مناظرة حول التبرك والاستعانة بالصالحين في قبورهم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سليم حمودة الحداد
    طالب علم
    • Feb 2007
    • 710

    #16
    ندعو الله لك أن يوفقك دوماً إلى ما يحبه ويرضاه ، وأن يجعل عملك كله خالصاً له، وأن يسهل لك أمور دينك ودنياك وأن يثبتك على الحق وأن يعينك على طلب العلم وأن يرزقك من الذرية ما تقر به عينك وعين كل من يحبك ، وأن يبقيك شوكة في حلوق أعداء السنة ،وأن يهدي الله بك خلقاً كثيراً ويخرجهم من الظلمات إلى النور ،وأن يحسن ختامك ويحشرك مع أحب الخلق إليه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، أللهم آمين
    اللهم آمين آمين آمين..
    جزاك الله عنّي خيرا كثيرا أخي العزيز جمال ..
    أفرحني دعاؤك كثيرا ..أفرح الله قلبك في الدنيا و الآخرة..
    و هذا عندي أعظم و أثمن من كنوز الأرض جميعها..
    أحسن الله إليك أخي و كثّر من أمثالك ..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ
    أخي الكريم بلال الدويك..وفقك الله للحق و ثبتك عليه..
    و لعلّك أخي رأيت ما كتبته في المشاركات السابقة من أنني على باب الزواج و السفر ان شاء الله تعالى ..
    فلتعذرني أخي ان لم أجبك عاجلا..
    و أجيبك ان شاء الله تعالى ..إما على أسئلتك مباشرة أو بإكمال التعقيب السابق أو بنقل بعض مناظراتي مع بعض الوهابية و فيها جواب ما تستشكله أو قريبا منه..
    فلا تستعجل أخي في طلب العلم ..فأنت مأجور ان شاء الله في طلبه و الصبر عليه و محاولة فهمه و توسيع الأفق و الاطلاع على كل ما يهم المسألة ..
    وفقك الله و علّمني و إياك و جزاك الله خيرا على تثبتك و إرادتك للحق و طلبك للتعلم و الاستفادة ..
    و السلام عليكم و رحمة الله..

    تعليق

    • أسامة بن صالح الشرادي
      طالب علم
      • Mar 2008
      • 133

      #17
      نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يوفق الأخ سليم لما يحبه و يرضاه و أن يسهل له في زواجه القريب و أن يهب له الزوجة الصالحة و الذرية المباركة إنه ولي ذلك و القادر عليه .

      و نسأله تعالى أن ييسر الزواج لكل شباب المسلمين ( و أنا أولهم
      ) .

      اللهم آمين آمين بجاه سيد الأولين و الآخرين محمد خاتم الأنبياء و المرسلين .
      الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

      تعليق

      • علي حسين الغامدي
        موقوف بسبب الكذب في المناقشة
        • Jan 2008
        • 126

        #18
        وقد ورد الشرع بحياة الأنبياء والشهداء ويتبع ذلك الأولياء حياة خاصة بل لسائر الموتى حياة في قبورهم يدركون فيها ويسمعون ويتنعمون أو يعذبون .
        فاذا ثبتت هذه الحياة بالشرع ثبتت فروعها ومايلزم عنها ومن ذلك دعاؤهم لغيرهم فلا يحتاج ذلك الى دليل مستقل لأن من يكون حياً هو قادر على أن يدعو لغيره بموجب حياته .
        ومن أراد اخراج الدعاء من جملة حياته هو المطالب بالدليل .
        والسلام عليكم .
        نعم هم أحياء ، ولكن حياة برزخية لا علاقة لها بالحياة الدنيوية ، وأما كونهم يسمعون من في الدنيا فغير صحيح بل يصل إلى حد الشرك إن اعتقد أن الميت يسمع كل من يناديه ويستغيث به ، وهذا هو سر حكم العلماء بالشرك لما يفعله القبوريون .

        قال الآلوسي في تفسيره (6/125) : (وأما إذا كان المطلوب منه ميتاً أو غائباً فلا يستريب عالم أنه غير جائز وأنه من البدع التى لم يفعلها أحد من السلف) .

        فالسلف الصالح لم يكونوا يعرفون أصلاً هذا النوع من الاستغاثة ، فالتعلق بالنبي صلى الله عليه وسلم والارتباط به بعد موته أمر ليس بسهل ، فلو كان جائزاً لكان أمراً مشهوراً جداً بين السلف ولنقل إلينا نقلاً متواتراً ، ولكن الواقع أنك لن تجد في كتبهم وما أكثرها باباً في الاستغاثة بالنبي صلى الله عليه وسلم أو الأولياء ، فما أكثر التبويبات في كتب السنة كصحيح البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وأبي داود وغيرهم ... فهل لك أن تجد فيها ولو باباً واحداً في الاستغاثة بالأنبياء والصالحين فضلاً عن نص صريح يدل عليها ؟!! .

        فعلم من هذا أن ما يفعله القبوريون بدعة على أقل تقدير وإلا فهو شرك من جنس ما يفعله المشركون مع أصنامهم ، يقول الفخر الرازي في تفسير قول الله تعالى : (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ...) (17/48) : (أنهم وضعوا هذه الأصنام والأوثان على صور أنبيائهم وأكابرهم ، وزعموا أنهم متى اشتغلوا بعبادة هذه التماثيل ، فإن أولئك الأكابر تكون شفعاء لهم عند الله تعالى ، ونظيره في هذا الزمان اشتغال كثير من الخلق بتعظيم قبور الأكابر ، على اعتقاد أنهم إذا عظموا قبورهم فإنهم يكونون شفعاء لهم عند الله) .

