بالله سيدي أبو عبد الله الخروبي ـ وهو أحد المحبوبين ـ في المحبين يمدحهم: فهم يجولون بعقولهم وأفكارهم في حضرة الأفعال، سائرون بقلوبهم وأسرارهم إلى الله تعالى، فلا يمرون بفعل من أفعاله تعالى ولا أثر من آثار معاني أسمائه إلا وشاهدوا في ذلك معان لطيفة وأسرار شريفة، يستدلون بذلك على وجود خالقها وعظيم ذاته وكمال صفاته. وهؤلاء هم المستدلون عليه، وهم السالكون، وهم المراد بالعلماء في قوله تعالى: ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم﴾
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]
  • جمال عبد اللطيف محمود
    طالب علم
    • Jul 2005
    • 287

    #2
    وأيضاً سيدي الكريم نزار نرى هناك من يحتج بعقيدة العجائز ، ولنر ماذا يقول المحققون من العلماء عن هذه المقالة :

    ففي المواقف للجرجاني :

    وثالثها أي ثالث الوجوه المعارضة قوله عليه الصلاة والسلام عليكم بدين العجائز ولا شك أن دينهن بطريق التقليد ومجرد الاعتقاد إذ لا قدرة لهن على النظر فيجب علينا الكف عنه
    قلنا إن صح الحديث أي لا نسلم صحته إذ لم يوجد في الكتب الصحاح بل قيل إنه من كلام سفيان الثوري فإنه روى أن عمرو بن عبيد من رؤساء المعتزلة قال إن بين الكفر والإيمان منزلة بين المنزلتين فقالت عجوز قال الله تعالى هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن فلم يجعل الله من عباده إلا الكافر والمؤمن فبطل قولك فسمع سفيان كلامها فقال عليكم بدين العجائز وإن سلمنا صحته فالمراد به التفويض إلى الله سبحانه فيما قضاه وأمضاه والانقياد له فيما أمر به ونهى عنه لا الكف عن النظر والاقتصار على مجرد التقليد
    ثم إنه خبر آحاد لايعارض القواطع وما استدللنا به على وجوب النظر من قبيل القواطع

    وفي كتاب تخريج أحاديث الإحياء :
    1 - حديث " عليكم بدين العجائز "
    قال ابن طاهر في كتاب التذكرة هذا اللفظ تداوله العامة ولم أقف له على أصل يرجع إليه من رواية صحيحة ولا سقيمة حتى رأيت حديثا لمحمد بن عبد الرحمن بن السلماني عن ابن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم " إذا كان في آخر الزمان واختلف الأهواء فعليكم بدين أهل البادية " والنسائي وابن السلماني له عن أبيه عن ابن عمر نسخة كان يتهم بوضعها انتهى وهذا اللفظ من هذا الوجه رواه ابن حبان في الضعفاء في ترجمة ابن السلماني والله أعلم

    وفي كتاب الفوائد المجموعة للشوكاني:
    حديث إذا كان آخر الزمان واختلفت الأهواء فعليكم بدين البادية والنساء رواه ابن حبان عن ابن عمر مرفوعا وقال ابن الجوزي لا يصح محمد ابن الحارث الحارثي ليس بشيء وشيخه كذلك حدث عن أبيه بنسخة موضوعة وإنما يعرف هذا من قول عمر بن عبد العزيز قال في اللآلىء محمد بن الحارث من رجال ابن ماجه وقال في الميزان هذا الحديث من عجائبه وقال الصغاني موضوع وقال في المقاصد لا أصل له بهذا اللفظ وروى بلفط عليكم بدين العجائز قال ابن طاهر لم تقف له على أصل

    وفي كتاب تذكرة الموضوعات :
    عليكم بدين العجائز " قال ابن طاهر لم أقف له على أصل وإنما رأيت حديثا لابن السلماني " إذا كان في آخر الزمان واختلفت الأهواء فعليكم بدين أهل البادية والنساء " ولابن السلماني نسخة اتهم بوضعها وقال الصغاني موضوع وفي المقاصد لا أصل له بهذا اللفظ لكن عند الديلمي عن ابن السلماني وهو ضعيف جدا حدث عن أبيه بمائتي حديث كلها موضوعة لا يحل ذكرها إلا على وجه التعجب

