من يدفع إفك ابن تيمية على الإمام أبي الحسن الأشعري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #1

    من يدفع إفك ابن تيمية على الإمام أبي الحسن الأشعري

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    سيدي نزار،

    والله إنَّها فكرة جيدة، فلو تفرغ أحد الأفاضل لجمع كذبات ابن تيمية وتبيان قطعية كونها كذبات...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
  • نزار بن علي
    طالب علم
    • Nov 2005
    • 1729

    #2
    الحمد لله تعالى

    لقد كذب ابن تيمية عامله الله بما يستحق، وكذب أذنابه، في ادعائهم أن الإيمان الشرعي عند الإمام الأشعري هو المعرفة المجردة عن الإذعان والتسليم، وبيانه ما جاء في مجرد مقالت الإمام الأشعري:

    قال الإمام ابن فورك حاكيا عن الأشعري: «وحكى ـ أي الأشعري ـ في بعض كتبه عن أبي الحسين المعروف بالصالحي أنه كان يقول: إن الإيمان خصلة واحدة وهو المعرفة بالله تعالى أنه واحد ليس كمثله شيء، وأن العبادة لا تصلح إلا له، وأنه لا أحد أولى بأن يطاع من الله تعالى.
    وكان ـ أي الأشعري ـ يقول في المعرفة: إنها الخضوع لله تعالى لأنها اعتقاد الإنسان أن الله تعالى خالقه ومدبّره، وأنه لم يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا صحة ولا موتا ولا حياة ولا نشورا، وأن اعتقاده أن الله تعالى هو المالك لذلك منه هو خضوعُه لله تعالى، وهذا هو التعظيم لله تعالى وهو التوحيد له؛ لأن معرفة الإنسان بأن الله تعالى واحد ليس كمثله شيء هو التوحيد لله تعالى وهو التصديق له. (مجرد مقالات الإمام الأشعري، ص 154. تحقيق د. أحمد السايح. نشر مكتبة الثقافة الدينية. القاهرة.)

    فظهر الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا، فالإيمان والمعرفة عند الإمام الأشعري ليسا مجرد المعرفة العارية عن أي فعل قلبي، بل هو كل تلك الانفعالات التي ذكرها الأشعري والتصديقات القلبية الإذعانية التسليمية التي هي ذروة الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وله نصوص أخرى أقوى من هذه.

    وهذا النص كفيل لوحده ببيان إفك ابن تيمية وأذنابه، ولو أراد هؤلاء المبتدعة نقولا أخرى واضحة عن الإمام الأشعري مباشرة أتينا بها. والحمد لله رب العالمين.

    قال الإمام ابن فورك بعد ذلك حاكيا عن الإمام الأشعري: «وكان يقول: التعظيم لله تعالى والإجلال له من شرط الإيمان، وكذلك المحبة والخضوع. وما يجعله شرطا بالله تعالى يجعله شرطا في الإيمان برسوله؛ لأن التهاون بالرسول والاستخفاف به كفر، كما أنّ التهاون بأمر الله تعالى والاستخفاف به كفر».
    (مجرد مقالات الإمام الأشعري، ص 153، 154. تحقيق د. أحمد السايح. نشر مكتبة الثقافة الدينية. القاهرة.)

    فانظروا ما أرقى تفسير الإمام الأشعري للإيمان وما أعظمه وأوضحه وما أحوج الناس اليوم للاقتداء به، ثم قارنوا كلامه ببهتان ابن تيمية والوهابية الأشرار عليه، عاملهم الله بعدله وأخلا الأرض منهم كي يعود للإسلام شبابه.
    وفوق كل ذي علم عليم [يوسف:٧٦]

    تعليق

    يعمل...