        تعليق

        • خطاب عيسى أحمد
          طالب علم
          • Jul 2008
          • 8

          #19
          السلام عليكم

          لم أكن أرغب في مقاطعة هذا الحوار النافع حتى لا يزداد تشعباً، ولكن أحببت أن أسجل تأكيدي لأهمية توضيح الأمور حول نقطة الاستغاثة المستشنعة عندي.
          بدايةً سأذكر مفهومي عن بعض المصطلحات التي لها صلة بموضوعنا هذا حتى نوحد استخدام هذه المصطلحات ونتكلم عن بينة. يتعلق بموضوعنا هذا ما يلي من المصطلحات الشرعية: التوسل ـ التوجه ـ التجوه ـ الاستشفاع ـ الاستغاثة. وسأوضح مفهومي لها ولصيغها بالأمثلة التالية:
          التوسل: اللهم أتوسل إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أن ترزقني.
          التجوه: اللهم أسألك بجاه نبيك محمد صلى الله عليه وسلم أن ترزقني.
          التوجه: يا محمد، إني أتوجه بك إلى ربي ليرزقني.
          الاستشفاع: اللهم إني أستشفع إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم أن ترزقني. أو: يا محمد إني أستشفع بك إلى ربي ليرزقني.
          الاستغاثة: يا محمد ارزقني.

          الآن ما أود قوله هو أنه لا شك عندي في مشروعية وفضل كل من التوسل والتوجه والتجوه والاستشفاع.
          أما الاستغاثة فلا.

          لقد قال لنا أحد المشايخ الفضلاء يوماً أنه إذا سمعنا أحداً يقول يا محمد ارزقني أو يا ولي الله نجح لي ولدي وغيرها من الاستغاثات التي يكثر منها العوام، فعلينا تأديبه ونصحه وتعليمه الصيغ المشروعة ونهيه عن هذه الصيغة التي فيها من إساءة الأدب مع الله ورسوله ما فيها.
          أنا لست مع الأخوين الوهابيين ظافر والغامدي في أن هذا شرك حتمي، لأن الحكم بالشرك على المسلم عندي يتطلب أن يكون هناك خلل في اعتقاد المستغيث، لا مجرد قوله الكلمات المخالفة مع إضماره عقيدة التوحيد بأن الرازق والقادر هو الله وحده. ولكني مع هذا الشيخ الفاضل بأن الاستغاثة هي من باب إساءة الأدب الكبيرة ويجب أن ننهى عنها ونؤدب مرتكبها، ويكفي ما نراه من ممارسات للعوام يندى لها الجبين من كثرة التعلق بصاحب القبر وغياب أي ذكر لله عند دعاء صاحب القبر، حتى إن الأمور تنقلب لدى كثير من العوام فبدل أن يطلب المعونة من الله بكرامة هذا الولي نجده يطلب المعونة من الولي ويستشفع عنده بالله ـ والعياذ بالله ـ فكثيراً ما نسمع: "يا سيدي فلاني كرمال الله ارزقني ولداً"!!!!!

          ربما لا أقوى ـ أيها الإخوة الفضلاء ـ على نقض جميع الأدلة التي قد يأتي بها من يجيز هذه المسألة لأني في الحقيقة قليل العلم ما زلت، ولكن سأقول ما عندي:
          أولاً، لا أعلم أن هناك ولو دليلاً واحداً من القرآن أو السنة يجيز هذه الصيغة، على عكس الصيغ الأخرى التي لها من النصوص الصحيحة مستند كبير مثل حديث عثمان بن حنيف وغيره.
          ثانياً، كل ما سمعته لمن يجيز هذه الصيغة هو أنه يعدها كالتوسل سواء بسواء، فالاستغاثة عنده توسل والتوسل استغاثة، وهذا في الحقيقة خطأ كبير إذ إن الفرق واضح والبون شاسع بين الاستغاثة وتلك الصيغ، فالاستغاثة هي طلب متوجه من المستغيث إلى المستغاث به دون وجود طرف ثالث، أما بقية الصيغ فالدعاء فيها متوجه إلى الله وحده مع التوسل بالنبي أو الولي.. وليس من الحكمة أن نأتي فنقول: سنفترض أن الطرف الثالث ـ وهو الله تعالى ـ مضمر في وجدان المستغيث، ومن ثم فإننا سنجيز هذه الصيغة بناء على حسن ظننا بعقيدة هذا الداعي. فهذا من التكلف بصراحة، والأحرى بنا أن نمنع هذه الصيغة التي ظاهرها مخالف ومقتضاها اللغوي لا يستوعب ولا يحتمل ما نبتغيه.. فلنمنعها ولنا فسحة وبحبوحة في بقية الصيغ المشروعة.
          ثالثاً، يقول بعض المجيزين إن استغاثة الداعي بالولي الميت كاستغاثة المريض بالطبيب الحي مثلاً، ففي كلتا الحالتين الفاعل الحقيقي هو الله وجميع المسلمين يعلم ذلك ويؤمن به، وبما أن الثانية متفق على جوازها فالأولى مثلها. وفي رأيي المتواضع فإن هذا القياس فيه فارق يفسده؛ فالاستغاثة بالطبيب هي أخذ بالأسباب الدنيوية وهذا مما نحن مأمورون به، أما الاستغاثة بالميت فليس عنده أسباب دنيوية نأخذ بها، فهو قد فارق الدنيا إلى عوالم البرزخ. فإذا صنفنا لجوءنا إلى الطبيب من باب تنفيذ أمر الله لنا بالتدواي والأخذ بالأسباب مع اعتقادنا التام بأن الفاعل الحقيقي هو الله وحده، ففي أي باب نصنف لجوءنا إلى الميت ودعاءه حتى ولو كنا نعتقد أن الفاعل الحقيقي هو الله وحده؟

