القضيَّة الشَّرطيَّة المنفصلة الحقيقيَّة (مانعة الجمع والخلوِّ معاً) هي التي يكون فيها المقدَّم والتَّالي ممتنعي الاجتماع معاً والارتفاع معا، فيمتنع اجتماع الطَّرفين معاً ويمتنع انتفاؤهما معا.
كأن نقول: (زيد إمَّا جائع أو شبعان)، فإنَّه يمتنع أن يكون جائعاً شبعان معاً، ويمتنع أن يكون غير جائع وغير شبعان معاً.
وكأن نقول: (الإنسان إما موجود أو معدوم).
وكأن نقول: (النار إمَّا موقدة أو منطفئة).
والتَّناقض هو اختلاف قضيَّتين بالإيجاب والسَّلب بحيث يقتضي لذاته أن يكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة.
كالتَّناقض بين القضيَّتين: (كل إنسان متنفس) و (ليس بعض الإنسان متنفساً).
والتناقض بين القضيَّتين: (زيد مؤمن) و (ليس زيد مؤمناً).
فيلاحظ هنا أنَّ التَّناقض له صورة معيَّنة في كون الحكم بإيقاع نسبة المحمول إلى الموضوع أو رفع نسبة المحمول نفسه إلى الموضوع.
وعلى هذا فإنَّما يكون أحد النَّقيضين سلباً للآخر في صورته، ولهذا فإنَّ التَّناقض عائد في حقيقة وأصله إلى الدَّوران بين إثبات ونفي، وما لم يكن التقابل بين أمرين عائداً في حقيقته إلى إثبات ونفي فلا يكون تناقضاً.
ولذلك فإنَّ الصورة بين النَّقيضين ستكون (أ) (لا أ)، أو أن تكون (أ) (ب) بحيث يكون (ب) لفظاً مدلوله ليس إلا (لا أ).
ااااا
سيقال: لماذا تلزموننا بتلك الصُّورة التي اصطلح عليها المنطقيُّون في النَّقيضين؟
والجواب بأنَّه إن لم يكن أحد الطَّرفين محض سلب الثَّاني فإنَّه يصحُّ أن نفرض نفيهما معاً في نفس الأمر لمفروض ما.
وإذا صحَّ نفيهما معاً لشيء فلا بدَّ أنَّهما لا يكونان نقيضين، لأنَّ النَّقيضين لذاتهما يلزم التَّنافي بينهما.
ااااااا
وعلى هذا...
إن عبَّرنا بعبارتين: (زيد نائم) و (زيد مستيقظ). كان بين القضيَّتين تكذيب متبادل، فلا يجتمعان معاً ولا ينتفيان معاً...
وذلك لأنَّ نفي النَّوم في حقِّ زيد يُسمَّى يقظة.
لكن هل يصحُّ من هذا أن النَّوم واليقظة نقيضان؟
الجواب عن هذا واضح، يُنبَّه عليه في أن نحلِّل مفهومي النَّوم واليقظة تقريبيّاً...
النَّوم حالة غيبة عن الحسِّ الخارجيِّ ممَّا له حسٌّ خارجيٌّ، واليقظة حالة حضور الحسِّ الخارجيِّ لمن له حسٌّ خارجيٌّ (هذان تعريفان تقريبيان).
وعلى هذا فإنَّ النَّوم بحسب تعريفه وصف مقيَّد بشيء له حسٌّ، واليقظة بحسب تعريفها كذلك مقيَّدة بشيء له حسٌّ.
وعلى هذا فثبوت هذا التَّقابل مشروط بهذا القيد، ومن غير هذا القيد لا معنى للوصف بالنَّوم ولا اليقظة.
ولذلك يصحُّ أن يكون هناك شيء ليس نائماً ولا مستيقظاً كالحجر.
ولذا فليس النَّوم واليقظة نقيضين أصلاً، لصحَّة أن يخلو شيء من كليهما معاً.
وليظهر الأمر أكثر (مع ظهوره) فإنَّنا لو قلنا (مستيقظ) وقلنا (غير نائم) فإنَّ (مستيقظ) أخصُّ من (غير نائم)، لأنَّ (مستيقظ) خاصٌّ بما يحسُّ، و(غير نائم) يصدق على كلِّ ما ليس نائماً، كان مستيقظاً كالقطِّ أو غير مستيقظ كالحجر.
