[ALIGN=CENTER]بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أما بعد.. فسوف أنقل لكم بعض العبارات التي سطرتها أيدي المخالفين لأهل الحق وذلك حول مسألة الصفات هل هي عين الذات أم لا ؟
وأرجو من سيدنا ومولانا شيخ الإسلام أبي الفداء حفظه الله تعالى أن يناقش ما يلي من أقوال وأن يوضح أكثر قول أهل السنة وبرهانهم، وشبهة أهل البدعة وكيف يكون ردها ..
سائلا ربي تعالى أن يبارك في هذا الشيخ ويمده بحوله وقوته
وأن ينفع به الإسلام والمسلمين نفعا تبقى آثاره إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وهاهو كلام أحد مخالفينا بحروفه وأخطاءه الإملائية، والذي نرجو من سيدنا الشيخ حفظه الله تعالى مناقشته تعليما لطلابه ومحبيه:
(( 1- نظرية الحكماء :
الحق من هذه الاقوال هو الرأي المنسوب الى الحكماء , اي ان له تعالى صفات , وهذه الصفات عين الذات , وكل صفة هي عين الاخرى , يعني انها مختلفة في المفهوم ولكن مصداقها مصداق واحد .
والدليل على هذا القول يتألف من مقدمات هي :
1- ان الواجب تعالى علة تامة لكل موجود ممكن , اما ان يكون بلا واسطة او بواسطة واحدة او بعدة وسائط , بمعنى ان الواجب هو العلة بذاتها .
2- ان كل كمال وجودي في المعلول ناشئ من العلة , يعني العلم الموجود في المعلول , القدرة الموجودة في المعلول , كل ما نراه من وجودات كمالية في المعلول , ناشئ من العلة . ولذلك لابد ان تكون العلة في مقام عليتها واجدة لهذا الكمال الوجودي بنحو أعلى واشرف , فالعلم الموجود لديك لابد ان يكون عند الواجب بنحو أعلى وأشرف .
اذا للواجب بالذات كل كمال وجودي مفترض .
3- ان ووجود الواجب وجود صرف بسيط , وهو واحد بالحقة الحقيقية , وليس واحداً بالوحدة العددية , فان ذات الواجب ليس فيها تعدد ولا تركيب ولا جهة من الجهات , لأن اولحدة الحقة هي التي تكون فيها ذات الواحد عين الوحدة , أذ لو كانوحدته زائدة على ذاته لأن اولحدة تسوق الوجود .
4- فالنتيجة نا كل كمال مفروض له يكون عين ذاته وعين الكمال الاخر المفروض له . وعلى هذا الاساس تكون الصفات الذاتية الثابتة للواجب بالذات , وان كانت مختلفة مفهوماً ,ولكنها متحدة مصداقاً .
الارادة :
قال بعض ان علة الايجاد هي المشيئة والارادة دون الذات . لكن يقول هذا الكلام لا محصل له , وذلك لما يلي :
1- ان الارادة ان كانت صفة ذاتية فهي عين الذات , يعني تكون نسبة ايجاد الاشياء للارادة عين نسبة ايجاد الاشياء للذات , لانه لا توجد عندنا اثنينية , وانما الارادة هي الذات والذات هي الارادة مصداقاً , فهما امر واحد .
2- واذا كان يقصد ان الارادة من صفات الفاعل , فصفات الفعل منتزعة من مقام الفعل , يعني لابد ان يكون هناك فعل موجود ثم ننتزع منه صفة الفعل , فيكون الفعل متقدماً على الارادة , يعني الذات اولاً والفعل ثانياً والارادة ثالثاً , لان صفة الفعل منتزعة من الفعل فكيف يكون الفعل مستنداً اليها في وجوده؟ لأن اسناد الفعل اليها في وجوده يعني تقدم المعلول على العلة . وهو محال .
3- انه يلزم من القول الذي يقول : ان علة الايجاد هو المشيئة والارادة دون الذات , كون نسبة الايجاد والخلق الى الواجب نسبة مجازية لا حقيقية , لان الخالق ليس هو وانما الخالق حقيقته هو مشيئته وارادته , بينما نسبة الخلق والايجاد الى الواجب تعالى ليست نسبة مجازية وانما هي نسبة حقيقية .
