مغالطة ابن تيمية في مشاغبته على المنطق

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #1

    مغالطة ابن تيمية في مشاغبته على المنطق

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    بالله انظروا مغالطة ابن تيمية المفضوحة لكلِّ عاقل فاهم، المغيَّبة عن كلِّ جاهل متغافل!

    قال في الفتاوى: "ولا يجوز لعاقل أن يظن أن الميزان العقلي الذي أنزله الله هو منطق اليونان لوجوه:

    * أحدها: أن الله أنزل الموازين مع كتبه قبل أن يخلق اليونان من عهد نوح وإبراهيم وموسى وغيرهم، وهذا المنطق اليوناني وضعه أرسطو قبل المسيح بثلاثمائة سنة، فكيف كانت الأمم المتقدمة تزن به؟

    * الثاني: أن أمتنا - أهل الإسلام - ما زالوا يزنون بالموازين العقلية، ولم يسمع سلفًا بذكر هذا المنطق اليوناني، وإنما ظهر في الإسلام لما عربت الكتب الرومية في عهد دولة المأمون أو قريبًا منها.

    * الثالث: أنه ما زال نظار المسلمين بعد أن عرب وعرفوه، يعيبونه ويذمونه ولا يلتفتون إليه ولا إلى أهله في موازينهم العقلية والشرعي.

    * ولا يقول القائل ليس فيه مما انفردوا به إلا اصطلاحات لفظية، وإلا فالمعاني العقلية مشتركة بين الأمم، فإنه ليس الأمر كذلك، بل فيه معاني كثيرة فاسدة.

    * ثم هذا جعلوه ميزان الموازين العقلية التي هي الأقيسة العقلية، وزعموا أنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن أن يزل في فكره، وليس الأمر كذلك، فإنه لو احتاج الميزان إلى ميزان، لزم التسلسل
    ".

    ..................................

    أقول: أرجو التَّنبُّه إلى أنَّ الذي يريد ابن تيمية الدلالة عليه هو أنَّ الميزان العقليَّ الذي أنزله الله تعالى ليس هو منطق اليونان، فكيف دلَّ على ذلك؟؟!

    ....................................

    أمَّا الوجه الأوَّل ففيه المصادرة على المطلوب ظاهرة! فمن أين أتى بأنَّ المنطق اليونانيَّ هو مبتدأ من أرسطو؟! فلا ريب في أنَّ الذي فعله أرسطو هو تهذيب قوانين النَّظر والفكر، فهو مكتشف لأصولها مرتِّب لها لا مخترع، ولا أحد عاقلاً منصفاً في الدُّنيا يزعم أنَّ أرسطو قد أنشأ هذه القوانين واخترعها اختراعاً!

    فالمنطق اليونانيُّ ليس منسوباً إلى اليونان أو أرسطو إلا بكونه قد بيَّن أصوله وقواعده ورتَّبها.

    ...........................

    وكذلك الوجه الثَّاني منبنٍ على نفس المصادرة، فالموازين العقليَّة التي بنى عليها أهل الإسلام هي نفس موازين المنطق! ولن نجد قولاً واحداً معتدّاً به عند الأئمَّة المتقدِّمين على زمان تعريب منطق اليونان مخالفاً لمنطق اليونان!

    ...........................

    أمَّا الوجه الثالث فهو لا يفيد ابن تيمية في ما يحاول إثباته أصلاً! بل هو مشاغبة فقط!

    فكون بعض العلماء المسلمين قد ذمُّوه فهل يعني هذا أنَّه في نفسه مخالف لطريقة المسلمين في الفكر؟!

    فليكن ذمُّهم له لغير ذاته، بل لأمور عارضة عليه ككونه مخالطاً للفلسفة الكفريَّة أو بأنَّه أوَّل ما كتب كان على طريقة لغة اليونان لا العرب أو غير ذلك!

