يقول قائل: أليست فكرة الإله تعطّل العلم وتغذي الجهل؟ لو اقتنع الإنسان بوجود إله عالم بكل شيء خالق لكل شيء فإنه لا يبحث عن السبب والعلة ويرجع كل شيء إلى إرادة الإله. وهذا منافٍ للعلم الذي يبحث عن العلة والسبب من كل شيء، وينبني على الاكتشاف والشغف بالمعرفة، لا على الإجابات الجاهزة المعلّبة. «إله الفجوات» كان ولا يزال الحل الذي يلجأ إليه المؤمنون لمواجهة جهلهم بالعلم أو لرغبتهم في الإبقاء على عقائدهم.
نقول: تخيل أنّ رجلًا ساذجًا من زمان غابر نظر لأول مرة في حياته إلى سيارة تتحرك. فقال لنفسه: لا بد أن عفريتًا ما قد سكن هذه السيارة فهو يحركها، وكلما رأى مصابيح السيارة تضيء أرجع ذلك إلى العفريت، وإذا رآها ترجع إلى الوراء، أو تصدر صوتًا، أو تتحرك المساحات لتغسل زجاجها الأمامي، فهو دائمًا ما يرد السبب إلى ذلك العفريت اللعين الذي يصنع الأعاجيب. وهنا نسأل: هل يمكن أن يتعلم هذا الإنسان عن تلك السيارة شيئًا؟ ألا يقف تصوره هذا حجر عثرة في طريق معرفته وإدراكه للأمور؟
نضرب مثالًا آخر.
تخيل رجلًا ساذجًا من زمان غابر قد دخل إلى أحد القصور في بعض أحياء القاهرة الراقية، فمد يده إلى صنبور المياه فوجد الماء ينزل منه فجأة. نزع يده وجرى فزعًا. ثم مد يده مرة أخرى ليرى نفس الحادثة. فأراد أن يرضي فضوله فظل يبحث ويفكك ما يراه أمامه ويتأمله ويتعلم كيف تجري الأمور في هذا البيت، حتى علم بعد تجربة وخطأ أن لهذا الماء روافع ترفعه، ومحابس تحبسه، وحسّاسات تشعر بيده إذ يحركها، حتى فهم الأمر كله، فزال عجبه. ثم ادعى دعوى عجيبة، قال: ليس لهذا البيت بانٍ بناه!
إن كلًّا من هذين الرجلين قد وقع في خطأ كبير ظاهر. أما الأول، فإنه استدعى أمرًا قد حجبه عن التعلم فلم يزل في الجهل، وأما الآخر فقد تعدّى بعلمه عن مجاله واستغنى ببعض العلم عن بعضه.
نقول: تخيل أنّ رجلًا ساذجًا من زمان غابر نظر لأول مرة في حياته إلى سيارة تتحرك. فقال لنفسه: لا بد أن عفريتًا ما قد سكن هذه السيارة فهو يحركها، وكلما رأى مصابيح السيارة تضيء أرجع ذلك إلى العفريت، وإذا رآها ترجع إلى الوراء، أو تصدر صوتًا، أو تتحرك المساحات لتغسل زجاجها الأمامي، فهو دائمًا ما يرد السبب إلى ذلك العفريت اللعين الذي يصنع الأعاجيب. وهنا نسأل: هل يمكن أن يتعلم هذا الإنسان عن تلك السيارة شيئًا؟ ألا يقف تصوره هذا حجر عثرة في طريق معرفته وإدراكه للأمور؟
نضرب مثالًا آخر.
تخيل رجلًا ساذجًا من زمان غابر قد دخل إلى أحد القصور في بعض أحياء القاهرة الراقية، فمد يده إلى صنبور المياه فوجد الماء ينزل منه فجأة. نزع يده وجرى فزعًا. ثم مد يده مرة أخرى ليرى نفس الحادثة. فأراد أن يرضي فضوله فظل يبحث ويفكك ما يراه أمامه ويتأمله ويتعلم كيف تجري الأمور في هذا البيت، حتى علم بعد تجربة وخطأ أن لهذا الماء روافع ترفعه، ومحابس تحبسه، وحسّاسات تشعر بيده إذ يحركها، حتى فهم الأمر كله، فزال عجبه. ثم ادعى دعوى عجيبة، قال: ليس لهذا البيت بانٍ بناه!
إن كلًّا من هذين الرجلين قد وقع في خطأ كبير ظاهر. أما الأول، فإنه استدعى أمرًا قد حجبه عن التعلم فلم يزل في الجهل، وأما الآخر فقد تعدّى بعلمه عن مجاله واستغنى ببعض العلم عن بعضه.
تعليق