          ملاحظة إلى الأخ الفاضل سليم الحداد: ما كتبتُه أنا هنا لا علاقة له بمناظرتك النافعة أعلاه فقد استفدت منها كثيراً جزاك الله خيراً، وأنا أؤمن بإكرام الله لأوليائه في حياتهم وبعد مماتهم وأنه يمكن أن يبارك ويحفظ بلدة بأكملها إكراماً منه تعالى لهم، كما أؤمن بأن زيارة قبر المصطفى صلى الله عليه وسلم والسلام عليه والدعاء عنده وكذلك قبور أولياء الله كل ذلك فيه من الخير والبركة بإذن الله ما الله عليم به.. ولكن تركيزي في ما كتبته متوجه كما تلاحظ أخي الكريم إلى نقطة واحدة وهي صيغة الاستغاثة (يا نبي الله اغفر لي ـ يا ولي الله ارزقني..) هل هذه مشروعة؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
          كما أنوه أخي الفاضل بأنك إن كنت مشغولاً كما لاحظت في أحد تعليقاتك فأنا لا أستعجلك بل وأنتظر إكمالك لوضع المناظرة الماتعة النافعة مع الأخ الوهابي هداه الله، ولعل الجواب يأتي في ثناياها.

          تعليق

          • علي حسين الغامدي
            موقوف بسبب الكذب في المناقشة
            • Jan 2008
            • 126

            #20
            أنا لست مع الأخوين الوهابيين ظافر والغامدي في أن هذا شرك حتمي، لأن الحكم بالشرك على المسلم عندي يتطلب أن يكون هناك خلل في اعتقاد المستغيث، لا مجرد قوله الكلمات المخالفة مع إضماره عقيدة التوحيد بأن الرازق والقادر هو الله وحده .
            أخطأت يا أخ خطاب ، فإن الحكم على الشيء بالشرك لا يتطلب أن يكون هناك خلل في الاعتقاد ، فالنبي صلى الله عليه أتاه يهودي فقال له : إنكم تشركون تقولون وشئت وتقولون والكعبة فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادوا أن يحلفوا أن يقولوا ورب الكعبة وأن يقولوا ثم شئت .

            فتجد أن النبي صلى الله عليه وسلم أقر اليهودي في حكمه بالشرك ، ولم يردَّ عليه بحجة الخلل في الاعتقاد ، فعلم أن ألفاظ الشرك يحكم عليها بالشرك حتى ولو كان المتلفظ يضمر التوحيد .

            وللحديث بقية ...

            تعليق

            • علي حسين الغامدي
              موقوف بسبب الكذب في المناقشة
              • Jan 2008
              • 126

              #21
              ويدل على ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم كما رواه الترمذي : "من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك" .

              فنجد أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقيد الكفر أو الشرك بالخلل في الاعتقاد ، بل أطلق الحكم فتبين أن الحلف بغير الله شرك من حيث العموم إلا أنه إذا كان مرتبطاً بالاعتقاد كان شركاً أكبر كأن يعتقد تعظيم المحلوف به مثل تعظيم الله تعالى ، وإلا كان شركاً عملياً أصغر .

              وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم وشئت ، قال جعلت لله نداً ، وحده . رواه البخاري بهذا اللفظ في الأدب المفرد .

              نرى في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بالشرك بمجرد سماع قول الرجل ، فدل على أن الألفاظ الشركية إطلاقها شرك ولو كان الاعتقاد على خلافه علماً بأن اللفظ إذا قارنه الاعتقاد كان أشد وأعظم .

              تعليق

              • مصطفى علي
                طالب علم
                • Jun 2006
                • 138

                #22
                الأخ علي
                حاول أن تفكر قبل أن تكتب و لا تردد ما تسمع دون تحقق فكيف تجيز لنفسك الحكم على الناس بالشرك بهذه البساطة, هل قرأت مشاركات الأخ سليم؟ هل من المعقول أن تحكم على احمد بن حنبل و الزبيدي و ابن الجوزي و ابن حبان و السيوطي و غيرهم الكثير بأنهم مشركين و قبوريين بهذه البساطة أو مبتدعين على أقل تقدير؟ ألا تقرأ قبل أن تحكم على شيخ اسلامك بأنه قبوري دون أن تدري؟ فقوله في الكلم الطيب معروف
                و أعجبني استدلالك بالإمام الرازي, هل تظن فعلا أنك تفهم كلام الرازي حتى تستدل به؟ و لعلك لم تقرأ قوله في المطالب العالية (إن الإنسان قد يرى أباه وأمه في المنام ويسألهما عن أشياء وهما يذكران أجوبة صحيحة) و قد وضع فصلا خاصا في هذا الكتاب في بيان كيفية الانتفاع بزيارة الموتى والقبور.

                تعليق

                • علي حسين الغامدي
                  موقوف بسبب الكذب في المناقشة
                  • Jan 2008
                  • 126

                  #23
                  الأخ مصطفى ،

                  السلفيون لم يحكموا بالشرك بمجرد هواهم ، بل بالدليل من القرآن والسنة وأقوال أئمة الإسلام .

                  وأما الاستدلال بعبارة الرازي فلا يهمنى كونه أعجبك أو لا ...

                  الأهم أن عبارته صريحة في ذم ما يفعله القبوريون عند قبور الأكابر .

                  وأما إتيانك بعبارته في المطالب لن تنفعك بشيء ، لأن النائم مرفوع القلم حتى يستيقظ ، فإذا رأى في المنام أنه يعبد الأصنام فلا يكون بذلك مشركاً ، فتأمل ! .