نظرية الاشاعرة :
ينسب الى المدرسة الاشعرية انها تقول : بأن ذات الحق تتصف بمجموعة من الصفات , وبحكم كون الصفة مغايرة للموصوف فان الصفات مغايرة للذات .
وبكلمة اخرة ان الصفات زائدة على الذات , وبما ان االموصوف , الذات قديمة الوجود , اذا يلزم ان تكون الصفات ايضاً قديمة , وبما ان الذات واجبة الوجود فيلزم ان تكون الصفات ايضاً واجبة الوجود كالموصوف .
فصفات واجب الوجود تكون كذات الواجب , فكما ان ذات الواجب واجبة فالصفات واجبة ايضاً , وكما ان ذات الواجب قديمة فالصفات قديمة كذلك .
وذكروا من هذه الصفات : الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر والارادة والكلام فهذه الصفات تكون كلها قديمة .
مناقشة الأشاعرة :
وقد رد الطباطبائي عليهم بقوله : بأن هذه الصفات اما ان تكون معلولة او لا تكون معلولة , يعني ان هذا الصفات الزائدة على الذات واللازمة لها والقديمة بقدمها , ان كانت في وجودها مستغنية عن العلة قائمة بنفسها , فيلزم من ذلك تعدد القديم , اي يكون هناك ثمانية قدماء , سبعة منها الصفات , والذات هي الثامنة . كما ان براهين وحدانية الواجب تثبت ان الواجب القديم واحد أحد , وليس سواه واجب قديم اخر . هذا اذا قلنا ان الصفات في وجودها مستغنية عن العلة , وان قلنا انها في وجودها مفتقرة الى العلة , فلا يخلو أمرها , اما ان تكون علتها هي الذات , فعلى هذا تكون الذات هي علة متقدمة على هذه الصفات ومفيضة لها , بينما كانت الذات فاقدة لهذه الصفات , لانها هي التي توجدها ,ومن المحال ان يكون الشئ موجداً لما هو فاقد له , لان فاقد الشئ لا يعطيه , فهذا محال .
مضافاً الى انه يلزم من ذلك حاجة الواجب باتصافه بصفات الكمال الى غيره , والحاجة بأي صورة من الصور فرضت تنافي الوجوب الذاتي , لأن الوجودب الذاتي مناط الغنى .
كما يلزم من ذلك فقدان الواجب في ذاته صفات الكمال , كام ان الواجب هو صرف الوجود الذي لا يشذ منه كمال ولا يفقد شيئاً من الكمال الوجودي .
فعلى هذا الاساس يكون القول الذي ذهب اليه الاشاعرة في الصفات ليس بتام .
نظرية الكرامية :
يذهبون الى ان الصفات زائدة على الذات وحادثة .
وهذا القول ايضاً باطل , لانه يلزم منه امكان الصفات واحتياجها الى العلة , يعني ان هذه الصفات تكون ممكنة وليست بواجبة وهي محتاجة الى العلة , لأن كل ممكن محتاج الى العلة .
ثم ان العلة للصفات اما الذات او غير الذات فاذا كانت العلة الذات فيلزم من ذلك ان تفيض الذات هذه الصفات التي هي فاقدة لها , وقد تبين ان فاقد الشئ لا يعطيه , واذا افترضنا ان المفيض لهذه الصفات وعلة هذه الصفات هي غير الذات فيلزم من ذلك تحقق جهة امكانية في الذات وسلب الكمالات الوجودية عن الذات . وقد تحقق ان الذات ليس فيها جهة امكانية ' لأن واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات , وان واجب الوجود يشتمل على كل كمال وجودي .
نظرية المعتزلة :
النظرية المنسوبة الى المعتزلة هو القول الذي يرى ان الذات نائبة عن الصفات , فيلزم من ذلك ان الذات تكون فاقدة للكمال , بينما الذات المقدسة مفيضة للكمال . ومن الواضح ان الفاقد للكمال لا يكون مفيضاً ومعطياً له , ففاقد القدرة والعلم لا يمكن ان يعطيهما , لأن فاقد الشئ لا يعطيه )).