    وفي الإحكام للآمدي:
    وقوله عليه السلام عليكم بدين العجائز لم يثبت ولم يصح
    وإن صح فيجب حمله على التفويض إلى الله تعالى فيما قضاه وأمضاه جمعا بينه وبين ما ذكرناه من الأدلة
    قولهم ( لم ينقل عن أحد من الصحابة النظر في ذلك ) يلزم منه نسبة الصحابة إلى الجهل بمعرفة الله تعالى مع كون الواحد منا عالما بذلك وهو محال
    وإذا كانوا عالمين بذلك فليس العلم بذلك من الضروريات فتعين إسناده إلى النظر والدليل وإنما لم تنقل عنهم المناظرة في ذلك لصفاء أذهانهم وصحة عقائدهم وعدم من يحوجهم إلى ذلك
    وحيث نقل عنهم ذلك في مسائل الفروع فلكونها اجتهادية والظنون فيها متفاوتة بخلاف المسائل القطعية
    لا إله إلا الله محمد رسول الله

    تعليق

    • علي حسين الغامدي
      موقوف بسبب الكذب في المناقشة
      • Jan 2008
      • 126

      #3
      توبة الرازي ورجوعه عن الخوض في علم الكلام مشهور جداً في كتب العلماء ، وليس دليلهم هو ما نقله نزار عن شيخه الغدامسي ، بل ما نقله صاحب طبقات الأطباء وغيره في ترجمة الفخر الرازي قوله في وصيته قبل موته : (ولقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن العظيم لأنه يسعى في تسليم العظمة والجلال بالكلية للّه تعالى ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات وما ذاك إلا العلم بأن العقول البشرية تتلاشي وتضمحل في تلك المضايق العميقة والمناهج الخفية ...) .

      كذا نقل أبياتاً من شعره يثبت فيها أنه ضيع عمره في الخوض في علم الكلام ولم يستفد إلا القيل والقال :

      [poem font="Simplified Arabic,7,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
      نهايــــــة إقدام العـقول عقــــال = وأكثــــر سعي العـــــالمين ضلال
      وأرواحنا في عقلة من جسومنا = وحاصل دنيـــــانا أذى ووبـــــــال
      ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا = سوى أن جمعنـــــا فيه قيل وقالوا[/poem]

      فعلم من هذا أن الرازي قد تراجع حقاً وندم على خوضه في علم الكلام ، وقرر أن الطرق الكلامية لا فائدة فيها ولا تساوي شيئاً أمام الأدلة القرآنية .

      قارن هذا الرجوع وتقريره بما كان عليه من قبل ، فكان الرازي صاحب القاعدة الكلية التي انتصر فيها للعقل وقدَّمه على الأدلة الشرعية التي صرح بأنها لا تفيد اليقين وأن دلالتها ليست قطعية ، ولذلك قال الحافظ في اللسان : (له تشكيكات على مسائل من دعائم الدين تورث الحيرة ، وكان يورد شبه الخصم بدقة ثم يورد مذهب أهل السنة على غاية من الوهاء) .


      إلا أنه تاب ورجع والحمد لله ، فنقول كما قال الذهبي : (وقد بدت من تواليفه بلايا وعظائم ، وسحر وانحرافات عن السنة ، والله يعفو عنه ، فإنه توفي على طريقة حميدة ، والله يتولى السرائر) .

      تعليق

      • جلال علي الجهاني
        خادم أهل العلم
        • Jun 2003
        • 4020

        #4
        أخي الغامدي، هل تأملت كلام الإمام الرازي، أم أنك مجرد ناقل بدون نظر؟

        انظر ما كتبه الأستاذ سعيد حفظه الله في موقع الإمام الرازي وتباحث معنا فيه هنا .. إن كنت باحثاً طالباً للحق بدون تقليد ..
        إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
        آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



        كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
        حمله من هنا

        تعليق

        • يونس حديبي العامري
          طالب علم
          • May 2006
          • 1049

          #5
          يا عجباً،وهل الأدلة العقلية أخذت من غير القرآن،بل كم دليل عقلي أصلاه الكتاب والسنة،وهي التي قعّدها علماء أهل السنة والجماعة،منها الأفول والحركة والسكون والتحيز والجرم والتنزيه والمماثلة والحوادث والمثقال ووو..ولو تتبع أحدنا الألفاظ القرآنية لوجد الكثير من الأدلة التي قال بها العلماء ومنها نعلم بأنهم اعتمدوا على القرآن كأصل لاستخرج قواعدهم،وما محاولة ذم البعض لطرق الأدلة العقلية إلا جهل مركب إذا علمت بأنه منهج نبوي رباني ولو وقفنا عند سورة الإخلاص لقلت لا مناص....
          وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