تنبيه: لاحظ أنَّ لفظ (مستيقظ) دالٌّ على حيٍّ غير نائم، وليس دالاً على مطلق نفي النَّوم. ((لكن لو فرضنا)) أنَّه دالٌّ على مطلق نفي النَّوم بغير أيّ قيد آخر بأن يكون معنى (مستيقظ) هو (لا نائم) فسيكون بين النَّوم واليقظة تناقض.
اااااااا
إذن: المنفصلة الحقيقيَّة قد تصدق مع عدم لزوم أن يكون التَّنافي بين الطَّرفين ذاتيّاً، أي لا بأن يدورا على إثبات ونفي فقط، أن لا يكون أحدهما محض تكذيب للثاني.
فـ (مستيقظ) ليس محض تكذيب لـ (نائم)، بل هو تكذيب للنوم لموصوف محسٍّ.
وعلى هذا يتبيَّن الفرق بين العلاقة بين الطرفين في المنفصلة الحقيقيَّة والعلاقة بين النَّقيضين، في أنَّ العلاقة بين طرفي المنفصلة الحقيقيَّة أعمُّ مطلقاً من العلاقة بين النَّقيضين.
ااااااا
إذا ما عرفتَ هذا فاعلم أنَّ ابن تيمية في الرسالة التدمرية قد لبَّس في التَّناقض وشاغب على المنطقيين في دلالة اللغة، في أنَّه قال إنَّ قولنا (غير بصير) وقولنا (أعمى) سواء، فهل حقّاً هذا اللفظ (غير بصير) مدلوله عين مدلول (أعمى)؟! هذا تلبيس ظاهر.
فلماذا يلبِّس ابن تيميَّة في هذا؟
لأنَّه يريد أن يقول إنَّ التَّناقض يحصل هنا، متغافلاً عن أنَّ لفظ (أعمى) ليس فقط نفي البصر، بل هو نفي البصر بقيد كون الموصوف قابلاً للبصر.
ولذلك لا معنى للقول (الجماد أعمى) في اللغة.
نعم، لو فرضنا أنَّ العمى لغة ليس إلا محض نفي البصر (لا بقيد) كان بين البصر والعمى تناقض، لكن ابن تيميَّة لا يريد هذا المعنى، لأنَّه يريد انتقالاً تلبيسياً...
والحاصل أنَّ ابن تيميَّة يقول ما حاصله أنَّ كل ما تصدق فيهما منفصلة حقيقيَّة فهما نقيضان.
سيقال: هذا اصطلاح اختاره ابن تيميَّة، وهو مقتنع أنَّه يصحُّ له أن يقترح معنى جديداً لمصطلح (التَّناقض).
فيجاب: ليس الأمر في التَّسمية، فلو كانت مخالفة ابن تيميَّة في التَّسمية فقط لكان الخطب هيِّناً...
الأمر أنَّنا لو سلَّمنا (اصطلاح) ابن تيميَّة هنا للزم صحَّة خلوِّ شيء عن النَّقيضين، فإنَّنا لو جرينا على المعنى الذي أراد في مثل الجوع والشِّبع إذ يصحُّ أن يقال: (زيد إمَّا جائع أو شبعان)- وقلنا إنَّ الجوع والشِّبع نقيضان (مع الاحتفاظ بالمعنى اللغويِّ المعروف ومن غير عبث فيه) لصحَّ لنا أن نقول مثلاً إنَّ الحجر في حال كونه جماداً غير جائع ولا شبعان، فيصحُّ على هذا التَّعبير أن يخلو شيء عن النَّقيضين.
وكذلك في مثال اتِّقاد النَّار وانطفائها، فيصحُّ أن نقول: (النَّار إمَّا متَّقدة أو منطفئة)، ولو جرينا على مراد ابن تيميَّة لصحَّ أن يكون بين الاتقاد والانطفاء تناقض، فيصحُّ خلوُّ شيء عن النَّقيضين.