هذا وجزاكم الله تعالى خيرا
ووفقكم إلى خدمة الدين الحنيف.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[/ALIGN]
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
أما بعد.. فسوف أنقل لكم بعض العبارات التي سطرتها أيدي المخالفين لأهل الحق وذلك حول مسألة الصفات هل هي عين الذات أم لا ؟
وأرجو من سيدنا ومولانا شيخ الإسلام أبي الفداء حفظه الله تعالى أن يناقش ما يلي من أقوال وأن يوضح أكثر قول أهل السنة وبرهانهم، وشبهة أهل البدعة وكيف يكون ردها ..
سائلا ربي تعالى أن يبارك في هذا الشيخ ويمده بحوله وقوته
وأن ينفع به الإسلام والمسلمين نفعا تبقى آثاره إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
وهاهو كلام أحد مخالفينا بحروفه وأخطاءه الإملائية، والذي نرجو من سيدنا الشيخ حفظه الله تعالى مناقشته تعليما لطلابه ومحبيه:
(( 1- نظرية الحكماء :
الحق من هذه الاقوال هو الرأي المنسوب الى الحكماء , اي ان له تعالى صفات , وهذه الصفات عين الذات , وكل صفة هي عين الاخرى , يعني انها مختلفة في المفهوم ولكن مصداقها مصداق واحد .
والدليل على هذا القول يتألف من مقدمات هي :
1- ان الواجب تعالى علة تامة لكل موجود ممكن , اما ان يكون بلا واسطة او بواسطة واحدة او بعدة وسائط , بمعنى ان الواجب هو العلة بذاتها .
2- ان كل كمال وجودي في المعلول ناشئ من العلة , يعني العلم الموجود في المعلول , القدرة الموجودة في المعلول , كل ما نراه من وجودات كمالية في المعلول , ناشئ من العلة . ولذلك لابد ان تكون العلة في مقام عليتها واجدة لهذا الكمال الوجودي بنحو أعلى واشرف , فالعلم الموجود لديك لابد ان يكون عند الواجب بنحو أعلى وأشرف .
اذا للواجب بالذات كل كمال وجودي مفترض .
3- ان ووجود الواجب وجود صرف بسيط , وهو واحد بالحقة الحقيقية , وليس واحداً بالوحدة العددية , فان ذات الواجب ليس فيها تعدد ولا تركيب ولا جهة من الجهات , لأن اولحدة الحقة هي التي تكون فيها ذات الواحد عين الوحدة , أذ لو كانوحدته زائدة على ذاته لأن اولحدة تسوق الوجود .
4- فالنتيجة نا كل كمال مفروض له يكون عين ذاته وعين الكمال الاخر المفروض له . وعلى هذا الاساس تكون الصفات الذاتية الثابتة للواجب بالذات , وان كانت مختلفة مفهوماً ,ولكنها متحدة مصداقاً .
الارادة :
قال بعض ان علة الايجاد هي المشيئة والارادة دون الذات . لكن يقول هذا الكلام لا محصل له , وذلك لما يلي :
1- ان الارادة ان كانت صفة ذاتية فهي عين الذات , يعني تكون نسبة ايجاد الاشياء للارادة عين نسبة ايجاد الاشياء للذات , لانه لا توجد عندنا اثنينية , وانما الارادة هي الذات والذات هي الارادة مصداقاً , فهما امر واحد .
2- واذا كان يقصد ان الارادة من صفات الفاعل , فصفات الفعل منتزعة من مقام الفعل , يعني لابد ان يكون هناك فعل موجود ثم ننتزع منه صفة الفعل , فيكون الفعل متقدماً على الارادة , يعني الذات اولاً والفعل ثانياً والارادة ثالثاً , لان صفة الفعل منتزعة من الفعل فكيف يكون الفعل مستنداً اليها في وجوده؟ لأن اسناد الفعل اليها في وجوده يعني تقدم المعلول على العلة . وهو محال .
3- انه يلزم من القول الذي يقول : ان علة الايجاد هو المشيئة والارادة دون الذات , كون نسبة الايجاد والخلق الى الواجب نسبة مجازية لا حقيقية , لان الخالق ليس هو وانما الخالق حقيقته هو مشيئته وارادته , بينما نسبة الخلق والايجاد الى الواجب تعالى ليست نسبة مجازية وانما هي نسبة حقيقية .
