الخلق من عدم من رؤية مسيحية مناهضة للفلسفات العلمانية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالعزيز فهد القرعاوي
    طالب علم
    • Sep 2013
    • 8

    #1

    الخلق من عدم من رؤية مسيحية مناهضة للفلسفات العلمانية

    هو أستاذ فلسفة متمكّن في أمريكا يخصص محاضرات للدفاع عن العقائد المسيحية
    له حلقات كثيرة يعرض فيها أفكار الفلاسفة ما قبل سقراط و حتى الفلسفة الحديثة
    دفعني لوضع هذا الفيديو هو حثّ الشيخ المتكلم الأستاذ سعيد فودة على الاطلاع و مناقشة عقائد و ملل الآخرين و النظر فيها و نقدها
    و إن كانوا يوافقونا في الفكرة لكنهم يخالفونا في البرهان و الغاية .
    أترككم مع الدكتور أر سي سبرول مؤسس هيأة ليوجنير
    ستلاحظون من خلال الفيديو اسم القناة ( ملكوت) المسيحية .
  • عبدالعزيز فهد القرعاوي
    طالب علم
    • Sep 2013
    • 8

    #2
    اللافت في المحاضرة هو إشارته إلى أن معظم العلمانيين يقرون أن للكون بداية لكنهم ينفون قضية الخلق .
    و يقول إن الفلاسفة طرحوا سؤالا كبيرًا و هو لماذا يوجد أي شيء أساسًا ؟!
    و الذين طرحوا هذا السؤال ليس لديهم سوى ثلاث خيارات لتفسير واقع حياتنا .
    1- أن الكون موجود بذاته و هو بهذا سرمدي . ( لكن هذا الخيار أُبطل و صار معظم العلمانيين يقرّ أن للكون بداية ) هذا لا يعني أن الجميع مقرّ بذلك .
    2- أن الكون خُلق من قبل شيء ما أو شخص ما هو موجود بذاته و سرمدي .
    نلاحظ أن الخيارين يتضمنان عنصرا مشتركًا و هو اتفاق كلا الفريقين على وجود شيء قائم بذاته و سرمدي .
    3 - ما يسمى بالخلق الذاتي ( أن الكون جاء بقوة مفاجئة و بقوته الكامنة فيه )
    الذين يرفضون الخيارين الأولين يحاولوا أن يبرهنوا على أن الكون وُجد بانفجار عظيم ، متحاشين استخدام مفهوم " الخلق الذاتي " لأنه غير معقول منطقيًا .
    هذا يذكرنا بقوله تعالى ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون )
    ثم يقول : بعد حركة التنوير الذي تم من خلاله استبعاد مفهوم الإله السرمدي القادر الفاعل الخالق ..الخ لم يعد من الضروري التمسك بفكرة الله ؛ لأن العلم يكفينا ذلك .
    و لكي يفرّوا من فكرة الخلق الذاتي قالوا : بفكرة ( النشوء التلقائي ) و تعني أن شيئًا نشأ تلقائيًا من دون سبب مسبق . يتضح أن هذا لعب بالمفاهيم .
    و عندما ثبت أن مفهوم النشوء التلقائي منافي للعقل استبدلوه بالنشوء التلقائي التدريجي و ما يثير السخرية يقول : أني قرأته من عالم فيزيائي حاصل على جائزة نوبل .
    يقول : هذا ما يجعلهم دائمًا يطلقون العنان لمغالطاتهم المنطقية و أسخف ما يقعون فيه مغالطة " التلبيس "
    علينا أن نعلم أنّ مفهوم المصادفة هو مفهوم ذهني يصف احتمالات حسابية و هي ليست شيئًا و لا تملك قوة أو تأثير متقصّد في هذا الوجود .
    فإن قلت : أن هذا الكون وُجد صدفة و قصدت أن هذه المصادفة مارست قوة معينة للإتيان بهذا الكون فأنت عدت مرة أخرى لمغالطة " الخلق الذاتي "
    إذن إذا استبعدنا الخيار الثالث الذي أبطلناه بقي لنا الخيارين الأولين و هذا يجرّنا إلى هذا الشيء القائم بذاته .
    إذا كان القانون العلمي يقول : من اللاشيء لا يأتي شيء أو لا يمكن الحصول على شيء من العدم .
    فإن كان هذا معروفًا فلابد من وجود موجود قائم بذاته ، شيء ما يملك قوة الكينونة في داخله ؛ لكي يوجد أي شيء على. الإطلاق .
    نأتي إلى فكرة الماديين التي تقول أن هذا العالم المادي موجود بذاته و أن هذا الكون خاضع دائمًا للتبدل و التغير و الحركة
    يشمئز بعض الفلاسفة أن جزء من الكون هو القائم بذاته لكنهم يقولون في برهانهم أنه في مكان ما من عمق الكون يوجد قلب أو باعث خفي وصغير و نابض و هو ثابت قائم بذاته .
    و بهذه المحاولة يريد الماديون أن يقولوا لنا : لا حاجة لنا بإله متعال . لأن قلب الوجود هو النابض و السرمدي من داخل الكون ، بدلًا من أن نقول هو فوق العالم أو في مكان ما بالأعلى .
    في هذا الإطار تم ارتكاب خطأ لغوي يقع فيه ليس هؤلاء فقط بل حتى الوهابية أو من يسمّون اليوم بالسلفية بعد التحريف ، أن الله موجود في السماء أو يمكن الإشارة إليه بالحس
    كما أبطل هذا الإمام الرازي في كتابه أساس التقديس في أول الكتاب . شيء عجيب حقًا أن الماديين و الوهابيين واقعين في فخ مكانية الله . تعالى الله و تنزه عن المكان و الزمان و كل لواحق خلقه . ثم يختم قائلاً : حين يقول الكتاب المقدس أن الله متعالٍ فهو بذلك لا يصف موقع الله و هو لا يقول ببساطة أن الله يعيش فوق أو هناك في مكان ما .
    لكننا حين نقول إن الله متعالٍ فإننا نعني أن الله يسمو و يعلو فوق الكون من حيث كينونته و وجوده .

    تعليق

    يعمل...