وعلى فلنسلِّم أنَّ الدخول والخروج كلاهما نقيضان على مجرى كلام ابن تيميَّة، لكنَّ هذا لا يمنع أن يخلو شيء عنهما.
هل يوافق ابن تيميَّة على هذا؟
لا، لأنَّه بعد تمويهه على معنى التناقض وتعميمه في كلِّ طرفي منفصلة حقيقيَّة يرجع إلى لازم قولنا بالتَّناقض المقرَّر منطقيّاً في أنَّه لا يخلو شيء عن النَّقيضين...
فالعبث الذي ارتكب ابن تيمية أنَّه عمَّم مفهوم النَّقيضين في كلَّ منفصلين انفصالاً حقيقيّاً، ولم يلتزم بلازم التَّعميم وهو صحَّة الخلِّو عن الطَّرفين لغير المحكوم عليه بالانفصال.
ولذلك فإنَّ ابن تيمية يقول إنَّ الدُّخول والخروج نقيضان، ثمَّ يوهم أنَّ اللازم من هذا هو اللازم من علاقة التناقض المنطقيَّة من امتناع الخلوِّ مطلقاً.
وهذا خداع لمن لا يحقِّق.
اااااا
الصورة المرفقة من كتاب [نقض التدمرية] للشيخ سعيد فودة حفظه الله، يبيِّن فيه أنَّ ابن تيميَّة فعلاً يشاغب في معنى التَّناقض ويجعله أوسع من المدلول المنطقيِّ المعروف، ويُلزم النَّاس بلازم التناقض المنطقيِّ.
فالذي فعله الشيخ سعيد حفظه الله في كتاب [نقض التدمرية] هو أن ناقش دعوى ابن تيميَّة في زعمه التناقض بين الدخول والخروج على المعنى المعروف.
ثمَّ بيَّن أنَّ ابن تيميَّة إنَّما قال بامتناع الخلوِّ عن الدخول والخروج معاً في حقِّ الله تعالى لكونه مشبِّهاً مجسِّماً.
ثمَّ بيَّن أنَّ (اصطلاح) ابن تيميَّة في معنى النقيضين من تلبيساته التي إنَّما تجري على من يقلِّدونه بلا تفكُّر فيما يقول.
كأن نقول: (زيد إمَّا جائع أو شبعان)، فإنَّه يمتنع أن يكون جائعاً شبعان معاً، ويمتنع أن يكون غير جائع وغير شبعان معاً.
وكأن نقول: (الإنسان إما موجود أو معدوم).
وكأن نقول: (النار إمَّا موقدة أو منطفئة).
والتَّناقض هو اختلاف قضيَّتين بالإيجاب والسَّلب بحيث يقتضي لذاته أن يكون إحداهما صادقة والأخرى كاذبة.
كالتَّناقض بين القضيَّتين: (كل إنسان متنفس) و (ليس بعض الإنسان متنفساً).
والتناقض بين القضيَّتين: (زيد مؤمن) و (ليس زيد مؤمناً).
فيلاحظ هنا أنَّ التَّناقض له صورة معيَّنة في كون الحكم بإيقاع نسبة المحمول إلى الموضوع أو رفع نسبة المحمول نفسه إلى الموضوع.
وعلى هذا فإنَّما يكون أحد النَّقيضين سلباً للآخر في صورته، ولهذا فإنَّ التَّناقض عائد في حقيقة وأصله إلى الدَّوران بين إثبات ونفي، وما لم يكن التقابل بين أمرين عائداً في حقيقته إلى إثبات ونفي فلا يكون تناقضاً.
ولذلك فإنَّ الصورة بين النَّقيضين ستكون (أ) (لا أ)، أو أن تكون (أ) (ب) بحيث يكون (ب) لفظاً مدلوله ليس إلا (لا أ).
ااااا
سيقال: لماذا تلزموننا بتلك الصُّورة التي اصطلح عليها المنطقيُّون في النَّقيضين؟
والجواب بأنَّه إن لم يكن أحد الطَّرفين محض سلب الثَّاني فإنَّه يصحُّ أن نفرض نفيهما معاً في نفس الأمر لمفروض ما.