          تعليق

          • نزار بن علي
            طالب علم
            • Nov 2005
            • 1729

            #6
            الحمد لله تعالى
            جزاكم الله خيرا يا أستاذ جمال.
            وسنتحف إخواننا من طلبة الحق بتحقيق العلماء الأخيار لمعاني وصية الإمام الفخر الرازي.
            ولا عبرة بسخافات مقلدة المبتدعة الذين يتبعون المتشابة من كلام العلماء ويتركون المحكم، كما فعلوا من قبل مع القرآن العظيم والسنة النبوية المطهرة. ولا ينفعهم دواء بعد داء الاستكبار على الحق الذي أصيبوا به. نسأل الله تعالى السلامة.
            وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

            تعليق

            • علي حسين الغامدي
              موقوف بسبب الكذب في المناقشة
              • Jan 2008
              • 126

              #7
              قرأت ما كتبه الأستاذ سعيد حول وصية الفخر الرازي ... ورأيت توجيهه لمضمون الوصية مخالفاً لما فهمه الأئمة ، ولا أكتب هنا شيئاً من عندي ، وإنما أكتفي بذكر عبارات الأئمة في رجوع الرازي وتوبته :

              1- قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (ولهذا قال أبو عبد الله الرازي في آخر عمره في كتابه أقسام اللذات : "لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية ، فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً ، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن ، اقرآ في الإثبات (الرحمن على العرش استوى) ، (إليه يصعد الكلم الطيب) ، واقرأ في النفي (ليس كمثله شيء) ،(ولا يحيطون بشيء من علمه) ومن جرب مثل تجربتي عرف مثل معرفتي) .

              2- قال الإمام الحافظ الذهبي في سير أعلام النبلاء : (وقد بدت منه في تواليفه بلايا وعظائم وسحر وانحرافات عن السنة، والله يعفو عنه ، فإنه توفي على طريقة حميدة ، والله يتولى السرائر .
              مات بهراة يوم عيد الفطر سنة ست وست مئة ، وله بضع وستون سنة ، وقد اعترف في آخر عمره حيث يقول : لقد تأملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتها تشفي عليلاً ولا تروي غليلاً ، ورأيت أقرب الطرق طريقة القرآن) .

              3- وقال الإمام الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية : (وكان مع غزارة علمه في فن الكلام يقول : من لزم مذهب العجائز كان هو الفائز ، وقد ذكرت وصيته عند موته وأنه رجع عن مذهب الكلام فيها إلى طريقة السلف وتسليم ما ورد على وجه المراد اللائق بجلال الله سبحانه ) .

              4- وقال الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني في لسان الميزان : (وقد مات الفخر يوم الاثنين سنة ست وست مائة بمدينة هراة واسمه محمد بن عمر بن الحسين وأوصى بوصية تدل على أنه حسن اعتقاده) .

              فهل تريد مني يا أخ جلال أن أطرح كلام هؤلاء الأئمة وأقبل توجيه الأستاذ سعيد ؟!! .

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                مهما كان عقل المرء فإنَّه إن كان لا يستعمله فهو إذن مثله كمثل من لا عقل له!

                وكلام الإمام الفخر رضي الله عنه في كتاب [أقسام اللذات] هل فيه أيُّ إشارة إلى عدم فائدة علم الكلام في ذاته؟!

                هو يُفضِّل طريقة القرآن الكريم على غيره لأنَّه الأنسب للكلِّ، وقد بيَّن هذا في وصيَّته التي ستُنقل.

                ثمَّ نجد الأخ ينقل عن ابن تيمية والذهبي وابن كثير كأنَّ بعضهم ليس آخذا من بعض!

                أمَّا ما قال الإمام ابن حجر العسقلاني رحمه الله تعالى فهو أنَّ وصيَّة الإمام الفخر رضي الله عنه دالة على حسن اعتقاده، لا أنَّه حسَّن اعتقاده بعد أن لم يكن!

                ثمَّ إنَّ من يقرأ وصيَّة الإمام الفخر رضي الله عنه فسيجده بها منزهاً لله تعالى عن قول المشبهة والمعتزلة.

                فاقرأ وصيَّة الإمام الفخر رضي الله عنه.

                ووصيَّته هذه ليست هي ما في كتاب [أقسام اللذات]، وقد كذب ابن قيِّم الجوزيَّة بأن نسب إلى الإمام الفخر ما في [أقسام اللذات] إلى أنَّه وصيَّته.

