تكفير ابن قدامة المقدسي الحنبلي لأبي الحسن الأشعري والأئمة الأشعريين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبد العظيم النابلسي
    طالب علم
    • Jul 2011
    • 339

    #1

    تكفير ابن قدامة المقدسي الحنبلي لأبي الحسن الأشعري والأئمة الأشعريين


    كان ابن قدامة المقدسي الحنبليّ 620هــ شيخُ الحنابل، يكفّر أبا الحسن الأشعريّ بعينه، ويكفّر الأشعريين عموما، ويزعم أن الأشعري لا حظّ له في شيء من دين الإسلام، في ثلاثةٍ من كتبه كما يلي: (مع الأخذ بعين الاعتبار بأنه كان يعيش في دمشق التي كانت الغالبية العظمى من علمائها وقضاتها من الأشاعرة والماتريدية)

    أولا: من كتابه المسمى (المناظرة في القرآن):
    1-قال ص54: (فعلى قول هؤلاء المخذولين يكون القرآن الّذي لا تصحّ الصلاة إلا به مبطلا لها، لأنه ليس بقرآن، وإنما هو كلام جبريل، وهذه فضيحةٌ لم يُسبَقوا إليها...وزعمت المعتزلة أنه مخلوق، وأقر الأشعري أنهم مخطئون، ثم عاد فقال: "هو مخلوقٌ وليس بقرآن"، فزاد عليهم. ولا خلاف بين المسلمين أجمعين أنّ من جحد آية أو كلمةً مُتَّفقًا عليها، أو حرفًا متفقا عليه أنه كافر، وقال عليّ (رض): "من كفر بحرف منه فقد كفر به لكله"، والأشعريّ يجحده كله ويقول: "ليس شيء منه قرآنا، وإنما هو كلامُ جبرائيل". ولا خلاف بين المسلمين كلهم في انهم يقولون: "قال الله كذا" إذا أرادوا ان يخبروا عن آية أو يستشهدوا بكلمة من القرآن ويقرون كلهم بأن هذا قول الله، وعند الأشعري ليس هذا قول الله وانما هو قول جبريل..فإذا لم يكن القرآن هذا الكتاب العربي الذي سماه الله قرآنا، فما القرآن عندهم وبأي شيء علموا أن غير هذا يسمى قرآنا؟...ومدار القوم على القول بخلق القرآن ووفاق المعتزلة ولكن أحبوا ان لا يعلم بهم فارتكبوا مكابرة العيان وجحد الحقائق ومخالفة الإجماع ونبذ الكتاب والسنة وراء ظهورهم والقول بشيء لم يقله قبلهم مسلم ولا كافر) ص57
    2-وقال فيه: (ولا نعرف في أهل البدع طائفة يكتمون مقالتهم ولا يتجاسرون على إظهارها الا الزنادقة والأشعرية) ص58
    3-وقال: (ولم تزل هذه الأخبار وهذه اللفظة متداولة منقولة بين الناس لا ينكرها منكر ولا يختلف فيها أحد إلى ان جاء الأشعري فأنكرها وخالف الخلق كلهم مسلمهم وكافرهم، ولا تأثير لقوله عند أهل الحق ولا تترك الحقائق وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة لقول الأشعري، إلا من سلبه الله التوفيق وأعمى بصيرته واضله عن سواء السبيل) ص69-70
    4-وقال: (هذا مع ردهم على الله تعالى وعلى رسوله، وخرقهم لإجماع الأمة...فأقسم الله عز وجل أنه قرآن كريم في كتاب مكنون، فردوا عليه وقالوا: "ما في الكتاب إلا الحبر والورق") ص84
    5-وقال: (ثم متى حدث هذا الاعتقاد وفي أي عصر وما علمنا الحادث إلا قولهم الخبيث المخالف للأمة وللكتاب والسنة؟ ثم كيف يحِل أن يوهموا العامة ما يقوى به اعتقادهم الذي يزعمون أنه بدعة من تعظيمهم للمصاحف في الظاهر...ليوهموا الناس أنهم يعتقدون فيها القرآن، وربما امروا من توجبت عليه يمين في الحكم بالحلف بالمصحف، إيهاما له أن الذي يحلف به هو القرآن العظيم والكتاب الكريم، وهذا عندهم اعتقاد باطل، فكيف يحل لهم أن يتظاهروا به ويضمرون خلافه؟ وهذا هو النفاق في عهد رسول الله (ص) وهو الزندقة اليوم، وهو أن يظهر موافقة المسلمين في اعتقادهم ويضمر خلاف ذلك، وهذا حال هؤلاء القوم لا محالة، فهم زنادقة بغير شك، فإنه لا شك في أنهم يظهرون تعظيم المصاحف إيهاما أن فيها القرآن ويعتقدون في الباطن أنه ليس فيها إلا الورق والمداد، ويُظهرون تعظيم القرآن، ويجتمعون لقراءته في المحافل والأعزية، ويعتقدون أنه من تأليف جبريل وعبارته، ويعتقدون أنه انقطعت رسالته ونبوته بموته، وأنه لم يبقَ رسولٌ الله وإنما كان رسول الله في حياته، وحقيقةُ مذهبهم أنه ليس في السماء إله، ولا في الأرض قرآن، ولا أن محمدا رسول الله، وليس في أهل البدع كلهم من يتظاهر بخلاف ما يعتقده غيرهم وغير من أشبههم من الزنادقة، ومن العجب أن إمامَهم الذي أنشأ هذه البدعة رجلٌ لم يعرف بدين ولا ورع، ولا شيء من علوم الشريعة البتة، ولا يُنسب إليه من العلم إلا علم الكلام المذموم، وهم يعترفون بأنه أقام على الاعتزال أربعين عاما ثم أظهر الرجوع عنه، فلم يظهر منه بعد التوبة سوى هذه البدعة، فكيف تصور في عقولهم أن الله لا يوفق لمعرفة الحق إلا عدوه، ولا يجعل الهدى إلا مع من ليس له في علم الاسلام نصيب ولا في الدين حظ؟) ص87-91
    6-وقال: (وقد كان قيصر ملك الروم وهو كافرٌ أهدى منهم، فإنه حين بلغه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم سأل عنه ابا سفيان فقال: "يتبعه ضعفاء الناس أو أقوياؤهم؟ فقال: بل ضعفاؤهم"، فكان هذا مما استدل به على أنه رسول الله) ص98