                  تعليق

                  • أسامة بن صالح الشرادي
                    طالب علم
                    • Mar 2008
                    • 133

                    #24


                    في إنتظار الأخ سليم يسر الله له زواجه ، أود أن أعلق على تعليق الأخ ماهر على مداخلتي .

                    أخ أسامة خلاصة كلامك أنك جعلت مسألة دعاء الميت للحي مسألة شرعية تحتاج الى دليل شرعي
                    وقد ورد الشرع بحياة الأنبياء والشهداء ويتبع ذلك الأولياء حياة خاصة بل لسائر الموتى حياة في قبورهم يدركون فيها ويسمعون ويتنعمون أو يعذبون .
                    أنا لم أنكر ورود الشرع بحياة الأنبياء و الشهداء بل هذا من الملعوم للقاصي و الداني ، أيضا معلوم أن القبر يكون روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ، و لكن هذا لا يلزم عنه ما تود إلزامنا به ، لأننا نستدل بالشرع فقط ، و أنت هنا أقحمت مسألة أخرى لا يوجد عليها دليل شرعي و ذلك في قولك التالي :

                    فاذا ثبتت هذه الحياة بالشرع ثبتت فروعها ومايلزم عنها ومن ذلك دعاؤهم لغيرهم فلا يحتاج ذلك الى دليل مستقل لأن من يكون حياً هو قادر على أن يدعو لغيره بموجب حياته
                    هذا كلام عبارة عن مغالطة لعدة أسباب أولها : أن إثبات حياة الأموات في قبورهم إثبات لأعم ، و إثبات أنهم يدعون لغيرهم إثبات لأخص ، بعبارة أخرى إثبات حياة الأموات لازم ، و إثبات دعاءهم لغيرهم ملزوم ، فإثبات اللازم لا يستلزم إثبات الملزوم ، و لكن إثبات الملزوم يستلزم إثبات اللازم ، و أنت قلبت الأمر و جعلت الأعم أخصا و الأخص أعما !!!

                    و دليلي على ما إدعيته هو أن كل من يدعو لحي في قبره يكون حيا ، و ليس كل من يكون حيا في قبره يدعو للحي ، فإثبات الدعاء أمر أخص من إثبات الحياة ، فتنبه لمغالطتك بارك الله فيك !!!

                    أمر آخر و هو أن مسألة الدعاء تحتاج دليلا من الشرع مستقلا ، و ليس كما زعمت لأنك إستدللت هنا بمقام العادة ، و هذه مغالطة أخرى ، و إلا يلزمك أن يكون الكافر في قبره يستطيع أن يدعو للحي ، و هذا لازم شنيع لا أظنك تقبل به ، و ذلك أن الحي قادر أن يدعو لغيره بموجب حياته ( في حكم العادة ) بغض النظر عن كفره أو إيمانه .

                    و لما فرقنا بين المؤمن و الكافر في مسألة الدعاء علمنا أن وجه التفريق شرعي و ليس عادي لذلك إحتجنا إلى دليل آخر مستقل شرعي يثبت مدعاك .

                    و لنا في غزوة بدر خير دليل إذ ثبت أن الرسول خاطب كفار قريش و سمعوه ، فهل يلزم من ذلك أنهم يستطعون الدعاء لنا .

                    هذه مسألة مهمة نرجو أن نجد جواب شافيا منك يبينها.

                    مسألة أخرى مهمة و هي هل ترى بأن الأموات يقدرون على قضاء حوائج الأحياء ؟؟؟؟

                    ماذا لو قلت لك أن الله وضع سننا ثابتة في الكون ( و لن تجد لسنة الله تبديلا ) ، تجري على المؤمن و الكافر ، و هي مبثوثة في القرآن و في سيرة الرسول المختار ، فمن سيرته مثلا أنه هيأ جيشا لمحاربة الكفار و أخذ بأسباب النصر و التمكين ثم دعا الله وحده .

                    فهل الأموات يعتبرون سببا من الأسباب يجوز الأخذ به ؟؟؟

                    و هل الأموات سبب عادي أم شرعي ؟؟؟

                    و كيف يكونون سببا عاديا و نحن نعلم أن الميت لا يقدر على شيء و كيف و الرسول أخذ بالأسباب المادية الدنيوية و لم نسمع عنه أنه إستعان بالملائكة ( رغم أن الشرع أتى بما يدل على قدرتهم ) ، و لكنه إستعان بالأحياء في الأخذ بالأسباب المادية ثم دعى الله مخلصا له الدعاء ، فإستجاب له ربه و نصره على أدعدائه و أرسل له ملائكة ( و ليس أموات ) يقاتلون معه .

                    فلماذا هيأ الرسول الأسباب الدنيوية قبل كل شيء ؟؟؟

                    و لماذا لم يدعو ميتا في حياته لكي يقضي له أي حاجة من حوائجه ؟؟؟ و لماذا لم نسمع أحدا من الصحابة إستعان بميت على قضاء حاجة من حوائج الدنيا ؟؟؟

                    و أرجو أن لا تستدل علي بالعقل كما يفعل الشيخ يوسف الدجوي رحمه الله .