                وسيبقى هؤلاء المساكين على التقليد الأعمى والحكم على الرجال بأقوال مقلَّديهم المعصومين عندهم!

                وإنا لله وإنا إليه راجعون.

                .................................................. .

                وهذه وصيَّة الإمام الفخر رضي الله عنه التي أملاها في شدَّة مرضه على تلميذه إبراهيم بن أبي بكر الإصفهاني الأحد 21-المحرَّم-606هـ:


                "
                بسم اللّه الرحمن الرحيم

                يقول العبد الراجي رحمة ربه الواثق بكرم مولاه محمد بن عمر بن الحسين الرازي وهو في آخر عهده بالدنيا وأول عهده بالآخرة وهو الوقت الذي يلين فيه كل قاس ويتوجه إلى مولاه كل آبق

                إني أحمد تعالى بالمحامد التي ذكرها أعظم ملائكته في أشرف أوقات معارجهم ونطق بها أعظم أنبيائه في أكمل أوقات مشاهدتهم بل أقول كل ذلك من نتائج الحدوث والإمكان فأحمده بالمحامد التي تستحقها ألوهيته ويستوجبها لكمال الموهبة عرفتها أو لم أعرفها لأنه لا مناسبة للتراب مع جلال رب الأرباب وأصلي على الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين وجميع عباد اللّه الصالحين

                ثم أقول بعـد ذلك اعلموا اخواني في الدين وأخداني في طلب اليقين إن الناس يقولون الإنسان إذا مات انقطع تعلقه عن الخلق وهذا العام خصوص من وجهين الأول أنه إذا بقي منه عمل صالح صار ذلك سبباً للدعاء والدعاء له أثر عند اللّه والثاني ما يتعلق بمصالح الأطفال والأولاد والعورات وأداء المظالم والجنايات أما الأول فاعلموا أني كنت رجلاً محباً للعلم فكنت أكتب في كل شيء شيئاً لا أقف على كمية وكيفية سواء كان حقاً أو باطلاً أو غثاً أو سميناً إلا أن الذي نظرته في الكتب المعتبرة لي إن هذا العالم المحسوس تحت تدبير مدبر منـزه عــن مماثلة المتحيزات والأغراض وموصوف بكمال القدرة والعلم والرحمة

                ولقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن العظيم لأنه يسعى في تسليم العظمة والجلال بالكلية للّه تعالى ويمنع عن التعمق في إيراد المعارضات والمناقضات وما ذاك إلا العلم بأن العقول البشرية تتلاشي وتضمحل في تلك المضايق العميقة والمناهج الخفية

                فلهذا أقول كلما ثبت بالدلائل الظاهرة من وجوب وجوده ووحدته وبراءته عن الشركاء في القدم والأزلية والتدبير والفعالية فذاك هو الذي أقول به وألقى اللّه تعالى به وأما ما انتهى الأمر فيه إلى الدقة والغموض فكل ما ورد في القرآن والأخبار الصحيحة المتفق عليها بين الأئمة المتبعين للمعنى الواحد فهو كما هو والذي لم يكن كذلك أقول يا إله العالمين إني أرى الخلق مطبقين على أنك أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين فلك ما مر به قلمي أو خطر ببالي فاستشهد علمك وأقول إن علمت مني إني أردت به تحقيق باطل أو إبطال حق فافعل بي ما أنا أهله وإن علمت مني إني ما سعيت إلا في تقرير ما اعتقدت أنه هو الحق وتصورت أنه الصدق فلتكن رحمتك مع قصدي لا مع حاصلي فذاك جهد المقل وأنت أكرم من أن تضايق الضعيف الواقع في الزلة فأغثني وارحمني واستر زلتي وامح حوبتي يا من لا يزيد ملكه عرفان العارفين ولا ينتقص بخطأ المجرمين وأقول ديني متابعة محمد سيد المرسلين وكتابي هو القرآن العظيم وتعويلي في طلب الدين عليهما

                اللّهم يا سامع الأصوات ويا مجيب الدعوات ويا مقيل العثرات ويا راحم العبرات ويا قيام المحدثات والممكنات أنا كنت حسن الظن بك عظيم الرجاء في رحمتك وأنت قلت أنا عند ظن العبد بي وأنت قلت أمن يجيب المضطر إذا دعاه وأنت قلت وإذا سألك عبادي عني فإني قريب فهب أني ما جئت بشيء فأنت الغني الكريم وأنا المحتاج اللئيم وأعلم أنه ليس لي أحد سواك ولا أجد محسناً سواك وأنا معترف بالزلة والقصور والعيب والفتور فلا تخيب رجائي ولا ترد دعائي واجعلني آمناً من عذابك قبل الموت وعند الموت وبعد الموت وسهل علي سكرات الموت وخفف عني نـزول الموت ولا تضيق علي بسبب الآلام والأسقام فأنت أرحم الراحمين

