وستجد في الموقع درسا مستقلا عن تحديد القبلة بواسطة علم الفلك ...
* تعريف بالعلم من موسوعة ويكيبيديا ...*
علم الهيئة يبحث عن أحوال الأجرام البسيطة السماوية من حیث الكمية و الكيفية و الوضع و الحركة اللازمة لها و ما يلزم منها. بعبارة اخری ، هو علم يبحث فیه عن ظواهر الأجرام السماوية و ضوابط حركاتها الظاهرية و الحقيقية و مقاديرها و فواصلها و خواصها الطبيعية.
* فائدة علم الهيئة *
ثمرة هذا العلم هي معرفة مقادير الأيام و الشهور و السنوات و الأهلة و أحوال الشمس و القمر كالكسوف و الخسوف و مسير الكواكب و معرفة الجهات و استخراج التقاويم السنوية و غيرها.
* الفرق بين الهيئة و الأحكام النجومية *
مباحث علم الهيئة تبتني علی أساس القواعد الرياضية و الهندسية المبرهنة ، و هي غير الأحكام النجومية التي تستفاد عند القائلين بها من أوضاع الكواكب ، الإخبار عن وقوع البلايا و الغلاء و غيرهما من طريق معرفة قوة الكواكب و تأثيرها في الموالدات العنصرية.
ويقول الإمام الرازي عن الطريقة اليقينية في تحديد القبلة:
«وأما الطريقة اليقينية وهي الوجوه المذكورة في كتب الهيئة قالوا: سمت القبلة نقطة التقاطع بين دائرة الأفق، وبين دائرة عظيمة تمر بسمت رؤسنا ورؤوس أهل مكة، وانحراف القبلة قوس من دائرة الأفق ما بين سمت القبلة دائرة نصف النهار في بلدنا، وما بين سمت القبلة ومغرب الاعتدال تمام الانحراف قالوا: ويحتاج في معرفة سمت القبلة إلى معرفة طول مكة وعرضها، فإن كان طول البلد مساويا لطول مكة وعرضها مخالف لعرض مكة، كان سمت قبلتها على خط نصف النهار فإن كان البلد شماليا فإلى الجنوب وإن كان جنوبيا فإلى الشمالي، وأما إذا كان عرض البلد مساويا لعرض مكة وطوله مخالفا لطولها فقد يظن أن سمت قبلة ذلك البلد على خط الاعتدال وهو ظن خطأ وقد يمكن أيضا في البلاد التي أطوالها وعروضها مخالفة لطول مكة وعرضها، أن يكون سمت قبلتها مطلع الاعتدال ومغربه وإذا كان كذلك فلا بد من استخراج قدر الانحراف ولذلك طرق أسهلها أن يعرف الجزء الذي يسامت رؤس أهل مكة من فلك البروج وهو (زيح) من الجوزاء (وكج ح) من السرطان فيضع ذلك الجزء على خط وسط السماء في الاسطرلاب المعمول لعرض البلد، ويعلم على المرئي علامة، ثم يدير العنكبوت إلى ناحية المغرب إن كان البلد شرقيا عن مكة كما في بلاد خراسان والعراق بقدر ما بين الطولين من أجزاء الخجرة ثم ينظر أين وقع ذلك الجزء من مقنطرات الارتفاع فما كان فهو الارتفاع الذي عنده يسامت ذلك الجزء رؤوس أهل مكة، ثم يرصد مسامتة الشمس ذلك الجزء فإذا انتهى ارتفاع الشمس إلى ذلك الارتفاع فقد سامتت الشمس رؤس أهل مكة فينصب مقياسا ويخط على ظل المقياس خطا من مركز العمود إلى طرف الظل فذلك الخط خط الظل فيبني عليه المحراب فهذا هو الكلام في دلائل القبلة» اهـ من تفسير الإمام الرازي مفاتيح الغيب.
ويقول الشيخ المراغي في تفسيره:
« {وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} أي وفي أىّ مكان كنتم فاستقبلوا جهته بوجوهكم فى الصلاة، وهذا يقتضى أن يصلّوا في بقاع الأرض المختلفة إلى سائر الجهات، لا كالنصارى الذين يلتزمون جهة المشرق، ولا كاليهود الذين يلتزمون جهة المغرب.
وقد وجب لهذا أن يعرف المسلمون موقع البيت الحرام وجهته حيثما كانوا، ومن ثمّ عنوا عناية عظيمة بعلم تقويم البلدان بقسميه الفلكي والأرضى (الجغرافية الفلكية والأرضية) » اهـ.
تعليق