    أمَّا مناظرة أبي سعيد السيرافيِّ ليونس بن متَّى فهي هنا:



    ويمكن أن يصل قارئها العاقل بيسر إلى أنَّ يونس كان ضعيفاً في المنطق نفسه، فإنَّ العارف بالمنطق حقَّ المعرفة لم يكن جوابه ليكون بهذا السُّقوط. وكذلك سيعرف بسهولة أنَّ السيرافيَّ لم يتميَّز عنده المنطق، فبقي في مناظرته على مهاجمة المنطق على أنَّه ضدٌّ بديل للنَّحو [ولقد أشار إلى هذا سيدي الشيخ سعيد حفظه الله تعالى في كتاب (تدعيم المنطق) كما أذكر].

    ولقد غالط ابن تيمية في استدلاله بهذه المناظرة كما هاهنا:

    يتناول النص مسألة طبيعة الله سبحانه وتعالى وكيفية وصفه، مشيرًا إلى الجدل حول كون الله مركبًا من أجزاء أو لا. يبرز النقاش بين بعض الطوائف التي تعتبر أن كل ما هو فوق غيره ومشار إليه بالأيدي يجب أن يكون مركبًا. يتفق علماء كثيرون على أن هذه الآراء باطلة، حيث يعتبرون أن الله ليس جسمًا أو مركبًا. يذكر النص أيضًا بعض الطوائف التي تناولت هذا الموضوع، مثل الهشامية والكرامية، وكيف تم رفض مقالاتهم. كما يُشير إلى الأفكار الخاطئة التي يتم ترويجها، والتي تصف الله تعالى بالنقائص، مما يتعارض مع المعقول والمنقول.


    على كلٍّ، يكفي في تيقُّن بطلان دعوى ابن تيمية وتيقُّن أنَّه مشاغب معرفةُ المنطق على وجهه!

    ............................

    قوله: "ولا يقول القائل: ليس فيه مما انفردوا به إلا اصطلاحات لفظية، وإلا فالمعاني العقلية مشتركة بين الأمم.

    فإنه ليس الأمر كذلك، بل فيه معاني كثيرة فاسدة".

    أقول: دعوى، وملاحقته فيما زعمه دليلاً عليها يكون في موضع آخر بإذن الله تعالى.

    .............................

    قوله: "ثم هذا جعلوه ميزان الموازين العقلية التي هي الأقيسة العقلية، وزعموا أنه آلة قانونية تعصم مراعاتها الذهن أن يزل في فكره، وليس الأمر كذلك، فإنه لو احتاج الميزان إلى ميزان، لزم التسلسل".

    أقول: من عرَّف المنطق قال إنَّه هو الميزان والقانون الكليُّ، فليس هناك موازين عقليَّة توزن به! بل هو آلة لكلِّ أنواع النَّظر والفكر كان فكراً في الاعتقاد أو أصول الفقه أو الرياضيّات أو الفيزياء أو...

    فهذه إحدى مشاغباته كذلك.

    وابن تيميَّة أكاد لا أشكُّ في أنَّه عارف بأنَّ المنطق لا يَرِدُ عليه ما ذكره، لكنَّه يفعل ذلك مشاغبة على مساكين يثقون به بعمى!

    وإنَّا لله وإنَّا إليه راجعون!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
  • عمر شمس الدين الجعبري
    Administrator
    • Sep 2016
    • 784

    #2
    بارك الله فيك شيخنا
    {واتقوا الله ويعلمكم الله}

    تعليق

    • محمد عبد الله الاهدل
      طالب علم
      • Apr 2017
      • 266

      #3
      يوجد من يعتقد بان ارسطو وطاليس شخصيات وهمية يقولون بان حضارة اليونان كانت حضارة عمارة وتماثيل وهذه الحضارة مع التنقيب فيها جيدا لم يجدوا اسم ارسطوا وطاليس ومندريس وغيرهم
      اضافة لهذا لا توجد كتب لهم تعرف انت اي مؤلف يكون له كتاب مخطوط نسخة اصلية كتبها بيده ومنها تنقل عدة نسخ وفي عصر الطباعة ياتي محقق وينقل هذه المخطوطة بخطه للطباعة

      بينما هؤلاء الفلاسفة لم يجدوا لهم كتابا بل حتى ورقة تدل على وجود هذه الشخصيات

      تعليق

      يعمل...