وإذا صحَّ نفيهما معاً لشيء فلا بدَّ أنَّهما لا يكونان نقيضين، لأنَّ النَّقيضين لذاتهما يلزم التَّنافي بينهما.
ااااااا
وعلى هذا...
إن عبَّرنا بعبارتين: (زيد نائم) و (زيد مستيقظ). كان بين القضيَّتين تكذيب متبادل، فلا يجتمعان معاً ولا ينتفيان معاً...
وذلك لأنَّ نفي النَّوم في حقِّ زيد يُسمَّى يقظة.
لكن هل يصحُّ من هذا أن النَّوم واليقظة نقيضان؟
الجواب عن هذا واضح، يُنبَّه عليه في أن نحلِّل مفهومي النَّوم واليقظة تقريبيّاً...
النَّوم حالة غيبة عن الحسِّ الخارجيِّ ممَّا له حسٌّ خارجيٌّ، واليقظة حالة حضور الحسِّ الخارجيِّ لمن له حسٌّ خارجيٌّ (هذان تعريفان تقريبيان).
وعلى هذا فإنَّ النَّوم بحسب تعريفه وصف مقيَّد بشيء له حسٌّ، واليقظة بحسب تعريفها كذلك مقيَّدة بشيء له حسٌّ.
وعلى هذا فثبوت هذا التَّقابل مشروط بهذا القيد، ومن غير هذا القيد لا معنى للوصف بالنَّوم ولا اليقظة.
ولذلك يصحُّ أن يكون هناك شيء ليس نائماً ولا مستيقظاً كالحجر.
ولذا فليس النَّوم واليقظة نقيضين أصلاً، لصحَّة أن يخلو شيء من كليهما معاً.
وليظهر الأمر أكثر (مع ظهوره) فإنَّنا لو قلنا (مستيقظ) وقلنا (غير نائم) فإنَّ (مستيقظ) أخصُّ من (غير نائم)، لأنَّ (مستيقظ) خاصٌّ بما يحسُّ، و(غير نائم) يصدق على كلِّ ما ليس نائماً، كان مستيقظاً كالقطِّ أو غير مستيقظ كالحجر.
تنبيه: لاحظ أنَّ لفظ (مستيقظ) دالٌّ على حيٍّ غير نائم، وليس دالاً على مطلق نفي النَّوم. ((لكن لو فرضنا)) أنَّه دالٌّ على مطلق نفي النَّوم بغير أيّ قيد آخر بأن يكون معنى (مستيقظ) هو (لا نائم) فسيكون بين النَّوم واليقظة تناقض.
اااااااا
إذن: المنفصلة الحقيقيَّة قد تصدق مع عدم لزوم أن يكون التَّنافي بين الطَّرفين ذاتيّاً، أي لا بأن يدورا على إثبات ونفي فقط، أن لا يكون أحدهما محض تكذيب للثاني.
فـ (مستيقظ) ليس محض تكذيب لـ (نائم)، بل هو تكذيب للنوم لموصوف محسٍّ.
وعلى هذا يتبيَّن الفرق بين العلاقة بين الطرفين في المنفصلة الحقيقيَّة والعلاقة بين النَّقيضين، في أنَّ العلاقة بين طرفي المنفصلة الحقيقيَّة أعمُّ مطلقاً من العلاقة بين النَّقيضين.
ااااااا
إذا ما عرفتَ هذا فاعلم أنَّ ابن تيمية في الرسالة التدمرية قد لبَّس في التَّناقض وشاغب على المنطقيين في دلالة اللغة، في أنَّه قال إنَّ قولنا (غير بصير) وقولنا (أعمى) سواء، فهل حقّاً هذا اللفظ (غير بصير) مدلوله عين مدلول (أعمى)؟! هذا تلبيس ظاهر.
فلماذا يلبِّس ابن تيميَّة في هذا؟
لأنَّه يريد أن يقول إنَّ التَّناقض يحصل هنا، متغافلاً عن أنَّ لفظ (أعمى) ليس فقط نفي البصر، بل هو نفي البصر بقيد كون الموصوف قابلاً للبصر.
ولذلك لا معنى للقول (الجماد أعمى) في اللغة.