                وأما الكتب العلمية التي صنفتها أو استكثرت من إيراد السؤالات على المتقدمين فيها فمن نظر في شيء منها فإن طابت له تلك السؤالات فليذكرني في صالح دعائه على سبيل التفضل والإنعام وإلا فليحذف القول السيء فإني ما أردت إلا تكثير البحث وتشحيذ الخاطر واعتمادي فيه على اللّه تعالى وأما المهم الثاني وهو إصلاح أمر الأطفال والعورات فاعتمادي فيه على اللّه تعالى ثم على نائب اللّه محمد اللّهم اجعله قرين محمد الأكبر في الدين والعلو إلا أن السلطان الأعظم لا يمكنه أن يشتغل بإصلاح مهمات الأطفال فرأيت الأولى أن أفوض وصاية أولادي إلى فلان وأمرته بتقوى اللّه تعالى فإن اللّه مع الذين اتقوا والذين هم محسنون وسرد الوصية إلى آخرها ثم قال وأوصيه ثم أوصيه ثم أوصيه بأن يبالغ في تربية ولدي أبي بكر فإن آثار الذكاء والفطنة ظاهرة عليه ولعل اللّه تعالى يوصله إلى خير وأمرته وأمرت كل تلامذتي وكل من عليه حق إني إذا مت يبالغون في إخفاء موتي ولا يخبرون أحداً به ويكفنوني ويدفنوني على شرط الشرع ويحملونني إلى الجبل المصاقب لقرية مزداخان ويدفنوني هناك وإذا وضعوني في اللحد قرأوا علي ما قدروا عليه من آيات القرآن ثم ينثرون التراب علي وبعد الإتمام يقولون يا كريم جاءك الفقير المحتاج فأحسن إليه وهذا منتهى وصيتي في هذا الباب واللّه تعالى الفعال لما يشاء وهو على ما يشاء قدير وبالإحسان جدير‏".‏

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • سامح يوسف
                  طالب علم
                  • Aug 2003
                  • 944

                  #9
                  أخي الحبيب محمد

                  أعلم كم تحب الإمامَ الرازي ولذلك سأكحِّل عينيك بنفائس لم يقف عليها أحد من قبل

                  وفقني الله عز وجل فعثرت على نصوص مخطوطة جديدة للإمام الرازي تزيد هذا الموضوع قوة

                  وأكتبها لأجل عيونكم سيدي محمد لتكون أول من يقرأها

                  نعلم جميعا أن الإمام كان في أواخر حياته بهراة ودفن بها ونقل المؤرخون أنه نقل أهلها من شبه التجسيم إلى أوج التنزيه


                  وإليكم النصوص



                  1- قال الإمام رضي الله عنه في رسالته إلى السرخسي :


                  " وأنا الآن ساكن في خطة هراة أفاض الله عليها أنواع الخيرات ولقد أرشدتهم إلى دلائل التنزيه والتوحيد فقبلوها ولم يتمردوا عن الانقياد لها ، ولو لم يكن إلا هذه النعمة العظيمة والمنحة الجسيمة من الله في حق هذا الفقير الكسير لما قدر على الوفاء بشكرها وذكرها ، والحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور"

                  2- وصف أحد تلاميذ الإمام الرازي قصة مرضه ووفاته وصفا دقيقا في رسالة مفردة من أندر ما يكون




                  والكلام الذي سيأتي منقول حرفيا من هذه الرسالة

                  والتواريخ المذكورة فيها مهمة للغاية لأنها متأخرة على تاريخ الوصية المشهورة الذي هو 21 محرم 606 هـ

                  وهذا يوضح خطأ من ظن بالإمام الظنون فكلام الإمام في وصيته المشهورة واضح جلي لمن ألف أسلوب الرازي وتمرس كتبه

                  أما من قصده التشغيب فنصوصنا هذه المتأخرة زمنا عن الوصية المشهورة كافية لقطع شغبه تماما


                  والآن مع بعض نصوص هذه الرسالة :


                  أ - لم يوقف الإمام دروسه رغم نصح الأطباء له "وكان شديد الكراهية للجسمانيات عظيم الرغبة إلى الروحانيات "

                  ب - كان آخر درس للإمام في 22 شعبان 606 هـ ، " وجرى على لسانه من الكلمات المشتملة على دلائل التوحيد والتنزيه وتقرير الأصول ونفي التشبيه ما لم يجر في غيره من المجالس ، وكأنه كان يودع الناس يومئذ إذ كان يجري على لسانه :( إن لم يعجبكم هذا الكلام فإني تركت ذلك لا أذكركم بعد يومي هذا )

                  وكان كما قال رضوان الله عليه .