                    فالعقل يقول بجواز أن يقضي هبل حوائج الناس و يقول بجواز دعاء غير الله و إلا أين الجمع للنقيضين في كلامي ؟؟؟

                    و أعتقد أن مسألة تصرف الأموات في الحياة الدنيا إحدى المواضيع التي عادت بالويل و الثبور على هذه الأمة بعد أن ركع لها الشرق و الغرب ، فإذا كان الله قد أمرنا بالأخذ بالأسباب المادية ثم ندعوه وحده لكي يوقفنا ، فما بالك بمن يرى أن ندعو الأموات ليقضو حوائجنا أو ينصرونا على أدعائنا ثم نقول الفاعل حقيقة هو الله

                    في إنتظار تعليقاتك و السلام عليكم و رحمة الله
                    التعديل الأخير تم بواسطة أسامة بن صالح الشرادي; الساعة 20-10-2008, 12:00.
                    الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

                    تعليق

                    • علي حسين الغامدي
                      موقوف بسبب الكذب في المناقشة
                      • Jan 2008
                      • 126

                      #25
                      فما بالك بمن يرى أن ندعو الأموات ليقضو حوائجنا أو ينصرونا على أدعائنا ثم نقول الفاعل حقيقة هو الله ...
                      تأييداً لما ذكره الأخ أسامة ، أقول : ولعل ذلك هو السر في نهي العلماء عن الاستعاذة بغير الله تعالى ، فإذا قال الإنسان : أعوذ بالولي الفلاني من شر الخلق فهذا شرك ، لأن شر الخلق لا يستعاذ منه إلا بالله ، وقد ذم الله المشركين الذين كانوا إذا نزلوا بقفر استعاذوا بالجن ، ويقول أحدهم : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه ، فذمهم الله تعالى في القرآن الكريم : (وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقاً) .

                      وفيما يلي بعض عبارات الأئمة في تقرير هذه المسألة ، وليعلم أن النهي عن الاستعاذة بغير الله ليست من كيس الوهابية بل هي معتبرة عند الأئمة من قبلُ :

                      1- بوب الإمام البخاري في خلق أفعال العباد ص (96) : (باب ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بكلمات الله لا بكلام غيره ، وقال نعيم : لا يستعاذ بالمخلوق ولا بكلام العباد والجن والإنس والملائكة ، وفي هذا دليل أن كلام الله غير مخلوق وأن سواه مخلوق) .

                      2- وقال البيهقي في الأسماء والصفات : (ولا يصح أن يستعيذ بمخلوق من مخلوق ، فدل أنه استعاذ بصفة من صفات ذاته ، وأمر أن يستعاذ بصفة من صفات ذاته ، وهي غير مخلوقة كما أمره الله تعالى أن يستعيذ بذاته ، وذاته غير مخلوق) .

                      3- وقال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد (24/186) : (وفي الاستعاذة بكلمات الله أبين دليل على أن كلام الله منه تبارك اسمه صفة من صفاته ليس بمخلوق لأنه محال أن يستعاذ بمخلوق وعلى هذا جماعة أهل السنة والحمد لله) .

                      4- قال القرطبي في تفسيره (7/348) : ((فاستعذ بالله) أي اطلب النجاة من ذلك بالله فأمر تعالى أن يدفع الوسوسة بالالتجاء إليه والاستعاذة به ولله المثل الأعلى فلا يستعاذ من الكلاب إلا برب الكلاب) .

                      5- وقال ابن المنير في المتواري على أبواب البخاري ص (224): (وطابقت الترجمة قوله : "أعوذ بعزتك" مع أن هذا دعاء وليس بقسم من ناحية أن لا يستعاذ إلا بالقديم ، فأثبت هذا أن العزة من الصفات القديمة ، لأنه من صفة الفعل فتنعقد اليمين، والله أعلم) .

                      6- وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (11/546) : (لكنه لا يستعاذ الا بالله أو بصفة من صفات ذاته) ، وقال في (13/381) : (قال نعيم بن حماد في الرد على الجهمية : دلت هذه الأحاديث يعني الواردة في الاستعاذة بأسماء الله وكلماته والسؤال بها مثل أحاديث الباب وحديث عائشة وأبي سعيد بسم الله أرقيك وكلاهما عند مسلم وفي الباب عن عبادة وميمونة وأبي هريرة وغيرهم عند النسائي وغيره بأسانيد جياد على أن القرآن غير مخلوق إذ لو كان مخلوقاً لم يستعذ بها ، إذ لا يستعاذ بمخلوق ، قال الله تعالى (فاستعذ بالله) ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (وإذا استعذت فاستعذ بالله) .

                      إلى غيرها من العبارات الكثيرة التي تصرح بأن الاستعاذة لا تكون إلا بالله ، ولعلها مقنعة وكافية لطالب الحق ، والحمد لله رب العالمين .
                      .
                      التعديل الأخير تم بواسطة علي حسين الغامدي; الساعة 20-10-2008, 16:52.

                      تعليق

                      • مصطفى علي
                        طالب علم
                        • Jun 2006
                        • 138

                        #26
                        الأخ علي
                        أقول لك: انتبه عندما تطلق حكما بالشرك و الضلال على من يعتقد التوسل لأن حكمك قد شمل الإمام أحمد و الإمام الشافعي فتقول لي: الدليل القرآن و السنة و أقوال أئمة الإسلام؟ هل يصح من عاقل أن يستدل بأقوال أئمة الإسلام على ضلال أئمة الإسلام؟
                        و يبدو أن توضيح الواضحات أصبح لا إشكال فيه في هذا الزمان, سأوضح لك معنى كلامي عن الرازي:
                        جئتك من كلام الرازي ما يخالف ما تستدل به و هذا يدل على أحد أمرين:
                        1. إما أن تقول أن الرازي متناقض.
                        أو
                        2. أن الرازي غير متناقض و لكنك لم تفهم قوله.
                        و الأول لا تقول به لأني لا أظنك تستدل بمن تعتقد تناقضه فبقي الثاني, مع أن عبارة الإمام واضحة في أنه كان يتحدث عن عبادة القبور و ليس زيارتها.
                        و قلت لك بعدها:
                        و قد وضع فصلا خاصا في هذا الكتاب في بيان كيفية الانتفاع بزيارة الموتى والقبور.
                        فافهم هداك الله

                        تعليق

                        • علي حسين الغامدي
                          موقوف بسبب الكذب في المناقشة
                          • Jan 2008
                          • 126

                          #27
                          انتبه عندما تطلق حكما بالشرك و الضلال على من يعتقد التوسل ...
                          وهل كان كلامي على التوسل يا مصطفى أم أنك تتجاهل ؟! .