    ________________
    ثانيا: وفي كتابه (الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم) أعاد ذكر تلك الأقوال التي نسبها في كتابه (المناظرة) إلى الأشعريّ، ثمّ كفّرَ صاحبها كما فعل سابقا، ولكن من غير أن يصرّح باسمه:
    1-قال: (ولا يُسمَع ممن يدّعي الإسلام أقبحُ من هذا، وهذا مُقتضى قول من أنكر أن يكون هذا قرآنا وزعم أن القرآن معنى في نفس الباري، وهذا الّذي معنا عباراتٌ وحكاياتٌ مخلوقة، ونحنُ عملنا حروفه ونظمنا ألفاظَه...وأجمع المسلمون على عدّ سور القرآن وآيه وكلماته..وأجمعوا على أنّ من جحد سورة من القرآن أو آية أو كلمة أو حرفا متفقا عليه أنه كافر..وأجمعوا على أن القرآن الّذي نهى النبي (ص) عن السفر به إلى أرض العدو هو الّذي في مصاحفنا...ومن زعم أنه ليس بقرآن فقد كذَّبَ الله تعالى ورسوله، وخرق إجماع الأمة) ص31-36
    2-وقال وهو يرد على الأشاعرة: (ومن العجب أن هذا القرآن الّذي سماه الله تعالى وسماه رسوله قرآنا..وسمته الجن قرآنا..واتفق المسلمون من الصحابة ومَن بعدَهم على تسميته قرآنا، وسماه الّذين كفروا قرآنا..وسمته المعتزلة قرآنا؛ فخالفوا هؤلاء [يعني الأشعريين] رب العالمين والخلقَ أجمعين، وقالوا: ما هذا قرآن، ليردوا على المعتزلة قولهم "القرآن مخلوق"، ثمّ عادوا فوافقوهم في خَلقِه، فليتهم صرّحوا بأن القرآن مخلوق وكفَوا مؤنةَ بدعتهم التي خالفوا بها ربهم ونبيهم، وخرقوا إجماع المسلمين) ص38
    3-وقال: (ومن أعجب الأمور أن خصومنا [يعني الأشعريين] ردوا على الله ورسوله، وخالفوا جميع الخلق من المسلمين وغيرهم، فرارا من التشبيه على زعمهم، ثم عادوا إلى تشبيه أقبح وأفحش من كل تشبيه) ص43
    -وقال: (ومن أدل الأشياء على فساد قولهم، تركهم قول الله وقول رسوله وما لا يُحصى من الأدلة، وتمسكوا بكلمة قالها الأخطل، جعلوها أساس مذهبهم وقاعدة عقدهم) ص43

