قال الإمام الشاطبي ( رحمه الله تعالى ) : سألني الشيخ الأستاذ الكبير
أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب التغلبي ، عن قول ابن مالك في التسهيل : " وقد يغني ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير أو المشار إليه " فقال : إن المؤلف مثّل عظمة المشير في الشرح بقوله تعالى : ( وما تلك بيمينك يا موسى ) ولم يبين وجه ذلك ، فما وجهه ؟
ففكرت ، فلم أجد جوابا . فقال : وجهه أن الإشارة بذي القرب ها هنا قد يتوهم فيها القرب المكاني ، والله تعالى يتقدس عن ذلك ، فلما أشار بذي البعد أعطى بمعناه أن المشير مباين للأمكنة ، وبعيد عن أن يوصف بالقرب المكاني ، فأتى البعد في الإشارة منبها على بعد نسبة المكان عن الذات العلية ، وأنه يبعد أن يحل في مكان أو يدانيه .انتهى
فتأمل .
أبو سعيد فرج بن قاسم بن لب التغلبي ، عن قول ابن مالك في التسهيل : " وقد يغني ذو البعد عن ذي القرب لعظمة المشير أو المشار إليه " فقال : إن المؤلف مثّل عظمة المشير في الشرح بقوله تعالى : ( وما تلك بيمينك يا موسى ) ولم يبين وجه ذلك ، فما وجهه ؟
ففكرت ، فلم أجد جوابا . فقال : وجهه أن الإشارة بذي القرب ها هنا قد يتوهم فيها القرب المكاني ، والله تعالى يتقدس عن ذلك ، فلما أشار بذي البعد أعطى بمعناه أن المشير مباين للأمكنة ، وبعيد عن أن يوصف بالقرب المكاني ، فأتى البعد في الإشارة منبها على بعد نسبة المكان عن الذات العلية ، وأنه يبعد أن يحل في مكان أو يدانيه .انتهى
فتأمل .
تعليق