نعم، لو فرضنا أنَّ العمى لغة ليس إلا محض نفي البصر (لا بقيد) كان بين البصر والعمى تناقض، لكن ابن تيميَّة لا يريد هذا المعنى، لأنَّه يريد انتقالاً تلبيسياً...
والحاصل أنَّ ابن تيميَّة يقول ما حاصله أنَّ كل ما تصدق فيهما منفصلة حقيقيَّة فهما نقيضان.
سيقال: هذا اصطلاح اختاره ابن تيميَّة، وهو مقتنع أنَّه يصحُّ له أن يقترح معنى جديداً لمصطلح (التَّناقض).
فيجاب: ليس الأمر في التَّسمية، فلو كانت مخالفة ابن تيميَّة في التَّسمية فقط لكان الخطب هيِّناً...
الأمر أنَّنا لو سلَّمنا (اصطلاح) ابن تيميَّة هنا للزم صحَّة خلوِّ شيء عن النَّقيضين، فإنَّنا لو جرينا على المعنى الذي أراد في مثل الجوع والشِّبع إذ يصحُّ أن يقال: (زيد إمَّا جائع أو شبعان)- وقلنا إنَّ الجوع والشِّبع نقيضان (مع الاحتفاظ بالمعنى اللغويِّ المعروف ومن غير عبث فيه) لصحَّ لنا أن نقول مثلاً إنَّ الحجر في حال كونه جماداً غير جائع ولا شبعان، فيصحُّ على هذا التَّعبير أن يخلو شيء عن النَّقيضين.
وكذلك في مثال اتِّقاد النَّار وانطفائها، فيصحُّ أن نقول: (النَّار إمَّا متَّقدة أو منطفئة)، ولو جرينا على مراد ابن تيميَّة لصحَّ أن يكون بين الاتقاد والانطفاء تناقض، فيصحُّ خلوُّ شيء عن النَّقيضين.
وعلى فلنسلِّم أنَّ الدخول والخروج كلاهما نقيضان على مجرى كلام ابن تيميَّة، لكنَّ هذا لا يمنع أن يخلو شيء عنهما.
هل يوافق ابن تيميَّة على هذا؟
لا، لأنَّه بعد تمويهه على معنى التناقض وتعميمه في كلِّ طرفي منفصلة حقيقيَّة يرجع إلى لازم قولنا بالتَّناقض المقرَّر منطقيّاً في أنَّه لا يخلو شيء عن النَّقيضين...
فالعبث الذي ارتكب ابن تيمية أنَّه عمَّم مفهوم النَّقيضين في كلَّ منفصلين انفصالاً حقيقيّاً، ولم يلتزم بلازم التَّعميم وهو صحَّة الخلِّو عن الطَّرفين لغير المحكوم عليه بالانفصال.
ولذلك فإنَّ ابن تيمية يقول إنَّ الدُّخول والخروج نقيضان، ثمَّ يوهم أنَّ اللازم من هذا هو اللازم من علاقة التناقض المنطقيَّة من امتناع الخلوِّ مطلقاً.
وهذا خداع لمن لا يحقِّق.
اااااا
الصورة المرفقة من كتاب [نقض التدمرية] للشيخ سعيد فودة حفظه الله، يبيِّن فيه أنَّ ابن تيميَّة فعلاً يشاغب في معنى التَّناقض ويجعله أوسع من المدلول المنطقيِّ المعروف، ويُلزم النَّاس بلازم التناقض المنطقيِّ.
فالذي فعله الشيخ سعيد حفظه الله في كتاب [نقض التدمرية] هو أن ناقش دعوى ابن تيميَّة في زعمه التناقض بين الدخول والخروج على المعنى المعروف.
ثمَّ بيَّن أنَّ ابن تيميَّة إنَّما قال بامتناع الخلوِّ عن الدخول والخروج معاً في حقِّ الله تعالى لكونه مشبِّهاً مجسِّماً.
ثمَّ بيَّن أنَّ (اصطلاح) ابن تيميَّة في معنى النقيضين من تلبيساته التي إنَّما تجري على من يقلِّدونه بلا تفكُّر فيما يقول.
تعليق