برهان غليون ...والدور المطلوب من الدول العربية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #1

    برهان غليون ...والدور المطلوب من الدول العربية


    برهان غليون...والدور المطلوب من الدول العربية
    في حوار على شاشة تلفزيون lbc اللبناني اليوم (الاثنين 12-10-2011) بعد العصر، قال برهان غليون المفكر العلماني السوريّ المعروف، الذي صار رئيسا للجبهة المعبرة عن الثوار المعارضين للنظام السوري الحالي ما حاصله :"إننا نطلب من الدول العربية وجامعة الدول العربية، أن يتحركوا!! نطلب منهم أن يفعلوا أكثر من أن يطردوا الممثل للدولة السورية الحالية، وإن لم يفعلوا ما نريده منهم، فعليهم ألا يستغربوا عندما نستعين بالدول الغربية وتبادر لنصرة الشعب الذي يسفك به نظام بشار الأسد، ويصبح للغرب بعد ذلك حظوة ومكانة وحضورا أكثر في المنطقة".
    هذه العبارة ليست عين اللفظ الذي تلفظ به د.برهان غليون، ولكن أرجو أن أكون تمكنت من التعبير عن المعنى الذي يريده، بل الذي صرح به.
    وهذا برهان غليون هو الذي بَشَّرَ!! الشيخ البوطي الناسَ منذ أسابيع عديدة بأنه -أي برهان غليون- سيتم اختياره رئيسا مُعَبِّرا عن الحركة الثورية الحاضرة في سوريا، وسمّاه بالغليون وأطلق اسم الغلايين على الذين معه أو بعده. ويمكنكم الاستماع لخطبته فهي موجودة في موقع المعروف. وقال البوطي أهذا الغليون هو الذي تريدون أن يكون ممثلا لكم أيها المسلمون....الخ. وها قد تحقق قوله...!
    لا نريد أن نقف عند الحد الذي وقف عنده الشيخ البوطي ، ولكن نريد أن ندعو الناس والمحللين إلى تناول الفكرة التي عبَّر عنها برهان غليون بتمعن وانتباه، وأن يلتفتوا إلى هذه الملاحظات الوجيزة بتمعن:

    أولأً: الدول العربية، ومعها جامعة الدول العربية، نعرف جميعا أنها لا تملك لنفسها شرا ولا خيراً، ولا يمكنهم بقواهم الذاتية، من دون الاستناد على قوى غربية أو شرقية، أن يتخذوا موقفا صلبا واضحا من أي موقف مصيريّ، خصوصا إذا أريد لهذا الموقف أن يكون معبرا عن مصالح الناس، وأن يكون فيه مصادمة للدول الأخرى، اللهم إلا إن وجدوا لهم عونا من الغربي الأمريكي أو الأوروبيّ. وهذه مسلمات واقعية ، كانت معروفة نظريا قبل عقود، ولكنها أصبحت الآن في مرتبة الحسيات والمشاهدات.

    ثانيا: الوضع الذي يسلكه ويريد أن يصل إليه برهان غليون يتطلب موقفا أعظم من قدر الدول العربية، كما قلنا، فهو إذن يريد أن يضعهم في موقف حرج جداً، أمام أنفسهم، وأمام شعوبهم، هذا لو فرضنا أنهم أحرار في اتخاذ مواقفهم، وإدارة شؤون بلادهم الخارجية والداخلية. وأن سلطتهم على دولهم تامة غير منقوصة، ولا مشروطة. فهذا الوضع الذي تنساق إليه الدول والشعوب العربية، يتطلب أن تكون الدول أعظم قدرا وسلطة ومكانة مما هي عليه الآن. فما ستكون الحال إذن عندما يوضعون في هذا المحك! لا يملكون إلا أن ينادوا الغربَ والمؤسسات الدولية المختلفة التي نحن المسلمين والعرب- اعرف الناس بأدوارها في السياسات والمشاكل والمحن التي تواجه العرب والمسلمين، وليست مواقفهم من القضية الفلسطينية منذ نشأتها وحتى الآن منا ببعيدة، بل ما زلنا نسمع منهم حتى الآن تصريحات بأنهم ملتزمون بالحفاظ على الأمن الإسرائيلي، وأنهم سيقفون في وجه أي خطوة نحو الإعلان عن الدولة الفلسطينية ما لم تكن تحت رغبتهم ووفقا لتوجهاتهم وتبعا للزمان الذي يريدونه...الخ.