                          مسألة التوسل مختلف فيها ، منهم من أجاز ومنهم من حرم ، وموضوعنا هو الاستغاثة بالأنبياء والأولياء بعد مماتهم .

                          مع أن عبارة الإمام واضحة في أنه كان يتحدث عن عبادة القبور و ليس زيارتها.
                          وكذلك كلامي منصب على العبادة ، فالقبوريون يدعون أصحاب القبور ويستغيثون بهم وينذرون لهم وهذا هو العبادة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "الدعاء هو العبادة" .

                          وأما زيارة القبور فمشروعيتها متفق عليها بين العلماء إلا خلافاً شاذاً كان في القديم ، وقد تبين لي من كلامك أنك تحتاج إلى مزيد من الاطلاع على الخلاف ، لأنك خلطت بين التوسل والاستغاثة ، وخلطت بين دعاء الأموات وزيارتهم
                          .

                          تعليق

                          • مصطفى علي
                            طالب علم
                            • Jun 2006
                            • 138

                            #28
                            هل هذه الأخلاق هي مما تتوارثوه عن شيوخكم أم انها سوء منبت؟
                            اعلم يا هذا انك أنت من يحتاج الى مزيد من الأدب قبل تعلم الدين
                            حاورناك في السابق و لم نجد منك سوى الثرثرة و التهرب و بان الحديث معك عن مستوى جهلك
                            يا سخيف اسمع ما يؤرقك و يزيد همك
                            يقول الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد الجزء الأول
                            1.(أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري قال أنبأنا عمر بن إبراهيم قال نبأنا علي بن ميمون قال سمعت الشافعي يقول اني لاتبرك بأبي حنيفة وأجئ إلى قبره في كل يوم يعني زائرا فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى)
                            2.(أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال نبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قال سمعت أبي يقول قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج ويقال إنه من قرأ عنده مائة مرة قل هو الله أحد وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته )
                            و يأتي جاهل مثلك لا سلف له إلا ابن تيمية و ابن القيم و الحويني و يقول هؤلاء عباد قبور.
                            و هل ترى أحدا في المنتدى يدعوا الى عبادة القبور أم أنك تتغابى؟
                            و قل لي يا علامة الزمان من من المجسمين الوهابيين أجاز التوسل؟
                            ثم ألم ترى أنك خلطت بين الاستغائة و عبادة القبور؟

                            تعليق

                            • علي حسين الغامدي
                              موقوف بسبب الكذب في المناقشة
                              • Jan 2008
                              • 126

                              #29
                              اعلم يا هذا انك أنت من يحتاج الى مزيد من الأدب قبل تعلم الدين
                              حاورناك في السابق و لم نجد منك سوى الثرثرة و التهرب و بان الحديث معك عن مستوى جهلك
                              يا سخيف اسمع ما يؤرقك و يزيد همك ...
                              ما هذه الأخلاق الأشعرية الراقية ! .

                              (أخبرنا القاضي أبو عبد الله الحسين بن علي بن محمد الصيمري قال أنبأنا عمر بن إبراهيم قال نبأنا علي بن ميمون قال سمعت الشافعي يقول اني لاتبرك بأبي حنيفة وأجئ إلى قبره في كل يوم يعني زائرا فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين وجئت إلى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده فما تبعد عني حتى تقضى)
                              أولاً : أقول على سبيل التنزل أن هذه الرواية ليس فيها دليل على الاستغاثة ، غاية ما فيها أن الشافعي دعا الله سبحانه عند قبر أبي حنيفة ، فأين هذا من الاستغاثة الشركية . أما زلت تخلط يا هذا ! .

                              ثانياً : إسناد القصة ضعيف لا يحتج به ، بل هو كذب على الإمام الشافعي ، يقول الإمام محي الدين البركوي رحمه الله في "زيارة القبور" : (وكذلك الحكاية المنقولة عن الشافعي رحمه الله كان يقصد الدعاء عند قبر أبي حنيفة رحمه الله فإنها من الكذب الظاهر) .

                              ثالثاً : متن القصة منكر جداً ، لأن المعلوم من مذهب الإمام أبي حنيفة تحريم التوسل والسؤال بحق الأنبياء والصالحين ، فأنى للشافعي أن يفعل ذلك عند قبر أبي حنيفة وهو يعلم مذهبه .

                              قال في بدائع الصنائع (5/126) : (ويكره للرجل أن يقول في دعائه أسألك بحق أنبيائك ورسلك وبحق فلان لأنه لا حق لأحد على الله سبحانه وتعالى جل شأنه) .

                              وكذلك الإمام الشافعي يبعد جداً أن يفعل مثل هذه البدعة وهو الذي نهى رحمه الله عن مثل هذا الغلو ، قال في الأم : (وأكره أن يعظم مخلوق حتى يُجعل قبره مسجداً مخافة الفتنة عليه وعلى من بعده من الناس) .

                              (أخبرني أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قال نبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري قال سمعت أبي يقول قبر معروف الكرخي مجرب لقضاء الحوائج ويقال إنه من قرأ عنده مائة مرة قل هو الله أحد وسأل الله تعالى ما يريد قضى الله له حاجته )
                              وهذه الرواية أيضاً كسابقتها ، فيها دعاء الله سبحانه وتعالى لقضاء الحوائج عند قبر صالح ، فأين هو من الاستغاثة ؟! .

