الإخوة الأفاضل،
لقد اشتهر عن القديس أنسلم (1033-1109) طريقة في البرهان على وجود الله، وقد سرت هذه الطريقة منه إلى غيره من الفلاسفة الذين تابعوه عليه وإن أضاف بعضهم إلى البرهان بعض الميزان الخاصة، فلم يخرجوا عن أصل طريقة البرهان.
وها نحن نسوق إليكم طريقة البرهان كما أوردها إميل برهييه في تاريخ الفلسفة (3/51)
فقال:
"لقد حدد كتاب (مناجاة النفس) ما يعرفه العقل عن الله، وعما إذا كان موجودا. أما كتاب (العظة) [الفصلان الثاني والثالث] فيبرهن على وجوده بحجة يتيمة، خلدت اسم القديس أنسلم، وهاكموها:
إننا نؤمن بأنك شيء لا يمكن تصور شيء أعظم منه، أفمثل هذه الطبيعة لا وجود لها، لمجرد أن الأحمق قال في نفسه: الله غير موجود؟
غير أن هذا الأحمق إذ يسمع ما قلته: (شيء لا يمكن تصور شيء أعظم منه)، يفهم على أية حال ما يسمعه وما يفهمه موجود في عقله، حتى ولو كان لا يفهم أن هذا الشيء موجود، وأن يكون الشيء موجودا في العقل شيء، وأن يكون موجودا في الواقع شيء آخر.
ومن المؤكد أن الموجود الذي لا يمكن تصور شيء أعظم منه لا يمكن أن يوجد في العقل وحده، وبالفعل، حتى إذا كان موجودا في العقل وحده، فمن الممكن أن نتصور موجودا مثله له وجود في الواقع أيضا، وهو بالتالي أعظم منه، وعليه، إذا كان موجودا في العقل وحده، فإن الموجود الذي لا يمكن تصور شيء أعظم منه سيكون من طبيعة تستلزم أن يكون بالإمكان تصور شيء أعظم منه."اهـ
وأشار إميل برهييه أن أصل هذا البرهان موجود في كلام للقديس أوغسطينوس.....
ولا شك أنكم تعلمون أن العديد من الفلاسفة بعد القديس أنسلم اعتمدوا على هذا البرهان في استدلالهم على وجود الله.
والسؤال الآن:
ما مدى دقة إفادة البرهان المذكور لإثبات وجود الله تعالى؟
وما هي جهات النقد التي يمكن أن توجه إليه؟
لقد اشتهر عن القديس أنسلم (1033-1109) طريقة في البرهان على وجود الله، وقد سرت هذه الطريقة منه إلى غيره من الفلاسفة الذين تابعوه عليه وإن أضاف بعضهم إلى البرهان بعض الميزان الخاصة، فلم يخرجوا عن أصل طريقة البرهان.
وها نحن نسوق إليكم طريقة البرهان كما أوردها إميل برهييه في تاريخ الفلسفة (3/51)
فقال:
"لقد حدد كتاب (مناجاة النفس) ما يعرفه العقل عن الله، وعما إذا كان موجودا. أما كتاب (العظة) [الفصلان الثاني والثالث] فيبرهن على وجوده بحجة يتيمة، خلدت اسم القديس أنسلم، وهاكموها:
إننا نؤمن بأنك شيء لا يمكن تصور شيء أعظم منه، أفمثل هذه الطبيعة لا وجود لها، لمجرد أن الأحمق قال في نفسه: الله غير موجود؟
غير أن هذا الأحمق إذ يسمع ما قلته: (شيء لا يمكن تصور شيء أعظم منه)، يفهم على أية حال ما يسمعه وما يفهمه موجود في عقله، حتى ولو كان لا يفهم أن هذا الشيء موجود، وأن يكون الشيء موجودا في العقل شيء، وأن يكون موجودا في الواقع شيء آخر.
ومن المؤكد أن الموجود الذي لا يمكن تصور شيء أعظم منه لا يمكن أن يوجد في العقل وحده، وبالفعل، حتى إذا كان موجودا في العقل وحده، فمن الممكن أن نتصور موجودا مثله له وجود في الواقع أيضا، وهو بالتالي أعظم منه، وعليه، إذا كان موجودا في العقل وحده، فإن الموجود الذي لا يمكن تصور شيء أعظم منه سيكون من طبيعة تستلزم أن يكون بالإمكان تصور شيء أعظم منه."اهـ
وأشار إميل برهييه أن أصل هذا البرهان موجود في كلام للقديس أوغسطينوس.....
ولا شك أنكم تعلمون أن العديد من الفلاسفة بعد القديس أنسلم اعتمدوا على هذا البرهان في استدلالهم على وجود الله.
والسؤال الآن:
ما مدى دقة إفادة البرهان المذكور لإثبات وجود الله تعالى؟
وما هي جهات النقد التي يمكن أن توجه إليه؟
تعليق