في نقد الكلام و المنطق الإسلاميْين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالعزيز فهد القرعاوي
    طالب علم
    • Sep 2013
    • 8

    #1

    في نقد الكلام و المنطق الإسلاميْين




    اقرأ أحد كتب كبير المثقفين العرب عبدالله العروي صاحب مشروع الايدلوجيا العربية المعاصرة ، حيث خصص في كتابه مفهوم العقل جزءًا كبيرًا في نقد المنطق و الكلام الإسلاميْين ، فوجدت من المناسب مناقشة كلامه الذي أورده في الفصل الثالث بعنوان " عقل العقل " و أتى بشبهة لطالما رددها كثير من المثفقين في أن الكلام الإسلامي يخلص إلى منطق مناظرة ، لكنه جاء بنفس نقدي أطول و أخذ يعرض باستفاضة مفاهيم المتكلمين و علماء المسلمين في عدة محاور أتيت بواحد منها و هي المناظرة ، ثم أتبعه بالتماسك في العلوم الاسلامية يعني به الصفة الاتساقية التي تتميز بها ، ثم المنطق في الفكر الإسلامي ، و مراحل تطوره ، و المنطق في الغرب و المقارنة بينهما .. الخ

    يقول في مستهل الفصل الثالث ص 105*

    نبدأ بعرض مفارقة ذكرها ابن سينا في الجزء الأول ، المخصص للمنطق من كتابه الإشارات و التنبيهات ، مؤكدًا أن أصحابها طالما تشدقوا و ارهبوا بها خصومهم . قالوا إما ممكن أن يكون أو غير ممكن .. فإن كانت الأولى فممكن أن لا يكون ، و إن كانت الثانية فممتنع أن يكون . و أوضح ابن سينا أن الخطأ يكمن في أن كلمة ممكن تُستمعل هنا بمعنيين أحدهما يدخل الواجب ، و الآخر يخرجه .

    يتابع العروي نقده قائلاً : سنعود لاحقًا لقضية الإمكان و نبين أنها بالغة الخطورة و أنها وجهت مسار الفكر العربي الإسلامي بأكمله . لكن ما يهمنا في مطلع هذا الفصل هو أن هذا النوع من التمويه ، و إن حذّر منه كل من ألّف في المنطق ، بل يجوز القول إن هذا العلم لم يؤسس إلا للاحتراز منه ، لا يزال يستعمل إلى اليوم لإرهاب الخصم و إفحامه . كم من نقاش بدأ و انتهى ، في الماضي و في الحاضر ، بمثل هذه التمويهات !!
    الواقع هو أن الكلام لا يحتاج إلى معرفة دقيقة للمسائل التي يجري في شأنها النقاش . ما قيل في المثال السابق عن الواجب يمكن أن يقال في أي موضوع آخر .

    ثم يكمل كلامه : إذا قلنا إن المجتمعات الإسلامية متأخرة يستطيع أي طالب مبتدئ أن يعترض قائلًا : بماذا عرفت ذلك ؟ أبعلم ضروري أم بملاحظة و استنتاج ؟ إذا كان بعلم ضروري وجب أن يشاركك فيه كل ناظر في المسألة ، و هذا غير حاصل . و إن كان باستنتاج فهو مجرد رأي يتساوى مع رأي خصمك و لا حجة فيه . بعد هذا الجواب لا يحتاج المعارض إلى النظر في أساس الحكم . يبدو و كأن من يتعلم هذا النوع من المنطق يتعلم في الواقع كيف يستغني عن كل معرفة دقيقة متخصصة و يظهر مع ذلك أمام غير المتخصص كأنه أعلم من العالم . كل القواعد التي كان الغرض منها اختبار مدى مطابقة كل الأجزاء للواقع المحسوس ، ظاهرًا أو باطنًا . إذا كان كل سؤال جدّي يدور حتمًا حول الحاصل ( الخارج في عبارة القدامى ) ، أكان ذلك الحاصل ماديًا أو اجتماعيًا أو نفسانيًا ، فهرا النوع من الفحص ، و لنسمّه مؤقتًا بمنطق مناظرة ، لا يفيد أبدًا ، لأنه يتوجه بالأساس لصاحب السؤال و يحاول إسكاته . و هذا ما نلاحظه يوميًا حولنا . هدف كل نقاش هو إسكات من يكشف عن واقع ، لا التحقق من واقعية الواقع .
  • بلال النجار
    مـشـــرف
    • Jul 2003
    • 1128

    #2
    وما رأيك أخي عبد العزيز فيما قاله عبد الله العروي، سواء في مناقشته لسبب الغلط الذي ذكره ابن سينا أعني استعمال اللفظ المشترك في معنييه في دليل واحد، أو رأيه في فحص قول القائل بعرضه على الضرورة والنظر وسؤاله عن ذلك، وفيما خلص إليه من أنّ منطقنا وكلامنا "منطق المناظرة" على حدّ تعبيره هو منطق غير مفيد؛ لأنه منطق قمعي، هدفه إسكات من يكشف عن الواقع لا التحقق من واقعيّة الواقع؟
    ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحقّ وأنت خير الفاتحين

    تعليق

    • عبدالعزيز فهد القرعاوي
      طالب علم
      • Sep 2013
      • 8

      #3
      حياك الله أستاذ بلال
      رأيي بأن كلامه غير صحيح وفيه تعسف واضح ؛ لأن علم الكلام و المنطق قائم على النظر ثم النظر و هذا مقرر في جميع كتبهم .
      و إن طلبت مني تفصيل ذلك ودحضه بطريقة المتكلمين أو بيانه من كتبهم ، فأعتذر عن ذلك لنقص زادي في هذا الفن .

      تعليق

      يعمل...