حول موقف علماء أهل السنة من فلسفة ابن رشد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #1

    حول موقف علماء أهل السنة من فلسفة ابن رشد

    قرأت هذا الكلام في موقع الجزيرة على الرابط:
    http://www.aljazeera.net/portal/sear...والحياة
    فأحببت أن أنقله هنا لصلته بالموضوع:
    دحض الاتهامات الموجهة لابن رشد بالعلمانية
    ماهر عبد الله: طب أنت ذكرت.. ذكرت ابن رشد وأنت قلت أرسطو هو المعلم الأول وابن رشد هو المعلم الثاني، يعني فيه محاولة في الشارع العلماني العربي لاغتيال.. سماها محمد عمارة في يوم من الأيام اغتيال فيلسوف مسلم، فيه محاولة لتغيير كل فكره وإظهاره كأنه كان علماني عقلاني لا يؤمن بالنقل، يعني أين يقف ابن رشد في ما نتحدث عنه اليوم؟
    د.يوسف القرضاوي: ابن رشد هو مَثَل للعلماء الموسوعيين في ذلك الزمان، فهو فيلسوف من أكبر الفلاسفة، بعض مؤرخي الفكر الفلسفي يرون أن ابن رشد هو أعظم عقل ظهر يعني في تاريخ الإسلام، وطبعاً له بعض ما نُشر مثل كتاب "مناهج الأدلة في الكشف عن عقائد أهل الملة"، وكتاب "فصل المقال" هذا، وله بعض الرسائل الصغيرة وأشياء لم تُنشر، وله شروح لأرسطو، يعني هو أعظم شارح لفلسفة أرسطو، وعن طريق يعني شرح ابن رشد انتقلت فلسفة أرسطو إلى الغرب، لأنها تُرجمت إلى اللاتينية وغيرها فانتفعوا بها، فهو فيلسوف من أكبر الفلاسفة، طبيب من أكبر أطباء العالم، له كتاب "الكليات في الطب"، وهذا أيضاً انتفع به المسلمون وانتفع به الأوروبيون، ترجموه أيضاً وظل مرجعاً معتمداً عندهم لعدة قرون، وهو في الوقت نفسه فقيه من الفقهاء، اسمه القاضي ابن رشد، قاضي.. قاضي شرعي، يعني قاضي كان بيحكم بالشريعة، و..
    ماهر عبد الله [مقاطعاً]: وله مؤلفات في الفقه أيضاً..
    د.يوسف القرضاوي [مستأنفاً]: وألَّف كتاب من أعظم ما أُلف في الفقه المقارن، اسمه "بداية المجتهد ونهاية المقتصد" فهو.. كيف نقول عن واحد عاش قاضياً شرعياً يحكم بالشرع وألَّف أعظم كتاب في الفقه نقول..! إنما هو حاول إنه، يعني، يقرب الفلسفة من الدين، يعني حاول هذا وحاول يرد على الغزالي، الغزالي ألَّف كتابه "تهافت الفلاسفة" وهو ألَّف كتاب"تهافت التهافت"، وفيه واحد ألَّف يعني كتاب "تهافت تهافت التهافت" رد على ابن رشد. آه
    ماهر عبد الله: لكن في المحصلة النهائية ابن رشد فيلسوف أم هو أحد المرجعيات الفقهية في المقام الأول في تاريخ الإسلام؟
    د.يوسف القرضاوي: هو جمع بين هذا وذاك، هو.. بأقول لك هو فيلسوف فقيه طبيب..
    ماهر عبد الله: إذن لم يكن، يعني لم يكن.. ما أريد أن أوصل إليه، لم يكن علمانياً كما يحاول البعض تصويره لنا.
    د.يوسف القرضاوي: لا، كيف يكون علمانياً وهو الراجل قاعد.. من يقرأ كتابه وهو قاعد يستدل بالقرآن وبالسُّنَّة ويعني خبير في أصول الفقه وفي الفقه وفي فن الخلاف، وفي مرد الخلاف، يقول لك: وسبب اختلافهم كذا وكذا، يدل على إنه عقلية فقهية يعني محترمة..
