قال الشيخ عليش:"علماء السنة رضي الله سبحانه وتعالى عنهم إنما ألفوا في علم التوحيد ليبينوا للناس ما كان عليه السلف الصالح وصار لشهرته ووضوحه قبل ظهور البدع دينا لعجائزهم ودراساتهم وأهل باديتهم وصبيان مكاتبهم وزادوا بأن حصنوه بالبراهين العقلية التي تنتهي إلى ضرورة العقل بحيث يخرج منكرها عن ديوان العقلاء وبالأدلة النقلية القطعية فيما تقبل فيه منهم رضي الله سبحانه وتعالى عنهم، فجعلوا على حرز دين الإسلام أسواراً لما قدمت جيوش المبتدعة التي لا تحصى كثرة تريد انسلاب ذلك الدين وأبداله بجهالات يهلك من اتبعها ثم لما قدمت المبتدعة بمعاول الشبهات لتهدم بها أسوار الأدلة وسلالم الأوهام والتخيلات لتتجاوز بها إلى حرز الدين، بالغت العلماء رضي الله سبحانه وتعالى عنهم في الاحتياط للدين ونظرت بعين الرحمة لجميع المسلمين فأفسدت عليهم تلك الشبهات ونسخت لهم تلك الأوهام والتخيلات بأجوبة قاطعة لا يجد العاقل عن الإذعان إليها سبيلا وأنفقوا رضي الله سبحانه وتعالى عنهم في جميع ذلك الذخائر التي حصلت لهم من الكتاب والسنة وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتجاسر عليه أحد يروم الاختلاس منه وإنما تجاسر من تجاسر من تجاسر عند غيبته صلى الله عليه وسلم لكنه لم يمت صلى الله عليه وسلم حتى ورث علماء أمته وأهل سنته من المعارف ما يدفعون به كل عدو يريد الاختلاس من دينهم
أحلَّ أمته في حرز ملتهكالليث حلَّ مع الأشبال في أجم
فحين قام الأعداء بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لهدم حصن الدين أنفقوا في تحصينه أعظم تحصين تلك الذخائر التي ورثوها واستعملوا آلات عقولهم في وجوه إنفاقها ولم تزل أرباح تلك الذخائر من زيادة المعارف تتوالى عليهم وينفقونها عند الاحتياج إليها فهذا حال علماء السنة الذين تكلموا في علم التوحيد وألفوا فيه التآليف جزاهم الله سبحانه وتعالى بفضله أفضل جزاء.
فبالله أيها المقلد الذي استدل بما لم يحط به علما من كان يقف لرد أهل البدع حين خاضوا مع كثرتهم وعظيم احتيالهم في شبهاتهم ولهم المنزلة في الدنيا التي يتمكنون بها من سوق الناس إلى أغراضهم، لولا ما نهض لهم رجال الله سبحانه وتعالى من العلماء الراسخين وأي دين يبقى لعجوز أو صبي أو مقلد لاولا بركة أولئك العلماء رضي الله سبحانه وتعالى عنهم، وأي جهاد يوازي جهاد هؤلاء وأي رباط يماثل رباطهم وعكوفهم على استعمال عقولهم وتحبيسها مدة حياتهم على الجَوَلان فيما يحفظ دين الإسلام، فمهما لاح لهم مختلس يريد شيئا من الدين قابلوه بشهاب من نيران البراهين فردوه خاسئا فلا يتقلب إلا بأعظم فضيحة فضيحة وأين جهاد السيوف ورباط الثغور اللذين غايتهما حفظ النفوس والأموال اللذين لا بد نم فراقهما في الدنيا من هذا الجهاد والرباط لحفظ الدين الذي لو ذهب لهلك الناس في عذاب جهنم أبد الآبدين."اهـ)) شرح السنوسية الكبرى، ص11
أحلَّ أمته في حرز ملتهكالليث حلَّ مع الأشبال في أجم
فحين قام الأعداء بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم لهدم حصن الدين أنفقوا في تحصينه أعظم تحصين تلك الذخائر التي ورثوها واستعملوا آلات عقولهم في وجوه إنفاقها ولم تزل أرباح تلك الذخائر من زيادة المعارف تتوالى عليهم وينفقونها عند الاحتياج إليها فهذا حال علماء السنة الذين تكلموا في علم التوحيد وألفوا فيه التآليف جزاهم الله سبحانه وتعالى بفضله أفضل جزاء.
فبالله أيها المقلد الذي استدل بما لم يحط به علما من كان يقف لرد أهل البدع حين خاضوا مع كثرتهم وعظيم احتيالهم في شبهاتهم ولهم المنزلة في الدنيا التي يتمكنون بها من سوق الناس إلى أغراضهم، لولا ما نهض لهم رجال الله سبحانه وتعالى من العلماء الراسخين وأي دين يبقى لعجوز أو صبي أو مقلد لاولا بركة أولئك العلماء رضي الله سبحانه وتعالى عنهم، وأي جهاد يوازي جهاد هؤلاء وأي رباط يماثل رباطهم وعكوفهم على استعمال عقولهم وتحبيسها مدة حياتهم على الجَوَلان فيما يحفظ دين الإسلام، فمهما لاح لهم مختلس يريد شيئا من الدين قابلوه بشهاب من نيران البراهين فردوه خاسئا فلا يتقلب إلا بأعظم فضيحة فضيحة وأين جهاد السيوف ورباط الثغور اللذين غايتهما حفظ النفوس والأموال اللذين لا بد نم فراقهما في الدنيا من هذا الجهاد والرباط لحفظ الدين الذي لو ذهب لهلك الناس في عذاب جهنم أبد الآبدين."اهـ)) شرح السنوسية الكبرى، ص11
تعليق