بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على سيدي رسول الله ، وآله وصحبه ومن والاهوبعد :
فإن الكتاب المقدس هو أحد المراجع التي يستقي أغلب فرق النصارى عقائدهم منها ، وهو المصدر الوحيد الذي اتفقوا عليه واختلفوا فيما عداه.
وهذه دراسة مختصة بنقد بعض أسفار الكتاب المقدس من ناحية ثبوتها ، كتبتها قبل سنوات ولا زلت أضيف اليها وأحذف منها بين حين وآخر.
والأسفار التي تناولتها الدراسة هي الأناجيل الأربعة وأسفار موسى الخمسة المسماة مجازا بالتوراة.
وأرغب في عرض هذه الدراسة جزءا جزءا على الإخوة العلماء وطلاب العلم في المنتدى، بغرض مناقشة ما ورد فيها والإستفادة من آرائهم حولها.وبإذن الله تعالى سأقوم بكتابة باب واحد من أبواب الدراسة كل أسبوع
وأبدأ هذه المرة بعرض الهيكلة العامة للدراسة
القسم الأول من الدراسة بعنوان دراسات في الأناجيل
ويتكون من ستة فصول وخاتمة
الفصل الأول :بعنوان إنجيل المسيح
وفيه ثلاثة أبواب
الباب الأول :يتحدث عن الأناجيل في القرنين الأولين من الميلاد وإثبات وجود اناجيل كثيرة وكتب نسبت للمسيح عليه السلام أو لأشخاص لهم علاقة به ووجود طوائف إعتبرت هذه الكتب وحيا من الله عز وجل وتعبدت له وفقا لما ورد فيها وبالرغم من هذا فإن الفرق المعاصرة لا تقر بصحة هذه الكتب
الباب الثاني :يتحدث عن كيفية تكون الكتاب المقدس، ومراحل تطوره حتى وصل إلى صورته الحالية ، ومعايير الفرق المعاصرة في قبول الكتب ورفضها ولماذا يعتبرون كتابا من الكتب وحيا من الله دون كتاب آخر وإثبات أن هذه المعايير غير صحيحة ويمكن وفقا لها إدخال كتب أرى في الكتاب المقدس وإخراج بعض الكتب منه
الباب الثالث :يتكلم عن المفهوم الإسلامي لإنجيل المسيح ،وأنه كتاب فيه وحي الله للمسيح ،وليس سيرة لحياة المسيح كما هو الحال في الأناجيل الأربعة وغيرها ، وإثبات وجود كتاب يحمل هذه المواصفات من خلال آراء العلماء والمفسرين من النصارى .
الفصل الثاني :بعنوان إنجيل متى
وفيه أربعة أبواب:
الباب الأول: يتحدث عن متى الذي نسب إليه هذا الإنجيل، ومكان كتابة هذا الإنجيل ،والخلاف الدائر بين علماء النصارى حول هذه النقاط وما يتعلق بها، وتفنيد أدلتهم على نسبته لمتى الحواري.
الباب الثاني: يتكلم عن المآخذ على إنجيل متى، والفقرات التي لا يمكن أن تكون وحيا من الله ،لمخالفتها العلم والمنطق والتاريخ ولمناقضتها لفقرات أخرى
الباب الثالث :يتكلم عن الفقرات المحرفة في هذا الانجيل وما تمت إضافته وحذفه في المخطوطات القديمة والترجمات الحديثة واقتصرت على ثلاث تراجم عربية هي ترجمة فاندايك وترجمة الكاثوليك والترجمة العربية المشتركة
الباب الرابع :يتكلم عن بعض ما حاول القس منيس عبد النور الرد عليه من إعتراضات ونقد موجه لإنجيل متى في كتاب شبهات وهمية .
الفصل الثالث :بعنوان إنجيل مرقس
وفيه أربعة أبواب بنفس النسق السابق في إنجيل متى
الفصل الرابع :بعنوان إنجيل لوقا
وفيه أربعة أبواب بنفس النسق السابق في إنجيل متى
الفصل الخامس :بعنوان إنجيل يوحنا
وفيه أربعة أبواب بنفس النسق السابق في إنجيل متى
الفصل السادس : بعنوان إنجيل برنابا
وفيه ثلاثة أبواب:
الباب الأول :يشرح وجهة نظر المسلمين إلى هذا الإنجيل ، وأنهم لا يعتبرونه الإنجيل الصحيح بمعنى أنه وحي من الله ، وأنه لا يزيد على الأناجيل الأربعة بشئ غير قلة التحريف فيه
الباب الثاني :تاريخ ظهور هذا الإنجيل وبعض ما يقال عنه من المسلمين والنصارى
الباب الثالث :يتناول إعتراضات النصارى على هذا الإنجيل والرد عليها ،وإثبات أن كل ما عابوه على إنجيل برنابا موجود في أناجيلهم الأربعة بصورة أوضح
ثم الخاتمة :وفيها تلخيص للدراسة وأهم النقاط فيها
أما عن طريقة عرض الدراسة فكما قلت سوف أقوم بتنزيل باب واحد كل أسبوع للمناقشة حوله ، ولكني لن ألتزم بالترتيب الأصلي لها ، فلعل عددا من الإخوة لم يسبق له الإطلاع على الأناجيل والكتاب المقدس من قبل ويرغب في المشاركة في هذا الموضوع ، لذلك سيكون ترتيب الكتابة موافقا لحال هؤلاء الإخوة
فبعد مناقشة منهج الدراسة سندأ بالباب الثالث من الفصل الثاني وهو المختص بالفقرات المحرفة في إنجيل متى ، فيستطيع الراغب في المشاركة قراءة هذا الإنجيل واستخراج الفقرات المحرفة في وقت وجيز ، ولن يحتاج لمراجع كثيرة يصعب الحصول عليها
كل ما يحتاجه هو نسخة من ترجمة فاندايك للكتاب المقدس طبعة الشواهد
ونسخة الكاثوليك
ونسخة الترجمة العربية المشتركة
وهذه الكتب متوفرة بكثرة في المكتبات النصرانية وجمعيات الكتاب المقدس في العالم
وكل هذه الطبعات تشير إلى اختلاف المخطوطات بوضع الفقرات المختلف فيها بين قوسين وفي كثير من الأحيان تعلق في هامش الكتاب
ومن خلال النسخ الثلاث يمكن معرفة ما نريد
ومن لديهم إلمام باللغة الإنجليزية يستطيعون الرجوع إلى النسخة القياسية المنقحة Rsv ففيها هوامش قيمة للغاية
ونبدأ مستعينين بالله تعالى بمناقشة المنهج
فعلى من يرغب بالمشاركة أن يدلي بدلوه
وجزاكم الله خيرا
نسأل الله الإعانة والتوفيق
تعليق