أحمد كسروي .. المصلح التنويري

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالعزيز عبد الرحمن علي
    طالب علم
    • Apr 2010
    • 760

    #1

    أحمد كسروي .. المصلح التنويري

    ظهر عالم ومحام بإيران هو الأستاذ أحمد مير كسروي، فقاد حركةً تنويريةً إصلاحيةً صار يُطلق عليها بعدُ (نوكرابي ديني) وانتدب لإصلاح ما شابَ التشيّع من مظاهر الانحراف، كالشرك والغلو في أئمة آل البيت عليهم السلام وتحريف مذهبهم، وصنَّف كتباً في هذا المعنى مثل (التشيع والشيعة) وغير ذلك، واختطّ مجلة لنشر مقالاته التنويرية في إصلاح الفكر الشيعي كمجلة (برجم) وغيرها.
    وقد قام عليه الغلاة من آيات الحوزة كالخميني وغيره فأفتوا بـهدر دمه ورموه بالإلحاد، حتى إنك لتجد وصفَه بذلك في (موسوعة ويكبيديا) ومن هنا لاينبغي الوثوق بكل ما فيها، لأنـها إنما تنشر بحسب المصدر الوارد إليها دون تحقيق، وممن انتدب للإفتاء بكفر كسروي وحلّ دمه الفقيه المجتهد أبو الفضل البرقعي.!
    فتعرّض كسروي لمحاولات تصفية، حتى قضى رحمه الله سنة (1946) بطلق ناريّ في قلب محكمة بطهران، بيد شبّان متطرفين من أتباع الحاقد نواب صفوي زعيم جماعة (فدائيان إسلام) والذي أُعدِمَ بعد ذلك في طائفة من أنصاره سنة (1956) ولله بالمرصاد.
    وللتاريخ، فقد اغترَّت بعضُ الحركات الإسلامية كالإخوان المسلمين بـمنظمة (فدائيان إسلام) في إيران، فكان بينهم نوع تحالف ومناصرة، حتى إن نواب صفوي كان يقول بُعيد لقائه بقيادات الإخوان في مصر وسوريا كالأستاذ مصطفى السباعي وغيره: (من أراد أن يكون شيعياً حقيقياً فلينضّمَّ إلى الإخوان) ومن هنا اعتبر الأستاذ راشد الغنوشي (فدائيان إسلام) امتداداً لحركة الإخوان المسلمين.!
    وقد وضع الأستاذ كسروي بذرةً في عقول من أراد الله له الهداية، واستيقظ لصيحته أحرارٌ، كان منهم علي أكبر حكمي زاده الذي جمع رسالة أسماها (أسرار ألف عام) ونشرها كملحق في مجلة برجم، تعرّض فيها لنقد مظاهر الانحراف والغلو في الفكر الإمامي، كدعوى الخمس والإمامة والعصمة وغير ذلك، وقد رماه زعماء الحوزة بالإلحاد، وصنَّف الخالصيُّ في الرد على رسالته (الأسرار) وكذا الخمينيُّ في (كشف الأسرار)



    كتبه بلال فيصل البحر
يعمل...