    ماهر عبد الله: طيب، يعني الذين يحاولون اغتيال ابن رشد وتجييره للمشروع العلماني العربي اليوم يختارون من بعض مقالاته ما يؤيد طروحاتهم، وإحنا هنناقش في هذه الطروحات، يعني هناك مقولة سائدة اليوم بناء على الأصل الإسلامي الذي اتفقنا عليه أن العقل هو أساس النقل، يقولون يجب في المحصلة النهائية ألا يكون هناك سلطان..
    د.يوسف القرضاوي: ألا يكون هناك؟
    ماهر عبد الله: سلطان إلا للعقل.
    د.يوسف القرضاوي: لأ، هذا ليس مضبوط، هناك هدايات ثلاثة، الله أعطى الناس ثلاث هدايات، الهداية الأولى هداية الحواس، الإنسان بواسطة الحواس بيرى ويسمع ويشم ويلمس ويحس يعني..، ولكن هداية الحواس دي قد تخطيء، يعني كما ذكر الإمام الغزالي في "المنقذ من الضلال" أن الإنسان بيرى.. بيقول إن البصر أقوى الحواس، ومع هذا الإنسان يرى ببصره الظل ساكناً وهو متحرك ولكنه لا يدرك إنه متحرك إلا بعد فترة، يجد أنه ... انتقل، فيدرك بعقله أن هو ليس متحركاً ولكنه يتحرك ببطء..
    ماهر عبد الله [مقاطعاً]: ليس ساكناً..
    د.يوسف القرضاوي [مستأنفاً]: ليس ساكناً وإنما هو يتحرك ببطء، أيضاً يقول لك -مثلاً- يرى النجم في السماء إنه كده كأنه يعني..
    ماهر عبد الله [مقاطعاً]: صغير..
    د.يوسف القرضاوي [مستأنفاً]: شيء صغير جداً ولكن هو يقول لك أكبر من الأرض بمرات ومرات، الآن يقول لك أكبر من الأرض بملايين المرات، عرف هذا منين؟ بواسطة العقل الرياضي والمقاييس الرياضية..
    ماهر عبد الله [مقاطعاً]: هذه.. هذه هداية الحواس..
    د.يوسف القرضاوي [مستأنفاً]: فهذه الهداية الأولى هداية الأيه؟ الحواس، إذا أخطأت الحواس نصوبها بأيه؟ بالعقل، العقل هداية أعلى من هداية الأيه؟ الحواس، طيب، إذا العقل نفسه أخطأ، فهنا أعطى الله البشرية هداية أعلى من هداية العقل وهي هداية النبوَّة، نور النبوة، والعقل لازم يُخطيء في أشياء كثيرة، والدليل إننا الآن يعني لما ننظر إلى الفلاسفة تجدهم متناقضين، هذا مثالي وهذا واقعي، وهذا روحي وهذا مادي، وهذا مؤلِّه وهذا مُلحد، وهذا يقول في فلسفة الأخلاق بالواجب، وهذا يقول بالمنفعة وهذا..، يعني مختلفين حتى يعني قال يعني شيخنا الدكتور عبد الحليم محمود، وهو أستاذ الفلسفة في جامعة الأزهر، كان يقول: الفلسفة لا رأي لها لأنها تقول الشيء وضده والفكرة ونقيضها فلا تخرج منها بطائل، فلهذا نقول إن الإنسان في حاجة إلى شيء يستدرك على العقل إذا أخطأ العقل الصواب، فأكرم الله الناس بالوحي، بالنبوَّة، ولذلك الإمام الغزالي قال: أنا أثبت النبوة بالعقل، فإذا ثبتت عندي بقواطع العقل يعزل العقل نفسه.
    والعقل حينما يهتدي إلى الوحي يعزل نفسه ويتلقى من الوحي، مادام أنا قلت خلاص إن ربنا انزل بعث لي رسولاً وأنزل كتاباً، فهو العقل نفسه يحكم على نفسه بأنه يعزل نفسه من هذا ويتلقى من الوحي، فإذا قال الوحي هناك كذا وكذا من الأخبار يقول: آمنا وصدقنا، وإذا قال هناك كذا وكذا من الأوامر والنواهي يقول سمعنا وأطعنا..
    ويظهر جلياً من لم يكن له قدم في علم الكلام كيف يتهافت كلامه ويتناقض، ولله في خلقه شؤون، وهو يهدي سواء السبيل.
    الحمد لله
  • علي عبد اللطيف
    طالب علم
    • Dec 2007
    • 730