                              وهذا مما يؤكد مدى جهلك بالاستدلال ، فأنت تستدل للاستغاثة ودعاء الأنبياء والصالحين ، والروايات التي تستدل بها فيها التصريح بدعاء الله تعالى ! .

                              ثم إن هذه الرواية على تقدير صحتها مخالفة للسنة ، وكل ما خالف السنة مردود على صاحبه ، فليس في السنة أن يتحرى العبد الدعاء عند قبر ، فالنبي صلى الله عليه وسلم علمنا الأمكنة والأزمنة التي يرجى فيها إجابة الدعاء أكثر من غيرها ولم يذكر منها القبر ، فعلم أن هذا الفعل بدعة ضلالة .

                              روى عبد الرزاق في مصنفه أن علي بن الحُسين رضي الله عنه رأى رجلاً يأتي فرجة كانت عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيدخل فيها فيدعو ، فنهاه وقال : (ألا أحدثكم حديثاً سمعته من أبي عن جدي- يعني علي بن أبي طالب رضي الله عنه- عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا تتخذوا قبري عيداً ولا تجعلوا بيوتكم قبوراً وسلموا عليَّ فإن تسليمكم يبلغني أينما كنتم)
                              .

                              تعليق

                              • ماهر محمد بركات
                                طالب علم
                                • Dec 2003
                                • 2736

                                #30
                                أخي أسامة :
                                أنا دخلت معقباً بفكرة بسيطة ولم أدخل مناظراً ومع ذلك سأبين باختصار ما استشكلته وأوردته على تعقيبي .
                                أخي العزيز :
                                الحقيقة كلامك الأخير هو المليء بالمغالطات بحسب رأيي واليك بيان بعض النقاط
                                عندما نتكلم عن الحياة بالنسبة للأنبياء والأولياء فنحن نتكلم عن حياة خاصة لا عن مجرد حياة عامة ثابتة لسائر الموتى من المؤمنين والكفار وعليه فلا محل لقولك :
                                لنا في غزوة بدر خير دليل إذ ثبت أن الرسول خاطب كفار قريش و سمعوه ، فهل يلزم من ذلك أنهم يستطعون الدعاء لنا
                                فاذا سلمنا بأن الدعاء لايلزم من الحياة العادية لانسلم بأنه لايلزم من الحياة الخاصة بل المتبادر والمفهوم من الحياة العالية الخاصة أن صاحبها يقدر على الدعاء وعلى ماهو أعلى من ذلك .
                                هذا من جهة الحياة ومن جهة أخرى فالكافر لايدعو لغيره لكفره اذ كفره يمنعه من فعل شيء كرم الله به عباده المؤمنين المنعمين في قبورهم لا لشيء آخر .
                                نحن نتكلم عن حياة خاصة قد أثبتها الله تعالى لشهدائه وامتن عليهم بها وذكّر الأحياء بأنهم أحياء في قبورهم ليسوا بأموات ومعلوم أن سائر الموتى لهم حياة في قبورهم والا لما سمعوا وشعروا بالعذاب والنعيم فاثبات الحياة وعدم الموت للشهداء مقارنة بسائر الموتى يدل على حياة عالية راقية زائدة خاصة لا نظير لها غير الحياة البرزخية العامة الثابتة لسائر الموتى وبطريق الأولى من كان فوق مرتبة الشهداء من النبيين والصديقين .
                                ووجود الحياة العامة تستلزم القدرة على الاجابة والدعاء لأن هذه من خصائص الحياة وليست من باب العام والخاص كما تفضلت بل هو من باب اثبات الشيء وخصائصه أو الشيء وفروعه فاذا كان هذا في الحياة العامة فما بالك بالحياة الخاصة الراقية العالية ؟؟
                                لاشك أن العاقل اذا علم بوجود حياة خاصة عالية علم ضرورة أن هذا الحي يجيب ويدعو .
                                اذا كان هذا الشهيد الحي يطوف في حواصل طير خضر في الجنة واذا كان يصلي في قبره (كما ثبت في صحيح مسلم عن سيدنا موسى عليه السلام) فكيف لايدعو ؟؟ أليست الصلاة دعاء ؟؟
                                أليس الميت يرد السلام على زائره من الأحياء كما ثبت في الحديث ((ما من أحد يمر بقبر أخيه كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام)) .
                                وأنا أسألك مامعنى السلام أليس هو دعاء بالأمان ؟؟
                                فالميت يرد السلام ويدعو بالأمان لزائره وهذا دعاء أو من جنس الدعاء وهو دليل شرعي لا غبار عليه كما طلبت .
                                اذاً الصلاة والسلام دعاء فهذا دليل شرعي على دعاء الموتى في برزخهم .
                                ودليل آخر : وهو ما ورد من أن أعمال الأحياء تعرض على أقاربهم من الموتى فان رأوا خيراً استبشروا وان رأوا غير ذلك دعوا لهم بالهداية وهذا دليل شرعي آخر على دعاء الموتى للأحياء .
                                واليك ما ذكره الامام ابن كثير في تفسير قوله تعالى (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) :
                                (وقد ورد: أن أعمال الأحياء تُعرَض على الأموات من الأقرباء والعشائر في البرزخ، كما قال أبو داود الطيالسي: حدثنا الصلت بن دينار، عن الحسن، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أعمالكم تعرض على أقربائكم وعشائركم في قبورهم، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: "اللهم، ألهمهم أن يعملوا بطاعتك".
                                وقال الإمام أحمد: أخبرنا عبد الرزاق، عن سفيان، عمَّن سمع أنسًا يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا به، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم، لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا".) انتهى