    ثالثا: إذن العرب أعني الدول العربية، لن تستطيع أن تفعل شيئا بدون إذن الرؤساء الحقيقيين للعالم في الشرق والغرب، وهي إن فعلت فمن وراء إذن أولئك، وامتثالا لأمرهم، وتبعا لمشورتهم. والتصرف الفعلي والحقيقيّ سيكون إذن للسياسة والساسة الغربيين، في الشرق والغرب العربيّ.

    رابعا: النتيجة الحتمية لذلك كله، أن العرب لن يستطيعوا الوقوف موقفا مشرفاً، يطلب منهم، لأنهم ليسوا على قدره، والغربُ سيقفون هذا الموقف يعد توزيع الأدوار بينهم كما هو معهود، منهم. وفي النهاية سيكون الاستحقاق وأخذ الثمار مستحقا لهم عن جدارة بعد تأسيسهم الدول الجديدة المطلوبة، وسيكون تعاون الدول الطارئة مسوّغا تماما ولو ظاهراً- أمام الناس وأمام الممثلين لهذه الحراكات.
    فهذا هو مآل الأمر الذي يشير إليه برهان غليون، أستاذ الجامعة العلماني الذي يعترف أنه لم يمارس السياسة ممارسة فعليا إلا منذ أربعة شهور أو يكاد، فأصبح له هذا الدور العظيم، والإجماع من الأطراف عليه.
    هذه دعوة للتأمل. ولسنا مع سياسات الدول العربية القائمة، لا السياسات الداخلية، ولا السياسات الخارجية، فنحن من اعرف الناس بحقيقتها، ودورها الذي تمارسه منذ عقود كثيرة، ولكن العقل يطلب منا أن نتأمل في أفعالنا وأفعال البشر، وانفعالاتهم، فكل فعل بشريٍّ له غاية ودافع وداعية، وعلينا أن نحاول استكشاف هذه الدواعي والغايات، لكي لا نكون فاعلين لغايات غيرنا أو محققين لأغراضهم، ونحن نظنُّ أننا نفعل لمجدنا، ونضحي لبلدنا أو ديننا. ولا ينبغي أن يضحي العاقل بنفسه في سبيل ضعف وتعاون مع الغرب معلن يشرَّع له ويمهد له تمهيداً ، ويفتخر أصحابه به، بدل أن يكون الضعف والتعاون مستترا ينكره أصحابه ويتبرؤون منه.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب
  • مهند أسامة محمد
    طالب علم
    • Mar 2009
    • 281

    #2
    بارك الله بك يا أستاذ سعيد
    والله إنه لكلام يكتب بماء الذهب
    لكي يتبين للإخوة حقيقة برهان غليون أكثر فأكثر
    لينظروا إليه وهو في برنامج بلا حدود على قناة الجزيرة
    وكيف كان يتلعثم في كل سؤال يوجه إليه
    ولينظروا لأجوبته كيف كانت
    فإنها تدل على إنسان لا يفقه بالسياسة شيئا ولا يوجد عنده شيء بعد سقوط النظام



    وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
    من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً أن يعرف سنن الله في النصر والخذلان

    تعليق

    • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
      طالب علم
      • Apr 2010
      • 760

      #3
      الغريب أن كثيرا من الإسلاميين يطالبون بالتدخل الغربي والمنظمات الدولية ؟؟ !!! وهذا تطور خطير جداً

      تعليق

      • محمد علي محمد عوض
        طالب علم
        • Feb 2011
        • 348

        #4
        جزاك الله خيرا استاذنا الحبيب
        ولكن يقول الكثير من الناس يخصوص هذا الموضوع : "اذا وصل الامر بالناس ان يطلبوا الحماية الدولية من بشار وحاشيته فلا بد انهم قد وصل بهم الظلم حدا لا يتحمله انسان, فالمسؤول عن هذا هو الظالم بشار وحاشيته وليس من وقع عليهم ظلم شديد لدرجة انهم اصبحوا يرحبوا بالحماية الدولية, فمعروف اباء الشعب السوري وبطولته ورفضه لاي تدخل غربي, ولكن الامر فاق حد الصبر على الظلم عندهم, فالنظام هو المسؤول عن هذا التحول وليس الشعب, والنظام هو المسؤول عن تعلق امال الناس بامثال غليون, فليلم النظام نفسه على هذا المال الذي وصل له الامر",
        فما هو الرد عليهم حينها؟؟؟
        خاصة ان النظام السابق لم يكن يستحق ان يبكى عليه من وجهة نظر دينية اسلامية لان حزب البعث معروف وجاله معروفون والوضع بهذا الشان معروف للجميع
        وجزاكم الله خيرا
        يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ


        جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ! متى الساعة ؟ قال " وما أعددت للساعة ؟ " قال : حب الله ورسوله . قال " فإنك مع من أحببت "

        تعليق

        • سعيد فودة
          المشرف العام
          • Jul 2003
          • 2444

          #5
          النظم العربية كلها لا تستحق أن يبكى عليها إن قورنت بنظم ودول إسلامية -مفترضة غير موجودة بالفعل- تخدم شعوبها، وتهدف لإعلاء راية الإسلام، وهي لا تستحق ذلك أيضا حتى إن قُورِنَت بدول غير إسلامية تخدم شعوبها وتحافظ على كرامتها...
          والأمر هنا ليس هو : من الذي يقع اللوم عليه، وليس هو في من أوصلنا إلى هذا الموصل، فالمهم هو ما هو المصير الذي ستؤول إليه هذه الحراكات، هل هو الحرية والاستقلال التام فعلا، أم هو تغيير الصور والأشكال مع بقاء الجوهر والطريقة والأسلوب بحيث يصبح كشف انحرافها أشد على ذوي الألباب وأصعب... فالمهم إذن أن لا ننزلق في هذه الحفرة التي تُحْفَرُ لنا....
          وأنا دائما أقول: إن ثورات الأمم الصادقة الصادقة إذا أريد لها أن تحقق حريتها المطلوبة واستقلالها التامّ، فلا يحق لها أن تستعين بمن هو أشد في الكفر ممن هو عليهم، أو بمن هو أساس تولية ويقاء من هو متولٍّ عليهم لو تأمل المتأملون، وتفكر المتفكرون.... فالموطدون لهذه الدول العربية القائمة الآن في أساسها هم الغرب أنفسهم الذين يتخلون عنها الآن لأسباب وغايات أشد وأدهى، فهذه النظم الغربية هي التي كانت تعطي الشرعية لنظم مثل النظام السابق في مصر، وتجعل منه قائدا ورائدا للعرب، وهي التي كانت تغطي على نظم خائبة وأشخاص مهووسين مثل نظام القذافي وغيره.....فهل نتأمل من هذه الدول أن تحمي من لو نال حريته لكنت هي أول عدو له لما أذاقته من ويلات ومهانة....!!
          والذي نريد أن نصل إليه هنا: أنه لا بدَّ ن تنقية هذه الحراكات من الشوائب التي تحرفها عن مسيرتها لكي لا تصل بها إلى غير غاياتها....!

          والأمر لا ينبغي أن يكون على النحو الآتي:
          -إما أن نكون مع النظم القائمة المقطوع بظلمها وعدم إخلاصها لدينها ولشعوبها ولتاريخها
          -أو نستعين بالغرب الذي هو سبب خراب ديارنا من الأساس!
          بل العاقل يبحث بنفسه عن حلٍّ يلائمه ولا يودي به في المهالك....
          وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

