بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيّدنا محمد
الحمد لله الذي كان ولا مكان, ولا إنس ولا جان, ولا طائر ولا حيوان. المنفرد بوحدانيّته في قدم أزليّته, والدائم في فردانيّته في قدس صمدانيّته, ليس له سميّ ولا وزير, ولا شبيه ولا نظير, المتفرّد بالخلق والتّصوير, المتصرّف بالمشيئة والتّقدير, ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: من الآية11) له الرفعة والعلاء, والحمد والثناء, والعلو والإستواء, لا تحصره الأجسام ولا تصوّره الأوهام, ولا تقلّه الحوادث ولا الأجرام, ولا تحيط به العقول ولا الأفهام, له الأسماء الحسنى, الشرف الأتمّ الأسنى, والدوام الذي لا يبيد ولا يفنى, نَصِِفـُه بما وصف به نفسه من الصفات التي توجب عظمته وقدسه, مما أنزله في كتابه, وبيـّنه رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه, ونؤمن بأنّه الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم, السميع البصير, العليم القدير, الرحمن الرحيم, الملك القدوس العظيم, لطيف خبير, قريب مجيب, متكلّم شاء مريد, فعّال لما يريد, يقبض ويـبسط, ويرضى ويغضب, ويحب ويبغض, ويكره ويضحك, ويأمر وينهى, ذو الوجه الكريم, والسمع السميع, والبصر البصير, والكلام المبين, اليدين والقبضتين, والقدرة والسلطان, العظمة والإمتنان, لم يزل كذلك ولا يزال, استوى على عرشه فبان(1) من خلقه, لا يخفى عليه منهم خافية, علمه بهم محيط, وبصره يهم نافذ, وهو في ذاته وصفاته لا يشبهه شيء من مخلوقاته, ولا يمثل بشيء من جوارح مبتدعاته, هي صفات لائقة بجلاله وعظمته لا تتخيّل كيفيتها الظنون, ولا تراها في الدنيا العيون. بل نؤمن بحقائقها وثبوتها واتصاف الرّب تعلى بها, وننفي عنها تأويل المتأوّلين, وتعطيل الجاحدين, وتمثيل المشبّهين, تبارك الله أحسن الخالقين.
فبهذا الربّ نؤمن, وإياه نعبد, وله نصلـّي ونسجد, فمن قصد بعبادته إلى إله ليست له هذه الصفات, فإنّما يعبد غير الله, وليس معبوده ذلك بإله, فكفرانه لا غفرانه.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدا ً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله اصطفاه لرسالته واختاره لبريّته, وأنزله عليه كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أكرم الآل وأفضل العبيد.
وبعد فهذه نصيحة كتبتها إلى إخواني في الله أهل الصدق والصفاء والإخلاص والرفاء, لما تعين عليّ من محبّتهم في الله ونصيحتهم في صفات الله عزّ وجلّ, فإن المرء لا يكمل إيمانه حتّى يحب لأخيه ما يحبّه لنفسه. وفي الصحيح عن جرير بن عبدالله البجلي قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, والنّصح لكل مسلم(2) . وعن تميم الداري أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ( الدّين النصيحة) ثلاثا(3) . أعرّفهم, أيدهم الله تعالى بتأييده ووفقهم لطاعته ومزيده, أنني كنت برهة من الدّهر متحيّرا ً في ثلاث مسائل: مسألة الصفات, ومسألة الفوقية, ومسألة الحرف والصّوت في القرآن المجيد. وكنت متحيّرا ً في الأقوال المختلفة الموجودة في كتب أهل العصر في جميع ذلك من تأويل الصفات وتحريفها,
أو إمرارها والوقوف فيها, أو إثباتها بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل. فأجد النّصوص في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة ً منبّئة بحقائق هذه الصفات, وكذلك في إثبات العلوّ والفوقيّة, وكذلك في الحرف والصّوت. ثم أجد المتأخرين من المتكلّمين في كتبهم منهم من يؤول الإستواء بالقهر والإستيلاء, ويؤول النزول بنزول الأمر, ويؤول اليدين بالقدرتين أو النعمتين, ويؤول القدم بقدم صدق عند ربهم, وأمثال ذلك. ثمّ أجدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنى قائما ً بالذّات بلا حرف ولا صوت, ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم.
وممن ذهب إلى هذه الأقوال وبعضها قوم لهم في صدري منزلة ً, مثل طائفة من فقهاء الأشعريّة الشافعيّين لأنّي على مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه عرفت فرائض ديني وأحكامه. فـأجد مثل هؤلاء الشيوخ الأجِلّة يذهبون إلى مثل هذه الأقوال وهم شيوخي ولي فيهم الاعتقاد التّام لفضلهم وعلمهم. ثمّ إنّني مع ذلك أجد في قلبي من هذه التأويلات حزازات لا يطمئنّ قلبي إليها, وأجد الكدر والظلمة منها, وأجد ضيق الصّدر وعدم انشراحه مقرونا ُ بها, فكنت كالمتحيّر المضطرب في تحيّره, المتململ من قلبه في تقلّبه وتغيّره.
