المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
العبقريُّ من يستطيع استلال القاعدة الكلِّية من المصداق الخارجي و تعميمها على جزئيات أخرى لعلها تكون بعيدة عن حسه -و ليست غائبة- ، بل ينعم بالانتفاع بهذه القاعدة الكلِّية -أعني القوانين الكونية أو عادة الله تعالى في خلقه- في التكنولوجيا .. و إلا فكيف يكون إعمار الإنسان لهذه الأرض التي استُخلِف فيها !! و صدق الله العظيم إذ قال {و كم من آية في السماوات و الأرض يمرُّون عليها و هم عنها معرضون} .
و كنتُ أفكر بهذا المعنى كثيرًا في أيام مضت .. ثم وجدتُ شيخي سعيد حفظه الله يشير إلى هذا المعنى في بعض دروسه حين قال : "لا يكون الفيزيائي فيزيائيًا إلا إذا كان متكلِّمًا (أو فيلسوفًا)" و المتكلِّمون و الفلاسفة هم من يمارسون النظرَ الكِّلي في الأشياء .. فيبرعون ، و يبدعون .
و قد بثثتُ لصاحبتي بعض هذه المعاني قائلة : "المتكلّم الأشعريُّ المتحقِّق من مذهبه ، المتمكِّن من العلوم الطبيعية المعاصرة ، هو أولى الناس بالاختراع و السيادة العلمية" و لكن أين هذا المتكلِّم الأشعريُّ الناطق بعربيَّته المتمكن من العلوم الدنيوية ؟؟ ......
ربما يكون الكلام استطرادًا .. و لكن هذا من لذيذ ما أكتب ، و من عزيز ما أفكر .
تعليق