خلاصات من هرطقات جورج طرابيشي.....

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #1

    خلاصات من هرطقات جورج طرابيشي.....

    هذه خلاصات مركزة لبعض الأفكار التي ينادي بها العلمانيون المحدثون، تبين تصوراتهم عن بعض الأحوال التي نتعرض لها في الوقت المعاصر، وربما تكشف عن بعض الأسس التي تفسر أحداثا نراها وسوف نتاعيش معها مستقبلاً.

    هذه الخلاصات التي بين يديكم من كتاب هرطقات لجورج طرابيشي

    إشكالية الديمقراطية في العالم العربي

    تعريف:
    المشكلة: مسألة يمكن حلها بعد الدرس والبحث.
    الإشكالية: مسألة تكتنف حلها صعوبات كثيرة وتبدو قابلة للحلول المتناقضة.
    طرح الموضوع
    إشكالية الديمقراطية هي أنها اعتُبِرَت أيديولوجيا كغيرها من الإيديولوجيات، وصار ينتظر منها معجزة التغيير المباشر، كغيرها من الإيديولوجيات. ففي نظر الإيديولوجيا تعمل الديمقراطية كأنها الشرط الكافي الوحيد للتغيير، ولكن الديمقراطية في نفسها شرط مشروط بمجتمع قابل لحملها، وهذا المجتمع هو البورجوازية التي تـمَّ القضاء عليها بالدكتاتوريات الانقلابية، فتمَّ وأد حامل الديمقراطية في العالم العربي، وبغياب البورجوازية صعدت إلى السطح الأصوليات، نتيجة لتحكم السلطة في الدولة وتغييب الشعب، فحصل ازدواج والدولة وهو عامل تخريب لا إعمار. وصارت الأصولية تملي إرادتها على الدولة أو السلطة لأنها تشكل خلاصة أمراض المجتمع المتمثلة في الطائفية واللوبوية الفئوية (دينية، وغيرها)، فهذان المرضان يفتكان بالأمة ويتحكمان بصورة أو أخرى بالدولة ويمليان إرادتيهما على السلطة.
    وصار المنظرون للديمقراطية يصورون المجتمع العربي كالضحية للدولة (السلطة)، وفي الحقيقة أنهما مشتركان في الجرم، فالأنظمة العربية لا تتحمل انتخاباً حراً، والمجتمعات العربية لا تتحمل رأياً حراً لا في الفكر ولا في الدين خاصةً.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    العلمانية: مسألة سياسية لا دينية
    تعريف: الصيغ الممكنة للعلاقة بين الدين والدولة: إما الارتباط الوصل بحيث يكون الدين قائدا للدولة(الدولة الدينية التيوقراطية)، أو تكون الدولة داعمة للدين وقائدة له (الدولة الطائفية)، أو الفصل بينهما إما فصلا تاما بحيث لا تتدخل الدولة في مسائل الدين، ولا تمارس الطوائف الدينية أي تأثير مباشر على الشؤون العامة (وهي الدولة العلمانية التامة) مثل فرنسا، أو فصلا ناقصا (علمانية ناقصة) مثل بريطانيا حيث تدعم الكنيسة الأنجليكانية تتكفل بنصف تكاليف شئونها المالية، أو فصلاً مع إعلان المقاومة للدين وإعلان الإلحاد والالتزام بمكافحته بكل أشكاله، هي الدولة الشيوعية.
    الموضوع
    لم تصل جميع الدول الأوروبية إلى العلمانية التامة، بل من وصل منها هو الأقل(مثل فرنسا، الولايات المتحدة الأميركية، المكسيك، تركيا) وأكثرهم لم يصل إلا إلى علمانية متوسطة (بريطانية، اسبانيا، ألمانيا...).
    ولم تستطع تلك الدول الوصول إلى العلمانية إلا بعد ظهور ما يسمى بالمجتمع المدني والدولة، فالعلمانية في حقيقتها الفصل بينهما، ليكون لكل واحد منهما اسقلالا وظيفيا وتكاملا في الحياة، وبذلك فلا يتدخل الدين في أمور السياسة بل يبقى له مجال واسع في الثقافة والحياة الاجتماعية، لا السياسة التي تختص بها الدولة. ولن يستطيع الدين أن يكون حراً تام الحرية إلا بالانفصال عن الدولة، فيستطيع عندئذ أن يمارس صلاحياته الروحية والاجتماعية والثقافية بحرية تامة.
    والعَلمانية ركن أساس من أركان الحداثة، والدولة الحديثة، فلا يمكن قيام دولة حديثة إلا بالفصل المذكور بين المجتمع المدني وبين الدولة، وحقوق الإنسان والمواطن لا توجد إلا في دولة حديثة من شروطها العلمانية، ولذلك فإن الدول العربية -لأنها أشباه دول- لم تصل بعد لا إلى مجتمع مدني (المصلحة العامة) ولا إلى دولة تامة (فكل المصالح مصالح خاصة، طائفية، محسوبية، ولذلك توجد الرشوة وغيرها من الأمراض الأخرى)، فمن العسير قيام العلمانية فيها، ولذلك فلا نحيل أن تنقلب العلمانية في نزاعها مع الدين ونحوه إلى ما يشبه الأيديولوجيا، لأنها تريد أن تؤسس لنفسها الشرعية أولاً.
    فالعلمانية التي تكون آلية محضة، لا يوجد فيها أيديولوجيا ممكنة فقط في إنجاز معركة العلمنة أو شوطها الأعظم على الأقل، أما في المواجهة مع الأصولية فإنها تقوم مقام برنامج أيديولوجي كامل.
    وقد كان دور العلمانية في التاريخ الأوروبي نقل الدين من الحيز السياسي للدولة إلى حيز المجتمع المدني، ولكن في دول العالم الثالث، ما دام لا يوجد مجتمع مدني، ولا دولة سياسية ناجزة، فإن العلمانية ينبغي أن تفعل في الاتجاهين، لفصل الدين عن الدولة، وفصل الدولة عن المجتمع المدني، ولذلك يعلن الأصوليون رفضهم للعلمانية.
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • شريف شفيق محمود
      طالب علم
      • Sep 2011
      • 261

      #3
      هلا وضحت سيدي وجوه الضعف في كلامه؟

      تعليق

      • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
        طالب علم
        • Apr 2010
        • 760

        #4
        الأخ شريف الكتاب لجورج طربيشي أسمه ( هرطقات عن الديمقراطية والعلمانية والحداثة والممانعة العربي )

        والشيخ سعيد حفظه الله يعرض خلاصات هذا الكتاب لتكون على علم في فلسفة العلمانية ونظرتهم للاحوال التي نتعرض لها في الوقت المعاصر ......(( هذه خلاصات مركزة لبعض الأفكار التي ينادي بها العلمانيون المحدثون، تبين تصوراتهم عن بعض الأحوال التي نتعرض لها في الوقت المعاصر، وربما تكشف عن بعض الأسس التي تفسر أحداثا نراها وسوف نتاعيش معها مستقبلاً ))

        تعليق

        • شريف شفيق محمود
          طالب علم
          • Sep 2011
          • 261

          #5
          فهمت . جزاك الله خيرا.

          تعليق

          يعمل...