وكنت أخاف من إطلاق القول بإثبات العلو والإستواء والنزول مخافة الحصر والتشبيه, ومع ذلك فإذا طالعت النّصوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أجدها نصوصا ً تشير إلى حقائق هذه المعاني, وأجد الرسول صلى الله عليه وسلم قد صرّح بها مخبراً عن ربّه واصفا ً له بها,وأعلم بالإضطرار أنه صلى الله عليه وسلم كان يحضر في مجلسه الشريف, العالم والجاهل, والذكيّ والبليد, والأعرابيّ والجافي, فمّ لا أجد شيئا ً يعقب تلك النّصوص التي كان يصف ربّه بها, لا نصّا ً, ولا ظاهرا ً مما يصرفها عن حقائقها ويؤولها كما تأولها هؤلاء مشايخي الفقهاء المتكلّمين, مثل تأويلهم الإستواء بالاستيلاء. ونزول الأمر للنزول وغير ذلك, ولم أجد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يحذر الناس من الإيمان بما يظهر من كلامه في صفته لربّه من الفوقيّة اليدين وغيرهها, ولم ينقل عنه مقالة تدلّ على أنّ لهذه الصفات معاني أخر باطنة غير ما يظهر من مدلولها مثل فوقيّة المرئيّة(1) ويد النّعمة والقدرة وغير ذلك. وأجد الله عزّ وجلّ يقول: (لرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)(طـه:5)(يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)(النحل:50) (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ)(فاطر: الآية 10)
(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ(16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ)(الملك: 16 ــ 17)(قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَبِّكَ)ْ (النحل: من الآية102) (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً)(غافر: من الآية37) وقوله تعالى : (مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ(3)تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)(المعارج:4) الآية.
ثم أجد الرسول صلى الله عليه وسلم لمّا أراد الله تعالى أن يخصّه بقربه عرج به من سماء إلى سماء حتّى كان قاب قوسين أو أدنى ثمّ قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح للجارية: ( أين الله ) ؟ فقالت : في السماء, فلم ينكر عليها بحضرة أصحابه كيلا يتوهموا أن الأمر على خلاف ما هو عليه, بل أقرّها وقال: ( أعتقها فإنّها مؤمنة)(2) وفي حديث جبير بن مطعم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنّ الله فوقَ عرشه فوق سماواته, وسماواته فوق أرضه)
____ التوقيع ___
وصلى الله على سيّدنا محمد
الحمد لله الذي كان ولا مكان, ولا إنس ولا جان, ولا طائر ولا حيوان. المنفرد بوحدانيّته في قدم أزليّته, والدائم في فردانيّته في قدس صمدانيّته, ليس له سميّ ولا وزير, ولا شبيه ولا نظير, المتفرّد بالخلق والتّصوير, المتصرّف بالمشيئة والتّقدير, ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)(الشورى: من الآية11) له الرفعة والعلاء, والحمد والثناء, والعلو والإستواء, لا تحصره الأجسام ولا تصوّره الأوهام, ولا تقلّه الحوادث ولا الأجرام, ولا تحيط به العقول ولا الأفهام, له الأسماء الحسنى, الشرف الأتمّ الأسنى, والدوام الذي لا يبيد ولا يفنى, نَصِِفـُه بما وصف به نفسه من الصفات التي توجب عظمته وقدسه, مما أنزله في كتابه, وبيـّنه رسوله صلى الله عليه وسلم في خطابه, ونؤمن بأنّه الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم, السميع البصير, العليم القدير, الرحمن الرحيم, الملك القدوس العظيم, لطيف خبير, قريب مجيب, متكلّم شاء مريد, فعّال لما يريد, يقبض ويـبسط, ويرضى ويغضب, ويحب ويبغض, ويكره ويضحك, ويأمر وينهى, ذو الوجه الكريم, والسمع السميع, والبصر البصير, والكلام المبين, اليدين والقبضتين, والقدرة والسلطان, العظمة والإمتنان, لم يزل كذلك ولا يزال, استوى على عرشه فبان(1) من خلقه, لا يخفى عليه منهم خافية, علمه بهم محيط, وبصره يهم نافذ, وهو في ذاته وصفاته لا يشبهه شيء من مخلوقاته, ولا يمثل بشيء من جوارح مبتدعاته, هي صفات لائقة بجلاله وعظمته لا تتخيّل كيفيتها الظنون, ولا تراها في الدنيا العيون. بل نؤمن بحقائقها وثبوتها واتصاف الرّب تعلى بها, وننفي عنها تأويل المتأوّلين, وتعطيل الجاحدين, وتمثيل المشبّهين, تبارك الله أحسن الخالقين.
فبهذا الربّ نؤمن, وإياه نعبد, وله نصلـّي ونسجد, فمن قصد بعبادته إلى إله ليست له هذه الصفات, فإنّما يعبد غير الله, وليس معبوده ذلك بإله, فكفرانه لا غفرانه.
ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأن محمدا ً صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله اصطفاه لرسالته واختاره لبريّته, وأنزله عليه كتابه المبين الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أكرم الآل وأفضل العبيد.