نظرية الاشاعرة :
ينسب الى المدرسة الاشعرية انها تقول : بأن ذات الحق تتصف بمجموعة من الصفات , وبحكم كون الصفة مغايرة للموصوف فان الصفات مغايرة للذات .
وبكلمة اخرة ان الصفات زائدة على الذات , وبما ان االموصوف , الذات قديمة الوجود , اذا يلزم ان تكون الصفات ايضاً قديمة , وبما ان الذات واجبة الوجود فيلزم ان تكون الصفات ايضاً واجبة الوجود كالموصوف .
فصفات واجب الوجود تكون كذات الواجب , فكما ان ذات الواجب واجبة فالصفات واجبة ايضاً , وكما ان ذات الواجب قديمة فالصفات قديمة كذلك .
وذكروا من هذه الصفات : الحياة والقدرة والعلم والسمع والبصر والارادة والكلام فهذه الصفات تكون كلها قديمة .
مناقشة الأشاعرة :
وقد رد الطباطبائي عليهم بقوله : بأن هذه الصفات اما ان تكون معلولة او لا تكون معلولة , يعني ان هذا الصفات الزائدة على الذات واللازمة لها والقديمة بقدمها , ان كانت في وجودها مستغنية عن العلة قائمة بنفسها , فيلزم من ذلك تعدد القديم , اي يكون هناك ثمانية قدماء , سبعة منها الصفات , والذات هي الثامنة . كما ان براهين وحدانية الواجب تثبت ان الواجب القديم واحد أحد , وليس سواه واجب قديم اخر . هذا اذا قلنا ان الصفات في وجودها مستغنية عن العلة , وان قلنا انها في وجودها مفتقرة الى العلة , فلا يخلو أمرها , اما ان تكون علتها هي الذات , فعلى هذا تكون الذات هي علة متقدمة على هذه الصفات ومفيضة لها , بينما كانت الذات فاقدة لهذه الصفات , لانها هي التي توجدها ,ومن المحال ان يكون الشئ موجداً لما هو فاقد له , لان فاقد الشئ لا يعطيه , فهذا محال .
مضافاً الى انه يلزم من ذلك حاجة الواجب باتصافه بصفات الكمال الى غيره , والحاجة بأي صورة من الصور فرضت تنافي الوجوب الذاتي , لأن الوجودب الذاتي مناط الغنى .
كما يلزم من ذلك فقدان الواجب في ذاته صفات الكمال , كام ان الواجب هو صرف الوجود الذي لا يشذ منه كمال ولا يفقد شيئاً من الكمال الوجودي .
فعلى هذا الاساس يكون القول الذي ذهب اليه الاشاعرة في الصفات ليس بتام .
نظرية الكرامية :
يذهبون الى ان الصفات زائدة على الذات وحادثة .
وهذا القول ايضاً باطل , لانه يلزم منه امكان الصفات واحتياجها الى العلة , يعني ان هذه الصفات تكون ممكنة وليست بواجبة وهي محتاجة الى العلة , لأن كل ممكن محتاج الى العلة .
ثم ان العلة للصفات اما الذات او غير الذات فاذا كانت العلة الذات فيلزم من ذلك ان تفيض الذات هذه الصفات التي هي فاقدة لها , وقد تبين ان فاقد الشئ لا يعطيه , واذا افترضنا ان المفيض لهذه الصفات وعلة هذه الصفات هي غير الذات فيلزم من ذلك تحقق جهة امكانية في الذات وسلب الكمالات الوجودية عن الذات . وقد تحقق ان الذات ليس فيها جهة امكانية ' لأن واجب الوجود بالذات واجب الوجود من جميع الجهات , وان واجب الوجود يشتمل على كل كمال وجودي .
نظرية المعتزلة :
النظرية المنسوبة الى المعتزلة هو القول الذي يرى ان الذات نائبة عن الصفات , فيلزم من ذلك ان الذات تكون فاقدة للكمال , بينما الذات المقدسة مفيضة للكمال . ومن الواضح ان الفاقد للكمال لا يكون مفيضاً ومعطياً له , ففاقد القدرة والعلم لا يمكن ان يعطيهما , لأن فاقد الشئ لا يعطيه )).
هذا وجزاكم الله تعالى خيرا
ووفقكم إلى خدمة الدين الحنيف.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.[/ALIGN]
تعليق