    #2
    ثم في هذا الراط يمتدح القرضاوي ابنَ رشد مدحاً عجيباً ويذكر بعض كتبه المسمومة بالخير:

    ابن رشد والعلمانية:

    ومن أغرب ما قرأت من دعاوي العلمانيين والحداثيين: ادعاؤهم أن العلامة الكبير أبا الوليد بن رشد الحفيد (ت595هـ) كان علمانيا!! لأنه كان يؤمن بأن هناك حقيقتين في الوجود: حقيقة عقلية تتضمنها الفلسفة، وحقيقة دينية جاء بها الوحي، وأن لكل منهما مجاله وأهله. ولهذا حاربه الفقهاء، ووجد من السلاطين ورجال المُلك من أمر بإحراق كتبه.

    وهذه إحدى دعاوى القوم الذين لم يحسنوا قراءة ابن رشد، ولم يستوعبوا تراثه، ولم يعرفوا ماذا كان عمله في المجتمع.

    لقد جهل هؤلاء أن ابن رشد يعرف بـ(القاضي ابن رشد)، أي أن الدولة وظفته قاضيا يحتكم إليه الناس، فيحكم بينهم بأحكام الشريعة. وأن هذا الرجل كان من الموسوعيين القلائل الذين عرفهم تاريخنا، فقد اجتمعت له:

    1- (الثقافة الشرعية) التي مثلها كتابه الفريد (بداية المجتهد ونهاية المقتصد) وهو يعد من أعظم ما كتب في الفقه المقارن بين المذاهب المتبوعة. وقد درس الفقه عن أبيه وجده سميه (ابن رشد الجد) صاحب المقدمات والبيان والتحصيل، وأحد العقول الكبيرة في الفقه المالكي.

    2- (الثقافة الفلسفية)، فهو يعد أعظم شراح أرسطو، ومن خلال شروحه عرفت أوربا أرسطو، واستفادت بذلك في نهضتها. وله كتابان من أعظم ما كتب فيما يسمى (الفلسفة الإسلامية) وهما: فصل المقال، وكشف الأدلة عن مناهج أهل المِلَّة.

    3- (الثقافة العلمية) الطبية، فقد كان الطب أحد شعب الفلسفة، وكان ابن رشد أبرز المشاركين فيه، إذ كان له كتاب (الكليات) في الطب، الذي ترجم إلى اللاتينية، وانتفعت به أوربا قرونا، وله رسائل أخرى في المجال العلمي[12].

    ولم يكن يجد ابن رشد في هذه الثقافات تعارضا ولا تناقضا، بل رآها يغذي بعضها بعضا، ويكمل بعضها بعضا، ولم يثر ابن رشد الفيلسوف على ابن رشد الفقيه، ولا العكس. ولم يقل يوما: إن هناك حقيقتين مختلفتين أو متعارضتين: إحداهما فلسفية، والأخرى شرعية، بل كان يراهما حقيقة واحدة، لأن الحق لا يعارض الحق، والحقائق القطعية لا تتناقض، ولذا عني أن يدلل على ذلك، بكتابه (فصل المقال فيما بين الشريعة والحكمة من اتصال).

    فهناك اتصال لا تعارض ولا تناقض بين الشريعة والحكمة، أو بين العقيدة والفكر، أو بين الدين والفلسفة، وله كلمات نيّرة في هذا الكتاب الموجز.
    وحينما كفر الإمام أبو حامد الغزالي الفلاسفة في ثلاث قضايا، وخطأهم في سبع عشرة: في كتاب (تهافت الفلاسفة) حاول ابن رشد أن يدافع عن الفلاسفة، ويرد على الغزالي في كتابه (تهافت التهافت)، الذي يثبت فيه أن الفلاسفة المسلمين، ولا سيما (المشَّائين) منهم، مثل الكندي والفارابي وابن سينا، ليسوا كفارا، وإنما هم مسلمون. واجتهد أن يتأول مقولاتهم على وجه لا يخرجهم من الإسلام.

    إن اتهام القاضي الفقيه ابن رشد بأنه (علماني) غلط واضح، وجهل فاضح، وجهالة فجَّة من جهالات الذين يقحمون أنفسهم على التراث، ولم يبذلوا يوما جهدا في هضمه وحسن فَهمه، ورد بعضه إلى بعض، وبخاصة تراث العباقرة والأفذاذ من أمثال الغزالي وابن رشد وابن تيمية وابن الوزير والشاطبي وابن خلدون وغيرهم.

    كل ما في الأمر: أن جماعة من حُسّاد ابن رشد كادوا له عند الأمير الذي كان يجله ويقدمه، وزوّروا عليه أشياء لم يقلها، فصدّقهم الأمير، وغضب على ابن رشد، وأمر بإحراق كتبه، كما أحرقت كتب الغزالي في وقت من الأوقات.

    وقد قيل: إن الأمير في الأخير عرف منزلة ابن رشد.

    ولكن الرجل مشهود له من أهل عصره وأهل بلده، بالعلم والفضل وحسن السيرة والأمانة والنبوغ في العقليات والشرعيات. ونقل الذهبي عن ابن الأبَّار في (تكملته) أنه قال: لم ينشأ في الأندلس مثله كمالا وعلما وفضلا، وكان متواضعا منخفض الجناح.
    وقالوا: كان يفزع إلى فتواه في الطب، كما يفزع إلى فتواه في الفقه. ولي قضاء قرطبة فحمدت سيرته[13].
    الحمد لله

    تعليق

    • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
      مـشـــرف
      • Jun 2006
      • 3723

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

      ممَّا نقل عن الشيخ القرضاوي...

      هل الحافظ الذهبي مادح ابن رشد؟

      أليس يكون مدحه إياه متسقاً مع عدواته وشيخه لأهل السنّة فيكون عدوّهم وإن كان فيلسوفاً شاذاً ممدوحاً عندهم؟!
      فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

      تعليق

      يعمل...