                  ج ـ ابتدأ الضعف بالإمام لثلاث بقين من شعبان 606 هـ


                  دـ كان يقول :( دعوت الله تعالى أن يتوفني بأرض هراة ويصلي عليّ جماعة عظيمة من أهل هذه البلدة)

                  فكان كما قال

                  هـ ـ أنشأ الإمام بيتين بالفارسية في مرض موته ، وهما من الأبيات السائرة عند الفرس ، وترجمتهما بالعربية :

                  لست بذلك الرجل الذي يخاف من فناء نفسه *** فإن فنائي أحسن من هذا الخوف
                  فنفسي قد أعارنيها الله تعالى *** وعلي أن أسلمها حينما يأتي وقت التسليم


                  و ـ لما دخل وقت العصر من غرة شوال 606 هـ قال : ( قوموا ولا تشوشوني فإني الآن في راحة ولذة) فسكتوا وكان يذكر الله تعالى ويحرك شفتيه إلى أن اصفرت الشمس فحينئذ نفذ الحكم والقضاء ونزل بالمسلمين البلاء ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون اهـ

                  أقول (سامح) :


                  فها هو الإمام في آخر حياته : يشكر ربه على أن جعله سببا في هداية أهل هراة إلى التنزيه والتوحيد ويرجو أن يموت بينهم

                  وها هو في آخر درس له في 22شعبان 606 هـ : يقرر التنزيه تقريرا بليغا كما لم يفعله من قبل

                  وها هو : هادئ النفس ، رابط الجأش ، مستعد للموت ،غير خائف منه



                  فأي مطمع لهؤلاء في هذا الإمام ؟!!

                  رضي الله عنه

                  والحمد لله على توفيقه

                  تعليق

                  • جلال علي الجهاني
                    خادم أهل العلم
                    • Jun 2003
                    • 4020

                    #10
                    .. أين هذه المخطوطات أخي سامح؟
                    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
                    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



                    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
                    حمله من هنا

                    تعليق

                    • إنصاف بنت محمد الشامي
                      طالب علم
                      • Sep 2010
                      • 1620

                      #11
                      المشاركة الأصلية بواسطة سامح يوسف
                      ... ... ... ...
                      هـ ـ أنشأ الإمام بيتين بالفارسية في مرض موته ، وهما من الأبيات السائرة عند الفرس ، وترجمتهما بالعربية :

                      لست بذلك الرجل الذي يخاف من فناء نفسه *** فإن فنائي أحسن من هذا الخوف
                      فنفسي قد أعارنيها الله تعالى *** و علي أن أسلمها حينما يأتي وقت التسليم

                      و ـ لما دخل وقت العصر من غرة شوال 606 هـ قال : ( قوموا ولا تشوشوني فإني الآن في راحة ولذة) فسكتوا وكان يذكر الله تعالى ويحرك شفتيه إلى أن اصفرت الشمس فحينئذ نفذ الحكم والقضاء ونزل بالمسلمين البلاء ، وإنا لله وإنا إليه راجعون ، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون اهـ
                      حضرة الفاضل الأستاذ سامح المحترم وفقنا الله و إِيّاهُ لما يُحِبُّ وَ يرضى ...
                      جزاكم اللهُ خيراً على هذه الفوائد النفيسة ، وَ زادكم من فضلِهِ ...
                      عفواً ، أنقُلُ لحضرتِكُم مقتطفات من بعض ما تيسَّرَ لنا الإِطّلاع عليه من مصادر أعجمية مختلفة ، لأسأل بعدها : هل هذان البيتان المذكوران هما مترجمان بِتصرُّف (ترجمة تفسيرِيّة) أم محاولة ترجمة حرفِيّة قدر المستطاع ؟ و هل هما آخِر ما تلفظ به من الشعر (غير الذكر و الدعاء) وفق المصدر الذي نقلتُم عنه ؟؟ أرجو التأمُّل أوّلاً في ما يلي ( و لعلّ بعض المواضع لم يخْلُ من بعض التصحيف) :