وبعد فهذه نصيحة كتبتها إلى إخواني في الله أهل الصدق والصفاء والإخلاص والرفاء, لما تعين عليّ من محبّتهم في الله ونصيحتهم في صفات الله عزّ وجلّ, فإن المرء لا يكمل إيمانه حتّى يحب لأخيه ما يحبّه لنفسه. وفي الصحيح عن جرير بن عبدالله البجلي قال: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة, وإيتاء الزكاة, والنّصح لكل مسلم(2) . وعن تميم الداري أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: ( الدّين النصيحة) ثلاثا(3) . أعرّفهم, أيدهم الله تعالى بتأييده ووفقهم لطاعته ومزيده, أنني كنت برهة من الدّهر متحيّرا ً في ثلاث مسائل: مسألة الصفات, ومسألة الفوقية, ومسألة الحرف والصّوت في القرآن المجيد. وكنت متحيّرا ً في الأقوال المختلفة الموجودة في كتب أهل العصر في جميع ذلك من تأويل الصفات وتحريفها,
أو إمرارها والوقوف فيها, أو إثباتها بلا تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل. فأجد النّصوص في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ناطقة ً منبّئة بحقائق هذه الصفات, وكذلك في إثبات العلوّ والفوقيّة, وكذلك في الحرف والصّوت. ثم أجد المتأخرين من المتكلّمين في كتبهم منهم من يؤول الإستواء بالقهر والإستيلاء, ويؤول النزول بنزول الأمر, ويؤول اليدين بالقدرتين أو النعمتين, ويؤول القدم بقدم صدق عند ربهم, وأمثال ذلك. ثمّ أجدهم مع ذلك يجعلون كلام الله تعالى معنى قائما ً بالذّات بلا حرف ولا صوت, ويجعلون هذه الحروف عبارة عن ذلك المعنى القائم.
وممن ذهب إلى هذه الأقوال وبعضها قوم لهم في صدري منزلة ً, مثل طائفة من فقهاء الأشعريّة الشافعيّين لأنّي على مذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه عرفت فرائض ديني وأحكامه. فـأجد مثل هؤلاء الشيوخ الأجِلّة يذهبون إلى مثل هذه الأقوال وهم شيوخي ولي فيهم الاعتقاد التّام لفضلهم وعلمهم. ثمّ إنّني مع ذلك أجد في قلبي من هذه التأويلات حزازات لا يطمئنّ قلبي إليها, وأجد الكدر والظلمة منها, وأجد ضيق الصّدر وعدم انشراحه مقرونا ُ بها, فكنت كالمتحيّر المضطرب في تحيّره, المتململ من قلبه في تقلّبه وتغيّره.
وكنت أخاف من إطلاق القول بإثبات العلو والإستواء والنزول مخافة الحصر والتشبيه, ومع ذلك فإذا طالعت النّصوص الواردة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أجدها نصوصا ً تشير إلى حقائق هذه المعاني, وأجد الرسول صلى الله عليه وسلم قد صرّح بها مخبراً عن ربّه واصفا ً له بها,وأعلم بالإضطرار أنه صلى الله عليه وسلم كان يحضر في مجلسه الشريف, العالم والجاهل, والذكيّ والبليد, والأعرابيّ والجافي, فمّ لا أجد شيئا ً يعقب تلك النّصوص التي كان يصف ربّه بها, لا نصّا ً, ولا ظاهرا ً مما يصرفها عن حقائقها ويؤولها كما تأولها هؤلاء مشايخي الفقهاء المتكلّمين, مثل تأويلهم الإستواء بالاستيلاء. ونزول الأمر للنزول وغير ذلك, ولم أجد عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يحذر الناس من الإيمان بما يظهر من كلامه في صفته لربّه من الفوقيّة اليدين وغيرهها, ولم ينقل عنه مقالة تدلّ على أنّ لهذه الصفات معاني أخر باطنة غير ما يظهر من مدلولها مثل فوقيّة المرئيّة(1) ويد النّعمة والقدرة وغير ذلك. وأجد الله عزّ وجلّ يقول: (لرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى)(طـه:5)(يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)(النحل:50) (إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ)(فاطر: الآية 10)
(أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ(16) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ)(الملك: 16 ــ 17)(قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَبِّكَ)ْ (النحل: من الآية102) (وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ(36) أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ كَاذِباً)(غافر: من الآية37) وقوله تعالى : (مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ(3)تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ)(المعارج:4) الآية.
ثم أجد الرسول صلى الله عليه وسلم لمّا أراد الله تعالى أن يخصّه بقربه عرج به من سماء إلى سماء حتّى كان قاب قوسين أو أدنى ثمّ قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح للجارية: ( أين الله ) ؟ فقالت : في السماء, فلم ينكر عليها بحضرة أصحابه كيلا يتوهموا أن الأمر على خلاف ما هو عليه, بل أقرّها وقال: ( أعتقها فإنّها مؤمنة)(2) وفي حديث جبير بن مطعم قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنّ الله فوقَ عرشه فوق سماواته, وسماواته فوق أرضه)
____ التوقيع ___
تعليق