[ALIGN=CENTER]الرد على كتاب
التفكير في زمن التكفير
تأليف د. نصر حامد أبو زيد
مكتبة مدبولي القاهرة[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]هذا الكتاب استمرار للمعركة الدائرة بين العلمانيين والإسلاميين، وسوف ننقل نصوصاً عديدة من كلام مؤلف الكتاب تثبت ما نقوله هنا، وهو يصرح بذلك ولا يلوح. والكتاب عبارة عن ردة فعل مبنية على ما جرى مع أبو زيد من مشاجرات مع الذين عارضوه وبعضهم رفع دعوى بتطليقه من امرأته بحجة أنه ارتد عن الإسلام. وهذه الدعوى في نظرنا دعوى بائسة لا يليق أن ترفع على واحد مثل أبو زيد وامرأته، فهما متوافقان في الفكر والآراء، فإن كان هو مرتداً فهي مثله والزواج بينهما باقٍ، وفي حالتي الإسلام والكفر لأنهما معاً فيه، ولا يصح في نظري أن يتم التركيز على هذه الجوانب، لأن ذلك يؤدي إلى التشغيب من الخصوم العلمانيين على المشايخ والإسلاميين وإن كان الحق معهم! فسوف ينقلب موقفهم ضعيفاً حالما يلجوا هذه المداخل. وقد يكونون اعتمدوا على أنه ربما يجعل التشويش المثار حول أبو زيد يراجع موقفه أو كلامه، أو يضعف موقفه ولكن حسابهم هذا وتقديرهم للموقف غلط أيضاً. لأن أبو زيد إن كان مرتداً، فسوف يسعده أن يثار حوله مثل هذا الكلام، لأن هذا سوف يزيد في أسهمه عند محبيه وأنصاره وأتباعه. وإن لم يكن كذلك، فسوف يكون موقف الأعداء ضعيفاً لأنه سوف يثبت بطلان كلامهم، ولذلك فأنا أقول أن اتباع هذه الأساليب في مجال الحوارات العلمية باطل لا يعود بالمصلحة الدين والله أعلم.
وقضية ابو زيد من وجهة نظره هو في جوهرها قضية صراع بين نمطين من التفكير كما يقول في ص 20 وما بعدها، النمط الأول نمط الثبات والتثبيت والدفاع عن الماضي والتشبث بقيمه وأعرافه مهما كانت النتائج التي يفضي إليها من تزيف الحاضر وسد طريقنا أمام المستقبل. وهو يصف أصحاب هذا الاتجاه أولاً بأنهم يقاومون التغير والتطور، ثم يقول واصفاً إياهم «يقومون باستخدام الإسلام استخداماً نفعياً» ذا طابع براجماتي بالدرجة الأولى » اهـ.
وبهذا يفسر مناداة الإسلاميين بالاشتراكية في الخمسينات والستينات أو بأن الاسلام لا يتعارض معها، ثم مناداتهم بالجهاد ضد الاستعمار والصهيونية، ثم تحول في السبعينات تحولاً دراماتيكياً على حد قوله ليصير دين السلام ودين المحافظة على الملكية الشخصية وصار لهذا الاتجاه قاعدته الاقتصادية وجناحه العسكري والسياسي.
ثم يصف هذا الاتجاه بأنه صار مجرد واجهة ويافطة سياسية لحشد الجماهير واستغلال البسطاء.[/ALIGN]
يتبع....
التفكير في زمن التكفير
تأليف د. نصر حامد أبو زيد
مكتبة مدبولي القاهرة[/ALIGN]
[ALIGN=JUSTIFY]هذا الكتاب استمرار للمعركة الدائرة بين العلمانيين والإسلاميين، وسوف ننقل نصوصاً عديدة من كلام مؤلف الكتاب تثبت ما نقوله هنا، وهو يصرح بذلك ولا يلوح. والكتاب عبارة عن ردة فعل مبنية على ما جرى مع أبو زيد من مشاجرات مع الذين عارضوه وبعضهم رفع دعوى بتطليقه من امرأته بحجة أنه ارتد عن الإسلام. وهذه الدعوى في نظرنا دعوى بائسة لا يليق أن ترفع على واحد مثل أبو زيد وامرأته، فهما متوافقان في الفكر والآراء، فإن كان هو مرتداً فهي مثله والزواج بينهما باقٍ، وفي حالتي الإسلام والكفر لأنهما معاً فيه، ولا يصح في نظري أن يتم التركيز على هذه الجوانب، لأن ذلك يؤدي إلى التشغيب من الخصوم العلمانيين على المشايخ والإسلاميين وإن كان الحق معهم! فسوف ينقلب موقفهم ضعيفاً حالما يلجوا هذه المداخل. وقد يكونون اعتمدوا على أنه ربما يجعل التشويش المثار حول أبو زيد يراجع موقفه أو كلامه، أو يضعف موقفه ولكن حسابهم هذا وتقديرهم للموقف غلط أيضاً. لأن أبو زيد إن كان مرتداً، فسوف يسعده أن يثار حوله مثل هذا الكلام، لأن هذا سوف يزيد في أسهمه عند محبيه وأنصاره وأتباعه. وإن لم يكن كذلك، فسوف يكون موقف الأعداء ضعيفاً لأنه سوف يثبت بطلان كلامهم، ولذلك فأنا أقول أن اتباع هذه الأساليب في مجال الحوارات العلمية باطل لا يعود بالمصلحة الدين والله أعلم.
وقضية ابو زيد من وجهة نظره هو في جوهرها قضية صراع بين نمطين من التفكير كما يقول في ص 20 وما بعدها، النمط الأول نمط الثبات والتثبيت والدفاع عن الماضي والتشبث بقيمه وأعرافه مهما كانت النتائج التي يفضي إليها من تزيف الحاضر وسد طريقنا أمام المستقبل. وهو يصف أصحاب هذا الاتجاه أولاً بأنهم يقاومون التغير والتطور، ثم يقول واصفاً إياهم «يقومون باستخدام الإسلام استخداماً نفعياً» ذا طابع براجماتي بالدرجة الأولى » اهـ.
وبهذا يفسر مناداة الإسلاميين بالاشتراكية في الخمسينات والستينات أو بأن الاسلام لا يتعارض معها، ثم مناداتهم بالجهاد ضد الاستعمار والصهيونية، ثم تحول في السبعينات تحولاً دراماتيكياً على حد قوله ليصير دين السلام ودين المحافظة على الملكية الشخصية وصار لهذا الاتجاه قاعدته الاقتصادية وجناحه العسكري والسياسي.
ثم يصف هذا الاتجاه بأنه صار مجرد واجهة ويافطة سياسية لحشد الجماهير واستغلال البسطاء.[/ALIGN]
يتبع....
تعليق