                                ومن الأدلة على دعاء الأموات ما ذكره أبو نعيم في الحلية:
                                عن شيبان بن جسر عن أبيه أنه قال: (أنا والله الذي لا إله إلا هو أدخلت ثابتا البناني في لحده ومعي حميد الطويل فلما سوينا عليه اللبن سقطت لبنة فإذا أنا به يصلي في قبره)
                                والصلاة تحتوي على ذكر ودعاء وتذكر صلاة سيدنا موسى عليه السلام فهذا دليل آخر يثبت أن للأولياء في قبورهم من جنس ما للأنبياء من الصلاة والذكر والدعاء .
                                ومن ذلك حديث الرجل الذي ضرب خباءه ليلا على قبر فسمع من القبر قراءة ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ إلى آخرها فلما أصبح ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: (هي المانعة هي المنجية).
                                وأنا أسألك ما الفرق بين قراءة القرآن والدعاء ؟؟
                                الذي يقرأ القرآن في قبره هل يستطيع الدعاء أم لا ؟
                                وغير ذلك كثير مما ورد في الأحاديث وروايات الصالحين عن مثل ذلك .
                                وقد ذكر المفسرون عند قوله تعالى (ولو أنهم اذ ظلموا أنفسهم جاؤوك ....) قصة الأعرابي الذي أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم وتوسل به واستشفع به الى الله وهذه هي الاستغاثة بعينها وقد أوردها المفسرون على سبيل بيان أحد معاني هذه الأية وعلى ذلك فمفسروا هذه الأمة عند السلفية قبوريون !!
                                وأضع هنا لمن أراد نص الامام ابن كثير في ذلك
                                قال رحمه الله :
                                (وقوله: { وَلَوْ أَنْهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } يرشد تعالى العصاة والمذنبين إذا وقع منهم الخطأ والعصيان أن يأتوا إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فيستغفروا الله عنده، ويسألوه أن يستغفر لهم، فإنهم إذا فعلوا ذلك تاب الله عليهم ورحمهم وغفر لهم، ولهذا قال: { لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا }
                                وقد ذكر جماعة منهم: الشيخ أبو نصر بن الصباغ في كتابه "الشامل" الحكاية المشهورة عن العُتْبي، قال: كنت جالسا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول: { وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا } وقد جئتك مستغفرا لذنبي مستشفعا بك إلى ربي ثم أنشأ يقول:
                                يا خيرَ من دُفنَت بالقاع أعظُمُه ... فطاب منْ طيبهنّ القاعُ والأكَمُ ...
                                نَفْسي الفداءُ لقبرٍ أنت ساكنُه ... فيه العفافُ وفيه الجودُ والكرمُ ...
                                ثم انصرف الأعرابي فغلبتني عيني، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال: يا عُتْبى، الحقْ الأعرابيّ فبشره أن الله قد غفر له .) انتهى

                                وقد ذكر أكثر المفسرين نحو هذه القصة .
                                فايراد المفسرين لها على سبيل تبيان أحد معاني الآية يثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم والأولياء بالتبعية يدعون لأمتهم ويستغفرون لهم ويشفعون لهم في قبورهم على الأقل عند العلماء والمفسرين فلا أدري هل يثبت مثل ذلك عند العوام وطلبة العلم ؟؟!!
                                ولو كانت الاستغاثة شركاً كما يقول الوهابية ضعاف العقول لكان الامام ابن كثير والقرطبي وباقي المفسرين مشركين قبوريين وأضف لهم كثيرا من العلماء الأكابر الذين أثبتوا التوسل والاستغاثة شاء الوهابية أم رفضوا !!

                                وأخيراً أتركك مع هذا الكلام الراقي لابن القيم في كتابه الروح يثبت فيها أن للميت تصرفات في برزخه أعلى من تصرفاته في حياته وهو حجة على السلفية من أتباعه
                                قال رحمه الله وعفا عنه :
                                (فللروح المطلقة من أسر البدن وعلائقه وعوائقه من التصرف والقوة والنفاذ وسرعة الصعود إلى الله تعالى والتعلق بالله ما ليس للروح المهينة المحبوسة في علائق البدن وعوائقه فإذا كان هذا وهي محبوسة في بدنها فكيف إذا تجردت وفارقته واجتمعت فيها قواتها وكانت في أصل شأنها روحا علية زكية كبيرة ذات همة عالية فهذه لها بعد مفارقة البدن شأن آخر وفعل آخر.
                                وقد تواترت الرؤيا في أصناف بني آدم على فعل الأرواح بعد موتها ما لا يقدر على مثله حال اتصالها بالبدن من هزيمة الجيوش الكثيرة بالواحد والاثنين والعدد القليل ونحو ذلك وكم قد رؤي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومعه أبو بكر وعمر في النوم قد هزمت أرواحهم عساكر الكفر والظلم فإذا بجيوشهم مقلوبة مكسورة مع كثير عددهم وعددهم وضعف المؤمنين وقتلهم .) انتهى


                                ومطلوب من السلفية الآن أن يردوا على شيخهم ابن القيم في اثباته لتصرفات الموتى مما لا يقدر عليه الأحياء فاذا صح الطلب من الأحياء صح من الأموات بطريق الأولى بناء على كلام شيخهم في قوة تصرفات الموتى أكثر من الأحياء !!

                                ولله الأمر من قبل ومن بعد .
                                التعديل الأخير تم بواسطة ماهر محمد بركات; الساعة 24-10-2008, 00:11.
                                ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                                تعليق

                                يعمل...