[ALIGN=CENTER]بصراحة انا محتار اين اضع مثل هذه المقالات في هذا المنتدى الجميل
اللغة العربية تفهم من السياق واللحاق وقرائن الأحوال
مثال ذلك :
قال الله سبحانه وتعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي الي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ) فالذي يلقي نظرة سطحية على الآية يتبادر إلى ذهنه لأول وهلة أن ما عدا هذه الأشياء من جميع المأكولات والمشروبات مباح أو مكروه ولا يمكن أن يصل إلى درجة التحريم لأن هذه الأشياء المحرمة محصورة بحد منطقي إذا فالتحريم في المطعومات محصورة بهذه الأشياء ، والذي يمعن النظر هنا يعلم أن هذا الحصر في مقابل ما حرمه المشركون من السائبة والبحيرة وغير ذلك من هذيان المشركين. وليس المقصود هو أن ما عدا هذه الأشياء المعدودة قي الآية بذاتها مباح لا غبار عليه بدليل أن الخمرة محرمة و معلوم تحريمها من الدين بالضرورة ومن أحلها فقد كفر ، والسحر محرم ومال الغير محرم بغير حق شرعي وتناول النجاسات محرم مجمع على تحريم هذه الأشياء كلها وغيرها من المطعومات المحرمة وكلها غير مذكورة في الآية الكريمة .
فمعنى الآية الكريمة أن ما حرم الله أكله هو ما كان من هذه الحيوانات وهو المقصود بكلمة طاعم يطعمه نجساً حسياً كالميتة والدم ولحم الخنزير أو نجساً معنوياً كالذي أهل لغير الله به فتحريم هذه الأشياء واضح السبب ومعقول . أما الوصيلة والحام والسائبة والبحيرة فتحريمها هراء : 1- هي من الطيبات 2- لم تتحول إلى نجسه حسياً ولا معنوياً 3- لم يكن تحريمها من قبل الله الذي خلقها فكيف زعمتم أيها المشركون أنها محرمة ؟
إذاً فالحصر هنا في مقابل شيء خاص وليس حصراً مطلقاً . وكثيراً ما يمر معك مثل هذا في القرآن والحديث فأنتبه ، منها حديث ( لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد ) يعني هذه المساجد الثلاثة لها فضل على بقية المساجد فلو بلغ سعة مسجد وزخرفته أضعاف هذه المساجد الثلاثة فإنه لا يوازي أي واحد منها في الأفضلية . ألا ترى أن الملائكة سجدوا لآدم عليه السلام عندما أمرهم الله سبحانه وتعالى ، ولو لم يأمرهم الله جلّت عظمته ما كانوا ليسجدوا لآدم سواء كان سجوداً على الأرض أم ركوعاً كما يقول البعض .
الولد : أبي ، هذا يعقوب وأولاده و زوجته عليهم السلام سجدوا ليوسف من غير إذن من الله سبحانه وتعالى .
الأب : بلى يا بني لقد أخبر يوسف أباه قائلاً : ( إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) ويوسف نبي ورؤيا الأنبياء حق كما رأى إبراهيم الأمر بذبح إسماعيل وحاول التنفيذ لأنه اعتبر ذلك أمراً جازماً من الله سبحانه وتعالى .
الولد : لقد كان يوسف صغيراً فهل كان نبياً عند ذلك ؟
الأب : بلى يا بني ويوحى إليه أيضا ، قال سبحانه وتعالى : ( وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ) وما المانع وقد قال الله سبحانه في حق يحيى عليه السلام : ( وآتيناه الحكم صبيا ) ألا ترى أن هذه الرؤيا إذنٌ من الله سبحانه ليعقوب بالسجود عندما يأتي تأويلها والله سبحانه وتعالى أعلم .
الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله[/ALIGN]
اللغة العربية تفهم من السياق واللحاق وقرائن الأحوال
مثال ذلك :
قال الله سبحانه وتعالى : ( قل لا أجد فيما أوحي الي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ) فالذي يلقي نظرة سطحية على الآية يتبادر إلى ذهنه لأول وهلة أن ما عدا هذه الأشياء من جميع المأكولات والمشروبات مباح أو مكروه ولا يمكن أن يصل إلى درجة التحريم لأن هذه الأشياء المحرمة محصورة بحد منطقي إذا فالتحريم في المطعومات محصورة بهذه الأشياء ، والذي يمعن النظر هنا يعلم أن هذا الحصر في مقابل ما حرمه المشركون من السائبة والبحيرة وغير ذلك من هذيان المشركين. وليس المقصود هو أن ما عدا هذه الأشياء المعدودة قي الآية بذاتها مباح لا غبار عليه بدليل أن الخمرة محرمة و معلوم تحريمها من الدين بالضرورة ومن أحلها فقد كفر ، والسحر محرم ومال الغير محرم بغير حق شرعي وتناول النجاسات محرم مجمع على تحريم هذه الأشياء كلها وغيرها من المطعومات المحرمة وكلها غير مذكورة في الآية الكريمة .
فمعنى الآية الكريمة أن ما حرم الله أكله هو ما كان من هذه الحيوانات وهو المقصود بكلمة طاعم يطعمه نجساً حسياً كالميتة والدم ولحم الخنزير أو نجساً معنوياً كالذي أهل لغير الله به فتحريم هذه الأشياء واضح السبب ومعقول . أما الوصيلة والحام والسائبة والبحيرة فتحريمها هراء : 1- هي من الطيبات 2- لم تتحول إلى نجسه حسياً ولا معنوياً 3- لم يكن تحريمها من قبل الله الذي خلقها فكيف زعمتم أيها المشركون أنها محرمة ؟
إذاً فالحصر هنا في مقابل شيء خاص وليس حصراً مطلقاً . وكثيراً ما يمر معك مثل هذا في القرآن والحديث فأنتبه ، منها حديث ( لا تشد الرحال إلا لثلاثة مساجد ) يعني هذه المساجد الثلاثة لها فضل على بقية المساجد فلو بلغ سعة مسجد وزخرفته أضعاف هذه المساجد الثلاثة فإنه لا يوازي أي واحد منها في الأفضلية . ألا ترى أن الملائكة سجدوا لآدم عليه السلام عندما أمرهم الله سبحانه وتعالى ، ولو لم يأمرهم الله جلّت عظمته ما كانوا ليسجدوا لآدم سواء كان سجوداً على الأرض أم ركوعاً كما يقول البعض .
الولد : أبي ، هذا يعقوب وأولاده و زوجته عليهم السلام سجدوا ليوسف من غير إذن من الله سبحانه وتعالى .
الأب : بلى يا بني لقد أخبر يوسف أباه قائلاً : ( إني رأيت أحد عشر كوكباً والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) ويوسف نبي ورؤيا الأنبياء حق كما رأى إبراهيم الأمر بذبح إسماعيل وحاول التنفيذ لأنه اعتبر ذلك أمراً جازماً من الله سبحانه وتعالى .
الولد : لقد كان يوسف صغيراً فهل كان نبياً عند ذلك ؟
الأب : بلى يا بني ويوحى إليه أيضا ، قال سبحانه وتعالى : ( وأوحينا إليه لتنبئنهم بأمرهم هذا وهم لا يشعرون ) وما المانع وقد قال الله سبحانه في حق يحيى عليه السلام : ( وآتيناه الحكم صبيا ) ألا ترى أن هذه الرؤيا إذنٌ من الله سبحانه ليعقوب بالسجود عندما يأتي تأويلها والله سبحانه وتعالى أعلم .
الشيخ محمد علي سلمان القضاة رحمه الله[/ALIGN]
تعليق