    _________________
    ثالثا: وفي كتابه البرهان في بيان القرآن:
    قال وهو يقصد الأشعريين:
    1-(وهذه الطائفة تقول: هو، ليس بقرآن، فليتها صرحت بقول المعتزلة، ووقفت عليه، ولم تفرد هذه الزيادة التي لم يقلها قبلها أحد، ثم إنهم مع جحدهم كون هذا قرآناً لا يتجاسرون على إظهار مقالتهم بسلاطين المسلمين، ولا لعامتهم... ولم ينكر هذا منكر قبل هذه الطائفة، وما أنكرت هذه الطائفة الحروف على الخصوص، إنما أنكرت هذه الطائفة القرآن كله وجحدته... وإنما جحدوه بالكلية، فقالوا ما هذا قرآناً أصلاً...)
    -وقال: (إن الله تعالى قال: {فأجره حتى يسمع كلام الله} وعلى قول هؤلاء: هذا كلام جبريل)
    2-وقال: (أن هذا إن كان حقاً فيحب أن يُفصحوا به ويظهروه لسلاطين المسلمين وعامتهم، ويعلنوه في محافل المسلمين وجماعتهم، ويقولوا على منابر المسلمين: هذا تصنيفنا وكلامنا وتأليفنا وقولنا، ولا يسلكون سبيل الزنادقة الذين أسروا الكفر واعتقدوه، وهؤلاء قد سلكوا مسلكهم، واتبعوا طريقتهم: يعظمون القرآن في الظاهر بين المسلمين ويحترمونه، ويقومون للمصحف ويقبلونه ويرفعونه على رؤوسهم، ويقولون: هذا قول الله تعالى، وكلامه القديم وكتابه الحكيم، ثم يعتقدون أنه قولهم وعبارتهم، وأنه كلام للمخلوقين: ما لله في الأرض كلام، ولا هذا بقرآن، ولا في المصاحف إلا الورق والمداد، ولا يشتمل إلا على العفض والزاج، فعل الزنادقة والطرقية المارقية)
    -وقال: (وهم يقولون: ليس هذا قرآناً، وإنما هو عبارة القرآن وحكايته، وهو مخلوق. فمنهم من يقول: إنه من قول جبريل وتصنيفه، ومنهم من يقول قول محمد، ومنهم من يقول: هو قول كل من قرأ، وما هو قرآن ولا كلام الله، وما في المصاحف إلا الحبر والورق والعفص والزاج. وحقيقة مذهبهم: أن ما لله في الأرض قرآن، ولا في السماء إله، ولا أن محمداً رسول الله، بل انقطعت رسالته بموته، وهم لا يظهرون هذا إلا لبعض الناس، فلو كان قولهم حقاً لأظهروه بين المسلمين، ولما احتاجوا على ستره)
    3-وقال عن أبي الحسن الأشعري والأشعريين: (وقول خصومنا: يستند إلى قول رجل من أهل الكلام: لا يعرف شيئاً من علم الإسلام، ولا يعلم القرآن ولا الحديث، ولا الفقه، ولا النحو، ولا العربية والحساب، ولا شيئاً من العلوم سوى علم الكلام المذموم)
  • عمر شمس الدين الجعبري
    Administrator
    • Sep 2016
    • 784

    #2
    لا حول ولا قوة إلا بالله
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

    تعليق

    يعمل...