                      " علامة كبير إمام ابو عبد الله محمد بن عمر بن حسین بن حسن صدّيقي بَْریِّ تَیْمیِّ قرشي طبرستانی رازي ، فقیه ، مفسر ، متلم، أديب ، فیلسوف، و حیم عرب و عجم ، مسلمان ایرانی ه درسال ۵۴۴ هجری قمری در رَيْ متولد شـد ، و وفاتش در سـال ۶۰۶ هجری، در هرات اتفاق افتاد.
                      پدرش ضیاء الدین عمر بن حسین بكري تيمي رازی آملی خود از بزرگان علم و عرفان بود ه از آمل به رَي سفر رده بودند.
                      لقبش فخرالدین است و به امام رازی یا امام فخر رازی نیز شهرت دارد. او بر علوم عقلی و نقلی ، تفسير ، لام ، فقه، اصول تاریخ و علوم ادبی عصر خود تسلط امل داشت. تابهایش در دوران حیاتش بسیار مورد استقبال قرار گرفت و به عنوان تب درسی از آنها استفاده می‌شد.
                      ... ... ... سند علمی امام رازی بعد از 10 استاد به امام شافعی رحمه الله می رسد. بطوریكه ایشن علوم را از پدر خود و او از ابا محمد الحسین و ایشان از قاضی حسین مروزی و او از فقال مروزی وایشان از ابو زید مروزی و ابوزید از ابو اسحق مروزی و وی از ابو العباس ابن سریج و ایشان از ابو القاسم انماطی و او از إمام ابراهیم مزنی و ابراهیم مزنی شاگرد حضرت امام شافعی رحمه الله بود.
                      ... ... مشهورترين شاگردان :
                      شمس الدین خسرو شاهی ، قطب الدین مصری ، زین الدین شی ، شمس الدین خوئی ، شهاب الدین نیشابوری ... ... ...
                      ... ... ... سـر أنجام این خورشید علم و عمل روز دوشنبه یكم شوال المكرم سال 606 روز عید فطر در شهر عارفان هرات درگذشت و در جوار كوه مصاقب در روستای مرادخان دفن گردید.
                      وی هنگام مرگ این رباعی را زمزمه می كرد:
                      هرگز دِل مَنْ زَعِلْم مَحرُوم نَشُـد *** كم ماند ز اسرار كه مفهوم نشد
                      هفتاد و دو علم درس خواندم شب و روز *** معلومم شد كه هیچ معلوم نشد .
                      ... ...
                      ... ... ... أواخر عمر امام فخر رازی رحمه الله :
                      امام فخر رازی مسافرتی به خوارزم نمود و جهت پاره ای مذارات دینی و مباحث ه با علمای آنجا نمود محوم به اخراج بلد گردید ، پس به ماوراءالنهر رفته و باز به همان سبب تبعید و عاقبت الامر به رَي ه وطن اصلیش بوده برگشته ... ... ... ... و عاقبت در هِرات مسن گزید و بهر دو زبان عربی ، فارسي وعظ نمود و در حال وعظ وجد و حالي بدو دست میداد ه بسیار می گریست و روزي در بالاي منبر اهل شهر را مورد خطاب قرار داده و اشعاري عربي خواند و بعد اشعاري فارسي ه خود سروده بود ي نمونه آن در زیر آورده شد :
                      ارواحُنا لیس ندری این مذهبُها *** و في التراب تُواری هذه الجُثثُ
                      كون یُری و فسادٌ جاء يتبَعُه *** اللهُ اعلمُ ما فِی خلْقِهِ عبَثُ

                      و از اشعار فارسي :
                      هرگز دل من ز علم محروم نشد *** ه ماند ز اسرار ه مفهوم نشد
                      هفتاد و دو سال عمر ردم شب و روز *** معلومم شد ه هیچ معلوم نشد

                      نه خردم در خور اثبات تو نیست *** و آرامش جان جز به مناجات تو نیست
                      من ذات ترا بواجبی ی دانم ؟ *** داننده ذات تو بجز دات تو نیست

                      ... ... هر جا ه ز مهرت اثری افتاده است *** سودا زده بر گذاری افتاده است
                      در وصل تو ی توان رسیدن انجا هر جا ه نیه پای سری افتاده است . ... ... ...
                      ... ... وفات و آرامگاه :
                      امام فخر رازی در روز دوشنبه ، عید فطر سال ۶۰۶ هجری قمری در شهر هرات در گذشت. او بسیار مورد علاقه و احترام دولت وقت بود و برخی می ‌گویند بهمین سبب فرقه رامیه به خاطر حسادت به موقعیتش او را مسموم نمودند.(1)
                      مرقدش در شمال غرب شهر هرات و در سمت غربی متوسط جاده خیابان هرات واقع بوده و زیارتگاه خاص و عام می ‌باشد. در طول جنگ‌های اخیر و هجوم روسها به افغانستان، مقبره امام فخر رازی ویران گردیده ، اما در این اواخر مختصر بازسازی گردیده‌ است.
                      - (1) فرهنگ لغت دهخدا . " إهـ . ما نقلناه باختصار كثير ...