          تعليق

          • شفاء محمد حسن
            طالبة علم
            • May 2005
            • 463

            #6
            بل العاقل يبحث بنفسه عن حلٍّ يلائمه ولا يودي به في المهالك....
            الغريب أن الشعوب تطالب بتغيير الحكام قبل أن تغير نفسها.. (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)..
            والظالم سوط الله في الأرض، هو للمؤمنين بلاء، وللفاسقين عذاب.. عندما عشت في الشام مدة كان ما يشغل تفكيري في كل وقت كيف سيبدأ الإصلاح..
            هل سيبدأ بإصلاح لظاهر أم الباطن..؟!
            بوصل الأرحام التي قطعت لعرض من الدنيا، والإصلاح بين الناس، وتصفية القلوب التي ملئت بالضغينة، والكره؟!
            أم بتطهير الألسنة عن الغيبة للقريب والغريب، والنميمة، والكذب، والهزء من الدين؟!
            أم بتطهير الأفعال من الغش، والخيانة، والكيد؟!
            أم بستر النساء، وتعليم البنات الحياء، وتعليم الرجال الشرف، وغض البصر، والغيرة على أعراضهم وعلى نساء المؤمنين؟!
            أم باستغلال طاقات الشباب وتوجيهها للخير، وإبعادها عن مواطن الفساد؟!
            أم بنزع الأنانية من قلوب الناس، وجعلهم يفكرون بمصالح بلادهم ودينهم قبل تفكيرهم بمصالحهم، وتطهير نفوسهم المادية؟!
            مفاسد فشت في المجتمع، نراها في كل خطوة نخطوها في المجتمع وفي أنفسنا، حتى صرت أحدث نفسي بأنه لن يكون الإصلاح إلا عذابا يأتي من الله ليميز الخبيث من الطيب، ويمتحن المؤمنين فيزيدهم طهرا وثباتا، ويمحق الظالمين..
            ومع كل المؤشرات التي تشعرنا بسوء العاقبة، إلا أن أملنا بالله كبير، وأظن أن الأمر خرج من أيديناوما عاد بوسعنا الآن إلا أن ينظر كل إنسان منا إلا نفسه فيسارع بإصلاحها، استعدادا لتلقي فتن ومحن وبلايا، لا ينجو منها إلا من كان مع الله في الرخاء..
            ومن التاريخ نتعلم، فماكان انتصار صلاح الدين الأيوبي إلا بعد أن وجد في المجتمع أمثال الإمام الغزالي، وعبد القادر الجلاني ونحوهم ممن ينادي بإصلاح المفوس..
            وما انتصر المظفر قطز بعد أن دمرت دولة الإسلامة، إلا بوجود أمثال العز بن عبد السلام ونحوه ممن باعوا نفوسهم لله، وأفنوا حياتهم بإصلاح ما فسد من الدين..
            والله المستعان، وعليه التكلان، ولا حول ولا قوة إلا به..
            ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
            فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
            فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

            تعليق

            • مهدي محمود محمد
              طالب علم
              • Aug 2011
              • 193

              #7
              قال أحدهم :

              لمحة بسيطة عن غليون هذا هو من مدينة حمص مسيحي علماني شديد العداء للاسلام والمسيحيين ولهم مؤلفات يشتم فيها الاسلام ويعتبر الاسلام سبب تخلف ورجعية وطبعا لانه يعادي الاسلام كانت جائزته هي أنه عين استاذا في جامعة السوربون في فرنسا وهذا الغليون هو من بايعه القرضاوي وجماعة الاخوان المسلمين السوريين وأنا لا أعلم أن الاسلام في ذلك

              وقال اّخر :

              المراجع تقول أنه علماني شيوعي من أصول إسلامية، شديد العداء للإسلام كل كتاباته ضد الدين جاعلا منه رأس التخلف قائلا أن المسيحية تقبل بالعلمانية والإسلام غير قادر على ذالك، فهو علماني لا مسلم ولا مسيحي.

              ( عن منتدى الأزهريين )

              تعليق

              • مهند أسامة محمد
                طالب علم
                • Mar 2009
                • 281

                #8
                وهناك مشكلة أخر وهي ازدواجية المواقف
                حيث أنهم يقولون يا أخي حزب البعث حزب علماني و قائد هذا الحزب علوي نصير فكيف يحكم وأغلبية الناس في سوريا من السنة وإلى ما هناك من اتهامات وهذا الكلام صحيح وليست هنا المشكلة
                بل المشكلة عندما يأتي المجلس الوطني بقيادة برهان غليون العلماني فإننا لا نسمع هذا الكلام ولا نسمع هذا الضجيج ولا نسمع هذه الاتهامات بل يرحب به ويدعون الدول العربية لمبايعته ويقولون أنه ممثل للشعب السوري ( الذي غالبيته من أهل السنة )
                هل يا ترى حزب البعث حزب علماني متطرف وبرهان غليون علماني معتدل ؟؟؟
                أم هل يا ترى ذلك العلماني لا يريد الخير للبلاد وهذا العلماني يريد الخير للبلاد ؟؟؟ لا أعتقد ذلك لأن كلاهما من طينة واحد ولكن يكون فيهم خير لشعب مسلم

                وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
                من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً أن يعرف سنن الله في النصر والخذلان

                تعليق

                يعمل...