                      نتابع قريباً ، إِنْ شـاء الله الكريم ...
                      ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                      خادمة الطالبات
                      ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                      إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                      تعليق

                      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                        مـشـــرف
                        • Jun 2006
                        • 3723

                        #12
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                        جزاكم الله خيراً سيدي سامح وبارك فيكم، وهل من أجمل من ذكر الصالحين رضي الله عنهم!

                        جزاكم الله خيرا.ً
                        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                        تعليق

                        • إنصاف بنت محمد الشامي
                          طالب علم
                          • Sep 2010
                          • 1620

                          #13
                          المشاركة الأصلية بواسطة سامح يوسف
                          ... ... ... ... ... ...
                          هـ ـ أنشأ الإمام بيتين بالفارسية في مرض موته ، وهما من الأبيات السائرة عند الفرس ، وترجمتهما بالعربية :

                          لست بذلك الرجل الذي يخاف من فناء نفسه *** فإن فنائي أحسن من هذا الخوف
                          فنفسي قد أعارنيها الله تعالى *** وعلي أن أسلمها حينما يأتي وقت التسليم

                          و ـ لما دخل وقت العصر من غرة شوال 606 هـ قال : ( قوموا ولا تشوشوني فإني الآن في راحة ولذة) فسكتوا وكان يذكر الله تعالى ويحرك شفتيه إلى أن اصفرت الشمس فحينئذ نفذ الحكم و القضاء و نزل بالمسلمين البلاء ، و إنا لله وإنا إليه راجعون ، لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون اهـ
                          ... ... ... ... ... وها هو : هادئ النفس ، رابط الجأش ، مستعد للموت ،غير خائف منه ...
                          فأي مطمع لهؤلاء في هذا الإمام ؟!! رضي الله عنه
                          و الحمد لله على توفيقه
                          أستاذنا المكرّم ... الذي كنت أسأل عنه بالتحديد ، هو نصّ البيتين الفارسيّين اللذين تفضّلتم بنقل ترجمتهما هكذا :
                          لست بذلك الرجل الذي يخاف من فناء نفسه *** فإن فنائي أحسن من هذا الخوف
                          فنفسي قد أعارنيها الله تعالى *** و عليَّ أن أسلمها حينما يأتي وقت التسليم

                          فإِنَّ معنى البيت الثاني منهما قريب من معنى الثاني من هذين البيتين :
                          نه خردم در خور اثبات تو نیست *** و آرامش جان جز به مناجات تو نیست
                          من ذات ترا بواجبی ی دانم ؟ *** داننده ذات تو بجز دات تو نیست

                          و يُشـعِرُ سـياق التراجِم بِأنَّها من جُملة ما كان يُرَدِّدُه من الأبيات في أواخِر حياتِهِ المباركة رحمه الله . بينما تُشـعِرُ العبارة التالية بِأنَّ البيتين التاليين هما من آخِرِ ما تمثَّلَ بِهِ أو قالهُ من الشعر في سياق الإِحتضار :
                          " ... ... ... سـر أنجام این خورشید علم و عمل روز دوشنبه یكم شوال المكرم سال 606 روز عید فطر در شهر عارفان هرات درگذشت و در جوار كوه مصاقب در روستای مرادخان دفن گردید.
                          وی هنگام مرگ این رباعی را زمزمه می كرد:
                          هرگز دِل مَنْ زَعِلْم مَحرُوم نَشُـد *** كم ماند ز اسرار كه مفهوم نشد
                          هفتاد و دو علم درس خواندم شب و روز *** معلومم شد كه هیچ معلوم نشد . "
                          رحمة الله عليه و رضوانُهُ .
                          نرجو أنْ تُتحِفُونا بما يترجَّح عند حضرتِكُم في هذا المقام ، مع جزيل الشكر .
                          ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                          خادمة الطالبات
                          ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                          إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                          تعليق

                          يعمل...